الاخبارشؤون فلسطينية

لماذا فشل الفلسطينيون في تحييد الفيتو الأمريكي بمجلس الأمن؟

خاص دنيا الوطن – أحمد جلال /صوت مجلس الأمن الدولي، أمس الاثنين، ضد مشروع قرار مرتبط بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مدينة القدس عاصمة لإسرائيلي، حيث وافق 14 عضواً على القرار، فيما عطلت الولايات المتحدة القرار عبر استخدامها حق النقض (الفيتو).

ووفق ما حذرت به القيادة الفلسطينية على لسان وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، فإنها ستتوجه إلى عقد جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة، تحت بند الاتحاد من أجل السلام، وذلك لوقف أي تداعيات، تتعلق بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

التحركات الفلسطينية، تهدف إلى تفعيل القرار الأممي المتخذ عام 1980 والذي طالب دول العالم بعدم الاعتراف بالقانون الأساسي الإسرائيلي، وسحب أي دبلوماسيين لهم في مدينة القدس، وذلك رداً على قانون صادق عليه الكنيست الإسرائيلي باعتبار القدس العاصمة الأبدية لإسرائيل، في نفس العام.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، محمد اشتيه، قال: إنه حسب الفقرة الثالثة من المادة 27 في القانون التأسيسي للأمم المتحدة، فإنه لا يحق للولايات المتحدة استخدام (الفيتو) لأنها طرف في النزاع.

وتقول المادة: “تصدر قرارات مجلس الأمن في المسائل الأخرى كافة، بموافقة تسعة من أعضائه، يكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقة، بشرط أنه في القرارات المتخذة تطبيقاً لأحكام الفصل السادس والفقرة الثالثة من المادة 52 من كان طرفاً في النزاع فلا يحق له التصويت.

وفي هذا السياق، أكد الخبير في القانون الدولي، الدكتور باسل منصور، أن عدم تقديم مشروع القرار وفق المادة 52 من القانون التأسيسي للأمم المتحدة، حال دون منع الولايات المتحدة الأمريكية من التصويت أو استخدام حق النقض الفيتو، حيث لم يعتبر المشروع الولايات المتحدة طرفاً في النزاع.

وأوضح منصور، أن الفقرة الثالثة من المادة لا تعطي الولايات المتحدة حق التصويت أو استخدام الفيتو، حيث إنها تعتبر طرفاً في القضية، وبالتالي لا يمكن لها التصويت على مشروع القرار.

وأشار إلى أنه لم يكن واضحاً طبيعة مشروع القرار، الذي قُدم لمجلس الأمن، مشيراً إلى أن صياغة المشروع لم تُجمد حق الولايات المتحدة في التصويت، وبالتالي جرى حجب القرار وفق الفيتو الأمريكي.

من ناحيته، قال المحلل السياسي، ناجي شراب، إن الولايات المتحدة لن تتوانى عن استخدام حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار المتعلق بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لافتاً إلى أن الاعتماد الفلسطيني، يجب أن يكون على عدد الدول الذي ستصوت لصالح القرار بالرغم من استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو)، متسائلاً: “لماذا الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي بالرغم من المعرفة المسبقة بالفيتو الأمريكي؟”.

واعتبر شراب، أنه في جميع الأحوال لا يمكن منع الولايات المتحدة من التصويت أو استخدام الفيتو، وأن مشروع القرار يمكن أن يكون أداة لإحراج واشنطن دولياً، لافتاً إلى أن ذلك سيمكن القيادة الفلسطينية من العمل على المطالبة بحقوقها.

وأوضح شراب، أن تصويت عدد كبير من الدول خاصة الأربعة الدائمين في مجلس الأمن لصالح القرار، يعبر عن إرادة ومؤشر قوي يمكن البناء عليه، وبالتالي يمكن نقل مشروع القرار للجمعية العامة للأمم المتحدة على بند “الاتحاد من أجل السلام”، بالرغم من أنه يحتاج لإجراءات معقدة وطويلة.

ويؤكد ذلك، ما صرح به وزير الخارجية رياض المالكي، الذي قال في تصريحات له اليوم، إنه في حال استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع القرار، فإن القيادة الفلسطينية ستذهب لعقد جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند “الاتحاد من أجل السلام”.

وأشار شراب، إلى أن ما تقوم به القيادة الفلسطينية شكل من أشكال المعركة السياسية لتحقيق هدفين: الأول تراجع أمريكا عن قرارها وهو أمر مستبعد، والهدف الثاني محاولة تقديم تفسير قوي من الإدارة الأمريكية للقرار الذي جرى الإعلان عنه، لافتاً إلى أن زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايكل بنس تأتي في هذا الإطار.

وتابع: “الخيارات الفلسطينية متعددة، ومعركة الشرعية الدولية تحتاج لقوة سياسية كبيرة فلسطينياً وقوة عربية داعمة لها”، لافتاً إلى أن الفلسطينيين يمتلكون القوة في الشرعية الدولية؛ إلا أنهم ليس لديهم أي قوة لتطبيقها.

من ناحيته، قال الخبير في القانون الدولي، حنا عيسى، إن مشروع القرار المقدم من قبل مصر، والتي تعتبر العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن الدولي، لم يُذكر فيه الولايات المتحدة أو إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل.

وأوضح عيسى، أن مشروع القرار المصري يرتكز على قرار أممي أصُدر عام 1980 يطالب بعدم الاعتراف بالقانون الأساسي الإسرائيلي، وسحب أي بعثات دبلوماسية للدول في مدينة القدس، وذلك رداً على قانون أصدره الكنيست الإسرائيلي يعتبر القدس عاصمةً أبدية لإسرائيل.

وشدد على أنه لا يوجد في مشروع القرار أي شيء ضد أمريكا أو الرئيس الأمريكي، وأنه يحق للولايات المتحدة التصويت واستخدام الفيتو الأمريكي، وبالتالي لا يمكن تمرير مشروع القرار

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى