الاخبارشؤون فلسطينية

غزة.. العيد ينكأ جراح أسر الشهداء

ea346230_04850016

غزة-القدس دوت كوم- محمود أبو عواد- بالنسبة للغزيين الذين فقدوا أقاربهم في عيد الفطر الماضي أثناء العدوان الإسرائيلي، يبدو عيد الفطر اليوم مناسبة آليمة لتذكيرهم بأحبتهم الذين قضوا جراء آلة الحرب الإسرائيلية.

 

ناهض مقداد من مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، واحدٌ من بين آلاف المواطنين الذين يتمنون لو أن العيد لم يأت لينكأ جرحا غائرا في قلبه.

 

مقداد فقد طفله محمد(11 عاما) شهيدا في اليوم الثاني من عيد الفطر العام الماضي، بعد أن استهدفت طائرة حربية إسرائيلية بصاروخ متنزه صغير في المخيم، الأمر الذي أسفر عن استشهاد 10 أطفال وإصابة آخرين كانوا يتنزهون بالمكان.

 

ويقول مقداد لـالقدس دوت كوم، إن فرحة العيد أصبحت بالنسبة له معدومة بعد أن فقد طفله محمد في مثل هذا اليوم في جريمة بشعة راح ضحيتها أطفال آخرين من عائلته وجيرانه بينما كانوا يلهون.

 

وأشار إلى أن طفله كان يلهو ويلعب مع أطفال أبناء عمومته وجيرانهم ويعتلون المراجيح لحظة استهدافهم بطائرة، مبينا أن الاحتلال ادعى حينها أنهم كانوا يجهزون لإطلاق صواريخ إلا أن الشهداء كانوا من الأطفال وهو ما يثبت كذب الاحتلال.

 

وذكر أن نجله كان يقضي اليوم الأول من العيد بجواره ويصر على الذهاب معه لزيارة منازل العائلة، ثم يعود ليلهو ويلعب مع الأطفال ولا يفضل الجلوس في المنزل طوال أيام العيد التي كان يسعد بها جدا ويتجهز لها جيدا فيصر على شراء الملابس الجديدة في كل عيد.

 

وفي حي الشجاعية بمدينة غزة الذي دمر الاحتلال الإسرائيلي غالبية منازله في العدوان الأخير، تستذكر الحاجة فاطمة حلس أيام العدوان، فركام المنازل ما زال شاهدا على مأساة الحي التي خلفتها حرب همجية شنتها قوات الاحتلال على أهالي الحي.

 

وتقول حلس إن هذا العيد هو الأول من سنوات طويلة الذي سيكون مختلفا بالنسبة لها بعد عام مرير فقدت فيه معاني الحياة، فقد باتت مشردة تتنقل من منزل إلى آخر بحثا عن ملجأ آمن يؤويها مثل منزلها المدمر الذي كانت الفرحة تعمه باستمرار قبل أن يحوله الاحتلال إلى ركام.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى