عصفور داعش

3db9aaa7-cb10-42ff-b2fe-2d6756f2489c

ينهض من رماد الغموض والتزييف ولا يغرّد في النهار، لا يتكاثر مثل العصافير بل يولَد من لحايا الهزيمة ومن الأذقان المحلوقة على عجل.
قبل ستة شهور تقريباً، كان العراقيون العصافير في تويتر قلّة قليلة، فكانت الشائعات والأكاذيب والقصص التحريضية عمّا يحدث في المواجهة ضد “داعش” هي المادة الدسمة والمسيطِرة في ذلك الفضاء الإعلامي. التفت بعض المدوّنين إلى ذلك فنظّموا حملات لدعوة العراقيين لإنشاء حسابات في تويتر، لأن العراقيين لا يحبّون تويتر، لا يحبون الجمل الصغيرة، لا يحبون التغاريد القصيرة النفس مثلما يحبون الفسبكة الطويلة البال!
منذ تلك الأيام وتويتر داعش ليس بخير، ذلك الطير الأسود الكذّاب لم يعدْ يقوى على الطيران وتلفيق الحيل والحوادث، يُصاب بالهستيريا كلّما تحققت الانتصارات على الأرض.. كلما تخفّى الدواعش المسلحون بأزياء النساء وحلقوا لحاهم في المدن المحررة، كلما سمعنا تغريدات كاذبة وعصافير سوداً جديدة، منفعلة وغاضبة.. وعصافير أخرى ببدلة وكرافات (“قاط ورباط” كما يسميها العراقيون) تردّ الجميل لداعش بالتأوّه والتعوّذ من الانتصارات الجديدة، وتغرد بالأسود ضد المدنيين والآمنين والنازحين الذين استعادوا مدنهم وقراهم ومساكنهم.
نص ورسم: مرتضى گزار

* رسّام وسينمائي من العراق
السفير

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب