الرئيسيةزواياثقافة وادب"ربيع فلسطين".. كتّاب إيطاليّون يطلقون قصائدهم تضامناً

“ربيع فلسطين”.. كتّاب إيطاليّون يطلقون قصائدهم تضامناً

الايام -يوسف الشايب:شاركت نخبة من الشعراء الإيطاليين، وشعراء من أبناء الجالية الفلسطينية في إيطاليا، في قاعة الجليل بمتحف محمود درويش بمدينة رام الله، مساء أول من أمس، في إطلاق قصائدهم معلنين ليس فقط تضامنهم مع القضية الفلسطينية، وتواصل نضالاتهم لقناعاتهم بعدالتها، بل تدشين فعاليات “ربيع فلسطين”، الذي ينظمه الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين برعاية دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية تحت شعار “من يكتب يقاوم.. ومن يقاوم ينتصر”.
وقالت الشاعرة والروائية الإيطالية جوليانا بيوفان، رئيسة الوفد الإيطالي، بعد أن وصفت فلسطين بأرض كنعان، وأرض العرب، والفخر، والمقاومة، والغنيّة بالتاريخ والثقافة: إنها فرصة عظيمة لنا بأن نعبّر عن تضامننا مع فلسطين وشعبها من داخلها وعلى أرضها، وبأن نمثّل الثقافة الإيطالية هنا.. قد يكون تضامننا هذا بالمواقف وعبر ما كتب فعلاً بسيطاً قياساً بما تقومون به على الأرض الفلسطينية، لكنها بلا شك تعبر عن صدق هذا التضامن، وعن قناعتنا بعدالة قضيتكم، وعن محبتنا لكم، فالكتابة عامة والشعر خاصة، كما الموسيقى والفنون بكافة أشكالها لطالما كانت البوصلة نحو العدالة، والمؤشر نحو عقولنا وقلوبنا، وبحيث تشكل جسوراً للتضامن والأخوة الإنسانية ما بين إيطاليا وفلسطين، كما أن الثقافة هي صوت من لا صوت له، وحيث يكون الصمت غير العادل، وهي الضوء في العتمة الحالكة، خاتمة بمقولة للمفكر الإيطالي غرامشي عن أهمية الثقافة، والتعليم، والثورة، والحلم.
وانطلقت الأمسية الشعرية الافتتاحية للفعالية التي اتخذت عنواناً فرعياً مفاده “من إيطاليا إلى فلسطين”، بقصيدة “صمت فلسطيني” للشاعرة إليوابيتا بيترولاتي، تلتها الشاعرة روبيرتا دي تومي بقصيدتي “رحلة إلى فلسطين” و”وردة أريحا”، فقصيدة “خبز ساخن” أو “السلام” للشاعر أنريكو دل جاويدو، تلاه الشاعر سلفاتورة نابا بقصيدته “مختلفون لكننا الشيء نفسه.. نحن إخوة”.
وقبل أن يقدّم قصيدته “فلسطين”، أشار الشاعر الشاب فابتريتزيو كاتشيولا، وارتدى كوفية كما غيره، وقميصاً رُصّع من الأمام بخارطة فلسطين التاريخية واسمها، ومن الخلف بشعار الاحتفالية، إلى أنه ورفاقه ورفيقاته في الوفد الإيطالي، لمسوا، ولو قليلاً خلال أربع وعشرين ساعة، شيئاً من حيوات الفلسطينيّين على أرضهم.. ما نقدّمه قد يشكل حجراً صغيراً في سلسلة تُبنى للحيلولة دون أن تتسبب موجات متلاطمة بغرق المكان، مشدداً على أن دورهم الحقيقي يتواصل عند عودتهم إلى إيطاليا، ليحدثوهم بمشاهداتهم وعن يوميّاتهم في فلسطين وبين أهلها، خاصة “أنني كشاعر أؤمن بأهمية وقيمة التضامن”، و”مواطن غربيّ أعتذر للشعب الفلسطيني عن هذا العالم الذي يدير ظهره لكم”.
وقدّم الشاعر د. سليم الموعد ابن صفورية، والمولود في لبنان، وهو من الناشطين في الجالية الفلسطينية بإيطاليا قصيدته “سرّ عزيمتنا”، في حين اختتمت الأمسية الشعرية التضامنية بقصيدة “العراقيب” للشاعر د. عودة عمارنة، المستشار الثقافي في سفارة دولة فلسطين بإيطاليا، وتولّى مهمة الترجمة في الأمسية، وداخل كُتيّب الاحتفالية، وكان له دور بارز في انتظامها.
وكان مراد السوداني، الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين أشار إلى أن “هذه الزيارة تؤكد أهمية التثاقف ما بين فلسطين وإيطاليا، ربطاً بكل الزيارات السابقة للكتّاب الإيطاليين لفلسطين، فمن رأى ليس كمن سمع”، مشدداً على أن “الثقافة هي جسر الجمال والخير والبهاء والعدالة التي تواجه الموت والعتمة والقبح والرداءة في العالم، وهو ما يمثله الاحتلال الذي ينهب الأرض استيطاناً وتغوّلاً، ويستلب الثقافة الفلسطينية معتمداً التزوير والفبركات لتمرير روايته الكاذبة والمشوّهة”، وهو ما ذهب إليه د. فيصل عرنكي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة شؤون المغتربين، ود. واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة رئيس دائرة المنظمات الشعبية.
أما فتحي البس، المدير العام لمؤسسة محمود درويش، فتحدث عن الشاعر الكوني ومؤسسته، وعلاقته بإيطاليا لغة وترجمات وقصائد ومترجمين ودور نشر وجوائز ومثقفين ومؤسسات، متحدثاً عن كتاب يصدر قريباً بالإيطالية، موجهاً للأطفال ومرفقاً برسوم للفنانة سحر عبد الهادي، يضم قصائد درويش الشهيرة: “خبز أمّي”، و”الشجرة”، و”فكّر بغيرك”، عن دار نشر في إيطاليا التي كرّمت محمود درويش في العام 2006.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب