كتب خليل الشيخ:أحيت أوساط عمالية الذكري السنوية الثالثة والثلاثين لمجزرة عيون قارة التي راح ضحيتها سبعة عمال من قطاع غزة في جريمة ارتكبها أحد المتطرفين اليهود في مدينة عيون قارة “ريشون لتسيون” .
واعتبرت مصادر نقابية أن حلول ذكرى استشهاد وجرح عمال على يد متطرف يهودي يجب أن يدفع إلى اتخاذ الترتيبات والحذر من تكرارها، خصوصاً أن حالة التطرف في المجتمع الإسرائيلي متزايدة.
وقال رئيس اتحاد النقابات في غزة سامي العمصي، إن ما جرى في العشرين من أيار العام 1990 ليس ببعيد عن هذه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال في الفترة الحالية، لافتاً إلى حوادث الاعتداء على العمال والتي كان آخرها وفاة العامل أمين وردة (59 عاماً) من مخيم النصيرات في الثلاثين من الشهر الماضي الذي تعرض لاعتداءات من مستوطنين لقي إثرها مصرعه.
وأضاف في بيان أصدره الاتحاد، أمس، إن الاحتلال لا يزال يمارس الاعتداءات بحق العمال، بأشكال مختلفة سواء بإطلاق النار على المزارعين واعتقال وملاحقة الصيادين أثناء عملهم في بحر قطاع غزة، وإطلاق النار على عمال الضفة عند محاولتهم اجتياز نقاط العبور نحو إسرائيل بحثاً عن لقمة العيش، فضلاً عن اعتداءات المستوطنين على مزارعي الضفة الغربية.
من جانبه قال الناشط السياسي نبيل ذياب إن مجزرة عيون قارة كانت علامة بارزة في مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية على العمال الفلسطينيين العاملين في إسرائيل.
واستذكر ذلك اليوم الذي أطلق عليه يوم “الأحد الأسود” عندما ارتكب المتطرف اليهودي عامي بوير مجزرته وأعدم سبعة عمال وهم متوجهون إلى أماكن عملهم.
وأضاف ذياب في سياق حديثه لـ”الأيام” إن الجريمة الإسرائيلية التي أصيب بها عشرة عمال آخرين بجروح لم تمر مرور الكرام، بل زادت من وهج انتفاضة الحجارة المشتعلة أصلاً في القطاع والضفة وزادت حدة المواجهات مع قوات الاحتلال والتي أسفرت في اليوم التالي عن استشهاد 19 مواطناً.
من جانبه استذكر ناهض كلوب (62 عاماً) أحد هؤلاء العمال الذي كان أحد شهود العيان على الحادثة، أن المجرم “بوير” أمر عدداً كبيراً من العمال الذين كانوا ينتظرون التوجه لعملهم في أحد مفترقات “ريشون لتسيون” بالوقوف والاصطفاف وبدأ بإطلاق النار نحوهم تباعاً فاستشهد وأصيب نحو 17 عاملاً قبل أن يقوم عدد آخر من العمال بالهجوم عليه ومنعه من مواصلة إطلاق النار وسط فوضى عارمة بين العمال والمارة الإسرائيليين.





