
إسلام أباد – وكالات: صوت مجلس النواب في البرلمان الباكستاني مساء أمس، بالموافقة على إقالة رئيس الوزراء عمران خان من منصبه، بعد مواجهة بدأت صباح امس بين المعارضة والحزب الحاكم بزعامة خان واستمرت قرابة 14 ساعة.
وقال رئيس مجلس النواب إن أحزاب المعارضة تمكنت من الحصول على 174 صوتا في مجلس النواب المؤلف من 342 عضوا لدعم اقتراح سحب الثقة، ما جعل لها الأغلبية في التصويت. ولم يحضر عملية الاقتراع سوى عدد قليل من النواب من حزب خان الحاكم.
ويعني هذا التصويت أن خان لم يعد يشغل المنصب وأن مجلس النواب في البلاد سينتخب الآن رئيس وزراء جديداً وحكومة.
وفي وقت سابق، أعلن رئيس البرلمان الباكستاني أسد قيصر استقالته قبل دقائق من تصويت سحب الثقة.
وقال قيصر إنه قرر الاستقالة بعد الاطلاع على برقية دبلوماسية تضمنت دليلاً على مؤامرة خارجية من أجل الإطاحة بالحكومة.
وتعني الاستقالة أنه لا يحبذ التصويت الذي يتم إجراؤه وترك المنصب لتجنب مقاضاته بتهمة ازدراء المحكمة العليا.
وأضاف قيصر: “لقد قررت، واضعاً نصب عينيّ الخطاب الذي سأشاركه مع المحكمة العليا، بأنني لا أستطيع البقاء بعد الآن في منصب رئيس (المجلس)”.
وأضاف إنه طلب من أياز صادق عضو حزب الرابطة الباكستانية الإسلامية استكمال الإجراء القانوني للتصويت بسحب الثقة.
وبعد دقائق، ترأس صادق الجلسة وشرع في عملية التصويت التي تمخضت عن ترك خان منصبه.
وقال مصدران مطلعان لرويترز إن قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا التقى أمس بعمران خان في خضم الأزمة السياسية.
وتقول المعارضة وبعض المحللين إن خان على خلاف مع الجيش وهو اتهام ينفيه هو والجيش. وحكم الجيش البلاد على مدى نصف تاريخها الممتد 75 عاما بعد الاستعمار ولم يكمل أي رئيس وزراء فترة ولايته الكاملة البالغة خمس سنوات.
وقال خان الذي حظي بدعم شعبي واسع عندما تولى منصبه إنه يشعر بخيبة أمل من قرار المحكمة لكنه وافق عليه. وكان قد دعا إلى إجراء انتخابات بعد حل البرلمان.
لكنه أوضح أنه لن يعترف بأي حكومة من المعارضة تحل محله.
ولم يكمل أي رئيس حكومة في باكستان ولايته، إلا أن خان هو أول رئيس للوزراء يقال من منصبه بحجب الثقة.
ولم يتّضح على الفور متى ستختار الجمعية الوطنية رئيسا جديدا للوزراء، لكن من شبه المؤكد أن زعيم المعارضة شهباز شريف سيخلف خان في رئاسة حكومة باكستان، الدولة التي تمتلك السلاح النووي والبالغ عدد سكانها 220 مليون نسمة.
وحاول خان بشتى السبل البقاء في المنصب بما في ذلك حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة، لكن المحكمة العليا أصدرت قراراً اعتبرت فيه أن كل التدابير التي اتّخذها الأسبوع الماضي باطلة، وأمرت الجمعية الوطنية بالانعقاد وبإجراء تصويت على حجب الثقة.




