
رام الله- الحياة الجديدة- سعيد شلو- وفا- من جديد، تسللت ممارسات حماس/ ذراع الإخوان المسلمين، إلى الشارع الفلسطيني سعيا نحو محو روح الوحدة الوطنية التي رسختها معركتي القدس والأسرى الأحرار لدى شعبنا.. حماس سليلة (الإخوان المسلمون) الساعية بحثيث الخطى نحو سلخ غزة عن هويتها الوطنية، واستهداف الرموز الوطنية الفلسطينية.. انطلاقا من وصف علم فلسطين بـ”الخرقة” على لسان زهارها، إلى نعت دولة فلسطين بـ”اللاشيء” على خريطة العالم على ذات اللسان.. مرورا بالاعتداء على مفتي فلسطين في قدس الأقداس وسبه، وصولا إلى مطاردة معتمري كوفية ياسر عرفات من طلبة جامعة الأزهر بغزة واستهدافهم بالعنف والارهاب والاعتقال.
عناصر الإخوان المسلمين في غزة وأمنها، استهدفوا أمس الأربعاء ولليوم الثاني على التوالي، معتمري الكوفية الفلسطينية في جامعة الأزهر، حيث أصيب طالبان بجروح، واعتقل 11 آخرين، إثر الاعتداء عليهم بالضرب داخل الحرم الجامعي.
وقال شهود عيان، إن عناصر ما يسمى (الكتلة الإسلامية) وأمن حماس، اعتدوا على طلبة الجامعة وكوادر الشبيبة الطلابية، ما أدى الى إصابة طالبين هما إيهاب اسليم وأسعد الغولة، نقلا إثرها إلى المستشفى.
وأفاد أحد قيادات الشبيبة، بأن عناصر من الكتلة الاسلامية وأجهزة بزي مدني اعتدوا بالهراوات والعصي على الطلبة وكوادر الشبيبة داخل الحرم الجامعة، مشيرا إلى أن جميع المعتدين جاءوا من خارج أسوار الجامعة بحماية من أجهزة “حماس”.
وأدانت اللجنة المركزية لحركة “فتح” بشدة، اعتداء ميليشيات “حماس” على الطلبة الذين كانوا يرتدون الكوفية الفلسطينية في حرم جامعة الأزهر.
وقالت اللجنة في بيان صدر عنها، مساء أمس الأربعاء، إن هذا الاعتداء دليل على الطبيعة الاخوانية لـ”حماس” التي تتنكر وترفض مفهوم الهوية الوطنية الفلسطينية من منطلق مفهومها الاخواني للأمة الشاملة.
وأوضحت أن اعتداء ميليشيات “حماس” على الطلبة الذين يرتدون الكوفية هو دليل على خوف هذه الحركة، جناح جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، من الرمزية الوطنية للكوفية، وبالتحديد رمزيتها المتعلقة بالقائد الرمز الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، وحركة “فتح”، ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وأضافت ان “حماس” وبعد أن شنت حملة تشويه مغرضة وواسعة ومدعومة من أطراف إقليمية على امتداد عقود على “فتح” ومنظمة التحرير، تعتقد أن الفرصة جاءت اليوم للهجوم على رموز الحركة الوطنية الفلسطينية، وبالتحديد الثورة الفلسطينية المعاصرة.
وذكرت اللجنة المركزية أن الكوفية تحولت إلى رمز الوطنية الفلسطينية منذ ثورة 1936-1939 العظمى، وكانت رمزا للقائد الشهيد عبد القادر الحسيني، قائد جيش الجهاد المقدس في حرب عام 1948، وما قام به أبو عمار هو تكريس لهذه الرمزية الوطنية وتعبير عن الهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية المستقلة.
وأكدت اللجنة المركزية أن ممارسات “حماس” هذه، من شأنها تعميق الانقسام وأخذ قطاع غزة إلى واقع منفصل عن النسيج الوطني وجغرافيا الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن هذه الممارسات وإصرار “حماس” على حرمان جماهير شعبنا الفلسطيني في القطاع من ممارسة حقها في المشاركة بالانتخابات المحلية هو امعان في الانقسام، وتقدم من خلاله خدمة مجانية لدولة الاحتلال الإسرائيلي وهدفها الاستراتيجي في منع قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وقالت اللجنة المركزية إن يد “فتح” ستبقى ممدودة من أجل إنهاء الانقسام وإعادة توحيد قطاع غزة من الضفة والقدس بهدف قطع الطريق على المشروع الصهيوني التوسعي، ومن أجل تحقيق أهداف شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
واستنكرت جامعة الأزهر اعتداء أجهزة “حماس” على طلبة وموظفي أمن الجامعة، معتبرة أن “هذا السلوك مرفوض داخل الحرم الجامعي الذي يحمل قدسية العلم”، مطالبة “جهات الاختصاص والمسؤولين بضرورة التدخل لحماية الجامعة وطلبتها وعامليها، ومنع أي تدخل في الحرم الجامعي لغير جهات الاختصاص”.
رئيس جامعة الأزهر في غزة عمر ميلاد، قال إن “طلبة من “الكتلة الإسلامية” في الجامعة سلموا زملاءهم من الطلبة الذين ينتمون لحركة “فتح” لأمن “حماس”، وما جرى يعبر عن فلسفة عصابات، وهناك كاميرات وثقت حادثة الاعتداء، إضافة لوجود شهود عيان رأوا اعتداءات عناصر حماس على الطلبة الذين يرتدون الكوفية، ونستنكر زج حكومة الأمر الواقع في غزة للعملية التعليمية بـ”تطلعاتها” السياسية”.
من جانبها، أدانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، اعتداء (شرطة أمن الجامعات) التابعة لحماس على عدد من طلبة جامعة الأزهر، مؤكدة أن ما جرى يمثل انتهاكا يطال الحريات الأكاديمية، ويمنعهم من ممارسة حقوقهم وإدارة شؤونهم الجامعية، ونطالب بحل (شرطة الجامعات) التابعة لحماس في غزة، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء على الطلبة في جامعة الأزهر.
بدوره، أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان له، اقتحام الحرم الجامعي لجامعة الأزهر، والاعتداء على الطلبة، مؤكدا أن ارتداء الكوفية يعتبر من الحريات الشخصية التي لا يجوز بأي حال التعرض لها تحت أية ذريعة، مطالبا النائب العام في غزة بالتحقيق في هذه الواقعة، وإحالة المتورطين فيها للعدالة.
وأدانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اعتداء مسلحي “حماس” على طلبة وموظفين في جامعة الأزهر في غزة؛ وشددت على أن هذا التصرف يتنافى مع كافة الأعراف والأخلاق، سواء لشعبنا الفلسطيني أو على الصعيد العالمي، كون للجامعات حرمة خاصة، وللطلبة والموظفين الحق في ممارسة نشاطاتهم المشروعة بكل حرية.
هجوم حماس على الرئيس
واعتبرت قيادات في حركة “فتح”، وشخصيات وطنية، أن هجوم “حماس” المبرمج والمنسق مع منظومة الاحتلال الإسرائيلي، واعتداءها على المتوشحين بالكوفية الفلسطينية من طلبة وموظفي جامعة الأزهر جريمة.
ورأوا أن هذا الاعتداء انعكاس لسياسة الانغلاق والإقصاء، وتنفيذ لمخططات وأجندات خارجية، وعمل تخريبي مقصود، واستراتيجية خطيرة تمس أهداف شعبنا الفلسطيني ومشروعنا الوطني.
وأكدوا لإذاعة موطني وفضائية عودة، عدم السماح لـ”حماس” وتوابعها، للمساس بشرعية القيادة الوطنية على رأسها الرئيس محمود عباس، أو حلول أي جهة مكان منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.
وأكد المتحدثون صلابة الرئيس عباس وتمسكه بثوابت شعبنا، وبقدرته الفائقة على تقديم الحق الفلسطيني لإيقاظ ضمائر أصحاب القرار في العالم.
وقال رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون “إن شرعية رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس، مستمدة من شعبنا الفلسطيني، ومن مؤسسات منظمة التحرير، الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا”. وأبدى استهجانه واستنكاره الشديدين لهذه اللغة الغريبة وغير المسؤولية والدخيلة على تقاليد العمل الوطني الفلسطيني، خاصة أنها تكررت أكثر من مرة في أوقات صعبة وحرجة بهدف التشكيك بالشرعية والتمثيل الفلسطيني في المحافل الدولية، وهي كذلك تتزامن مع تصعيد وهجوم مسعور من الاحتلال الإسرائيلي وقادته على قيادة شعبنا، وعلى رأسها سيادته، الذي يستعد للتحدث باسم شعبنا والقضية الفلسطينية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ودعا المفوض العام للعلاقات الدولية، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” روحي فتوح، حركة “حماس” إلى عدم التساوق مع الاحتلال الإسرائيلي، والسعي لتدمير مشروعنا الوطني، وعدم حرف البوصلة عن مواجهة الإجراءات والممارسات الإسرائيلية.
وطالب عضو المجلس الوطني عمران الخطيب، كافة الفصائل بدعم الموقف السياسي، الذي يقوده الرئيس عباس، لافتا إلى أن المشروع الذي تقوده “حماس” منذ البداية يسير باتجاه الفصل بين شطري الوطن.
وقال أمين عام اتحاد المعلمين في فلسطين سائد ارزيقات، إن “حماس” تحاول استئصال رموز الإرث الوطني وشطب عناصر الهوية الوطنية ومنها الكوفية الفلسطينية، التي أصبحت رمزا للأحرار والمناضلين من أجل الحرية والعدالة.
وحول خطاب الرئيس في الأمم المتحدة، أضاف ارزيقات: “نقول للرئيس إمض بنا قدما إلى الأمم المتحدة والعالم بخطابك السياسي المتزن، الذي يضع حقائق ووقائع القضية الفلسطينية في نصابها”.
وقال الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء مراد السوداني: “إن كلمة الرئيس بكل سياقاتها الدبلوماسية هدفها تثبيت حرية فلسطين، وإيقاظ الضمير العالمي النائم والكابي على حرية شعبنا الفلسطيني، وحثه على قولة الحق في الانحياز لفلسطين، ورفع المظلومية التاريخية عن شعبها القائمة منذ 125 عاما تقريبا”. واعتبر أن قمع “حماس” للطلبة والموظفين المتوشحين بالكوفية في جامعة الأزهر، تطور خطير وغير مسبوق مضيفا أنه اعتداء على رمزية باتت حقيقة فلسطينية، فالكوفية واحدة من إشارات المعنى الفلسطيني وفكرة فلسطين وتجلياتها الكبرى.
ووصف عضو المجلس الثوري لحركة فتح جواد عواد هجوم “حماس” على الرئيس بالسافر وغير الأخلاقي، وانحيازا لمنظومة الاحتلال الإسرائيلي.
وندد جمال عبيد عضو الهيئة القيادية لحركة فتح في قطاع غزة، بحملة “حماس” على الرئيس، معتبرا أنها مستنكرة من الكل الوطني والمجتمع المدني لأنها لا أخلاقية.
وأكدت عضو المجلس الثوري لحركة فتح كفاح حرب، أن أسباب ودوافع هجوم “حماس” نظرا لوقوعها في مأزق بعد قضية وأحداث انتزاع الأسرى الستة لحريتهم، لأن حماس تسعى لاستعادة الضوء في الساحة الفلسطينية بالمشاغبة والتشويش على الخطاب، للعودة للمشهد السياسي والشعبي. ورأت حرب أن “حماس” لم تنضج سياسيا ولم تستخلص العبر من تجاربها، مستذكرة موقف الرئيس الرافض لوسم “حماس” بالإرهاب، واعتبارها جزءا من النسيج الوطني.
ورأى عضو المجلس الثوري لحركة فتح اوري ديفيس أن هدف “حماس” من تصرفاتها الوصول إلى مفاوضات مباشرة وعلنية مع إسرائيل لتحقيق مكاسب حزبية، قائلا “من الخطير جدا ان تعترف إسرائيل بدولة في غزة بدون سيادة”. وأضاف: “إذا قضي هذا الأمر فإن إسرائيل ستعتبر نفسها قد أوفت للفلسطينيين بحق تقرير المصير، معربا عن أسفه بأن يكون هذا الهدف هو الخيار الاستراتيجي لـ “حماس”.
وقالت أمين سر إقليم حركة فتح في سوريا هدى بدوي، إن الهجوم على الرئيس قبل خطابه في الأمم المتحدة وصمة عار في جبين “حماس” التي تدعي أنها فصيل فلسطيني مقاوم. واستهجن أمين سر إقليم حركة فتح في مصر محمد غريب، هجوم “حماس” على الرئيس، واصفا إياه بالعمل التخريبي.
وقال القيادي في حركة فتح جهاد رمضان: “إن شعبنا لن يغفر ولن يسامح كل من تخلى عن واجباته”، مضيفا أن شعبنا يشير بإصبع الاتهام على من كان عنوانا للخذلان والطعنات الغادرة.
وقال أمين سر حركة فتح في تونس مطيع كنعان، “لقد عودنا قادة حماس على القرارات اللاوطنية وتنفيذهم لأجندات خارجية لا علاقة لها بالقرار الفلسطيني المستقل”.
ووصف محافظ غزة إبراهيم أبو النجا، هجوم “حماس” على الرئيس واعتداءها على الطلبة والموظفين في جامعة الأزهر بالفعل المخجل. وشدد أبو النجا على أن فتح لا تنتظر شهادة أو موافقة من أحد، فالقضية التي يعبر عنها الرئيس عباس كما عبر عنها القائد الراحل ياسر عرفات واضحة وعادلة.




