اخبار الجبهة

النضال الشعبي بطولكرم تنظم لقاء سياسيا حول الرؤية الإستراتيجية لمنظمة التحرير

 

طولكرم / نظمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في محافظة طولكرم بالتعاون مع التوجيه الوطني لقاء سياسيا موسعا تحت عنوان ( منظمة التحرير الفلسطينية : نحو رؤية إستراتيجية موّحدة )، وذلك في قاعة ” الشهيد القائد نبيل قبلاني ” بمقر الجبهة بمدينة طولكرم بمشاركة واسعة من أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني ونواب المجلس التشريعي وقيادات وممثلو القوى والفصائل والمؤسسات الوطنية والاتحادات الشعبية .

وفي بداية اللقاء رحب محمد علوش عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي ، سكرتير الجبهة في المحافظة بالمشاركات والمشاركين في اللقاء .

مؤكدا أهمية توجيه كل الجهود لتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة توجيه البوصلة ضمن وجهتها الصحيحة والكف عن التعامل مع المنظمة من الزاوية الضيقة توظيفا واستخداما ، الأمر الذي يتطلب التفعيل الجاد والحقيقي  انطلاقا من المأسسة والدمقرقة .

 داعيا الجميع للانضواء تحت إطار منظمة التحرير صاحبة المشروع الوطني الفلسطينية وحاميته وضمانته ، مضيفا أننا في المنظمة نختلف فيها ولا نختلف عليها ، وعلى الجميع تغليب مصالح شعبنا وقضيتنا الوطنية على المصالح الضيقة والفئوية ، والتوجه جديا نحو إنهاء الانقسام سياسيا وجغرافيا وتعزيز الوحدة الوطنية ضمن الإستراتيجية الوطنية الجامعة التي ينبغي التأسيس تحت مظلة العمل الوطني والشراكة الوطنية بعيدا عن كل الممارسات والمعيقات التي عطلت المساعي السابقة باتجاه توحيد الجهود في بوتقة المنظمة ومؤسساتها ولجانها .

داعيا لإعطاء فرصة وتقديم كل الدعم لإنجاح الجهود التي تقوم بها اللجنة الخاصة المكلفة بتفعيل منظمة التحرير والتي انبثقت عن اتفاقيات القاهرة والتي تشارك بها لأول مرة فصائل لم تكن منضوية فيها .

مطالباً بالكف عن التصريحات التي تعمق من الأزمة في الساحة الفلسطينية وخاصة تلك المتعلقة بإيجاد مرجعيات بديلة والتماهي مع بعض الأجندات الخارجية التي تسعى لإرباك وتقويض مؤسساتنا الوطنية ومسيرتنا الكفاحية على درب الحرية والعودة والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

وأدار الورشة تيسير مصيعي مدير التوجيه الوطني في الشمال الذي أكد أهمية مثل هذه اللقاءات الهادفة والتي من شانها تقييم ومراجعة أداءنا الوطني والمؤسساتي ومراكمة الانجازات وتجاوز العقبات .

 معتبرا أن هناك ضرورة لتصويب وترتيب أوضاع منظمة التحرير وانتظام عمل دوائرها ولجانها بما فيها اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي وانتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد ضمن أسس ومرتكزات واضحة تصب في خدمة القضية الفلسطينية والمشروع الوطني الذي ضحى من اجله عشرات الآلاف الشهداء والأسرى .

وقدمت في الندوة مداخلات متنوعة حول موضوع اللقاء، حيث تحدث في الورشة كل من د. سهام ثابت عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح و فتحي القرعاوي عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس ، إلى جانب مداخلات لأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني  خالد الزغل وحكم طالب ومحمد علوش ، كما قدمت مداخلات سياسية لقادة وممثلو الفصائل والمؤسسات أبرزت الدور التاريخي لمنظمة التحرير والمكانة التي حظيت بها من نشأتها حيث جسدت الهوية الوطنية والكيانية السياسية لشعبنا الفلسطيني وأطلقت شرارة الثورة الفلسطينية المعاصرة وحافظت على الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية .

وأكد المتحدثون في الورشة أن هناك حاجة ماسة باتجاه إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير كإطار جامع ومرجعية سياسية وقانونية وممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ، مطالبين بضرورة العمل باتجاه تفعيل وتطوير مؤسسات ودوائر المنظمة ودمقرطتها وإجراء انتخابات للمجلس الوطني على أساس التمثيل النسبي الكامل داخل الوطن وحيثما أمكن في الشتات ، وان يتم تجديد وضخ الدماء الجديدة في مختلف الاتحادات الشعبية التي تشكل قواعد هامة من قواعد من منظمة التحرير الفلسطينية من خلال إجراء مؤتمراتها العامة على أسس ديمقراطية وضمن شراكة وطنية حقيقية .

وأكد المتحدثون أن تأسيس منظمة التحرير شكل الانجاز الأهم للشعب الفلسطيني منذ نكبة العام 1948 وأنها شكلت حاضنة للمشروع الوطني الفلسطيني وحماية الثوابت الوطنية المتمثلة بالعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، واستحقت هذا التمثيل بفعل نضالات فصائلها ومؤسساتها وقوافل الشهداء والأسرى من اجل أن تظل القضية الفلسطينية قضية الحرية والكرامة والحقوق الوطنية العادلة والمشروع بعيدا عن محاولات وضع هذه القضية كقضية اغاثية وإنسانية وبعيدا عن كونها قضية وطنية بالأساس لشعب يتطلع نحو انتزاع حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الحّرة وذات السيادة.

واعتبر المتحدثون بان منظمة التحرير الفلسطينية هي عنوان كل الفلسطينيين أينما كانوا على خارطة الأرض بجهاتها الأربعة ولن يكون هناك أي بديل أو أية مرجعيات للدور الوطني الريادي للمنظمة ، داعين إلى تحصين المنظمة والتحاق القوى الأخرى التي مازالت خارجها بها كونها المرجعية والأساس وكونها مظلة الكل الوطني ، مشددين على أهمية إجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني على أساس التمثيل النسبي الكامل داخل الوطني وحيثما أمكن في أقطار اللجوء والشتات ، وتفعيل وتطوير أداء اللجنة التنفيذية لمنظمة ودوائرها المختلفة ، وانتظام عقد المؤتمرات وتكريس الحياة الديمقراطية في الاتحادات والمنظمات الشعبية المنضوية تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية .

وحمل عضو المجلس التشريعي فتحي القرعاوي القوى السياسية مسؤولية استمرار الانقسام في الساحة الفلسطينية ، مؤكدا أن فصائل العمل الوطني لم تتحرك على الأرض ولم تعبأ الشارع الفلسطيني ضد استمرار الانقسام الذي يتعارض مع قيم وأخلاق شعبنا ووصفها بالظاهرة الغريبة على أبناء شعبنا .

 ودعا القرعاوي إلى إعادة ترميم أشرعة منظمة التحرير الفلسطينية وترتيب أوضاعها ، وأهمية التنصل من الأجندات الخارجية التي تحاول التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية من اجل استمر الانقسام وتغذيته ، مؤكدا أن الربيع العربي سيساهم في دعم القضية الفلسطينية وان المرحلة القادمة ستكون أفضل بالنسبة للقضية الفلسطينية وحقنا في الحرية والاستقلال .

وطالبت عضو المجلس التشريعي د. سهام ثابت بضرورة إنهاء الانقسام وعدم الرضوخ للاملاءات الخارجية ، مؤكدة على ضرورة الاستمرار في جهود تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة باعتبارها أساس الإستراتيجية الوطنية الموحدة حتى يتمكن شعبنا من الاستمرار بمسيرته النضالية والكفاحية لتحقيق أهدافه وتطلعاته العادلة .

ودعت د. ثابت إلى ضرورة ترجمة اتفاق المصالحة على الأرض والكف عن كل محاولات تشويش وتعكير أجواء المصالحة ، مطالبة بتفعيل المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال وإجراءاته وممارساته .

وأكد حكم طالب عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي ، عضو المجلس الوطني الفلسطيني أن هناك مسؤولية وطنية على كافة القوى والفصائل تحملها باتجاه النهوض بأوضاع المنظمة باعتبارها جبهة وطنية عريضة ، والاهتمام بأوضاع المخيمات الفلسطينية وبشكل خاص في لبنان ومخيمات الشتات وتعميق لغة الحوار والشراكة الوطنية الكاملة بعيدا عن الفئوية أو التوظيف الاستخدامي للمنظمة في بعض الأحيان  ، موضحا أن منظمة التحرير يجب أن تكون مرجعية الجميع ، وهي المسؤولة عن الملف السياسي وقضايا المفاوضات وغيرها ، ولا يمكن القبول بان يتم تكريس السلطة الوطنية على حساب المنظمة ، مضيفا أن السلطة جزء من المنظمة وليس العكس ، وهذا يتطلب بأن تعيد مؤسسات “م.ت.ف” الاعتبار لدورها وان يتم الاتجاه نحو التفعيل الدائم والشامل في ظل التفاف جماهير شعبنا حول ممثلهم الشرعي والوحيد .

ودعا خالد الزغل عضو المجلس الوطني إلى صياغة إستراتيجية وطنية موحدة يجمع عليها كل الشعب الفلسطيني بفصائله ومؤسساته وفعالياته المختلفة وبخاصة في ظل المعارك السياسية التي تخوضها القيادة الفلسطينية لانتزاع الاعتراف بالدولة الفلسطينية على مستوى العالم وفي أروقة الأمم المتحدة ، مضيفا  أن المنظمة نسجت علاقات مميزة مع العديد من دول العالم ومعترف بها عربيا ودوليا منذ العام 1974 كممثل شرعي وحيد تحمل مشروعا وطنيا تحرريا ما زلنا نخوض غمار معاركه حتى نيل كامل حقوقنا الوطنية ، وما زلت القيادة الفلسطينية ماضية على درب النضال تواجه تحيات المرحلة وإجراءات الاحتلال أكثر إصراراَ وتصميما على تحقيق أهداف شعبنا .

هذا وقدمت مداخلات إضافية لكل من مفوض التوجيه السياسي والوطني وممثلي القوى والفصائل وممثل الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وممثلي المؤسسات والاتحادات الشعبية وممثلات الاتحاد العام للمرأة والفعاليات النسوية المتعددة ، وقد اجمع كافة المتحدثين أن منظمة التحرير إطار وطني جامع توحدنا جميعا ، مؤكدين على ضرورة البدء بخطوات التفعيل والتطوير لمؤسسات المنظمة داخل وخارج الوطن ، داعين كل القوى والفعاليات للانخراط في إطار المنظمة دون وضع الشروط المسبقة ، مؤكدين أن التنوع والتعددية شكل ايجابي يجب الحفاظ عليه في إطار بيتنا الفلسطيني .

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى