الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 18 تموز 2016

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 18 تموز 2016

 

اليمين يطرح اليوم مشروع قانون ضم معاليه ادوميم لإسرائيل

تكتب “يديعوت احرونوت” ان الصراع من اجل ضم مستوطنة معاليه ادوميم الى اسرائيل، انتقل الى الجانب العملي، حيث سيتم صباح اليوم طرح مشروع بهذا الصدد على طاولة الكنيست. وبادر الى هذا القانون لوبي ارض اسرائيل برئاسة النائب يوآب كاش (ليكود) والنائب بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي). ويدعو الى فرض القانون الاسرائيلي على معاليه ادوميم، خلافا للوضع الحالي، حيث يسري عليها بسبب وجودها في الضفة الغربية، خليط من القانون العثماني والقانون البريطاني، والقانون الأردني والقانون الإسرائيلي، بالإضافة الى مبادئ القانون الدولي، وخضوعها لسيادة قائد المنطقة الوسطى. وكانت “يديعوت احرونوت” قد كشفت عن سعى كاش وسموطريتش الى دفع هذا القانون منذ حوالي شهر نصف.

ويسود في الجهاز السياسي شبه اجماع حول مكانة معاليه ادوميم، وتعتبر اسرائيل انها في كل اتفاق مستقبلي ستخضع لسيادتها.  ولكنه خلافا للقدس الشرقية وهضبة الجولان، لم يتم ابدا ضم معاليه ادوميم الى اسرائيل، والمصادقة على تفعيل القانون الاسرائيلي عليها، بما في ذلك قوانين التنظيم والبناء، سيسمح بتسهيل البناء في المدينة من دون حاجة الى تصريح من الادارة المدنية ووزير الأمن.

وكان الوزير ياريف ليفين (ليكود) قد قدم خلال الدورة السابقة للكنيست سلسلة من مشاريع القوانين لفرض السيادة الاسرائيلية على اجزاء من الضفة الغربية، من بينها قانون فرض السيادة على معاليه ادوميم، لكنه في اعقاب تبكير موعد الانتخابات، لم ينضج اقتراحه. ويحظى القانون بتأييد عدد من الوزراء، من بينهم زئيف الكين وميري ريغف. وخلال المؤتمر الذي سيعقده لوبي ارض اسرائيل اليوم، من المتوقع ان يتحدث فيه الوزير ليفين ووزيرة القضاء اييلت شكيد، كما يبدو في تظاهرة قوة اخرى على طريق طرح مشروع القانون.

وقام كاش وسموطريتش في الأيام الأخيرة بجمع تواقيع رؤساء خمسة من بين ستة كتل في الائتلاف الحكومي، هي الليكود وكلنا والبيت اليهودي وشاس ويسرائيل بيتينو. والوحيد الذي لم يوقع هو رئيس كتلة يهدوت هتوراة. ويعتبر كاش وسموطريتش توقيع رؤساء كتل الائتلاف على القانون بمثابة مؤشر على الدعم الواسع للقانون.

مقتل جنديين واصابة ثلاثة في هضبة الجولان

قتل جنديان واصيب ثلاثة، جراء انفجار قنبلة في هضبة الجولان، امس، حسب ما نشرت صحيفة “هآرتس”. وفتح الجيش تحقيقا في الحادث، الذي اعتبر حادثا امنيا استثنائيا. والقتيلان هما الملازم اول حسام طافش (24 عاما) من بيت جن، والملازم شلومو ريدينداو (20 عاما) وهو مهاجر من الولايات المتحدة ويقيم في كيبوتس سديه يوآب. وقام الجيش بتعيين طاقم من الخبراء برئاسة العقيد يوآب ياروم، لفحص ظروف الحادث.

وقد وقع الحادث عند مدخل موقع عسكري بالقرب من مجدل شمس، حوالي الساعة السابعة صباحا. وكان طافش يقود سيارة جيب في طريقه لعمل عسكري، وتوقف بالقرب من بوابة المعسكر، وخرج من السيارة وهو يحمل قنبلة في يده، وتحدث مع المتواجدين هناك, وعندما اقترب منه ريدينداو انفجرت القنبلة، فقتلا على الفور، فيما اصيب قائد فريق من سلاح الهندسة بجراح متوسطة، واصيب آخران بجراح طفيفة. وتم اخلاء المصابين الى مستشفى رمبام في حيفا.

وقال الجيش انه لا يفترض بسائق السيارة العسكرية حيازة قنابل، وليس من الواضح لماذا كان طافش يحمل قنبلة ووصل بها الى بوابة المعسكر. ويجري فحص ما اذا عثر عليها في الجيب او بالقرب منه. وفي اعقاب ذلك امر الجيش بالتأكد من وجود القنابل فقط في ايدي القادة والجنود المخولين بذلك، والاحتفاظ بها في الدروع العسكرية حسب التوجيهات الأمنية.

تخفيف العقوبة على مواطنين من الهضبة اتهما بالتنكيل بجريح سوري

تكتب “هآرتس” ان المحكمة المركزية في الناصرة صادقت امس على صفقة ادعاء مع اثنين من المتهمين الجولانيين بالتنكيل بالجريح السوري في مجدل شمس، في السنة الماضية، وقررت فرض عقوبات مخففة عليهما. فقد ادين امل ابو صالح بالقتل بدل القتل المتعمد وسيمضي عقوبة بالسجن لفترة تتراوح بين سبع وثماني سنوات. كما ادينت بشيرة محمود بالتخريب المتعمد بصورة خطيرة، بدل القتل المتعمد، وستمضي عقوبة بالسجن تتراوح بين 18 و24 شهرا. وتم يوم امس اطلاق سراح بشيرة وفرض الاعتقال المنزلي عليها.

وقد اعترف ابو صالح بضرب الجريح السوري الذي احضر للعلاج في اسرائيل في حزيران 2015، لكنه نفى نيته قتله، بينما لم تعترف بشيرة بتاتا بالضلوع في التنكيل بالجريح. وتم التوصل الى صفقة الادعاء معهما بعد عدم تمكن الشرطة من التوصل الى ادلة تثبت محاولتهما قتل الجريح، وبعد اعلان المحكمة بأنها لن تتقبل الشريط الذي تم نشره على الشبكة الاجتماعية والذي يوثق لعملية التنكيل.

اسرائيل تفشل في اسقاط طائرة غير مأهولة تسللت من سورية

كتبت “هآرتس” ان طائرة غير مأهولة تسللت من الأراضي السورية الى عمق اربعة كيلومترات في الجانب الاسرائيلي من هضبة الجولان، امس، وحلقت هناك لعدة دقائق. وحاولت قوات الجيش الاسرائيلي اسقاط الطائرة ثلاث مرات، لكنها لم تنجح، وعادت الطائرة الى الجانب السوري. وفي اعقاب تسلل الطائرة تم تفعيل صافرات الانذار في مركز هضبة الجولان، وشوهدت في المنطقة اعمدة دخان. وقام الجيش بفتح تحقيق في الحادث. ويسود الاعتقاد بأن المقصود طائرة روسية قامت بعمل حربي في سورية ولم تتسلل الى اسرائيل بهدف جمع معلومات.

وحاول الجيش الاسرائيلي اسقاط الطائرة فاطلق باتجاهها صاروخي باتريوت لكنه اخطأ الهدف، كما اطلقت طائرة حربية صاروخ جو – جو على الطائرة المتسللة، لكنها فشلت ايضا بإسقاطها. وحسب بيان الجيش فقد تم تشخيص الطائرة منذ تسللها الى الأجواء الاسرائيلية وكانت خاضعة للمراقبة الكاملة من قبل سلاح الجو.

وقال سكان من كيبوتس اييلت هشاحر في الهضبة ان شظايا احد صواريخ الباتريوت سقطت في الكيبوتس ما أسفر عن اصابة طفلة في بركة السباحة. كما تسبب شظايا الصاروخ بإشعال حرائق في عدة اماكن في الكيبوتس.

حاخام عسكري يهاجم الجيش بسببعدم اصابة الأبرياءالعرب

تكتب “هآرتس” انه يتبين من التسجيل الكامل للمحاضرة التي القاها رئيس الكلية العسكرية في مستوطنة عيلي، الحاخام يغئال ليفنشتاين، انه بالإضافة لمهاجمته للجيش بسبب استيعابه للمثليين، والذين وصفهم بالمنحرفين، فقد هاجم الحاخام طابع التثقيف والقيم التي يدفعها الجيش، والتي تحث حسب رأيه على “عدم اصابة الأبرياء” من بين الأقليات. كما هاجم مسارح “هبيما” و”الكاميري” واتهمهما بعرض قيم “الهزيمة”، ووصف الاصلاحيين بأنهم “تيار مسيحي”.

وقال ليفنشتاين انه “تحدث ظاهرة لنزع شرعية الحرب. هذا يسمى مصطلح عدم اصابة الابرياء. هكذا يسمون ذلك. لقد بدأ ذلك في الرصاص المسكوب، ومن ثم بشكل اكثر خطورة في الجرف الصامد وفي يهودا والسامرة. هذه الظاهرة تتفشى كالنار في الهشيم”. واقترح ليفنشتاين ان يتجند طلاب الكلية الى النيابة العسكرية مبررا ذلك بقوله “في كل الاحوال هم من يحددون على من يطلقون النار ومتى”.

وحسب ليفنشتاين فان “الضباط يقومون بالضغط فقط على الزناد، وهذا الامر يسبب الخطر للجنود. قيمة الجانب الثاني، ما يسمى الأبرياء، ترتفع الى حد المخاطرة بحياة جنودنا، وانا لا اقول هذه الأمور من قلبي”.

وأثارت تصريحات ليفنشتاين هذه احتجاجا في صفوف ضباط الجيش. وقال احد المسؤولين الكبار في الجيش لصحيفة “هآرتس” انه يرفض تدخل ليفنشتاين في معايير القتال والاخلاق العسكرية. وتساءل عن المصادر اليهودية التي يستمد منها ليفنشتاين هذه المبادئ.

يشار الى ان جمعية المثليين قدمت امس شكوى ضد ليفنشتاين بتهمة التحريض العنصري.

نتنياهو يتوقع استئناف تطبيق الاتفاق مع تركيا ويهاجم السلطة الفلسطينية

تكتب “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قال في بداية جلسة الحكومة، امس، انه يعتقد بأن محاولة الانقلاب في تركيا لن تمس باتفاق المصالحة الذي وقعته اسرائيل وتركيا في الشهر الماضي. وقال: “اسرائيل وتركيا اتفقتا على عملية المصالحة بينهما مؤخرا، ونحن نفترض بأن هذه العملية ستتواصل دون أي علاقة بالأحداث الدرامية التي قعت في تركيا في نهاية الأسبوع”.

واشار مسؤول رفيع في القدس الى اجراء محادثات هاتفية، امس، بين مسؤولين في الحكومة التركية ومسؤولين في الحكومة الاسرائيلية. وحسب اقواله فقد شكر الاتراك اسرائيل على بيانها يوم السبت الذي عبر عن دعم الديموقراطية في تركيا، واوضحوا بأنه على الرغم من محاولة الانقلاب الا ان تركيا تنوي مواصلة عملية المصالحة مع اسرائيل كما هو مخطط وتطبيق الاتفاق بين الجانبين.

ومن المتوقع ان يصوت البرلمان التركي يوم الاربعاء على اتفاق المصالحة وعلى الغاء الدعاوى القضائية ضد جنود وضباط الجيش الاسرائيلي الذين شاركوا في السيطرة على الاسطول التركي في ايار 2010. وبعد تمرير القانون ستدفع اسرائيل لتركيا تعويضات بقيمة 20 مليون دولار ليتم تحويلها الى عائلات القتلى والجرحى الذين اصيبوا بنيران البحرية الاسرائيلية على متن سفينة مرمرة. وبعد ذلك ستبدأ عملية تطبيع العلاقات واعادة السفراء.

وتطرق نتنياهو الى العملية التي وقعت في نيس الفرنسية، وقال ان “السلطة الفلسطينية شجبت العملية في نيس لكنها لا تشجب العمليات المشابهة ضد اسرائيل، فهنا هم يشجعون عمليات كهذه. الارهاب هو الارهاب سواء وقع في فرنسا او في اسرائيل”.

بسبب الانقلاب في تركيا: اليونسكو تؤجل التصويت على مشروع قرار يعتبر الاقصى اسلاميا فقط

كتبت “هآرتس” انه تم امس، تأجيل التصويت المتعلق بالحرم القدسي في مؤتمر لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، خلال انعقاده في تركيا، وذلك بسبب وقوع محاولة الانقلاب، حيث تقرر، حسب ما قاله السفير الاسرائيلي لدى اليونسكو كرمل شاما هكوهين، تقصير المؤتمر والموافقة على طلب اسرائيل بتأجيل النقاش والتصويت الى شهر تشرين الاول القادم.

وكانت لجنة الميراث قد اجتمعت طوال الاسبوع الماضي في اسطنبول، ومن بين المقترحات التي كانت مطروحة على الجدول، الاقتراح الفلسطيني – الأردني بشأن القدس، وتحديدا اعتبار الحرم القدسي مكانا مقدسا للمسلمين فقط، دون وجود أي علاقة باليهود.

وكانت ادارة اليونسكو قد صادقت على قرار مشابه في اجتماع عقد في نيسان الماضي، فقامت وزارة الخارجية الاسرائيلية بإدارة حملة دبلوماسية في محاولة لصد القرار الجديد. ورغم الجهود الا انه بدا في نهاية الاسبوع بأنه سيتم التصديق على القرار بأغلبية واسعة.

وكان من المفروض ان تنتهي اعمال مؤتمر اليونسكو في اسطنبول يوم الاربعاء، وان يتم التصويت على القرار بشأن القدس، لكن احداث نهاية الأسبوع في انقرة التهمت كل الاوراق. فقد قررت سكرتارية اليونسكو وقف اعمال المؤتمر وانهائه امس، ولذلك كان يجب حسم القرارات التي سيتم التصويت عليها او تأجيلها للمؤتمر القادم.

وقال شاما هكوهين انه بعد ان تبين بأنه سيتم تقليص اعمال المؤتمر، عمل الوفد الاسرائيلي الى المؤتمر من اجل ازالة القرار المتعلق بالقدس عن جدول الأعمال، واقترح تأجيله للمؤتمر القادم الذي سينعقد في باريس في تشرين الاول المقبل.

وحسب “يسرائيل هيوم” فقد اعتبر شاما كوهين قرار التأجيل انجازا سياسيا كبيرا لإسرائيل.

المستشار القانوني:العليا لن توافق على قانون مصادرة الاراضي الفلسطينية الخاصة داخل مستوطنات

ذكرت “هآرتس” ان رؤساء الائتلاف الحكومي، قرروا امس، تأجيل التصويت على قانون ترتيب مصادرة الاراضي الفلسطينية الخاصة الواقعة داخل مستوطنات اسرائيلية، فيما اعلن  المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، الذي شارك في جلسة رؤساء كتل الائتلاف، بأن مشروع القانون غير قانوني، ولن تصادق عليه المحكمة العليا، وسيمس بمشروع المستوطنات.

وحسب تقديرات مسؤولين كبار في الليكود فان الائتلاف لن يدفع هذا القانون، رغم الدعم الواسع له من قبل الحكومة. ويهدف مشروع القانون الى تشريع بؤرة عمونة التي امرت المحكمة العليا بإخلائها حتى كانون الأول المقبل، ومستوطنات اخرى. ويفحص وزراء اليمين امكانية تجهيز منطقة مجاورة لعمونة تعتبر اراضيها املاك غائبين، ليتم نقل البؤرة اليها حتى كانون الاول المقبل، بناء على قرار المحكمة العليا.

وقالت مصادر في الليكود ان رئيس الحكومة مصر على منع دفع القانون، كما تم في المرات السابقة عندما سعى نواب من اليمين الى دفعه، رغم انه يحظى بتأييد كبير بين وزراء الليكود. وكان نتنياهو قد توجه مؤخرا الى نواب حزبه وطلب منهم اقتراح حلول اخرى تسمح بتشريع مستوطنة عمونة، او منع اخلائها، في اعقاب قرار المحكمة العليا استكمال الاخلاء حتى كانون الأول القادم. وقدر مسؤول في الليكود بأنه اذا لم يتم التوصل الى حل وتم اخلاء المستوطنة، فان من شأن ذلك ان يقود الى تفكك الائتلاف.

وكان نتنياهو قد سمح للوزراء خلال الدورة السابقة بدعم القانون في اللجنة الوزارية لشؤون القانون، لكنه صد الخطوة فور ذلك، قبل وصول المشروع للتصويت عليه في القراءة التمهيدية في الكنيست.

قررت اللجنة الوزارية لشؤون القانون، امس، دعم مشروع القانون الذي يلزم فيسبوك والشبكات الاجتماعية على رصد المنشورات التي تحرض على الارهاب وشطبها. والحديث عن مشروع قانون خاص بادرت اليه النائب رفيتال سويد، من المعسكر الصهيوني، والذي يدعو الى فرض غرامة قيمتها 300 الف شيكل على الشبكة التي لا تشطب منشورات كهذه. واعلنت وزيرة القضاء اييلت شكيد، ووزير الامن الداخلي غلعاد اردان، دعمهما لدفع القانون المقترح، بشكل مواز لمشروع القانون الذي طرحاه في هذا الشأن.

اليوم: قراءة لائحة الاتهام ضد منفذي الهجوم في شارونا

كتبت “يسرائيل هيوم” انه سيجري في المحكمة المركزية في تل ابيب، اليوم، قراءة لائحة الاتهام ضد المتهمين الثلاثة في الهجوم على منطقة شارونا في تل ابيب، والذي قتل خلاله اربعة اشخاص واصيب 41 آخرين. ويتهم خالد محامرة (21) ومحمد محامرة (21) بتنفيذ العملية، فيما يتهم جارهما يونس زين (22) بتزويد السلاح.

وتدعي النيابة العامة بأن الثلاثة، وهم من سكان يطا، خططوا لعملية حاشدة في القطار، ولكنه بسبب الحراسة المشددة اضطروا الى تغيير خطتهم الأصلية. وقد اعترف الثلاثة بالتهم المنسوبة اليهم امام الشاباك.

اعتقال فلسطيني بادعاء نيته تنفيذ عملية في قطار القدس الخفيف

تكتب “يسرائيل هيوم” ان يقظة الحراس منعت، امس، تنفيذ عملية كبيرة في القطار الخفيف في القدس. وقد وقع الامر في الساعة التاسعة صباحا، حيث حاول فلسطيني (20 عاما) من قرية “بيت أولا” في جنوب جبل الخليل الصعود الى القطار الخفيف في محطة زاوية شارعي الملك جورج ويافا، لكن احد الحراس شعر بشيء غير طبيعي، فقام بتمشيط المحطة قبل دخول القطار اليها، ولاحظ الشاب الذي كان يحمل حقيبة على ظهره وينتظر وصول القطار، فاقترب منه وشعر من خلال الاستجواب الاولي له بأن في الامر شيء غير طبيعي.

وطلب الحارس من الشاب انزال حقيبته لكن الشاب رفض، فقام الحارس بإلصاقه الى الحائط وانزل الحقيبة عن ظهره، وخلال تفتيشها شاهد كيسا صغيرا، فقام بإخراجه وشاهد العبوة الناسفة. وعلى الفور القى بالشاب على الأرض، وصوب اليه سلاحه وامره بعدم التحرك مهددا بإطلاق النار عليه ان فعل. وبدأ المواطنون بالهرب من المكان، وتم استدعاء الشرطة التي وصلت خلال دقائق الى المكان وسيطرت على المخرب وسلمته للتحقيق. وعثر في الحقيبة على عبوتين انبوبتين وجهاز خليوي وسكاكين.

وقال قائد الشرطة في لواء القدس ان “المخرب استغل ثغرة من اجل الدخول الى المدينة، وكان ينوي كما يبدو تنفيذ عملية مزدوجة تدمج بين الطعن وتفجير عبوات. وقال ان يقظة الحارس التي قادت الى فحص المخرب قبل تمكنه من العمل، الى جانب انتشار القوات في المنطقة وسرعة رد الشرطة، منعت عملية كبيرة كانت ستوقع خسائر كبيرة في الارواح.

ليبرمان يزور حاجز حزمة

ذكرت “يسرائيل هيوم” ان وزير الامن، افيغدور ليبرمان قام، امس، بزيارة الى حاجز حزمة في الضفة الغربية. وقال مكتب ليبرمان ان الزيارة هدفت الى فحص المصاعب التي تواجه العابرين في المكان، اليهود والفلسطينيين، ورؤية كيف يمكن التسهيل عليهم، كجزء من فحص شامل لمشكلة المواصلات على مداخل ومخارج القدس. وشارك في الجولة رئيس بلدية القدس نير بركات، ومنسق عمليات الحكومة في المناطق، الجنرال يوآب مردخاي. وقال ليبرمان ان “الجميع يعانون هنا بالمقياس نفسه، اليهود والفلسطينيين، ولا يمكن استمرار هذا الوضع”.

220 مهاجرا امريكا يصلون إسرائيل غدا

تكتب “يسرائيل هيوم” انه من المنتظر ان تصل الى اسرائيل غدا اكبر مجموعة من المهاجرين خلال شهر تموز الجاري، حيث سيهبط في مطار بن غوريون حوالي 220 مهاجرا يهوديا من امريكا الشمالية، والذين سيصلون في اطار رحلة نظمتها حركة “نفس بنفس” التي استأجرت طائرة خاصة لهذا الحدث.

وحسب هذه الحركة فقد تمكنت حتى الان من احضار حوالي 45 الف مهاجر، ومن المخطط ان يصل خلال الصيف قرابة 2000 مهاجر من الولايات المتحدة وكندا. وتعمل هذه الحركة بالتعاون مع وزارة الهجرة والاستيعاب وصندوق ارض اسرائيل والوكالة اليهودية بهدف تقليص العراقيل الاقتصادية والمهنية واللوجستية والاجتماعية التي تواجه المهاجرين الجدد.

مقالات

النوم مع العدو

يكتب تسفي برئيل، في “هآرتس” ان محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، ادخلت التحالف الوطني لأحزاب المعارضة في مأزق شديد، بعد ان كاد قادتها يتعانقون معا من اجل شجب الانقلاب ودعم اردوغان او “الديموقراطية”. وكما يتضح، فان المعارضة لا تحتاج الى الانتخابات لكي تفهم اتجاه “الشعب”. سيكتب ويقال الكثير لاحقا عن محاولة الانقلاب والتخطيط لها واخفاقاتها التكتيكية، وخاصة حول شكل نجاح هذا الكم الكبير من الضباط والجنود بتنفيذ عملية من هذا النوع دون ان تكتشفها اجهزة الاستخبارات التركية.

ولكن استنتاجا واحدا بات واضحا بكل فخامته: انصار السلطة يسيطرون على الشارع، وبقي لأردوغان الان فقط اجراء انتخابات عاجلة لكي يزيد من قوته ويصيغ دستورا جديدا، كما يرغب بعمل ذلك منذ فترة طويلة. ولا يتوقف الامر على الشارع، وانما يسيطر اردوغان على الجيش والشرطة ايضا، باستثناء عدة كتائب حاولت قلب النظام. والنتيجة واضحة حتى الآن الى حد انه يسود الشك فيما اذا بقي من يتم تطهيره من القيادة الكبيرة، كجزء من حملة “التنظيف” التي يقودها الرئيس حاليا. وجود حوالي ستة آلاف معتقل، اكثر من نصفهم من الجنود، والبقية من القضاة والمدعين والمسؤولين الكبار في الجهاز القضائي الذين تم فصلهم ومحاكمتهم، هو ليس مسألة جديدة في تركيا.

قبل حوالي سنة، هزت تركيا موجة من فصل رجال القضاء، في اعقاب الكشف عن قضية الفساد الكبرى التي كان ضالعا فيها وزراء وابناء عائلاتهم، ومن بينهم كما يبدو ابناء عائلة الرئيس. كما لا تنقص تركيا عمليات اعتقال الصحفيين والسيطرة على الصحف ووسائل الاعلام الالكتروني، فهي امور اصبحت شائعة بشكل اكبر هذه السنة. اردوغان الذي يدعي انصار المؤامرات ان محاولة الانقلاب تم تخطيطها من قبله من اجل تدعيم مكانته، لم يكن بحاجة الى نهاية الاسبوع المنصرم من اجل تعزيز سيطرته على الحوار العام والجهاز القضائي.

الجهات التي سيكون عليها اجراء حساب مع النفس الان، هم خصوم اردوغان السياسيين، رؤساء حركات المعارضة، رجال الاعمال الذين عانوا من قبضة السلطة الثقيلة، الصحفيون والمثقفون الذين شعروا بكماشة الضغط وكل الجمهور العلماني، الذي يعتبر الرئيس خطرا على طابع الدولة. في معركتي الانتخابات الاخيرتين في تركيا، لم تنجح هذه القوى بالتغلب على حزب العدالة والتنمية  AKP)) بقيادة اردوغان، بشكل يقيد اياديه او يجبره على عقد تحالفات معها. في الواقع، منذ سنة 2002، عندما حقق الحزب اول انتصار جارف له، تجد المعارضة صعوبة في اقامة بديل مقنع يمكنه جذب غالبية الشعب الى جانبه. محاولة الانقلاب دفعت خصوم اردوغان نحو زاوية مستحيلة – كأنصار للديموقراطية العلمانية كان يجب عليهم دعم الانقلاب لإسقاط من يعتبرونه يتصرف كدكتاتور يضع قناع الرئيس المنتخب، لكن هذه هي تماما راية الديموقراطية الليبرالية التي يرفعونها، والتي لا تسمح لهم بدعم الانقلاب العسكري.

معنى مثل هذا الدعم هو الانفصال عن الاجماع الوطني، بالذات في الوقت التي تتعرض فيه تركيا للهجوم من قبل داعش ونشطاء الارهاب الاكراد. لقد نجح اردوغان ورئيس الحكومة الجديد بينالي يلدريم، ومسؤولين كبار في حزب السلطة، وخلال فترة قصيرة، بعرض المتآمرين كأعداء للشعب، واعداء للدولة واعداء للديموقراطية. وسائل الاعلام، بما في ذلك تلك التي تنتقد الرئيس بشكل دائم، تقبلت هذا الاطار وعرضت حركة المنافس الاكبر لأردوغان، فتح الله كلن، المنفي في امريكا، كمسؤولة عن محاولة الانقلاب. هذه هي نفسها وسائل الاعلام التي اتهمت حتى الآونة الأخيرة بأنها تخون الوطن، وتمس بأسس الدولة وتساعد “القوى الخارجية” التي تسعى للمس بتركيا.

صحيح ان معارضة الانقلاب العسكري باسم الديموقراطية هي غلاف جميل وصحيح، ولكن من المثير التساؤل كيف كانت سترد المعارضة لو كان هذا انقلاب عسكري على شاكلة الانقلابات العسكرية السابقة في تاريخ تركيا. مثلا، لو كان قادة الجيش قد ابلغوا اردوغان بأن عليه مغادرة قصره الفخم، وسيطر رئيس الأركان على ديوان رئيس الحكومة والقصر الرئاسي وبدأ بتعيين وزراء جدد، فمن المحتمل ان الرد الجماهيري كان سيختلف. ولكن، منذ اتضح بأن الجيش لا يقف وراء المتآمرين، وخاصة بعد تغلغل رسالة السلطة بأن المتآمرين يمثلون قطاعا يقوده زعيم منفي، لم يعد بمقدور حتى الخصوم السياسيين للرئيس منح الشرعية الشعبية للانقلاب. وهكذا، فانه على الرغم من الطموح الى اسقاط اردوغان من السلطة، فهمت المعارضة بأن محاولة الانقلاب ستنتزع منها الشرعية القومية.

هنا يكمن الفارق بين السيطرة على السلطة من قبل الجيش في مصر في 2013، والمحاولة التركية. منذ كانون الثاني 2011، اعتبر الجيش المصري شريكا كاملا للثوار، وقام الجيش بترقية التظاهرات وتحويلها الى خطوة سياسية لخلع الرئيس حسني مبارك، تماما كما خلع الجيش بعد سنتين الرئيس محمد مرسي “باسم الشعب ومن اجل الديموقراطية”. لقد احتاجت التيارات الليبرالية في مصر الى مساعدة من الجيش من اجل تحقيق الاهداف الاولى للانقلاب واسقاط السلطة.

لكنه اتضح للحركات الليبرالية وللمعارضة العلمانية بأنها ليست قوية بما يكفي لمواجهة حركة منظمة جيدا كالإخوان المسلمين، وبشكل مماثل في تركيا، ضد حزب العدالة والتنمية بكل اجهزته. الجيش التركي الذي اعتبر ذات مرة “شريكا” للجمهور العلماني والليبرالي، تحول خلال السنوات الخمس الأخيرة الى جيش الحكومة، ولذلك فانه لا يمكنه بعد ان يعتبر شريكا للانقلابات. حين يكون هكذا هو ميزان القوى الجديد، لا تملك الحركات الليبرالية في تركيا من يمنحها الشرعية العامة، وخاصة الدعم لتطبيق طموحاتها السياسية. المفارقة هي انها ستطالب الان اكثر من السابق “بإثبات” الوطنية كي لا تعتبر معادية للديموقراطية، بعد ان تحول اردوغان بفضل المتآمرين الى رمز للديموقراطية التركية.

متلازمة جلعاد شاليط

يكتب رفيف دروكر، في “هآرتس” ان عائلة الجندي أورون شاؤول طالبت مصلحة السجون بأن لا تسمح للسجناء الأمنيين بمشاهدة مباريات اليورو. ونشرت الصحف عنوانا كبيرا. عائلة شاؤول التمست الى المحكمة العليا، لكي لا تسمح للسجناء بمشاهدة نهائيات كأس الأمم الأوروبية، فتم نشر موجز في الراديو، وقام التلفزيون بتغطية مصير الالتماس. وحاولت العائلة منع زيارات أهالي الاسرى (الفلسطينيين) في نفحة وهددت بمنع مرور الشاحنات إلى غزة، فنشر موقع  ynet صورة جميلة. وخرجت عائلة الجندي هدار غولدين ضد الاتفاق مع تركيا وطالبت بإلغائه، حتى يتم اعادة جثة ابنها، فقامت وسائل الإعلام ببث النقاش العام كما لو كانت الانتقادات مبررة.

ليس لدي أي ادعاء ضد العائلات. لا احد منا يستطيع تخيل اوضاعها، لكنني على استعداد للمراهنة على ان الغالبية المطلقة من رجال الاعلام فهموا بأن المقصود مطلبا غير معقول. لكنه لم يتجرأ احد على القول: لا، نحن لن نتعاون مع هذا الجنون. يكفي ما فعلناه في صفقة شليط، عندما استعبدنا مصالح دولة بأكملها من اجل اطلاق سراح جندي واحد، مهما كانت اهميته.

خلال الحملة لإطلاق سراح غلعاد شليط، كان هناك عدد غير قليل من السياسيين الذين عارضوا الصفقة. لكن غالبيتهم، ان لم يكن كلهم، لم يتجرؤوا على اعلان معارضتهم على الملأ، بل كان هناك وزراء كبار، مثل تساحي هنغبي، الذين تعهدوا امام العائلة بتبريد معارضتهم في وسائل الاعلام. كما لو ان اطلاق سراح مئات المخربين هو مسألة عائلية بين هنغبي وعائلة شليط. تسيبي ليفني، افيغدور ليبرمان، موشيه يعلون – كلهم طالبوا بتاج رئاسة الحكومة – ابقوا المعارضة للصفقة في الغرف المغلقة ولم يحاربوا عليها، وهزموا امام موجة الشعبوية الكبيرة.

الان تتكرر القصة ذاتها. ولكن بصورة اكثر جنونية. هناك على الاقل كان يوجد حقا قيمة ما للمحاربة عليها – لا يتركون أي جندي في المؤخرة، تعاضد متبادل – هناك على الاقل كان جنديا حيا يجب اعادته الى البيت. هنا لا يوجد حتى هذا. ما هي القيمة الكامنة في اطلاق سراح مخربين مقابل بقايا جثث؟ اذا كان يجب تشديد ظروف اعتقال الاسرى الامنيين لأسباب موضوعية، فليفعلوا ذلك، ولكن ما هي العلاقة بغولدين وشاؤول؟

كبار الوزراء يلتقون الآن في شريط متحرك مع العائلات، يقولون كلمات جوفاء، يتمتمون بالتزام لا اساس له. لا احد منهم يتجرأ على الوقوف امام الميكروفون والقول: لقد تحطم قلبنا بسبب ما حدث للجنود. لكن هذا لن يساعد اذا قمنا الان بإطلاق سراح عشرات المخربين كما تطالب حماس، فقط من اجل تلقي النعوش. كان يمكن للأمر ان يكون اكثر اثارة لو خرج احد الوزراء من لقاء مع احدى هاتين العائلتين وقال: ما احمله من هذا اللقاء هو انني سافعل كل شيء في المجلس الوزاري كي لا تندلع حرب زائدة، وكي لا يموت الناس في جولة دامية في غزة.

اعضاء المجلس الوزاري يروون في الآونة الأخيرة بأن بنيامين نتنياهو يشعر بالقلق الكبير بسبب الوضع في غزة،  وانه يعود ويحذر من انهيار البنى التحتية والازمة الانسانية. وحسب اعتراف عضو في المجلس الوزاري، فان نتنياهو قلق الى حد تخلي اسرائيل مع سابق معرفة عن محاولة التأكد من ان الباطون الذي يدخل من جهتنا الى غزة لا يستخدم لبناء الانفاق. في الواقع تعرف اسرائيل بأن الباطون يستخدم لبناء الانفاق وتسلم بذلك. نتنياهو يشعر بالقلق الى حد انه ليس من المستبعد ان يصغي الى فكرة الميناء في غزة. فمن اظهر المعارضة القوية لهذه الفكرة حتى الان، يعلون، لم يعد هناك، وبقية الوزراء – كيسرائيل كاتس ونفتالي بينت – يدعمونها بالذات.

هل يشعر رئيس الحكومة فعلا بالقلق، ام ان هذه كانت مسرحية من اجل تمرير الاتفاق مع تركيا، والتحضير للجنة التحقيق المستقبلية؟ ليس واضحا. لكن المؤكد هو ان الضغط الشعبي عليه من اجل تصليب سياسته ازاء غزة، فقط بسب الجثث، هي مسألة ليست حكيمة وليست عادلة.

فشل الاعتراض يحتم استخلاص الدروس

يكتب يوآب ليمور، في “يسرائيل هيوم” انه على الرغم من عدم استكمال التحقيق في حادث تسلل طائرة غير مأهولة الى اسرائيل، امس، الا أنه يبدو حدوث فشل من قبل منظومة الدفاع الجوي.

منظومة الدفاع الجوي الاسرائيلية في الشمال تتواجد منذ عدة سنوات في حالة تأهب عالية، خشية تسلل طائرات من الأراضي اللبنانية او السورية. في 2013 ارسل حزب الله طائرة غير مأهولة الى الأجواء الاسرائيلية فتم اعتراضها واسقاطها فوق البحر مقابل حيفا. وفي ايلول 2014 تم اسقاط طائرة حربية من طراز سوخوي 24 تسللت من الأراضي السورية الى هضبة الجولان. ورغم انه لم يكن من الواضح آنذاك ما اذا كانت لدى الطائرة أي نوايا عدوانية ازاء اسرائيل الا انه تقرر عدم المخاطرة، وتم اسقاطها بواسطة صاروخ باتريوت، وتمكن الطيارون من مغادرة الطائرة والهبوط في الأراضي السورية.

ويوم امس تم تفعيل بطارية الباتريوت ضد الطائرة غير المأهولة التي اجتازت الحدود الى اسرائيل. ويسود التقدير بعد الحادث ان الطائرة اجتازت الحدود هذه المرة، ايضا، نتيجة خطأ، ولكنه تقرر على الفور عدم المخاطرة واسقاط الطائرة، وتم اطلاق صاروخي باتريوت لكنهما لم يسقطاها فعادت الطائرة الى الأجواء السورية. ولم يصل احد الصاروخين بتاتا الى الهدف وسقط بالقرب من كيبوتس اييلت هشاحر.

لم يكن واضحا حتى يوم امس، من هي الجبهة التي قامت بإطلاق الطائرة غير المأهولة. هناك ثلاث جهات “مشبوهة” محتملة: روسيا وسورية وحزب الله. صحيح ان روسيا ناشطة جدا في الأجواء السورية، لكنها تقلل من استخدام الطائرات غير المأهولة في منطقة هضبة الجولان؛ وفي كل الأحوال هناك تنسيق وثيق معها، منع حتى الآن اسقاط طائرات حربية روسية اجتازت الحدود الى الأراضي الاسرائيلية. مع ذلك، اذا تبين ان الطائرة كانت روسية، ستكون هناك حاجة الى فحص عدم التنسيق المسبق وكيف يتم منع حادث مشابه في المستقبل (والذي يمكن ان يتدهور الى ازمة بين الدولتين، ليست اسرائيل معنية بها).

حزب الله يكثر من جمع المعلومات الاستخبارية في هضبة الجولان، بل يقوم بين الحين والآخر، بفحص منظومة الدفاع الاسرائيلية، لكنه حسب المعلومات المتوفرة لم يقم حتى الان بعمل جوي في قطاع هضبة الجولان. كما تقوم سورية بتفعيل طائرات غير مأهولة في حربها ضد المتمردين، لكنه من غير المعقول انها رغبت بضرب اسرائيل او جر رد عليها.

رغم انه يتضح بأنه لم تكن للحادث نوايا هجومية، فانه من المفروض ان يثير مسائل ليست قليلة في الجيش الاسرائيلي. صحيح ان منظومة رصد الطائرات عملت بشكل ممتاز وسمحت بالتعقب المتواصل للطائرة، لكن منظومة الاعتراض فشلت. هناك اخفاقات مفهومة ومعروفة لمنظومة الباتريوت، لكنه يفترض فيها ان تواجه الطائرات بنجاح كبير يفوق مواجهة الصواريخ والقذائف. يجب ان يفحص التحقيق مسافات الاكتشاف والتشخيص والاعتراض، ولماذا فشل احد الصواريخ بشكل مطلق وسقط في بلدة مدنية.

في سلاح الجو الاسرائيلي يترسخ مصطلح “كاد يصاب”: التعامل مع شبه الحادث يتم كالتعامل مع حادث وقع فعلا، لكي يتم استخلاص العبر ومنع الحادث القادم. وفي الاستعارة من هذا المصطلح، فان “كادت تسقط” في يوم امس، يجب ان يولد نتائج واضحة، من اجل زيادة فرص الاعتراض الناجح في الحادث القادم.

ليس عملا منفردا، بل هجوم

يكتب اليكس فيشمان، في “يديعوت احرونوت” انه خلال حفل وداع رئيس الشاباك الساق، يورام كوهين، عرض رئيس قسم العمليات احد الأحداث البارزة في سيرته المهنية. لقد تحدث عن استعراض قدمه كوهين لرؤساء الأقسام في موضوع الارهاب اليهودي. في تلك الأيام كان الجهاز السياسي عاصفا، وكذلك المستوطنين، وجرى تنظيم مظاهرات امام منزل كوهين، والتشهير به بسبب التعامل مع قتلة عائلة دوابشة في قرية دوما. لكن كوهين اوضح لرجاله بدون أي تجميل للأمور بأن “الارهاب هو ارهاب وهو ارهاب، وليس مهما من هو الذي ينفذه. نحن نواجه كل ارهاب بالوسائل ذاتها وبالإصرار ذاته، بدون تمييز. بالنسبة لنا، اجواء “عليهم” الجماهيرية ليست قائمة.”

لقد تحلى كوهين بشجاعة تعريف المرض المتفشي في القطاع اليهودي المتطرف في المناطق، بشكل دقيق. ليست اعشابا ضارة وليست شبيبة تلال، وليست عمليات منفردة، وليست جرائم كراهية، وليست جرائم اجواء. انتهى غسيل الكلمات. الارهاب ينفذه ارهابيون. وفي الواقع، منذ قيام وزير الامن السابق، موشيه يعلون، بتعريف الجهات اليهودية العنيفة في المناطق “كتنظيمات غير قانونية”، وقام رئيس الشاباك بتعريف المرض وطريقة معالجته- بدأ الارهاب اليهودي بالتراجع.

الفرنسيون، حتى بعد عملية نيس، يتهربون من تعريف المرض بذرائع “الكياسة السياسية”. المرض الذي تعاني منه فرنسا يسمى الجهاد، الحرب المقدسة، وقد انعكس في النشاطات الارهابية التي تنمو في القطاعات الإسلامية في المجتمع الفرنسي. في اللحظة التي سيقوم فيها الزعيم الفرنسي الذي سيقول ذلك بصوت عال، سيعرف جهاز الامن الفرنسي ما الذي يجب عمله.

هذا الجهاد لم يأت “لتحرير” فرنسا، كما يحاول داعش “تحرير” الشام. الشخص الذي يخرج لذبح الفرنسيين يرى امامه الصليبيين، يرى تفوق الإسلام امام المسيحية المتدنية، انه يفعل ذلك لأن الإسلام من وجهة نظره طاهرا ونقيا، بينما الحياة في فرنسا، هي حياة فجور وقذارة اخلاقية. انه لا يستطيع العيش مع قوانين الجمهورية، كالمساواة للنساء والفصل بين الدين والدولة. المهاجم في نيس، الذي وصف بالمجرم، قتل الفرنسيين من اجل تطهير نفسه.

غالبية الارهابيين الذين نفذوا العمليات في فرنسا، عاشوا فيها في السنوات الاخيرة. بعضهم كانوا من المواطنين، والبعض الآخر حملوا جوازات سفر الاتحاد الاوروبي. لماذا وصلت طبقات من المجتمع الاسلامي – العربي في فرنسا الى حالة التغرب عن الجمهورية. هذه مسألة تبقى لنقاش آخر. اليوم تقف اجهزة الامن الفرنسية امام نتائج الاهمال الاستخباري الطويل السنوات.

في اللحظة التي سيعترف فيها الفرنسيون بأنهم يتعرضون لهجوم جهادي ويقررون القيام بعمل، سيحتاج الامر الى استثمار مليارات: زيادة حجم قدرات السيبر، التنصت، زيادة عدد ضباط الاستخبارات، تجنيد العملاء في صفوف الجمهور الإسلامي وغيرها. لكنه يبدو انهم لا يزالون يدفنون رؤوسهم في الرمل. الأمر الوحيد الذي فعلوه، بتأخير بارز، هو تكثيف الحراسة في الأماكن العامة، في حالة نيس يواصلون استخدام مصطلح “المهاجم المتفرد”.

في هذه المسألة هم ليسوا وحدهم. اجهزة الامن في العالم، بما في ذلك اسرائيل، تتغطى بذريعة “المهاجم المتفرد” من اجل التغطية على فشلها في احباط العمليات. لأن الحديث عن شخص واحد قرر خلال لحظة تنفيذ عملية من دون ان يتلقى اوامر من تنظيم ما. لكنه يوجد اليوم فارق جوهري بين المهاجم المنفرد وبين خلية من داعش تخرج لتنفيذ عملية. لا يوجد تجنيد رسمي لداعش. الناس يتجندون عبر الشبكات الاجتماعية قبل دقيقة من الخروج للعمل.

الشبكة هي التنظيم الارهابي للمهاجم المنفرد، حين يمكن له الاستلهام من داعش او حماس او حزب الله او الاخوان المسلمين. هذا هو العامل المشترك بين منفذي العمليات المنفردين في اسرائيل وبين المهاجمين في اورلاندو وبروكسل وباريس ونيس. لكن هؤلاء ليسوا وحدهم فعلا. لديهم دعم فكري على الشبكة، ما يسمى “المسجد الالكتروني”، وفي غالبية الحالات يتركون بصمات.

لو كان المهاجم المنفرد في كريات اربع، او في اورلاندو، قد قال عبر الهاتف الخليوي ما كتبه على الشبكة قبل خروجه للقتل، يمكن الافتراض بأنهم كانوا سيصلون اليه، لأنهم جميعا استثمروا مبالغ ضخمة في التنصت، طوال سنوات. ولكن حين يجري الحديث عن تعقب الانترنت، نجد ان اجهزة الامن، ولدينا ايضا، تتواجد في حالة تخلف. عمليات باريس ونيس ستتكرر، مع مهاجمين افراد او منظمين. فرنسا تتعرض لهجوم ارهابي داخلي، لكنها تواصل غسل الكلمات.

 

 

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب