ترجمات اسرائيلية

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 7 كانون الأول 2015

كلينتون: “عباس افضل شريك للسلام والبديل داعش”
نشرت الصحف الإسرائيلية التصريحات التي ادلت بها المرشحة للرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون، خلال خطاب القته في معهد صبان في واشنطن، امس، حيث قالت انها تعتقد بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو أفضل شريك للسلام مع اسرائيل وانه اذا استقال من منصبه يمكن ان يكون البديل تنظيم الدولة الاسلامية داعش.
وحسب ما نشرته “هآرتس، فقد قالت كلينتون: “أعرف ان الكثيرين في الحكومة الإسرائيلية لا يعتبرون عباس شريكا للسلام ولكنني اريد سؤالهم – ما هو البديل؟ من هو الأفضل من عباس؟ أنا أعرف مشاكل عباس ولكن من المؤسف انهم يدفعونه الى الهامش. يمكن لبديل عباس أن يكون الأعلام السوداء لداعش”.
وجاء تصريح كلينتون هذا على خلفية الأزمة الشديدة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية خلال الأشهر الأخيرة، وبعد يوم واحد من خطاب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، امام مؤتمر صبان، والذي حذر فيه من انهيار السلطة الفلسطينية وادعى ان التوجه الحالي سيقود إسرائيل الى واقع الدولة الواحدة. وعقب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، امس، على تصريحات كيري خلال جلسة الحكومة، وكذلك خلال خطاب مصور تم بثه في مؤتمر صبان.
وقال نتنياهو خلال جلسة الحكومة ان “إسرائيل لن تكون دولة ثنائية القومية، ولكن لكي يتحقق السلام يجب ان يقرر الجانب الثاني ايضا انه يريد السلام، وللأسف ليس هذا هو ما نراه”. وادعى نتنياهو ان على الفلسطينيين وقف التحريض ضد إسرائيل واعطى مثالا على ذلك الزيارة التي قام بها المسؤول عن المفاوضات صائب عريقات الى بيت عائلة المخرب الذي نفذ العملية قبل عدة ايام، وقال في خطابه امام مؤتمر صبان، لاحقا: “الحل الوحيد ليس دولة واحدة وانما دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية”.
وكان خطاب كلينتون امام مؤتمر صبان مؤيدا وبالغ الدفء ازاء اسرائيل. وتطرقت خلاله الى جمود عملية السلام الإسرائيلية – الفلسطينية، وبروح ما قاله كيري قبل يوم واحد، قالت كلينتون، ايضا، ان “حل الدولة الواحدة ليس حلا وانما وصفة لمواجهة غير متوقفة”. وقالت انها ليست مستعدة للتخلي عن حل الدولتين وصرحت انها اذا فازت في الانتخابات فإنها تنوي القيام بمحاولة اخرى لدفع اتفاق سلام بين الجانبين. وحسب كلينتون فان السلام ممكن، لكنها اضافت ان الضغط الخارجي على اسرائيل لن يدفع السلام وان القرار يجب ان يأتي من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.
وحسب رأيها، فانه يجب القيام بخطوات “لا تشكل اتفاق سلام نهائي وشامل” ولكن تحقق التقدم. “على إسرائيل القيام بخطوات من اجل السلام بما في ذلك في موضوع المستوطنات”، قالت كلينتون وأضافت انها مثل كل الادارات السابقة، الديموقراطية والجمهورية ستعارض البناء في المستوطنات.
واكدت كلينتون في خطابها ان المصالح المشتركة بين إسرائيل والدول العربية اليوم يمكنها المساهمة في دفع العملية السلمية. ودعت الدول العربية الى تعديل المبادرة السلمية العربية التي عرضتها في 2002 كي تشمل الاستعداد للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية في اطار الاتفاق الدائم مع الفلسطينيين. واكدت انه في حال تعديل المبادرة العربية يجب على إسرائيل الرد عليها بشكل ايجابي.
وانتقدت كلينتون القيادة الفلسطينية واكدت ان هجمات السكاكين التي ينفذها فلسطينيون ضد مدنيين إسرائيليين هي عمليات ارهابية ويجب وقفها. ودعت الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية الى تليين اللهجة ازاء إسرائيل والتوقف عن التحريض ضدها. وفي المقابل اكدت ان على إسرائيل العمل ضد عنف الإسرائيليين ازاء الفلسطينيين.
وقالت كلينتون انها في اليوم الاول بعد انتخابها ستدعو رئيس الحكومة الإسرائيلية للقاء في البيت الأبيض خلال شهر من اجل تدعيم العلاقات الإسرائيلية – الامريكية، واضافت: “الولايات المتحدة تقف الى جانب حليفتها إسرائيل الان والى الأبد، وعلى إسرائيل والولايات المتحدة دفع العلاقات بينهما الى المرحلة القادمة ويجب ان تتقدم هذه العلاقات على أي خلاف حزبي في الولايات المتحدة”.
وفي تطرقها الى المسألة النووية الايرانية، اوضحت كلينتون ان على ايران ان تفهم بأنها اذا خرقت الاتفاق فان الولايات المتحدة ستعمل بإصرار، خاصة بواسطة تفعيل القوة العسكرية. وقالت لاحقا ان الخيار العسكري يجب ان يبقى مطروحا على الطاولة. وحسب رأيها فان الاتفاق مع ايران ليس متكاملا، لكنه اذا تم تطبيقه فانه سيمنع ايران من الحصول على سلاح نووي. وذكرت بأن ايران تدعم “اللاعبين الاشرار” في الشرق الاوسط وتهدد إسرائيل من هضبة الجولان ومن خلال تسليح حزب الله.
مظاهرة في العفولة ضد السماح للعرب بالبناء في المدينة
كتبت “هآرتس” ان نحو 200 مواطن من مدينة العفولة تظاهروا امام بناية البلدية، امس، وحاول بعضهم الاعتداء على رئيس البلدية يتسحاق ميرون، بسبب فوز 48 عائلة عربية في المناقصة لبناء وحدات اسكان في حي “العفولة الفتية”. وردد بعض المتظاهرين شعارات “خائن” و”استقيل” و”رئيس البلدية مخرب”، فيما رفع اخرون شعارات كتب عليها “رئيس البلدية خانن. انه يريد بناء مسجد” و “اليوم العفولة الفتية والعفولة العليا – وغدا كل العفولة، وبعد غد كل البلاد. لن نتخلى عن اسرائيل!”
الى ذلك فتحت الشرطة تحقيقا امس، بعد نشر صورة لميرون الى جانب يتسحاق رابين بعد اضافة كوفية الى رأسيهما. ويسعى المحققون الى معرفة مصدر الصورة.
يشار الى ان مواطنين عرب فقط، مسلمين ومسيحيين، فازوا بالمناقصة المتعلقة ببناء 48 وحدة اسكان في حي “العفولة الفتية”. وهذه هي المناقصة الثانية التي يجري فتحها للبناء في هذا الحي. وفي المناقصة الاولى التي تم فتحها في شباط 2015، حصل اليهود على ثلثي المنازل التي بلغ عددها 118، بينما حظي العرب بالثلث المتبقي. وحسب البلدية فان المشروع الكامل سيشمل بناء 1800 وحدة اسكان.
ويشار الى ان التحريض ضد العرب بدأ في الأسبوع الماضي بعد قيام صحيفة محلية بنشر خبر عن المناقصة تحت عنوان “مسجد في العفولة العليا لم يعد مسألة مهووسة”. وبعد ذلك نشرت نتائج المناقصة في عدة وسائل اعلام اخرى، وبدأ الاحتجاج يتسع على الشبكة الاجتماعية.
وذكّر المتظاهرون امس بالعديد من العمليات التي وقعت في العفولة. وطالب المتظاهرون رئيس البلدية بأن يحضر “للنظر في عيون دادون”، والد شيلي دادون التي قتلت في العام الماضي على أيدي عربي اسرائيلي. وقال عدد من المتظاهرين انهم يعملون مع العرب وليس لديهم أي شيء ضدهم لكنهم لا يريدون العيش معهم.
وقال مقرب من رئيس البلدية لصحيفة “هآرتس” ان ميرون يريد العفولة يهودية، ومع ذلك فانه يؤكد بأن المناقصة تمت بشكل قانوني، لكنه اذا تسلم وجهة نظر مهنية تشكك بقانونية المناقصة فلن يتأخر في فحص الموضوع.
وقال ميرون للمتظاهرين انه سيفحص طريقة فوز العائلات العربية بالمناقصة. وفي مرحلة معينة اضطرت الشرطة الى تهريبه الى داخل بناية البلدية وحمايته من المتظاهرين الذين ركضوا خلفه.
اصابة شرطي ومواطن واستشهاد فلسطين في القدس
كتبت “هآرتس” ان شرطيا ومواطنا اصيبا مساء امس بجراح طفيفة في عملية وقعت في شارع يرمياهو في القدس. وقام جندي وصل الى المكان باطلاق النار على الشاب الفلسطيني الذي نفذ العملية وقتله. ويستدل من التحقيق الاولي ان الفلسطيني وهو من احدى قرى شمال القدس، قام بدهس شاب في العشرين من عمره، وبعد ذلك خرج من السيارة وطعن شرطيا كان يجلس داخل سيارة الشرطة.
الجهاز الامني: “قيام داعش بعملية في إسرائيل مجرد مسألة وقت”
كتبت “يديعوت احرونوت” انه على خلفية موجة العمليات الأخيرة التي تنفذها داعش في انحاء العالم، تعتقد جهات امنية رفيعة ان قيام داعش بتنفيذ عملية في إسرائيل هو مسألة وقت فقط. فقد نشرت داعش مؤخرا، سلسلة من الافلام التي تحمل تهديدا لإسرائيل، وبعضها بسبب الاحداث في المسجد الاقصى. وشملت بعض الافلام تشجيعا لنشطاء الارهاب على تنفيذ عمليات، من خلال تهديد التنظيم في سيناء بضرب ايلات. ويقول المفهوم السائد في الجهاز الأمني انه كلما ازاد الضغط على داعش بفعل القصف الجوي الروسي والامريكي، كلما ستتوجه نحو النشاط الارهابي خارج سوريا. وهذا هو تفسير الجهاز الأمني للعمليات الأخيرة في اوروبا والولايات المتحدة.
وحسب تلك الجهات، فانه في الوقت الذي يملك فيه الجيش عنوانا للرد امام حزب الله وحماس، الا انه لا يملك امام عملية كهذه – سواء جاءت من سيناء او من سوريا – اي اهداف ملموسة للرد عليها. وقال مصدر امني: “من هي الجهة التي سنهاجمها في سوريا ولا تتعرض حاليا الى هجمات التحالف الدولي او روسيا؟”
يشار الى انه تم في السنة الأخيرة تسجيل ارتفاع كبير في عدد العرب الإسرائيليين المتورطين في عمليات التنظيم القاتل. وبينما تم في عام 2014 التحقيق في ثماني قضايا كهذه، تم في 2015 التحقيق في 14 قضية حتى الآن، واعتقال 34 مشبوها.
حسب تقديرات الشاباك يوجد في الوسط العربي عدة مئات من المؤيدين للفكرة، وتم حتى الان انتقال 32 منهم الى سوريا والعراق، وقتل سبعة منهم في الحرب السورية. وكانت اخر قضية وصلت الى العناوين في هذا الشأن، هي اجتياز مواطن من جلجولية في 25 تشرين الاول للحدود السورية بواسطة طائرة شراعية حلقت من هضبة الجولان، وكان نشطاء من داعش ينتظرونه في الجانب الثاني. ولاحقا تم كشف تنظيم ضم ثلاثة مؤيدين آخرين لداعش من جلجولية.
وتم في الشهر ذاته اتهام سبعة مواطنين عرب من الناصرة، بشراء سلاح غير قانوني، والاتصال مع مواطنين عربيين انضما الى التنظيم الارهابي في سوريا، وخططوا معهما لتنفيذ عمليات في قاعدة مجاورة لمغدال هعيمق. وكان احد المتهمين قد قتل سائق سيارة الاجرة يافيم فاينشتاين في 2009. واتهم آخر بتصوير شريط يصور فيه كيف يتم قطع الاعناق.
مجلس الأمن القومي: “تنظيمات ارهابية حاولت الهجوم على منشآت الغاز خلال الجرف الصامد”
كتبت “يسرائيل هيوم” ان رئيس مجلس الأمن القومي يوسي كوهين، كشف امس، بان تنظيمات ارهابية حاولت خلال الجرف الصامد الهجوم على منشآت الغاز الاسرائيلي في البحر المتوسط. وكان كوهين يتحدث امام لجنة الاقتصاد البرلمانية التي ناقشت موضوع منشآت الغاز في سبيل السماح لرئيس الحكومة، بصفته وزيرا للاقتصاد ايضا، بتفعيل المادة 52 من قانون القيود التجارية.
وحسب كوهين فقد “جرت خلال الجرف الصامد محاولات لإصابة منشآت الغاز، ولبالغ حظنا فان ذلك السلاح لم يكن دقيقا بما يكفي ولم ينجح بإصابتها.” واضاف: “الاسلحة المتوفرة في ايدي التنظيمات الارهابية المحيطة بنا اصبح اكثر تطورا ودقة. وفي نظرة الى الشرق الاوسط الذي يتحدانا على المستوى الامني بشكل كبير جدا، هناك رغبة بالتواصل الاستراتيجي مع دول اخرى وتحقيق الاستقرار لديها. في الوقت الحالي، سيكون من الصواب تصدير وبيع وتحقيق الاستقرار لقطاع الغاز الاسرائيلي ومن المفضل الاسراع بذلك”.
وقال كوهين انه “في تصور حرب اقليمية مع غزة وربما مع حزب الله وجبهات اخرى، في ظل عالم الارهاب غير المتوقع، سيزيد ذلك من تهديد منشآت الغاز. لقد استنتجنا ان إسرائيل ليست بحاجة ويجب ان لا تعتمد على مسار تزويد وحيد او على منشأة واحدة لخدمة الدولة كلها في الوقت الحالي”.
وسأل رئيس اللجنة ايتان كابل، كوهين حول قرار لجنة التحكيم الدولية في النزاع بين شركة الكهرباء الإسرائيلية وشركة الغاز المصرية، والتي حكمت لصالح الشركة الاسرائيلية، وما اذا كان هذا القرار سيؤثر على العلاقات مع مصر. فقال كوهين ان مجلس الأمن القومي يتابع الموضوع منذ سنوات لكنه يريد دراسة نتائجه ولا يريد الادلاء برد غير مسؤول. مع ذلك قدر بأن القرار لن يؤثر على العلاقات الهامة.
لكن الحكومة المصرية اعلنت امس انها ستعلق الاتصالات مع اسرائيل بشأن شراء الغاز منها، في اعقاب قرار لجنة التحكيم تغريم مصر بمبلغ 1.76 مليار دولار لصالح شركة الكهرباء الاسرائيلية. وجاء هذا القرار على خلفية توقف تزويد الغاز في 2012 بعد سقوط نظام حسني مبارك. فقد تشوش تزويد الغاز الطبيعي من مصر بشكل مطلق وادعت الحكومة انها تكبدت خسائر كبيرة بسبب الانتقال الى استخدام وقود باهظ الثمن. وقدرت الحكومة ان خسائرها تتراوح بين 10 و15 مليار شيكل. وتم التوجه الى لجنة تحكيم دولية، وتقديم دعاوى ضد شركة الغاز الطبيعي المصرية (EGAS) وشركات مصرية اخرى مثل (EGPC) وشركة الغاز الإسرائيلية – المصرية (EMG).
شكيد تسعى لاستخدام الادلة ضد الفلسطينيين في المحاكم العسكرية لتقديم دعاوى مدنية ضدهم
كتبت “يديعوت احرونوت” انه خلافا لموقف المستشار القانوني للحكومة، صادقت اللجنة الوزارية لشؤون القانون، امس، على مشروع قانون يهدف الى السماح باستخدام الادلة ضد الارهابيين الذين ادينوا في المحاكم العسكرية في الضفة من اجل تقديم دعاوى ضدهم في المحاكم المدنية الاسرائيلية.
هذا الوضع القانوني لم يكن متاحا حتى الان، سواء بسبب عدم اعتراف المحكمة العليا بهذا الاجراء، او بسبب معارضة وزارة القضاء لخطوة كهذه لكونها غير متساوية، لأن المواطنين الإسرائيليين في الضفة لا يحاكمون في محاكم الضفة. كما يسود التخوف من موقف المحكمة الدولية في لاهاي.
لكن وزيرة القضاء الحالية اييلت شكيد قالت في اجتماع اللجنة الوزارية لشؤون القانون ان وجهة نظر وزارة القضاء التي تعارض هذا الاجراء “غير مهنية” وان الحاجة الى الدفاع عن ضحايا المخالفات من سكان الدولة هي قيمة بالغة الاهمية. كما تعتقد شكيد ان المقصود خطوة يمكنها ان تردع المهاجمين الفلسطينيين المحتملين. واعتمدت شكيد على موقف نائب المستشار القانوني للحكومة، روعي شايندروف، الذي يعتقد انه يمكن مواصلة سن القانون لأنه لا يتعارض مع القانون الدولي.
وتدعي المبادرة الى القانون، عنات بركو من الليكود، ان هدف القانون هو منح مكانة مناسبة لقرارات المحكمة الجنائية التي تصدر عن محاكم الضفة.
اردان سيشرع حمل الحراس للأسلحة بعد انتهاء عملهم
كتبت “يسرائيل هيوم” انه في ظل تواصل الارهاب، يبادر وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان، الى تعديل قانون الأسلحة التي يحملها الحراس خلال العمل، بحيث يسمح لهم بأخذها معهم بعد انتهاء وردية العمل. وحسب القانون الذي تم تعديله في عام 2013، يسمح للحراس بحمل السلاح خلال العمل فقط، وذلك على خلفية ازدياد عدد حالات قتل النساء من قبل ازواجهن الذين يعملون في الحراسة.
وفي 2014، وبسبب الوضع الأمني سمح بموجب قانون الطوارئ للحراس بأخذ سلاحهم معهم الى بيوتهم، والان يسعى الوزير الى ترتيب هذا الأمر في اطار القانون. واوضح الوزير ان “القانون يسمح بوجود متزايد لحملة الأسلحة المدربين في الحيز العام وهو ما سيجعلهم يضاعفون القوة بالنسبة لقوات الأمن”.
نتنياهو يهاتف نظيره السويدي محتجا على تصريح وزيرة خارجيته
كتبت “يسرائيل هيوم” ان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أجرى امس، محادثة هاتفية مع نظيره السويدي واحتج على تصريحات وزيرة خارجية السويد مارغوت وولستروم، التي قالت، يوم الجمعة، بأن إسرائيل تعدم الفلسطينيين من دون محاكمة. وقال نتنياهو لنظيره السويدي ان “هذه اكاذيب” وان “اسرائيل هي دولة قانون، ولذلك فان التصريح يثير الغضب”. وتساءل نتنياهو لماذا لم تقل الوزيرة الامور نفسها عن المخربين في فرنسا والولايات المتحدة.
وتطرق نتنياهو الى هذا الموضوع خلال جلسة الحكومة، ايضا، وقال “كما يبدو فان وزيرة الخارجية تتوقع من مواطني إسرائيل تقديم رقابهم لمن يريد طعنهم. هذا لن يحدث”.
وقالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي “اننا نرفض منذ اكثر من سنة استقبال وولستروم بسبب تصريحاتها. ولن نغير هذه السياسة حاليا”.
الى ذلك وفي اطار زيارته الى إسرائيل بمناسبة مرور 50 عاما على العلاقات بين البلدين اكد الرئيس الالماني يوخيم جاوك، امس، العلاقة العميقة بين إسرائيل والمانيا وقال انه “لا يمكن لاحد منع حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.
المستشار القانوني يفحص إمكانية محاكمة من يقتلون منفذي العمليات بعد احباطهم
كتبت “يسرائيل هيوم” ان المستشار القانوني للحكومة، الياكيم روبنشطاين، يفحص امكانية الامر بفتح تحقيق في عدد من الحالات التي تم خلالها وبشكل غير قانوني اطلاق النار على مخربين بعد احباطهم وزوال امكانية تشكيلهم لخطر على حياة الناس.
وتم يوم امس، خلال اجتماع عقد في وزارة القضاء بمشاركة المستشار القانوني والنائب العام وممثلين عن النيابة العسكرية، تقديم استعراض حول العمليات الارهابية الأخيرة التي تم خلالها قتل المخربين. واكد فاينشتاين، ان استخدام النيران بعد منع الخطر يشكل خرقا للقانون”.
ريفلين يغادر اليوم الى امريكا للقاء اوباما
كتبت “يسرائيل هيوم” ان الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين، يغادر البلاد، الليلة القادمة، في طريقه الى واشنطن ونيويورك. وسيجتمع ريفلين يوم الاربعاء بالرئيس الأمريكي براك اوباما في البيت الأبيض. ويتوقع ان يناقشا مسائل الارهاب الدولي والتحديات في الشرق الاوسط. كما يتوقع ان يلي اللقاء، اضاءة شموع الحانوكا في البيت الأبيض.
ومن المتوقع ان يلتقي ريفلين خلال الزيارة، برئيس الكونغرس الامريكي وقيادة الكابيتول. كما سيلقي خطابا في معهد الابحاث بروكينغس. ويوم الخميس سيسافر ريفلين الى نيويورك، ليحل ضيفا على الجالية اليهودية بمناسبة عيد الحانوكا. وسيشارك يوم الأحد في اشعال الشمعة الثامنة للحانوكا في حفل للكونغرس اليهودي والبعثة الاسرائيلية في الامم المتحدة.
عطر الخنجر، منتج مطلوب في غزة
كتب موقع “واللا” انه في ظل عمليات الطعن ضد المدنيين والجنود الإسرائيليين، تحول عطر جديد الى منتج شائع ومطلوب في قطاع غزة. وتحمل الزجاجة التي تم تصميمها على شكل خنجر صورة للعلم الفلسطيني وخارطة فلسطين من النهر الى البحر.
وكتب موقع “الخليج او لاين” ان شعبية هذا العطر تتزايد مع استمرار موجة العمليات. وقال التاجر الفلسطيني معتز قاسم، الذي يقف وراء هذا المنتج ان فكرة إنتاج عطر بهذا الاسم والشكل الخارجي للزجاجة يواكب انشغال الناس بمتابعة انتفاضة القدس، وفرحتهم بعمليات الطعن البطولية، شبه اليومية.
ويشير قاسم إلى أنه يتم الترويج للعطر الجديد عبر الأناشيد الحماسية الجديدة الداعمة لانتفاضة القدس، من خلال مكبرات صوت المساجد (في التقرير الاصلي في الخليج اون لاين كتب من مكبرات صوت امام محله الصغير، والموقع الاسرائيلي يزيف النص – المترجم)، مضيفاً: أن “العطر مخصص للفدائيين”، وفق تعبيره.
وقال قاسم انه إلى جانب تحقيق بعض الأرباح، الا أن للمنتج قيمة ايديولوجية يسعى الى دفعها وهي تذكير الفلسطينيين “بمواصلة النضال حتى النصر.”
مع ذلك فان الكثير من سكان غزة لا يتوقع ان يستمتعوا بهذا المنتج بسبب سعره الذي يفوق قدراتهم الاقتصادية. وهذه ليست المرة الأولى التي يصل فيها الصراع ضد اسرائيل الى قسم التجميل الفلسطيني. فقبل ثلاث سنوات تم انتاج عطر حمل اسم “M-75″، على اسم الصاروخ الذي تم اطلاقه لأول مرة آنذاك على تل ابيب خلال عملية “عامود السحاب”.
إسرائيل تقصف شمال القطاع
كتب موقع “واللا” ان طائرات حربية إسرائيلية، قصفت الليلة الماضية، قاعدة تابعة لحماس في شمال قطاع غزة. وتم تنفيذ القصف ردا على اطلاق النار على قوة عسكرية إسرائيلية الى الشرق من السياج الحدودي ظهر امس، وكذلك يوم الجمعة. وجاء في البيان العسكري الاسرائيلي ان “الجيش لن يتحمل أي محاولة للمس بأمن الجنود وامن دولة اسرائيل”.
وكان الجيش قد ابلغ ظهر امس عن سماع دوي نيران تم اطلاقها باتجاه جرافة عسكرية إسرائيلية بالقرب من السياج الحدودي في جنوب القطاع. ولم يتم التبليغ عن وقوع اصابات.
المنظمة تحذر من البناء الاسرائيلي في ساحة البراق
كتب موقع القناة السابعة ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اجتمعت يوم السبت في المقاطعة في رام الله، برئاسة ابو مازن ورئيس الحكومة رامي الحمدالله. وتم في نهاية الاجتماع اصدار بيان يحذر من المخاطر الكامنة في قرار بلدية القدس بناء “منشآت يهودية” في ساحة الحائط الغربي (التي يسميها البيان ساحة البراق).
والمقصود خطة بناء “بيت هليباه” التي يجري دفعها من قبل الحكومة وبلدية القدس. وحسب منظمة التحرير فان هذه الخطة تمس بشكل بالغ بالمقدسات الاسلامية.
ويشار الى ان الفلسطينيين يعتبرون ساحة الحائط الغربي وحائط المبكى نفسه موقعا اسلاميا مقدسا وجزء من المسجد الاقصى. وحسب المعتقد الإسلامي فقد هبط النبي محمد في هذه الساحة على متن حصانه الاسطوري البراق قبل صعوده الى السماء.
مقالات
مصاعب التحقيق في ملف دوما قد تجعل الشاباك يستخدم وسائل تحقيق استثنائية
يكتب عاموس هرئيل وحاييم ليفنسون في تقرير مشترك، في “هآرتس” ان من شأن المشبوهين في قضية قتل عائلة دوابشة في قرية دوما ان يسجلوا على اسمائهم سابقة مشكوك فيها في تاريخ الارهاب اليهودي. اذا تواصلت المصاعب في التحقيق في الملف ولم ينكسر احدهم ويعترف بالشبهات ضده، فقد يتم لأول مرة تفعيل وسائل تحقيق استثنائية ضد اليهود في تحقيقات الشاباك، منذ قرار المحكمة العليا بشأن التعذيب في عام 1999.
خلال الخمسة عشر سنة الأخيرة حقق اللواء اليهودي في الشاباك وشرطة لواء شاي (في الضفة الغربية) في اكثر من عشر قضايا اشتبه فيها يهود بتفعيل الارهاب على خلفية قومية – ارهاب جسدي ضد الفلسطينيين، احراق ممتلكات تابعة لهم والاعتداء على المساجد والكنائس. ولم يتم حل غالبية هذه القضايا حتى اليوم. وفي محادثات مع رجال الشاباك تكرر الادعاء بأن الوسائل التي تم تفعيلها خلال التحقيق مع اليهود كانت أقل عدوانية، ولذلك كانت أقل فاعلة من تلك التي يمكن تفعيلها في التحقيقات مع الفلسطينيين المشبوهين بالإرهاب.
حتى اذا تم تفعيل الوسائل الاستثنائية فقط في جانب من التحقيقات مع الفلسطينيين المشبوهين، فانه يكفي وجود التهديد كي يتم ردع الخاضعين للتحقيق والمساعدة على حل القضية – خاصة وان الخاضعين للتحقيق يعرفون ان المحققين لن يترددوا في استخدام العنف ضدهم اذا لم يتبق امامهم أي خيار آخر.
الوسائل والمعاملة ازاء المشبوهين اليهود كانت لينة دائما. في حالة واحدة مشهورة وقعت قبل اكثر من عقد زمني، احتج نشطاء اليمين المتطرف على قيام المحققين بقراءة الملحق الأدبي لصحيفة “هآرتس” على مسامعهم، لكي يتم منعهم من النوم. هذه الحالة لا تشبه بتاتا التعامل الصارم الذي حظي به الفلسطينيون الذين اشتبهوا بالإرهاب.
بشكل عام، يحضر نشطاء الارهاب اليهودي وهم جاهزون للتحقيق. فخلال ورشات عمل مختلفة نظمها نشطاء اليمين المخضرمين تم تلقين الشبان، ومن ضمنهم شبيبة التلال، مبادئ مواجهة تحقيقات الشاباك، كما نشرت في الدليل الذي كتبه الناشط في حركة كهانا نوعام فدرمان المستوطن في الخليل، في بداية العقد الماضي. في كثير من الحالات يعرف المشبوه اليهودي بأنه اذا حرص على الصمت اثناء التحقيق فانه لن يتم العثور على طريقة لإدانته.
عندما يتوصل الشاباك والشرطة الى اختراق ما، نادرا، في التحقيق مع الارهابيين اليهود، فان ذلك يحدث بفضل الدمج بين ادلة جنائية تم جمعها من موقع الجريمة، مع أدلة تقنية. هكذا مثلا، في قضية احراق كنيسة الطابغة على شاطئ طبريا، والتي تم حلها في الصيف الاخير، واعتقال المشبوهين على أساس سلسلة من الصور التي جمعتها الشرطة من حوالي 400 كاميرا حراسة منتشرة في انحاء البلاد، والتي اثبتت سفر المشبوهين من مركز البلاد الى طبريا. وبالإضافة الى ذلك تم العثور على أدلة جنائية في موقع الجريمة.
وفي قضية اخرى، فشل الشاباك والشرطة في محاولة ادانة مستوطنين من الضفة بارتكاب سلسلة من الاعمال الخطيرة جدا التي نسبت الى الارهاب اليهودي – سلسلة عمليات قتل فيها سبعة فلسطينيين على الاقل خلال الانتفاضة الثانية. لقد تم اعتقال بعض المشبوهين في حينه لكنه تم في نهاية الامر ادانتهم في تفرع آخر للقضية (عصابة بات عاين) التي زرعت عبوات ناسفة في مدارس فلسطينية.
ولكن، وعلى الرغم من ان احد المشبوهين اعترف في مرحلة ما بالشبهات ضده، وقاد المحققين الى مستودع اسلحة كبير في بؤرة “عدي عاد” قرب مستوطنة “شيلو”، ورغم التوصل الى وجود صلة بين بعض الأسلحة وبعض العمليات، الا ان الشخص تراجع عن اعترافه وبقي غالبية اعضاء العصابة احرار. وفي حينه ادعى قادة الشاباك انه تم حل القضية، لكن “قيود الاثبات” لم تسمح بتقديم المتورطين الى المحكمة.
لكن المطروح هذه المرة على الطاولة يبدو، ظاهرا، انه اكثر ملموسا من بقية القضايا السابقة. الان يوجد تقاطع بين عدة مصالح، ستقود الى ممارسة الضغط الكبير على المحققين كي يُسرعوا حل قضية القتل في دوما وتقديم لوائح اتهام.
اولا، لقد تعهد مسؤولون كبار وفي مقدمتهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل، كدولة قانون، ستحل القضية وتنفذ القانون بحق المسؤولين. ثانيا، دورة رئيس الشاباك، يورام كوهين، ستنتهي خلال اقل من نصف سنة (اذا لم يتم تمديدها)، وغياب حل لقضية دوما سيفرض عليها ظلا ثقيلا، وثالثا – وهذا هو المعيار الأكثر اهمية – تولدت لدى الجمهور الفلسطيني ايضا توقعات كبيرة بحل القضية.
حقيقة عدم قيام الشاباك بحل قضية دوما بسرعة، كما يتم العمل في التحقيق بعمليات الارهاب الفلسطيني، اثارت ادعاءات بالغة في المناطق بأن إسرائيل تتستر ظاهرا على المسؤولين عن العملية. وحسب الشاباك فان هذه الادعاءات شكلت محفزا لاندلاع موجة العنف الفلسطيني الحالية قبل اكثر من شهرين.
بعد رفع الحظر الجزئي عن النشر بشأن اعتقال المشبوهين، يوم الخميس الماضي، احتج محامو المشبوهين على مواصلة التعتيم على تفاصيل التحقيق وادعوا بأن الشاباك يستغل ذلك من اجل اخفاء المعتقلين ومنعهم من الاتصال مع المحامين وابناء عائلاتهم، والتحقيق معهم بشكل قاس. يبدو ان الأيام القادمة ستكون مصيرية في هذا الشأن، وانه في غياب النتائج يمكن للمحققين تشديد معاملتهم للمشبوهين.
ما الذي سيقوله نتنياهو للجنة التحقيق؟
يكتب رفيف دروكر، في “هآرتس”: لنفرض انه تم تشكيل لجنة تحقيق لفحص اسباب اندلاع “موجة الارهاب”. فما الذي كانت ستحدده بشأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو؟ انهم حذروه من انه اذا لم يبادر الى خطوة سياسية فانه ستندلع انتفاضة ثالثة وتتحول إسرائيل الى دولة منبوذة؟
منذ كانون الثاني 2011 حذر محرر “هآرتس” ألوف بن، والباحثان شاؤول مشعل ودورون ماتسا من اقتراب “انتفاضة بيضاء” يقوم عشرات الفلسطينيين خلالها بالسير في شارع صلاح الدين والصراخ “استقلال”. هذا لم يحدث. وفي آذار 2011 حذر ايهود براك، وزير الأمن في حكومة نتنياهو بأننا نقف على عتبة “تسونامي سياسي”. لكن التسونامي لم يصل. وفي ايلول 2012 حذر قائد المنطقة الوسطى آنذاك، نيتسان ألون، من دلائل “تغيير وبداية ما يشبه الانتفاضة”، وهذا ايضا لم يحدث.
في كانون الثاني 2013 كتب الصحفي الراحل رؤوبين فيداتسور ان “المسؤولين الكبار في الجيش والشاباك لم يعودوا يسألون ما اذا ستندلع هبة شعبية أخرى وانما متى”. وفي تشرين الاول 2013 كتب المحلل العسكري في “يديعوت احرونوت” ان الحادث الذي وقع قبل ذلك بيوم واحد في بساغوت “يمكن ان يشكل خطوة ملموسة نحو انتفاضة ثالثة”.
في نوفمبر 2013 حذر وزير الخارجية الامريكي جون كيري، بأن “البديل للعودة الى المفاوضات هو فوضى محتملة”. وتساءل عما “اذا كانت إسرائيل تريد انتفاضة ثالثة”. وكتب يوفال ديسكين، من جهة، وافيغدور ليبرمان، من جهة اخرى، عن ضرورة المبادرة السياسية. كلهم حذروا، كلهم توقعوا وبيبي ضحك طوال الطريق نحو دورة أخرى. حتى وقع الانفجار وحدث ذلك. من كان يمكنه توقع هذا؟
طوال شهرين يخرج يوميا شبان وشابات غير منظمين، يحملون السكاكين ويتوجهون للقتل والموت. سيد محاربة الارهاب يرد بخليط من العجز وفقدان الرأي وتصريحات قائد كتيبة منهك في طريقه لوردية اخرى.
ما الذي يمكن ان يقوله رئيس الحكومة للجنة التحقيق التي ستعرض امامه كل هذه التوقعات؟ يمكنه احضار شهود دفاع:
ميري ريغف ادارت في الكنيست السابقة نقاشات حول الحرم القدسي وقالت بصفاقة: “في البداية قالوا اذا دخل اليهود الى الحرم فتسقط السماء وتندلع انتفاضة” – ولم يحدث أي شيء. يجب ان لا يهددنا احد”.
من المؤكد ان نتنياهو سيدعو الوزير يسرائيل كاتس الذي سيوفر له الاغاثة الهزلية. “لن نسمح بانتفاضة” اعلن وزير المواصلات بعد 11 يوما من بدء “الموجة”. لقد قصد، كما يبدو، اقتلاع المحفزات من المهاجمين بواسطة انشاء مفترق طرق جيد.
وسيكون الشاهد المركزي، كالمعتاد، يعقوب عميدرور، مستشار نتنياهو السابق لشؤون الأمن القومي، الذي يثبت دائما كم يمكن للفجوة ان تكون كبيرة بين الذكاء والعقل السليم. بعد اسبوعين او ثلاثة داخل “الموجة” شرح عميدرور بأن هذه ليست انتفاضة وربما كان يمكن لمبادرة سياسية ان تزيد من قوة اللهيب، وبشكل عام “لا يوجد أي سبب واضح لاندلاع هذه الموجة الان بالذات وكما يبدو فان المقصود تصادف عدة مركبات مختلفة كان يصعب توقعها مسبقا” (يسرائيل هيوم 16.10). واضح. اذا لم يكن من الممكن التوقع ولا يوجد سبب واضح، فان بيبي ليس مذنبا في شيء ولا حاجة للجنة تحقيق. ربما نعم ضد براك اوباما الذي أنشأ داعش.
هل كان يمكن لمبادرة سياسية منع الانتفاضة الثالثة؟ ليس واضحا، ولكنها كانت ستحقق عدة أمور – زيادة الدعم لإسرائيل في العالم خلال فترة تبدو فيها دلائل واضحة للتسونامي السياسي. وبالمناسبة، هكذا كان سيتزايد الاجماع الداخلي الاسرائيلي، وربما – يسمح بالتخيل للحظة؟ – كان يمكن للمبادرة ان تقود الى اتفاق ما كان سيقلص من حجم الاحتكاك مع الفلسطينيين.
يمكن الاستيقاظ. لا مكان للقلق. فلدينا لا يشكلون لجنة تحقيق بسبب الشلل السياسي. مع كل الاحترام، هذا ليس جسرا انهار. كل ما في الأمر هو “موجة ارهاب” لم يكن من الممكن توقعها، ولا يوجد لها سبب واضح.
التهديد الديموغرافي الواهي لجون كيري.
يكتب يورام اتينغر في “يسرائيل هيوم” ان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري سأل محذرا، في نهاية الأسبوع، امام مؤتمر صبان في واشنطن “كيف ستحافظ اسرائيل على طابعها كدولة يهودية، حين لا تكون غالبية يهودية بين نهر الاردن والبحر المتوسط”.
من اجل تقييم مقولة كيري بشكل صحيح يجب الاعتراف بالفجوة بين رؤية “الشرق الأوسط الجديد” التي يحملها كيري والتي تعكس امنيات التسامح والسلام ومركزية القضية الفلسطينية، وبين الشرق الاوسط الذي يعكس واقعا عنيفا، متقلبا، وغير متسامح منذ 1400 سنة، دون أي علاقة بسياسة إسرائيل. الشرق الاوسط يشتعل؛ نيران الارهاب الاسلامي تمتد بسرعة، ولكن كيري يركز على الحريق الفلسطيني الذي لا يرتبط بالتسونامي العربي، وليس مطروحا في سلم اولويات العالم العربي ويحظى بدعم عربي شفوي وغير عملي.
في 2011 دفع كيري اندلاع التسونامي العربي كمرحلة في الانتقال الى الديموقراطية. حتى العام 2011 كان كيري احد قلة من اعضاء مجلس الشيوخ الذين رأوا في حافظ الأسد وابنه بشار “قادة مخلصين وسعاة سلام” ودعا الى انسحاب اسرائيل من الجولان. وسبق ذلك في 1997، ان اثنى على ياسر عرفات بوصفه “نموذجا للسياسة السلمية”. وفي 2015 يتجاهل كيري الجهاز الفلسطيني للتثقيف على الكراهية، والذي يعتبر خط انتاج للإرهابيين، ويصف مديره ومؤسسه محمود عباس بأنه “أمل للسلام”.
كيري يحاول التسبب بتنازل جغرافي من اجل الديموغرافية بمساعدة معطيات ديموغرافية واهية. انه يتجاهل سد الفجوة بين نسبة الاخصاب العربي واليهودي في اعقاب آثار موجة الهجرة، والارتفاع غير المسبوق في نسبة الاخصاب لدى اليهود العلمانيين والعصرنة الحثيثة في القطاع العربي: من ترقية مكانة المرأة، واندماج النساء في جهاز التعليم وسوق العمل، والانتقال من القرية الى المدينة، والتغيير في التخطيط العائلي (وسائل منع الحمل).
لقد تقلصت فجوة الاخصاب العربي من ست ولادات للمرأة في عام 1969، الى 0.06 ولادات. في 2014 شهد الاخصاب اليهودي ارتفاعا بأكثر من ثلاث ولادات، مقابل انخفاض الاخصاب في الوسط العربي الى ما دون ثلاث ولادات. مثلا، في عام 2015 بلغت نسبة الاخصاب العربي في الضفة 2.76 ولادات للمرأة، مقابل 5 ولادات للمرأة في عام 2000.
خلافا لرسالة كيري القدرية، يتميز القطاع اليهودي في إسرائيل بالتفاؤل، بالوطنية، بالارتباط بالقدس وبالمسؤولية القومية التي تؤدي الى ارتفاع ديموغرافي استثنائي، خاصة في اوساط العلمانيين: (136 الف ولادة – 77%) من مجمل الولادات في عام 2014 (مقارنة بـ80 الف ولادة – 69%) من مجمل الولادات في 1995، (مقابل استقرار عدد الولادات العربية (40 الف) منذ الهجرة الايجابية اليهودية مقابل ميزان الهجرة السلبي لدى العرب في الضفة، والذي يعزز الزخم الديموغرافي اليهودي.
كيري يردد معطيات السلطة الفلسطينية دون ان يفحصها، ويتجاهل تضخيم عدد السكان الفلسطينيين في الضفة بأكثر من مليون نسمة، من بينهم 400 الف يعيشون في الخارج منذ اكثر من سنة، 300 الف مواطن في القدس يجري تعدادهم مرتين (مرة كعرب اسرائيليين ومرة كعرب فلسطينيين) و100 الف فلسطيني حصلوا على المواطنة الإسرائيلية بفعل الزواج من عرب في إسرائيل والذين يجري احتسابهم مرتين ايضا. لقد وثق “البنك الدولي” في 2006 تضخيما بنسبة 32% في معطيات الولادة الفلسطينية، وما اشبه.
خلافا لتصريح كيري، لا توجد قنبلة ديموغرافية عربية موقوتة، وانما غالبية يهودية راسخة تشكل نسبة 66% من مجموع السكان في الضفة وداخل الخط الاخضر (6.6 مليون يهودي و3.4 مليون عربي) وتتمتع بدعم ديموغرافي يهودي غير مسبوق في مجال الاخصاب والهجرة.
“حوار السلام” – والواقع.
يكتب درور ايدر، في “يسرائيل هيوم” انه مضت سبع سنوات منذ بدأت الادارة الأمريكية سياستها الجديدة بصوت مدوي. فما الذي تم تحقيقه؟ ما الذي تبقى من رؤية اوباما خلال خطابه في القاهرة؟ ما الذي تبقى من الشرق الاوسط الذي تسلمه مع دخوله الى منصبه ويعرفه جون كيري جيدا؟ قليل جدا. مكان واحد بقي مستقرا هي إسرائيل. الحقيقة يجب ان تقال: إسرائيل بقيت مستقرة بالذات لأنها لم تتقبل نصائح البيت البيض، حتى وان تم تغليفها بقلق صادق على مستقبلها “كدولة يهودية وديموقراطية”.
لقد اندفع الاسلام الجهادي الى بيت كيري في سان براندينو، وهو يتنكر لذلك كما في السابق. لقد قال: “دائما سيكون هناك سبب لعدم العمل، ولذلك يتحتم “العمل” الآن. لماذا؟ هل تغير عرب المنطقة؟ سوريا والعراق تنهاران في الحرب الاهلية، لبنان يعيش على بخار ايراني – شيعي يهدد بالانفجار؛ مصر اجتازت انقلابين خلال ثلاث سنوات، والسلطة في الأردن تصمد فقط بمساعدة إسرائيل والامريكيين. داعش تنتشر في العالم وتركيا تتلاعب برؤية الامبراطورية العثمانية وتصطدم مع روسيا القيصرية بزعامة بوتين. جنون كاف؟ اذا كان هناك سبب لعدم “العمل”، فالوضع الحالي هو الذي يوفره.
اليسار الاسرائيلي يتحدث عن “الأمل” ولكنه عمليا يبيع اليأس. في كلا الحالتين يجري الحديث عن امنيات وقراءة اقل للواقع. إسرائيل الحالية شبعت بما يكفي من القادة الذين هجموا على التاريخ من خلال الاعتقاد بأنه يمكنهم ان يفرضوا عليها تغيير طريقها. “لقد نسوا طرق التواضع” كما قال البير كامي.
التفكير الثنائي الذي تعودنا عليه – اما “دولتان” او “دولة واحدة” – هو تفكير تبسيطي حابل بالمخاطر. حتى الآن يتواجد عرب الوحدة الجغرافية التي اسمتها الامبراطورية الرومانية “فلسطين”، في اربع كيانات سياسية منفصلة: في اسرائيل والاردن، في قطاع غزة وفي السلطة الفلسطينية. ما هذا؟ هل يفكر احد بأن حماس ستتخلى عن سلطتها؟ والأردن – هل سيواصل القصر الملكي السيطرة على غالبية فلسطينية خانعة؟ يجلس العباقرة في واشنطن (وفي وسائل الاعلام الإسرائيلية) ويرسمون خارطة حسب رغباتهم، على افتراض ان الواقع سينتظم او سنجبره على ذلك. ولكن الحكماء علمونا انه ليس علينا الانتهاء من العمل حتى لو كنا مضطرين الى التخلص منه.
“حوار السلام” في العقود الأخيرة تسبب بجمود نفسي يصعب التحرر منه، حتى وان لم يكن الواقع يطيعه. سيد كيري. هل تشعر بالقلق على الديموغرافية الإسرائيلية؟ نحن ايضا. ولذلك فان الولادة اليهودية هي كما يبدو الوحيدة في العالم الغربي التي تتواجد في ازدياد متواصل. نحن نتوقع ايضا مليون مهاجر يهودي خلال السنوات القادمة. من المفارقة التاريخية ان اعداءنا يساعدون رغم ارادتهم على عودة صهيون. “يجب النظر الى ما بعد السياسة الآنية” يقول كيري لنا. نعم بالضبط. هذا هو عمق فكرة عودة صهيون: ما بعد السياسة الآنية.
احتضان هيلاري
تكتب اورلي ازولاي، في “يديعوت احرونوت” ان هيلاري كلينتون صعدت امس الى منبر منتدى صبان في واشنطن، وتحدثت كمرشحة للرئاسة تسعى الى البيت الأبيض، حين توجهت الى الجمهور اليهودي والإسرائيلي بخطاب حاضن ومؤيد. بعد يوم من الخطاب الذي القاه وزير الخارجية جون كيري من على المنبر نفسه والذي تحدث بتشاؤم وباحباط حول محاولات التوصل الى اتفاق سلام اسرائيلي – فلسطيني، جاءت هيلاري لتعرض الأمل.
لا يوجد امام هيلاري أي خيار آخر: فلكي تفوز في الانتخابات يجب عليها الابتعاد الى اقصى حد ممكن عن الرجل الذي منحها الفرصة الذهبية للوصول الى الصف الاول للقيادة الامريكية عندما منحها منصب وزيرة الخارجية في حكومته: رئيسها السابق اوباما. يوم امس في منتدى صبان في واشنطن فعلت هيلاري ذلك دون ان يرمش لها جفن. لقد قالت انها دعمت حقا الاتفاق مع ايران، رغم انه ليس متكاملا، ولكنها ادعت انه اذا خرقت ايران الاتفاق، فإنها لن تتردد في العودة الى فرض العقوبات والرد على كل خرق ايراني صغير، بما في ذلك الرد العسكري. لقد انجرفت هيلاري كلينتون بعيدا الى حد انها قالت في زلة لسان بأنها لن تتردد باستخدام الخيار النووي امام ايران، بينما كانت تقصد طبعا الخيار العسكري. وبعد عدة دقائق من الضحك والاحراج صححت نفسها وقالت انها لا تقصد تحويل طهران الى هيروشيما.
لقد تحدثت هيلاري كلينتون امس الى الجمهور اليهودي، وبشكل لا يقل عن ذلك الى الجمهور الاسرائيلي الذي يعتبر اوباما زعيما ضعيفا ومتسامحا، ويدير السياسة الخارجية بشكل ضعيف ومخنث. لقد وقفت كلينتون على المنصة ولوحت بأيديها وحاولت التوضيح بأنها اذا دخلت الغرفة البيضاوية، فإنها ستفعل ما فعله اوباما – ولكن بشكل اقوى، واكثر حزما، مع عصا كبيرة في اليد واقل ما يمكن من الكلمات اللينة. وخلافا لتشاؤم كيري، وقفت هيلاري على المنصة كي تعرض الأمل – لأنه وكما تعرف هي – فان الامل هو الذي ينتصر في الحملة الانتخابية.
كلينتون تريد الابتعاد عن اوباما، ولكن في الوقت نفسه الحصول على غبار نجوميته. انها تريد ترسيخ نفسها كمرأة فولاذية، بعيدة عن انقلاب التسامح الذي اداره اوباما – ولكن، في المقابل، السير على المسار الساحر الذي خلقه عندما احضر رياح جديدة الى امريكا. انها تريد هذا وذاك، ويوم امس كانت المرة الاولى التي كشفت فيها نفسها على هذا الشكل. يوم امس بدت كلينتون ليس فقط كمن باتت مستعدة جيدا للجلوس في البيت البيض، وانما، في الأساس، كمستعدة لمنصب القائدة العليا للجيش. في هذه النقطة، من اجل الفوز يجب عليها في الأساس الحفاظ على ما تملكه والحذر من ارتكاب الخطأ – سواء هي او زوجها بيل.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى