الرئيسية بلوق الصفحة 37

جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تختتم دورة تدريبية متخصصة لتعزيز الجاهزية الانتخابية لكوادرها

رام الله: اختتمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، مساء أمس الأربعاء، دورة تدريبية متخصصة في المهارات الانتخابية، نظمتها على مدار أربعة أيام بالتعاون مع المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، في إطار جهودها لتعزيز جاهزية كوادرها ومرشحيها لخوض الانتخابات البلدية والمحلية المقبلة بكفاءة واقتدار.
وشهدت الدورة مشاركة واسعة ومميزة من كوادر الجبهة ومرشحيها من مختلف محافظات الضفة الغربية، إلى جانب مشاركة رفاق من مدينة دير البلح في قطاع غزة، بما يؤكد وحدة العمل التنظيمي للجبهة وحرصها على تطوير قدرات أعضائها في مختلف ساحات الوطن.
وتناول التدريب، الذي قدّمه الأستاذ ناصيف معلم، عدداً من القضايا المرتبطة بالعمل الانتخابي، من بينها إدارة الحملات الانتخابية، وإعداد البرامج الانتخابية، وبناء الرسائل الإعلامية، وآليات التواصل مع الناخبين، إضافة إلى تحليل ومراجعة نماذج من البرامج الانتخابية، بما يسهم في تطوير الأداء الانتخابي للمشاركين وتعزيز قدرتهم على خوض المنافسة ببرامج واقعية وقابلة للتطبيق.
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة، سكرتير دائرة الثقافة والبناء الحزبي، محمد علوش، أن هذه الدورة تأتي ضمن استراتيجية الجبهة الهادفة إلى الاستثمار في بناء كادر مؤهل يجمع بين الكفاءة التنظيمية والرؤية الديمقراطية، مشيراً إلى أن التدريب يشكّل أداة أساسية للارتقاء بالأداء السياسي والخدماتي لمرشحي الجبهة.
وأضاف علوش أن المشاركة الواسعة في الدورة تعكس حجم الاهتمام داخل الجبهة بتطوير أدواتها الديمقراطية، وتعزيز حضورها في الهيئات المحلية من خلال كفاءات قادرة على خدمة المواطنين والمساهمة في تطوير العمل البلدي.
وفي السياق ذاته، أكد عضو المكتب السياسي، سكرتير ساحة الضفة، حكم طالب، أن هذه الدورة تعكس جدية الجبهة في الإعداد المهني والتنظيمي لمرشحيها، وحرصها على تزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لخوض الانتخابات بروح ديمقراطية ومسؤولية وطنية، مشيراً إلى أن اتساع المشاركة من مختلف المحافظات يعكس حيوية البنية التنظيمية للجبهة وقدرتها على العمل بروح الفريق الواحد.
بدوره، أشار المدرب الأستاذ ناصيف معلم إلى أهمية هذه البرامج التدريبية في تمكين المشاركين من فهمٍ أعمق لمتطلبات العملية الانتخابية، وتزويدهم بالمهارات العملية اللازمة لإعداد برامج انتخابية واقعية، وإدارة حملاتٍ فعّالة تقوم على التواصل مع المواطنين والاستجابة لاحتياجاتهم.
وأكد أن مستوى التفاعل والنقاشات التي شهدتها الدورة عكس جدية المشاركين وحرصهم على الاستفادة من مضامين التدريب، بما يعزز جاهزيتهم لخوض تجربة العمل البلدي بكفاءة.
وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة من البرامج والأنشطة التي تنفذها جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بهدف تطوير قدرات كوادرها، وتعزيز ثقافة العمل الديمقراطي، وترسيخ مبدأ الكفاءة في اختيار ممثليها، بما ينسجم مع رؤيتها في دعم دور الهيئات المحلية وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.

جبهة النضال: عودة فرض الأتاوات والجباية في غزة لن تثبت أركان حكم إنما ستزيد حياة الناس بؤسا وقهرا

غزة: استهجنت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في قطاع غزة عودة سياسية فرص الأتاوات والجباية تحت عناوين ومسميات شتى، في وقت يحتاج فيه أهلنا في قطاع غزة إلى من يخفف معاناتهم القاسية جراء استمرار حرب الإبادة والنزوح في مخيمات تفتقر لأدنى متطلبات العيش الكريم، في ظل حالة من الفوضى والاحتكار وغلاء الأسعار.
وقالت الجبهة أن لجوء البلديات في أماكن النزوح إلى تأجير الأرصفة والطرقات لأصحاب البسطات والباعة، وجمع الرسوم من سيارات نقل الركاب والعربات، يثقل كاهل المواطنين ويزيد أعبائهم، لأن من شأن ذلك غلاء الأسعار وارتفاع أجرة المواصلات.
كما من شأن استمرار فرض الرسوم على معاملات وزارة الداخلية من استصدار بطاقات الهوية الشخصية وشهادات الميلاد والوفيات وغيرها من المعاملات الرسمية إرهاق المواطنين واستنزافهم ماديا في ظل حالة الفقر والركود الاقتصادي وانعدام الدخل لقطاع واسع من أبناء شعبنا.
وطالبت الجبهة كل الجهات المعنية في قطاع غزة والقوى السياسية والمؤسسات الأهلية ومنظمات حقوق الإنسان إلى رفع الصوت عاليا لمنع الاستغلال والاحتكار ومحاربة غلاء الأسعار وإنهاء حالة الفوصى، وتخفيف معاناة المواطنين ودعم صمودهم، وتثبيتهم في أرضهم ووطنهم، لإفشال مخططات الاحتلال الإسرائيلي الساعية لفرض التهجير وتقسيم غزة وفصلها عن سياقها الوطني.
ودعت الجبهة إلى توحيد الجهود والتكاتف في ظل الظروف العصيبة التي يعيشها شعبنا، وتعزيز صمود أهلنا وشعبنا ليتجاوز كل التحديات والمخاطر التي تهدد أمنه ومستقبله السياسي، ومشروعه الوطني.

 

د.مجدلاني يلتقي سفير جمهورية مصر العربية ويبحثان اخر المستجدات السياسية والاوضاع الميدانية

رام الله / بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د. أحمد مجدلاني، وسفير جمهورية مصر العربية لدى فلسطين إيهاب سليمان، المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية، وسبل مواجهة ممارسات الضم في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة وإنهاء العدوان في القطاع.

وثمن د.مجدلاني، لدى استقباله السفير المصري بمدينة رام الله اليوم الأربعاء، بمشاركة عضو المكتب السياسي للجبهة حسني شيلو، الجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية تجاه قضية شعبنا في كافة المحافل الدولية في الدفاع عن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية كافة.

وتطرق إلى التطورات الميدانية في الضفة الغربية من انتهاكات يومية بغطاء ودعم الاحتلال لمليشيات المستوطنين والقوانين العنصرية واخرها قرار اعدام الاسرى، وتقويض السلطة الوطنية الفلسطينية عبر اجراءات الضم واستمرار سرقة اموال الضرائب.

من جانبه، أكد السفير سليمان رفض مصر لهذه الاعتداءات الخطيرة على الشعب الفلسطيني، والضرورة القصوى لوقف اجراءات الاحتلال ، وإعادة السلام والأمن إلى المنطقة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وتحقيق حق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة وسلام.

وشدد على موقف جمهورية مصر العربية الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى مواصلة تنسيق الجهود المشتركة والمشاورات السياسية.

 

النضال الشعبي : تحذر من “مشروع قانون إعدام الأسرى” ومنظومة الاحتلال تسعى لتكريس القتل خارج القانون

رام الله /  اعتبرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني مصادقة “لجنة الأمن القومي” في “الكنيست” الإسرائيلية الليلة الماضية، على مشروع قانون إعدام الأسرى، تمهيدًا لعرضه للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة الأسبوع المقبل،انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي الانساني وبكشف مدى العنصرية والفاشية.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة سكرتير دائرة الاعلام المركزي حسني شيلو ان منظومة الاحتلال الفاشية تسعى لتكريس القتل خارج القانون. ونقف اليوم امام تصعيد غير مسبوق وخطير تفرضه حكومة الاحتلال ضد الاسرى بتشريعات انتقامية.

مؤكدا  شيلو على المجتمع الدولي وكافة مؤسسات حقوق الانسان التحرك العاجل لوقف هذا القرار باجراءات عملية.

موضحا أنه جريمة حرب دولية باعتباره مخالفاً لاتفاقية جنيف السادسة والرابعة لعام 1949، وللبروتوكول الأول الملحق باتفاقية جنيف لعام 1977، وانتهاكا صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنساني.

مؤكدا أن الاسرى معتقلـون مـن أجـل الحرية والاستقلال، وكافة نضالاتهم مكفولة وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وخاصة أن البروتوكول الأول للمادة الرابعة الذي ينص على أن حركات التحرر التي تناضل من أجل حق تقرير المصير، وضد الاحتلال،  وهذا ما ينتمي إليه النضال الشعبي الفلسطيني في القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

اتحاد نضال العمال يشارك في اجتماع الاتحاد العام للنقابات لتكريم المرأة النقابية بغزة

غزة: شاركت الرفيقة أسمهان عبد الله، سكرتيرة المرأة العاملة في اتحاد نضال العمال الفلسطيني بغزة وممثلة الاتحاد في دائرة المرأة بالاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، في لقاء تكريمي موسع نظمته دائرة المرأة في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، بمناسبة عيد الفطر ويوم الأم والثامن من آذار.
وأكد ممثلو الاتحاد خلال الفعالية الدور الريادي للمرأة النقابية في الدفاع عن حقوق العاملات والمشاركة الفاعلة في مختلف الأنشطة النقابية، مشددين على أهمية دعم مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار النقابي.
من جانبها، شددت منسقة الدائرة، النقابية اعتماد أبو جلالة، على تقدير الجهود النسائية اللواتي يوازنّ بين العمل النقابي والمسؤوليات الأسرية، مشيرة إلى أن هذا اللقاء يعكس وحدة الصف النقابي وقوة الترابط بين النساء النقابيات.

من أجل إنهاء الحرب.. لماذا لا يكون للعرب مشروعهم؟ .. يقلم :باسم برهوم

بغض النظر عن طول الحرب، فإنها ستنتهي في إطار صفقة. وما يحدد طبيعة وصيغة هذه الصفقة النتيجة النهائية للحرب، وبعد ان تكون الاطراف قد اصبحت ناضجة او يجبرها الواقع الذي تفرضه الحرب،  ولكن مهما كان الامر ستكون نهاية الحرب بصفقة ما، والسؤال هنا: كيف ستكون عليه هذه الصفقة؟

الرئيس ترامب بالطبع يفضل الصيغة الفنزويلية، بان يبقى جزء من النظام الإيراني القائم، لكنه يرضخ لما تريده واشنطن منه، او إذا امكن تغيير النظام كليا وبالتالي ستصبح إيران تدور في الفلك الأميركي، هذه الصيغ تبدو بعيدة المنال حتى الآن، ولكن ليس بالضرورة ان تنتهي الحرب قبل ان يحقق ترامب اهدافه كلها او معظمها من خلال الضغط العسكري المتواصل، ولكن هذا الامر لم يحدث بعد. اما بما يتعلق بالشريك الآخر في الحرب، أي إسرائيل، فالصيغة الانسب التي تريدها تل ابيب هي ان تكون إيران صديقة لها. وبالتالي الهدف الأفضل بالنسبة لإسرائيل هي تغيير النظام، او إيران التي تكون قد فقدت كل مخالبها العسكرية لسنوات عديدة قادمة.

تأتي إيران، فهذا البلد فيه النظام وفيه المعارضة، وفيه المتشددون والمعتدلون داخل النظام نفسه، او الموالون له، وبالتالي كل طرف من هذه الاطراف يرغب في ان تنتهي الحرب على هواه، او بالطريقة التي تناسبه، انما هنا نتحدث عن النظام القائم، الذي يسيطر عليه المتشددون من الحرس الثوري حتى اللحظة، فهذا النظام يدافع عن بقائه مهما كانت الكلفة، حتى لو لحق بايران دمار شامل لمقدراتها، فهم يدركون انهم اذا فقدوا السلطة الآن فلن يعودوا اليها بعد عقود طويلة. ان صيغة الصفقة بالنسبة لهذا النظام هي أي صيغة يمكن ان تبقيه بالسلطة ولو عبر تنازلات مؤلمة، حتى يتمكن مجددا من بناء نفسه ويقفز عن كل اتفاق ويعود ليمارس الأسلوب ذاته  لتحقيق  الإمبراطورية الفارسية على حساب الجغرافية العربية.

اما دول الخليج العربية، التي تتعرض للعدوان الايراني البشع اصبحت تعتقد بانه مهما كانت كلفة الحرب الحالية، فإنها تفضل سقوط النظام الحالي، وبعد ذلك مهما تكون صيغة الصفقة فإنها ستتعامل معها لاحقا وحسب الوقائع الجديده. لقد حاولت هذه الدول سابقا ان تتلافى شرور طهران من خلال خلق صيغ للعلاقة تؤمّن حدًّا ادنى من التفاهم والتعاون، ولكن هذه الدول كانت تدرك انها ستكون الميدان الرئيسي لأي حرب اميركية إسرائيلية مع إيران، لأن رهان طهران كان دائما على إحداث ازمة طاقة عالمية شديدة تردع بها واشنطن وتل ابيب من إكمال اي حرب يمكن من خلالها إسقاط النظام.

وبغض النظر عن النتيحة النهائية للحرب، وسواء بقي النظام الايراني ام لم يبقَ، فإن صيغة أي صفقة بالضرورة ان تشمل مصالح جميع الاطراف بشكل او بآخر، وان تأتي للمنطقة بهدوء يدوم لسنوات عديدة، هكذا هو منطق الأمور. فأي صيغة لصفقة بالضرورة ان تتضمن استيعاب إيران في المنطقة من دون طموحات مجنونة، تضمن فتح مضيق هرمز كل الوقت وفي كل الظروف، باعتباره الشريان الذي يحافظ على تدفق الطاقة، وتسوية لا تهديد إيرانيا فيها لجيرانها العرب، وينهي سنوات العداوة بينها وبين إسرائيل، هذه الصيغة التي قد تبقي جزءا من النظام الإيراني يقبل بهذه التسوية، وترضي جيران إيران، ويضمن استقرار سوق الطاقة العالمي.

