
بيت لحم – معا – كشف موقع صحيفة “يديعوت احرونوت” يوم الثلاثاء جانب من النقاشات التي دارت في المجلس الوزاري المصغر “الكابينت” قبل بدء الحرب الاخيرة على قطاع غزة وأثناء الحرب، وجاء هذا الكشف بعد تسليم مراقب اسرائيل القاضي المتقاعد يوسف شابيرا تقريره حول الحرب أول أمس لرئيس لجنة مراقبة “الدولة”.
وتكشف النقاشات التي دارت في هذه الاجتماعات عن خلافات واضحة بين وزراء “الكابينت” وكذلك قادة الجيش والتي كادت تصل لمرحلة الانفجار، وتبين أن حكومة نتنياهو مع الجيش الاسرائيلي لم يكن لديهم خطط واضحة لمواجهة خطر الانفاق الهجومية لحركة حماس، بالرغم من تأكيد الجميع على الخطر الحقيقي لهذه الانفاق والتي قد تساهم في تغيير جوهري في الحرب.
وبدأ موقع الصحيفة بالاجتماع الذي جرى يوم 30 من شهر حزيران عام 2014 ذلك اليوم الذي عثر فيه الجيش الاسرائيلي على جثث المستوطنين الثلاثة بعد مرور 18 يوما على خطفهم، وكانت الاجواء في هذا الاجتماع مشدودة جدا في الوقت الذي لم تبدأ الحرب بعد، ولكن في المستوى الأمني الكبير للحكومة الاسرائيلية بدأت فعليا تهب رياح الحرب.
وقال الوزير نفتالي بينت “الرد حتى الان ضعيف ودون المستوى على هذه العملية، يوجد في قطاع غزة عشرات الانفاق المعدة لخطف الجنود، وهي ليست هناك حتى تصدأ”، واستخدم هذه العبارة لمهاجمة وزير الجيش موشيه يعلون على تصريحاته قبل حرب لبنان الثانية والتي قال فيها “أن صواريخ حزب الله سوف تصدأ في المخازن”.
واستطرد نفتالي بينت “يجب اتخاذ الاجراءات على خط التماس”، ورفض وزراء “الكابينت” خطة بينت للبدء فورا وتدخل رئيس الوزراء نتنياهو وقال “الانفاق تشكل تهديدا حقيقيا على اسرائيل ويمكن ان تغير الميزان بيننا وبينهم”، ووجه حديثه لوزير الجيش “بوغي : اطلب منك تقديم خطة غدا تتضمن السيطرة على الفتحات”، رد وزير الجيش يعلون بالقول “يوجد خطة”، فرد نتنياهو “انا لا اعرف هذه الخطة”، وهنا ينتهي الموقع من هذا الاجتماع لينتقل الى الاجتماع الذي جرى في اليوم التالي الأول من تموز وهذا ما جرى فيه:
يتضح من الاجتماع الذي جرى في الأول من شهر تموز 2014 بأن الهدف والتوجه كان لاحتواء الموقف، حيث سمعت اقوال من وزير الجيش بوغي يعلون أكثر حذرا ومحسوبة في مواجهة موقف نفتالي بينت الذي طالب بالتحرك الفوري في عملية ضد قطاع غزة، وقال يعلون “حماس ليس لديها نية لتشغيل الانفاق بشكل استباقي، حذار من سوء التقدير”، فرد بينت “في حادث جلعاد شاليط هل كان عندهم سابقة”، فرد يعلون “لا”، هنا تدخل نتنياهو واوضح بأنه حتى الان مع سياسة ضبط النفس “الهدف – الاحتواء” .
مع ذلك استمر نفتالي بينت في الدفع نحو عملية فاعلة ووجه سؤال الى وزير الجيش “هل تعتقد بأنه اذا لم نقوم بعمل شيء، هم سوف يحتوون الموقف ؟”، فرد يعلون “نعم”، وهنا تدخل الوزير جلعاد اردان وتحدث متحديا وزير الجيش فيما يخص الخطط العسكرية لمواجهة الانفاق بالقول “على احتلال قطاع غزة وضعت خطة، أجاب بنفسه طبعا لا، على مواجهة الانفاق أيضا لم تضع خطة”، فرد يعلون بالقول “يوجد خطة للانفاق”، قائد الجيش بيني جنتس شارك في النقاش وقال “حماس لا تريد العمل والمواجهة، هم قالوا على اذاعتهم بأنهم ارتكبوا خطأ في عملية الخطف” .
اجتماع “الكابينيت” يوم 2 من شهر تموز 2014 والذي كان واضحا فيه وفقا للتقديرات العسكرية والأمنية بأن حماس لا تريد المواجهة وغير معنية بالحرب، حيث قال وزير الجيش يعلون “انا ضد عملية عسكرية ضد فتحات الانفاق، لأن ذلك قد يدفعنا للدخول الى القطاع”، وتدخل رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية افيف كوخافي وقال “هناك عشرات المؤشرات التي تدل بأن حماس لا تريد المواجهة” .
وقال قائد الجيش جنتس “انا اقدم توصية بالتعرض الاستراتيجي لبرنامج انفاق حماس”، هنا دفع بينت لخطة عمل عملية وقال “كم تحتاج عملية عسكرية برية ضد الانفاق ؟” فرد قائد الجيش جنتس “يومان أو ثلاثة”، طبعا الموقع علق على هذه النقطة بالقول بأن العملية البرية ضد الانفاق استمرت 19 يوما .
يتبع…..




