الرئيسيةالاخبارمباحثات عشائرية في الخليل لتشكيل قوائم انتخابية.عائلات بدأت بالتفكير والفصائل تتخوف ومختص...

مباحثات عشائرية في الخليل لتشكيل قوائم انتخابية.عائلات بدأت بالتفكير والفصائل تتخوف ومختص يحذر

9998754323

خاص دنيا الوطن – الخليل – رائد الاطرش /في ظل انشغال الفصائل الفلسطينية التي اعلنت نيتها خوض انتخابات المجالس المحلية بتشكيل قوائمها لخوض هذه الانتخابات، تربع ملف انتخابات المجلس البلدي لبلدية الخليل على طاولة اجتماع مجلس عائلة أبو اسنينة الذي ناقش فرص وامكانية تشكيل قائمة عائلية تجتمع فيها كفاءات ابناء العائلة بغض النظر عن انتماء المرشحين التنظيمي ودون ان يستغلها أي فصيل سياسي خاصة ان الوقت المُعلن من قبل لجنة الانتخابات المركزية عن موعد انتهاء تسجيل القوائم بات قريبا ً .

مصادر خاصة من مجلس عائلة ابو اسنينة أكدت لمراسل لدنيا الوطن بالخليل ان أحد أعضاء  المجلس – نتحفظ على ذكر اسمه –  طرح فكرة تشكيل قائمة انتخابية يدعمها مجلس العائلة بدعوى ” عدم الاهتمام بالمنطقة الجنوبية من المدينة” وغالبية السكان هم من العائلة.

وأضافت المصادر أن القائمة سيتم تسويقها على أنها قائمة مستقلة تضم كفاءات من العائلة وعددها الحد الادنى للقائمة الانتخابية، الا انه لم يتم اتخاذ قرار رسمي من قبل المجلس باعتماد هذا المقترح ، خاصة ان اعضاء مجلس العائلة المنتمين لحركة فتح يرون في هذا المقترح وسيلة لتشتيت الاصوات عن قائمة حركتهم في المنطقة الجنوبية والتي من المؤكد انها ستضم اعضاء من أبناء العائلة، ما انتج حالة خلاف حال دون الموافقة على المقترح.

المنطقة الجنوبية من الخليل تمتلك موقع جيوسياسي حساس و رصيد انتخابي كبير يفرض على القوائم الانتخابية سواء المستقلة او الحزبية ان تراعي هذه المنطقة اثناء تشكيل القوائم لكسب ثقة الجمهور هناك ، علما ً ان المجلس البلدي الحالي استطاع تقديم خدمات افضل مما كان عليه الحال قبل تسلمه المجلس البلدي.

وتجدر الاشارة هنــا الى التقديرات التي تشير بأن عائلة ابو اسنينة تعتبر أكبر عائلات محافظة الخليل ويزيد عدد افرادها عن الـ 25 الف نسمة.

بدوره اوضح الصحفي جهاد القواسمي المتابع للانتخابات المحلية في الخليل، وهو احد اعضاء لجنة الـ 29 التي كلفتها حركة فتح عام 2012 باختيار اعضاء قائمتها الانتخابية، وعضو في لجنة الاختيار الحالية التي تعمل على تجهيز قائمة فتحاوية متفق عليها ، اوضح ان العائلات في الخليل غالبا ً ما تهدد بتشكيل قوائم عائلية لابتزاز الفصائل الفلسطينية و ضمان تمثيلها في قوائم الفصائل وبالتالي ضمان وجودها في المجلس البلدي.

واكد القواسمي في حديثه لدنيا الوطن، بأنه لا يوجد أي عائلة في الخليل تستطيع حسم الانتخابات وحصد عدد كبير من مقاعد المجلس البلدي، الا اذا تحالفت العائلات الكبيرة ضمن قائمة واحدة وهذا امر مستبعد ويصعب تطبيقه.

وعن سيئات تشكيل قوائم عائلية، قال القواسمي بان هذه القوائم تسبب الفتنة و تضرب السلم الاهلي وتخلق حالة تنافس غير شريف وضغينة وبغض وكره و نزاع عائلي، و من الامثلة على ذلك ان احدى عائلات بلدات الخليل خاضت انتخابات المجلس البلدي بقائمة عائلية لكبر عدد افراد العائلة في هذه البلدة و استطاعت فعلا ً حصد مقاعد المجلس البلدي الا ان العائلات الاخرى في البلدة ينتظرون الفرصة المناسبة للانقضاض على هذه العائلة بسبب حالة الكره والتعبئة السلبية تجاه بعضهم البعض.

القواسمي ومن خلال موقعه في حركة فتح أكد ان الفصائل الفلسطينية بشكل عام و حركته بشكل خاص لا تستطيع اغفال معيار العشائرية خلال تشكيل القائمة الانتخابية، موضحا ً ان حركته منحت العشائر نسبة تصل لـ 60% في قائمتها على ان تتوفر بعض المعايير الاخرى في المرشح.

 وقال عضو المجلس الوطني و أحد وجهاء عشائر الخليل عز العجلوني في حديث لدنيا الوطن ان مجتمع الخليل عشائري بإمتياز ، و ان بعض العائلات في الخليل بدأت التشاور من اجل فرز شخصيات من ابنائهم بمواصفات و مقاييس معينة لخوض الانتخابات.

واضاف بأن انتخابات البلدية هي انتخابات خدماتية والعائلات لا تفرق بينها وبين ابنائها بسبب انتماءاتهم الحزبية مشيرا ً الى لقائه مع دولة رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله ومطالبته باسم  المنطقة الجنوبية من الخليل والتي تشكل الكم الكبير من سكان الخليل ولازالت تحت الاحتلال وهي منطقة مستهدفة من قبل الاحتلال و مستوطنيه فهي بحاجة لمقومات صمود، وهذه المقومات تتمثل بطرح مشاريع تنموية و اجتماعية بنائه في منطقة الخليل الجنوبية، مشيرا ً الى ان انتخابات البلدية هي المدخل لوجود هذه المشاريع في المنطقة لتعزيز صمود اهلها.

واكد العجلوني أن ما تسمى ” بالإدارة المدنية” الاسرائيلية تعمل على زج عناصرها لاختراق المجالس البلدية محذرا ً من نجاحها بهذا الامر، راجيا ً التوفيق لمن يصل مقعد المجلس البلدي.

الباحث في علم الاجتماع الاستاذ بلال الملاح اوضح لدينا الوطن ان العشائرية ظاهرة قديمة، و الانتخابات  آداه من ادوات الديمقراطية استقر عليها العقل البشري حديثا ً، فلا مستقبل للتعصبات القبلية لحاجتها لنهج حداثي اكثر.

ويقول الباحث الملاح: لا تستطيع العشائر ان تسيطر على المجالس المحلية ولا تستطيع انجاح قائمة معينة، لكنها تستطيع الدفع باتجاه فوز عدد محدد من المقاعد بشرط وحدة العشيرة في دعم قائمة معينة.

ويرى الملاح أن افراد الاحزاب السياسية في فلسطين ينتمون لأحزابهم اكثر من انتمائهم لعشيرهم وهذا الانتماء يكون ايديولوجي كأفراد حماس مثلا ً.

ويبقى السؤال مطروحا ً برسم الاجابة ، هل تستطيع العشائر ان تفرض على الفصائل شكل قوائمها المنافسة لمقاعد المجلس البلدي ؟

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب