الخميس, أبريل 30, 2026
spot_img
الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 31 أيار 2015

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 31 أيار 2015

الغاء نظام “الخط الأزرق” الذي اخفى عن الفلسطينيين مخططات سلب الأراضي تحت غطاء “اراضي الدولة”
كتبت صحيفة “هآرتس” ان النيابة الاسرائيلية ألغت نظام “الخط الأزرق” الذي سمح للإدارة المدنية بالإعلان عن “أراضي دولة” في الضفة الغربية، من خلال اخفاء ذلك عن الفلسطينيين. وتعمل اسرائيل بموجب هذا النظام منذ عام 1999، وعمل في اطاره طاقم من رجال القانون ومعدي الخرائط والمراقبين على اعادة فحص الاعلانات القديمة عن أراضي الدولة، التي تم تنفيذها في الثمانينيات على خرائط ورقية، وملاءمتها للوسائل الالكترونية.
وتبين خلال السنوات الماضية انه تحت ستار تدقيق خرائط “اراضي الدولة” قامت الادارة المدنية بضم مناطق جديدة اليها لم يتم اعتبارها اراضي دولة في السابق. ولا يتم نشر نتائج عمل هذا الطاقم على الملأ، كما لا يمكن الاعتراض عليها. لكن الادارة المدنية تقوم عادة بتعليق خارطة في المنطقة التي تعلن عنها “اراضي دولة” وتبلغ قادة القرى المجاورة، وتمنحهم مهلة 45 يوما للاعتراض امام لجنة الاستئناف، حيث يمكن اطلاعها على الوثائق التي تتناقض مع الاعلان. وهكذا تولد وضع اصبح فيه طاقم “الخط الأزرق” يشكل مسارا للالتفاف على الاعلان الرسمي عن اراضي الدولة، وبالتالي اخفاء ذلك عن الفلسطينيين.
وعلم ان الطاقم فحص حتى الآن 262 منطقة تم اعلانها كأراضي دولة. وتدعي الادارة المدنية ان عمل الطاقم يخلو من المعايير السياسية، لكنه يمكن رؤية كيف ان غالبية المناطق التي تم اعلانها كأراضي دولة، تقع بالذات بجانب مستوطنات قائمة، كي يتسنى توسيع هذه المستوطنات مستقبلا، او في الاماكن التي اعد لها المستوطنون خرائط للبناء عليها. وبهذه الطريقة، مثلا، تم ترسيم عشرات آلاف الدونمات كمناطق للرماية كي يتسنى للجيش السيطرة عليها، بالذات في المناطق المتاخمة للمستوطنات.
وكان تنظيما “بمكوم – مخططون من اجل حقوق الانسان” و”يش دين”، وقادة قرى الزاوية ولبن الشرقية وقريوت، قد قدموا في تشرين الثاني 2014، التماسا الى المحكمة العليا ضد عمل طاقم “الخط الأزرق”. وادعى الملتمسون ان طاقم “الخط الأزرق” أضاف في اطار الخارطة الهيكلية لمستوطنة “عيلي” التي صودق عليها في 2012، مساحة 221 دونما الى الأراضي المعلنة كأراضي دولة. كما اخرج الطاقم من اراضي الدولة 60 دونما اقيمت عليها اكثر من 100 منزل للمستوطنين. ورغم انه تم بناء البيوت على اراض خاصة وبدون تراخيص بناء الا ان الادارة المدنية لم تهدمها، ولا تنوي كما يبدو القيام بذلك. وطلب الملتمسون الغاء قرار طاقم “الخط الأزرق”.
وعشية المداولات التي جرت هذا الشهر في المحكمة، اعلنت النيابة العامة انها قررت الغاء النظام المتبع، وتأسيس نظام بديل يلزم بنشر نتائج عمل “طاقم الخط الأزرق” علانية ويمكن الاعتراض عليها امام الادارة المدنية. وطلب المحاميان ميخائيل سفراد وشلومي زخاريا، باسم الملتمسين، عدم الاكتفاء بقرار النيابة العامة واجبار الدولة على نشر الاعلان عن اراضي الدولة. وفي نهاية المداولات امرت المحكمة الدولة بإعادة النظر في موقفها. ويمكن من خلال فحص عمل طاقم الخط الأزرق، فهم مخططات توسيع المستوطنات.
فعلى سبيل المثال في منطقة التدريبات العسكرية 203، الواقعة في غربي الضفة، تم في السنوات الأخيرة ترسيم 17 الف دونم، من بينها عشرة الاف دونم في منطقة الرماية 912 في الغور، و4296 دونم في منطقة الرماية 935 الواقعة غرب جبل الخليل، قرب الخط الاخضر. وفي عام 2014 قام الطاقم بتنفيذ 18 مشروع تخطيط شملت 12840 دونما، حيث تم تخطيط مساحة 1545 دونما بالقرب من مستوطنة “فيرد يريحو”، والبحر الميت. وبالقرب من مستوطنة “كدوميم” عمل الطاقم على تجهيز تلة جديدة مجاورة للمستوطنة لإعلانها كأراضي دولة. وتبلغ مساحتها 165 دونما. وبالقرب من مستوطنة “نفيه تسوف” تم التخطيط لتوسيع المستوطنة على مساحة 782 دونما، وفي مستوطنة “عمانوئيل” تم التخطيط لضم 92 دونما، يمكن توسيع المنطقة الصناعية عليها.
السيناتور كروز يهاجم اوباما ولا يعتبر من مسؤولية الرئيس الامريكي حل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني
يدعي السيناتور تيد كروز، من تكساس، والذي ينوي المنافسة باسم الحزب الجمهوري على رئاسة الولايات المتحدة، ان الرئيس الحالي براك اوباما، هو اكثر رئيس امريكي معاد لإسرائيل. وتطرق كروز في حديث ادلى به لصحيفة “هآرتس” الى الانتقادات التي وجهها اوباما الى نتنياهو مؤخرا، على خلفية تصريحات رئيس الحكومة ضد المواطنين العرب في اسرائيل. وقال كروز: “اعتقد انه من قمة الصفاقة ان يعظ اوباما شعب اسرائيل على القيم اليهودية”. واضاف: “علينا ان نقف بفخر الى جانب اسرائيل في مواجهة الشر الذي يمثله الارهاب الاسلامي الراديكالي، سواء كان حماس او حزب الله او الدولة الاسلامية او القاعدة، او بوكو حرام او آيات الله خامنئي في طهران، فكلهم انواع مختلفة لذات الشر القاتل الذي يجب على إسرائيل والولايات المتحدة الاتحاد في مواجهته”.
وحسب اقوال كروز فانه لا شك بأن اوباما هو اكثر رئيس معاد لإسرائيل في تاريخ الولايات المتحدة، حتى حين يقارن بالرئيس الاسبق جيمي كارتر. وقال: “هناك الكثير مما يطرح على كفة الميزان اليوم. في فترة كارتر لم تكن ايران النووية، وفي فترة اوباما نجرب حظنا مع متزمتين ثيوقراطيين وعدوا بتدمير شعب اسرائيل”. واضاف: “يجب ان يكون واضحا ان كراهية هؤلاء لا تنحصر في إسرائيل. وليس صدفة انهم يسمون إسرائيل بالشيطان الاصغر وامريكا بالشيطان الاكبر”.
وحسب رأي كروز فان الولايات المتحدة ليست مضطرة الى املاء حل للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، وقال: “اعتقد ان هذه مسألة تخص اسرائيل، ولا اعتقد ان من مهام الرئيس الامريكي الوعظ او الاملاء على اسرائيل. إسرائيل هي دولة سيادية. اذا قرر الشعب الاسرائيلي اجراء مفاوضات سلام مقابل الارض فهذا قرار يمكن للدولة السيادية ان تتخذه، لكنه ليس من مسؤولية امريكا فرض ذلك. العوائق امام السلام اليوم لا تصل من جهة إسرائيل، وانما من جهة السلطة الفلسطينية التي تجد عاملا مشتركا وتقيم حكومة وحدة مع تنظيم حماس الارهابي الذي يسعى الى ابادة اليهود”.
واعرب كروز عن امله بأن يصوت اكثر عدد من اليهود الامريكيين للحزب الجمهوري في الانتخابات القريبة بسبب تعامل اوباما مع اسرائيل، وبسبب الاقتصاد الامريكي المتدهور.
سيل من الانتقادات للرجوب بسبب سحبه لاقتراح اقصاء إسرائيل من الفيفا
كتبت “يسرائيل هيوم” ان رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، تعرض الى سيل من الانتقادات في وسائل الإعلام الفلسطينية في أعقاب سحب الاقتراح الى كان يفترض التصويت عليه في مؤتمر “الفيفا” والذي يدعو الى إبعاد إسرائيل من مباريات كرة القدم التي ينظمها “الفيفا”.
ووجهت حركة حماس انتقادا شديدا الى الرجوب، وقال المتحدث باسم الحركة في قطر، محمد بدران، إنّ “الرجوب خضع وتراجع أمام إسرائيل، وهو ما يثبت مرة اخرى، أنّه لا يمكننا الوثوق بالسلطة الفلسطينية، وأنّه لا توجد في رام الله أي نية حقيقية من وراء تصريحاتها بشأن معاقبة اسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي”. كما تم توجيه الانتقاد للرجوب، لقيامه بمصافحة رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم عوفر عيني.
وقالت حماس: “إنّ اللقاءات السرية التي أجراها الرجوب مع رئيس الاتحاد الاسرائيلي لكرة القدم ومصافحته، أثبتت أنّ الخطوات التي قام بها الرجوب باسم السلطة الفلسطينية كانت مجرد استعراض كبير. السلطة الفلسطينية لا تنوي التخلي عن التنسيق الأمني والاقتصادي مع إسرائيل، وأثبت دون أي شك أنّ الحديث يجري عن تصريحات كاذبة وفارغة من مضمونها.
ونشرت الشبكات الاجتماعية صور كاريكاتيرية تصف الرجوب بالخائن وكمن باع الفلسطينيين مقابل بطاقة VIP. من جهته رفض الرجوب الانتقادات التي وجهت اليه وقال: “القرار هو إنجاز للفلسطينيين، يستطيعون قول ما يريدون، لا يهمني ولا يقلقني”.
إسرائيل تستعد للمواجهات القادمة
في هذا السياق كتبت “يديعوت احرونوت” انه رغم الانجاز المثير في زيورخ، يفهم الجميع في إسرائيل انه ليس امامهم الكثير من الوقت للفرح، وان المواجهة القادمة قريبة. فعلى سبيل المثال، سيجتمع في تشرين الاول القادم، رؤساء اللجان الأولمبية من 205 دول، في واشنطن. ويسود التقدير بأن الفلسطينيين سيعودون الى طرح طلبهم هناك. كما يمكنهم العودة الى اعلاء الطلب في المؤتمر القادم للفيفا الذي سينعقد في المكسيك.
وحسب تقدير يوفال روتم، رئيس الشبكة الدبلوماسية في وزارة الخارجية، فان “هذه ستكون المعركة الدبلوماسية القادمة، لأن الفلسطينيين ينقلون عالم نزع شرعية إسرائيل الى حلبات جديدة، في مجالات العلوم والرياضة والثقافة، ويخرجونها من مواقعها الكلاسيكية في الأمم المتحدة. وسنضطر للعثور على آليات جيدة والاستعداد لهذه المواجهة”.
ويفهمون في اسرائيل ان كل مواجهة كهذه، تنال من مكانتها ومن اعتمادها السياسي. وقالوا في وزارة الخارجية ان “اسرائيل تتواجد في وضع تستجدي فيه المساعدة من اصدقائها، وليس من المؤكد انها ستتمكن من العودة لطلب مساعدتهم. اليوم في كرة القدم، وغدا يمكن ان يكون في الكرة الطائرة او كرة السلة، وفي العام المقبل ستكون الاولمبياد. في اللحظة التي تدخل فيها الى دينامية كهذه من التهديد بالمقاطعة والطرد، فانك تدخل الى فترة سيحاولون فيها احراجك وجرك الى مداولات كهذه”.
مدير عام صناعات “رفائيل” الامنية يقصي نفسه
قالت صحيفة “هآرتس” ان الجنرال (احتياط) يديديا يعاري اقصى نفسه عن منصبه كمدير عام للصناعات العسكرية “رفائيل” بسبب ثلاثة احداث وقعت مؤخرا في الشركة الأمنية. وقد اتخذ يعاري قراره في اعقاب الضغط الذي مارسه عليه وزير الأمن موشيه يعلون، والمدير العام للوزارة، الجنرال (احتياط) دان هرئيل.
يشار الى ان يعاري ترأس الادارة العامة لـ”رفائيل” طوال 11 سنة. وفي نيسان الماضي اعلن نيته الاستقالة في اواخر العام الجاري، لكن سلسلة الاحداث التي اغضبت قيادة الجهاز الامني قادت الى قرار الاقصاء المفاجئ، قبل الموعد المحدد لانتهاء ولاية يعاري، وحتى قبل الاتفاق على من سيخلفه في هذا المنصب. وعلى الرغم من ان العلاقات بين الصناعات الامنية ووزارة الامن تشهد الكثير من الخلافات والمواجهات، الا ان هذه الازمة تعتبر استثنائية في حدتها.
ويرتبط الحدث الاول الذي قاد الى هذه الازمة، بمناقصة “أسيا” التي علم الجهاز الامني بأن “رفائيل” تشارك فيها من دون ان تحصل على تصريح من الوزارة (حسب القانون)، وبالتالي خوض المنافسة مع شركة صناعات امنية اسرائيلية ثانية. وتعتبر هذه المسالة حساسة بالنسبة لوزارة الأمن التي تسعى الى تنظيم المنافسة بين الصناعات الامنية الاسرائيلية. وكانت هذه المنافسة قد وصلت حدتها قبل عامين عندما تقرر تجميد مناقصة امنية ضخمة لبيع طائرات بدون طيار لبولونيا، اثر خلاف فظ بين الصناعات المتنافسة.
واما الحادث الثاني فيتعلق باكتشاف قيام احد موظفي رفائيل بمخالفة تتعلق بتأمين المعلومات. وحسب ما قالته مصادر امنية فقد قام هذا الموظف الذي يعمل في قسم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بتحميل عشرات الملفات الامنية السرية على جهاز الحاسوب المتنقل، خلافا لتوجيهات الجهاز الامني التي تمنع تحميل ملفات كهذه من المنظومة الأمنية. واعتبر الجهاز الامني ما فعله الموظف بمثابة اختراق امني خطير. وتشتبه وزارة الامن بأن ضابط الامن في رفائيل كان يعرف عن المخالفة قبل عدة اسابيع من قراره تقديم بلاغ عنها الى المسؤولين في الجهاز الامني المكلفين منع مثل هذا الاختراق.
اما الحادث الثالث، والذي اعتبرته المصادر بمثابة “القشة التي كسرت ظهر البعير”، فوقع قبل اسبوعين خلال معرض للأسلحة البحرية في سنغافورة. وحسب شهود عيان تواجدوا في المعرض، فقد القى يعاري خطابا بالعبرية هناك، هاجم من خلاله بلهجة شديدة سياسة وزارة الامن بما يخص العلاقات مع سنغافورة. وادى تصريحه الذي اعتبر “غير دبلوماسي” الى تبادل كلمات شديدة اللهجة مع العميد اوفير شوهام، رئيس دائرة تطوير الوسائل القتالية في وزارة الامن، والمدير العام للوزارة دان هرئيل.
وتم اطلاع وزير الامن على الحوادث الثلاث، وضغطت قيادة الوزارة على يعاري كي يقصي نفسه عن منصبه، والا فانها ستلغي زيارة وزير الامن الى “رفائيل” التي كانت مقررة ليوم الاثنين الماضي. ويوم الاحد الماضي اتصل يعاري بيعلون وابلغه قرار اقصاء نفسه، فتمت الزيارة في موعدها. وليس من الواضح الان ما اذا كان يعاري سيعود الى منصبه او سيتم تسريع تعيين المدير العام الجديد خلفا له. يشار الى ان ولاية يعاري لادارة رفائيل تعتبر ناجحة جدا.
وقد وصل يعاري الى هذا المنصب في عام 2004، بعد خدمته العسكرية كقائد للكوماندوس البحري، وقائد لسلاح البحرية في النصف الاول من العقد الماضي. كما يشار الى ان شركة رفائيل التي اصبحت في العام 2002 شركة حكومية، حققت ارباح مالية طائلة وطورت العديد من المنظومات الحربية من بينها منظومتي التصدي للصواريخ “القبة الحديدية” و”العصا السحرية”، ومنظومة “معطف الريح” لوقاية الدبابات. ووقعت على صفقات اسلحة كبيرة مع الكثير من الدول. وبلغ حجم مبيعاتها في 2013، مثلا، حوالي ملياري دولار.
اليوم: اوسع تمرين للجبهة الداخلية يحاكي تعرض إسرائيل للحرب على كل الجبهات
كتبت “يسرائيل هيوم” انه سيبدأ في اسرائيل صباح اليوم الأحد تمرين الجبهة الداخلية “نقطة التحول 15” الذي سيستغرق اسبوعا، ويجري خلاله التدرب على سلسلة من السيناريوهات الضخمة التي تحاكي تعرض اسرائيل الى هجمات على مختلف الجبهات تترافق بانتفاضة في الضفة الغربية والمجتمع العربي في اسرائيل.
وتشمل السيناريوهات إطلاق صواريخ تقليدية باتجاه إسرائيل من الشمال والجنوب في الوقت نفسه، وكذلك إصابة مرافق استراتيجية حيوية في البلاد. كما يشمل التدريب مواجهة “هجمات السايبر” وطرق العمل في حال انهارت شبكات الكهرباء والاتصالات. وسيشارك في التمرين كل من الجبهة الداخلية، شرطة إسرائيل، الاسعاف الأولي، سلطة المطافئ والإنقاذ، مكاتب الحكومة والسلطات المحلية.
وخلال الأسبوع ستتدرب الأجسام المختلفة أيضًا على إخلاء السكان بصورة سلبية، وسيطلب من السلطات المحلية التدرب على استعدادها لاستيعاب الاف المواطنين الذين سيتركون بلداتهم في مناطق الحرب. إضافة إلى ذلك، ستقام في شوارع الدولة تمارين الإنقاذ في مواقع مهدّمة، وسيحاولون محاكاة سيناريو لهجوم إرهابي يسفر عن وقوع عدد هائل من الاصابات.
ودعت الجبهة الداخلية المواطنين الى الحفاظ على الهدوء وعدم الذعر اثناء سماع صافرات الانذار يوم الثلاثاء، صباحا ومساء. وطلبت من جميع مواطني الدولة العمل وفق توجيهات القيادة أثناء إطلاق الصواريخ فور سماع الصفارة – أي، الدخول إلى الفضاء المحمي المناسب أكثر لهم، قياسًا بالوقت التحذيري المخصص لهم. وسيتم توجيه التحذير عبر الراديو، ومواقع الانترنت والتلفزيون، وقبل نصف ساعة من اطلاق الصافرة سيتم ارسال بلاغات شخصية عبر الهواتف الخليوية للمواطنين. وإذا ما وقع حدث حقيقي، ستسمع صافرة إضافية وستنشر رسالة مرتبة، عبر وسائل الاعلام المختلفة. ويستثنى من هذا التدريب سكان غلاف غزة.
في المقابل سيبدأ اليوم تمرين لقيادة أركان الجيش في جميع انحاء البلاد، وسيستمر حتى يوم الخميس. وقال الجيش أنه سيتم في إطار التمرين الشعور بحركة يقظة لقوات الأمن والقوات الجوية والبحرية على امتداد ساعات النهار وفي جميع انحاء البلاد، مع التأكيد على مناطق الجبهة الشمالية، التي ستجري فيها عدة تمرينات للتدرّب على أحداث أمنية جارية. وكذلك، ستسمع خلال الأسبوع صفارات إنذار في قواعد القوات الجوية في جميع المناطق. وقال الجيش انه تم التخطيط لهذا التمرين من قبل، وسينفذ وفق خارطة التدريبات السنوية، وأعد خصيصًا للحفاظ على جاهزية واستعداد القوات العسكرية.
اطلاق سراح الارهابي اليهودي الذي خطط لتفجير مدرسة فلسطينية في القدس الشرقية
كتبت “يسرائيل هيوم” انه تمّ يوم أول أمس إطلاق سراح شلومو دفير، الذي أمضى 13 عامًا في السجن بسبب نشاطه في التنظيم السري “بات عاين”. وقد اعتقل دفير في العام 2002 بتهمة عضويته في تنظيم إرهابي حاول وضع متفجرات خارج مدرسة للبنات في القدس الشرقية. وفي الأسبوع الماضي قررت لجنة التسريح في سلطة السجون، تقليص مدة حكمه من 15 عاما الى 13 عامًا، ليتم بذلك اطلاق سراحه.
كيرشنباوم حولت اموالا لوحدة الاستيطان
كتبت “يسرائيل هيوم” ان الشرطة تحقق في شبهات تورط نائبة الوزير سابقا، فاينة كيرشنباوم، بتحويل أموال لوحدة الاستيطان. واثيرت هذه الشبهات بعد المعلومات التي نقلها الشاهد الملكي جرشون مسيكا، الذي شغل الى ما قبل فترة وجيزة، منصب رئيس المجلس الإقليمي شومرون.
يشار الى أنّ وحدة الاستيطان مرتبطة بحزب “يسرائيل بيتنا”، ويعمل قسم من أعضائه فيها. وتشتبه الشرطة بقيام كيرشنباوم بتحويل اموال الى الوحدة مقابل الحصول على رشاوى أو تعيين مقربين. ويجري التحقيق الذي سمي “قضية 242” في الوحدة القطرية للتحقيق في قضايا الغش والخداع، ويتمحور حول شبهات بالحصول على رشاوى مالية والخداع وخرق الثقة، وتسجيلات كاذبة في ملفات شركة، وتبييض أموال من قبل مجموعة من موظفي الجمهور، وبينهم عدد من رؤساء السلطات الإقليمية والسلطات المحلية، ومدير عام لإحدى الوزارات ، ومدراء ورؤساء جمعيات، ومدراء ورؤساء شركات، ومسؤولين كبار في شركات جماهيرية وناشطين سياسيين.
وكشف التحقيق السري شبهات بانتهاج طريقة عمل منظمة، قامت خلالها كيرشنباوم التي كانت تشغل منصب نائب وزير الداخلية من قبل حزب يسرائيل بيتنا، مع آخرين، بتحويل مبالغ مالية كبيرة من الصندوق العام الى جهات وسلطات مختلفة بشكل غير قانوني. وكان مسيكا قد اعتقل في إطار التحقيق الشامل في شبهات قيام الادارة المدنية بتحويل مساحات شاسعة من الأراضي في الضفة، والتي تقدر بملايين الشواقل، الى شركة تطوير السامرة بدون مناقصة.
وعلم أنّ المعلومات التي نقلها مسيكا تتعلق ايضا، بتحقيقات اخرى، تقف في مركزها جمعية “امانا” – حركة الاستيطان في غوش ايمونيم، التي تشتبه منذ سنوات بأعمال فساد في موضوع الاستيلاء على أراضي في الضفة. ووفق تقديرات الشرطة، فإن الشهادة التي قدمها مسيكا ستسفر عن سلسلة اعتقالات إضافية قريبًا.
ازدياد نسبة المتجندين من المدارس الدينية
كتب موقع “واللا” ان معطيات تم تقديمها الى المحكمة العليا تكشف بان عدد المتجندين من المدارس الدينية اليهودية ازداد بنسبة سبعة أضعاف منذ العام 2007. وفي عام 2011 اجتاز عدد المتجندين سقف الالف جندي، ويصل اليوم الى حوالي 2000 جندي. ويستدل من المعطيات ان 4% فقط من طلاب المدارس الدينية تجندوا في العام 2007، بينما وصلت النسبة في السنة الأخيرة الى 24%. وتم كشف هذه المعطيات في اطار الرد الذي قدمته الدولة الى المحكمة في اعقاب الالتماس الذي قدمته الحركة من اجل جودة الحكم، والتي طلبت اصدار امر احترازي يلغي “قانون شكيد”. واعتبرت الحركة في التماسها ان “قانون شكيد” يلحق مسا بالغا وغير قانوني وغير متساو، بقانون اساس حرية الانسان وكرامته، لأنه يحدد ترتيبات مختلفة لتجنيد المتدينين ترسخ التمييز الممنوع.
انصار بيت المقدس يهدد بقصف ايلات ومواقع حماس
كتب موقع “واللا” ان تنظيم “انصار بيت المقدس” في سيناء، هدد بمهاجمة مدينة ايلات الإسرائيلية في الأيام القريبة. وحسب تقرير نشره موقع “البوابة” الاردني، فقد تحدث مسؤول رفيع في التنظيم الناشط في سيناء، مع ممثل “داعش” في قطاع غزة، وناقشا شن هجوم مزدوج على ميناء ايلات وعلى مواقع كتائب عز الدين القسام في غزة.
ونشر احد نشطاء “انصار بيت المقدس” المكنى ابو عثمان الموصلي على صفحة الفيسبوك الرسمية للتنظيم، اعلانا يشير الى بدء تجنيد المقاتلين الجدد من صفوف التيارات الجهادية في مصر، ومن صفوف “الاخوان المسلمين” بهدف مهاجمة اهداف عسكرية وشرطية في البلاد، ومواقع الذراع العسكرية لحماس في غزة، كتائب عز الدين القسام.
ليبرمان يهاجم نتنياهو ويعلون لصمتهما امام حماس!
كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان رئيس حزب “يسرائيل بيتنا” افيغدور ليبرمان، هاجم مساء امس السبت، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الامن موشيه يعلون، على صمتهما امام قيام حماس بشق شارع متاخم للسياج الحدودي في قطاع غزة.
وكان فتحي حماد من حركة حماس قد اعلن ان شق الشارع مقابل كيبوتس “ناحل عوز” هدفه الاستعداد لصدور القرار بالهجوم! وقال ليبرمان معقبا: “حكومة إسرائيل تدفن رأسها في الرمل، واذا وقعت الكارثة التي باتت مدونة على الحائط، فان رئيس الحكومة ووزير الامن لن يستطيعا التهرب من المسؤولية. وتصريحات فتحي حامد تشبه الاعلان بمكبر الصوت باتجاه رئيس الحكومة الذي يصر على الصمم. وقال “ان لجنة التحقيق التي ستقوم اذا وقعت لا سمح الله كارثة في ناحل عوز، ستضطر ليس فقط الى فتح بروتوكولات سرية، وانما الى قراءة تصريحات حامد هذه التي قيلت علانية”.
نتنياهو يسيطر على لجنة القانون والدستور
كتبت صحيفة “هآرتس” ان وزيرة القضاء اييلت شكيد، ستعقد اليوم الاحد، اول جلسة للجنة القانون والدستور البرلمانية بتركيبتها الجديدة، والتي يسيطر عليها الليكود بشكل مطلق، حيث تضم سبعة اعضاء من الحزب الحاكم، ناهيك عن ان الاتفاق الائتلافي يمنح رئيس الحزب ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حق الاعتراض على أي مشروع قانون يتم تقديمه الى اللجنة، ما يعني انه سيحدد أي القوانين ستصل للتصويت عليها في الهيئة العامة للكنيست. ويتمثل “البيت اليهودي” بعضوين في هذه اللجنة، ومثلهما لحزب “كلنا”، وعضو واحد لحزب “شاس”.
يشار الى ان احد القوانين التي ستناقشها اللجنة قريبا، هو قانون الجمعيات الذي اعدته شكيد، بهدف تصعيب حصول تنظيمات حقوق الانسان، خاصة اليسارية، على تبرعات من الخارج. كما يتوقع ان يتم دفع مشاريع قوانين يعمل على صياغتها رئيس الحكومة في مجال الاتصالات. كما يتوقع عرض “القانون النرويجي الصغير” الذي سيسمح لكتل الائتلاف الصغيرة بإدخال عضو آخر الى الكنيست مقابل استقالة احد وزراء الحزب من الكنيست ومواصلة احتفاظه بمنصبه الوزاري. ويسود التقدير بأن مشروع تقييد الجهاز القانوني الذي اعده ياريف ليفين واييلت شكيد لن يتم طرحه امام اللجنة في الوقت الحالي.
اتهام شرطيين من حرس الحدود بسرقة اسلحة والتآمر لتنفيذ جرائم
كتبت “يسرائيل هيوم” ان قسم التحقيق مع افراد الشرطة في النيابة العامة، قدم لائحة اتهام ضد شرطيين من حرس الحدود وسبعة مواطنين من كفر كنا، يشتبه قيامهم بإجراء صفقة أسلحة، حمل ونقل أسلحة، التآمر لتنفيذ جرائم، التهور والإهمال في استعمال الأسلحة النارية والتهديد.
كما تنسب إلى أحد أفراد الشرطة مخالفة السرقة بعد فترة طويلة من التبليغ المتكرر عن قيامه باستخدام قنابل صوتية، خلال نشاطات نفذها حيث تبين ان عدد القنابل التي ادعى استخدامها يفوق بكثير عدد تلك النشاطات. ونتيجة لذلك بقيت بين يديه قنابل صوتية احتفظ بها مع رصاص بندقية وخراطيش من معسكر الجيش ودفنها في بيته في كفر كنا.
كما يتضح من التهم أنّ الشرطيين – أحدهما كان قائدًا للآخر – تقاسما غرفة سكنية في المعسكر الذي خدما فيه ونفذا معًا صفقات أسلحة. إضافة إلى ذلك احتفظا بصورة غير قانونية بأسلحة مختلفة واستعملا جزءً منها، وفي بعض الأحيان من خلال المخاطرة بأرواح الناس.
مقالات
سينتهي الأمر بالخسارة
تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية ان سحب الطلب الفلسطيني بتعليق عضوية اتحاد كرة القدم الاسرائيلي في “فيفا”، اثار امس الاول، ارتياحا في إسرائيل. فقد تبخر الخوف من طرد اسرائيل من هذا الاتحاد الدولي الهام، ولكن يجب ان لا تعتقد إسرائيل انه زالت بذلك التهديدات والمخاطر بطردها من عائلة الأمم. لقد سحب الفلسطينيون مشروع القرار في آخر لحظة، بعد أن تقرر إنشاء لجنة دولية في “فيفا” تشكل آلية لمراقبة إسرائيل في كل ما يتعلق بتعاملها مع لاعبي كرة القدم في الضفة الغربية وقطاع غزة، وحرية تنقلهم. كما ستقوم اللجنة بفحص الادعاءات بشأن انتهاج العنصرية ضد العرب في كرة القدم الإسرائيلية ومشاركة فرق من المستوطنات في الدوري الإسرائيلي.
يخطئ من يعتقد انه يمكن لإسرائيل تجاهل اللجنة والمطالب الفلسطينية بحرية اللعب وحرية الحركة، واستبعاد فرق المستوطنين ومظاهر العنصرية في كرة القدم الإسرائيلية، فمثل هذا السلوك قد يؤدي إلى استبعاد اسرائيل من كرة القدم الدولية في العام المقبل.
يجب قول الحقيقة: معظم مطالب الفلسطينيين، إن لم يكن كلها، هي مطالب معقولة ومبررة. لقد تم طرحها في الغالب قبل عامين، ولكن إسرائيل اختارت تجاهلها وتجاهل امكانية معاقبتها على ذلك. الآن فقط، عندما وضع سيف الاستبعاد على عنقها، تذكرت التجند لعملية انقاذ لكرة القدم فيها. فجأة بات يمكن تنظيم تحركات لاعبي كرة القدم من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، وتجاهل “الخطر الأمني” الذي يترصد بها نتيجة لذلك.
ان الرسالة التي تبثها إسرائيل إلى العالم واضحة ولا لبس فيها: تهديدات المقاطعة فعالة بشكل لا مثيل له. ومن خلالها فقط يمكن كما يبدو التأثير على إسرائيل كي تغير سياساتها في مجال كرة القدم وغيرها من المجالات.
يمنع ان تكون هذه هي الرسالة الخارجة من إسرائيل – لأن رسالة كهذه سوف تعزز بشكل كبير حركة BDS. كان يمكن بل ويجب ضمان حرية تنقل لاعبي كرة القدم الفلسطينيين قبل فترة طويلة من التهديد بتعليق عضويتها، الذي تسبب بالفعل بأضرار كبيرة لإسرائيل. اليوم يجري الحديث عن كرة القدم وغدا عن العديد من المجالات الأخرى.
لقد أوضحت الفيفا لإسرائيل ما لم تنجح بتفسيره لها تنظيمات دولية أهم منها، وهو: أن الاحتلال غير مقبول على أي بلد في العالم، واستمرار وجوده سيعرض إسرائيل الى سلسلة من العقوبات والمقاطعات التي سيصعب عليها تحمل ثمنها. هذا هو الدرس الوحيد الذي يجب على إسرائيل استخلاصه من قضية “فيفا”.
الفيفا: مرحلة التفاهمات
يكتب اوري مسغاف، في “هآرتس” ان الكرة تتدحرج. ففي 29 تشرين الثاني عام 47، تشبث الاستيطان اليهودي لاهثا بأجهزة الراديو لتتبع التصويت المصيري في الجمعية العامة. ويوم امس الأول، قام الإسرائيليون بتحديث صفحات الانترنت المرة تلو الأخرى، لمعرفة ما إذا نجحت الخطوة الفلسطينية لإبعاد اسرائيل الفيفا.
رئيس الحكومة لخص احداث اليوم قائلا “ان الاستفزاز الفلسطيني مني بالفشل”. ووزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغف صاحت بفرح “انتصار عظيم”. يا ويلنا، انتصار آخر كهذا وانتهينا. اما العضو الغض في المجلس الوزاري المصغر، الوزير يسرائيل كاتس، فقد أجاد عكس عمق الهوة التي تدهورت اليها دولة اليهود في 2015، عندما اقترح استراتيجية سياسية جديدة لمعالجة من قاد الخطوة، جبريل الرجوب، حيث قال: “هذا هو الوقت لحبسه في المقاطعة كي يلعب هناك كرة القدم المصغرة مع رفاقه”.
كثيرون هم انصار كرة القدم الذين يكررون مرارا، طوال سنوات، ان اللعبة هي “الحياة نفسها”، إن لم يكن أكثر من ذلك. هذه القضية تعتبر رمزية الى حد كبير، فضلا عن التلميح الكبير للآتي. الفلسطينيون، كيان سريع الزوال بمصطلحات كرة القدم، جروا اسرائيل الى الملعب المركزي وأجبروها على الكفاح من أجل حياتها حتى الدقيقة 90 في مواجهة مهينة من كل النواحي. والمثير للدهشة، يبدو أنه حتى المستوى المهني في المنظومة الدبلوماسية – الذي تجند في الأشهر الأخيرة لحملة عالمية من اجل إحباط طلب الاقصاء- يجد صعوبة في استخلاص العبر. أو أنه يخاف من التعبير عنها بصوت عال.
يتحدثون هناك عن الاستعداد لتوسيع الحملة لتشمل “مجالات اخرى”، وعن “تآكل الردع” الدبلوماسي، ووهن الجهود “الاعلامية”. وكل هذا يشبه 11 لاعبا يركضون على الملعب من دون كرة. القصة هي الاحتلال، وطريقة انهائه.
لقد اثبتت اسرائيل في زيوريخ مرة أخرى، انها تفهم لغة القوة فقط. ففي ضائقتها واستغاثتها، وخصوصا في موافقتها على التوصل الى تسوية في اللحظة الأخيرة على كل الشروط المسبقة المطروحة من قبل الفلسطينيين، اوضحت أنه لن تكون هناك وسيلة أخرى لإقناعها بوقف التحكم بحياة شعب آخر.
المطالب الفلسطينية ليست مفرطة (حرية تنقل لاعبي كرة القدم الفلسطينيين، والامتناع عن قصف الملاعب، ومحاربة العنصرية في المدرجات). وهو ما يحاول الرجوب دفعه منذ عدة سنوات. إسرائيل لم تحلم حتى بالبصق في اتجاهه، حتى وصل التهديد بالمقاطعة الدولية. صحيح، ان القدس رفضت الاستسلام لشرط واحد، وفي نهاية المطاف اضطرت للانجرار الى التحكيم في الفيفا: مصير فرق كرة القدم الخمس من المستوطنات. هنا ايضا، تصرخ الرمزية حتى عنان السماء. إسرائيل مستعدة لمناقشة كل شيء وحتى للتخلي، باستثناء المستوطنات. انها العقبة الحقيقية..
ما الذي يفترض أن يفهمه الاسرائيلي المستقيم من ذلك؟ إذا كانت إسرائيل تفهم لغة القوة فقط، وإذا لا يمكن التفكير بتمني حدوث انتفاضة عنيفة وسفك الدماء، فلم يتبق سوى خيار المقاطعة والعزلة. يمكن للحكومات اليمينية، كما تشاء، تمرير القوانين التي تحظر هذا الخيار. ويمكن للمعارضة المأسسة في اليسار – المركز، البقاء بعيدا عن ذلك كما لو كان الطاعون. هذا ممكن. ولكن مع ذلك – ستواصل التحرك، خطوة خطوة، بحذاء جنوب أفريقيا.
هذا هو الإرث السياسي الحقيقي لحكومة نتنياهو، مع كل الإسرائيليين المتعجرفين والبلطجيين الكامنين في هذا الارث. هكذا سينتهي في أحد الأيام الاحتلال والاستيطان. يمكن الانتهاء منه صباح الغد. وهذا كله يتوقف على المجتمع الدولي، وخاصة أوروبا، التي وافقت في زيوريخ على مساندة إسرائيل. يقولون لنا إن الصراع غير قابل للحل. لكنه نعم يمكن حله: كونفدرالية، دولتين، دولة ثنائية القومية. نحتاج فقط الى رغبة وعزيمة وقيادة. كما هو الحال في كرة القدم.
خالدة جرار، معتقلة سياسية
يكتب غدعون ليفي، في “هآرتس” ان هناك قضية لا يمكن في اعقابها لأي شخص ان يطرح بجدية احد هذه الادعاءات الخمس: أ. إسرائيل هي دولة قانون. ب. ان النظام في الأراضي المحتلة ليس ديكتاتورية عسكرية. ج. أنه لا توجد اعتقالات سياسية في إسرائيل. د. أن نظام المحاكم العسكرية في الأراضي يرتبط، ولو بشكل طفيف بالقانون والعدالة؛ هـ. في ضوء كل ما سبق – أن إسرائيل هي دولة ديمقراطية. هل يبدو هذا مبالغا فيه؟ في بعض الأحيان تكفي حالة واحدة لإثبات ذلك.
عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، خالدة جرار، تتواجد منذ شهرين في المعتقل – ولا أحد، تقريبا، ينطق بكلمة واحدة. في البداية طلبت اسرائيل إبعادها لستة أشهر الى أريحا – ورفضت جرار الاعتراف بصلاحية السلطة (الاسرائيلية) بإبعادها. فتراجع الجيش الإسرائيلي. وعندها تم فرض الاعتقال الإداري عليها، انتقاما لرفضها للإبعاد – واصيب الجيش بالذعر امام موجة الاحتجاجات الدولية على اعتقالها بدون محاكمة. وتقرر تقديمها الى المحاكمة.
يتحتم تدريس لائحة الاتهام التي تم تقديمها ضدها، والتي ضمت ما لا يقل عن 12 بندا، في كل كليات القانون: هكذا يتم تلبيس التهم الكاذبة وتزييف لائحة اتهام، هكذا يدار الجهاز الذي يتجرأ على تسمية نفسه بـ”الجهاز القضائي”، مع “قضاة” و”مدعين”، و”قرارات” و”مداولات”. كلهم يشاركون في حفل الاقنعة المثير للسخرية، ويتعاملون بجدية مع دور التضليل والنتيجة امامكم.
جرار، ناشطة سياسية قديمة، ماضيها نقي حتى في عيون سلطات الاحتلال، انتخبت بشكل ديموقراطي، وتحارب من اجل حقوق النساء واطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، متهمة بسلسلة من الاتهامات التي يمكن لكلمات بشع، محاكاة ساخرة أو مهزلة، ان تلائمها بشكل كبير. ما الذي لا يتهمونها به؟ مقاومتها للاحتلال، زيارة اسير محرر، الدعوة الى اطلاق سراح زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، المشاركة في معرض الكتاب، وحتى سؤال النشطاء عن صحتهم وعن نجاح المعرض، منح لقاء لوسائل الاعلام، القاء خطاب، القاء محاضرة، المشاركة في مسيرة تظاهرية، وربما قامت لمرة واحدة، وهذا مشكوك فيه حتى في لائحة الاتهام، بالتحريض على اختطاف جنود من اجل تحرير الأسرى.
12 بندا من العار لمعدي لائحة الاتهام – احدى اكثر المستندات القضائية الساخرة التي كتبت هنا، حتى من قبل جهاز القضاء العسكري، الذي لا يفهم ما الفرق بين “الجبهة الشعبية” و”الجبهة الشعبية – القيادة العامة”، والتي يؤدي فيها المدعي التحية امام القاضي، الأعلى منه في رتبته العسكرية، وكلاهما يضعان قلنسوة على رأسيهما وقد يكونا مستوطنين – بالصدفة طبعا، ولا يؤثر ذلك أبدا على وجهة نظريهما، ولا يؤثر ابدا على سلوكيهما. الجهاز القضائي الذي لا يكلفون انفسهم فيه حتى ترجمة اقوال القاضي للمتهمة، والجهاز الذي يعلق فيه القاضي تنفيذ قراره بإطلاق سراحها لمدة 72 ساعة، والتي تتحول بشكل ما الى اسبوع (!) من الاعتقال. ولكن من يحصي ذلك.
لقد امضت خالدة جرار نهاية هذا الاسبوع، ايضا، في السجن. وحتى بعد ان اعترف القاضي العسكري بأن لائحة الاتهام جوفاء، وامر بإطلاق سراحها بكفالة، قرر المدعي الاستئناف. ووافقت المحكمة على الاستئناف وامرت بمواصلة اعتقال جرار حتى انتهاء الاجراءات. لقد كانت المحكمة تعرف لماذا تلغي قرار القاضي حاييم بليليتي: فالجيش اعلن انه اذا قررت المحكمة اطلاق سراحها، فانه سيتم القائها في المعتقل الاداري. هذه هي سلطة القانون.
برلمانية ونسوية، مشرعة وطنية وشجاعة تتعرض للاعتقال الكاذب وكأنه لم يحدث أي شيء. حفنة صغيرة من نواب اليسار الحقيقي في الكنيست كلفوا انفسهم زيارتها او اطلاق تصريح بشأنها، اما البقية – فيظهرون الصمت المطلق وعدم الاكتراث. رئيس الكنيست لم يزمجر، ورئيسة المحكمة العليا لم تنطق بكلمة، ورئيس نقابة المحامين يصمت. ومثلهم المنظمات النسائية ومعظم وسائل الإعلام.
قد يأتي يوم، وربما يتم سؤالهم: أين كنتم حين تعفنت جرار في السجن؟ ما الذي فعلتموه آنذاك؟ هل فهمتهم انكم في صمتكم المخجل ساهمتم بتحويل اسرائيل الى دولة للاعتقال السياسي – اليوم جرار وغداً أنتم؟
الليلة التي انتهت فيها حربان
يكتب ايتان هابر، في “يديعوت احرونوت” انه يعرف شخصيا بأن كتابة كلمة جيدة في هذه الأيام عن ايهود براك، لا يعتبر مسألة صحيحة سياسياً. ولكن عندما نحيي في هذه الأيام مرور 15 عاما على الانسحاب من لبنان، فان رئيس الحكومة ووزير الأمن الأسبق يستحق الثناء. لقد قرر بشكل صحيح وحكيم، وبمساعدة من اصبح خصمه وعدوه في المستقبل، قائد المنطقة الشمالية آنذاك، غابي اشكنازي، تنفيذ عملية تستحق الاشادة، حتى اذا كان بعض المؤرخين يعتقدون ويكتبون غير ذلك، وحتى اذا كان منتصبو القامة القومية سيدعون بأن كرامتنا الدولية اصيبت بضربة يائسة.
الانسحابات، وليس هناك ما يمكن عمله، لا تظهر جيدا في الصورة. المراسم الرسمية وتنزيل العلم مع اداء نشيد “هتكفا” كان سيبدو افضل، لكنه كان من الواضح للجميع آنذاك، بما في ذلك حزب الله، ان الساعة الرملية للانسحاب الاسرائيلي من لبنان كانت تقترب من النهاية. فلقد صرح براك، كمرشح في الانتخابات، بأنه في حال فوزه سيقوم بإخراج الجيش الاسرائيلي من لبنان خلال سنة. والتقويم السنوي لا يعرف الكذب.
قسم كبير من الجمهور الاسرائيلي، وليست وسائل الاعلام فقط، اعتبر حرب لبنان الأولى في مطلع الثمانينيات، حرب خيار غير مناسبة، ورأى في تأسيس الحزام الأمني في جنوب لبنان منطقا عسكريا خاطئا، وغير حكيم. ويجب ان يقال في صالح براك، انه في حينه، مع انشاء الحزام الأمني، طرح ادعاءات مريرة ضد هذه الخطوة واقترح العودة الى الحدود الدولية.
لقد كلفنا وجودنا في لبنان من 1982 وحتى عام 2000، حياة 1216 شهيدا. الكثير من حياة البشر مقابل نسبة قليلة من الأمن. يتذكر اصحاب الذاكرة القوية من بيننا ان الاستعدادات (بناء المواقع وشق الطرق وانشاء الأسيجة، وابعاد رحلات الطلاب عن الحدود) للانسحاب من لبنان بدأت قبل سنة تقريبا من الانسحاب الفعلي، وكانت متوقعة من قبل جنود جيش لبنان الجنوبي وعائلاتهم، وسكان جنوب لبنان ورجال تنظيم حزب الله الارهابي.
لقد فشلنا قبل ذلك، الى حد معين، بالتوصل الى حل للإرهاب اللبناني في الحزام الأمني، ولكن النهاية بدأت قبل فترة طويلة من النهاية. عندما بدأت في القرى الشيعية القريبة من الحدود، تظاهرات لمئات النساء والاولاد الذين ساروا باتجاه مواقع جيش لبنان الجنوبي. ما العمل امامهم. هل يتم اطلاق النار عليهم؟ هل يقتلون 50 منهم؟ 100؟ 1000؟
في حينه، نظر شاؤول موفاز، القائد العام للجيش، شخصيا الى ما يحدث وطلب من المجلس الوزاري السياسي – الامني، تحديد موعد الانسحاب. وقرر المجلس تخويل رئيس الحكومة ووزير الامن صلاحية تحديد تاريخ الانسحاب الذي كان ينتظره العالم كله ويرافقه رجال حزب الله بعيونهم واسلحتهم. كان يمكن للانسحاب ان يكون بمثابة جهنم للجيش. لكن هذا لم يحدث.
وفي الوقت الذي عاد فيه الجنود الى البيت، اضطر 6000 جندي في جيش جنوب لبنان وعائلاتهم الى لملمة اطراف عشرات السنوات من حياتهم وجمع افراد اسرهم والتوجه الى الحدود الاسرائيلية. وشهدت الحدود اكتظاظا ليوم او يومين. وسمعت الصرخات، وصورت كاميرات التلفزة دموع الاولاد والاسلحة التي تم تسليمها لجيش جنوب لبنان وبقيت هناك، وسيارة الجبن التي وقعت في أسر حزب الله. ولم تصور أي كاميرا المصابين والقتلى والجرحى الذين لم يكونوا هناك، وفي الأساس لم يكن بالإمكان تجسيد تنفس الصعداء الكبير الذي سمع في كل اسرائيل.
حتى اليوم، وفي الأساس من منطلق المماحكة السياسية، هناك من يعتقدون ان اسرائيل هربت من لبنان، وان الكرامة القومية كانت اهم من عشرات القتلى الاسرائيليين في طريق العودة الى البيت، او في مراسم تنزيل العلم في قلعة الشقيف على نغمات النشيد القومي. ولكن هكذا انتهت في ليلة واحدة حربان: حرب ضيق العقل وحرب نفاذ الصبر. ولذلك، باسم الجنود آنذاك، الذين يعيشون اليوم ولا يعرفون لمن يدينون بحياتهم سنقول فقط كلمة واحدة: شكرا.
لا داعي لتعيين بديل لبلير
كتب يوسي بيلين في “يسرائيل هيوم” انه تمّ تشكيل الرباعي الدولي في أعقاب الانتفاضة الثانية، بناء على رغبة الرئيس الامريكي بوش، الابن، بالتنسيق بين الأطراف الأساسية الضالعة بمحاولات وضع حد للعنف في منطقتنا، واستئناف المسار السياسي. وهكذا أقيم إطار، غير مسبوق، بقيادة الولايات المتحدة، وبمشاركة الأمم المتحدة (التي يفترض ان تضم معظم دول العالم، وألا تكون عضوا في إطار يضم جزء من الدول) وروسيا (التي لم تخضع حتى الآن لقرارات الرباعي وتواصل إدارة سياسة تخصها في مسائل الشرق الأوسط) والاتحاد الأوروبي (الذي استبعدته امريكا حتى تلك الفترة عن صراعنا القديم، واعتقد أنه يمكنه الحصول من خلال الجسم الجديد على مكان للجلوس حول الطاولة، ولا يتوقف دوره على منصب الممول للسلطة الفلسطينية).
لقد عمل الرباعي على مستويين: مستوى المبعوثين، ومستوى الأمين العام للأمم المتحدة ووزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة وروسيا. ومن الصعب الإشارة إلى أي انجاز حققه هذا الجسم حتى اليوم. وبعد أن انهى جيم وولفنزون، رئيس البنك العالمي السابق، مهامه، اخترع الرباعي منصبا جديدا: مبعوث المجموعة الرباعية الى الشرق الأوسط، وانحصرت مهامه في تشجيع الاقتصاد الفلسطيني وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية. لقد شمر وولفنزون عن ساعديه، وبذل جهود كبيرة لدفع مبادرات مشتركة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية – وبالأساس – المساعدة في نقل وسائط الإنتاج الزراعي من المستوطنين في منطقة “حيفيل يميت”، إلى الفلسطينيين في غزة، خلال انسحاب اسرائيل من قطاع غزة. لكن الجهود فشلت وأنهى وولفزون مهامه بصورة محبطة، وعندها استقال رئيس الحكومة البريطانية الأسبق طوني بلير من منصبه، في المملكة البريطانية، وأخذ على نفسه مواصلة المهمة.
ظننت في حينه أنّ هذا الشخص المشهور والحكيم، الذي عرف جيدا الأشخاص والمشاكل في منطقتنا، يستطيع أن يساعد في تغيير الوضع فقط إذا حصل على تفويض مزدوج: سياسي واقتصادي. وأوصيت أمامه بألا يكتفي بتفويضه الاقتصادي فقط، لأنه لا يمكن الفصل بين المجالين، وبدون تقدّم سياسي، ستتقلص مهامه على السعي لدى الإدارة المدنية، كي يسمح بنقل عتاد للضفة الغربية أو غزة، ودفع خطوات بيروقراطية لإقامة مصانع أو مبانٍ والخ. وقد حاول بلير توسيع مهمته، لكن الرباعي تحول في ذلك الوقت إلى حقيقة قائمة، ولم يوافق الاعضاء فيه على التخلي عن الصلاحيات الأساسية من أجل احدى ابرز وأنشط الشخصيات الأوربية.
بعد ثماني سنوات، لا يمكن القول بأنّه لم يحدث شيء، لكن معظم ما حدث كان في مجال تلك المساعي المقلصة لدى الادارة المدنية، وأيضًا البرنامج الاقتصادي الكبير، الذي يقدر بالمليارات، والذي اعلن عنه بلير قبل اكثر من سنة، لإصلاح الاقتصاد الفلسطيني ولمبادرات مشتركة، والتي رحب بها وزير الخارجية الامريكي جون كيري، لكنها سرعان ما ماتت بعد الاعلان والترحيب. حان الوقت كي نعترف: “الرباعي لم يفعل أي شيء لدفع السلام في الشرق الأوسط، وهو جسم زائد يواصل تعقيد العملية.
اعضاء الرباعي يستطيعون المساهمة – كل على حدة – بدفع السلام، وهم يفعلون ذلك، لكنها تضر فقط في الإطار المشترك. مبعوث الرباعي – مهما كان موهوبا وملتزما– لا يستطيع دفع خطوات اقتصادية كبيرة دون التدخل في المسار السياسي. لا فائدة من ازعاج أي شخص جديد، فقط كي يقوم بشغل هذه الوظيفة غير المحتملة، وفي الوقت نفسه سيفعل اعضاء الرباعي خيرا اذا اعلنوا عن انتهاء وظيفة الرباعي.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب