الأربعاء, مايو 13, 2026
spot_img
الرئيسية بلوق الصفحة 14

أكسيوس: نتنياهو يحرق جسور الدعم الأمريكي لإسرائيل ويقوض مكانتها لدى الأجيال القادمة

واشنطن- معا- كشف تقرير نشره موقع “أكسيوس” الأمريكي، اليوم السبت، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسبب في تآكل الدعم التاريخي الذي كانت تحظى به إسرائيل في الولايات المتحدة، مؤكدا أن سياساته “أحرقت” هذا الدعم لأجيال قادمة، خاصة مع تصاعد المواجهة مع إيران التي سرعت من تدهور العلاقات الثنائية.

​وأشار التقرير إلى أن انهيار شعبية إسرائيل لم يقتصر على الشارع الأمريكي والشباب فحسب، بل امتد ليصل إلى أروقة الكونغرس، حيث تحول مشرعون كانوا يعدون من غلاة الداعمين لإسرائيل إلى منتقدين بارزين.

وفي هذا السياق، صوت 40 ديمقراطيا في مجلس الشيوخ مؤخرا على قرار يحظر مبيعات الأسلحة لإسرائيل، وهو ارتفاع كبير مقارنة بـ 15 عضوا فقط في العام الماضي.

​وشمل التحول أيضا المشرعين الطامحين للترشح للرئاسة الأمريكية في عام 2028، الذين صوتوا بالإجماع ضد صفقات الأسلحة.

وفي مجلس النواب، بدأ التوجه يطال حتى الدعم الدفاعي المخصص لمنظومة “القبة الحديدية”، حيث أعلن ديمقراطيون ممن أيدوا تمويلها سابقا توقفهم عن دعم أي مساعدات مالية إضافية.

​وأظهرت بيانات استطلاع “بيو” تراجعا حادا في النظرة الإيجابية تجاه إسرائيل منذ عام 2022، حيث انخفضت بنسبة 31% لدى كبار السن من الديمقراطيين، وبنحو 22% بين جيل الشباب في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وحتى القاعدة الصلبة من “الإنجيليين البيض” شهدت تراجعا في تأييدها بنسبة 15%.

​وخلص التقرير إلى أن استمرار هذا التوجه يضع العلاقات الإستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب أمام مأزق تاريخي، في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بإعادة تقييم شاملة لهذه العلاقة وتحديد التغييرات الضرورية لمستقبلها أيضا.

إستراتيجية «الجــدار الحديـدي» بديـلاً لحـروب نتنياهـو

 بقلم: أوري بار يوسف /كتب بول جونسون، أحد أبرز مؤرخي القرن العشرين، في كتابه “تاريخ العصر الحديث” عن العمليات التي أدت إلى دمار اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية: “كان قادة الجيش والسياسيون المدنيون في اليابان جميعهم تكتيكيين بارعين، لكن لم يكن بينهم أيّ استراتيجي. كان لدى الجميع أفكار مفاجئة لبدء الحرب، لكن منذ اليوم الأول من سنة 1931 وإلى الأخير منها، وحتى الهزيمة المُرة في سنة 1945، لم يظهر ياباني واحد، مدني أو عسكري، يقيّم بشكل واقعي كيف يمكن أن تنتهي الحرب”.
من المثير التفكير ماذا كان سيقول جونسون لو سمع تصريح زعيم المعارضة في إسرائيل، يائير لابيد، مع اندلاع الحرب ضد إيران. لقد حرص لابيد على تذكيرنا بأن “شعب إسرائيل قوي، والجيش وسلاح الجو قويان، وأقوى قوة في العالم تقف إلى جانبنا. في مثل هذه اللحظات نقف معاً وننتصر معاً. لا يوجد ائتلاف ولا معارضة، بل شعب واحد وجيش واحد نقف جميعاً خلفه”. كانت لغة لابيد حازمة، لكن هذا الخطاب كان مشتركاً بين جميع قادة المعارضة اليهود.
حتى الآن، بينما يتشارك الجميع في شعور عام بالمرارة من نتائج الحرب، ومع استمرار المحللين في البرامج التلفزيونية في الحديث عن جولة حرب جديدة، ومع غياب أي تفكير بديل في الأفق، لا يوجد مَن يقف ويقول بوضوح: كفى. لقد ضربنا، ودمرنا، وألحقنا الأذى، وطبعاً قضينا على كثيرين؛ لكن النظام في طهران لا يزال قائماً، واليورانيوم المخصّب مخبأ في مكان ما، ومنظومة الصواريخ يُعاد بناؤها، و”حزب الله” لا يزال يقاتل، وكذلك فإن الحوثيين لم يقولوا كلمتهم الأخيرة.
هذا الأمر كارثي؛ إذا كان هناك خلاصة واضحة من الحرب الأخيرة، فهي أن القوة لا تقدم جواباً عن كل شيء، وأنه يجب البحث عن بديل. هذا البديل موجود، والتجربة التاريخية تثبت فعاليته، والكلمة المفتاحية هنا هي “الاحتواء”، وهي استراتيجية تهدف إلى منع التوسع وخلق تهديدات غير محتملة، على أمل أن تؤدي العمليات التاريخية في النهاية، إمّا إلى انهيار الخصم، وإمّا إلى يأسه وتخلّيه عن أفكاره.
على المستوى العالمي، هناك نموذج من سياسة الاحتواء، هو السياسة التي اتبعتها الولايات المتحدة إزاء الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة حتى انهيار الكتلة السوفياتية في سنة 1991. كان الصراع الأيديولوجي بين القوتين بلا تنازلات: هدفت الشيوعية إلى انتصار الاشتراكية والقضاء على الرأسمالية، بينما سعت الولايات المتحدة لعالم ديمقراطي واقتصاد رأسمالي. عملياً، تجنبت القوتان استخدام القوة العسكرية المباشرة ونجحتا في تقليص خطر الحرب النووية. وفي النهاية، انتصرت الاستراتيجية الأميركية من دون إطلاق رصاصة واحدة.
تُعرف استراتيجية الاحتواء في المشروع الصهيوني باسم “الجدار الحديدي”، وهو مصطلح صاغه فلاديمير جابوتنسكي وتبنّاه ديفيد بن غوريون. كلاهما رأى في بناء القوة أساساً لضمان بقاء الدولة اليهودية في مواجهة التهديدات العربية، لكنهما أدركا أيضاً أن القوة وسيلة وليست غاية، وأن هدفها دفع الخصم إلى التخلي عن طموحاته بشأن القضاء على إسرائيل. وقدّرا في النهاية أن العرب سيقبلون إنهاء الصراع.
لقد كانا على حق. أثبتت انتصارات الجيش الإسرائيلي للعرب، وبشكل خاص نتائج حرب “الأيام الستة”، أنهم غير قادرين على القضاء على إسرائيل، وهو ما دفعهم إلى قبول وجودها. وكان اتفاق السلام مع مصر التعبير الأوضح عن ذلك.
لكن نجاح “الجدار الحديدي” كان له تعبير آخر لا يقلّ أهميةً، وهو مبادرة السلام العربية لسنة 2002، التي تدعو إلى إنهاء الصراع، واعتراف الدول العربية بإسرائيل، وتطبيع العلاقات معها، في مقابل الانسحاب من الأراضي التي احتُلت سنة 1967. كان رواد الصهيونية، وعلى رأسهم بن غوريون، سيرون في هذه المبادرة تحقيقاً لحلم الأجيال، أمّا خلفاؤهم من قادة المعارضة فيتجاهلونها تماماً، ما يبقي فقط الرؤية البديلة التي يرسمها بنيامين نتنياهو “العيش على حد السيف”، مطروحة على الطاولة، ونحن نرى مراراً إلى أين يقود هذا النهج.
يمكن لاستراتيجية الاحتواء أن تعمل أيضاً إزاء إيران، ويجب أن تقوم على عنصرين أساسيَّين: الأول، منع إيران من امتلاك قدرة نووية عسكرية، باعتبارها التهديد الوجودي. ولتحقيق ذلك، يمكن تقديم تنازلات في مجالات أُخرى، مثل الصواريخ التي لا تشكل تهديداً وجودياً رغم خطورتها؛ أمّا تغيير النظام فيُترك لجهات أُخرى.
العنصر الثاني هو خفض مستوى التصعيد مع إيران، فالصراع الطويل يجعل هذا الهدف صعباً، لكن التصعيد المستمر لا يؤدي سوى إلى زيادة دوافع الانتقام لدى الإيرانيين، بينما يجب أن يكون الهدف تقليل هذه الدوافع.
إلى جانب ذلك، وحسبما اقترح باحثون، يجب العمل سياسياً لتعزيز المصالح المشتركة مع المحور المناهض لإيران، وبشكل خاص مع سورية والسعودية والحكومة اللبنانية، ويمكن أن تكون نقطة الانطلاق لهذا الجهد استعداد إسرائيل لقبول مبادرة السلام العربية مبدئياً، والتقدم نحو حلّ الدولتين.
صحيح أن هذا كله يبدو الآن كأنه رؤية بعيدة المنال، لكن التمسك بالبديل الحالي أكثر خطورةً بكثير.

عن “هآرتس”

ترامب يرفض خططا عسكرية في إيران خشية الخسائر

واشنطن /PNN- كشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عارض خططا عسكرية في إيران خشية ارتفاع الخسائر في صفوف القوات الأميركية.

وأوضحت المصادر أن ترامب رفض مقترح السيطرة على جزيرة خرج، معتبرا أن الجنود الأميركيين سيكونون أهدافا سهلة، كما عارض بشدة أي عمليات قد تؤدي إلى زيادة عدد الضحايا.

وفي سياق متصل، انتقد ترامب ما وصفه بغياب الدعم الأوروبي عقب حادثة إسقاط الطائرة وفقدان طيارين في إيران، في حين تابع سير العمليات بشكل مباشر، معتمدا في تقييم نجاحها على عدد الأهداف التي تم تدميرها.

وأضافت الصحيفة أن منشوره بشأن “إنهاء الحضارة الإيرانية” كان ارتجاليا ولم يكن جزءا من خطة الأمن القومي، مشيرة إلى أن هدفه الأساسي كان ردع الإيرانيين ودفع نحو إنهاء الصراع.

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن سفينة الإنزال يو إس إس راشمور تنفذ عمليات حصار في بحر العرب، ضمن مهامها العسكرية في المنطقة.

وأوضحت أن القوات الأميركية تجري كذلك تمارين وتدريبات على عمليات الإنزال البحري على متن السفينة، في إطار رفع الجاهزية وتعزيز القدرات العملياتية.

وفي السياق، أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرا شديدا للسفن في الخليج وبحر عمان، دعا فيه إلى عدم التحرك من مواقعها، مؤكدا أن أي سفينة تخالف التعليمات قد تستهدف.

واعتبر أن الاقتراب من مضيق هرمز يُعد تعاوناً مع العدو، مشددا على ضرورة الاعتماد فقط على البيانات الصادرة عن الجهات البحرية الرسمية الإيرانية، ومقللاً من أهمية تصريحات دونالد ترامب بشأن المضيق.

وأفاد مسؤول إيراني بأن طهران ستمنح أولوية العبور للسفن التي تدفع رسوماً، لافتا إلى أنه سمح بمرور سفن غير عسكرية يوم الجمعة، قبل أن يتهم “العدو” بخرق شروط وقف إطلاق النار.

كاميلا هاريس تهاجم: نتنياهو جر ترامب إلى حرب مع إيران

واشنطن- معا- كشفت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة، كامالا هاريس، أن الرئيس دونالد ترامب دخل الحرب ضد إيران بعد أن جرّه إليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ووفقًا لها، فإن هذه الخطوة تتعارض مع إرادة الشعب الأمريكي وتعرض الجنود للخطر.

وقالت هاريس، التي كانت مرشحة للرئاسة عام 2024 ويُعتقد أنها تطمح للترشح مرة أخرى عام 2028: “لقد دخل حربًا لا يريدها الشعب الأمريكي، وبالتالي يعرض الجنود الأمريكيين للخطر”.

 

وأضافت أن لهذه الخطوة أيضًا تداعيات اقتصادية، من بينها ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة: “يدفع الأمريكيون في المتوسط 15 دولارًا إضافية على الأقل لتعبئة خزانات سياراتهم بالبنزين، وارتفعت أسعار الديزل بنسبة 50%”.

وتُسمع انتقادات مماثلة بين بعض مؤيدي ترامب في الولايات المتحدة، والذين يرون أن نتنياهو مسؤول عن دخول الولايات المتحدة الحرب ضد إيران

ترامب يرفض خططا عسكرية في إيران خشية الخسائر

واشنطن /PNN- كشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عارض خططا عسكرية في إيران خشية ارتفاع الخسائر في صفوف القوات الأميركية.

وأوضحت المصادر أن ترامب رفض مقترح السيطرة على جزيرة خرج، معتبرا أن الجنود الأميركيين سيكونون أهدافا سهلة، كما عارض بشدة أي عمليات قد تؤدي إلى زيادة عدد الضحايا.

وفي سياق متصل، انتقد ترامب ما وصفه بغياب الدعم الأوروبي عقب حادثة إسقاط الطائرة وفقدان طيارين في إيران، في حين تابع سير العمليات بشكل مباشر، معتمدا في تقييم نجاحها على عدد الأهداف التي تم تدميرها.

وأضافت الصحيفة أن منشوره بشأن “إنهاء الحضارة الإيرانية” كان ارتجاليا ولم يكن جزءا من خطة الأمن القومي، مشيرة إلى أن هدفه الأساسي كان ردع الإيرانيين ودفع نحو إنهاء الصراع.

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن سفينة الإنزال يو إس إس راشمور تنفذ عمليات حصار في بحر العرب، ضمن مهامها العسكرية في المنطقة.

وأوضحت أن القوات الأميركية تجري كذلك تمارين وتدريبات على عمليات الإنزال البحري على متن السفينة، في إطار رفع الجاهزية وتعزيز القدرات العملياتية.

وفي السياق، أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرا شديدا للسفن في الخليج وبحر عمان، دعا فيه إلى عدم التحرك من مواقعها، مؤكدا أن أي سفينة تخالف التعليمات قد تستهدف.

واعتبر أن الاقتراب من مضيق هرمز يُعد تعاوناً مع العدو، مشددا على ضرورة الاعتماد فقط على البيانات الصادرة عن الجهات البحرية الرسمية الإيرانية، ومقللاً من أهمية تصريحات دونالد ترامب بشأن المضيق.

وأفاد مسؤول إيراني بأن طهران ستمنح أولوية العبور للسفن التي تدفع رسوماً، لافتا إلى أنه سمح بمرور سفن غير عسكرية يوم الجمعة، قبل أن يتهم “العدو” بخرق شروط وقف إطلاق النار.

السجال بين ترامب والبابا ليو يثير امتعاض بعض الكاثوليك الأميركيين

نيويورك – أ ف ب: يثير السجال بين الرئيس دونالد ترامب والبابا ليو الرابع عشر غضب بعض الكاثوليك الأميركيين الذين يشكّلون كتلة انتخابية وازنة، إذ يعتبر هؤلاء أن رئيسهم تمادى كثيراً في انتقاداته الحَبر الأعظم.
فترامب انتقد مواقف البابا في موالسجال بين ترامب والبابا ليو يثير امتعاض بعض الكاثوليك الأميركيين

نيويورك – أ ف ب: يثير السجال بين الرئيس دونالد ترامب والبابا ليو الرابع عشر غضب بعض الكاثوليك الأميركيين الذين يشكّلون كتلة انتخابية وازنة، إذ يعتبر هؤلاء أن رئيسهم تمادى كثيراً في انتقاداته الحَبر الأعظم.
فترامب انتقد مواقف البابا في مواضيع عدة، من إيران إلى الهجرة، ووصفه أخيراً بأنه “رجل ضعيف” في هجوم شخصي غير مسبوق من رئيس أميركي على رأس الكنيسة الكاثوليكية.
وفي المقابل، أكد البابا لاوون أن “الواجب الأخلاقي” يملي عليه التعبير عن رفضه للحرب.
وقال جيم سَب البالغ 88 عاماً لوكالة فرانس برس الجمعة أمام كنيسة القديس إينياس دو لويولا في أبر إيست سايد في مانهاتن إن “من السخيف تماماً أن يحاول شخص جاهل كترامب التشكيك في الرؤية اللاهوتية لكاهن مُرسَم”.
وأبدى الرجل انزعاجاً كبيراً من نشر الرئيس صورة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهره كما لو أنه المسيح، ما لبث أن حذفها لاحقاً، مؤكداً أن الصورة تُظهره كطبيب.
ورأى سَب، وهو أستاذ متقاعد في الأدب الكلاسيكي، أن “ثمة أموراً في الحياة لا يجوز المزاح فيها”.
أما جون أوبراين (68 عاماً)، وهو موظف سابق في مجال الإعلانات يرتاد الكنيسة نفسها، فاعتبر أن نشر هذه الصورة هو بمنزلة “تجديف في نظر المسيحيين”.
وكان الرؤساء الأميركيون السابقون يحرصون دائماً على تجنُّب إغضاب الكاثوليك من خلال انتقاد البابا بشكل فاضح ومباشر.
لكنّ ترامب لم يتوانَ عن تجاوز هذه العتبة، مع أن كتلة الناخبين الكاثوليك كان لها دور أساسي في فوزه بانتخابات 2024.
من هنا، قد تشكّل المواجهة العلنية التي فتحها مع ليو الرابع عشر نقطة ضعف تؤثر سلبا على الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني المقبل.

“تهوُّر”
اعتبر أنطوني كلارك المسؤول في مجموعة مناهضة للإجهاض أن ترامب “رئيس جيد جدا”، مثنياً في حديث لوكالة فرانس برس أمام إحدى الكنائس الكاثوليكية في واشنطن على نواياه.
لكنّ “النوايا لا تكفي”، في نظر الشاب البالغ 20 عاما والذي لاحظ أن ترامب “يتهور أحيانا في ما يقوله أو في الطريقة التي يتناول بها مواضيع شديدة الحساسية”.
وأعرب عدد من الكاثوليك الأميركيين عن تقديرهم الحزم الذي أظهره الحَبر الأعظم في مواجهة الرئيس ترامب.
وقالت كارولينا هيريرا (22 عاما) في واشنطن “أنا حقا سعيدة لأن البابا لاوون تمسّك بموقفه بقوله إنه لا يهاب إدارة ترامب”.
وأضافت: “لا تجوز مهاجمة البابا أيّا كان الأمر. لا تجوز مهاجمته”.
ولا يبدو ترامب على المستوى الشخصي ملتزماً ممارسة الشعائر، فنادراً ما كان المطوِّر العقاري والمقدّم السابق لبرامج تلفزيون الواقع الذي نشأ على المذهب البريسبيتيري البروتستانتي وتزوّج ثلاث مرات، يحضر القداديس.
لكن منذ بدء خوضه غمار العمل السياسي، استقطب تأييد اليمين المسيحي.
وأبدى المحافظون المسيحيون تقديرهم خصوصا لدور ترامب في الرجوع عن تكريس الحق في الإجهاض على المستوى الوطني، من خلال القضاة الذين عيّنهم في المحكمة العليا.
وفي كنيسة في هيوستن بولاية تكساس المحسوبة على الجمهوريين (مع أن المدينة نفسها ميّالة إلى الديموقراطيين)، يضع بعض المصلّين الذين كانوا يحضرون قدّاس الظهر الرئيس والبابا في الكفّة ذاتها.
ورأت آنّ الستينية التي امتنعت عن ذكر اسم عائلتها أن “الاثنين على السواء لا يتصرفان كما ينبغي لهما أن يفعلا”.
ولاحظت أن البابا “كان قاسيا جدا تجاه الولايات المتحدة”، مضيفة “كانت لدى يسوع رسالة للإنسان على المستوى الشخصي. لم يقل إن الرؤساء أو الدكتاتوريين أو رؤساء الوزراء أو الملوك لا يمكنهم حماية شعوبهم وبلدانهم”.
أما مانويل (67 عاماً) الذي لم يشأ هو الآخر الإفصاح عن اسم عائلته، فأمل في أن يضع الرئيس والبابا حدا لخلافاتهما “لأن الأمر راهنا يتعلق قبل كل شيء بالسلام. نحن بحاجة إلى السلام في الشرق الأوسط”.
ومساء الجمعة، تجمّع مؤيّدو دونالد ترامب للاستماع إليه في نشاط تنظمه مجموعة “تورنينغ بوينت يو إس إيه” المسيحية المحافظة في كنيسة بروتستانتية ضخمة في أريزونا.
ولم يكن مستغربا أن يحظى الرئيس في هذا المكان بالمديح والإشادات بمواجهته مع البابا.
وقالت بريندا غيفورد: “أعتقد أن على البابا أن يكتفي بموقعه”، مضيفة “لم أعد أحترمه”.اضيع عدة، من إيران إلى الهجرة، ووصفه أخيراً بأنه “رجل ضعيف” في هجوم شخصي غير مسبوق من رئيس أميركي على رأس الكنيسة الكاثوليكية.
وفي المقابل، أكد البابا لاوون أن “الواجب الأخلاقي” يملي عليه التعبير عن رفضه للحرب.
وقال جيم سَب البالغ 88 عاماً لوكالة فرانس برس الجمعة أمام كنيسة القديس إينياس دو لويولا في أبر إيست سايد في مانهاتن إن “من السخيف تماماً أن يحاول شخص جاهل كترامب التشكيك في الرؤية اللاهوتية لكاهن مُرسَم”.
وأبدى الرجل انزعاجاً كبيراً من نشر الرئيس صورة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهره كما لو أنه المسيح، ما لبث أن حذفها لاحقاً، مؤكداً أن الصورة تُظهره كطبيب.
ورأى سَب، وهو أستاذ متقاعد في الأدب الكلاسيكي، أن “ثمة أموراً في الحياة لا يجوز المزاح فيها”.
أما جون أوبراين (68 عاماً)، وهو موظف سابق في مجال الإعلانات يرتاد الكنيسة نفسها، فاعتبر أن نشر هذه الصورة هو بمنزلة “تجديف في نظر المسيحيين”.
وكان الرؤساء الأميركيون السابقون يحرصون دائماً على تجنُّب إغضاب الكاثوليك من خلال انتقاد البابا بشكل فاضح ومباشر.
لكنّ ترامب لم يتوانَ عن تجاوز هذه العتبة، مع أن كتلة الناخبين الكاثوليك كان لها دور أساسي في فوزه بانتخابات 2024.
من هنا، قد تشكّل المواجهة العلنية التي فتحها مع ليو الرابع عشر نقطة ضعف تؤثر سلبا على الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني المقبل.

“تهوُّر”
اعتبر أنطوني كلارك المسؤول في مجموعة مناهضة للإجهاض أن ترامب “رئيس جيد جدا”، مثنياً في حديث لوكالة فرانس برس أمام إحدى الكنائس الكاثوليكية في واشنطن على نواياه.
لكنّ “النوايا لا تكفي”، في نظر الشاب البالغ 20 عاما والذي لاحظ أن ترامب “يتهور أحيانا في ما يقوله أو في الطريقة التي يتناول بها مواضيع شديدة الحساسية”.
وأعرب عدد من الكاثوليك الأميركيين عن تقديرهم الحزم الذي أظهره الحَبر الأعظم في مواجهة الرئيس ترامب.
وقالت كارولينا هيريرا (22 عاما) في واشنطن “أنا حقا سعيدة لأن البابا لاوون تمسّك بموقفه بقوله إنه لا يهاب إدارة ترامب”.
وأضافت: “لا تجوز مهاجمة البابا أيّا كان الأمر. لا تجوز مهاجمته”.
ولا يبدو ترامب على المستوى الشخصي ملتزماً ممارسة الشعائر، فنادراً ما كان المطوِّر العقاري والمقدّم السابق لبرامج تلفزيون الواقع الذي نشأ على المذهب البريسبيتيري البروتستانتي وتزوّج ثلاث مرات، يحضر القداديس.
لكن منذ بدء خوضه غمار العمل السياسي، استقطب تأييد اليمين المسيحي.
وأبدى المحافظون المسيحيون تقديرهم خصوصا لدور ترامب في الرجوع عن تكريس الحق في الإجهاض على المستوى الوطني، من خلال القضاة الذين عيّنهم في المحكمة العليا.
وفي كنيسة في هيوستن بولاية تكساس المحسوبة على الجمهوريين (مع أن المدينة نفسها ميّالة إلى الديموقراطيين)، يضع بعض المصلّين الذين كانوا يحضرون قدّاس الظهر الرئيس والبابا في الكفّة ذاتها.
ورأت آنّ الستينية التي امتنعت عن ذكر اسم عائلتها أن “الاثنين على السواء لا يتصرفان كما ينبغي لهما أن يفعلا”.
ولاحظت أن البابا “كان قاسيا جدا تجاه الولايات المتحدة”، مضيفة “كانت لدى يسوع رسالة للإنسان على المستوى الشخصي. لم يقل إن الرؤساء أو الدكتاتوريين أو رؤساء الوزراء أو الملوك لا يمكنهم حماية شعوبهم وبلدانهم”.
أما مانويل (67 عاماً) الذي لم يشأ هو الآخر الإفصاح عن اسم عائلته، فأمل في أن يضع الرئيس والبابا حدا لخلافاتهما “لأن الأمر راهنا يتعلق قبل كل شيء بالسلام. نحن بحاجة إلى السلام في الشرق الأوسط”.
ومساء الجمعة، تجمّع مؤيّدو دونالد ترامب للاستماع إليه في نشاط تنظمه مجموعة “تورنينغ بوينت يو إس إيه” المسيحية المحافظة في كنيسة بروتستانتية ضخمة في أريزونا.
ولم يكن مستغربا أن يحظى الرئيس في هذا المكان بالمديح والإشادات بمواجهته مع البابا.
وقالت بريندا غيفورد: “أعتقد أن على البابا أن يكتفي بموقعه”، مضيفة “لم أعد أحترمه”.

باكستان تبرز كوسيط سلام غير متوقّع

إسلام آباد – أ ف ب: في ظل العد التنازلي للمهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتدمير حضارة إيران الأسبوع الماضي، أطلت بارقة أمل من زاوية غير متوقعة، إذ نجح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال ساعات في التوسط والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة.
وفيما اختُتمت جولة مفاوضات في إسلام آباد الآن وفي ظل المساعي الحثيثة لضمان تنظيم جولة ثانية، يشير محلّلون إلى أن باكستان باتت تلعب دوراً جديداً كوسيط للسلام الإقليمي.
وأعلنت إيران أمس أن التواصل مع الولايات المتحدة عبر باكستان استمر عقب فشل المحادثات التي جرت خلال نهاية الأسبوع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي أسبوعي إنه “من المرجح جداً أن نستقبل اليوم وفداً باكستانياً استكمالاً للمباحثات التي جرت في إسلام آباد”.
وقال خبير شؤون جنوب آسيا لدى “مجلس الأطلسي” مايكل كوغلمان لفرانس برس إن “باكستان ترغب بشدّة في الاستفادة من الزخم الذي تحظى به منذ أسابيع كوسيط مهم”.
يمثّل الأمر تحولاً لافتاً بالنسبة للدولة الواقعة في جنوب آسيا التي طالما كان يُنظر إليها دولياً من منظور أمني، في ظل مواجهتها لجماعات مسلحة متطرفة وانفصالية داخل البلاد، في وقت اتُّهمت في الماضي بدعم حركة طالبان في أفغانستان.
خاضت وسيطة السلام نفسها معارك ضد جارتيها العام الماضي إذ دخلت في حرب قصيرة الأمد لكنها عنيفة ضد الهند في أيار كما انخرطت في جولتي قتال مع أفغانستان المجاورة حيث تتّهم إسلام آباد سلطات طالبان بتوفير ملاذ لجماعات مسلّحة.
وقال أستاذ العلاقات الدولية لدى “جامعة القائد الأعظم” في إسلام آباد راجا قيصر أحمد إن رد باكستان العسكري القوي في النزاعين ساهم في تعزيز مكانتها الإقليمية.
وأوضح أن “العملة (التي يتم التعامل بها) في السياسة الدولية هي القوّة.. عندما يجري بناؤها دبلوماسياً بعد استعراضها عملياً”.
وأشاد كوغل بباكستان التي رأى فيها “قصة نجاح غير مُقدَّرة حق قدرها في ما يتعلق بالاستقلالية الاستراتيجية”.
وأضاف إن “باكستان تسعى لتغيير التصورات العالمية بشأن إمكانياتها كلاعب عالمي”.
وتابع “لا تعجبها حقيقة أن صورتها سلبية على المستوى العالمي وتسعى للردّ على منتقديها وإظهار أنها قادرة على إحداث تغيير وأن يكون لها تأثير ونفوذ في الساحة العالمية”.

موقع جغرافي مميّز

عندما اندلعت الحرب الأميركية – الإسرائيلية التي سرعان ما امتدت في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، حرصت باكستان على عدم الانحياز إلى أي من واشنطن وطهران.
ومنذ تولى الرئيس الأميركي دونالد ترامب السلطة، تحسّنت علاقات باكستان مع واشنطن بشكل لافت بعد أشادت إسلام آباد بدوره في التوسط لوضع حد لنزاعها مع الهند التي نفت من جانبها أن تكون واشنطن لعبت دوراً كبيراً.
أعقبت ذلك زيارة إلى واشنطن قام بها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش النافذ عاصم منير الذي بات ترامب يشير إليه حالياً على أنه “المشير المفضّل” لديه.
تتشارك باكستان حدوداً يبلغ طولها 900 كيلومتر مع إيران التي تقيم معها علاقات وديّة وإن كانت شائكة أحياناً، فيما يقيم البلدان علاقات ثقافية وتجارية مهمّة.
ولدى إعلانه صباح الأحد من إسلام آباد عن الفشل في التوصل إلى اتفاق بعد مفاوضات ماراتونية استمرت 21 ساعة، لم يتردد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في الإشادة بباكستان.
وشكر شريف ومنير بالاسم، قائلاً إنهما “قاما بمهمّة مذهلة وحاولا حقاً مساعدتنا والإيرانيين على جسر الهوة والتوصل إلى اتفاق”.
وصدّرت تصريحات مشابهة لشكر باكستان عن كبير المفاوضين من الجانب الإيراني محمد باقر قاليباف.
وأفاد سفير باكستان السابق لدى طهران آصف دوراني أن باكستان أثبتت مدى أهميتها عبر المحادثات، وإن كانت الجولة الأولى لم تفضِ إلى اتفاق.
وقال: أعتقد أن باكستان قوّة يُحسب لها حساب، وهي لاعب مهم على الساحة الدولية. موقعها الجغرافي فريد إلى درجة لا يمكن تجاهله.
وعلى اعتبارها مجاورة للصين أيضاً، أقامت باكستان علاقات جيّدة مع بكين قال دبلوماسيون وترامب نفسه بأنها لعبت دورا مهمّا في إقناع إيران بالجلوس على طاولة المفاوضات.
تقيم باكستان كذلك علاقات وثيقة مع البلدان الخليجية التي جرّتها هجمات إيران الانتقامية إلى الحرب. تشمل هذه الدول السعودية التي تربطها بها اتفاقية للدفاع المتبادل.
والإثنين، أكد شريف أن الجهود جارية لمواصلة المفاوضات في ظل إمكانية عقد جولة محادثات ثانية.
لكن فانس تبنى موقفا أكثر تشدداً، مشيراً في مقابلة أجرتها معه “فوكس نيوز” إلى أنه على الرغم من إمكانية عقد مزيد من المحادثات، إلا أنه لن تكون هناك “أي مرونة” بشأن برنامج إيران النووي.
وبالنسبة لكوغلمان، فإن باكستان ستعزز صورتها الدولية حتى إذا استؤنف القتال.
وقال: “أعتقد أنه حتى إذا استؤنفت الحرب، فلن يُكلّف الأمر سمعتها. بل يمكنني القول إن سمعتها تحسّنت لأنها تمكّنت من مواجهة الانتقادات بأنها غير قادرة على النجاح في هذا النوع من النشاط الدبلوماسي”.
وأضاف: “عزّزت صورتها أيضاً ونجحت في تصوير نفسها على أنها صانع للسلام”.

اليوم 52..أولا بأول في حرب إيران: التهدئة مستمرة ومضيق هرمز مغلق

أمد/ عواصم: دخلت حرب إيران يومها الـ 52 مع استمرار وقف إطلاق النار وعودة التصريحات التهديدية فيما أنهى المشير عاصم منير زيارته ثلاثية الأيام لطهران دون الكشف عن مضمونها.

مسار الأحداث اليومي..

  • ترامب “يتغزل” في إسرائيل: تعرف كيف تنتصر في لحظات الضغط..ويغمز من قناة الناتو
  • إيران لا تخطط لنقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة
  • قاليباف للتلفزيون الرسمي الإيراني: أحرزنا تقدما في المفاوضات مع أمريكا لكن لا تزال هناك خلافات كبيرة
  •     لدى وفدي أمريكا وإيران حاليا فهم أكثر واقعية لبعضهما البعض
  • إيران.. حجب الإنترنت يدخل اليوم الخمسين
  • التلفزيون الإيراني يعلن إعادة فتح المجال الجوي الإيراني على 4 مراحل
  • إيران ترفع مستوى التوتر:
  •     الحرس الثوري الإيراني يحذّر من استهداف أي سفينة تقترب من مضيق هرمز
  •     الحرس الثوري الإيراني: سنستهدف أي سفينة لا تملك تصريحا بالعبور من مضيق هرمز وتتجاهل تحذيراتنا
  •     الحرس الثوري الإيراني: نحذر أمريكا بأن أي تحرك ضد سفننا سيواجه برد حازم
  •     الحرس الثوري الإيراني: إذا كان ترامب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرمز
  • قاليباف: “حزب الله” دخل الحرب نيابة عن إيران وكان وقف إطلاق النار في المنطقة أحد شروطنا
  • الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يدعو جميع الأطراف لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان
  • الأمم المتحدة: غوتيريش يدين الهجوم الذي أسفر عن مقتل جندي حفظ سلام فرنسي بقوة “اليونيفيل” وإصابة ثلاثة في لبنان
  • الأمم المتحدة: ندعو كل الأطراف الفاعلة للوفاء بالتزاماتها وضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة
  • مراسلتنا: تحليق مسيرات إسرائيلية في أجواء النبطية جنوب لبنان
  • قائد الجيش اللبناني: المواطنون يتطلعون إلى الجيش في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ وطننا
  • آلاف الإسرائيليين يتظاهرون في تل أبيب ضد حكومة نتنياهو مطالبين بوقف الحرب
  • الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل ضابط وإصابة ثلاثة آخرين في جنوب لبنان
  • الأمين العام لـ “حزب الله”: يدنا على الزناد وسنرد على الخروقات ولن نقل مساء الـ 15 شهرا
  • الصفدي: إسرائيل هي مصدر التوتر في المنطقة ولا نريد أن نكون ضحية ورهينة بيد نتنياهو وحكومته
  • جعجع: لبنان بالفصل الأخير من طغيان أربعة عقود ولولا حزب الله وسلاحه لما كان هناك احتلال إسرائيلي
  • الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف “خلية” لحزب الله
  • ‏حزب الله ينفي علاقته بمقتل جندي فرنسي تابع لليونيفيل في جنوب لبنان
  • حزب الله يدعو سكان جنوب لبنان والضاحية لعدم ترك أماكن نزوحهم

غزة التي يقضمها الخط الأصفر … والقوارض ..! الكاتب: أكرم عطا الله

هل ما زال بين الفلسطينيين من يتحدث عن فضائل السابع من أكتوبر أم توقفت محاولات استيلاد وهم النصر من أم الهزائم؟. أظن أننا انتهينا من ذلك الجدل بعد النتائج التي تتجسد أمامنا في الإقليم الذي أشعلت غزة عود ثقابه لينتهي باستيلاء إسرائيل على أراضٍ جديدة في غزة وسورية ولبنان ويعتبرها نتنياهو حدوداً جديدة. وتلقت أطراف المحور ضربات بعضها مميت في غزة ولبنان وكذلك ايران وتلك المناطق تحتاج لسنوات طويلة لترميمها كي تعود كما كانت والأهم أن النهايات التي تتوقف عندها الحرب سواء أكان وقفاً دائماً أم مؤقتاً تعطي انطباعات بألا أحد سيفكر بضرب إسرائيل لاحقاً وتلك أكبر خسائر الحرب، فقدان قوة الردع.
قد يقال الكثير عما تعرضت له ايران كقائد للمحور «رغم فشل إسقاط النظام كما تحدد كهدف للحرب» لكن كلفة الحرب كما يقول الأميركيون أعادتها عقدين للوراء وعن الوضع الصعب لـ»حزب الله» أمام اتصالات تجريها لبنان مع إسرائيل وكونه وسلاحه مادة الحديث بعد بعض التغير في التوازنات الداخلية في غير صالحه اثر تمكُّن إسرائيل من اجتياح أراضٍ لبنانية، أما «حماس» في غزة فيجري الحديث مع ميلادينوف عن الشكل الذي سيسدل فيه الستار عليها وهي أمام خيارات صعبة إذا ما وافقت على الإزالة أو إذا ما أصرت على البقاء، فكلاهما مسار خاسر، إما أن تخسر ذاتها وتطوي تجربتها أو أن يعيش سكان القطاع في العصر الحجري، أي إما أن تضحي بنفسها أو تضحي بالغزيين بعد أن تسببت لهم بتدمير المدينة بفهمها القاصر للسياسة وتوازناتها واستعجالها على تحرير البلاد.
حديث نتنياهو عن الحدود الجديدة وخاصة ما يتعلق بالقطاع بعد سيطرة إسرائيل على 60% من الأراضي وإقامة خط فاصل عرف بالخط الأصفر، إنشاء عازل تحت أرضي لهذا الجدار يشي بتغير الجغرافيا، وهناك نقاش في إسرائيل حول التخلي عن خيار إزالة «حماس» وإبقائها تحكم كومة الركام لتكون سبباً لمنع الإعمار ومانعاً لاستئناف الحياة والتعليم وغيره وفي هذا سبب دائم لهجرة السكان من غزة. فلماذا تسارع إسرائيل لإيجاد حل للغزيين يعيد الحياة لغزة؟ فلتبقَ «حماس» وهو أفضل عقاب لها حين تقف على كومة الخراب تلاحق الناس على الضرائب واللباس وتبقى فقيرة عاجزة أمام السكان، وأيضاً هو عقاب للغزيين ووسيلة لاقتلاعهم من غزة.
الوضع مثالي لإسرائيل التي ليس لديها مصادفات عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين، فهي تهندس كل التفاصيل وقد مرت أكثر من ستة أشهر على وقف الحرب وتَسلم إسرائيل لأسراها حتى آخر جثة لكنها تستمر بالتنكيل بالسكان دون الالتزام ببنود المرحلة الأولى قتلاً وتجويعاً والإشراف على وسائل التعذيب البيولوجية والإمعان بها من خلال منع أدوات مكافحتها. فغزة التي تراجعت عن عناوين الاهتمام بسبب حرب إقليمية كبرى لم تفارقها المأساة التي تتغير أشكالها لكنها تبقى وسائل تعذيب أنهت حلول الأرض بالنسبة للغزيين ولم يبقَ لهم سوى حلول السماء.
مع كل الوجع الذي أسمعه يومياً بالتواصل مع من تبقى من الأهل والأصدقاء،  تتجسد صور مخيفة، خيام مهترئة تتحول مع دخول الصيف إلى أفران تحترق فيها أرواح البشر قبل أجسادهم، وتحاصرهم الأمراض التي تنال منهم مع ضعف بنية الأجساد بعد مجاعات طاحنة حولتهم إلى هياكل هزيلة. قال ابن عمي في واحدة من محاولات التواصل مع غزة، «لدغة الناموس تكبر وتصبح جرحاً يصل لخمسة سنتمترات» فلا مقاومة طبيعية تقدر عليها أجساد منهكة أو أُنهكت لسنوات ولا مضادات حيوية تدخل غزة. وهكذا يذوب البشر، يموتون وهم أحياء.
تنتشر الحشرات الموسمية: الذباب والبعوض والناموس، وحشرات تعيش على امتصاص دم الغزيين في أسوأ حرب بيولوجية تتوجها أنواع كبيرة من القوارض باتت تأكل الغزيين وتتغذى على لحومهم، تنهشهم أحياء. فالشهادات التي تُنقل من هناك مروعة عن التهامها للأطفال لدرجة امتناع النساء في الخيام عن النوم حتى لا تأكل القوارض أطفالهن، أما مرضى السكري فهم لا يشعرون بما قُضم من أطرافهم إلا حين يحسون بسائل على الأطراف يدركون بعدها أن هذا دم نتج عن قضم عدد من الأصابع. أهناك جحيم أكثر من هذا؟
يتحدث الغزيون عن نوع جديد مهجن من القوارض أكبر حجماً بحجم الأرانب وبكميات كبيرة تنتشر في شمال غزة «المنطقة المراد تفريغها نحو الجنوب»، متوحشة كأنها مدربة خصيصاً على أكل البشر، هجومية على غير عادة القوارض التي تهرب مع أقل حركة. وهنا تستدعي الذاكرة كيف أن البريطانيين الأوائل الذي ذهبوا لاحتلال أميركا استخدموا نقل الأمراض كوسيلة للقضاء عليهم، فقد نقلوا مرض الجدري في البطانيات الملوثة التي أخذوها هناك، فليست هناك مصادفات لدى إسرائيل التي تسمح بدخول شاحنات النوتيلا وتمنع سموم مكافحة الحشرات والقوارض. ما هذه المصادفة؟
منذ بداية الحرب، من كان يدرك النتائج مبكراً كان يطالب «حماس» بتقديم ما يلزم من تنازلات كي تتوقف إبادة لن يوقفها الإسرائيلي ولا العالم، فقط كان الأمر بيد «حماس» الطرف الضعيف الذي فتح معركة غير متوازنة. والآن أيضاً، يتكرر الأمر متعلقاً بحركة حماس التي يعني استمرارها وسلاحها مزيداً من السحق لغزة. هل تدرك ذلك أم تتجاهل كالعادة لمزيد من الكوارث؟.

عن صحيفة الايام

أوروبا كنافذة أخيرة لنا الكاتب: عامر بدران

تحدثنا في المقال الفائت عن أهمية استعادة النضال الشعبي كوسيلة نضالية، من أجل الخروج من الوضع الفلسطيني الذي نتج بعد السابع من أكتوبر وما تلاه من حرب إبادية، لكن هذا وحده لن يجدي إن لم يترافق مع تغيير في توجهات العمل الدبلوماسي، والذي أعتقد شخصياً بضرورة أن يركّز على أوروبا تحديداً، على اعتبار أنها الحضن الأخير المتبقي للفلسطينيين، ليس من باب العطف الإنساني، إنما لاعتبارات سياسية عدة يمكن إجمالها كالتالي:
لا تقوم إسرائيل بشن حرب ذات طابع أمني على الفلسطينيين، أي أن حربها ليست من أجل القضاء على خطر أمني يهدد وجودها، كما هو الحال حين تقوم بضرب إيران أو الحوثيين، حيث تتوقف هذه الحرب عند توقف التهديد، بل تقوم بشن حرب هدفها النهائي سياسي، والكثير من أدواتها سياسية أيضاً. على رأس أهداف هذه الحرب نزع الصبغة السياسية عن القضية الفلسطينية كقضية شعب يبحث عن تحرر، وتحويلها إلى قضية إنسانية لأناس يبحثون عن مساعدات، ضمن ملف أمني تتم معالجته بالقوة المفرطة، وبتدخّل الوسطاء.
لكي يتم لها ذلك فلا بد من إسقاط التمثيل السياسي لهم أولاً، وهو ما استطاعت أن تحقق فيه نقاطاً كبيرة على مدار عامين ونصف العام من الحرب، وذلك عبر تجفيف المنابع المالية للسلطة، سواء عبر حجز ومصادرة أموال المقاصة، أو منع وصول التمويل الخارجي، والضغط لنزع الشرعية عنها وتحويلها إلى كيان إداري لا يتمتع بأي صفة سياسية أو سيادية.
لقد أدى التعامل مع الحرب على غزة، سواء بالكسل غير المبرر من قِبل السلطة والمنظمة، أو بعناد «حماس» وعدم تنازلها للشرعية الفلسطينية، وإصرارها على إنقاذ نفسها أولاً على حساب قضية شعب كامل، أدى ذلك إلى ظاهرة «إعادة تعريب» الصراع، حيث تم تحييد وتهميش الدور الفلسطيني لصالح مجموعة الاتصال المشكّلة من الوسطاء، مصر وقطر، بالإضافة إلى السعودية والأردن والإمارات، والتي أصبحت المُحاور الرئيس للولايات المتحدة حول شكل اليوم التالي للحرب، في خطوة تعيدنا إلى ما يشبه الفترة السابقة لتشكيل منظمة التحرير الفلسطينية.
نستطيع إضافة أن المحيط العربي نفسه، إن نظرنا إليه من نفس الزاوية القديمة باعتباره عمقاً سياسياً لنا، ليس أفضل حالاً. فبعد أكثر من عقد من القلاقل والنزاعات الداخلية في بعض البلدان، وعداءات مضبوطة لكنها هشة بين كل بلد وآخر، هذا البلد يعيش مشاكل اقتصادية قاتلة، وذاك يتبنى سياسات تنموية تتطلب تصفير مشاكل وانكفاءً وطنياً. في ظل هكذا وضع عام فإن النظام العربي، سواء اعترفنا بذلك أو لم نعترف، قد ذهب إلى حالة من الواقعية السياسية المفرطة التي تُقدّم المصلحة القُطرية الضيقة على حساب قضايا التضامن القومي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وهنا يبرز السؤال: من بقي للفلسطينيين؟
الإجابة من وجهة نظري ليست الصين ولا روسيا لأسباب لا تختلف كثيراً عن الواقع العربي وإن كانت تتم بلغة أخرى، لذا يمكنني القول: إن الوقت قد حان، ولو متأخراً، لنتحدث «اللغة الأوروبية»، علّنا نكسب هذه القارة كحليف قبل أن تلتهمها أمواج اليمين المتطرف داخلها، أو قبل أن يُفقدها ترامب ونتنياهو أي قوة متبقية لها. إن ربط المصير الفلسطيني بالقيم الليبرالية والقانون الدولي الذي تمثله أوروبا هو طوق النجاة الأخير، أو لنقل: إنه الظهير الدولي الذي لا بد منه، ليس يأساً أو انسحاباً من العمق العربي بل تعزيز له.
صحيح أن بعض الدول الأوروبية لم تتخلص تماماً من إرثها الاستعماري، وصحيح أن ازدواجية المعايير فيها كانت صارخة بين الدفاع المستميت عن أوكرانيا مقابل التغطية السياسية والعسكرية للهجوم الإسرائيلي على غزة في بداية الحرب، لكن الذي لا يمكن التغاضي عنه هو التبدّل الملحوظ في سياساتها مؤخراً، وتحديداً في فترة الولاية الثانية للرئيس ترامب.
وبعيداً عن الأسباب التي أدت إلى هذا التبدل، وهل هو دائم أم مؤقت ومرتبط بسياسات ترامب تجاه أوروبا، إلا أن الرهان على الدول الأوروبية رهان على القانون في مواجهة سياسة القوة الغاشمة، وهو رهان يستثمر في التزاماتها القانونية التي لا تستطيع التنكر لها دون تقويض نظامها نفسه.
هذا أولاً، أما ثانياً فلا بد من الانتباه إلى ما ميّز الاعترافات الأوروبية بالدولة الفلسطينية أواخر العام الماضي، حيث إن السياسة السابقة لهذه الدول كانت تتماهى نسبياً مع الموقف الأميركي القائل بالاعتراف كنتيجة لاحقة للمفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، بينما ما قامت به هذه الدول هو الاعتراف الاستباقي بالدولة الفلسطينية كأداة ضغط سياسي تساعد في فرض حالة من المفاوضات.
وفي حين كان الحديث فيما مضى عن الدولة الفلسطينية يتم دون ذكر حدودها، وترك ذلك للتفاهمات بين الطرفَين «المتنازعَين»، فإن الاعترافات الأخيرة تميزت بالتأكيد الصريح على حدود الخامس من حزيران 1967، بما يشكل وقوفاً واضحاً إلى جانب الرواية الفلسطينية. وفي حين كان أي تحرك يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتم أوروبياً بالتنسيق مع الولايات المتحدة، فإن هذه الاعترافات تمت بمبادرات ذاتية، خصوصاً فيما يتعلق بفرنسا وإسبانيا وإيرلندا والنرويج.
أي أن شكل وطبيعة هذه الاعترافات تعكسان رغبة أوروبية في التخلص من التبعية، والاستقلال عن الموقف الأميركي، وتالياً عن الموقف الإسرائيلي بالضرورة، وهو ما يجب علينا تلقّفه والعمل على تطويره.
نضيف إلى كل ما سبق أن أوروبا أكبر مانح للسلطة الفلسطينية، وهي التي تمنع انهيار مؤسساتها مالياً، وهي من تمتلك القدرة على فرض عقوبات، حتى لو كانت تدريجية وبطيئة، على المستوطنين ومنتجات المستوطنات، وهو ما لا تستطيع أو لا ترغب الكثير من الدول في فعله. وهي التي تعلن رفضها القاطع لتصفية «الأونروا»، وهي الرافعة الوحيدة القادرة على إنفاذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن عدم شرعية الاحتلال. وأخيراً هي الساحة الوحيدة التي تأخذ بعين الاعتبار صوت الشارع لديها، خصوصاً في القضايا الحقوقية، سواء كانت داخلية أو خارجية.
إنها أحد نوافذنا الأخيرة، وربما الأهم، وعلينا ألا نسمح بإغلاقها بخطابات جانبية غير مسؤولة أو بأعمال لا تتوافق مع القانون الدولي.

عن صحيفة الايام