الأربعاء, أبريل 29, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارالفلسطينيّات الشّهيدات والأسيرات والثّاكلات .. قدّيسات أيضا !!

الفلسطينيّات الشّهيدات والأسيرات والثّاكلات .. قدّيسات أيضا !!

2e614375_16-5
رام الله–القدس دوت كوم- محمد ابو الريش- بعد 137 عاما على وفاة الفلسطينية مريم بوادري التي أنشأت دير الكرمل في بيت لحم، و88 عاما على وفاة مواطنتها ماري غطّاس التي أنشأت مؤسسة راهبات الوردية بالقدس – بعد حين من الدّهر سوف يعلن على العالم أن هاتين الفلسطينيتين “قديستان”؛ ليضاف إلى أسماء الفلسطينيات ( إضافة إلى كونهن الشهيدات والثاكلات والأسيرات ) القدّيسات، أيضاً …
يمثل الاعلان عن “بوادري” و “غطّاس” من قبل “الفاتيكان” قديستان هذا الاسبوع ، بالتزامن مع اعتراف دولة “الفاتيكان” بدولة فلسطين – كما قال البطريرك فؤاد الطوال لـ دوت كوم – يمثل دليلا إضافيا على أن فلسطين”لا تزال، منذ أيام الكنيسة الأولى، تنبت قديسين و قديسات؛ أبطال حب وعطاء يظهرون بسيرتهم حب المسيح، المحب والرحيم واللطيف المسامح بلا حساب”..
بالمناسبة، أصدر بطريرك القدس لـ اللاتين ورئيس مجلس رؤساء الأساقفة الكاثوليك في الأرض المقدسة، البطريرك “الطوال”، رسالة راعوية، معتبرا الإعلان عن “غطاس” و “بوادري” قديستين ” نبأ أعاد إلى نفوسنا الثقة والأمل”، فيما رأى متابعون للحدث ان اختيار قديستين فلسطينيتين “هو امر بحد ذاته رسالة للعالم بان فلسطين أرض الديانات والعطاء والخير والسلام منذ القدم”.
وقال البطريرك الطوال في الخصوص، ” كان نبأ إنتظرناه طويلاً، فأعاد إلى نفوسنا الثقة والأمل. فبلادنا المقدسة، التي تمزقّها الحروب والنزاعات وتتعرض للمظالم، لا تزال، منذ أيام الكنيسة الأولى، تنبت قديسين وقديسات، أبطال حب وعطاء، لا يزالون يظهرون بسيرتهم حب المسيح، المحب والرحيم واللطيف المسامح بلا حساب”.
وأضاف البطريرك “الطوال” في الخصوص : “إن الأزمات التي نمر بها تحملنا على أن نكون بدورنا قديسين على مثال بناتنا القديسات، وليس الأمر علينا بمستحيل؛ فالأم القديسة ماري ألفونسين، كانت وضيعة على الأرض رفيعة في السماء، وكانت أماً لأناس كثيرين ومؤسسة لرهبنة عزيزة على قلوبنا، فيما القديسة مريم اليسوع المصلوب، ابنة بلادنا أيضاً، كانت علامة حيّة على محبة الله، وقد أدركت منذ نعومة أظفارها أن كل شيء على هذه الأرض فانٍ، وأن المسيح وحده باقٍ إلى الأبد”.، مشيرا إلى أن المرأتين كانتا “بسيطتان بعظمة، وعظيمتان ببساطة! بساطتهما لا تحجب عظمتهما، وعظمتهما لا تحجب بساطتهما” و ” دخولهما في القداسة انتصار للفضيلة على الرذيلة، وللنور على الظلام، وللحب على الأنانية، وللإيمان على الكفر”، بينما تقدمان بسيرتهما الجليلة الفاضلة – والكلمات لـ”الطوال” – “درساً وموعظة”.

وبالمناسبة أيضا، قال “الطوال” : “إن القداسة ليست هروباً من العالم. ولا ينبغي للناس أن يحجزوا في صوامع وكهوف وأديرة ليكونوا قديسين، إنما لكل واحد عند الله مكانه وظروفه ودعوته. وكلّ الطرق تؤدي إلى غاية واحدة، فالكثير من القديسين لم يعرفوا الأديرة، كالرسل وشهداء القرون الأولى، والأزواج والزوجات الذين تقدسوا بنعمة الرب من خلال عيش متطلبات حياتهم الزوجية والمهنية”. .
من جهتها، قالت الاخت فريال المقيمة في دير الكرمل بالمناسبة، إنها المرة الاولى في العصر الحديث التي يتم فيها الاعلان عن قديسات فلسطينيات وبذات الوقت وفي دولة واحدة، حيث جرت العادة ان يكون الاعلان عن القديسين متباعد بين الواحد و الاخر بما لا يقل عن 30 عاما؛ نتيجة الاجراءات المتبعة، مضيفة أن الإعلان عن قديستين فلسطينيتين في يوم واحد، “ينسج اسم “فلسطين” بالنور من خيوط الشمس”. .
بدورها، رحبت رئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون بقرار الفاتيكان الاعتراف بدولة فلسطين موضحة ان القديستين جاءتا من القدس و بيت لحم، حيث في الثانية مهد المسيح و في الأولى كنيسة القيامة .
وُحول القديسة مريم جريس حداد بواردي التي ولدت عام 1846 في قرية عبلين ( إحدى قُرى الجليل – في منتصف الطريق بين الناصرة و حيفا ) : كان والدها جريس حداد من “حرفيش” وأمها من “تر شيحا”، وهي من عائلة تنتمي إلى كنيسة الروم الكاثوليك. ابتُليَ والداها بمصيبة فقدانِ أولادهما في سن صغيرة، ففُجِعا بموت 12 ولدًا على التوالي ..و في عمق حزنهما وثقتهما بالله، قرّرا القيام برحلة حج إلى بيت لحم للصلاة في مغارة الميلاد وطَلب النعمة بأن يُرزقا بنتًا. هكذا رأت مريم النور، وفي السنة التالية وُلِدَ أخاها بولس.
وأيضا، لم تكن مريم قد أكمَلت الثالثة من عمرها عندما توفيَ أبوها بعد أن أوكلها إلى عناية القديس يوسف، وبعد بضعة أيامٍ توفّيت أمها. تبنّت بولسَ عمّتُه وتبنّى مريمَ عمٌّ لها ميسور الحال. 
سافرت الى مرسيليا بعمر 19 عاما و انضمت الي راهبات “المار يوسف”، ثم صارت من الراهبات العاملات وبعد ذلك أسست مجموعة صغيرة من المعروفات باسم “الكرمليات”، نسبة إلى “دير كارمل منغلور” في الهند، قبل عودتها بعد مضي عدد من السنوات الى “كارمل بو” ، ثم انتقلت لتأسيس “دير الكرمل” في بيت لحم .

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب