ازمة القطارات تصعد التوتر بين نتنياهو وكاتس
والجمهور يتظاهر ضد الاستسلام لإملاءات اليمين
- استحوذ الصراع بين رئيس الحكومة ووزير المواصلات يسرائيل كاتس، حول ازمة القطارات، على العناوين الرئيسية في الصحف الاسرائيلية، التي كرست تقارير واسعة لمتابعة تطورات الازمة، التي وصلت حد تفكير نتنياهو بإقالة كاتس، وخروج مظاهرات ضد استسلام رئيس الحكومة لإملاءات المتدينين في ضور الضرر الذي سببه لهم، وللجنود خاصة، الأمر الذي اصدره نتنياهو بتجميد كافة اعمال صيانة خطوط القطارات قبل دقائق من دخول يوم السبت، ما ادى الى شل عمل القطارات بين تل ابيب وحيفا، والتي يتوقع ان يعاد تفعيلها مساء اليوم الاحد.
- وكتبت “هآرتس” في هذا الصدد ان شركة القطارات وافقت يوم الخميس على الغاء العمل في 17 مشروعا من اصل 20 مشروعا كان من المخطط تنفيذها ايام السبت، فيما طُلب من الكتل الدينية الموافقة على تنفيذ ثلاثة مشاريع يوم السبت بسبب التخوف من تشكيل خطر على حياة المسافرين في الأيام الاعتيادية، الا ان وزير الصحة يعقوب ليتسمان توجه الى نتنياهو صباح يوم الجمعة وابلغه بأن الزعيم الروحي لحركة “يهدوت هتوراه” امره بالانسحاب من الحكومة في حال تدنيس يوم السبت.
- وادى امر نتنياهو بوقف العمل الى ازدياد التوتر بينه وبين وزير المواصلات يسرائيل كاتس، وقد يقدم نتنياهو على اقالته من منصبه. وتحدث نتنياهو، مساء امس، مع عدد من وزراء ونواب الليكود، لمعرفة ما اذا سيدعمون اقالة كاتس. وقال مسؤول رفيع في الليكود ان “نتنياهو يئس من كاتس” لكنه يريد التأكد من ان اقالته لن تسبب له الضرر. ويشار الى انه لم يقف أي مسؤول في الليكود، حتى مساء امس، الى جانب نتنياهو في موقفه من كاتس.
- في المقابل توجه وزير العمل والرفاه حاييم كاتس، الذي تقوم وزارته بمنح تصاريح العمل في ايام السبت لشركة القطارات، الى نتنياهو وطالبه بعدم اقالة الوزير يسرائيل كاتس، وقال ان “كاتس يقوم بعمل ممتاز ويتصرف في موضوع عمل القطارات في ايام السبت بشكل رسمي، يتفق مع القانون ولصالح كل الجمهور في اسرائيل”. كما وقف الى جانب الوزير كاتس نائب وزير الاسكان جاكي ليفي والنائب اورن حزان.
- لكن ديوان نتنياهو اصدر بيانين ضد كاتس خلال اقل من 24 ساعة، اتهمه فيهما بأنه “اخفى عن ديوان رئيس الحكومة نيته شل حركة القطارات لثمانية ايام متواصلة، خاصة في الأيام العادية.” واضاف: “هذا الشلل سيسبب حالة اكتظاظ شديدة وسيمس بجمهور المسافرين بشكل بالغ، خاصة سفر الجنود”. وادعى ديوان نتنياهو ان هذا الأمر يفند ادعاء كاتس بأنه من الحيوي تنفيذ العمل في ايام السبت. كما ادعى ان كاتس امر بتنفيذ العمل في يوم السبت رغم قول المدير العام لشركة القطارات له بأنه يمكن تأجيل غالبية العمل. وحسب البيان فانه “لا يمكن فهم نشاط كاتس الا كمحاولة متعمدة للتسبب بأزمة زائدة مع المتدينين وتقويض استقرار الحكومة. كما يبدو يحاول كاتس جمع النقاط بين الجمهور الواسع غير المطلع على التفاصيل من خلال تدنيس السبت وخلق ازمة مع المتدينين”.
- كما ادعى ديوان نتنياهو، مساء امس، ان كاتس يسعى “الى تقويض العلاقات بين رئيس الحكومة والجمهور المتدين او المس بصورة رئيس الحكومة في الرأي العام كله”. واتهم البيان الوزير كاتس بأنه “يتخذ من جمهور المسافرين والجنود رهائن بعد فشل محاولته للسيطرة على مؤسسات الليكود”. واضاف ان “رئيس الحكومة يشعر بالصدمة ازاء المس الساخر بالمسافرين والجنود”.
- الى ذلك بثت القناة الثانية، مساء امس، لقاء تم تصويره مسبقا مع الوزير كاتس، وجه من خلاله انتقادات الى نتنياهو. وطالب كاتس رئيس الحكومة بالتخلي عن حقيبة الاتصالات، وصرح بأنه يعتبر نفسه منافسا على رئاسة الحكومة في المستقبل، ولسع نتنياهو قائلا: “لو كنت رئيس الحكومة ورأيت وزراء يعملون ويحركون الامور لكنت قد دعمتهم”. لكن كاتس امتنع عن الرد على اتهامات نتنياهو له.
- يشار الى انه سبق ازمة القطارات، صراع بين نتنياهو وكاتس حول السيطرة على الليكود. ففي الشهر الماضي صادقت سكرتارية الحزب برئاسة كاتس على سلسلة من القرارات التي انتزعت من نتنياهو صلاحيات تتعلق بادارة الحزب، وحددت بأن ولاية المسؤولين الكبار في الحزب لن تتجاوز ثماني سنوات وان تجنيد العمال الجدد او عقد اتفاقيات مع جهات خارجية سيتم فقط بمصادقة السكرتارية، الأمر الذي يصعب على نتنياهو تعيين المقربين منه في مناصب داخل الحزب. وقد اثار قرار السكرتارية غضب نتنياهو فاستدعى في اليوم التالي الوزير كاتس لمحادثة قرر كاتس في اعقابها الغاء القرارات. وفي حينه أيضا نشر بأن نتنياهو فكر باقالة كاتس من الحكومة.
- وتظاهر المئات في تل ابيب وحيفا، امس السبت، احتجاجا على شل حركة القطارات وطالبوا باستقالة رئيس الحكومة وتفعيل مواصلات عامة في ايام السبت. وشارك في تظاهرة تل ابيب العديد من نواب ميرتس والمعسكر الصهيوني. كما تظاهر العشرات في مدينة نهاريا ورفعوا لافتات ضد استسلام نتنياهو للمتدينين، من بينها “دولة شريعة، ذهبت الدولة”، “يوم الجمعة جاء ولم يأت القطار”، “المواصلات العامة حق اساسي”. وفي حيفا طالب المتظاهرون بتسيير القطار يوم السبت، واستقالة نتنياهو.
- في هذا الموضوع تكتب “يسرائيل هيوم” ان ازمة القطارات أثارت صدى سياسيا واسعا، على المستويين البرلماني والقضائي. فقد دعت كتل المعارضة رئيس الكنيست يولي ادلشتين الى عقد جلسة طارئة للكنيست خلال عطلتها، من اجل مناقشة “اهانة السبت والمس بالجنود والمواطنين في قضية ازمة القطارات” حسب كتلة ميرتس التي قدمت الطلب.
- ووقع على الطلب 25 نائبا من كتل المعارضة، وقال رئيس كتلة ميرتس في الكنيست، النائب ايلان غلؤون، ان “العلم الابيض الذي رفعه نتنياهو امام ابتزاز الكتل الدينية، من خلال التسبب بتشويش حركة القطارات والمس بجمهور المسافرين، هو فضيحة يجب على الكنيست ابداء رأيها فيها”. ولم يحدد رئيس الكنيست متى سيعقد الجلسة.
- في المقابل التمست رئيسة حركة ميرتس، النائب زهافا غلؤون، الى المحكمة العليا، وطلبت اصدار امر احترازي يلغي قرار رئيس الحكومة منع العمل في شركة القطارات يوم السبت، والامر باستئناف العمل فورا.
- وتكتب “يديعوت احرونوت” انه في ظل ازمة القطارات، وما سببته من ضرر للمسافرين وبشكل خاص للجنود الذين اضطروا الى تقصيرهم اجازتهم الاسبوعية من اجل السفر بحافلات الركاب، مساء امس، بدلا من السفر بالقطار صباح اليوم، والوصول الى قواعدهم في الموعد المحدد، انطلقت حملة احتجاج جديدة للجنود على الشبكة تحت شعار “لا يكنون لنا أي اهتمام”. وتقود هذه الحملة صفحة الفيسبوك التي تحمل عنوان “جنود يغردون”. وعلى غرار حملات سابقة نظمها الجنود على الشبكة، سينشرون صورا لأنفسهم وهم يغطون وجوههم بلافتات احتجاج.
- وقال مؤسس صفحة “جنود يغردون” نداف فريد ان “الحاجة الى الاحتجاج نبعت من الفهم بأن خطوة رئيس الحكومة تمس بجنود الجيش، ويجب علينا منعه من ذلك بكل الطرق. من المهم لنا التأكد من ان الحكومة ستفهم بأن هناك مشكلة جدية وتهتم بتوفير حل عادل للجنود”.
- وقال فريد انه سيطلب من الجنود التقاط صور لهم وهم يغطون وجوههم بالشعار والى جانبه شارتهم العسكرية، وسننشر الصور بدون اسماء اصحابها كي لا يتورط الجنود. “هدفنا هو احداث الضجيج، وقد نجحنا حتى اليوم في كل الحملات التي نظمناها على الشبكة”.
- مراقب الدولة يفحص مجال تطوير الاقمار الصناعية في اسرائيل
- كتبت “هآرتس” ان مكتب مراقب الدولة بدأ بفحص مجال تطوير الاقمار الصناعية في اسرائيل. وقد بدأ الفحص قبل عدة أشهر، قبل انفجار الصاروخ الذي ادى الى تدمير القمر الصناعي “عاموس 6” يوم الخميس الاخير في الولايات المتحدة. ويسود الانطباع في مكتب مراقب الدولة، وعلى اساس الفحص الاولي، بأن هناك فجوات خطيرة في التخطيط للبرامج طويلة الأمد لتطوير اقمار الاتصالات الصناعية.
- وقد انفجر عاموس 6 على منصة الاطلاق بالقرب من مركز الفضاء كندي في ولاية فلوريدا، بسبب اخفاق حدث خلال فحص صاروخ “فالكون 9″، الذي كان سيحمله الى الفضاء، قبل يومين من موعد انطلاقه. وتقدر الخسائر المالية جراء انفجار القمر الصناعي بحوالي 200 مليون دولار.
- وقد اثبت انفجار الصاروخ الفجوات في سياسة الفضاء الاسرائيلية التي لا تشمل التخطيط الطويل الأمد لتطوير اقمار صناعية اخرى. وفي هذه المرحلة لم يتم رصد موارد او البدء بتطوير القمر الصناعي القادم في سلسلة اقمار عاموس، ومن شأن انفجار عاموس 6 ان يؤجل تقدم المشروع لفترة طويلة.
- وسيتناول فحص مراقب الدولة الفجوات في مجال الموارد والبنى التحتية والقوى البشرية التكنولوجية لإنتاج الاقمار الصناعية. وعقد رجال القسم الأمني لقاءات اولية في الصناعات الجوية والمصانع الخاصة المرتبطة بمشروع الاقمار الصناعية.
- ومن الامور الاخرى التي سيتم فحصها، مدى ضلوع مجلس الامن القومي في صياغة خطة تطوير الاقمار الصناعية طويلة الأمد، في ضوء الأهمية التكنولوجية والاقتصادية بالنسبة للدولة.
- ويركز القسم الامني في مكتب مراقب الدولة فحص الموضوع، برئاسة العميد (احتياط) يوسي باينهورن، وذلك على الرغم من ان اهداف المشروع هي مدنية في غالبيتها. لكن قسما كبيرا من مشروع الاقمار الصناعية تركزه الصناعات الجوية، وهي شركة امنية وتخضع لرقابة القسم الامني في مكتب مراقب الدولة. ومن المرتقب صدور التقرير حول مشروع الاقمار الصناعية في اطار التقرير السنوي للمراقب في عام 2017.
- الى ذلك امر وزير العلوم، اوفير اوكونيس، صباح الجمعة بعقد جلسة طارئة، اليوم، مع رؤساء صناعة الفضاء الاسرائيلية بسبب انفجار عاموس 6. وقالت وكالة الفضاء الاسرائيلية ان النقاش الطارئ سيتناول تقييم الاوضاع. ومن المتوقع ان يشارك اوكونيس في الاجتماع الى جانب المسؤولين الكبار في وزارة العلوم. وقالت الوكالة انها ستواصل دعم الصناعة الفضائية الاسرائيلية بهدف الحفاظ عليها في مقدمة التكنولوجيا والحفاظ على استقلالية اسرائيل الحاسمة في مجال الاتصالات الفضائية بشكل خاص.
- وقال النائب عوفر شيلح (يوجد مستقبل)، رئيس اللجنة الفرعية في لجنة الخارجية والأمن، ان اللجنة ستناقش ابعاد انفجار القمر الصناعي. واضاف ان “الانفجار يدخل مشروع الفضاء في حالة صعبة اكثر مما رأينا قبل عدة اسابيع. هناك حاجة حاسمة لمحاولة العثور على طرق مواجهة اخرى بشكل عاجل، وتكريس الموارد القومية المطلوبة”.
- اسرائيل تدرس طلبا من محكمة الجنايات الدولية بإرسال وفد اليها والى السلطة الفلسطينية
- قالت صحيفة “هآرتس” ان اسرائيل تدرس بالإيجاب السماح لممثلي مكتب المدعية في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، بزيارة اسرائيل والسلطة الفلسطينية خلال الأسابيع القريبة، حسب ما قاله مسؤولون كبار في القدس لصحيفة “هآرتس”. واشار هؤلاء الى ان ممثلي المدعية العامة في المحكمة، فاتو بنسودا، يريدون الحضور الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية في اطار الفحص التمهيدي الذي تجريه المدعية في موضوع الشكوى الفلسطينية ضد اسرائيل بشأن عملية الجرف الصامد والبناء في المستوطنات.
- وحسب اقوال المسؤولين الاسرائيليين، فان الزيارة لا تهدف الى جمع ادلة او فحص الادعاءات الفلسطينية، وانما ستتعامل مع ما يسميه مكتب المدعية “مسائل اعلام وتثقيف”. وقالت المصادر الاسرائيلية ان ممثلي المدعية يريدون إجراء حوار وتقديم تفسيرات حول عمل المدعية، من جهة، وعمل الجهاز القضائي الاسرائيلي، من جهة اخرى. وكما يبدو، يتوقع ان يلتقي ممثلو بنسودا مع وسائل الاعلام الاسرائيلية والفلسطينية والشرح للجمهور في الجانبين حول عمل المحكمة الدولية واجراءات الفحص التمهيدي.
- وقال المسؤولون الاسرائيليون: “ليس لدينا ما نخفيه، وسيسرنا اطلاع ممثلي المحكمة الدولية على مدى استقلالية الجهاز القضائي في اسرائيل. ستكون هذه فرصة اخرى للتوضيح بأن اسرائيل تعتقد بأنه لا مكان لتدخل المحكمة الدولية وانها لا تملك أي صلاحية او مبرر لمعالجة الشكاوى الفلسطينية”.
- وتقدر اسرائيل ان ممثلي المحكمة الدولية يريدون القيام بالزيارة الاعلامية في اسرائيل والسلطة الفلسطينية من اجل بناء الثقة مع اسرائيل بشكل يسمح في المستقبل بإجراء زيارة اخرى خاصة بفحص الشكوى الفلسطينية. وقد يكون هناك سبب آخر للزيارة وهو رغبة المدعية بتخفيف الضغط الفلسطيني على مكتبها، والتوضيح بأنها تعالج الموضوع. وقالوا في اسرائيل انه حتى اذا صودق على الزيارة فهذا لا يعني حدوث تقدم في الفحص التمهيدي. وقالوا ايضا، ان رئيس الحكومة لم يصادق بعد على الزيارة وان القرار سيصدر قريبا. وليس من المعروف ما اذا كان سيسمح للوفد بزيارة غزة، ايضا.
- النيابة العسكرية تطلب محاكمة ناشط فلسطيني بتهم قديمة بعضها اغلقت الشرطة ملفاتها
- ذكرت صحيفة “هآرتس” ان النيابة العسكرية قدمت لائحة اتهام استثنائية ضد عيسى عمرو، الناشط السياسي المعروف في الخليل، والذي يتهم بمخالفات ارتكبت في غالبيتها حتى سنة 2013، وانتهى التحقيق فيها منذ زمن، ومن بينها البصق على مستوطن، واعاقة عمل الجنود واهانتهم، وتنظيم مظاهرات غير قانونية، والدخول الى مناطق عسكرية مغلقة. وتشمل لائحة الاتهام 18 بندا، من بينها بندان يتعلقان بملفين كانت الشرطة قد قررت اغلاقهما. وقال محامو عمرو ان لائحة الاتهام هي ملاحقة سياسية تهدف الى ثنيه عن نشاطه السياسي.
- وكانت الشرطة قد اغلقت ملفين ضد عمرو، بسبب عدم وجود مصلحة عامة. لكن النيابة العسكرية تطلب محاكمة عمرو في هذين البندين ايضا. وحسب لائحة الاتهام فقد دخل عمرو في نقاش مع جندي اخذ منه بطاقة هويته ورفض اعادتها له، وجاء في لائحة الاتهام ان “المتهم طلب من الجندي اعادة هويته له لأنه ينوي مغادرة المكانـ لكن الجندي رد قائلا ان عليه الانتظار، وردا على ذلك بدأ المتهم بمجادلته والصراخ. وقال الجندي للمنهم انه اذا غادر المكان سيتم اعتقاله، فرد عليه المتهم انه لا يمكنه اعتقاله ونعته بالأحمق. وبعد ذلك وصل الى المكان شرطي من حرس الحدود وابلغ المتهم بأنه معتقل”. وتنسب لائحة الاتهام لعمرو في بندين، عرقلة عمل جندي واهانة جندي، وهي تهم قررت الشرطة اغلاق ملف التحقيق فيها.
- وقال عمرو لصحيفة “هآرتس”: “في السابق اغلقوا كل الملفات التي فتحوها لي. لا اعتقد انه يمكن لاحد الادعاء بأن نشاطي اجرامي. المحكمة تطلق سراحي دائما”. واضاف: “انهم يعتقدون بأني اقف وراء الوجود الاعلامي في الخليل، بشكل يحرجهم. انا انشر الكثير من الافلام التي تحرجهم. انهم لا يريدون هنا فلسطينيين معتدلين يتحدثون مع دبلوماسيين عن حل الدولتين”.
- وقالت محاميته غابي لاسكي: “بشكل عام يكون الجهاز القضائي العسكري ناجعا. في اللحظة التي يتم فيها اعتقال شخص، ينهون التحقيق ويقدمون لائحة اتهام. حقيقة انه في هذه الحالة تم اطلاق سراحه عشرات المرات دون تقديم لائحة تهام طوال سنوات، وفجأة يقدمون لائحة اتهام جمعت كل السلوكيات التي تم إطلاق سراحه فيها، تجعل الأمر يبدو كملاحقة مطلقة. بالنسبة لنا، فان تقديم لائحة اتهام موسعة بهذا الشكل، ومضخمة حول مخالفات ارتكبت ظاهرا قبل سنوات، هي ملاحقة سياسية ضد ناشط لحقوق الإنسان”.
- وقال الناطق العسكري ان المتهم ارتكب مخالفات طوال سنوات وبشكل متكرر وعندما تم جمع الادلة تم تقديم لائحة الاتهام.
- تقرير الدفاع العام يحذر من الازدياد المطرد في عدد الاعتقالات
- كتبت “هآرتس” ان التقرير السنوي للدفاع العام حذر من الازدياد المطرد في عدد الاعتقالات خلال السنوات الاخيرة، ويشير الى قيام الشرطة بإجراء تفتيش على اجساد المعتقلين، من خلال مطالبتهم بالتعري. كما يؤكد التقرير ازدياد الحالات التي يتم فيها اتخاذ اجراءات جنائية ضد اناس ارتكبوا مخالفات صغيرة او تصرفوا بفعل الضائقة.
- ويتضمن التقرير معطيات الشرطة حول ازدياد عدد الاعتقالات في اسرائيل بشكل تدريجي منذ عام 1998، حيث تم في حينه تنفيذ 38 الف عملية اعتقال، بينما وصل العدد في عام 2015 الى 62 الف اعتقال. كما ازداد عدد الاعتقالات حتى انتهاء الاجراءات، بشكل كبير: من 6.080 في سنة 1998، الى 20.187 في عام 2015. ويستدل من المعطيات، ايضا، ان عدد الاعتقالات لغرض التحقيق ازداد بنسبة كبيرة في العقد الأخير. ويعيد الدفاع العام هذه الزيادة الى خطة المفتش العام السابق للشرطة، يوحنان دنينو، التي قوبلت بالانتقاد، لكونها حددت هدف زيادة الاعتقالات حتى انتهاء الاجراءات. وجاء في التقرير ان رئيس الدفاع العام د. يوآب سبير اجتمع في كانون الثاني مع المفتش العام للشرطة روني الشيخ، فابلغه انه سيعيد النظر في الموضوع.
- وحول تعرية المعتقلين لتفتيشهم، كتب في التقرير انه “في سنة 2015 وبداية 2016، وقف الدفاع العام على حالات متكررة للتفتيش على اجساد المعتقلين، ومن بينهم قاصرون ليس لهم أي ماضي جنائي، والذين طولبوا بخلع ملابسهم والوقوف عراة امام افراد الشرطة”. كما كتب الدفاع انه “يبدو بأن التفتيش المهين تم خلافا للقانون، ومن خلال الخرق الخطير لحقوق المعتقلين وكرامتهم الشخصية”.
- كما يحذر الدفاع العام من اتخاذ اجراءات جنائية في ما يسمى “الملفات الهامشية” التي لا تبرر تقديم لوائح اتهام، والملفات المتعلقة بمخالفات ارتكبت على خلفية الفقر.
والد جندي قتل في حرب لبنان ينتحر على قبره، ووفاة والد جندي قتيل تحتجز جثته في غزة
- كتبت “يسرائيل هيوم” انه بعد 24 سنة من مقتل ابنه حاييم بنيران صديقة خلال كمين نصبه الجيش الاسرائيلي في لبنان، اقدم ارييه بار ناتان (85 عاما) على الانتحار يوم الجمعة على قبر ابنه في المقبرة العسكرية على جبل هرتسل في القدس. فبار ناتان، الذي كان من مؤسسي مستوطنة “متسفيه يريحو” لم يستطع تحمل الأسى على وفاة ابنه الذي كان محاربا في لواء جولاني. وقال معارفة انه اقدم على الانتحار كما يبدو بسبب تدهور حالته الصحية جراء اصابته بالسرطان.
- وقالوا في “متسفيه يريحو” ان عائلة الجندي خاضت طوال سنوات معركة قضائي وشعبية ضد القادة الذين اعتبروهم مسؤولين عن قتل ابنهم، لكنهم لم ينجحوا بالتغلب عليهم.
- في خبر اخر، تكتب الصحيفة ان هرتسل شاؤول، والد الجندي اورون شاؤول الذي تحتجز حماس جثته في غزة، منذ الجرف الصامد، توفي بسبب اصابته بالسرطان منذ نحو سنة. ولم يتمكن شاؤول منذ مقتل ابنه من التوقف للحظة عن النضال من اجل اعادة جثته، رغم حالته الصحية.
- وقالت العائلة انه قبل ساعات قليلة من وفاته طلب هرتسل من ابنه ابيرام الالتزام امامه بعدم التوقف عن النضال حتى تعاد جثة شقيقه الى اسرائيل والى امه. وقال له: “اتصل برئيس الاركان وذكره بأن جولاني ارسلوا اورون الى المعركة في الشجاعية، وان يهتم بأن يعيده جولاني الى البيت”.
- الفلسطينيون يتمسكون بشروطهم لاستئناف المفاوضات
- كتبت “يسرائيل هيوم” انه في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود لإعادة اسرائيل والسلطة الفلسطينية الى طاولة المفاوضات، يوضح الفلسطينيون بأن الشروط التي حددوها لاستئناف العملية السلمية لا تزال قائمة، وانهم لا ينوون العودة الى المفاوضات بدون ضمانات تؤكد التزام اسرائيل بالشروط.
- وقد اعلن رئيس السلطة محمود عباس، خلال خطاب القاه في رام الله، يوم السبت، استعداده للعودة الى المفاوضات مع اسرائيل حول الاتفاق الدائم، فقط شريطة ان تقدم اسرائيل ضمانات تؤكد التزاماتها، ومن بينها وقف البناء في المستوطنات، وقف انشاء البؤر والمستوطنات بشكل كامل، واطلاق سراح الدفعتين الثالثة والرابعة من اسرى ما قبل اوسلو.
- واكد ابو مازن ان الفلسطينيين لن يتراجعوا عن مطلب ترسيم حدود الدولة الفلسطينية التي ستقوم على كل الاراضي المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. كما اوضح بأنه على الرغم من الضغوط التي تمارس عليه من قبل جهات مختلفة من اجل تأجيل انتخابات السلطات المحلية في القطاع والضفة، الا ان الانتخابات ستجري حسب المخطط في الشهر القادم.
- سفينة مساعدة تركية ثانية في طريقها الى غزة
- تكتب “يسرائيل هيوم” انه للمرة الثانية منذ التوصل الى اتفاق المصالحة بين اسرائيل وتركيا، انطلقت يوم الجمعة من تركيا سفينة مساعدات اخرى في طريقها الى اسرائيل لنقل مساعدات لقطاع غزة. وحسب التفاهمات بين البلدين، يجري تفريغ حمولة السفن في ميناء اشدود الاسرائيلي لمراقبتها قبل ارسالها الى القطاع. وحسب الموقع التركي Eclips ,Majuro، فان السفينة تحمل اسم Yeni Safak، وترفع علم جزر المارشال.
- كما نشر بأن السفينة تحمل على متنها 2500 طن من المساعدات الإنسانية، 1000 دراجة هوائية، و300 الف قطعة ملابس، و100 كرسي متحرك، وادوات قرطاسية وحقائب مدرسية. ونشر وزير الخارجية التركي على صفحته في تويتر امس، صورة للسفينة ارفقها بعبارة “اخوتنا واخواتنا الفلسطينيين لن يكونوا لوحدهم ابدا”.
مقالات
- تحريض كاذب ضد المحكمة العليا
- تكتب صحيفة “هآرتس”، ان وزراء اليمين عقبوا، كعادتهم، بشدة تلامس التحريض على قرار المحكمة العليا، يوم الخميس الماضي، الذي امر الدولة بهدم 17 منزلا اقيمت بشكل غير قانوني في بؤرة “ديرخ هأبوت” في غوش عتصيون، على اراضي فلسطينية خاصة. فقد وصف وزير التعليم نفتالي بينت القرار بأنه “بالغ الخطورة”، وقال ان جهات من اليسار المتطرف تستغل الجهاز القضائي من اجل فرض سياسة الأقلية على الاغلبية، وان “المحكمة العليا تقوض ثقة الجمهور بها”. وقال وزير الزراعة اوري اريئيل ان “البرلمان هو السيد في الديموقراطية الصحيحة، وان الحكومة هي التي تحدد السياسة”، فيما ذهب وزير شؤون البيئة وشؤون القدس زئيف الكين، الى ابعد من ذلك ووصف القرار بأنه “تجاوز للخطوط الحمراء”.
- في كل هذه الادعاءات لا توجد أي ذرة من الحقيقة. ويبدو ان هؤلاء السياسيين لم يكلفوا انفسهم قراءة قرار المحكمة، والا لكانوا قد اكتشفوا بأنه لم يكن منذ بداية النظر في الالتماس أي خلاف حول بناء البيوت بشكل غير قانوني، وانه يجب هدمها. بل التزمت الدولة امام المحكمة عدة مرات طوال اكثر من عشر سنوات بتنفيذ اوامر الهدم – لكنها امتنعت عن تنفيذ التزاماتها المرة تلو المرة.
- لقد كانت المحكمة هي التي اظهرت نفسا طويلا، بشكل مبالغ فيه وغير معقول، وابدت استعدادها لتقبل خرق هذه الالتزامات من قبل الدولة، الى ان نفذ صبرها. والان، ايضا، تم منح الدولة فترة سنة ونصف حتى يتم هدم غالبية البيوت، بسبب التخوف الخيالي من عدم قدرة اذرع الامن على مواجهة رجال اليمين الذين يهددون بالشغب. على اساس تجربة الماضي، يمكن التوقع، انه بدلا من بث رسالة حادة بشأن احترام القانون، يمكن للدولة ان تقف في المحكمة عشية موعد هدم البيوت وتطلب تأجيل النهاية.
- لا يمكن استغراب عدم منح وزراء اليمين الدعم للمحكمة العليا، واستغلال قرار المحكمة لتحقيق مكاسب سياسية على ظهور القضاة. هذا التوجه الساخر يفترض انه في كل الحالات سيحقق اليمين السياسي الفائدة – سواء من خلال احناء المحكمة كي تسمح بالبناء غير القانوني على اراض خاصة سلبت من الفلسطينيين، او سواء تلويث سمعة المحكمة والتحريض عليها.
- ولكن يجب شجب النيابة العامة للدولة والمستشارين القانونيين للحكومة – ابيحاي مندلبليت وسابقه يهودا فاينشتاين – لأنهم استسلموا لموقف القيادة السياسية، التي تصطدم بشكل مباشر مع مبدأ سلطة القانون، ووافقوا على تمثيل هذا الموقف المرة تلو الاخرى امام قضاة المحكمة العليا. في دولة القانون لا يمكن بشكل تراجعي تشريع الخرق القانوني الفظ الذي يمس بحقوق الملكية، باسم المصالح السياسية للحكومة، التي تسعى الى استرضاء جمهور المستوطنين. من المناسب ان تتذكر ذلك الحكومة ومستشارها القانوني.
- الفلسطينيون لا يهمون احد
- تكتب نافا درومي، مديرة حركة “حقوق الانسان ازرق ابيض” من معهد الاستراتيجية الصهيونية، (تنظيم يميني – المترجم)، في “هآرتس” ان قصة الزيارة السرية التي قام بها المدير العام لوزارة الخارجية د. دوري غولد، الى دولة افريقية اسلامية، نشرت فعلا في “هآرتس”، لكنه يبدو وكأنها لم تتم. ربما لأنه على الرغم من اهميتها لإسرائيل، تمس هذه الزيارة الخفية بالفلسطينيين. فهي تثبت ان شرعيتهم تتقلص. اضيفوا الى ذلك التصريحات المؤيدة لإسرائيل التي ادلى بها وزير الخارجية المصري، والأنباء التي تنشر مؤخرا، حول المصالح المشتركة لإسرائيل ولدول الخليج الفارسي وافريقيا، وستحصلون على صورة تدل على عدم المبالاة العربية، الواسعة جدا، للصراع ولـ “الاشقاء” الفلسطينيين.
- صحيح انه يوجد للفلسطينيين حلفاء آخرين، اولئك الذين ينتمون بغالبيتهم الى مجموعة صغيرة جدا (ولكن صارخة) – من رجال وتنظيمات اليسار. وهكذا فان من يبقي حقا على فكرة الكيان القومي الفلسطيني على قيد الحياة، هي اسرائيل. حماس قائمة بسبب الخيار الاسرائيلي. واذا قررت حكومة نتنياهو، يمكنها ان تدمر هذا التنظيم الارهابي. كما ان محمود عباس يصمد فقط بفضل قوات “الاحتلال” الاسرائيلية.
- حتى في اوروبا ينشغلون الان في الارهاب الإسلامي وفي موضوع البركيني. يبدو ان من تعلقوا بادعاء “ماذا ستقول اوروبا” لم يعد بإمكانهم التهرب – لقد نضج الوقت: يجب على اسرائيل ويمكنها القيام بخطوات سياسية ملموسة، وحل المشاكل النابعة عن غياب الحكم وتطبيق السيادة.
- في الواقع، فان كل مشكلة تعاني منها اسرائيل، تقريبا، هي نتاج خيار – من جبل الهيكل (الحرم القدسي – المترجم) وحتى رفض هدم بيت مخرب بكامله (في بيت عائلة المخرب الذي قتل هليل اريئيل هدموا طابقا واحدا فقط، لأنه يعيش في بقية البيت اولاد صغار. فليقم احد ما بتبليغ من يجب تبليغه: في بيت هليل قتلوا اطفال) – كل هذا نتاج غياب الحكم. ولذلك فان اسرائيل، أي بنيامين نتنياهو، لن تنجح كما يبدو باستغلال اللامبالاة السائدة في الدول العربية ازاء الصراع لصالح تحديد وقائع على الأرض.
- من حظ مواطني اسرائيل ان هناك من يملأ هذا الفراغ في الحكم: النساء اللواتي تحاربن في جنوب تل ابيب ضد المهاجرين الاجانب، المستوطنون في الضفة الذين يتمسكون بالأرض، واليهود الذين يصرون على مواصلة زيارة جبل الهيكل – هؤلاء جميعا ينجحون الى حد معين، بتدعيم السيادة اليهودية. ولكن، رغم انه يبدو بأنه تنتظر اليمين سنوات اخرى في السلطة، تملك الحكومة فرصة يمنع تفويتها: اقامة محطات للشرطة في القدس الشرقية، العثور على حل لبؤرة عمونة والغاء تصاريح المرور للمسؤولين في السلطة الفلسطينية، هذا كلها تبدو بداية معقولة. رغم انه لا شك بأن تعزيز السيادة في الضفة الغربية سيثير مجددا المراسم الثابتة – شجب اوروبي، تهديدات من تركيا، توبيخ من امريكا – فانه لم يعد هناك ما يبرر الشعور بالضغط، فمن وراء الكلمات لا يستتر أي شيء باستثناء الرد الانعكاسي، الصائب سياسيا والخالي من أي مضمون حقيقي.
- صراع الاكراد ضد كل الصعاب
- يكتب البروفيسور أيال زيسر، في “يسرائيل هيوم” ان هناك ما يتراوح بين 30 و40 مليون كردي يعيشون في الشرق الأوسط، من ايران في الشرق وحتى شواطئ البحر في سورية، في الغرب. انها ليست طائفة موحدة ومتماسكة، وتكثر فيها الفوارق السياسية، ولكن ايضا الحضارية التي تفصل بين الجاليات الكردية في ايران وتركيا والعراق وسورية. ورغم ذلك، خلال القرن الأخير تنامت في صفوفهم الهوية القومية التي توحدهم، وباسمها يطالبون بحق تقرير المصير، بل بحق اقامة دولة قومية مستقلة.
- لكن نضال الاكراد مني بالفشل في القرن العشرين: هذا القرن الذي شهد بالذات نمو دول مصطنعة تفتقد الى الجذور التاريخية وخلقت شعوب لا اساس لها، كالشعب السوري او الشعب العراقي، اللذان يتحطمان الآن الى شظايا.
- من المحتمل ان الاكراد ساهموا، ايضا، في فشلهم بنيل دولة مستقلة لهم، بسبب عدم القدرة على توحيد الصفوف والتماسك حول قيادة متفق عليها. ولكن في الوقت ذاته، لا يمكن تجاهل حقيقة ان الاكراد لا يحظون بذات الدعم والاهتمام من قبل وسائل الاعلام الدولية، ولا حتى بالتأييد ذاته من قبل “الجهات المتنورة” في العالم، كالذي يحظى به الفلسطينيون بسخاء. العالم لا يقف الى جانب الأكراد، وخاصة الدول العظمى التي تستخدمهم لدفع مصالحها، ولكنها تخلت عنهم في لحظة الحقيقة، ويمكن الافتراض بأنها ستهملهم في المستقبل ايضا، ليواجهوا مصيرهم لوحدهم.
- ها هو مثال على اقلية عرقية كبيرة لا يمكن لاحد التنكر لخصوصياتها التاريخية والثقافية، وعلى الرغم من ذلك لا يدعم احد في العالم نضالها من اجل الحصول على دولة مستقلة، ومن المحتمل جدا ان يبقى حلم الدولة الكردية في المستقبل، ايضا، مجرد حلم بعيدا عن التحقق.
- لقد حارب الأكراد في العراق طوال سنوات كثيرة ضد سلطة مستبدة، ولكن بفعل انهيار الدولة العراقية فقط، حضي الأكراد بإقامة حكم ذاتي. ويقوم هذا الحكم الذاتي الى حد كبير بفضل الرغبة الجيدة لواشنطن التي تحتاج الى الاكراد بسبب كونهم الصديق الأساسي الذي يمكن الاعتماد عليه في العراق، وبالتأكيد في كل ما يتعلق بمحاربة داعش. من المفارقة ان اردوغان يدعم الأكراد في العراق كجزء من المنافسة على الهيمنة الاقليمية التي يديرها مع ايران، التي تتمتع بدعم كبير من قبل شيعة العراق.
- الاكراد في سورية هم الذين يتواجدون حاليا في قلب العاصفة. لقد تعاملوا على مدار سنوات طويلة بمنظور الاحترام والتشكيك مع نظام البعث السوري، وعندما اندلعت الثورة السورية، اختاروا انتهاج سياسة الجلوس على الجدار، لأنهم لم يتوقعوا منذ البداية أي شيء من المتمردين السوريين الذين عارضوا، كنظام الاسد، الطموحات القومية للأكراد في سورية.
- في ظل الفوضى في سورية يحاول الاكراد تحقيق مكاسب من كل الجوانب والعمل بحذر على دفع تأسيس مؤسسات مستقلة، بل وميليشيات تحاول السيطرة على المنطقة التي يعيش فيها الاكراد في شمال سورية، وتحقيق التواصل الاقليمي بينها من خلال تأسيس حكم ذاتي كما في العراق. هذه الخطوة ستكون طبعا الشرشف الأحمر بالنسبة لتركيا، التي تتخوف من تسلل المشاعر الكردية من سورية الى تركيا، التي تمر فيها اصلا العلاقات بين الدولة التركية والاكراد في حالة غليان.
- وهكذا يجري الاكراد حوارا مع النظام السوري وفي الوقت نفسه مع الروس الذين يحاولون استغلالهم من اجل ضرب المتمردين السوريين، العرب الذين يحظون بدعم من الدول العربية وتركيا. والى جانب ذلك، تجندت لمساعدتهم واشنطن من خلال احتساب بارد لاستغلال قوة الاكراد في الحرب ضد داعش، ولكن كالعادة، حين يكون المقصود ادارة اوباما، لا يجري الحديث عن سياسية امريكية شاملة تنظر الى البعيد، وانما خطوة تكتيكية، بل وساخرة، يمكن ان تنتهي بالتخلي عن الاكراد لمواجهة مصيرهم بأنفسهم، حين تحتم المصالح الامريكية ذلك امام الأتراك، او كجزء من صفقة مع روسيا ومع نظام بشار الاسد من اجل انهاء الحرب السورية.
- يبدو ان اللعبة الاقليمية كبيرة على الاكراد. عندما سيتم دعوتهم الى وجبة الطعام في نهاية الحرب السورية، يمكن لهم الاكتشاف بأنه تم دعوتهم كجزء من قائمة الطعام وليس لتناول الوجبة والاحتفال بالانتصار. ولكن هذا هو الواقع المؤلم في منطقتنا، والاكراد هم احد الامثلة البارزة.
- ضعف الشخصية. حقد وانفلات
- يكتب ناحوم برنياع، في “يديعوت احرونوت”، ان المتدينين يحتفلون ثلاثة اسابيع في السنة. هذا الاحتفال الذي بدأ في اليوم التالي للتاسع من آب وانتهى امس، يسمى “بين الأوقات”. كان من الممتع رؤيتهم يخرجون، مع نسائهم واولادهم الى الحدائق العامة وشواطئ البحر. حقيقة تسفع نساء بالبكيني الى جانبهم لم تزعجهم؛ ولم يزعجهم الأزواج الذين تبادلوا القبلات بحرارة الى جانبهم، رجل وامرأة، امرأة وامرأة، رجل ورجل، كل واحد كان سعيدا في وقت فراغه: الصديقة غير المتدينة كانت نعمة له وهو نعمة لها.
- هذا هو احد اسباب الشعور بأن الأزمة السياسية الحالية زائدة. انها نتاج ضعف الشخصية، الحقد وربما حتى الغباء – وليس نتاج مشكلة حقيقية. هذه ليست عملية هجومية؛ ليست كارثة طبيعية؛ ليست صراعا اخلاقيا او مسا ايديولوجيا. ولذلك يغضب الجمهور على العقاب الذي انزلته به الحكومة، كما لم يغضب منذ زمن طويل. لا مفر من تسمية الولد باسمه: عار.
- ضعف الشخصية يعود للسياسيين المتدينين، الذين ينجرون وراء كل كاتب مدونة متحمس في قطاعهم. احد ما في وسائل الاعلام المتدينة سمع انهم عملوا في محطة القطار في عزرائيلي يوم السبت، وصنع من ذلك قصة. انه لم يعرف، او لم يشأ المعرفة، بأنه لا يوجد في ذلك أي جديد. في اسرائيل يعملون في ايام السبت لأنه في دولة دينامية، متطورة، ما لا يتم علاجه يوم السبت، يستصعب اداء مهامه يوم الاحد. ليس عجيبا ان ارييه درعي هرب بروحه من وزارة الاقتصاد: كان يعرف بأنه سيكون ملزما بتوقيع الاف تصاريح العمل في ايام السبت، وتخوف من ردة فعل الحاخامات والشارع المتدين.
- لو كان ليتسمان وغفني ورفاقهما يتحلون بذرة من الشجاعة، لكانوا قد توجهوا الى جمهورهم وقالوا: يمكننا استغلال القوة التي منحتموها لنا من اجل تحقيق مكاسب كبيرة لقطاعنا؛ يمكننا استغلال القوة من اجل اقتطاع مكاسب من الجمهور العلماني. يمكننا عمل الامرين في آن واحد. اذا طالبنا اكثر من اللزوم سنخسر كل الصندوق، كما حدث في قانون المخصصات، كما حدث في الحكومة السابقة.
- لكن السياسيين المتدينين هم ليسوا الحكاية. لو كان نتنياهو قد ضرب على الطاولة امامهم لكانوا قد تراجعوا وتلوا صلاة الشكر. وجودهم في هذه الحكومة جيد لهم ولقطاعهم – في الواقع لم يحققوا في أي حكومة اكثر مما حققوه في هذه – وهم يريدون البقاء فيها. العمل في القطار يهمهم كما يهمهم ثلج العام الماضي.
- القصة الحقيقية تحدث داخل الليكود. بدايتها في لعبة داخلية: يسرائيل كاتس حاول تقزيم سيطرة نتنياهو على الجهاز الحزبي. حسب رواية نتنياهو كانت تلك محاولة لقلب البلاط الملكي، مؤامرة؛ وحسب رواية كاتس، كانت خطوة هدفت الى منع نتنياهو من تعيين رجاله بطرق كانت ستورط الجميع، حتى كاتس، بمخالفات جنائية.
- لقد انزل نتنياهو بكاتس هزيمة مهينة. وكاتس من جانبه لم ينس ولم يصفح. وعندها جاءت قصة القطارات.
- لا يوجد أي سبب يبرر عدم قيام شركة القطارات بالعمل الذي يتحتم تنفيذه يوم السبت. اذا كانت لدى الكتل الدينية تحفظات ما، يمكنها ان تناقشها بهدوء مع وزير المواصلات ومع ديوان رئيس الحكومة. لهذا الأمر يوجد ائتلاف. لهذا الأمر توجد حكومة. لكن وزير المواصلات لم يسارع الى اخراج الكستناء من النار من اجل رئيس حكومة يهينه، وفي ديوان رئيس الحكومة لا يوجد شخص مجرب، ذكي، يعرف كيف ينهي القضية.
- وهكذا دخل نتنياهو في مواجهة صدامية ليست بسيطة. الجبهة الاولى هي الجنود: في اسرائيل يمكن الاستسلام للمتدينين على حساب كل قطاع آخر، ولكن ليس على حساب الجنود وعائلاتهم. الجبهة الثانية، هو كاتس. خلافا لغدعون ساعر وبوغي يعلون، كاتس لا يسهل على نتنياهو ويقدم استقالته. انه يحارب على موقعه. انه لا يستطيع استبدال نتنياهو، لكنه يستطيع توريطه حتى العنق. الرجل الذي يعرض نفسه كأحد كبار القادة الذين عرفهم العالم، يظهر بشكل عام كسياسي مصاب بالفزع، يحسد رفاقه ويتشاجر معهم ويفشل في مواجهة قضية صغيرة. كاتس هو المرآة التي يريد نتنياهو تحطيمها.
- هكذا نجحت ايران بمناورة العالم
- يكتب سيفر فلوتسكر، في “يديعوت احرونوت”، انه بعد اكثر من سنة على توقيع الاتفاق النووي بين القوى العظمى وايران، يبدو ان بعض التحليلات التي رافقت توقيعه وبعض التوقعات التي حلقت من حوله لم تصمد امام متغيرات الزمن، على الأقل الفترة القصيرة التي انقضت. لقد اخطأ من افترضوا بأن ايران ستفعل كل شيء من اجل التهرب من التطبيق الحريص لبنود الاتفاق. واخطأ من اعتقدوا ان الاتفاق سيعزز القوى الديموقراطية ويضعف قوى المحافظين. واخطأ من توقع دخول ايران بعد الاتفاق الى مسار الحوار مع الولايات المتحدة، وأخطأ من توقع اغراق ايران بالاستثمار الأوروبي.
- في الواقع، عززت ايران علاقاتها ليس مع الولايات المتحدة واوروبا، وانما مع روسيا وسورية. لقد عمق المحافظون سيطرتهم على الدولة وحظيت سياسة الملاحقة والتطهير ضد المعارضين برافعة جديدة. الشركات الغربية لا تزال بعيدة عن الاستثمار في الاقتصاد الايراني، ليس بسبب صعوبة الحصول على ضمانات، فقط، وانما بسبب المخاطر غير المعروف حجمها التي تميز الاستثمار في دول كهذه. لقد احتاجت شركة الطيران البريطانية الى سنة حتى قررت فتح خط جوي الى طهران، والشركات الأخرى لم تقف في الطابور بعد.
- ولذلك، فان الواقع يفتح ثغرة لرؤية الاتفاق من زاوية مختلفة. ايران، حسب هذه الزاوية، فقدت في 2003 الرغبة والمال – من اجل مواصلة تطوير المشروع العسكري النووي. عمليا، لقد تخلت عنه، لكنها لم تتخل عن التظاهر بالطموح الى اعتبارها قوة نووية في العالم. خلال عشر سنوات تقريبا، حتى عام 2013، خدم هذا التظاهر ايران بشكل جيد. لقد ازداد تأثيرها في العالم الإسلامي، وبدأت الامم تتعامل معها بالاحترام الخاص برئيس عصابة يتزود بالسلاح الذكي. كما لاءم الغموض والتبجح طابع الرئيس احمدي نجاد، صاحب الشخصية ذات الرؤى والمهووسة بالمؤامرات.
- لكن الفائدة من سياسة الغموض النووي بدأت بالتبخر خلال العامين السابقين لتوقيع الاتفاق. الاستثمار في تطوير وامتلاك التكنولوجيا النووية الزائدة اثقل بشكل متزايد على الاقتصاد الايراني، وتقلصت امكانية تبريرها بادعاءات التقدم العلمي المحلي. لقد صرخت اسرائيل، وزاد الغرب من العقوبات وتسبب بضرر كبير للاقتصاد الايراني، في مجال تصدير النفط الذي تقلص سعره. عندما ارتفعت تكلفة العقوبات واصبحت العقارات تشكل عبئا، فتحت ايران بمبادرة منها مفاوضات مع الولايات المتحدة. وكما في السوق الفارسي، كانت القيادة الايرانية تنوي بيع بضاعة لا تملكها بثمن باهظ. بضاعة اسمها “التسلح المستقبلي بسلاح نووي”.
- لقد نجحت هذه المقامرة. في المفاوضات “تنازلت” ايران عن مشروع لم تكن تملك أي فرصة بتنفيذه عمليا، وحصلت في المقابل على الغاء العقوبات، وعلى الاحتضان العالمي لها، وخاصة على الهدوء امام الضغوطات وحرية العمل الداخلي والخارجي، بشكل شبه مطلق. منذ اللحظة التي جف فيها حبر الاتفاق، اصبح الأمر الوحيد الذي ينظر اليه ساسة العالم هو عدد أجهزة الطرد المركزي التي توقفت عن العمل وكمية اليورانيوم المخصب التي تم تدميرها. اذا كان هذا الأمر على ما يرام، فان نظام الرعب الذي يقوده الحرس الثوري على ما يرام.
- كما لو بضربة عصا سحرية، توقف الغرب عن الاهتمام بالمساعدات التي قدمتها أيران لقاتل الجماهير الاسد. وحرف قادة الرأي العام في الغرب انظارهم عن خرق حقوق الإنسان في طهران، وعن الاعتقالات ودوس بوادر حرية التعبير والرأي. بل اتضح مؤخرا، ان مسؤولين ايرانيين نجحوا في ابتزاز ملايين الدولارات كفدية من ادارة اوباما (مقابل اطلاق سراح المواطنين الامريكيين المعتقلين). هذه الاموال انتقلت نقدا ومباشرة الى جيوب المسؤولين انفسهم.
- رفع العقوبات الدولية – بعض العقوبات الامريكية لا تزال سارية – لم يغير الصورة الشاملة والمتكدرة للاقتصاد الايراني. العوائق الاساسية امام التطور لا تزال على حالها: اشراف الحكومة على مجالات اقتصادية اساسية، غياب حماية حقوق الملكية الشخصية، دفع الاعانات بحجم كبير، تخلف تكنولوجي قوامه عشرات السنوات وسيطرة الحرس الثوري على ثلث الاقتصاد على الاقل.
- السلطة في طهران لا تزال بعيدة جدا عن تبني النموذج الصيني – كما كان قائما منذ 1985 وحتى 2015 – للاقتصاد الرأسمالي النامي والعولمة الى جانب الحريات الثقافية والسلطة المستقرة للحزب الواحد المتحرر من الايديولوجية. هذا بالتأكيد هو النموذج الذي يفضله آيات الله، مع او بدون المغامرة النووية.




