كتبت “هآرتس” ان صندوق التقاعد في الكنيسة الميثودية الامريكية، قرر سحب استثماراته من عدة شركات اسرائيلية، بينها خمسة بنوك اسرائيلية كبيرة، وذلك احتجاجا على “ضلوعها في خرق حقوق الانسان”.
وتضم الكنيسة الميثودية اكثر من سبعة ملايين امريكي ويسيطر صندوق التقاعد التابع لها على املاك تقدر بأكثر من 20 مليار دولار. ولا يركز قرار الصندوق على اسرائيل، وانما شمل سحب استثمارات من شركات تعمل في عدد اخر من مناطق الصراع في العالم. وجاء في بيان لإدارة الصندوق انه ابتداء من كانون الاول 2015، دخلت بنوك العمال وليئومي وهبينلئومي هريشون وديسكونت ومزراحي طفاحوت، ضمن القائمة السوداء للشركات التي يمنع الاستثمار فيها.
وكما يبدو فقد جاء قرار سحب الاستثمارات من البنوك الاسرائيلية على خلفية ضلوعها في تمويل البناء في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية. ويشمل القرار ايضا شركة المعدات الأمنية “البيت معراخوت” وشركة “الاسكان والبناء”، ايضا على خلفية عملها في الضفة الغربية.
ويعتبر قرار صندوق التقاعد في الكنيسة الميثودية استثنائيا لأن قرارات كهذه صدرت حتى الآن عن صناديق تقاعد اوروبية فقط. ويعتبر هذا القرار احد اكبر القرارات التي تتخذها مؤسسة امريكية في كل ما يتعلق بمقاطعة شركات اسرائيلية بسبب نشاطها في الضفة. وقال مسؤولون في وزارة الخارجية انهم يدرسون القرار حاليا، وانه سيتم عشية انعقاد الهيئة العامة للكنيسة في ايار المقبل، اجراء اتصالات هادئة مع رؤساء الكنيسة في محاولة لقلب هذا القرار او على الأقل تخفيف حدته.
وقال الناطق بلسان الصندوق الامريكي ان الصندوق سيواصل الاستثمار في 18 شركة اسرائيلية تحترم معايير احترام حقوق الانسان التي حددتها الكنيسة في 2014.
الاتحاد الاوروبي يدرس مطالبة اسرائيل بتعويضات بسبب هدمها لمباني اقامها في الضفة
كتبت “هآرتس” ان الاتحاد الاوروبي يدرس امكانية مطالبة اسرائيل بتعويضات عن هدم المباني التي تبرع بها الاتحاد للبدو الفلسطينيين في منطقة E1 في اطار مساعداته الانسانية. وعلم هذا الامر من تصريح ادلت به مديرة قسم التنظيمات الاوروبية في قسم اوروبا في وزارة الخارجية الاسرائيلية، افيفيت بار ايلان، امام لجنة الخارجية والامن البرلمانية.
وقالت بار ايلان ان “مصير البناء غير القانوني هو الهدم واسرائيل لا تتقبل التحليل الاوروبي بأن المقصود مساعدات انسانية”. لكنها رفضت عرض معلومات اوسع حول الحوار الدائر بين وزارة الخارجية وسفير الاتحاد الاوروبي في اسرائيل، لأن النقاش خلال جلسة لجنة الخارجية والامن كان مفتوحا. واشارت خلال النقاش الى قيام إسرائيل في آب الماضي بهدم 13 بناية للبدو في منطقة E1، وهدم خمسة مباني اخرى في الأسبوع الماضي، ومصادرة الخيام التي تلقاها البدو كمساعدة في اليوم التالي للهدم.
وكانت اللجنة البرلمانية قد خصصت جلستها لمناقشة اتساع البناء غير القانوني في منطقة E1، التي تمتد على مساحة 12 كلم مربع في الجهة الغربية من مستوطنة معاليه ادوميم. وقال رئيس الجلسة النائب موطي يوغيف (البيت اليهودي) انه تم الكشف خلال نقاش سابق للجنة عن قيام الاتحاد الاوروبي باستثمار 110 ملايين يورو في مشايع المساعدات الانسانية في الضفة. وتم خلال الجلسة عرض شريط يصور من الجو المباني الجاهزة والمراحيض المتنقلة التي تم نشرها في منطقة E1 لخدمة البدو، بتمويل اوروبي. وقال بار ايلان خلال النقاش: “نعرف عن تفكير الاتحاد الاوروبي بتقديم دعوى يطالب فيها بتعويضات عن هدم المشاريع التي اقيمت بتمويل اوروبي، وكل ما يتعلق باتهام اسرائيل بخرق القانون الانساني في هذا الشأن. لكن إسرائيل هي السيادة ونتوقع التنسيق معها. وقد طلبت إسرائيل الحصول على قائمة بالمشاريع لكنه لم يتم التجاوب مع الطلب. وقررنا اجراء حوار غير رسمي في هذه المسألة، واتفقنا على عدم نشر تفاصيله على الملأ. ويشارك في هذا النقاش ممثلو وزارة الخارجية ومنسق عمليات الحكومة في المناطق ومقر الأمن القومي والسفير الاوروبي في البلاد”.
ويتضح من النقاش انه يعيش في منطقة E1 اليوم حوالي 12 الف شخص، غالبيتهم من البدو الذي انتقلوا الى هناك في السنوات الأخيرة. وقال نائب رئيس الادارة المدنية العقيد اوري منداس خلال النقاش، انه تم خلال 2014 بناء 974 بناية في منطقة E1، وتم هدم 408 منها. وتطرق منداس الى خطة الادارة لتحديد مناطق للبدو في هذه المنطقة وقال انها تواجه مصاعب. “فعندما تبحث عن امكانية تنفيذ خطة كهذه يجب اخذ كل المعايير وفحص ما اذا كان ذلك يلائم السكان”. وعندها قاطعته النائب نوريت كوين من الليكود، وقالت: “لماذا يجب ان تأخذ في الاعتبار الجمهور اذا كنا نعرف انه فلسطيني ولم يتواجد هناك؟ هذه ليست ارض محتلة”! وقال النائب بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي) ان الادارة المدنية لا تنفذ اوامر هدم بيوت البدو والفلسطينيين بدوافع مرفوضة، ويجب تحويل الامر الى رؤساء المجالس التي يتم البناء في منطقة نفوذها، مثل معالية ادوميم. كما اقترح سموطريتش منع وصول مواد البناء الى المنطقة.
وزير المواصلات يمنع الشاحنات المحملة بالبضائع لغزة من الوصول الى معبر كرم ابو سالم في ساعات الضغط على الشوارع!!
كتبت “يديعوت احرونوت” ان وزير المواصلات والاستخبارات يسرائيل كاتس، منع الشاحنات المحملة بالبضائع الى غزة، من الوصول الى معبر كرم ابو سالم خلال ساعات الاكتظاظ، ما يعني ان مئات الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية ومواد البناء والمنتجات الزراعية والوقود والغاز، ستواجه صعوبة في نقل البضائع الى القطاع.
وحسب الأمر الذي اصدره كاتس فانه لن يسمح للشاحنات الثقيلة بالتحرك على مسارات الطرق الموصلة الى معبر كرم ابو سالم، من الساعة السابعة حتى التاسعة صباحا، ومن الساعة الثالثة حتى الخامسة بعد الظهر، وذلك بحجة زيادة الأمن لسكان المنطقة الذين يتحركون على الشوارع خلال ساعات الاكتظاظ. وتضمن القرار قائمة بأسماء الشوارع التي ستمنع الشاحنات من السفر عليها خلال هذه الساعات.
وقال كاتس انه اتخذ هذا القرار خلال زيارة عمل قام بها الى المنطقة، بعد ان اطلعه ممثل الشرطة ورئيس مجلس مرحابيم على معطيات حول ازدياد حوادث الطرق التي تورطت فيها شاحنات ، والخطر المتربص بطلبة المدارس خلال ساعات الاكتظاظ. وقال ان “الحفاظ على حياة الطلاب الذين يتعرضون للخطر ولحوادث الطرق يتواجد في مقدمة جدول الاولويات ويسبق تزويد المنتجات لسلطة حماس في غزة”. واوضح كاتس ان امر المنع لا يشمل سيارات الجيش الثقيلة ولا الشاحنات التي لا تنقل بضائع الى غزة.
نتنياهو لن يعين بديلا لديان في البرازيل
كتبت “يديعوت احرونوت” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اعلن بانه اذا واصلت البرازيل رفض تعيين داني ديان سفيرا لإسرائيل فيها، فان إسرائيل لن ترسل سفيرا آخر. وتأمل اسرائيل ان يؤدي هذا القرار الى اقناع البرازيل بالتراجع عن معارضتها لتعيين ديان.
وكانت الحكومة قد صادقت على التعيين قبل خمسة أشهر، لكن الحكومة البرازيلية ترفض حتى اليوم التصديق على التعيين بسبب كون ديان مستوطنا وشغل في السابق منصب رئيس مجلس المستوطنات.
لبيد يطالب موغريني بمحاربة BDS
كتبت “يديعوت احرونوت” ان رئيس حزب “يوجد مستقبل” يئير لبيد اجتمع في بروكسل، امس، مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني، وطلب منها العمل على صدور قرار خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي القريب، ضد حركة BDS. وقالت موغريني انها ستعمل في الموضوع لأن الاتحاد الأوروبي يعارض الحركة. وقال لبيد ان الدعوة لمقاطعة إسرائيل تشجع ازدياد الاصوات المعادية للسامية في العالم.
والد محمد ابو خضير يطالب بهدم بيوت قتلة ابنه
ذكرت “هآرتس” ان والدا الفتى محمد ابو خضير، أدليا امس، بإفادتيهما امام المحكمة المركزية في القدس، في اطار التداول في العقوبة التي ستفرض على القاصرين المدانين بقتل الفتى مع يوسف حاييم بن دافيد الذي لم يتقرر الحكم عليه بعد. وقالت الام سهى ابو خضير ان “ابني كان ينبض بالحياة” ثم توجهت الى القاصرين وقالت: “محمد في جيلكما. لماذا فعلتما ذلك؟”. وطالب والد محمد من المحكمة الأمر بهدم بيوت القتلة كما يتم هدم بيوت العرب.
وطلبت النيابة من المحكمة فرض الحكم بالسجن المؤبد على القاصرين، واكد المدعي العام مسؤوليتهما عن اعمالهما، وكون الحادث بالغ الوحشية، واصرارهما على مواصلة تنفيذ العمل رغم انه كان يمكنهما الهرب عدة مرات ووقف العملية. وادعى المحاميان انه يجب ان لا يفرض السجن المؤبد على موكليهما لأن غالبية المسؤولية تقع على بن دافيد. وستصدر المحكمة قرار الحكم النهائي على القاصرين في الرابع من شباط المقبل.
الحكم بالسجن على مقدسي بسبب تأييده للعمليات على الفيسبوك
ذكرت “هآرتس” ان محكمة الصلح في القدس فرضت حكما بالسجن لمدة سنة على الشاب الفلسطيني عبيدة طويل من القدس الشرقية بعد ادانته بالتحريض عبر الفيسبوك. واعترف طويل في اطار صفقة ادعاء بثلاث تهم تحريض على العنف او الارهاب وبتسع تهم بدعم تنظيم ارهابي.
وحسب لائحة الاتهام فان طويل نشر خلال التصعيد الأخير ملاحظات اعرب فيها عن دعم العنف والمخربين. وسبق ان امضى طويل فترة في السجن بتهمة العضوية في تنظيم ارهابي وارتكاب مخالفات امنية.
وعلم ان النيابة قدمت حتى الان 20 لائحة اتهام ضد محرضين على العنف والعنصرية في الشبكات الاجتماعية. وتدعي النيابة ان الكثير من المخربين الذين نفذوا عمليات او خططوا لها أفادوا بأنهم فعلوا ذلك بعد اطلاعهم على تعابير عنيفة وعنصرية نشرت على الشبكة.
محكمة غزة تحكم بإعدام اربعة اشقاء بتهمة العمالة لإسرائيل
كتبت “هآرتس” ان محكمة عسكرية في غزة، فرضت امس، حكما بإعدام اربعة اشقاء ادينوا بالتعاون مع اسرائيل. وحسب تقرير نشر في غزة فقد ادين احد الاخوة بحضوره بينما تمكن اخوته الثلاثة من الهرب من القطاع.
وحسب مصدر قضائي في غزة فقد كان الاربعة جزء من خلية كبيرة ابلغت اسرائيل عن نشاط المسلحين الفلسطينيين وزرعت عبوات استهدفت النشطاء. وحسب معطيات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فقد نشرت المحاكم الفلسطينية 158 قرار حكم بالاعدام منذ 1994، من بينها 130 في غزة. وتم منذ سيطرة حماس على القطاع في 2007 اعدام 19 مواطنا، بدون تصديق من قبل الرئيس الفلسطيني على الأوامر، علما ان الرئيس عباس لم يوقع منذ تسلمه لمنصبه على أي امر كهذا.
شهيد وثلاثة جرحى في هجوم اسرائيلي على غزة
ذكرت “هآرتس” ان سلاح الجو هاجم فجر امس، خلية قامت بزرع عبوات بالقرب من السياج الحدودي في شمال قطاع غزة. واعلن في غزة عن مقتل احد اعضاء الخلية واصابة ثلاثة. ويعتبر هذا الهجوم استثنائيا، ذلك ان سلاح الجو يهاجم قطاع غزة فقط بعد اطلاق صواريخ او قذائف باتجاه اسرائيل.
ويعتقد الجهاز الأمني ان اعضاء الخلية هم نشطاء في تنظيم سلفي كانوا في السابق اعضاء في “لجان المقاومة الشعبية” ويحاولون الان تحدي سلطة حماس في القطاع. وقالت وسائل اعلام محلية في القطاع ان القتيل هو موسى زعيتر (23 عاما). وقال الناطق بلسان وزارة الصحة في غزة ان اطلاق النار جاء من جهة البحر في منطقة بيت لاهيا. من جهته قال د. صلاح البردويل، من قادة حماس، ان الهجوم هو “لعب بالنار من قبل اسرائيل، وجريمة اخرى ضد الشعب الفلسطيني”.
الفلسطينيون يجمعون المال لإعادة بناء البيوت التي تهدمها إسرائيل
كتب موقع “واللا” انه قبل ثلاثة أشهر قرر المجلس الوزاري المصغر تسريع هدم بيوت المخربين، وتنفيذ قرارات الهدم خلال فترة لا تتعدى الشهرين. وحسب تقدير الفلسطينيين فان إسرائيل تنوي ايضا هدم بيوت من قدموا المساعدة لنشطاء الارهاب.
وتدعي جهات في قيادة المنطقة الوسطى ان هدم البيوت يشكل ضغطا كبيرا على الفلسطينيين، خاصة وانه، خلافا للماضي، لا تملك السلطة الفلسطينية قدرات اقتصادية تتيح لها تمويل اعادة بناء البيوت. مع ذلك حولت جهات امنية في السلطة الى نظرائهم الإسرائيليين بأن هدم البيوت يلحق الضرر بالبيوت المجاورة ومن شأنه أن يؤدي الى غليان في الشارع الفلسطيني.
لكن المصاعب المالية التي تواجه السلطة لم تمنع ترميم البيوت، فقد نشأت عدة تنظيمات تعمل على تجنيد الأموال من المدنيين لتمويل بناء البيوت. وهكذا، على سبيل المثال، تم قبل اربعة ايام تجنيد اموال في رام الله لإعادة بناء منزل عائلة المخرب مهند شفيق حلبي من قرية سردا، شمال رام الله، والذي هدمته قوات الجيش يوم السبت الماضي. وتم خلال يوم واحد جمع مبلغ 150 الف شيكل من سكان رام الله، وهذا لا يشمل التبرع بالحجارة لبناء البيت.
كما بدأوا في السلطة الفلسطينية بدفع مبادرة يتبرع بموجبها كل موظف في الجهاز العام بأجرة يوم عمل لإقامة صندوق لإعادة بناء بيوت المخربين التي يتم هدمها. وحسب مصادر في الجيش الاسرائيلي فانه يعمل في القطاع العام في السلطة 145 الف موظف، خاصة في اجهزة الأمن والشرطة والتعليم والصحة. ويمكن لتبرع هؤلاء بأجرة يوم واحد ان يجمع اكثر من 25 مليون شيكل. ويحذر الجيش الاسرائيلي من ان خطوة كهذه يمكن ان تشكل وزنا مضادا لعملية هدم المنازل.
الجنود اليهود ينكلون بجندي مسلم وينعتونه بـ “مخرب” و”داعش”
كتب موقع “واللا” ان الجندي المسلم سامي (اسم وهمي) قرر ترك الخدمة العسكرية في لواء سلاح المشاة، بعد سبعة اشهر من الخدمة، تعرض خلالها الى الاهانات العنصرية من قبل رفاقه الجنود، في ظل صمت قادته. وكان سامي قد تجند للجيش خلافا لرغبة عائلته، التي قامت بالتالي بقطع العلاقة معه، فاعترف به الجيش كجندي وحيد.
لكنه في الاشهر الأخيرة، ازدادت التعابير العنصرية التي يسمعها من رفاقه في الجيش. وفي احدى الحالات، خلال مشاركته في عملية عسكرية في الضفة خلال الموجة الارهابية الحالية طلب منه الضابط استجواب معتقل باللغة العربية. وبعد ان انهى الاستجواب سأل المسؤولين عنه ان كان بإمكانه تقديم الماء للمعتقل، فوافقوا على ذلك. لكن رفاقه لم يفهموا لفتته الانسانية هذه وقاموا باستفزازه واطلاق كلمات بذيئة بحقه.
وعندما عادت القوة الى المعسكر، نعته رفاقه بالمخرب وداعش، فتوجه الى قائد الفصيل، ومن ثم الى قائد الكتيبة، فوعداه بتغيير التعامل معه، لكنهما لم يفعلان شيئا ضد الجنود الضالعين بإهانته، لا بل تجاهلوا تكرار الحوادث، وارسلوا الجنود الذين اهانوا الجندي المسلم الى دورات متميزة. وتم تحويل شكاوى سامي الى الناطق العسكري فقال: الجيش ينظر بخطورة الى ذلك، لقد تم التحقيق في الحادث وعولج من قبل قادة الجندي. موضوع العنصرية اختير ليكون احد المواضيع الرئيسية في البرنامج التثقيفي لعام 2016. الجيش سيواصل تشجيع ابناء الاقليات على الخدمة فيه”.
نقل شمعون بيرس الى المستشفى
كتب موقع “واللا” انه تم صباح اليوم الخميس، نقل الرئيس الاسرائيلي السابق شمعون بيرس الى مستشفى “شيبا” في تل هشومير، بعد شعوره بضغط في صدره. وجاء من المستشفى انه تم تحويل بيرس للعلاج بعد اكتشاف حدوث تغيير في نبض القلب لديه خلال فحص اجراه له الممرض المرافق. يشار الى ان بيرس تجاوز الثانية والتسعين من العمر، وانهى ولايته كرئيس للدولة في تموز 2014، وواصل منذ ذلك الوقت نشاطه العام تطوعا، ولكن بشكل أقل من السابق.
قتل فلسطيني قرب بيت عانون
كتب موقع المستوطنين ان الجيش قتل شابا عربيا حاول صباح اليوم الخميس طعن جنود بالقرب من مفترق بيت عانون، القريبة من كريات اربع في منطقة الخليل.
وعلم انه لم تقع اصابات في صفوف الإسرائيليين. وطالب رئيس مجلس “جبل الخليل” يوحاي دماري بالفصل التام بين اليهود والفلسطينيين على هذا المفترق. وقال ان “هناك خارطة جاهزة للتنفيذ، ويجب العمل عليها قبل ان ندفع الثمن باهظا بحياة الناس”
قائد المنطقة الوسطة يطلع قادة المستوطنات على برنامج الجيش!
كتبت “يسرائيل هيوم” ان قادة المستوطنات اجتمعوا امس، مع قائد المنطقة الوسطى، روني نوما، والذي اطلعهم على الخطة المتعددة السنوات للجيش، والتي تهدف الى توفير رد على التهديدات الامنية وازدياد اعمال الارهاب في الضفة.
واستعرض نوما امام قادة المستوطنات الأجزاء التي شرع بتنفيذها من الخطة، كتوزيع مئات الدروع الواقية الجديدة على قوات التأهب في المستوطنات، وتطوير جزء من سيارات الأمن في المستوطنات وتحصين الباصات وتحسين الاضاءة على شوارع المستوطنات وكذلك تحسين انتشار هوائيات الهواتف الخليوية لحل مشاكل الالتقاط وغيرها.
العثور على مستندات سرية للبحرية في مجمع نفايات تل ابيب
كتبت “يسرائيل هيوم” ان سائق سيارة لجمع النفايات، عثر امس، على كمية كبيرة من المستندات السرية التابعة لسلاح البحرية، ضمن النفايات التي افرغها في مجمع النفايات “خيرية” في وسط البلاد. وبفضل يقظة السائق تم منع تسرب معلومات بالغة السرية كان يمكن ان تسبب ضررا كبيرا للجيش الاسرائيلي.
وتبين من الفحص الأولي انه طلب من احد الجنود في مكتب قائد سلاح البحرية معالجة الوثائق السرية، وبدل ان يقوم بإلقائها في حاوية المستندات المعدة للإبادة، القاها في حاوية النفايات. وقال مصدر عسكري ان المقصود خطأ انساني لأن الجندي لم يميز بين الحاويتين.
وقال الجيش ان من نقل النفايات من المقر هو سائق سيارة نفايات عسكري، وفي اللحظة التي انتبه فيها الى طابع الوثائق السرية اتصل فورا بالمسؤول في وزارة الأمن في تل ابيب، فوصل على الفور الى المكان، وتم اغلاق مجمع النفايات وجمع الوثائق ومنع وصولها الى جهات معادية.
البيت اليهودي يطرح قانونا لحظر يكسرون الصمت
كتبت “يسرائيل يهوم” ان رئيسة كتلة “البيت اليهودي” النائب شولي معلم، قدمت امس، مشروع قانون يدعو الى حظر حركة “يكسرون الصمت”. وكتبت في تفسيرها للقرار ان الحركة هي “تنظيم متآمر يعمل من اجل تغيير سياسة إسرائيل ليس في اطار قوانين اللعب المتعارف عليها في دولة نظام ديموقراطي، ومن خلال تفعيل الضغط الدولي الذي يمس بدولة إسرائيل”.
وكتبت معلم ايضا ان الجيش طلب الحصول على الافادات التي جمعتها الحركة لكنها اختارت عدم التجاوب وفضلت تسليم المعلومات لجهات دولية. وادعت معلم “ان التنظيم يخرج الغسيل الوسخ الى الخارج في حين ان المعلومات التي تم تسليمها لها كاذبة او لا يمكنها الدلالة على التوجه العام للسياسة الاسرائيلية”.
يشار الى ان اخراج تنظيم عن القانون لا يحتاج الى سن قانون وانما يكفي صدور قرار حكومي يتم عادة وفق توصية من المستشار القانوني الذي يفحص كافة الجوانب القانونية ويعرضها امام الوزراء.
دبلوماسي اسرائيلي سابق يطالب بفرض ضغط دولي على إسرائيل
كتبت “يسرائيل يهوم” ان المدير العام السابق لوزارة الخارجية الون ليئيل دعا الى زيادة الضغط الدولي على اسرائيل، بما في ذلك ضغط من قبل الامم المتحدة والاتحاد الدولي لكرة القدم. وقد اثارت خطوة ليئيل هذه غضبا في الاوساط السياسية، وقالت نائبة وزير الخارجية تسبي حوطوبيلي، ان “الون ليئيل خدم قبل سنوات كثيرة كمسؤول كبير في الجهاز الدبلوماسي الاسرائيلي، ومن بينها عدة اشهر شغل خلالها منصب المدير العام للوزارة، لكن السنوات التي مضت انسته التزامه للدولة، وتحول الى مساعد فاعل للجهات المعنية بالحاق الضرر بدولة اسرائيل. نشاطه الفاعل في اطار حركة مقاطعة اسرائيل وعلى الحلبة الدبلوماسية، من خلال الاستغلال الساخر لمكانته كرجل سابق في وزارة الخارجية، تلطخ خدمات الخارجية وتعمل لصالح كارهي اسرائيل”.
يشار الى ان تنظيم “حتى هنا” (تنظيم يميني ارسل جواسيس الى التنظيمات اليسارية) قام بتسجيل محادثة جرت بين ليئيل ورجال حركة “يكسرون الصمت”. ومن بين ما قاله ليئيل ان “العقوبات على جنوب افريقيا تمت عندما فهم الرأي العام بأن الاسود في جنوب افريقيا هو الابيض، وأن الابيض هو الأسود. انتم رأس الحربة الذي يقول للعالم بأن الاحتلال غير محتمل لنا ولهم”.
واقترح ليئيل المس بإسرائيل على حلبة الرياضة. وحسب قوله: “تصوروا لو أن الفيفا تقول: لا توجد مشكلة يا إسرائيل، لديكم كرة قدم جيدة، ولكن ليلعب بيتار اريئيل وبيتار غبعات زئيف في الدوري العربي في المناطق. هذا يكفينا. السلطة في رام الله معترف بها كدولة في الفيفا، وفي منطقتها توجد فرق لا تلعب في اتحاد كرة القدم التابع لها. ما هذا”؟
المعسكر الصهيوني يطالب بمنح تصاريح بالإقامة لطالبي اللجوء كخطة طوارئ خماسية
كتبت “هآرتس” ان المعسكر الصهيوني دعا الى منح تصاريح بالإقامة في اسرائيل لـ41 الف طالب لجوء لا يمكن اعادتهم الى مواطنهم، السودان واريتريا. وينص اقتراح القانون الذين سيطرح للنقاش في اللجنة الوزارية لشؤون القانون يوم الأحد، على منح تصاريح الاقامة لمدة سنة، والسماح لحامليها بالعمل.
كما يتضمن الاقتراح عرض محفزات مالية على البلدات التي توافق على استيعاب طالبي اللجوء بهدف تخفيف وجودهم في شوارع جنوب تل ابيب. ويطالب نواب الحزب الذين وقعوا كلهم على هذا الاقتراح باعتبار جنوب تل ابيب منطقة افضلية قومية واستثمار موارد كبيرة لتطوير البنى التحتية فيه وتطبيق القانون وتحسين اوضاع سكانه.
يشار الى ان فرص فوز مقترحات قوانين المعارضة في اللجنة الوزارية ضئيلة، لكن هذا الاقتراح يستهدف عرض بديل ملموس، امام الجمهور، للسياسة التي تنتهجها الحكومة في السنوات الأخيرة. وينوي نواب الحزب القيام يوم الأحد بجولة في جنوب تل ابيب وعرض البديل المقترح على السكان.
ويقترح المعسكر الصهيوني المصادقة على القانون المقترح كأمر طارئ لمدة خمس سنوات، ليتسنى فحص تأثيره على تحسين حياة سكان جنوب تل ابيب والاجانب الذين لا يمكن ابعادهم من البلاد.
محكمة الليكود تلغي الانتخابات الداخلية وتتوح نتنياهو رئيسا حتى 2023
كتب موقع “هآرتس” ان المحكمة الداخلية في الليكود الغت الانتخابات الداخلية لانتخاب رئيس للحزب واعلنت بأن نتنياهو سيبقى رئيسا للحزب ومرشحه لرئاسة الحكومة في الانتخابات البرلمانية القادمة، كونه لم يتقدم أحد لمنافسته على هذا المنصب. ويعني هذا القرار ان نتنياهو سيواصل ترؤس الحزب للدورة السابعة على التوالي منذ عام 1993، ويؤهله هذا القرار للبقاء رئيسا للحزب حتى عام 2023.
ونجح نتنياهو بذلك بعرقلة منافسيه المحتملين في الحزب وتقليص تأثير أعضاء مركز الليكود على وظيفته. وقال مصدر رفيع في الحزب، امس، ان الكثير من المسؤولين الكبار في الحزب الذين اعتبروا انفسهم منافسين محتملين على رئاسة الليكود والحكومة، فهموا انهم لا يملكون فرصة أمام نتنياهو الآن. كما سيكتشف اعضاء المركز الذين سارعوا الى دعم قرار نتنياهو تبكير موعد الانتخابات الداخلية في الحزب، انه لم يعد يدين لهم بالكثير لأن منصبه بات مضمونا”.
ومن المتوقع الان، بعد الغاء الانتخابات الداخلية، ان يقوم نتنياهو بإجراء تعديل في توزيع الحقائب الوزارية في حزبه، علما بأنه وعد بعمل ذلك بعد الانتخابات الداخلية. وفي اطار التعديل المرتقب، يتوقع تسليم حقيبة الاقتصاد لياريف ليفين او لميري ريغف، بدلا من ارييه درعي الذي تم تعيينه وزيرا للداخلية بدلا لسيلفان شالوم المستقيل، بينما يتوقع تعيين رئيس الائتلاف الحكومي الحالي، تساحي هنغبي، وزيرا للسياحة او بدون حقيبة. ويتوقع ايضا تعين النائب بيني بيغن في منصب وزاري.
يشار الى ان نفتالي بينت وموشيه كحلون اعلنا معارضتهما لاضافة وزيرين جديدين من الليكود، لأن هذا يعني زيادة عدد وزراء الحزب في الحكومة خلافا للاتفاقيات الائتلافية، ويمنح نتنياهو قوة كبيرة خلال التصويت في الحكومة.
اسرائيل “تلتزم” بعدم بيع اسلحة قاتلة لجنوب السودان
قالت صحيفة “هآرتس” ان اسرائيل التزمت امام وفد الأمم المتحدة الذي زار القدس قبل حوالي شهرين، بأنها لا تقوم بتزويد السلاح الناري القاتل الى أي من الاطراف الضالعة في الحرب الاهلية في جنوب السودان، حسب ما قالته مصادر رفيعة في القدس لصحيفة “هآرتس”. وحسب هذه المصادر فقد أوضحت اسرائيل للوفد بأنها تطبق قرار وقف تحويل السلاح القاتل الى جنوب السودان بشكل حريص. وادعت ان الاسلحة الاسرائيلية التي عثر عليها في السودان تم تحويلها قبل اندلاع الحرب الاهلية.
وقد اندلعت الحرب في جنوب السودان في عام 2013، بعد اتهام رئيس الدولة سيلفا كير، لنائبه السابق ريك متشار بالتخطيط لانقلاب. وخلال الحرب الاهلية التي اندلعت بعد عامين من استقلال الدولة الفتية، ارتكب الجانبان جرائم حرب بالغة الخطورة، شملت مذابح وعمليات اغتصاب.
وفي 2015، بعد 20 شهرا من الحرب، تم التوقيع على اتفاق سلام بين الجانبين اثر تهديد مجلس الأمن بفرض عقوبات اقتصادية اضافية على الدولة، بما في ذلك منع بيعها السلاح. وكان مجلس الأمن قد قرر في آذار 2015 فرض عقوبات على الجانبين المتصارعين في جنوب السودان، وتشكيل طاقم من خبراء الامم المتحدة لمتابعة تطبيق العقوبات او خرقها. ولم تشمل العقوبات منع بيع الاسلحة، لكن التقرير المرحلي الذي قدمته اللجنة في آب 2015، اشار الى ان الصور الجوية لمناطق الحرب اظهرت الجنود في الطرفين وهم يحملون بنادق “ساعر” من طراز ACE، وهي الصيغة المطورة لبنادق “جليل” التي طورتها الصناعة الحربية الإسرائيلية.
وفي اعقاب التقرير وصل اعضاء الطاقم الدولي قبل شهرين الى اسرائيل وطلبوا توضيحات من وزارتي الخارجية والأمن حول تزويد السلاح الاسرائيلي لجنوب السودان. وقال مسؤول اسرائيلي رفيع انه تم التوضيح خلال المحادثات بأن السلاح الذي ظهر في الصور تم تزويده لجنوب السودان من قبل شركات اسلحة خاصة حصلت على ترخيص بالتصدير الأمني، وتم تحويله الى الجيش السوداني وجهات امنية اخرى قبل اندلاع الحرب الأهلية. وقال مسؤولون اسرائيليون ان إسرائيل اوقفت تحويل الأسلحة الى السودان في مرحلة مبكرة من الحرب الأهلية، وبعد قيامها بمحاولة التوسط بين سيلفا كير ونائبه ريك متشار للتوصل الى تهدئة، لكنها فشلت في ذلك.
وقال مسؤولون اسرائيليون، ايضا، انه خلال المحادثات التي اجرتها اسرائيل مع الجانبين المتصارعين حاول كل طرف تجنيد اسرائيل الى جانبه وطلبوا اسلحة إسرائيلية تساعدهم على الانتصار في الحرب الاهلية، لكنهم عندما فهموا في اسرائيل ان هذا هو الوضع تم عقد اجتماع في مطلع 2014 في وزارة الخارجية، بهدف تحديد سياسة جديدة ازاء التصدير الامني الى جنوب السودان. وخلال تلك الجلسة تقرر رفض طلبات الجانبين المتصارعين في السودان وعدم بيع اسلحة نارية قاتلة لهما من أي نوع كان.
جلسة توبيخ للسفير السويدي ردا على تصريحات وولستروم ضد اسرائيل
ذكرت الصحف انه تم يوم امس استدعاء سفير السويد لدى اسرائيل الى محادثة توبيخ في وزارة الخارجية احتجاجا على تصريحات وزيرة الخارجية السويدية مارغوت وولستروم التي دعت، هذا الاسبوع، الى التحقيق لكشف ما اذا قامت إسرائيل بإعدام فلسطينيين بشكل غير قانوني ومحاكمة المسؤولين عن ذلك.
