الثلاثاء, مايو 19, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبار‘زواج التقسيط’ بات سبيل شباب وفتيات غزة للهروب من حياة العزوبية والتصدي...

‘زواج التقسيط’ بات سبيل شباب وفتيات غزة للهروب من حياة العزوبية والتصدي لظاهرة العنوسة

24qpt956

رام الله ‘القدس العربي’: بات ‘زواج التقسيط’ ملاذ شباب وفتيات غزة ‘للتوفيق’ بينهم بالحلال في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع تحت الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ عام 2006 .
ومع تفاقم الأوضاع الإقتصادية تدهورا بعد تدمير الجيش المصري أنفاق التهريب على الحدود المصرية مع غزة، والتي كانت تعتبر بمثابة شريان الحياة للقطاع للتغلب ولو بشكل بسيط على ويلات الحصار، عبر الشاب وائل من مخيم الشاطئ بالقطاع لـ’القدس العربي’، الإثنين، عن استعداده لعقد قرانه خلال الصيف القادم. ذلك الفصل الذي تكثر فيه الأعراس الفلسطينية.
وعند سؤاله ‘إذا ما نجح في توفير مستلزمات عرسه ومهر العروس′ رغم الأوضاع الإقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع، أجاب بالنفي، موضحا بأنه سيتزوج بالتقسيط، وقال ‘أنا جهزت كل شيء للعرس، ولكن بالتقسيط’، مشيرا الى أنه سيدفع المهر على عدة دفعات شهرية، إضافة الى أنه اشترى أثاث عش الزوجية بالتقسيط الذي طال كل أثاث البيت وأدوات المطبخ إضافة للأجهزة الكهربائية.
وأوضح وائل البالغ من العمر 27 عاما أنه يعمل بدخل شهري لا يتعدى 500 دولار شهريا، وأن ذلك المبلغ لا يمكن له من خلاله إلا الزواج بالتقسيط وأن رحلة تقسيط زواجه ستحتاج عدة سنوات للإنتهاء منها على حد قوله، مشيرا الى أن والده ساعده في بناء غرفتين مع مطبخ فوق بيت العائلة بمخيم الشاطئ للاجئين الذي يقع غرب مدينة غزة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، ومعظم سكانه من قرى الجورة، وبرير، وحمامة، وهربيا، والسوافير، والفالوجة بالإضافة إلى مدن المجدل ويافا، تلك القرى والمدن الفلسطينية التي احتلت عام 1948 م.
وعلى ضوء الحالة الإقتصادية السيئة في قطاع غزة، تكتسب ظاهرة ‘الزواج بالتقسيط’ شعبية ضخمة في غزة للهروب من حياة العزوبية، والحد من العنوسة للفتيات وعدم مواصلتهن انتظار فارس الأحلام بمحفظة سميكة في جيبه فيها من الدولارات أو الشواقل ما يكفي لدفع المهر وتوفير مسلتزمات العرس.
ويشمل ‘زواج التقسيط’ كل شيء حتى مهر العروسة الذي يدفع من العريس بالتقسيط، حيث يدفع جزء بعد الموافقة على طلب يدها، ويواصل دفع بقية المهر على أقساط متساوية كل شهر.
ولاقت تلك الظاهرة انتشارا وترحيبا شعبيا فيما بدأت المحاكم الشرعية في القطاع بتسهيل إتمام إجراءات ‘زواج بالتقسيط ‘ وذلك بقصد التيسير على الشباب الذي يعاني من أزمات إقتصادية وبطالة بسبب الحصار، وذلك بعد أن دقت مؤسسات المجتمع المدني في قطاع غزة ناقوس الخطر لارتفاع نسبة العنوسة بين الفتيات لعزوف الشباب عن الزواج للتكاليف المرتفعة لذلك .
وصممت المحاكم الشرعية في غزة نموذجا لسندات دين منظم ترفق بعقد الزواج وهي عبارة عن ورقة مثبتة تكون ملزمة للعريس بدفع المهر المعجل إلى العروس وفقا لأقساط معينة يتفق عليها أهل العروس مع العريس سواء أكانت قبل موعد الزفاف أو بعده.
ووجدت ظاهرة ‘زواج التقسيط’ تجاوباً ملموساً لدى كثير من العائلات في غزة، تقديراً منها للأوضاع الصعبة التي يعاني منها الشباب، مع الإرتفاع الكبير في معدلات الفقر والبطالة، وقلة فرص العمل، ورغبة منها في ‘ستر بناتها’، والإطمئنان عليهن في بيوت الزوجية حتى وإن كانت تلك البيوت لا تحتوي إلا أشياء بسيطة من الأثاث ومسلتزمات عش الزوجية.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب