في الذكرى الـ58 لانطلاقة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني التي يرأسها الأمين العام الدكتور احمد المجدلاني عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية تتجلى مواقف الجبهة وقيادتها وكادرها المتميزة
أعلنت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني عن نفسها وانطلاقها في 15 يوليو/1967 حيث نشطت في المقاومة الشعبية بكافة اشكالها وبما الاحتجاج الاعتصام وتوزيع منشورات وكتابة شعارات على الجدران والتحريض على مقاطعة السلع الإسرائيلية قبل ان تلحتق سريعا بالعمل العسكري والمقاومة المسلحة.
لقد شكل انتخاب الرفيق الدكتور سمير غوشه أمينا عاما للجبهة في مؤتمر الجبهة بداية جديدة في حياة هذا التنظيم المناضل الذي استمر على رأسها وشغل منصب عضو باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكان أول وزير للعمل في السلطة الفلسطينية وعينه الرئيس الشهيد ابوعمار بعد استشهاد القائد فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس وشارك في كل احداث التاريخ الفلسطيني الطويل كقائد معارض ومؤيد حسب مصلحة الشعب الفلسطيني وحسب رؤية الجبهة الخاصة.
فقد شارك بالانضمام إلى جبهة الرفض الفلسطينية المعارضة لاتفاقيات التسوية ولاتفاقية السلام تحفظ على اتفاقيات أوسلو عام 1993 وعاد الى الوطن وشارك بأول حكومة فلسطينية من منطق بناء مداميك الدولة الفلسطينية المستقلة.
هذا الرجل المناضل الذي لم يترك الرئيس الشهيد ياسر عرفات في ازمه او مشكله حتى ولو كان معارضا لها الا وقاتل وناضل الى جانب الرئيس ابوعمار وحافظ على فكرته ومنطق جبهته الخاص وكيف وحور الفهم حتى يصبح نهجا ومنطقا وطنيا فهذا الأسلوب والنوع من النضال لا يمكن ان يقوم به إلا رجلا واعيا فاهما لطبيعة المرحلة السياسية مستندا الى ثله من المناضلين الذين يمدوه بالأفكار ويصححون النهج ويعملون على إخراج موقف متميز يليق بهذه الكوكبة المناضلة.
كان لي شرف اللقاء والاجتماع مع الرفيق المغفور له سمير غوشه وقد تحدثنا طويلا في عدة مواضيع سياسية واجتماعيه وتحدثنا يومها عن الجمعيات التعاونية وقد خرجت يومها بانطباع كبير عن ثقافة هذا الرجل الذي سمعت عنه طويلا من خلال حديث دائم ومستمر لم ينقطع مع بداية الثمانينات.
بعد حرب حزيران عام 1967، وجد الشعب الفلسطيني نفسه داخل الأرض المحتلة وجها لوجه مع عدوه وعلى ارضه، وكان من الطبيعي أن يهب لمقاومة الاحتلال رغم هول الهزيمة وملابساتها المريرة، إلا أنها أطلقت حيوية شعبيه نادرة المثال تمثلت في المقاومة المسلحة وفي التفاف الفلسطينيين في الوطن والشتات حول المنظمات الفدائية التي تمكنت من تثوير منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة هيكلتها الجديدة وصولا إلى انتزاع حقها في قيادة الشعب الفلسطيني باعتبارها ممثله الشرعي والوحيد في المحافل العربية والدولية.
وجاءت انطلاقة جبهة النضال الشعبي مواكبة لتلك الحيوية الشعبية، وخاضت الجبهة منذ انطلاقتها إلى جانب فصائل الحركة الوطنية الفلسطينية في الوطن والشتات جميع معارك تجسيد الكيانية السياسية والدفاع عن الثورة والشعب وأسهمت بجهودها المخلصة في تعزيز الوحدة الوطنية من خلال المشاركة في الصيغ الوحدوية في إطار منظمة التحرير والدفاع عن وحدة الثورة والشعب، وتابعت تحمل مسؤولياتها الكفاحية من خلال مشاركتها في السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها تجسيدا للكيانية الوطنية على الأرض الفلسطينية وخطوة على طريق إقامة الدولة الفلسطينية.
لم تتأخر انطلاقة العمل العسكري المقاوم للاحتلال، فأعلنت جبهة النضال عن تنفيذ أولى عملياتها العسكرية في الرابع والعشرين من شهر كانون الأول من عام 1967، ولم تلبث الجبهة أن زادت من نشاطها على صعيدين المقاومة الشعبية السلمية، والمقاومة المسلحة ضد الاحتلال.
ودعت جبهة النضال منذ انطلاقتها إلى توحيد صفوف المقاومة الفلسطينية، وانضمت الجبهة إلى صفوف منظمة التحرير الفلسطينية، منذ الدورة السادسة للمجلس الوطني الفلسطيني، المنعقد في القاهرة، بين الأول والسادس من سبتمبر عام 1969، وتم تمثيل الجبهة في اللجنة التنفيذية، والمجلس المركزي، والمجلس الوطني، والاتحادات الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وبهذه المناسبة المجيدة نتوجه الى الأمين العام الدكتور احمد مجدلاني والى الجبهة بما تضم من كوادر وقيادات في نحترمهم ونجلهم فنقول عاشت ذكرى الانطلاقة وتمنياتنا لكم بالتوفيق والنجاح ومرور 58 عام هو فخر لكم ولتنظيمكم المناضل.
عضو اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين سوريا





