الجمعة, أبريل 24, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارآشيا تايمز: صفقة "صمت" واشنطن أمام لعبة أردوغان "الشريرة" في الشرق الأوسط

آشيا تايمز: صفقة “صمت” واشنطن أمام لعبة أردوغان “الشريرة” في الشرق الأوسط

thumbgen
امد/ أنقرة: رأى الموقع الإلكتروني “آشيا تايمز”، في مقال نشره اليوم الجمعة، أن الحملة العسكرية التي تشنها تركيا، بلا هوادة، ضد الأكراد، ومعركتها الزائفة ضد تنظيم داعش الإرهابي، تثير العديد من التساؤلات الجديدة بشأن مستقبل الشرق الأوسط، لاسيما في ظل التوتر الذي تشهده علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها بالمنطقة، في أعقاب إبرام الاتفاق النووي الإيراني.
المسؤولون الأتراك لا يسعون إلى تعزيز التركمان لمجرد حماية هويتهم ولكنهم يستخدمون التركمان بوصفها ورقة مفيدة لمنع التوصل إلى أي حل دائم للمشكلة الكردية
ويشير الموقع إلى أن الظروف الحالية التي تشهدها المنطقة أدت إلى إعادة ظهور تركيا من جديد بوصفها حليف محتمل للولايات المتحدة، ذلك أن الوضع الراهن للشرق الأوسط يجعله أشبه بمنجم الذهب الذي يسعى كل لاعب إقليمي وعالمي للحفر فيه، وبالقطع لا يمكن استثناء تركيا من هذا الشأن، وعلى هذا النحو لدى تركيا أطماعها الخاصة وأهدافها المحورية التي تحاول الاستفادة من الصراع الحالي في تحقيقها.
أحلام الهيمنة
ويضيف الموقع أنه على الرغم من أن تركيا لم تتخلَ عن أحلامها في الهيمنة الإقليمية التركية التي تنطلق من إعادة الإمبراطورية العثمانية، فإن مشاركة تركيا الحالية في هذا الصراع متعدد الجبهات تأتي تحقيقاً لهدف واحد، وهو القضاء على التهديد الأكثر إلحاحاً لتلك الأحلام الذي يتمثل في الأكراد، وبرهن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ذلك عندما صرح بأنه يستحيل مواصلة عملية السلام مع هؤلاء الذين يهددون الوحدة الوطنية التركية.
ويلفت الموقع إلى أن مشاركة تركيا في التحالف لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي ليست إلا مجرد إدعاء؛ حيث إن القيادة السياسية والعسكرية التركية لم يكن في نيتها محاربة تنظيم داعش عندما تم اتخاذ قرار نشر قوات الجيش في الأونة الأخيرة.
الهدف الاستراتيجي التركي
وتستهدف تركيا بالأساس مساعدة الولايات المتحدة في إقامة منطقة خالية من داعش والأكراد، وهي محاولة لإنهاء الاتصال الجغرافي ما بين الأكراد الأتراك والسوريين في سوريا على الحدود التركية، وينبع هذا الهدف من حقيقة أن الحكومة التركية – على عكس الولايات المتحدة – لا تفرق بين حزب العمال الكردستاني ونظيره السوري، وحدات حماية الشعب الكردية، الذراع المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا.
ويوضح الموقع أنه علاوة على ما سبق، سوف تسمح إقامة مثل هذه “المنطقة الآمنة” لتركيا بمواصلة تدريب وتسليح الجماعات التي تستخدمها لمحاربة نظام بشار الأسد في سوريا، ولذلك لا يشمل الهدف الاستراتيجي التركي دحر تنظيم داعش الإرهابي، إذ أنه لدى تركيا هدفان محددان، وهما الأكراد وبشار الأسد، اللذان يرتبطان بتحقيق الحلم التركي بالتفوق الإقليمي في المنطقة من دون منازع.
صمت الولايات المتحدة
ويلفت الموقع إلى أن الاتفاق الذي توصلت إليه تركيا مع الولايات المتحدة، والذي يسمح للأخيرة باستخدام القاعدة الجوية التركية “إنغرليك” في شن عمليات عسكرية ضد داعش، لابد أنه يتضمن أيضاً “صمت” الولايات المتحدة أمام الحملة “الشريرة” التي تقوم بها تركيا ضد حزب العمال الكردستاني.
وينوه الموقع إلى أن الضربات التركية لم تستهدف تضييق الخناق على تنظيم داعش الإرهابي في كل من سوريا والعراق، في الوقت الذي تؤكد فيه كل تحركات تركيا – سواءً الغارات الجوية أو الاعتقالات داخل البلاد – على أنها تستهدف فقط الأكراد، ويعني هذا أن استراتيجية تركيا تتمحور فقط حول الأكراد، وعلاوة على ذلك تقوم أنقرة بعض التحركات مع التركمان لإثارة النزعات الطائفية.
جيش تركماني
على سبيل المثال، يتجه المسؤولون التركمان السوريون، السياسيون والعسكريون المقربون من تركيا، إلى تشكيل “جيش تركماني موحد” في شمال سوريا، ليكون قادراً على مواجهة وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة جماعة إرهابية.
ويذكر الموقع تصريحات رئيس المجلس التركماني السوري، عبد الرحمن مصطفى، بشأن “النية لإنشاء جيش تركماني إذا سمحت الظروف بذلك”، وذلك في أعقاب اجتماع عقده المجلس التركماني السوري في مدينة غازي عنتاب جنوب تركيا، وحضره ممثلو التركمان من مدن حلب وتل أبيض واللاذقية وإدلب والرقة والجولان.
وبحسب الموقع، تشير بعض المصادر إلى أن التركمان من تل أبيض وكذلك العرب السنة يرون أن داعش يمثل “خطراً أقل مقارنة مع ميليشيات الأكراد”، ويقول البعض: “إننا لن نقبل الأكراد لأن هذه ليست أرضهم، إنها كانت دائماً أرض العرب”.
ويخلص الموقع إلى أن المسؤولين الأتراك لا يسعون إلى تعزيز التركمان لمجرد حماية هويتهم، ولكنهم يستخدمون التركمان بوصفها ورقة مفيدة لمنع التوصل إلى أي حل دائم للمشكلة الكردية، والواقع أن تركيا تستهدف من استخدام التركمان إثارة الجدل حول فكرة إنشاء وطن للأكراد، وعلى الرغم من الانقسامات الداخلية لطائفة التركمان، تدخلت تركيا سريعاً للتركيز عليهم، ليس فقط من أجل تبرير عزمها على حرمان الأكراد من دولة مستقلة، وإنما أيضاً لاستخدامهم بوصفهم جماعة جديدة ضد الأكراد.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب