نابلس-نظمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في محافظة نابلس، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لدعم الأسرى، اعتصاماً إسنادياً للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك تزامناً مع الذكرى التاسعة والخمسين لانطلاقة الجبهة، بمشاركة كوادر الجبهة وأهالي الأسرى وممثلين عن القوى الوطنية والمؤسسات والفعاليات الشعبية في المحافظة.
وأكد المشاركون في الاعتصام على مركزية قضية الأسرى في الوجدان الوطني الفلسطيني، وضرورة مواصلة الجهود الوطنية والشعبية للدفاع عن حقوقهم وكشف الانتهاكات التي يتعرضون لها داخل سجون الاحتلال.
وألقى عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، عماد الدين اشتيوي، كلمة شدد فيها على أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة أولويات الحركة الوطنية الفلسطينية، وأن العمل من أجل حريتهم يمثل واجباً وطنياً وأخلاقياً لا يقبل المساومة أو التراجع.
وأشار اشتيوي إلى أن إحياء الذكرى التاسعة والخمسين لانطلاقة الجبهة يأتي في ظل ظروف بالغة الصعوبة يعيشها الشعب الفلسطيني نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وما يرافقه من تصعيد خطير بحق الأسرى والأسيرات داخل المعتقلات، من خلال سياسات التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل الانفرادي وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية التي تكفلها المواثيق والقوانين الدولية.
وأكد أن ما يتعرض له الأسرى يشكل جريمة متواصلة بحق الإنسانية، داعياً المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد للضغط على حكومة الاحتلال من أجل وقف انتهاكاتها والإفراج عن جميع الأسرى، وفي مقدمتهم الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن.
وشدد اشتيوي على أن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وهي تستذكر مسيرة تسعة وخمسين عاماً من النضال والعطاء الوطني، ستواصل انحيازها الكامل لقضايا شعبها العادلة، وفي مقدمتها قضية الأسرى والشهداء والجرحى، مؤكداً أن تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ صمود أبناء الشعب الفلسطيني يشكلان الركيزة الأساسية لمواجهة الاحتلال ومخططاته الاستيطانية والتوسعية.
من جانبه، ألقى منسق اللجنة الوطنية لدعم الأسرى مظفر ذوقان كلمة أشاد فيها بالدور الوطني والنضالي الذي تضطلع به جبهة النضال الشعبي الفلسطيني منذ انطلاقتها، مؤكداً أن الجبهة شكلت على مدار تسعة وخمسين عاماً رافعة مهمة من روافع النضال الوطني الفلسطيني، وأسهمت في مختلف محطات الكفاح دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وفي مقدمتها قضية الأسرى.
وأكد ذوقان أن استمرار الفعاليات الوطنية والشعبية المساندة للأسرى يعكس وحدة الإرادة الفلسطينية في مواجهة سياسات الاحتلال وإجراءاته القمعية، مشدداً على أهمية مواصلة الحراك السياسي والشعبي والإعلامي حتى تحقيق الحرية للأسرى وإنهاء الاحتلال وتجسيد الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.











