الايام – خليل الشيخ:“يبدو أن الاحتلال يعمل بوتيرة متسارعة ويسابق الزمن ليستطيع إحراق وتدمير كل شيء في شمال قطاع غزة”، هكذا وصف الشاب مروان في الثلاثينيات من عمره، الأوضاع في منطقة جباليا ومخيمها، تعليقاً على تصاعد ألسنة النار التي تلتهم منازل المواطنين، منذ عدة أيام.
وقال: “مش النار وبس اللي بتدمر البيوت والدور، وكمان التجريف والنسف بالمتفجرات والقصف من الجو”.
وأضاف: “صح بنشوفش من قريب كل هذا الدمار لكن ممكن نشوف دخان كثيف بتعرف إنهم بحرقوا منازل، وممكن نسمع القصف وكمان التفجير وبنقدر نميز صوت القصف من الجو عن صوت النسف على الأرض بالمتفجرات والروبوتات”.
وتابع: “شمال المخيم بنشوف حرائق وشرقه وغربه بنسمع صوت قصف وكمان بنسمع أصوات الجرافات وهي تهدم وبتجرف بيوت”.
وأكد مروان، الذي يقطن في بلدة جباليا، أن هذه الأعمال تجري في ذات الوقت وطوال الوقت، لكن ليست في نفس المنطقة، لكن المحصلة هي أن الاحتلال لا يترك شيئاً إلا ويدمره ويحوّله إلى خراب.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أعادت توغلها في المناطق المحيطة بمستشفى كمال عدوان، وانتشرت بكثافة في منطقة التعليم وتل الزعتر بعد أن عاثت فساداً في تلك المناطق على مدار شهر مضى.
ونقل المواطن “أبو عبد الله” عن شهود حاولوا الوصول إلى تلك المناطق، أن دبابات الاحتلال توغلت أيضاً في محيط منطقة الشيخ زايد، وواصلت المدفعية قصفها بشكل متواصل في تل الزعتر ومشروع بيت لاهيا، وسط حالة غير مسبوقة من التدمير العشوائي.
وأشار إلى أن “الجرافات تجولت في منطقة العلمي وهدمت ما تبقى من منازل وخلفت أضراراً إضافية للأضرار السابقة في الشوارع التي لم تطلها أعمال تخريب”، مؤكداً أن المشاهد تدل على أن الاحتلال يتعمد تخريب كل شيء.
وفي تطور لاحق قال شهود عيان إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات جديدة إلى المنطقة وأطلقت حملة واسعة في المنطقة الواصلة بين محطة أبو قمر ومفترق الشيخ زايد، تهدف إلى حرق جماعي للمنازل، مقدرين أن النيران طالت العشرات منها.
ورجّح هؤلاء الشهود قيام أشخاص بإشعال النار في تلك المنازل بطريقة يدوية وليس عبر إسقاط قنابل حارقة من طائرات مسيّرة مثل “كواد كابتر”، مشيرين إلى أن الأنباء تواردت عن مشاهدة أشخاص ملثمين يحملون مواد حارقة دون أن يُعرف إن كانوا من جنود الاحتلال أو مدنيين فلسطينيين أجبروا على فعل ذلك.
في السياق، أبلغ شهود ومصادر محلية عن قيام الاحتلال بتفجير مبانٍ ومنشآت متعددة الطوابق في مشروع بيت لاهيا وحي الصفطاوي غرب مخيم جباليا، شمال قطاع غزة.
وأوضح أحد المواطنين من عائلة “أبو سعدة” أن أصوات تفجير ضخمة سُمعت في المنطقة بأسرها ناجمة عن تفجير مربعات سكنية واقعة في محيط شركة الكهرباء، شرق مشروع بيت لاهيا.
وبيّن أن مثل هذه الأصوات سمعت أيضاً في منطقة “الصفطاوي” واستهدفت الأبراج والمباني الضخمة الواقعة على الطريق العام، حيث تم تداول أنباء عن استخدام “روبوتات” في تفجير مربعات سكنية.
وأكد “أبو سعدة” أن قوات الاحتلال تواصل أعمال التفجير منذ أربعة أيام ماضية، وحولت المنطقة إلى خراب ودمار.





