ترجمات اسرائيلية

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 23 آب 2016

 

 

مخصصات الطالب الفلسطيني في القدس تساوي نصف مخصصات الطالب اليهودي

  • تكتب صحيفة “هآرتس” انه يستدل من كتاب ميزانية بلدية القدس، ان الميزانية المخصصة للطالب في المدرسة الثانوية البلدية في القدس الشرقية، يساوي نصف ما يحصل علية الطالب في مدارس القدس الغربية، كما يستدل من تحليل الميزانية ان المدارس الفلسطينية لا تحصل على كل المبالغ التي تحولها لها وزارة التعليم عن طريق البلدية. لكن البلدية تدعي ان هذا التحليل خاطئ ويتجاهل الفوارق بين جهازي التعليم.
  • فمثلا، في المدرسة الثانوية اليهودية “بيت حينوخ” في القدس الغربية يتعلم 782 طالبا، بينما يتعلم في المدرسة الثانوية للأولاد في راس العامود في القدس الشرقية 783 طالبا. وتتبع المدرستان للبلدية، ما يعني ان ميزانيتهما تصلان من وزارة التعليم والبلدية. ومع ذلك فان الميزانية التي تم تحويلها الى “بيت حينوخ” من البلدية في 2016، بلغت حوالي 16 مليون شيكل، بينما تم في الفترة ذاتها تحويل حوالي ثلاثة ملايين شيكل فقط لمدرسة راس العامود. وحسب المعطيات فان وزارة التعليم خصصت هذه السنة مبلغ خمسة ملايين شيكل لمدرسة راس العامود، الا ان البلدية حولت من هذا المبلغ ثلاثة ملايين شيكل فقط. في المقابل حولت الوزارة حوالي 15 مليون شيكل لمدرسة “بيت حينوخ”، ولم تقم البلدية بتحويل كامل هذا المبلغ الى المدرسة العبرية، فقط، لا بل اضافت اليه حوالي 1.4 مليون شيكل.
  • ولا يتوقف الأمر على هاتين المدرستين فقط، اذ يستدل من فحص اجرته “هآرتس” ان 11 مدرسة من بين 17 مدرسة فلسطينية في القدس الشرقية حصلت على ميزانية اقل، احيانا بملايين الشواكل، مقارنة بما خصصته لها وزارة التعليم. ويتبين ان الوضع في مدارس غرب المدينة عكس ذلك تماما، فمن بين 18 مدرسة ثانوية هناك حصلت 17 مدرسة على ميزانية اكبر مما خصصته لها وزارة التعليم، أي ان البلدية حولت الى هذه المدارس مبالغ اضافية من ميزانيتها.
  • وفي ردها على استفسار “هآرتس” حول هذه الفجوات، قالت جهات في الجهاز التعليمي في القدس، ان طريقة الادارة الذاتية المتبعة في مدارس غرب المدينة، وغير القائمة في مدارس شرق المدينة، تؤدي الى حرف الميزانيات لمدارس غرب المدينة. كما تدعي هذه الجهات ان الفجوة ترجع ايضا الى كون المدارس الفلسطينية لا تستغل كامل الميزانية، لأنه مثلا، اذا لم تتوفر في مدرسة ما غرفة حاسوب، فإنها لن تستطيع المطالبة بميزانية للتعليم التكنولوجي.
  • ويقولون في القدس الشرقية ان الميزانيات التي تصل من وزارة التعليم باسم مدارس شرقي المدينة، تحولها البلدية الى مدارس غرب المدينة. وقال مدير احدى المدارس في القدس الشرقية ان “الجميع يعرفون بأن كل الوظائف وكل الميزانيات تذهب الى غربي المدينة، بينما يتم تحويل الفتات لمدارس شرق المدينة. وقال ان قدرة اولياء الامور في مدارس غرب المدينة على جذب الميزانيات الى مدارسهم اكبر بكثير من قدرة اولياء الامور في شرقي المدينة. “انهم يتحدثون العبرية ولديهم جمعيات وطواقم محامين ويعرفون تماما ما هي ميزانياتهم، ويتوقعون الحصول على 100%، واذا لم يحصلوا عليها فانهم يحاربون من اجلها”.
  • اسرائيل هاجمت 50 هدفا في قطاع غزة
  • كتبت صحيفة “هآرتس” ان الجيش الاسرائيلي هاجم خلال الليلة قبل الماضي، حوالي 50 هدفا في قطاع غزة، ردا على إطلاق الصاروخ على سديروت. ويعتبر هذا الهجوم استثنائيا مقارنة بنشاط الجيش الاسرائيلي في غزة منذ عملية الجرف الصامد في صيف 2014. وحسب ما قاله ضابط رفيع في الجيش فقد استغرقت الهجمات حوالي ساعتين، واستهدفت “بنى تحتية” لحماس، على حد تعبيره.
  • واضاف الضابط ان الهجوم كان استثنائيا، لكن اسرائيل لا تنوي التوجه نحو التصعيد، ومع ذلك، اضاف: “الاستعداد للرد جاهز دائما، ولدينا تجربة في هذه المسألة. نحن لا ننوي ولا نريد التصعيد، لكننا مستعدون لحالة حدوث ذلك”.
  • وقال الناطق بلسان حماس، سامي ابو زهري، ان “التصعيد من جانب اسرائيل هو محاولة لخلق معادلة جديدة في قطاع غزة. العدوان الاسرائيلي لن يحطم رغبة الشعب الفلسطيني”. وقالت حماس انه تمت مهاجمة مواقع امنية تستخدم لتدريب ميليشيات حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية. واعلنت وزارة الصحة عن اصابة فتى (17 عاما) بجراح طفيفة جراء الشظايا.
  • وحولت مصادر في حماس امس، رسائل مفادها ان التنظيم ليس معنيا بالتصعيد. وقال محمود الزهار ان من اطلق الصاروخ على سديروت هو تنظيم لا يتبع لحماس وان حماس لا تتحمل المسؤولية عنه. وحسب اقواله فان “مجموعة ليست ملتزمة بمبادئ مقاومة الاحتلال هي المسؤولة عن اطلاق الصاروخ. حماس ملتزمة بالتهدئة طالما كانت اسرائيل تكبح عدوانها ضد قطاع غزة”. ولم يذكر الزهار اسم التنظيم لكنه اوضح بأنه احدى الفصائل المعروفة.
  • الى ذلك نشرت عدة تنظيمات في غزة، من بينها كتائب شهداء الاقصى، بيانا حذرت فيه اسرائيل من انها سترد على الهجوم. لكن مسؤولين في القطاع قالوا ان هذا البيان ليس الا جزء من الرد الاعلامي ولا توجد أي نية حقيقية لفتح جولة اخرى من الحرب مع اسرائيل.
  • وقال رئيس لجنة مقاومة الحصار في القطاع، د. جمال الخضري، امس، ان هذا هو اكبر عدوان اسرائيلي على القطاع منذ حرب 2014. وهو يثبت مدى سيولة وتوتر الاوضاع، وامكانية تدهورها بسبب استمرار سياسة الحصار والضغط داخل القطاع. ولذلك يجب استغلال الحادث من اجل تحقيق تقدم حقيقي في عملية المصالحة الفلسطينية”.
  • وقالت مصادر فلسطينية في القطاع، امس، ان الهجوم الاسرائيلي لم يشوش مجريات الحياة في غزة، وان حماس لم تقم بإخلاء مقراتها ولم تعلن حالة التأهب الخاص، وواصل السكان حياتهم الطبيعية. وقال ناشط في حماس انه يبدو بأن ما حدث كان جولة اخرى وانتهت”، مضيفا: “صحيح ان هذا هو الحادث الاول بالنسبة لليبرمان كوزير للأمن لكنه على الرغم من الهجوم المكثف الا انه لم يتم خرق شروط اللعب. المواقع التي استهدفت كانت فارغة من البشر ما ضمن عدم وقوع ضحايا. ولم يتم مهاجمة مواقع يمكن ان تشوش الحياة في القطاع وتلزم حماس على الرد.”
  • تلاسن اعلامي بين تركيا واسرائيل بعد الهجوم على غزة
  • كتبت صحيفة “هآرتس” ان تركيا شجبت، امس، الهجوم العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة، ووصفته بعدم التناسق. واشارت تركيا الى ان اتفاق المصالحة مع اسرائيل لا يمنعها من التعقيب على اعمالها. وقال رئيس الحكومة التركية، بينالي يلدريم، امس، ان تطبيع العلاقات مع اسرائيل لن يمنع تركيا ابدا من الاعراب عن موقفها في المسألة الفلسطينية. واضاف بأن تركيا تريد التوضيح بأنها لا تتقبل ولا توافق على الهجوم الاسرائيلي على غزة.
  • ونشرت وزارة الخارجية التركية بيانا جاء فيه “ان حقيقة تطبيع علاقاتنا مع اسرائيل لا يعني ان نصمت امام مثل هذه الهجمات على الشعب الفلسطيني، بل سنواصل الدفاع عن النضال الفلسطيني”. واضاف البيان بأن هجوم سلاح الجو الاسرائيلي “يتعارض مع القانون الدولي وخاصة مع الاخلاق”.
  • وردت اسرائيل بشدة على بيان الشجب التركي ونشر الناطق بلسان وزارة الخارجية، عمانوئيل نحشون، بيانا جاء فيه “من المفضل ان تفكر تركيا مرتين قبل انتقاد العمليات العسكرية لبلد آخر”. واضاف انه على الرغم من تطبيع العلاقات مع تركيا، فان اسرائيل لن تصمت امام شجبها الواهي. “وسنواصل الدفاع عن مواطني اسرائيل الابرياء في مواجهة كل اطلاق للنار على اراضينا، بناء على القانون الدولي ومسؤولياتنا وضمائرنا”.
  • إسرائيل تغلق مدخلين من مداخل قرية حزمة الثلاث
  • كتبت “هآرتس” ان قوات الجيش الاسرائيلي اغلقت مدخلين من مداخل قرية حزمة الثلاث، منذ حوالي شهر. لكن الجيش الاسرائيلي يدعي انه تم اغلاق مدخل واحد فقط بسبب رشق الحجارة والزجاجات الحارقة، وان المدخل الثاني يجري اغلاقه احيانا فقط.
  • ويثقل هذا الاغلاق على تحركات السكان وعلى المصالح التجارية. وتوجه مركز الدفاع عن الفرد الى الجيش مطالبا برفع القيود المفروضة على الحركة في القرية. وردا على ذلك كتب الرائد بيني فينستون، الضابط المستشار للشؤون الامنية والجنائية في مكتب المستشار القانوني لمنطقة يهودا والسامرة، ان رشق الحجارة والزجاجات الحارقة “يشكل خطرا واضحا على حياة كل الذين يستخدمون هذا الطريق الرئيسي، قوات الامن والمدنيين الاسرائيليين والفلسطينيين معا”. ولذلك “قرر القائد العسكري وضع مكعبات الاسمنت على احد مداخل القرية من اجل مساعدة قوات الامن على مواجهة المهاجمين ونشاطهم، بينما تبقى بقية المداخل مفتوحة في بعض الوقت بشكل كامل”.
  • لكن الحقيقة انه تم اغلاق المدخلين الجنوبي والشرقي لحزمة بواسطة مكعبات الباطون التي تمنع دخول وخروج السيارات. ويدعي الجيش انه يغلق المدخل الشرقي من حين لآخر وليس طوال الوقت.
  • وقال المحامي يدين عيلام، الذي توجه الى الجيش باسم مركز الدفاع عن الفرد، ان رد الجيش مستهجن ولا يوجد أي صلة بينه وبين الواقع. واضاف في رسالة وجهها الى قائد المنطقة الوسطى، الجنرال روني نوما، انه “لا يوجد أي صلة بين هدف تقليص حالات رشق الحجارة من البلدة واغلاق مدخلين من المداخل الثلاث للبلدة. هذا الاغلاق يعاقب ثمانية الاف مواطن يعيشون في البلدة، رغم انه لا تربط غالبيتهم أي صلة بأحداث رشق الحجارة”.
  • مشروع قانون يمنع النواب والمسؤولين من المشاركة في حدث لا يرفع فيه العلم الاسرائيلي
  • تكتب صحيفة “هآرتس” ان مجموعة من نواب الكنيست قدمت مشروع قانون يمنع نواب الكنيست والوزراء وممثلي السلطات الاخرى، من المشاركة في أي حدث لا يتم فيه رفع علم الدولة. ويفرض مشروع القانون على منظمي المناسبات التي تخرق هذا القانون غرامة مالية قيمتها 5000 شيكل. كما يفرض القانون على الشخصيات الرسمية عدم المشاركة في أي نشاط تنظمه أي جهة سبق فرض غرامة عليها لهذا السبب، لمدة نصف سنة.
  • وقد بادر الى مشروع القانون هذا، ثمانية نواب من بينهم اورون حزان ونافا بوكير ودافيد بيتان من الليكود، وحمد عمار وعوديد فورر من “يسرائيل بيتينو”. وكتب النواب في تفسيرهم للقانون ان المبادرة اليه جاءت في اعقاب مؤتمر صحيفة “هآرتس” في نيويورك والذي تم خلاله ازالة علم اسرائيل خلال خطاب صائب عريقات.
  • وجاء في التفسير: “لقد شاهدنا مؤخرا رئيس الدولة يشارك في مؤتمر صحيفة “هآرتس” في نيويورك الذي تم خلاله ازالة علم اسرائيل عن المنصة بناء على طلب احد المشاركين في المؤتمر. هدف هذا القانون هو منع وضع يشارك فيه ممثل رسمي للدولة في حدث لا يتم فيه رفع علم الدولة”.
  • وقال حزان انه ينوي قريبا تقديم مشروع قانون اخر يلزم اعضاء الكنيست على رفع علم اسرائيل على السيارات التي تخصصها لهم الكنيست، مضيفا: “نحن 120 نائبا نحصل على سيارة من الدولة وليس هناك ما يمنع ان نكون وطنيين”.

مقالات

  • استفزاز في الخليل
  • تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية ان “التصريح بالبناء” هو المصطلح الاداري الذي يسمح ببدء اجراءات لبناء منازل جديدة للمستوطنين في المناطق. مثل هذا التصريح الذي يتعلق بتوسيع الاستيطان اليهودي في الخليل، على اراضي متنازع عليها، والتي بنيت عليها قواعد عسكرية، صدر خلال فترة موشيه يعلون كوزير للأمن، وصودق عليه مؤخرا من قبل الوزير افيغدور ليبرمان. هذه الأرض، التي قامت عليها محطة للباصات في الخليل، صودرت في عام 1983 لأغراض عسكرية، بناء على الأوامر، لكنه الآن، وخلافا لقرار المحكمة العليا، سيقام هناك حي يهودي.
  • صحيح ان المحكمة العليا حددت بأنه اذا تم الاثبات بأن بعض قسائم الأرض تعود لليهود فانه يمكن تحرير تلك القسائم (فقط) لأهداف مدنية. ولكن، يبدو انه بشأن الأرض التي يجري الحديث عنها، يوجد خلط بين قسائم تابعة لليهود واخرى تابعة للفلسطينيين. وقيلت هذه الامور من خلال التفاف قانوني، يقول انه يجب اولا الغاء المصادرة العسكرية قبل المصادقة على البناء، وعندها يجب على الجهات التي تطلب البناء في المكان ووزارة الامن الاثبات بأن ملكية تلك الأرض تتبع لليهود.
  • ولكن التطرق الى اجراءات البناء هذه كأنها قضية قانونية طاهرة، يموه القضية الأساسية، وهي ان بناء المستوطنات ونقل الجمهور اليهودي الى اراضي محتلة يتعارض مع القانون الدولي والمعاهدات التي وقعتها اسرائيل.
  • باستثناء المعايير القضائية، يجب ان نتذكر بأن الخليل هي مركز دائم للتوتر والمواجهات بين اليهود والفلسطينيين. وكل تغيير في المبنى المدني وكل زيادة للوجود اليهودي في المدينة، سيزيد فقط من محفزات العنف والاحتجاج الفلسطيني. من يتذمر صباحا ومساء من التحريض الفلسطيني، لا يمكنه تحرير نفسه من المسؤولية عندما يصادق على مشروع بناء لا مثيل له في اثارة الغضب والكراهية.
  • الادعاء وكأن الأرض ستضم في كل الأحوال الى اسرائيل في كل اتفاق سياسي هو تضليل في افضل الحالات. المفاوضات السياسية مجمدة واستئنافها لا يبدو في الأفق. ورغم ذلك، فان اسرائيل تسمح لنفسها، وليس في الخليل فقط، بسرقة الأراضي وتوسيع البناء للمستوطنين، كما لو انه تم الاتفاق على المكان الذي سيمر فيه الخط الحدودي.
  • من هنا، فان دعوة بنيامين نتنياهو الى استئناف المفاوضات بدون أي شروط مسبقة ليست الا خديعة، لأنه طالما كان يسمح بالبناء في المناطق، فانه يخلق وقائع على الأرض، على افتراض انها ستشكل قاعدة لتنازلات فلسطينية. وبما انه يصعب توقع احترام الحكومة الاسرائيلية للقانون الدولي في الوقت الذي تسعى فيه لاسترضاء المستوطنين – سيكون من الاجدر بالمؤسسات الدولية، الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، اظهار احترام اكبر لهذا القانون الذين يتحملون مسؤولية حمايته.
  • الصاروخ الغزي وفر لإسرائيل فرصة تكتيكية للعمل ضد منشآت حماس العسكرية.
  • يكتب عاموس هرئيل، في “هآرتس” ان القصف الاسرائيلي، مساء الاحد في قطاع غزة، كان استثنائيا. فلقد هاجم سلاح الجو عددا كبيرا من الاهداف، نسبيا، في اكبر عملية قصف منذ انتهاء الحرب الأخيرة قبل عامين. إسرائيل وحماس لا توضحان ما الذي تم مهاجمته تماما، رغم ان الجانبان يعرفان الجواب كما يبدو. يمكن الافتراض انه الى جانب عامل الردع، تم هنا استغلال فرصة تكتيكية – رغبة اسرائيلية بتدمير عقارات عسكرية لحماس. واطلاق الصاروخ على سديروت من قبل احد التنظيمات الفلسطينية وفر المبرر الملائم.
  • رغم قوة الهجوم، يبدو ان اسرائيل بذلت جهدا لمنع اصابة المدنيين. لقد تم التبليغ من غزة عن اصابة واحدة طفيفة، وعدة مصابين بالصدمات. في هذه الظروف، يبدو الان ان حماس لا ترى نفسها ملتزمة بالرد. وحاليا يبدو بأن مصلحة الجانبين الأساسية – عدم الرغبة بمواجهة عسكرية خلال الصيف الحالي – لا تزال على حالها.
  • في الخلفية تقف مسألة تأثير وزير الأمن افيغدور ليبرمان، على السياسة الاسرائيلية. عندما كان المثلث السياسي – الامني، مؤلفا من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وزير الامن السابق موشيه يعلون، ورئيس الاركان السابق بيني غانتس (وبعد ان تم استبدال الاخير بغادي ايزنكوت)، كان الموقف الاسرائيلي من غزة واضحا. لقد رغب نتنياهو بالامتناع قدر الامكان عن المواجهة، وبالتأكيد عن الحرب البرية، ولم يعتقد ان عملية اسقاط سلطة حماس تساوي المخاطر المنوطة بها. وقد اتفق معه في ذلك قادة الجهاز الأمني.
  • لكن ليبرمان يعتقد غير ذلك، ووصل الى منصب وزير الامن بعد فترة وجيزة من تقييد نفسه بتصريحات عدوانية ضد حماس. هذه التصريحات تستخدم الآن من قبل منتقديه في وسائل الاعلام وخصومه في اليسار، من اجل مهاجمته على ضعفه. ليس كل شيء مسألة سياسية في معايير الامن، لكنه يصعب استبعاد امكانية وجود ابعاد معينة لهذه الانتقادات على القرارات المتعلقة بالهجوم الاستثنائي امس.
  • هل يمكن لهذه السياسة الشديدة ان تقود الى مغامرة عسكرية؟ نتنياهو لا يبث أي اهتمام بذلك، ويبدو الان، انه صاحب القرار الأخير في الجانب الاسرائيلي. وتملك حماس ايضا معايير خاصة بها، تدعم الانضباط. وقد ادعت مصادر فلسطينية في غزة ان اجهزة الامن هناك اعتقلت عدة نشطاء في احد الفصائل الفلسطينية، بشبهة الضلوع في اطلاق الصاروخ. وقال محمود الزهار، احد قادة الحركة، ان جولة العنف الحالية انتهت بالنسبة لتنظيمه. وتم نقل رسائل مشابهة الى اسرائيل عبر قنوات سرية ايضا.
  • يبدو ان الأولوية القصوى بالنسبة لحماس هي تحقيق فوز مقنع في الانتخابات البلدية التي ستجرى في المناطق الفلسطينية في الثامن من أكتوبر. لقد فاجأت حماس السلطة الفلسطينية (والاستخبارات والقيادة في إسرائيل) بقرارها المشاركة في الانتخابات هذه المرة. وحذر مسؤولون كبار في الجهاز الأمني السلطة الفلسطينية من انه سيكون من الخطأ الموافقة على إجراء الانتخابات في هذه الظروف.
  • في هذه الأثناء، يعتقد قادة السلطة الفلسطينية وحركة فتح انهم سيفوزون في الانتخابات بسهولة. لكن حماس اثبتت بالفعل في الماضي، قدرتها على قيادة تنظيمات سياسية فعالة، حتى في الضفة الغربية، تحت حكم السلطة الفلسطينية. وهناك اعتبار آخر في صالح ضبط النفس من جانب قيادة حماس: قيادة التنظيم راضية عن الحل المؤقت لأزمة الرواتب بعد موافقة إسرائيل على تحويل الأموال من دول الخليج لدفع رواتب عشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين في غزة.
  • ربما تكون سياسة حكومة نتنياهو الحالية – حرب اعلامية ضد السلطة على الحلبة الدولية، وبطء متعمد في الساحة السياسية (تعتبر سلطة عباس في الضفة الغربية شريكة فيها) ودرجة من الاحتكاك العسكري مع حماس – تخدم بالذات حماس في جهودها لكسب المزيد من الشعبية بين سكان الضفة الغربية وقطاع غزة قبل الاشتباك السياسي وجها لوجه مع السلطة في الانتخابات.

 

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى