
الايام -كتب حامد جاد:أظهرت البيانات المتعلقة بمجمل مجريات عملية اعادة اعمار قطاع غزة من حيث مستوى التزام الدول المانحة بما تعهدت بدفعه لإعادة الاعمار وحجم ما تم ادخاله من مواد البناء اللازمة للاعمار منذ مؤتمر المانحين الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة في الثاني عشر من شهر تشرين الأول العام 2014 أن ما تم صرفه لإعادة الاعمار بلغ 1,596 مليار دولار ما نسبته 46% من أصل 3,5 مليار دولار قيمة ما خصصه المؤتمر لإعادة الاعمار بينما بلغ حجم كميات الإسمنت الواردة لقطاع غزة منذ المؤتمر المذكور وحتى الشهر الحالي نحو مليون ومئة ألف طن ما شكل أقل من نصف الكمية اللازمة لاعادة الاعمار.
وفي سياق ذي صلة بذكرى مرور عامين على مؤتمر القاهرة اعتبر مدير العلاقات العامة لدى غرفة تجارة غزة ماهر الطباع المهتم بمتابعة مجريات عملية اعادة الاعمار أنه في حال استمرار العمل وفق آلية ادخال مواد البناء “GRM” المعمول بها منذ نحو العامين فإن عملية إعمار قطاع غزة ستستغرق سنوات طويلة خاصة في ظل ما تشهده مجريات عملية الاعمار من بطيء شديد بسبب القيود الاسرائيلية المفروضة وعدم ايفاء الدول المانحة بتعهداتها.
وأشار الطباع في حديث لـ الايام إلى أن عدد الوحدات السكنية التي أعيد بناؤها بلغت 1181 وحدة، من أصل 11 ألف وحدة سكنية دمرت كلياً، فيما بقي نحو 50% من المنازل المدمرة جزئيا بحاجة إلى ترميمات وأنه لا يزال 65 ألف فلسطيني مهجرين من بين ما يقارب 100 ألف مواطن هدمت منازلهم أو تدمرت بشكل جزئي خلال الحرب الاخيرة.
وبين أن إجمالي ما تعهدت بدفعه مختلف الدول المانحة المشاركة في مؤتمر القاهرة بلغ 5.4 مليار دولار، من بينها 3,5 مليار لدعم اعادة اعمار قطاع غزة.
وتشير التقارير الصادرة عن البنك الدولي والفريق الوطني لإعادة الاعمار إلى أن ما تم صرفه لإعادة الاعمار هو 46%، أي مبلغ 1,596 مليار دولار من أصل 3,5 مليار، وتم تخصيص 612 مليون دولار للأمور المستعجلة، و251 مليون دولار للمساعدة في ميزانية وكالة غوث (أونروا) و89 مليون دولار للوقود، و386 مليونا للبنية التحتية، و253 مليونا عبارة عن مساعدات انسانية طارئة، و299 مليونا لدعم ميزانية الحكومة.
من جهته طالب النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر مؤسسة بيت الصحافة في مدينة غزة، منسق الأمم المتحدة لعملية السلام نيكولاي ملادينوف بتشكيل لجنة رباعية من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة وتسريع عملية اعمار القطاع.
واكد الخضري ان الاوضاع تزداد سوءًا بعد مرور عامين على عقد مؤتمر المناحين في القاهرة، مشيرا الي ان هناك 12 ألف وحدة سكنية دمرت بالكامل في الحرب الاسرائيلية الأخيرة على غزة وان ما تم انجازه قرابة 3 آلاف وحدة سكنية، فيما هناك 3 آلاف وحدة سكنية اخرى متوفر لها التمويل ولا يوجد لها مواد بناء كما أن الامر الاشد خطورة من ذلك ان هناك 6 آلاف وحدة سكنية غير متوفر لها لا تمويل ولا مواد بناء.
الى ذلك أظهرت البيانات المتعلقة بحجم كميات الإسمنت الواردة لقطاع غزة منذ مؤتمر القاهرة وحتى الشهر الحالي أن مجمل كمية الاسمنت الواردة خلال الفترة المذكورة بلغت نحو مليون ومئة ألف طن منها نحو480 ألف طن خلال العام الماضي 558 ألف طن تم توريدها منذ مطلع العام الحالي وحتى الشهر الحالي حيث استهدفت النسبة الأكبر من هذه الكمية مشاريع إعادة الإعمار والمشاريع التي تنفذها منظمات دولية.
وأكد مصدر مطلع على آلية تزويد قطاع غزة بمواد البناء أن الكميات المذكورة لا تزال دون حجم الاحتياجات الفعلية اللازمة لتلبية ما تحتاجه المشاريع الانشائية المختلفة سواء المتعلقة بإعادة الاعمار أو المشاريع الاسكانية الخاصة بتلبية احتياجات المواطنين غير المتضررين.
وكشفت الارقام المذكورة تناقضاً مع حجم الاحتياجات الفعلية اللازمة لاعادة الاعمار اذ تقتضي تلبية هذه الاحتياجات بحسب تقديرات أطراف مختصة ضرورة ادخال ما معدله نحو عشرة آلاف طن يوميا من الإسمنت لتتم إعادة الإعمار خلال ثلاث سنوات في حين أن مجمل ما تم ادخاله للقطاع منذ عامين شكل أقل من نصف الكمية المطلوب ادخالها.