هنا تأتي اهمية المبادرة العربية، والتي اصبحت أيضا مبادرة  إسلامية بعد ان وافقت عليها جميع الدول الاسلامية بما فيها إيران، يمكن تطوير هذه المبادرة، او توسيعها لتشمل ضبط العلاقات بين جميع دول المنطقة، بحيث تشمل بنودا تضمن عدم اللجوء للقوة لحل الخلافات، وتعميق العلاقات الاقتصادية بين الدول، ولكن ما يجب التركيز عليه هو الدولة الفلسطينية، فبدون وجود هذه الدولة لن يستقر الشرق الأوسط، والمبادرة العربية جوهرها دولة فلسطينية مقابل التطبيع الكامل بين الدول العربية والإسلامية من جهة وإسرائيل من جهة أخرى. إحياء المبادرة العربية الاسلامية واعتبارها جوهر أي صفقة، او صيغة صفقة لوقف الحرب وتحقيق الامن والاستقرار للشرق الأوسط، ويفتح صفحة جديدة من العلاقات بين جميع الاطراف.

الطرف المؤهل لطرح هذه الصيغة الآن دول الخليج بقيادة المملكة العربية السعودية، صاحبة هذه المبادرة، كما ان هذه الدول كانت في قلب العاصفة، وتدرك ان الاستقرار لن يتحقق إلا في صيغة تدمج إيران في المنطقة، إيران التي لا تهدد جيرانها. وصيغة تنزع كل مبررات استخدام القضية الفلسطينية كورقة من اجل تحقيق طموحات خاصة للدول الإقليمية. دول الخليج التي تتعرض لهجمات إيرانية غادرة هي اكثر الاطراف التي تدرك شروط التسوية الحقيقية أكثر من أي طرف آخر.

ربما نكون بحاجة ان تبادر منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية للتواصل مع دول الخليج الشقيقة ومع مصر والاردن الشركاء الاساسيين في اي مبادرة، من اجل ان يكون للعرب مشروعهم لليوم التالي بعد الحرب. القيادة تدرك هذه الحقيقة، وانما هي بالتأكيد من يختار التوقيت المناسب لمناقشة ذلك مع الأشقاء العرب، ولكن هناك ضرورة ان يكون للعرب مشروعهم، او صيغتهم لصفقة شاملة في المنطقة تحقق الاستقرار، وتنهي ايضا المشاريع التوسعية لإسرائيل، التي بدورها تهدد هذا الاستقرار.

نحو منظومة أمنية عربية وشرق أوسطية … بقلم :نبيل فهمي

 

أمد/ كتبت هذه الأفكار قبل اندلاع الأحداث الأخيرة المرتبطة بإيران ثم استبدلتها لاحقاً بمقالة أخرى تتناول الأزمة الراهنة، غير أنني رأيت الآن أهمية نشر المقالة الأصلية من دون تعديل، لأنها تطرح قضية تتجاوز أزمة بعينها وهي ضرورة التعامل مع الأمن الإقليمي بصورة منهجية وشاملة لا بوصفه مجرد رد فعل على تطورات طارئة، ومع ذلك فمن الطبيعي أن تفرض التطورات المستقبلية تعديل بعض المقترحات أو تطويرها.

يظل الشرق الأوسط من أكثر مناطق العالم اضطراباً وتعقيداً حيث تتداخل الصراعات الممتدة مع تأثيرات خارجية كبيرة وعدة، وخلال الأعوام الأخيرة تزايدت حدة التوترات والنزاعات في المنطقة، في وقت يظل غياب آلية إقليمية فعالة للأمن الجماعي أحد أبرز مظاهر الخلل في النظام الإقليمي، وقد طرحت في هذا السياق أفكاراً لإنشاء منظمة أمنية إقليمية للشرق الأوسط.

وعلى رغم جاذبية هذا الطرح من حيث المبدأ فإن الظروف الراهنة قد لا تسمح بتحقيقه بصورة عملية، فالمنطقة تشهد تصاعداً في اللجوء إلى القوة، بما في ذلك عبر الحدود، كما توجد توجهات لدى بعض الأطراف لإعادة صياغة التوازنات الإقليمية بطرق قد تفضي إلى تقليص أو تهميش الهوية العربية الغالبة في المنطقة.

إن الوضع الأمني في الشرق الأوسط شديد التعقيد ولا يمكن تجاهله أو الاكتفاء بردود فعل متفرقة تجاه أزماته المتلاحقة، ومع ذلك فإن الخيار ليس بين الإهمال أو التسرع في إنشاء منظومة أمنية شاملة للمنطقة بأكملها في ظروف قد لا تكون مواتية للمصالح العربية، والأجدى هو التحرك بقدر من الحكمة والتدرج لتحقيق الأمن والاستقرار على أساس قوة القانون وشرعيته، بدلاً من الاعتماد على الحسابات الأمنية المنفردة أو توازنات القوة المتغيرة.

ومن هذا المنطلق يبدو أن المدخل الأكثر واقعية خلال المرحلة الحالية هو بلورة مفهوم عربي للأمن الجماعي أولاً، على أن يتطور بالتدريج لاحقاً إلى إطار إقليمي أوسع يشمل الشرق الأوسط، ويقوم هذا التوجه على البناء على ما هو قائم من مؤسسات وآليات عربية بدلاً من استبدالها مع تطويرها وتعزيز فاعليتها، ويشمل ذلك طرح مجموعة من الإجراءات العملية على المستوى العربي، مثل تعزيز آليات تجنب الأزمات وإدارتها، وتشجيع تسوية المنازعات بالطرق السلمية، وتطوير التعاون في مجالات الأمن الإقليمي ونزع السلاح، إضافة إلى التنسيق في مواجهة الكوارث والأزمات الإنسانية وقضايا الأمن المائي وأمن الملاحة.

وكذلك يمكن تطوير آليات عملية للتعاون الأمني العربي ومن بينها إعداد قراءات استباقية للأزمات المحتملة، وتبادل المعلومات حول المناورات والتحركات العسكرية، وتفعيل قنوات الاتصال المباشر بين القيادات العسكرية والسياسية، بما في ذلك إنشاء خطوط اتصال ساخنة لتجنب سوء التقدير في أوقات الأزمات.

ومن المفيد أيضاً تشجيع الدراسات العربية المشتركة حول قضايا الأمن الإقليمي والوطني بين المؤسسات البحثية والإستراتيجية القائمة أو التفكير في إنشاء كلية عربية للدراسات الأمنية والدفاعية تسهم في تطوير فهم مشترك للتحديات الأمنية، ويمكن الاستفادة في هذا السياق من خبرات ترتيبات أمنية قائمة في مناطق أخرى من العالم من، حيث آليات بناء الثقة وإدارة الأزمات.

وقد يكون من العملي أن تبدأ هذه الجهود بصيغ ثنائية أو بين عدد محدود من الدول العربية القادرة والراغبة في التحرك بسرعة، على أن يجري توسيع نطاقها تدريجاً لتشمل الإطار العربي الأوسع، وفي هذا الإطار ينبغي أن تظل جامعة الدول العربية نقطة الارتكاز الأساس في بلورة مفهوم عربي متكامل للأمن يجري تطويره تدريجياً ليشمل لاحقاً البعد الشرق أوسطي، ويمكن أن يقود ذلك في النهاية إلى إنشاء منظمة أمنية للعالم العربي والشرق الأوسط، بما يحافظ على مركزية الهوية العربية في المنطقة مع استيعاب الأطراف الأخرى في إطار متوازن.

ويختلف هذا الطرح عن بعض المبادرات السابقة التي دعت إلى إنشاء منظومة أمن شرق أوسطية تتجاوز البعد العربي أو تهمشه، فقد أنشئت جامعة الدول العربية عام 1945 لتكون إطاراً للتنسيق السياسي بين الدول الأعضاء، وأقرت “معاهدة الدفاع العربي المشترك” التي تنص على الرد الجماعي على أي اعتداء، غير أن تنفيذ هذه المعاهدة ظل دون مستوى الطموحات بسبب تباين الأولويات الوطنية والخارجية بين الدول الأعضاء، ونجح مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تحقيق قدر من التكامل الأمني بين أعضائه من خلال مبادرات مثل قوة درع الجزيرة والتدريبات العسكرية المشتركة وتبادل المعلومات، ومن ثم فإن الحفاظ على هذه المؤسسات وتطويرها يظل عنصراً أساساً في أي تصور مستقبلي للأمن الإقليمي.

ومع التمسك بمبدأ التدرج من الإطار العربي إلى الإطار الشرق أوسطي، يصبح من المهم الاستعداد لمرحلة الحوار مع الأطراف غير العربية، ويتطلب ذلك بلورة مجموعة من المبادئ الأساس للأمن والتعاون الإقليمي التي ينبغي أن تلتزم بها أية دولة ترغب في المشاركة في بناء منظومة أمن إقليمي، ومن أهم هذه المبادئ الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إضافة إلى تحقيق مبدأ الأمن المتساوي لجميع الدول، ويمثل بناء الثقة بين الأطراف عنصراً أساساً في أية منظومة أمنية مستقبلية، ويمكن تحقيق ذلك من خلال إجراءات عملية مثل تجنب الهجمات المفاجئة والحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني وعدم استهداف الأعيان المدنية أثناء النزاعات.

إن تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب عملاً جاداً ومتواصلاً يواكب التحولات المتسارعة في المنطقة، وقد أثبتت تجارب الأعوام الأخيرة بوضوح أن الأخطار الإقليمية تظل التحدي الأساس، وأن الاعتماد المفرط على القوى الخارجية في القضايا الأمنية لا يحقق بالضرورة الأمن والاستقرار المنشودين، ومن هنا فإن بلورة مفهوم متدرج للأمن يبدأ بالمستوى الوطني ثم العربي ثم الإقليمي الشرق أوسطي، تظل ضرورة إستراتيجية للحفاظ على أمن المنطقة ومصالح شعوبها.

الحرب على إيران، هل هي حرب وجودية؟ الكاتب: عبد الغني سلامة

تكون الحرب وجودية عندما يكون مصير أحد طرفيها على المحك، بمعنى أنها معركة حياة أو موت.. قديماً، كانت أغلب الحروب وجودية؛ تنتهي بنصر ساحق أو بهزيمة منكرة، وعلى ضوء نتائجها يتقرر مصير ومستقبل الطرف الخاسر.. اليوم، الصورة مختلفة، فليس شرطاً أن تنتهي الحرب بسرعة خاطفة، ولا حتى بمدى زمني طويل، الحرب بصورتها الحديثة قد لا تنتهي أبداً، قد تتوقف لفترات متقطعة، ثم تُستأنف من جديد بصور وأشكال مختلفة ومتعددة لا تقتصر على المواجهات العسكرية.. وبالتأكيد لن تنتهي بصورة نصر مؤزر ولا بهزيمة نهائية، فيكون كل طرف فيها خاسراً ورابحاً في الوقت ذاته.
الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران من هذا النوع، بالنسبة لإيران، قد تكون حرباً وجودية للنظام، لكنها ليست كذلك بالنسبة للدولة والشعب.. فحتى لو سقط النظام، أو تغير من تلقاء نفسه تحت الضغط والتهديد، أو تغير بفعل خارجي.. في كل الأحوال تبقى إيران أرضاً وشعباً حاضراً ومستقبلاً.. سواء واجهت حقبة صعبة من الاضطرابات والقلاقل الأمنية والاقتتال الداخلي، أو جاء التغيير إيجابياً وسلمياً.
وهنا، يجب ألا ننظر للشعب الإيراني على أنه جموع المتظاهرين المؤيدين للنظام، أو بوصفهم «طائفة شيعية»، وعمائم وملالي.. الإيرانيون شعب عريق وراقٍ ومتعلم، ومحب للحياة، ويتوق للحرية، وهو متنوع طائفياً وإثنياً، وسبق له أن أطاح بنظام الشاه.. وهو إن كان حالياً في قبضة نظام شمولي ثيوقراطي مستبد فهذا لا يعني بالضرورة أنه سيقبل بأميركا وإسرائيل أن تمليا عليه وأن تقررا مستقبله.. وأي شعب حر سيرفض ذلك.
أما بالنسبة لإسرائيل، فالوضع مختلف.. على المستوى الإستراتيجي تنظر القيادة الإسرائيلية لأي حرب أو صراع مع أي طرف على أنه تهديد وجودي.. حتى لو كان مجرد خطاب دعائي لأغراض سياسية وإعلامية، في العقل الباطني تشعر إسرائيل بأنها مهددة وجودياً، والسبب ببساطة لأن لها دوراً وظيفياً محدداً قائماً على الحروب والتوسع والعنصرية.. فتأسست الدولة ونشأ المجتمع بشكل لا يشبه النمو الطبيعي للمجتمعات الإنسانية وتطورها نحو الدولة الوطنية.
ومع هذه الهشاشة، لا يعني أن هذه الحرب ستحسم مصير إسرائيل على المدى المنظور.
لكن من شبه المؤكد أن هذه الحرب ستحدد مصير كلٍ من: النظام الإيراني الحالي، ومصير نتنياهو وحكومته، بل ومستقبل اليمين الصهيوني برمته.. وستؤثر على ترامب شخصياً، وعلى إدارته، وبالتالي على التوجهات الترامبية التي تريد أن تأخذ أميركا إلى مكان آخر.. حتى هذه اللحظة النظام الإيراني لم يتغيّر كما أراد ترمب، لكنه لن يبقى كما أراد خامنئي، وأشياء كثيرة أُخرى ستتغير بعد الحرب.
السؤال المطروح: هل كانت إيران تشكل تهديداً وجودياً حقيقياً لإسرائيل؟
الجواب باعتقادي أن هذه مجرد خدعة مارسها نتنياهو واعتمد عليها لخلق عدو خارجي «متوهَّم»، في سياق فكرة صناعة الرعب، وتعظيم الخطر الخارجي من أجل تذويب التناقضات الإسرائيلية الداخلية، ومن أجل صرف الانتباه عن استحقاقات القضية الفلسطينية، وفي سياق مشروع اليمين الصاعد نحو بناء دولة الاستيطان.
أما بالنسبة لأميركا، فالإجابة قطعاً «لا»، وفي مقال سابق توصلنا إلى استنتاج مفاده أن الصراع الأميركي الإيراني ليس مسرحية، بقدر ما هو صراع بين مشاريع هيمنة وتقاسم أدوار ومناطق نفوذ، وأنّ هذه الحرب لا تخدم الإستراتيجية الأميركية، وهي أساساً ليست حرب أميركا، بل هي حرب نتنياهو، الذي ورط ترامب بها.
وعندما قرر هذا الثنائي إعلان الحرب على إيران تم تحديد أهداف واضحة للحرب: إسقاط النظام، والقضاء على المشروع النووي والقدرات الصاروخية.. وكانا يتوقعان أن الضربة الأولى كفيلة بحسم الحرب وتحقيق تلك الأهداف.. وتبين أن هذا مجرد أوهام وتمنيات.
امتصت إيران الضربة الأولى، وتكيفت مع تداعياتها الكارثية، وها هو الأسبوع الرابع من الحرب وما زال النظام صامداً، بل ويزيد من حدة قصفه لإسرائيل وللقواعد الأميركية، ومعها منشآت حيوية ومدنية لدول المنطقة.
نتائج هذه الحرب لا تعتمد على من يضرب بقوة أكثر، بل على من يتحمل ضربات الآخر.. وهنا لإيران ميزات إستراتيجية تفتقدها إسرائيل: مساحة شاسعة جداً، تنوع طبوغرافي، تعداد سكاني كبير، نظام مرن مبني على تراتبية أمنية قادر على تجديد نفسه بسرعة.. والأهم أن خسائره البشرية لا تعنيه كثيراً.. فالجماهير هنا، كما هي في سائر النظم الشمولية والثيوقراطية، مجرد وقود للحرب وأضحيات مشروعة.
بعد آلاف الغارات العنيفة واغتيال معظم القادة لم يسقط النظام، والرهان على تحرك الشعب ضد الباسيج والحرس الثوري لم يعد ممكناً في أجواء الحرب، وفوق ذلك تزداد قوة الرد الإيراني.. لم يتبقَ أمام أميركا وإسرائيل أهداف عسكرية لقصفها.. ومع تصاعد خطابات التهديد المتبادل إذا أرادت أميركا استمرار هذه الحرب ليس أمامها سوى الاجتياح البري أو استخدام سلاح نووي، وهي خيارات صعبة وكارثية ومكلفة جداً وغير مضمونة النتائج، وكحل وسط مؤقت ستلجأ لضرب البنى التحتية المدنية لإيران، ستُقابل بضربات إيرانية ضد أهداف مدنية في إسرائيل ودول الخليج، بما يدخل المنطقة منزلقاً خطيراً سيمتد تأثيره المدمر لسنوات، على شكل أزمة طاقة عالمية وتعطل طرق التجارة الدولية، سينجم عنها أزمات اقتصادية مرعبة، فضلاً عن الأخطار المباشرة إذا ضُربت منشآت المياه والكهرباء.
هذه الحرب عبثية ومدمرة ومجنونة، بدأها مجنونان كل منهما يسعى لمجد شخصي زائف، سيقودان العالم نحو كارثة كبرى.. وإذا كان هناك ثمة تهديد وجودي، فهو تهديد شامل لمستقبل شعوب المنطقة، ما لم تستفق وتتخلص من كل هؤلاء الطغاة.

من جيمي كارتر إلى دونالد ترمب.. دبلوماسية الإعلام .. بقلم :د. دلال صائب عريقات

 

 

لم تكن “دبلوماسية الإعلام” التي يعتمدها دونالد ترمب مجرد أسلوب ارتجالي، بل هي امتداد لمنهجية أمريكية أقدم تقوم على توظيف المنصات الإعلامية كأداة تفاوضية موازية بل وأحياناً بديلة للقنوات الدبلوماسية التقليدية. فترمب لم يبتدع إرسال الرسائل عبر الشاشات، بل أعاد تفعيلها بشكل أكثر صخباً وعلانية، حيث تتحول المؤتمرات الصحفية والتصريحات الإعلامية إلى أدوات ضغط، تحمل في طياتها إنذارات مبطّنة ورسائل نهائية موجهة ليس فقط للطرف المقابل، بل أيضاً للرأي العام الدولي.
هذه المنهجية تمتد جذورها إلى  أزمة الرهائن في إيران 1979، حيث لم تكن الرسائل الأمريكية تُنقل فقط عبر القنوات الدبلوماسية السرية، بل كانت تُبث بشكل محسوب عبر الإعلام الرسمي. فقد أدركت واشنطن حينها أن إدارة الأزمة لا تتم فقط خلف الأبواب المغلقة، بل أيضاً عبر شاشات التلفزيون، حيث يُعاد تشكيل ميزان الضغط من خلال مخاطبة الجماهير، وصناعة سردية دولية تضيق هامش المناورة أمام الطرف الآخر.
في تلك اللحظة، تحوّل الإعلام إلى ساحة تفاوض موازية: تصريحات مدروسة، تسريبات محسوبة، وخطاب سياسي يوازن بين التهديد والانفتاح. والهدف لم يكن فقط إيصال رسالة إلى طهران، بل أيضاً تعبئة الداخل الأمريكي، وبناء إجماع دولي يُضفي شرعية على أي خطوات لاحقة.
وفي هذا السياق، من المهم التوقف عند الشخصيات التي أدارت هذا النمط من التفاوض في كلتا المرحلتين. ففي تجربة الأزمة، قاد الجهد السياسي جيمي كارتر، الذي استخدم الإعلام كأداة مخاطبة وضغط، بينما تولّى وارن كريستوفر إدارة القنوات التفاوضية غير المباشرة، وقد استغرقت ٤٤٤ يوماً حتى إطلاق سراح الرهائن الذي تزامن مع وصول الرئيس ريغين للحكم.
أما في المرحلة المعاصرة، فيعيد ترمب إنتاج هذه المقاربة ولكن بأدوات أكثر مباشرة وفورية. فبدلاً من القنوات الدبلوماسية التقليدية، اي بدلا من القناصل والسفراء الرسميين، تُستخدم الشاشات ووسائل الإعلام بل وحتى المنصات الرقمية كمنابر لإرسال “الإنذار الأخير”، في مشهد يختزل التفاوض إلى لحظة إعلامية علنية. وإلى جانبه، برزت في ولايته الأولى شخصيات مثل مايك بومبيو وجون بولتون ، غير أن مركز الثقل بقي متمركزاً في القيادة الشخصية، حيث تتحول الرسالة الإعلامية نفسها إلى أداة تفاوض مباشرة.
وهنا يكمن التحول الجوهري: من دبلوماسية الغرف المغلقة التي تُدار عبر مؤسسات متعددة، إلى دبلوماسية الضغط العلني المتمركزة حول القائد، حيث تصبح الرسالة الإعلامية جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية الإكراه السياسي.
لكن هذه المقاربة، رغم فعاليتها في خلق زخم وضغط سريع، تحمل مخاطر بنيوية، إذ قد تُقيد هامش التراجع، وتدفع الأطراف نحو مواقف أكثر تصلباً، خصوصاً عندما تتحول الرسائل إلى التزامات علنية يصعب التراجع عنها دون كلفة سياسية.
وعليه، فإن “دبلوماسية الإعلام” ليست مجرد أداة تواصل، بل أداة قوة تُستخدم لإعادة تشكيل قواعد التفاوض، ونقل المعركة من طاولة المفاوضات إلى فضاء الرأي العام العالمي.

نحو 100 حالة اعتقال بين صفوف الأسرى المحررين بعد 7 أكتوبر

رام الله -PNN- قال نادي الأسير: إن الاحتلال يواصل تصعيد استهداف الأسرى المحررين الذين أُفرج عنهم ضمن دفعات “اتفاق وقف إطلاق النار” على قطاع غزة، من خلال تنفيذ عمليات اعتقال وتحقيق ميداني واستجواب مستمرة بحقهم.

وكان من بين آخر المعتقلين: سامح الشوبكي، وعمار الشوبكي، وسعيد ذياب، وسائد الفايد، وهادي جدوع، وهم من محافظة قلقيلية.

وأضاف نادي الأسير، أن هذا التصعيد يأتي في سياق سياسة ممنهجة، ويمثّل خرقاً واضحاً وجديداً لاتفاق وقف اطلاق النار، ورسالة إلى المحررين بأنهم سيبقون في دائرة الاستهداف والملاحقة.

وتابع، أنه وفقاً لعمليات التوثيق اليومية، فقد اعتقل الاحتلال نحو 100 محرر بعد حرب الإبادة، ومنهم من تعرّض للاعتقال أكثر من مرة.

ولفت إلى أن الاحتلال عزز استهدافه للمحررين عبر أوامر عسكرية وقوانين منحت غطاءً أوسع لملاحقتهم، مشيراً إلى أن الانتهاكات في الصفقات وصلت إلى مستوى عمليات منظمة، شملت اعتداءات بالضرب قبيل الإفراج عنهم، واستمرت بعد تحررهم، إضافة إلى تهديدات طالت عائلاتهم وما زالت مستمرة حتى اليوم.