
برلين – وكالات: أكدت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل امس دعم بلادها للمبادرة الفرنسية الاخيرة الداعية إلى استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط.
وفي أعقاب لقاء مع الرئيس محمود عباس، قالت ميركل إنه في ظل حالة القطيعة بين طرفي الصراع فإنه من «المهم استغلال أية فرصة حتى لو كانت مستبعدة، من أجل تحقيق تقدم».
في الوقت نفسه، ذكرت ميركل أنه «ليس من المرجح بقوة أن يتم طرح خطة سلام على الطاولة غدا».
وتصر ميركل من جانبها على إشراك كل الأطراف المهمة في المبادرة الفرنسية التي من المرجح أن يبدأ تنفيذها بعقد مؤتمر وزاري دولي أوائل حزيران المقبل في باريس تمهيدا لعقد مؤتمر للسلام.
وانتقدت ميركل سياسة الاستيطان التي تنتهجها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وقالت إنها تتفهم محاولات عباس المتكررة للبحث عن حل عن طريق مجلس الأمن الدولي، «لكن سيكون من الأفضل أن ننجز نحن وقف بناء المزيد من المستوطنات».
من جهته دعا عباس، الى توسيع المشاركة الدولية لإيجاد حل سياسي، من خلال الأفكار الفرنسية الداعية لتشكيل مجموعة دعم دولية، وعقد مؤتمر دولي للسلام، وإنشاء آلية متعددة تعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وفق رؤية حل الدولتين على حدود 1967، وتطبيق مبادرة السلام العربية، كل ذلك في إطار جدول زمني محدد، وبما يؤدي إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل على حدود الرابع من حزيران العام 1967.
وأكد الرئيس خلال مؤتمر صحافي مع المستشارة الألمانية أن الاستيطان يشكل العقبة الكبرى أمام تحقيق السلام، وقال: إننا سنستمر في المشاورات مع الجميع، ومع اللجنة الوزارية العربية الرباعية التي ستدرس التوقيت المناسب لطرح مشروع قرار في مجلس الأمن حول الاستيطان.
وقال الرئيس: أكدنا لسيادة المستشارة، أن الاستيطان يشكل العقبة الكبرى أمام تحقيق السلام، لذلك فإننا سنستمر في المشاورات مع الجميع، ومع اللجنة الوزارية العربية الرباعية التي ستدرس التوقيت المناسب لطرح مشروع قرار في مجلس الأمن حول الاستيطان وكما أكدنا للمستشارة ميركل، بأننا ماضون في توحيد شعبنا وأرضنا ونعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، والذهاب للانتخابات، وكذلك عقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني، وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة للمنظمة.
وأضاف: كما كانت فرصة مواتية لتناول ما يجري في منطقتنا وفي أوروبا والعالم، وما تعيشه من عنف وإرهاب المتطرفين، الأمر الذي نرفضه، ونقف إلى جانب ألمانيا وجميع شعوب أوروبا في مكافحتها لكل أشكال الإرهاب، ونعلن استعدادنا الدائم في التعاون في هذه الحرب ضد الإرهاب. ونجدد تأكيدنا بأننا ضد أية أعمال تستهدف المدنيين من الفلسطينيين والإسرائيليين لأننا نسعى لإنهاء الاحتلال والاستيطان بالطرق السياسية والدبلوماسية والمقاومة الشعبية السلمية.
وقال : بهذه المناسبة، فإنني أعبر عن عميق التقدير للشعب الألماني الصديق ولحكومتكم الموقرة على مواقف الدعم والمساندة المادية والمعنوية التي تقفونها إلى جانبنا من أجل تمكين شعبنا من بناء مؤسساته الوطنية وإرساء أسس بنية متينة لدولته القادمة، وبما يتيح لشعبنا العيش بكرامة وحرية واستقلال في وطنه وتحقيق الأمن لجميع دول المنطقة وشعوبها. وكما نشيد بالتعاون القائم بين الحكومتين الفلسطينية والالمانية، وبما تم إنجازه، ونشجع الجانبين على المزيد من التعاون والشراكة في جميع المجالات.
واستقبل الرئيس، المس، وزير خارجية ألمانيا فرانك شتاينماير، في مقر إقامته بالعاصمة الألمانية.
وأطلع الرئيس عباس، وزير الخارجية الألماني على تطورات الأوضاع السياسية على الساحة الفلسطينية، والجهود المبذولة عربيا للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي، بخصوص الاستيطان.
وحضر الاجتماع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ووزير الخارجية رياض المالكي، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفيرة فلسطين لدى ألمانيا خلود دعيبس.
وكان الرئيس التقى، في وقت سابق امس، الرئيس الألماني يواخيم غاوك.