وكتبت “هآرتس” ان وزارة الخارجية الإسرائيلية ردت بشدة على تصريحات وولستروم، وقال المتحدث بلسان الوزارة عمانوئيل نحشون ان وزيرة خارجية السويد تقدم في تصريحاتها غير المسؤولة والمهووسة دعما للإرهاب وتشجع العنف. وفي بيان اصدرته الوزارة بعد استدعاء السفير السويدي، جاء ان “رئيس قسم اوروبا في الوزارة افيف شير أون، احتج امام السفير على تصريحات الوزيرة وطلب منه نقل غضب الحكومة والشعب في إسرائيل على “العرض المشوه للواقع وعلى تصريح آخر لوولستروم يدل على تعاملها المنحاز ضد اسرائيل، بل والمعادي”.
واضاف شير اون ان تصريحات وولستروم تدل على أنها لا تفهم ما يحدث في المنطقة ولا تعرف ان مواطني إسرائيل يتعرضون لخطر متواصل جراء الهجمات الارهابية القاتلة. كما ابلغ شير اون السفير السويدي انه “بسبب مواقف وولستروم المضرة والتي تفتقد الى أي اساس، اخرجت السويد نفسها في المستقبل المنظور من أي مهمة او ذرة مهمة في موضوع العلاقات الاسرائيلية – الفلسطينية”.
وسبق استدعاء السفير امس، حادث محرج، حيث صرحت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي خلال جولة مع المتدربين الشبان في الوزارة، في الضفة الغربية، ان اسرائيل اغلقت الباب امام السويد في كل ما يتعلق بالزيارات الرسمية في البلاد. وجاء هذا التصريح على الرغم من قيام رئيسة البرلمان السويدي بزيارة اسرائيل حاليا. وقد فاجأ تصريح حوطوبيلي هذا ادارة الوزارة وديوان رئيس الحكومة، لأنه لم يتقرر مقاطعة زيارات الشخصيات السويدية الرسمية. وحاولوا في مكتب حوطوبيلي تصحيح تصريحها والادعاء بأنها قصدت بأنه لن يتم استقبال وزيرة الخارجية السويدية ونائبها في اسرائيل. وحتى بعد ذلك قال مسؤولون في وزارة الخارجية وديوان نتنياهو بأنهم لا يعرفون عن قرار كهذا.
مقالات
الانتحار الأخلاقي لليسار
يكتب اري شبيط، في “هآرتس” ان اليسار يقوم منذ سنوات بارتكاب اكبر عملية انتحار اخلاقي. ولا يمر شهر، اسبوع او يوم، دون ان يطلق اليسار رصاصة على قدمه، بطنه او رقبته. اذا طرأت فرصة ضئيلة لتوسيع دائرة المؤيدين لتقسيم البلاد، يقوم اليسار فورا بالقضاء عليها. إذا لاحت فرصة للحوار مع مجموعة من السكان من غير العلمانيين ومن خارج تل ابيب، يسارع اليسار الى صدها. ويعمل اليسار بشكل اساسي ومتتابع ومنهجي على تقليص نفسه في زاوية المجتمع الاسرائيلي.
بدل محاولة التوسع، والتحول الى غالبية – يصر معسكر السلام والديموقراطية والليبرالية على تقليص نفسه اكثر واكثر. وهو يحول نفسه بأياديه الى رهبنة مغلقة من التحجر الفكري، منقطعة عن الدولة التي تعيش فيها. ولكن اليسار قرر هذا الأسبوع المضي بعيدا والقيام بانتحار اخلاقي. ما الذي فعلته ايلانا ديان وعمري اسنهايم في برنامج “عوبداه” في الأسبوع الماضي. لقد كشفا حقيقة انه في طرف عالم معارضة الاحتلال تحدث ظواهر قبيحة ومرفوضة يجب ان تقلب بطن كل انسان مستقيم.
يجب ان لا تكون أي مشكلة اخلاقية مع كشف كهذا بالنسبة لليسار الأخلاقي. بل على العكس، يفترض باليسار الأخلاقي ان يكون مخلصا لقيم الانتقاد والانفتاح والشفافية والعالمية، وتوجيه الشكر الى الاثنين لقاء عملهما المهني والشجاع، وشجب عزرا ناوي ومساعديه، والتوضيح بأنه لا توجد صلة بينهم وبينه. يفترض باليسار الأخلاقي ان يقول بأن العمل الذي تقوم به جمعية حقوق المواطن، وجمعية اطباء من اجل حقوق الانسان، ومحسوم ووتش، وغيرها من تنظيمات العدالة الأخرى هو عمل مقدس، ولكن من يسلم الفلسطينيين للسلطة الفلسطينية لكي تسجنهم او تقتلهم – فهو حقير. حقير من صفوفنا.
ولكن كيف رد اليسار الاسرائيلي؟ بصمت متسامح ازاء مرتكب العمل الحقير، وبهجوم اعمى على من تجرأوا على كشف اعماله الحقيرة. حتى الآن لم يظهر في اليسار الاسرائيلي أي شخص مثل رؤوبين ريفلين، الذي سيقول: وجهة نظري شيء، والاخلاق شيء آخر، وعندما ارى الظالمين في قبيلتي فإنني اقف ضدهم. حتى الآن لم يقم في اليسار الاسرائيلي شخص مثل يوئيل بن نون، الذي سيقوم ويقول ان التعفن اصاب طرف المعسكر.
في المقابل نجد الكثير من المكارثية الداخلية التي تسعى الى تعتيم الحقائق التي كشفها برنامج “عوبداه” واسكاتها من خلال القصف الثقيل. انتقاد؟ فقط للآخرين. انفتاح؟ فقط لآرائنا. شفافية؟ ليس بالنسبة لجيش السلام. عالمية؟ فقط تلك التي تخدم المعتقدات الصلبة لرهبنتنا المغلقة التي تدعي معرفة كل شيء.
اذا لم يكن هذا الأمر محزنا وخطيرا فسيكون مضحكا ومسليا: الادعاءات التي استخدمها اليسار هذا الأسبوع، كانت تماما ذات الادعاءات التي يكرر اليمين المتطرف استخدامها. لا تنشروا الأمر، قال الليبراليون؛ نحن في حصار ولذلك يمنع انتقادنا، قال الديموقراطيون؛ عندما نقطع الشجر تتطاير شظايا، قال المستنيرون. بما أننا صغار، وعلى حق ومحاصرين – يسمح لنا بكل شيء. بما اننا محاصرون بالأعداء – فنحن خارج كل معيار وفوق كل قانون.
تماما كما تعامل التطرف الاسرائيلي القديم، قبل المحكمة العليا و”بتسيلم”، مع المؤسسة الصهيونية، هكذا تعامل انصار المحكمة العليا و”بتسيلم”، هذا الأسبوع، مع انفسهم. لا تربكوني مع الحقائق، قال يسار 2016. لا تورطوني بالتعقيدات، دعوني اواصل النوم المتحجر والجميل داخل اسوار دير الرهبنة المحصن الذي اخترته.
إسرائيل تحتاج بشدة الى اليسار. من اجل انقاذ نفسها من الاحتلال والاستيطان والرجعية تحتاج إسرائيل الى يسار قوي ورائد، ولكن كما اثبتت احداث هذا الأسبوع – فان اليسار الذي تحتاجه اسرائيل هو يسار آخر: واقعي، اخلاقي، ديموقراطي، ليبرالي ومستقيم.
اليوم الذي تم وسمي فيه
تكتب اريانا ميلاميد في “هآرتس” انه تم هذا الأسبوع، وسم الآلاف في إسرائيل، وانا من بينهم، بأنهم خونة ومرتزقة. افيغدور ليبرمان يصرح ان “اعضاء بتسيلم” و”يكسرون الصمت” وانصارهم هم خونة ومرتزقة، بينما لم يتم نشر هذه الأمور إلا على هامش نشرتين اخباريتين في الراديو – لأن المناخ السياسي والثقافي بات يتحمل كل شيء في لهجة العنصرية ونزع الشرعية والتخويف المتطرف.
بعد جيل من تأليف دافيد غروسمان لكتابه “الزمن الأصفر” الذي كشف فيه “اللهجة المغسولة”، استوطنت هذه اللغة في القلوب. وأصبحت هي والايديولوجية التي نشأت منها شفافة، عادية وطبيعية على لسان الشخصيات الرسمية وبلطجية لوحة المفاتيح، وفي القوانين القمعية والخطوات السياسية لمنع الناس واصحاب رأي الأقلية من الاعراب عن رأيهم في الحوار العام. في لهجة البلطجة التي تطورت الى جانب اللغة – “فليحترق العرب واليساريين، آمين”.
هذه الظاهرة لا تنحصر بإسرائيل. فالرايخ الثالث ترك وصمة العار اللغوية الرهيبة، التي يمكن من خلالها وصف الناس بكلمات “يرقات وديدان” او “حثالة البشر”. احتلال الهند من قبل الامبراطورية البريطانية خلق لهجة انجليزية للسيطرة على الأولاد: هم كانوا “المحليون”، بلهجة جيش الاحتلال، هناك وهنا، والذي سلب الهوية القومية او المدنية من هؤلاء الناس. هنا تم وصفهم بـ “تم احضارهم”، “تم تأخيرهم”، “ماكثون غير قانونيين”، ودائما مشبوهين – بـ”اعمال شغب”، “خرق النظام”، “محاولة تنفيذ عملية”. وليس ضد “جيش الاحتلال” وانما ضد جيشنا الاسرائيلي، الأكثر أخلاقية في العالم! الجيش الذي لم يحدث فيه أبدا، حسب الصيغة الرسمية، ولو حادثة استثنائية واحدة تم انكارها او التكتم عليها، وتحتم نشاطا مثل نشاط “يكسرون الصمت” او “بتسيلم” الذين وثقوا مئات حالات المس الخطير بحقوق الإنسان.
اللغة تبلور الوعي، ولكي يواصل مشروع الاحتلال النجاح، يجب الحفاظ على اللغة. هذا انجاز ضخم لليمين العلماني والمتدين على حد سواء. لم تعد هنا “مناطق محتلة”، فقط “يهودا والسامرة”. لم تعد هنا “مستوطنات غير قانونية حسب القانون الدولي”، فقط “استيطان يهودي”. لا وجود بتاتا لـ”الاحتلال”، وانما “عودة الى ميراث الآباء”. كما انه لا توجد أعمال سلب ولا مسلوبين.
المتحدثون الفوريون بهذه اللهجة السوداء والسيئة هم الجنود الذين وقفوا على الحواجز. اصيبوا بالتسمم هناك، وعادوا الى بيوتهم ولم يتخلصوا من اللهجة الشريرة. وتدريجيا تغلغلت هذه اللهجة الى وسائل الاعلام المشروعة، وحتى الرسمية. “العدو” في اللغة العبرية القبيحة هو من لا يوافق على برنامج البيت اليهودي. “المعادي للسامية” هو من ينتقد سياسة إسرائيل الرسمية، وليس يهوديا. لقد وصف اليهود بمصطلحات “خائن”، “طابور خامس”، “متعاون”، “سكين في ظهر الأمة”، و”مسمم آبار نبيل”. يمكن ايضا الاستعانة بالحاخامات: مصطلحات “لا ثقة بالأغيار”، “لا عفو لهم” و”حكم التسليم” اصبحت روتينية.
لكن هذه كلها تشحب امام نزع الشرعية اللغوية الثقافية الشاملة التي تهدف الى نزع حقوق المواطنين العرب. عندما يقول الحاكم “يهرعون بالباصات”، يشتعل الخيال بصور لأسراب من الناس من نوع “المشاغبين” أو “الرعاع”، الذين يعج بهم “الشارع العربي” الغارق بالعنف والمجاري، الى حد ان “قادته” ايضا “يحرضون على العنف” مثل اعضاء الكنيست العرب الذين من الواضح انهم يفتقدون الى أي ذرة من “الولاء للدولة”. فليحترقوا. هل سبق وقلنا ذلك؟ آلان الناس يقولون هذا بصوت عال كل يوم. سقف نزع الشرعية يرتفع يوميا وبسرعة مذهلة. في القريب سيصبح من الممكن نعت اليساريين المتعفنين وكل العرب المخربين باسم “حثالة البشر”. فقط تذكروا انه يمنع المقارنة.
شباك فرص؟
يكتب افرايم هليفي في “يديعوت احرونوت” انه عندما ظهر رئيس الحكومة في شارع ديزنغوف، قبل اسبوعين، بلور طابع تعامل الجمهور – الغالبية اليهودية والأقلية العربية – للعملية وابعادها. لقد اختار نتنياهو ربط الحادث بشكل سلوك الجمهور العربي في الدولة ومنحه طابعا موجها. وحمل الجمهور العربي كله مسؤولية المشاركة في مغزى العملية، ووضع ولاء العرب للدولة في موضع شك. وطالب كل واحد من قادة الجمهور بشجب العملية، وعلى الفور تم الاعلان عن حملة لجمع الاسلحة غير القانونية المتواجدة بكميات كبيرة في الوسط العربي.
هذا التوجه تناقض مع طريقة تعامل نتنياهو مع قضية القتل في قرية دوما. فإلى جانب شجب القتل، ميز نتنياهو بين منفذي العملية اليهود وبقية الجمهور اليهودي، وخاصة المستوطنين في الضفة الغربية، وابرز تعامله المؤيد للمستوطنين. هناك لم تكن مسؤولية جماعية للقيادة ولم يطلب القيام بخطوات لفرض القانون والنظام على التلال.
سيكون للتعميم مقابل التمييز تأثير بعيد المدى، ويمكنه ان يدحرجنا جميعا نحو الهاوية. السلاح الذي استخدمه القاتل كان مرخصا. وجمع الأسلحة لن يمنع العمليات في المستقبل. دائما سيتم العثور على سلاح بين المليون ونصف مليون مواطن عربي. حتى اقامة محطات للشرطة في بلدات الاقليات العربية لن يحقق القانون والنظام. من سيتواجد فيها؟ مئات وربما آلاف افراد الشرطة العرب؟ ام انه سيتم رفض تشغيل الشرطيين العرب فيها وارسال شرطيين يهود بالذات للقيام بالمهمة؟
هل ستبدأ الآن حملة لنزع شرعية المواطنين العرب في قطاعات اخرى من حياة الدولة؟ مثلا، هناك عدد قليل من الاطباء العرب الذين يتسلمون مناصب رئيسية في خدمات الصحة. احدهم، رئيس قسم للأورام، وصف في بث حي سلسلة الاهانات التي يتعرض لها في الفحص الامني في المطار خلال رحلاته المتكررة الى الخارج، رغم انه يتحمل المسؤولية عن حياة مئات الاسرائيليين في المستشفى الذي يعمل فيه. هل سنستبدل بعمال من الصين الاف العمال العرب الذين يبنون البيوت لليهود؟
عرب إسرائيل يشعرون اليوم بأنه تم وسم قطاعهم بأكمله. كما لو أنهم جميعا نشأت ملحم. هذا العمل يشكل خطرا على نسيج الحياة الهش بين المواطنين اليهود والعرب في الدولة. الشرطي الذي يحمل مسدسا لا يشكل العلاج للمشكلة. وبدل مواصلة عملية الاقصاء والتمييز هذا هو الوقت للقيام بمبادرة تسامح وحوار مع الجمهور الاسرائيلي العربي.
تشويه للدبلوماسية
تكتب سمدار بات آدم في “يسرائيل هيوم” ان مارغوت وولستروم، وزيرة الخارجية السويدية، تعرف شيئا او شيئين حول الحفاظ على حقوق الإنسان، وتشعر بالقلق بشكل خاص من الحفاظ على حقوق الارهابيين الذين يهاجمون المواطنين الأبرياء في شوارع اسرائيل. يبدو ان الحق الذي صادرته اسرائيل من احدهم، نشأت ملحم، وهو ان يطلق النار ويقتل كما يشاء، أثار الوزيرة جدا وجعلها تعود الى المطالبة بفتح تحقيق دولي لتحديد ما اذا كانت إسرائيل قد قامت خلال موجة ارهاب السكاكين والدهس بإعدام المهاجمين الفلسطينيين بدون محاكمة.
لدى وولستروم رأي بشأن السلوك المقبول خلال وقوع العملية. في عالم الخيال “السويد حبيبتي”، عندما تلتقي بسكين يتم رفعها في وجهك، فان كل ما عليك انت ومن يحيط بك، عمله هو القول للسكين “واحد، اثنان، ثلاث، لقد ضبطتك”!، وعندها ستتجمد اليد، كما في السحر، حتى يصل رجل الأمن، وسيقوم بكل أدب باعتقال السكين واليد التي تحملها، والجسد الذي خرجت منه اليد. ما الذي يمكن قوله، لعبة اطفال. على مهل يا رفاق.
الأمر القديم الذي يقول “من يقوم بقتلك سارع الى قتله”، وخاصة ان “من يقوم” قتل حتى الآن العديد وهو في طريقه لقتل المزيد، يتناقض مع مفهوم القانون الدولي الذي تعتبره السيدة اسمى من حياة الانسان، خاصة اذا كان الإنسان المصاب هو اسرائيلي.
على من يريد اتهام وولستروم بأنها لا سامية ان يعرف بأن المقصود هنا “استقامة” مطلقة. والدليل على ذلك، قبل اقل من سنة كلفت السيدة نفسها شجب القرار الخطير، بالسجن لعشر سنوات والف جلدة، الذي فرضته محكمة سعودية ضد رائف بدوي، المدون الذي تجرأ على كتابة امور ضد الاسلام على الشبكة الاجتماعية. يجب ان نقول لصالحها انها لم ترتدع ايضا بعد قيام السعوديين بإلغاء محاضرة لها كانت مقررة في الجامعة العربية حول حقوق الانسان، وعادت وهاجمت منظومتهم القضائية. واذا لم يكن ذلك كافيا، فقد حصلت على دعم من حكومتها انعكس في قرار عدم تجديد اتفاق التعاون العسكري مع السعودية.
اذا كان الأمر كذلك، ستقولون ان المقصود وزيرة ثابتة على مواقفها، وحكومة راسخة. فلماذا نتذمر من تصريحاتها الفظة ضد اسرائيل؟ حسنا، نهاية هذا العمل ستكون كالتالي: السعودية تصرفت بإصرار شديد. قامت بإعادة سفيرها ونشرت بيانا يشجب تدخل السويد في الجهاز القضائي السعودي الذي يعتمد على الشريعة. وتوقفت عن منح تأشيرات دخول لرجال الاعمال السويديين، ودعت الرفاق للانضمام، وبالفعل انضمت اليها دول الخليج ومنظمة التعاون الاسلامي في شجب السويد.
نهاية القصة، تماما كما في الأساطير، ترتبط بالملك. عندما وجدت المملكة نفسها تواجه خطرا اقتصاديا ملموسا، دعي غوستاف كارل السادس عشر، الذي لا يتمتع بأي دور تنفيذي حسب الدستور والتقليد السويدية، الى اعلان موقفه علانية بشأن حالة العلاقات المتدهورة مع السعودية، بل دعا وولستروم لمحادثة، وبعث برسالة الى الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز الذي جلس لتوه على العرش، وقال: أخي، الامور بيننا على ما يرام.
وهكذا تنكرت وولستروم ورفاقها في الحكومة بسرعة للخلاف مع السعودية، النابع من موقفهم الثابت من اجل حقوق الإنسان، في سبيل المصالح الاقتصادية وعلمونا جميعا درسا هاما يرد على السؤال حول ما الذي تفعله دولة مستقيمة عندما ستواجه الخيار بين اقتصادها ومبادئها.
هل استخلصت وولستروم العبرة؟ هل تحلت بمقياس ما من التواضع؟ هل تعلمت بأنه لا يوجد ما تعمله وانها ببساطة لا تفهم لغة حوض المتوسط؟ بالتأكيد لا. لو كانت قد تعلمت لما كررت المقولة الحمقاء ضد إسرائيل. فقبل عدة اسابيع فقط عندما ربطت اعمال القتل في باريس بيأس الفلسطينيين الناجم عن التعامل الاسرائيلي المهين معهم، اضطرت وزارة خارجيتها الى توضيح اقوالها. فلنرى كيف ستخرج من الموضوع هذه المرة.



