طولكرم : نظمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في طولكرم ، ندوة ثقافية للشاعر الفلسطيني سليم النفار القادم من قطاع غزة بمناسبة إصدار أعماله الشعرية الكاملة ضمن منشورات وزارة الثقافة الفلسطينية ، وحملت الندوة عنوان ” قصائد حب من غزة ” ، وذلك في قاعة النضال في المدينة ، بحضور وكيل وزارة الثقافة الشاعر عبد الناصر صالح وعدد كبير من المثقفين والأدباء والمهتمين بالحركة الثقافية ، بحضور كادر الجبهة في طولكرم وممثلي فصائل العمل الوطني.
وأشاد الشاعر محمد علوش ، عضو اللجنة المركزية للجبهة ، بالشاعر المناضل سليم النفار وبدوره وجهوده في إثراء المشهد الثقافي والشعري الفلسطيني ، لا سيّما وانه من حرّاس قصيدة المقاومة الفلسطينية ، فهو لا يلتفت إلى العبثية والفوضى والانهيارات التي تحدث على مستوى الشعر والثقافة ، بل يكرّس جلّ اهتماماته للمحافظة على قصيدة الوطن ونبضه وجرحه وإنسانيّته ، وتمتين جبهته الداخلية وتعزيز وحدة الوطن ، هذا هو دوره على الصعيدين الثقافي والوطني .
وتحدث الشاعر عبد الناصر صالح ، عضو المجلس الوطني الفلسطيني ، وكيل وزارة الثقافة ، عن صمود غزة ومقاومتها ، وعن المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنييّن العزّل ، أطفالا ونساء وشيوخا ، وتدميرها للبنى التحتية والبيوت والمستشفيات وأماكن العبادة والشجر والحجر ، في محاولة منها لإخضاع الشعب الفلسطيني ومقاومته وكسر إرادته ، مؤكدا أن ما تقوم به قوات الاحتلال في قطاع غزة جريمة مكتملة الأركان ، وان غزة ، تدفع فاتورة الألم والحصار والدمار .
وأشار إلى إن المقترحات التي تقدّم الآن من قبل بعض الدول هي فخ سياسي لشعبنا الفلسطيني ومقاومته ، مضيفا أن المطلوب الآن وضع فلسطين تحت الحماية الدولية ، وتطبيق المصالحة والوفاق على الأرض وليس في المؤسسات فقط ، مشيرا إلى إن مشكلة الولايات المتحدة هي أنها قبل أن تنطق بالانجليزية عليها أن تفكّر بالعبريّة ، وأنها أعطت إسرائيل الضوء الأخضر للقيام بهذا العدوان الهمجي على شعبنا في غزة .
وتحدث الشاعر عبد الناصر صالح عن التجربة الشعرية للشاعر سليم النفار والتي احتفت به وزارة الثقافة مؤخراً بإصدار أعماله الشعرية الكاملة ، مؤكدا إن الشعر في قلب المعركة ، وان دور الشعراء يجب أن يصب في خندق المقاومة والدفاع عن شعبنا وفضح جرائم الاحتلال التي يرتكبها في غزة، مضيفا ً بأن الجملة الشعرية عند سليم النفار مترعة بالرموز والاختزال بعيداً عن الحشو والإطالة والاستطراد.

وقال البروفيسور الشاعر فاروق مواسي في مداخلته عبر الهاتف لعدم تمكنه من الوصول إلى مدينة طولكرم بسبب حواجز الاحتلال بأن المشهد الثقافي الفلسطيني في تطور دائم وان الشاعر سليم النفار من الأصوات الشعرية المتميزة التي تقدم نفسها بجرأة وإبداعية عالية ، مثمناً قيام وزارة الثقافة بطباعة أعماله الكاملة وأيضا بخصوصية وطابع القصيدة التي يقدمها النفار ، مستذكراً أهم سمات وأساليب الكتابة الشعرية التي يقوم بها الشاعر المحتفى به من خلال اطلاعه على مجموعة (بياض الأسئلة) الصادرة عن أوغاريت سنة 2001.
وأكد مواسي أن التواصل الثقافي بين شعراء وأدباء فلسطين مهم ومهم جدا ، قلما نسمع الأصوات المبدعة من غزة التي يجب الحفاظ عليها وتقديمها للمشهد الإبداعي لما تتحلى به من تجربة شعرية ثرية .
وقدمت خلال الندوة أيضا مداخلات شملت مداخلة وقراءة شعرية للشاعر خضر سالم ومداخلة للروائية رلا غانم والناشط الثقافي فيصل عيسى ومدير مكتبة بلدية طولكرم صالح عمارة والباحث نعمان شحرور وغيرها من المداخلات التي أثرت الندوة .
وقام الشاعر سليم النفار بقراءة مجموعة من قصائده الشعرية التي ألهبت الجمهور وحركت مشاعرهم بما امتازت به من صدق فني وتعبيري.








