ترجمات اسرائيلية

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 21 تموز 2016 ليبرمان يستدعي قائد اذاعة الجيش للاستيضاح بعد بث برنامج عن الشاعر محمود درويش

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 21 تموز 2016

ليبرمان يستدعي قائد اذاعة الجيش للاستيضاح بعد بث برنامج عن الشاعر محمود درويش

المستشار القانوني يوضح: “ليبرمان لا يمكنه التدخل في مضمون البث”

يتواصل في اسرائيل منذ يومين تحريض اليمين على “اذاعة الجيش الاسرائيلي” في اعقاب قيامها ببث برنامج عن الشاعر القومي الفلسطيني محمود درويش، كجزء من برنامج “النص الاسرائيلي” في اطار “جامعة الاذاعة”. وكتبت “هآرتس” و”يديعوت احرونوت” ان وزير الأمن افيغدور ليبرمان، سيجري اليوم، محادثة استيضاح مع قائد اذاعة الجيش الاسرائيلي، يارون ديكل، في اعقاب البرنامج. وقالت “هآرتس” انه جاء من مكتب ليبرمان وعلى لسانه انه “يبدو بأن الحديثعن موضوع خطير، حظي خلاله من كتب نصوص ضد الصهيونية، والتي تستخدم حتى اليوم كوقود للعمل الارهابي ضد اسرائيل، بضمه مع انتاجه من قبل اذاعة الجيش الى النصوص الموجهة في المجتمع الاسرائيلي، سوية مع القدس من ذهب وطبق الفضة”. كما قال ليبرمان انه “من الواضح بأن هذا الأمر يعتبر كسوفا ولا يمكن تجاوزه”.

وقال النائب ايلان غلؤون (ميرتس) بعد بيان ليبرمان انه “في المكان الذي يُسكتون فيه القصيدة، سيُسكتون الناس ايضا. بعد وضع بصمة عار في كتاب القوانين الاسرائيلي، تمثلت بقانون فصل النواب، الذي يهدف الى اسكات جمهور كامل والغاء رغبته الديموقراطية، نرى قادة الحكومة، سكارى القوة والمثقلين بالإلهام من انظمة اردوغان وبوتين، يسعون الى شطب قصائد رائعة لشعراء محترمين”.

وقالت النائب شيلي يحيموفيتش (المعسكر الصهيوني) ان استدعاء ديكل “مقلق ومخجل. الظلام يكتنف الديموقراطية الاسرائيلية والمقصود خطوة لا يوجد أي تعريف آخر لها الا انها خطوة تميز الانظمة الفاشية، وهدفها زرع الرعب والخوف في قلب كل اصحاب المناصب”.

وقال وزير الامن السابق، موشيه يعلون، تعقيبا على قرار ليبرمان: “أخيرا ستبث اذاعة الجيش “الحقيقة”. هذا يسمونه “برافدا” بالروسية. هناك حاجة الى قيادة اخرى.. الدول التي لا تخاف من الانتقاد، لا تعمل من اجل اضعاف وسائل الاعلام، حتى ان لم يكن الانتقاد لطيفا”.

وتكتب “يديعوت احرونوت” ان وجهة نظر كتبتها نائبة المستشار القانوني للحكومة، دينا زيلبر، تمنع وزير الامن من التدخل في مضمون البث الاذاعي في اذاعة الجيش. وتضيف انه لا يمكنه اجراء استيضاح مع قائد المحطة العسكرية حول مضمون البث ولا توبيخه. وكانت زيلبر قد كتبت وجهة النظر هذه في 2015، ويشمل المنع رئيس الاركان ايضا.

وعلى خلفية قرار وزير الامن  ليبرمان استدعاء قائد الاذاعة العسكرية يارون ديكل، اتصل المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت امس، بالوزير ليبرمان واوضح له معنى وجهة النظر. وعليه يمكن لليبرمان لقاء ديكل لكنه لا يمكنه ان يناقش معه مضمون البث. وفي اعقاب ذلك اعلن المستشار الاعلامي لليبرمان ان الوزير قرر اجراء اللقاء مع ديكل، لكنه لم يوضح ما اذا سيخضع ليبرمان لتوجيهات المستشار القانوني للحكومة.

يشار الى ان هذه ليست المرة الاولى التي تثير فيها اشعار محمود درويش عاصفة في اسرائيل. ففي عام 2000 قرر وزير التعليم آنذاك، يوسي سريد، تضمين قصائد لدرويش في المنهاج التعليمي، فأثار غضب نواب اليمين. ورغم ذلك تم دمج القصائد في المنهاج ولا تزال هناك حتى اليوم. وفي اعقاب العاصفة الأخيرة توجه نائب وزير الامن، ايلي بن دهان، (البيت اليهودي) الى رئيس حزبه، وزير التعليم نفتالي بينت، وطالبه بشطب قصائد درويش من المنهاج التعليمي. وكتب بن دهان: “بدل ان نثقف اولادنا على الثقة بعدالة طريقنا وبحق الشعب اليهودي على ارضه، يعلمون في الجهاز التعليمي مضامين معكوسة”. ورفض مكتب الوزير بينت التعقيب.

مجموعة كبيرة من الحاخامات يدعمون تهجم ليفنشتاين على قيم الجيش

تكتب صحيفة “هآرتس” ان حوالي 250 حاخاما، غالبيتهم من الجناح الديني المتزمت – القومي، اعلنوا عن دعمهم للحاخام يغئال ليفنشتاين، الذي هاجم قيم الجيش ووصف المثليين بالمنحرفين. وجاء في بيان نشره هؤلاء الحاخامات انهم “يرفضون محاولة كم افواه حاخامات اسرائيل”. واعلنوا في بيانهم عن دعمهم للحاخام يعقوب اريئيل الذي استكمل في بداية الأسبوع، ما قاله ليفنشتاين، واصفا المثليين بالعُجز.

ويشار الى ان قائمة الموقعين على البيان تضم الكثير من الحاخامات الذين يحملون مناصب رسمية رفيعة، وحاخامات للمدن والبلدات اليهودية، من امثال حاخام القدس ارييه شطيرن، وحاخام بيتح تكفا ميخا هليفي، ويعقوب اريئيل من رمات غان، وشموئيل الياهو من صفد، وشلومو ابينار من بيت ايل. كما وقع البيان رئيس الكلية العسكرية في بيت ايل الحاخام ايليا موشيه.

واعتبر الموقعون ان ليفنشتاين عبر بإخلاص عن ولائه للتوراة ولحكمائها بدون أي مواربة وبدون اعتذار. وقالوا انه لا يجب منح الشرعية لظواهر وسلوكيات تتناقض بشكل واضح مع توراة اسرائيل.

استئناف العلاقات الدبلوماسية بين اسرائيل وغانا

ذكرت “هآرتس” ان اسرائيل وجمهورية غانا اعلنتا، امس، عن استئناف العلاقات بينهما بعد 49 عاما من القطيعة. والتقى المدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد، في باريس، امس، مع ابراهيم خليل كابا، رئيس ديوان رئيس غانا الفا كوندا، ووقعا معا بيانا مشتركا يعلن عن استئناف العلاقات الدبلوماسية.

ويشار الى ان عملية استئناف العلاقات مع غانا لا ترتبط بالزيارة التي قام بها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الى القارة الافريقية قبل عدة اسابيع، وانما بدأت قبل ذلك بوقت طويل. وقال مسؤولون كبار في القدس ان ما قاد الى تحقيق اختراق في العلاقات بين البلدين هو مكافحة وباء الأبولا، الذي اصاب غانا قبل عامين.

فقد كانت اسرائيل احدى الدول البارزة من بين الدول المتبرعة لصندوق الامم المتحدة لمكافحة الأبولا، وخصصت لذلك عشرة ملايين دولار. كما ارسلت اسرائيل الى عاصمة غانا، عيادة متجولة لتشخيص المصابين بالأبولا، وتقديم العلاج الطبي. وقال المسؤولون الكبار ان غانا اعتبرت الخطوة الاسرائيلية لفتة جيدة وعندها بدأت الاتصالات لتجديد العلاقات.

يشار الى ان غانا، كانت اول الدول الاسلامية الافريقية التي قطعت علاقاتها مع اسرائيل بعد حرب حزيران 1967. وبعدها قامت عدة دول افريقية بقطع العلاقات مع اسرائيل، وفي 1973، انضمت اليها دول افريقية اخرى. ونجم ذلك عن الضغط الذي مارسته مصر وليبيا على تلك الدول.

وقال غولد، امس، ان “غانا واسرائيل هما دولتان تسود بينهما صداقة قديمة، تواصلت حتى خلال السنوات التي لم تسد خلالها علاقات دبلوماسية. نحن نتوق الان لدفع التعاون الثنائي بقوة. اسرائيل مستعدة لتقديم تجربتها وقدراتها لصالح تطوير غانا في مختلف المجالات، كالزراعة وادارة المياه وحماية الوطن”.

اطلاق النار على موقع للجيش قرب المطلة

ذكرت “هآرتس” ان موقع الجيش الاسرائيلي “نركيس” قرب المطلة تعرض ، امس، الى اطلاق للنيران، بواسطة اسلحة خفيفة، دون ان يسفر ذلك عن وقوع اصابات. ولم يتم حتى يوم امس، تشخيص مصدر النيران، ويقوم الجيش بفحص ما اذا نجم ذلك عن خطأ. وقال الناطق العسكري ان النيران اصابت مبنى الموقع، وشريحة المعدن التي تحمل رقم احد الجنود الذي كان يحرس المكان.

وقال رئيس الحكومة نتنياهو، خلال جلسة الكنيست حول الذكرى العاشرة لحرب لبنان الثانية، امس، ان “الهدوء يسود على حدودنا مع لبنان، لكنه مشروط بأمر آخر – الردع الناجح والردع المتواصل”.

وقال وزير الامن ليبرمان ان “نظرة ثاقبة الى مناطق الحدود الشمالية التي جاء منها الشر، تدلنا على ان الهدوء النسبي الذي يميز المنطقة ابعد من ان يعكس اجواء الحرب السائدة لدى اعدائنا”.

احراق منزل آخر في دوما في الذكرى السنوية لجريمة قتل عائلة دوابشة

نقلت “هآرتس” عن مصادر فلسطينية قولها، امس، ان النيران اندلعت في منزل اخر لعائلة دوابشة في قرية دوما، جنوب نابلس، الليلة قبل الماضية. وقال غسان دغلس، المسؤول عن تعقب نشاطات المستوطنين في شمال الضفة، ان البيت احترق جراء القاء زجاجتين حارقتين، ما ادى الى احتراق الطابق الثاني التابع لعائلة دوابشة، والتسبب بأضرار بالغة، لكنه لم تقع اصابات في الأرواح.

وقالت شرطة لواء شاي انه لا توجد حاليا أي دلائل لوقوع جريمة قومية، وان التحقيق الجنائي في الموضوع سيحول الى سلطات الامن الفلسطينية.

وقال رب العائلة محمد رايق دوابشة، الذي اصيب جراء استنشاق الدخان انه كان ينام مع ابناء عائلته حين سمع ضجيجا حول البيت، ومن ثم دوي انفجار خفيف. وقال انه تمكن من الخروج مع ابناء عائلته من البيت، واصيب حين حاول منع انتشار النار.

وكانت عصابة من المستوطنين قد احرقت قبل سنة منزلا اخر لعائلة دوابشة اسفر عن مقتل طفل ووالديه. وقام المستوطنون في حينه برشق زجاجة حارقة داخل المنزل وكتابة شعارات عنصرية على الجدران. وفي كانون الثاني الماضي ادين المستوطن عميرام بن اوليئل بقتل عائلة دوابشة، فيما تم تقديم لائحة اتهام ضد قاصر شارك في العملية.

وتكتب “يسرائيل يهوم” ان الطفل الوحيد الناجي من عائلة دوابشة، احمد، سيغادر اليوم المستشفى الاسرائيلي الذي خضع فيه للعلاج منذ اصابته الخطيرة ومقتل عائلته.

عائلات اسرائيلية ثاكلة من حيفا تطالب بسحب مواطنة متهم بالمساعدة على قتل اولادها

تكتب “يسرائيل هيوم” انه بعد 13 سنة على مقتل اولادهم في العملية التي استهدفت الحافلة 37 في حيفا، تواصل العائلات الثكلى صراعها من اجل منع عودة منير رجبي، الذي ادين بمساعدة المخرب الذي قتل اولادهم، الى المدينة بعد اطلاق سراحه المرتقب. وتقوم العائلات بزيادة الضغط على السلطات وتهدد بالتوجه الى المحكمة العليا.

وحسب لائحة الاتهام فقد استجاب الفلسطيني منير رجبي، الذي كان يقيم في حيفا آنذاك، لطلب حماس مساعدتها في العثور على اهداف لتنفيذ العمليات فيحيفا، واخفاء عبوة ناسفة ونقل الانتحاري الى مكان العملية. وفي نهاية الأمر، كان شقيقه من الخليل، والناشط في حماس، هو الذي قدم المساعدة للمخرب، بل وحذر شقيقه من وجود المخرب الانتحاري في مركز المدينة. واسفرت العملية في حينه عن قتل 17 مواطنا، من بينهم تسعة اولاد وجنديين.

ومنذ ذلك الوقت تصارع العائلات ضد صفقة الادعاء التي تم التوصل اليها مع رجبي، والتي تخفف من محكوميته بالسجن، لكنهم فشلوا في ذلك. وقاموا بتفعيلالضغط لفرض العقوبة القصوى على رجبي في لائحة الاتهام التي ادين بها – التآمر على مساعدة العدو خلال الحرب، ونجحوا بذلك وفرض على رجبي السجن لمدة 20 سنة.

وفي السنوات الاخيرة طلبت العائلات من وزارة الداخلية سحب المواطنة من رجبي وطرده الى الضفة، لكنه تم تأجيل النظر في الطلب مرارا. وقبل عدة اشهر، حين علم بأن رجبي طلب تخفيض ثلث محكوميته، توجهت العائلات الى وزير الداخلية ارييه درعي فاعلن بأنه بدأ بإجراءاته لسحب المواطنة من رجبي.

وكتب لهم درعي في نيسان، انه تم تحويل الطلب الى المستشار القانوني للحكومة للمصادقة عليه، لكن الاجراء لم يتقدم بعد، والعائلات تتخوف من انتهاء الوقت وعودة رجبي الى المدينة، في مطلع 2017.

وجاء من وزارة القضاء انها تنتظر صدور قرار مبدئي من المحكمة العليا، سيكون له تأثير مباشر على اجراءات اخرى من هذا النوع. والحديث عن الالتماسالذي تم تقديمه ضد قرار وزير الداخلية قبل عشر سنوات، سحب المواطنة من سكان في القدس، انتخبوا لعضوية البرلمان الفلسطيني.

الكنيست تصادق على قانون يلزم الشبكات الاجتماعية على شطب مضامين التحريض

كتبت “يسرائيل يهوم” ان الهيئة العامة للكنيست صادقت، امس، في القراءة التمهيدية، على مشروع القانون الذي يلزم مواقع التواصل الاجتماعي بشطب منشورات التحريض من صفحاتها. وبادرت الى هذا القانون النائب افيطال سويد (المعسكر الصهيوني)، وصودق عليه بغالبية 50 نائبا مقابل معارضة اربعة نواب وامتناعواحد.

وبناء على الاقتراح سيطالب مدراء الشبكات الاجتماعية برصد وازالة منشورات التحريض على الارهاب خلال 48 ساعة، واذا لم يفعلوا فستفرض عليهم غرامة قيمتها 300 الف شيكل.

وقالت النائب سويد ان “مشروع القانون يكرس لذكرى ريتشارد كلاين، الذي قتل في الهجوم الارهابي في حي المندوب السامي في القدس في شهر تشرين اول الماضي. فقبل العملية نشر احد المخربين على صفحته في الفيسبوك دعوة للاستشهاد، تحولت الى افتراضية. وبعد الهجوم الوحشي على خط الباص 78، نشرت على الشبكة الاجتماعية افلام تمجد الشهداء والعملية تحت عنوان “نجاح كبير”، ولا تزال منشورة حتى اليوم”.

واكدت سويد ان الفيسبوك لا يتحمل مسؤولية موجة الارهاب، لكنه يمكنه منع نشر الافلام التي تدفع الافراد للخروج الى الشوارع. “انهم يرصدون ويشطبون خلال عدة ثواني المواد التي تتضمن مواد جنسية واعتداءات جنسية على الاطفال، ويمكنهم بالطريقة ذاتها العمل ضد المضامين التي تحرض على الارهاب”.

وقال الوزير غلعاد اردان ان “هذا القانون صحيح وحتمي بل يمكن القول انه امر الساعة. المنصات التي يحصل الشبان من خلالها على الرسائل، هي اولا منصات الانترنت بواسطة شبكات تعرف عنا كل شيء تقريبا. لا يمكن القول ان فيسبوك مسؤولة فقط عن الامور الجيدة. حين تربح مئات ملايين الدولارات على ظهورنا، فإنها تتحمل المسؤولية ايضا. اذا كانت هذه انتفاضة فانها تستحق فعلا تسميتها “انتفاضة الفيسبوك”.

كحلون يؤكد رفضه السماح بتأجيل اقامة سلطة البث العام لأكثر من سنة

كتبت “يديعوت احرونوت” انه بعد الانتقادات التي سمعت من كل جانب للصفقة التي تمت بين رئيس الحكومة ورئيس الهستدروت حول تأجيل تفعيل هيئة الاذاعة والتلفزيون العامة – هناك من يتخذون خطوات عملية لإحباط المبادرة. فقد اعلن وزير المالية موشيه كحلون، بشكل قاطع، امس، انه لن يدعم هذه الخطوة. وقال: “سأعارض انا وحزبي تأجيل اقامة هيئة الاذاعة والتلفزيون العامة، في الكنيست وفي الحكومة. وعرض كحلون على نتنياهو، امس، تكلفة تأجيل اقامة هيئة الاذاعة والتلفزيون العامة لأكثر من سنة، والتي قد تصل الى نصف مليار شيكل، وقال: “لن نسمح بتبذير اموال الجمهور بدون مبرر”.

ويستطيع كحلون احباط المبادرة، لأنه وفقا للاتفاق الائتلافي بين الليكود وكلنا، تم التحديد بأن كل تحويل مالي يزيد عن عشرة ملايين شيكل يحتم المصادقة عليه من قبل وزير المالية. وفي هذه الحالة، وفي ضوء التكلفة العالية لقرار التأجيل، سيحتاج نتنياهو الى موافقة كحلون على تحويل الاموال لتمويل التأجيل.

وقال المنتقدون لقرار نتنياهو ان هدفه هو اضعاف البث العام، بل والغائه، بعد ان ثبت له بأن ادارة الهيئة لا تنوي الموافقة على رغبته بإنشاء هيئة عامة تخضع لسيطرته.

يشار الى ان الصفقة بين نتنياهو ورئيس الهستدروت تحتم تعديل القانون، ولذلك سيضطر الى طرح الموضوع للنقاش في اللجنة الوزارية لشؤون القانون ولجنة المالية. وتطرق نتنياهو امس الى العاصفة التي اثارها قراره، وقال: “يوجد بث عام متواصل وناجح في اسرائيل، لكنه بشكل ما يواجه مشاكل تقنية لمخططات لم تنفذ حتى الان”.

من جهته انتقد رئيس الدولة رؤوبين ريفلين امكانية الغاء البث العام في اسرائيل، وقال ان “البث العام مع امكانية ادارته كجسم مستقل، يعتبر متنفس الديموقراطية”. وقال ريفلين خلال لقاء اجرته معه الصحفية ايلانا ديان خلال الجلسة الختامية لمؤتمر بعنوان “المساواة من وجهة نظر القضاء”، ان “البث العام يمكن ان يقوم مع اناس يتمتعون بهذه الآراء او تلك، شريطة ان يسمحوا لأصحاب الآراء الأخرى بالتعبير عنها. من وظيفة البث العام ان يسمح لكل مواطن بصياغة موقفه في كل موضوع يطرح للنقاش، وبدون بث عام سنكون دولة ديموقراطية تعاني من عجز معين. والويل لنا اذا وصلنا الى وضع لا تكون فيه سلطة بث عام في اسرائيل”.

مقالات :ليست مسألة داخلية اسرائيلية

تكتب ايلانا همرمان، في “هآرتس” ان مدينة يطا الفلسطينية محاصرة منذ ستة أسابيع، في اعقاب الهجوم في منطقة شارونا، الذي نفذه اثنان من بين 120 الف نسمة يقيمون في المدينة. الطرق القليلة الوعرة وعشرات الطرق الترابية التي تقود اليها والى القرى المجاورة مغلقة، سواء بالحجارة او بأكوام التراب او القنوات العميقة التي تم حفرها. ولكن بما انه لا يمكن وقف حياة الكثير من الناس لأيام طويلة بهذا الشكل، يتنقل الفلسطينيون بواسطة طرق أخرى: انهم يسيرون مشيا على الاقدام على جانب شارع 317، الذي يخدم المستوطنين بشكل خاص، ويخاطرون بحياتهم امام السيارات المسرعة، ويصلون الى الحواجز. ويتسللون بين الحجارة الى الجانب المحاصر، حيث تنتظرهم سيارات الأجرة لنقلهم بمقابل مادي.

حوالي الفي نسمة يعيشون (في القرى) الى الشرق من الشارع تحت سلطة اسرائيل وبمسؤوليتها المدنية والامنية الكاملة. لكن اسرائيل لا توفر لهم الخدمات، وبدون الخدمات التي توفرها مدينة يطا، المخنوقة من الجانب الآخر داخل جيب يتبع للسلطة الفلسطينية، ستصبح حياتهم السيئة اكثر سوءا. بين الحين والآخر يتم اختراق احد الطرق الترابية المغلقة، وعندها، خلال لحظة، تطل من مكان ما السيارات وتقترب من نقطة الاختراق لكي تتمكن من العبور قبل وصول الجيش واعادة اغلاقها. في هذه اللحظة تبدو هذه المنطقة الوعرية كساحة تحدي للسيارات الكهربائية على حلبة لونا بارك ضخم، اختفت بقية العابه عن الأنظار.

في هذه الأثناء، على شارع 317، تتواصل الحركة كالمعتاد. ويمكن للمسافرين اليهود الوصول عبر شارع معبد الى مستوطنات كرمل ومعون وحفات معون وابيغيل، التي تزدهر القديمة منها على قمم التلال محاطة بيوتها بالأشجار والحدائق. كما يصل الشارع المعبد الى حظيرة مستوطنة كرمل، ويتوقف هناك، ما يعني انه من هنا والى الأمام لا توجد حياة تستحق العيش، فقط تلال صخرية.

ولكن من لا يحافظ على سيارته ويواصل السفر على الطريق الترابية المكملة للشارع المعبد، ومنها يتوجه الى الطرق الترابية المتفرعة عنها الى قلب البرية والسكون والعزلة، ولا يخاف من الحفر والصخور المتزايدة، سيكتشف واقع حياة مفاجئ مختلف، انسانيا وسياسيا. سيكتشف انه في خضم هذه الأيام التي يتم فيها سن قانون الجمعيات من اجل وصم التنظيمات الاسرائيلية التي تحصل على تبرعت من “كيانات اجنبية”، بالعار، يواصل سكان القرى الفلسطينية، رغم انف الحكومات الاسرائيلية، التمسك بأراضيهم بفضل دعم تلك الدول الأجنبية.

لا شك ان سياسة تلك الدول تتعارض هنا مع السياسة الاسرائيلية، لا بل تعاديها: الادارة المدنية ترسل الجيش لهدم البيوت والخيام ورياض الأطفال والمدارس – فتقوم هذه الدول بتمويل اعادة بنائها. الادارة المدنية ترفض شق طرق جديدة وتدمر الطرق التي تم شقها – وهذه الدول تعيد شقها من جديد. الادارة المدنية ترفض ربط السكان بشبكتي الماء والكهرباء الاسرائيلية، والتي ترتبط بها كل مستوطنة وبؤرة – وهذه الدول تمول تنظيم “كوميت – مي” (Comet-ME)، الرائع الذي يتم بفضله ربط كل مغارة وكل خيمة بمنظومة كهرباء يتم تفعيلها بواسطة الرياح والطاقة الشمسية. وهكذا في هذه المنطقة الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية، نجد على كل رياض اطفال، مدرسة وعيادة، واحيانا حتى على الجدران العارية لغرف الاسكان، لافتة النجوم الزرقاء، شعار الاتحاد الاوروبي.

الغالبية الساحقة من الاسرائيليين لا يعرفون عن المعايير التسعة للشر والبلطجة العنيفة التي تطبقها دولتهم في هذه المنطقة لكي تطرد سكانها الذين يعيشون فيها منذ اجيال وتوطن مكانهم مواطنيها. كما انهم لا يعرفون عن معيار الخير الوحيد الذي تحضره مجموعة من المتطوعين والعاملين بتمويل من الدول الأجنبية. انهم لا يعرفون ولا يهمهم. ولكن تنظيما اسرائيليا واحدا، “رجابيم” يعمل حثيثا وينجح احيانا، بإحباط عمل هؤلاء. الادعاء الذي يصرخ هذا التنظيم باسمه، هو انه”توجد هنا ظاهرة مستفزة وغير محتملة، وذات ابعاد واسعة وخطيرة على جوهر وحجم ومهام وسيادة القائد العسكري في الضفة، وعلى مكانة دولة اسرائيل كدولةسيادية”. الدول الاجنبية تعمل “على تشجيع خرق القانون والسيطرة الفلسطينية غير القانونية على اراضي المنطقة وتوسيع مجمعات البناء غير القانوني فيمنطقة جبل الخليل”.

المحكمة تناقش التماسات “رجابيم”، لا بل صادقت على بعضها، كما لو ان منطقة جبل الخليل تابعة لإسرائيل السيادية، وكما لو ان اسرائيل ومواطنيها، بل حتى محاكمها، تملك حق حسم مصير السكان الفلسطينيين والبدو في هذه المنطقة. وكما لو انه يوجد أي قانون قانوني يسمح بناء عليه للسلطة المحتلة بالسماحلمئات مواطنيها بالبناء في الأراضي المحتلة، وعلى مرمى حجر من بيوت هؤلاء، القيام بهدم مساكن مئات ابناء الشعب الخاضع للاحتلال. وعلى الرغم من ذلك، فان هذا الادعاء يحظى بتدابير في الحوار الاسرائيلي الذي يتعامل مع مسـألة استمرار السيطرة الاسرائيلية على الضفة الغربية، وحالة جبل الخليل تشكل هنا مثالا على انه، في اليمين واليسار، يجري النقاش حول مسألة المناطق المحتلة كما لو ان مستقبلها ومستقبل الفلسطينيين هناك هي مسائل داخلية لدولة اسرائيل وتخضع لقوانينها، وكما لو ان سلطة الاحتلال الاسرائيلي لا تبني هناك وتهدم وتفرض الحقائق بشكل يتناقض تماما مع القانون الدولي الذي حدد علاقة الدولة المحتلة بالشعب الخاضع للاحتلال. وكما لو ان الانتخابات الديموقراطية في اسرائيل – التي تحدد من يصل الى السلطة – تملك قوة سارية المفعول من الناحية القانونية أو الأخلاقية على الناس الذين تسيطر عليهم اسرائيل بفعل الاحتلال العسكري، رغم انهم لا يشاركون فيها بتاتا.

يجب وضع هذا الحوار في نصابه: حوالي 250 مليون انسان غير اسرائيليين لا يمكنهم العيش طوال حياتهم كرهائن بأيدي الناخب الاسرائيلي والمجتمع الاسرائيلي، مهما كانت ديموقراطية. ولهذا – وايضا لأنه منذ عام 1967 لم تقم في اسرائيل ولو حكومة واحدة تتوقف عن السيطرة والتوسع المدني في الضفة الغربية: مدنيا، وليس امنيا – فان مصير المناطق التي تم احتلالها آنذاك هي مسألة يجب ان يناقشها المجتمع الدولي. ويصبح الأمر ملحا الان حين اصبحت السيطرة على الضفة الغربية هي الايديولوجية المعلنة للسلطة الاسرائيلية.

نفاق بينت

يكتب حاييم شاين، في “يسرائيل هيوم” اننا سنواصل خلال الأيام القريبة، سماع الشعارات البالية من قبل المتحدثين باسم اليسار: فاشية، خطر على الديموقراطية، كم الافواه، نهاية حرية التعبير، انهيار سلطة القانون – والقائمة طويلة ومنهكة. شعارات كاذبة تهدف الى انعاش اولئك الذين صفع الواقع وجه ايديولوجيتهم.

يعرف كل انسان منطقي انه تقوم في اسرائيل ديموقراطية منفتحة ومتعددة، وان الكثير من وسائل الاعلام تنشغل في نشر افكار اليسار الليبرالي، حتى ضد المصالح الواضحة لإسرائيل. الإسرائيليون الأذكياء توقفوا منذ زمن عن الانطباع من اولئك الذي يحتفظون بحرية التعبير لآرائهم فقط، ولا يكنون أي ذرة من التسامح والاصغاء لغيرهم.

وانضم الى جوقة اليسار لاعب تعزيز من اليمين السياسي، بصورة وزير التعليم نفتالي بينت، رئيس حزب البيت اليهودي، الذي يحاول نيل استحسان الجميع: المتدينين المتزمتين، المتدينين البراسلافيين، العرب، العلمانيين، الشرقيين واليساريين والمثليين، ومن لا. وفي تماثله مع اليسار اعلن قلقه على مستقبل حرية التعبير في إسرائيل النابعة من الافتراض بأن “الاعلام الحر هو اساس الديموقراطية”.

فعلا، يمكن لكل شخص مستقيم التماثل مع تعبير بينت بشأن العلاقة بين وسائل الاعلام الحر والديموقراطية. بالذات في ضوء ذلك يجب عليه التفسير كيف كان احد اولئك الذين دفعوا مشروع القانون الاعتباطي وغير الديموقراطي، لإغلاق صحيفة “يسرائيل هيوم”، مشروع القانون الذي تم فيه التعاون بين بينت وزهافا غلؤون وايتان كابل واحمد الطيبي. المجموعة الرائعة من الديموقراطيين الذين يعتبر قلقهم على حرية التعبير مثيرا في نفاقه.

من اجل الحصول على عدة عناوين ايجابية في “يديعوت احرونوت” والربت على كتفه من قبل نوني موزيس، يبدي بينت ورفاقه استعدادهم لدوس حرية التعبير بقدم فظة. صحيح ان بينت واييلت شكيد حصلوا على تقارير مؤيدة، ولكن منذ انتهى استغلالهم، تغيرت العناوين، ايضا.

يجب على السياسيين ان يتذكروا دائما انه في عهد جوجل، الانترنت والشبكات الاجتماعية، لا يمكن اعادة كتابة التاريخ. يصعب جدا ابداء الندم، وما يقال وينشر لا يشطب. ولذلك، عندما يعربون عن قلقهم على الديموقراطية باسم القيم الهامة، لا يمكن قلب العيون نحو السماء وفي الوقت نفسه النظر الى بئر عميقة من التملق والتلاعب.

واقعه هو كابوسنا :يكتب يونتان يبين، في “يديعوت احرونوت” ان د. من حي سلوان في القدس، يعيل ستة اولاد وبنتين، وهو يملك سيارة اجرة فاخرة ينقل فيها طواقم التصوير وقادة الدول. اثنان من اولاده سبق اعتقالهما من قبل قوات الأمن، احدهما لمدة 24 ساعة، والآخر لمدة 48 ساعة. واقسم د. بكل ما يملك بأنهما بريئان فتم اطلاق سراحهما. تصوروا الجنود يقتحمون بيوتكم ويخفون اولادكم لمدة يوم كامل، فمثل هذه الأمور تحدث في “الأنظمة المظلمة”. اليس كذلك؟ لكن الجواب هو لا.

في هذه الأثناء، يلوح د. برزمة من المخالفات التي تلقاها من البلدية بسبب التجاوز في البناء. مئات آلاف الشواكل. لا مفر. مثل غيره من سكان سلوان، لم يحصل د. على ترخيص بالبناء، فاضطر الى مخالفة القانون. السلطة الحالية لا تدعم توطين الجيل المكمل، انها معنية بجيل يغادر، ويفضل الى ما وراء البحار. تصوروا انفسكم تقادون الى السجن بسبب قيامكم بإغلاق شرفة في منزلكم. لا تريدون تصور ذلك.

في الشوارع المهملة عمدا، يلعب الأولاد بين السيارات العابرة، لا يوجد نادي للشبيبة، ولا نادي للبالغين او سينما او مسرح. “بسبب هذا يذهب الجميع يوم الجمعة الى الأقصى، حتى غير المتدينين”، يشرح د.، ويضيف: “هذا هو اللقاء الاجتماعي الوحيد الذي تبقى لنا، وهذا ايضا اخذتموه منا عندما قيدتهم جيل الدخول الى المسجد”. حل المساء، وعلا ثغاء ماعز من احدى الساحات، نشرب القهوة، مشهد ريفي. ويقول د. والدموع في عينيه: “هذا يبدو كهدوء فقط. كل شيء هنا على عتبة الانفجار”. تكهنوا ذلك.

لا نريد ان نتكهن طبعا. من المريح لنا اكثر الاعتقاد بأن هذا كله يحدث في عالم آخر، في دولة قائمة في الأخبار فقط. اعطونا العمل في الصباح والهراء في التلفزيون في المساء. رأس صغيرة في النهار ودماغ فارغة في الليل. فاذا عرفنا، سنضطر الى الشعور، وعندها الى الفحص. هل يعتبر سلوك دولتنا معيبا، ظالما ومسببا للتعاسة؟ لا نريد رؤية الفلسطينيين ولا سماعهم، وبالتأكيد ليس من اجاد التعبير عن ضائقتهم: محمود درويش.

درويش هو شاعر كبير. تعرفت عليه كما يجب التعرف على الشعراء: وجدت صدفة كتابا له لدى عائلتي. القيت نظرة عليه واصبت. كل كلمة دقيقة كحجر الانتفاضة. كل سطر يتغلغل كالسكين ويجبر القارئ الصهيوني، الذي يؤمن بنسبة مئة بالمئة بأن هذا هو وطنه، على فحص الرواية القومية والرد على لائحة الاتهام الفلسطينية. هذا يحصننا جدا. لكننا لا نعيش في عهد الاصغاء والنقاش، وانما في عهد يقوم فيه وزير الامن افيغدور ليبرمان باستدعاء قائد اذاعة الجيش للاستيضاح في أعقاب برنامج “جامعة الاذاعة” حول شعر محمود درويش. هذا امر عبثي.

لقد بادرت الى هذه العاصفة وزيرة الثقافة ميري (لحظة!) ريغف، التي تعمل منذ تعيينها على تصفية التعددية على طريقة تارانتينو (كوينتين تارانتينو، سينمائي امريكي مثير للجدل بأسلوبه المتوحش – المترجم)، مرة باسم التمييز الطائفي، ومرة باسم القامة القومية المنتصبة. ولكن ابناء الحضارة الحقيقيين يتوقون الى التعامل مع الصورة الكاملة بشكل مختلف، ومن اجلها يبدون استعدادهم لسماع الآخر، حتى لو كان محمود درويش الذي تحدث مقدم البرنامج الاذاعي كوبي ميدان عنه مع الشاعر والمترجم الطيب غنايم، الذي قرأ مقطعا من قصيدة “بطاقة هوية” بالعربية في اذاعة الجيش. كم من القوة والجمال يكمن في هذا التسامح.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى