الايام عيسى سعد الله:على وقع الغموض الذي يكتنف المرحلة القادمة بعد الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، يجهل التجار وغيرهم من باقي الشرائح المجتمعية طبيعة المرحلة المقبلة وبشكل خاص مستقبل المعابر وإدخال السلع والتي تتم الآن عبر آليات غامضة تجبر التجار على دفع مبالغ طائلة لجهات مجهولة مقابل إدخالها ما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها.
وعلى اثر هذه التطورات توقف الكثير من التجار عن استيراد معظم السلع تحسباً من فتح اكبر وأوسع للمعابر وتوقف عمليات جباية المبالغ الطائلة التي تجبيها جهات داخل إسرائيل مقابل إدخال السلع ما سيؤدي حتماً إلى خفض أسعارها.
وذهب البعض من التجار تحت شدة الخوف إلى التخلص من السلع المتكدسة في مخازنهم ومستودعاتهم بعد أن أشيع عن النية لفتح المعابر بشكل كامل أمام إدخال البضائع والسلع ودون دفع مبالغ مالية على شكل رشاوى مقابل إدخالها.
ووصف التاجر محمود أبو عيد المرحلة المقبلة بالصعبة والخطيرة، مؤكداً انه تحتاج إلى الكثير من الفطنة والحذر من التجار بشكل خاص.
وقال أبو عيد لـ”الأيام”: لا احد يتوقع ما ستحمله الأيام القادمة بخصوص مصير الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على القطاع منذ مطلع العدوان قبل اكثر من سبعة وعشرين شهراً وهل ستبقى عملية إدخال البضائع كما هي تخضع للابتزاز المادي من قبل جهات مجهولة في إسرائيل أم تعود إلى آلية ما قبل الحرب.
وأوضح انه توقف عن استيراد أي شيء لحين اتضاح الصورة اكثر خلال الأيام القادمة، متوقعاً أن تشهد عملية إدخال البضائع للقطاع الخاص انفراجة واضحة قد تؤدي إلى خفض الأسعار.
أما التاجر احمد لبد فبدا اكثر حذراً واتخذ قراراً بالتخلص وبيع كل ما لديه من سلع.
وأضاف لبد لـ”الأيام”: انه يتوقع من الاحتلال زيادة كمية البضائع الواردة للقطاع من اجل تحقيق مكاسب إعلامية وهذا الأمر قد يدفع إلى خفض الأسعار.
وقال لبد: رغم الغموض حول طبيعة المرحلة القادمة وعدم الثقة بوعود الاحتلال إلا انه سيظهر للعالم انه خفف من الحصار وهذا سيكون من خلال توسيع عملية إدخال البضائع لصالح التجار ومن اجل مصلحة شركاته التي تحتكر عمليات توريد البضائع للقطاع.
وشهدت أسعار معظم السلع خلال الأيام الأخيرة وبشكل خاص منذ الإعلان عن تشكيل اللجنة الإدارية للقطاع عدم استقرار وانخفاضا على اثر تسرب معلومات مجهولة المصدر عن نية الاحتلال إدخال كميات كبيرة من البضائع والسلع وخاصة الغذائية للقطاع.
ويتبارى التجار وأصحاب المحال التجارية على عرض السلع والدخول في جولات لخفض الأسعار لجذب الزبائن لا سيما في ظل التراجع الواضح والكبير في القوة الشرائية.
ورغم انخفاض أسعار الكثير من السلع الاستهلاكية إلا أن أسعار اهم الأصناف الغذائية كاللحوم والخضراوات والفواكه ارتفعت ارتفاعاً كبيراً وخاصة الخضراوات التي وصل الارتفاع إلى ذروته خلال اليومين الماضيين.
كما يخشى التجار أن تؤثر زيادة كمية المساعدات المتوقع تدفقها للقطاع إلى ضعف وتراجع القوة الشرائية، لا سيما بعد توقعات مراقبين بزيادة كمية المساعدات الواردة مع استلام اللجنة الإدارية لعملها بشكل ميداني بغزة.
وأغرقت قوات الاحتلال أسواق القطاع بكميات هائلة من السلع غير الأساسية كالمشروبات الغازية والسكاكر على حساب الخضراوات واللحوم التي ترتفع أسعارها بشكل جنوني.
ولا تزال قوات الاحتلال تقنن عمليات إدخال المواد الغذائية والأصناف الأساسية الأخرى.




