الاخبارشؤون الأسرى

الأسير القيق يرفض عرضاً من الاحتلال بالإفراج عنه في الأول من أيار

20160802073351

رام الله – “الأيام”، “أ.ف.ب”: كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، صباح أمس، عن أن النيابة العسكرية الإسرائيلية عرضت على الأسير الصحافي محمد القيق، المضرب عن الطعام منذ 75 يوماً، الإفراج عنه بتاريخ 1/5/2016، ولكن الأسير رفض العرض، مطالباً بالإفراج الفوري عنه، وإلغاء اعتقاله الإداري بشكل نهائي. وذكرت الهيئة أن العرض قدم للنائب العربي في الكنيست أسامة السعدي، ولمحامي الهيئة أشرف أبو إسنينة، خلال الاتصالات المكثفة التي جرت، الليلة قبل الماضية، وذلك تزامناً مع التدهور الخطير على وضع القيق الصحي، حيث هناك خشية من تعرضه لجلطة أو موت فجائي في أية لحظة. وأضافت الهيئة: إن موقف القيق بدا واضحاً برفضه التام لهذا العرض ولأية عروض أخرى لا تنهي اعتقاله الإداري، وهو مصمم على تلقي العلاج في المستشفيات الفلسطينية فقط بعد تحرره. وأوضحت الهيئة أن المشاورات والجهود ما زالت تبذل بشكل مكثف في الضغط على الجانب الإسرائيلي للاستجابة لمطالب القيق وإنقاذ حياته، وأن القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، أجرت اتصالات واسعة مع الجهات السياسية المختلفة للإفراج عن القيق وإنقاذه من الموت، محملة حكومة الاحتلال وجهاز مخابراته المسؤولية الكاملة عن أي مكروه أو ضرر يؤثر على صحته. وبهذا الصدد، تكثفت، أمس، مبادرات التضامن مع الأسير القيق، وسط مخاوف حقيقية على حياته مع استمرار اعتقاله. وكان الأسير القيق، قرر مواصلة إضرابه عن الطعام رغم قرار المحكمة الإسرائيلية، الخميس، تعليق اعتقاله الإداري، ولكن من دون السماح له بمغادرة المستشفى، على ما أعلن محاميه، الجمعة. وسرعان ما نظمت تجمعات دعم له في غزة، ثم في الخليل وبيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، وفي نابلس وجنين. كما تجمع في رام الله، حيث يقيم الصحافي، عشرات الفلسطينيين استجابة لنداء نقابة الصحافيين وهيئات الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وأعلنت مجموعة من الناشطين بدء إضراب عن الطعام تضامناً مع القيق. كما نظمت وقفات تضامنية، ليلاً، في رام الله ومخيم الدهيشة. وتأتي حملات التضامن مع القيق، عقب معلومات طبية واردة من مستشفى العفولة تفيد بأنه يواجه خطر الموت في أية لحظة. وقال عمر نزال عضو الأمانة العامة لنقابة الصحافيين: “هناك قلق وتخوف حقيقي على حياة القيق، خصوصاً بعد ورود تقارير طبية من الصليب الأحمر ومن أطباء ومشاهدات نشطاء زاروه (السبت) في المستشفى تفيد بأنه يمكن أن يستشهد في أية لحظة”. وأشار نزال إلى تخوف الفلسطينيين من إمكان “أن تبادر سلطات الاحتلال إلى إهمال متعمد في التعاطي مع قضية القيق، والمساهمة في قتله؛ لمعرفة مدى رد فعل الشارع الفلسطيني على موت أسير مضرب عن الطعام بشكل فردي”. واعتقل القيق في تشرين الثاني الماضي، وبدأ إضرابه عن الطعام عقب تحويله للاعتقال الإداري. وبحسب نادي الأسير، فإن إسرائيل تعتقل 18 صحافياً فلسطينياً، من بينهم محمد القيق. ويرفض القيق تعليق إضرابه حتى يتم الإفراج عنه ونقله إلى مستشفى فلسطيني للعلاج، فيما اعتبرت عائلته قرار تعليق اعتقاله الإداري نقلاً للمسؤولية إلى المستشفى لإجباره على إطعامه قسراً، فيما تكاثرت صفحات التضامن معه على مواقع التواصل الاجتماعي. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استعدادها لاستقبال القيق في مستشفياتها والعناية به، وطالب الوزير د. جواد عواد في بيان، أمس، المؤسسات الدولية والحقوقية “بالضغط على إسرائيل للسماح بنقله إلى رام الله لتلقي العلاج اللازم بعد تدهور حالته الصحية بشكل خطير”. وقال الوزير في بيانه: “القيق يصارع الموت (…) وحالته الصحية تستدعي تدخلاً عاجلاً من جميع مؤسسات المجتمع الدولي”. وحمّل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أمس، “سلطات الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير الصحافي محمد القيق المضرب عن الطعام لليوم الـ 75؛ احتجاجاً على اعتقاله الإداري”. كما نظمت حركة حماس ونشطاء وقفات تضامنية مع القيق في غزة، حيث اعتبرت الحركة أن إسرائيل “ترتكب جريمة ضد القيق”. ويرفض القيق تناول الفيتامينات المسموح بها في الإضراب عن الطعام، وكذلك يرفض الفحوص الطبية المعروضة عليه في مستشفى العفولة. والتهم التفصيلية الموجهة للمعتقل في حال تحويله إلى الاعتقال الإداري لا يتم كشفها، إذ تعتبرها النيابة العسكرية “سرية”، غير أن التهمة العلنية التي وجهت إلى القيق هي أنه ناشط لدى حركة حماس التي تعتبرها إسرائيل “إرهابية”. ويعطي قانون الاعتقال الإداري، الموروث من الانتداب البريطاني، الحق للأجهزة الأمنية الإسرائيلية بتمديد الاعتقال الإداري لأكثر من مرة، والذي يراوح عادة بين ثلاثة وستة أشهر. وأعربت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي واللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها الشديد إزاء تدهور الحالة الصحية للصحافي، وأكد الصليب الأحمر أنه يواجه خطر الموت.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى