الاخبارشؤون الأسرى

أطباء لحقوق الإنسان: العليا الإسرائيلية شرّعت المس بالأسرى المرض وحقوقهم

index

 

القدس المحتلة – قالت جمعية أطباء لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء: إن المحكمة العليا الإسرائيلية، شرّعت المس بالأسرى المرض وحقوقهم، من خلال التكبيل المنهجي والمستمر، ومراكمة العقبات لمنع دخول طبيب مستقل للأسرى، بشكل يتعارض تماما وحقوق المريض.

وكانت المحكمة العليا الاسرائيلية نشرت يوم أمس، قرارها القضائي بشأن تكبيل المعتقل الإداري بلال كايد المضرب منذ نحو الـ70 يوما، الذي يعالج في مستشفى برزلاي، ومطلبه المتمثل في زيارة طبيب مستقل له.

وأشار القضاة، هندل، شوهام، وبارون، بشكل واضح إلى كونهم لا يوافقون على حجج محكمة الشؤون الإدارية في بئر السبع ولا الاستنتاج الذي توصلت إليه المحكمة، والمتمثل في رفض التماس كايد. كما أشاروا إلى أن القضايا المبدئية التي شملتها مطالب كايد، وهي المتعلقة بتكبيل الأسرى من قبل سلطة السجون، والعقبات التي تضعها السلطة أمام حق هؤلاء الأسرى بالحصول على وجهة نظر طبية ثانية، هي أمور تستحق أن يتم التطرق إليها. ومع ذلك، وبحسب رأي القضاة، فإن الإطار المناسب للأمر يتمثل في تقديم التماس منفصل إلى المحكمة العليا.

وامتنع القضاة، وفق بيان للجمعية اليوم، في صيغة القرار القضائي من مناقشة مسألة طلب كايد بتحريره من القيود بادعاء أن الظروف قد تغيرت، لأنه وقبل يوم واحد من إصدار القرار، قد تمت إزالة قيد عن يده وقد بقي مكبلا من ساقه فحسب. رغم أن الحديث هنا يدور حول ظاهرة تتّبعها سلطة السجون، حيث تقوم بتخفيف القيد فقط قبل إجراء المداولات في المحاكم. إلا أن هذه الواقعة قد كانت كافية للمحكمة العليا إلى إعادة القضية إلى المحكمة اللوائية لكي تبتّ في موضوع التكبيل في ضوء الظروف الجديدة.

وقالت الجمعية: إن مغزى هذا الموقف المخيب للآمال هو أن كايد سيظل مكبلا لأيام طويلة، حتى أثناء كونه يتلقى العلاج في قسم العناية المركزة، وفي ظل وجود خطر على حياته، بحسب تصريح المحامي تامير بلانك، موكّل كايد في موضوع التكبيل وزيارة الطبيب.

وجاء في البيان إنه في موضوع الطلب الذي قدّمه كايد بخصوص حقه في الحصول على استشارة طبيب خاص، أصدرت المحكمة أمرا إلى سلطة السجون يلزمها بتسليم المواد الطبية الخاصة بكايد إلى ممثليه، وذلك لكي يتم، بعد الاطلاع على المواد، إعادة النظر في تقديم طلب إضافي لزيارة طبيب. وإن هذا القرار الصادر عن المحكمة العليا متناقض وقانون حقوق المريض، ويقلص حق المريض في الحصول على وجهة نظر طبية ثانية، على العكس مما هو مقبول في عالم الطب”، بحسب المحامي بلانك.

وقالت جمعية أطباء لحقوق الإنسان، وهي التي ترافق كايد وتقدم مساعدتها في التماسه، قد أضافت قائلة بأنه “رغم ان المحكمة العليا قررت بأن القضايا المبدئية التي طرحت في الاستئناف مهمة، إلا أنها قررت عدم الخوض فيها بشكل موضوعي وهي، بهذا، قد شرّعت المس بالأسرى المرض وحقوقهم، من خلال التكبيل المنهجي والمستمر، ومراكمة العقبات لمنع دخول طبيب مستقل للأسرى، بشكل يتعارض تماما وحقوق المريض”.

ـ

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى