الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الإسرائيلية 18 حزيران 2014

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 18 حزيران 2014


ممارسات الجهاز الأمني تؤكد: الهدف الرئيسي للعملية في الضفة، تدمير البنية التحتية لحركة حماس

حكومة نتنياهو تقرر تشديد الخناق على الأسرى وعدد الاداريين سيزداد أضعافاً!  * الجيش: العملية غير محدودة ولن تنتهي حتى بعد الانسحاب من الضفة

رغم تصريحات المسؤولين السياسيين والأمنيين الاسرائيليين بأن هدف الحملة التي يشنها الجيش على الضفة منذ ستة أيام هو العثور على الشبان الاسرائيليين المخطوفين، الا ان تصريحات قادة الجيش، والجهازين الامني والاستخباري، وسلوكيات الجيش الاسرائيلي تؤكد ان الهدف الأساسي اصبح الآن هو تدمير البنية التحتية لحركة حماس في الضفة الغربية. وان كان هذا الهدف قد وجد تعبيرا له في قول احد الضباط، امس الأول بأن الجيش سيحارب كل شيء لونه أخضر، فقد اوضحت تصريحات للضباط أمس، ان العميلة ضد حماس لن تنتهي حتى بعد انتهاء عميلة التفتيش عن الشبان، وحتى بعد انسحاب الجيش من الضفة.

ونشر موقع المستوطنين (القناة السابعة) صبيحة اليوم، تصريحات ادلى بها مصدر عسكري رفيع، مساء امس، قال خلالها ان العملية لن تنتهي خلال الفترة القريبة، واضاف ان عمليات التحقيق تتم من قبل أفضل المحققين وبتنسيق كامل، لكنه لا يمكن كشف النتائج حتى الآن، موضحا “ان المعركة متواصلة ولن تنتهي بعد اسبوع او اسبوعين ولا حتى بعد انسحاب القوات من الضفة”. واعتبر ان “قوة الجيش تكمن في قدرته على مواصلة المعركة.” وقال: “نحن نضرب القواعد التنظيمية السياسية والمالية وغيرها، وحتى اذا لم يؤثر ذلك على العملية القادمة فانه سيؤثر على المدى الطويل”.

وحدد المصدر بأن “حماس ارتكبت خطأ استراتيجيا، وهناك من قدم لها تنازلات، لكنها وضعت على نفسها الآن لافتة تقول “انا ارهاب”. وقال ان الجيش يعمل على نطاق واسع، وان 10 الوية وقوات خاصة تعمل في المنطقة حاليا، وتقوم بتفعيل وسائل لم يسبق تفعيلها منذ سنوات، كما ان الجيش لا يتساهل مع التنظيمات الأخرى، رغم ان حماس هي المستهدف المركزي.

وفي رده على سؤال حول ما اذا كان لدى الجيش بنك أهداف كما في غزة، قال: “الميزات هنا تختلف عن غزة، اننا نسعى الى تحقيق الاستقرار الأمني لسنوات طويلة، دائما سيكون هنا اشخاص يرغبون بتنفيذ “عمليات ارهابية”، ورمضان بالنسبة لنا لا يشكل خطا احمر”.

ونقل الموقع نفسه قول قائد المنطقة الوسطى، الجنرال نيتسان الون، في ختام جلسة تقييم امني، مساء امس الثلاثاء، “اننا نتواجد في خضم عملية معقدة للقبض على “المخربين” واعادة الابناء الى البيت بسلام”. مضيفا: “هذه معركة صعبة ومركبة ولن تنتهي قريبا”. وحسب الون فان “قوات الجيش تضرب اوكسجين الارهاب وقادة حماس يشعرون جديا بالضربة ويفهمون الرسالة”.

ونقلت “يسرائيل هيوم” عن مصدر سياسي رفيع، قوله امس: “نحن نتواجد في خضم معركة عسكرية وسياسية، ورئيس الحكومة والوزراء يوزعون وقتهم بين التفكير العملي والسياسي بطرق الضغط على حماس، ونحن نستعد لإمكانية استغراق العملية لوقت طويل، ولذلك من المهم التحلي بالصبر. وقال ان إسرائيل تنشغل في شرح الحاجة الى تفكيك التحالف بين ابو مازن وحماس، كما يتم التركيز على التحريض الفلسطيني الرسمي، خاصة في جهاز التعليم الذي يشمل منح الشرعية للخطف والقتل!

وقال وزير الأمن موشيه يعلون، خلال جلسة تقييم عسكري، “اننا نواصل الجهود العسكرية والاستخبارية في حملة مركبة، لا نعتبرها مقيدة بزمن محدد، ولذلك يتطلب الأمر التحلي بالصبر وطول النفس. هناك قوات كبيرة تعمل في البحث عن الشبان، وتنفذ اعتقالات لقادة حماس وتضرب بناها التحتية في الضفة. وستدفع حماس في الضفة ثمنا باهظا جدا جراء الاختطاف. سنصل الى الخاطفين وسنعرف كيف نصل الى قادة حماس في كل مكان وفي كل وقت”.

وكتب موقع “واللا” انه بعد خمسة ايام من اختطاف الشبان لم يتوصل الجهاز الامني الى معرفة مكان احتجازهم، ويسود التقدير بأن الخاطفين لم ينجحوا بنقلهم الى غزة وانهم يحتجزونهم في مكان ما في الضفة، ولذلك تتواصل حملة تفتيش البيوت في مختلف انحاء الضفة، وتم تمشيط اكثر من 700 بيت واكثر من 100 مغارة، وتطويق مدينة الخليل ومنطقتها. وتم خلال الأيام الأخيرة اعتقال اكثر من 200 ناشط في حماس، لكن المعتقلين يمارسون اللعبة جيدا حتى الآن، على حد تعبير مصدر امني.

وحسب المصدر ذاته فانه “في كل مكان يتدخل فيه البشر تقع أخطاء” ولذلك، أضاف: “نحن ننتظر وقوع اول خطأ صغير، من قبل اول شخص يفتح فمه ويدلي بمعلومة صغيرة واحدة كي نغلق الدائرة، وهذا سيحدث عاجلا ام آجلا”! وقال ان هناك الكثير من التفسيرات للسؤال المتعلق بعدم اعتقال الخاطفين حتى الآن، ولكنه من المفضل عدم توضيحها الآن لأن من شأن ذلك تقديم معلومات حيوية للخاطفين.

وقال ان الضفة الغربية تعتبر الملعب الخلفي للشاباك، وعلى مدار السنوات الماضية، اثبت رجال الشاباك نجاحهم بحل الألغاز المتعلقة بقواعد الارهاب، وليس عبثا قال احد مسؤولي حماس الكبار قبل عدة سنوات في لقاء مع صحيفة فلسطينية ان “من يحلم في الليل بقتل اليهود، سينهض في الصباح ويجد نفسه مكبلا في التحقيق لدى الشاباك”.

الى ذلك اوضحت “هآرتس” انه يستدل من تصريحات المسؤولين الأمنيين ان القلق يتزايد على مصير الشبان الاسرائيليين الثلاثة الذين اختطفوا في منطقة الخليل، منذ خمسة أيام. فالخاطفين لم يجروا أي اتصال مع جهاز الأمن الاسرائيلي او ينقلوا أي دليل يثبت بقاء المخطوفين على قيد الحياة.

وحسب الصحيفة فان ازدياد القلق “يعود بشكل خاص الى حقيقة انه في عمليات اختطاف سابقة في الضفة، لا توجد، تقريبا، أي حالة تم خلالها احتجاز المخطوفين على قيد الحياة، وذلك على خلفية تقييم الخاطفين بأن اجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية والفلسطينية لا تسمح بالابقاء على المخطوفين على قيد الحياة دون أن يؤدي ذلك الى كشف الخاطفين واعتقالهم بسرعة.”

تشديد الخناق على الأسرى

واشارت الصحف الاسرائيلية الى قرار المجلس الوزاري السياسي – الأمني الاسرائيلي زيادة الضغط العسكري على حماس، وتشديد ظروف اعتقال الأسرى الأمنيين من رجال حماس في السجون، كجزء من العقاب ضد حماس. وعلى خلفية استمرار الحملة العسكرية.

وكتبت “يسرائيل هيوم” ان المجلس الوزاري الذي انعقد للمرة الثالثة منذ اختطاف الشبان، استمع الى استعراض قدمه القائد العام للجيش بيني غانتس، واخر قدمه رئيس الشاباك، يورام كوهين. وقالا ان الهدف الاول لوجود القوات في الضفة هو اعادة الشبان الثلاثة الى بيوتهم، من خلال الضغط على نشطاء حماس. وقرر الوزراء تكليف وزير الامن الداخلي يتسحاق اهرونوفيتش، تشديد الخناق على الأسرى الأمنيين، كخطوة عقابية للتنظيم الذي ينتمون اليه.

وكتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان المجلس الوزاري المصغر قرر تشديد الضغط على أسرى حماس في السجون الإسرائيلية. ومن بين الخطوات التي تم تدارسها: تقليص الزيارات، منع ايداع اموال للأسرى في “الكانتينا”، تقليص الأجهزة الكهربائية التي يسمح للأسرى بحيازتها داخل الأقسام، ونقل الأسرى من أقسام السجون الى الخيام في معسكر “كتسيعوت”. واضافت “هآرتس” الى ذلك ان سلطات السجون تنوي استكمال الفصل التام بين أسرى حماس واسرى فتح.

وحسب “يديعوت” ونقلا عن مصادر امنية فانه سيتم عمل كل شيء وفق القانون وتوجيهات المحكمة والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها اسرائيل. لكن “هآرتس” تقول انه يبدو ان مجال مناورة سلطة السجون في تشديد ظروف الاعتقال ليس كبيرا. فقبل ثلاث سنوات تم تشديد ظروف اعتقال الأسرى بشكل ملموس، على خلفية الانتقادات التي ادعى اصحابها ان سلطة السجون تعتقل الأسرى في ظروف مريحة. وتم في حينه الغاء تصاريح التعليم الأكاديمي وتقليص قنوات التلفزة التي يسمح للأسرى بمشاهدتها، من عشرين الى عشر قنوات، لم تشمل أي قناة اخبار. وتعتقد سلطة السجون ان الأسرى يحتجزون الآن في ظروف الحد الأدنى وان أي تشديد من شأنه أن يؤدي الى الغليان. كما أن هناك قوانين ومعاهدات دولية تخضع لها إسرائيل، وتحدد الخطوات التي يمكنها القيام بها.

وحسب “يديعوت” فانه منذ تنفيذ عملية الاختطاف عم الفرح بين الأسرى الأمنيين في السجون الاسرائيلية الذين يطلعون على ما يحدث من خلال التلفزيون والراديو والصحف التي يتلقونها، واحيانا بواسطة اجهزة الهواتف الخليوية التي نجحوا بتهريبها. وقالت ان عملية الاختطاف غرست الأمل لدى الأسرى بامكانية اطلاق سراحهم في اطار تبادل الأسرى، وبعضهم يصلون من اجل بقاء الرهائن على قيد الحياة في سبيل مبادلتهم. لكنه يمكن لقرار تشديد العقوبات عليهم ان يشوش فرحهم.

ورغم ذلك فقد قال مصدر فلسطيني ان الأسرى لا يولون أي اهتمام للقرار الاسرائيلي، فهو “مجرد تصريحات للصحف، واما التنفيذ فهو أكثر تعقيدا وسلطة السجون تعرف الى أي حد يمكن شد الحبل”.

وقالت “هآرتس”: “يبدو ان عدد الأسرى الاداريين سيتضاعف في السجون الاسرائيلية، بل سيزيد عن ذلك”. وأشارت الى ما نشر فور تنفيذ عملية الاختطاف، عن ان العملية جاءت تضامنا مع اضراب الأسرى الاداريين، وقالت “لكن اسرائيل لم تظهر أي استعداد للتجاوب مع مطالب هؤلاء الأسرى حتى الآن، واذا كان هذا هو هدف الخاطفين فقد فوتوا الهدف، كما يبدو. اذ انه في حين كانت اسرائيل تحتجز قرابة 200 أسير اداري قبل عملية الاختطاف، فانه كما سيبدو سيضاف اليهم 200 أسير آخر من حماس اعتقلوا خلال الأيام الأخيرة في الضفة، لأنه لن تتم محاكمة غالبيتهم كما يبدو، بسبب عدم توفر أي دليل ضدهم.

وفي المقابل تعمل إسرائيل على تسريع سن قانون التغذية بالقوة للأسرى المضربين عن الطعام في محاولة لكسر الاضراب، الذي يتضح انه يكلفها مبالغ مالية طائلة، ذلك ان التكلفة اليومية لكل أسير يخضع للعلاج في المستشفى تصل الى 2500 شيكل، ما يعني ان إسرائيل تكبدت حتى اليوم قرابة تسعة ملايين شيكل لقاء علاج 82 أسيرا مضربا عن الطعام. ولا يشمل هذا المبلغ تكلفة الحراس الذين يحرسون الأسرى في المستشفيات على مدار الساعة.

وفي هذا السياق، التمس مركز “عدالة” ومؤسسة “الضمير” لحقوق الانسان، امس، الى المحكمة العليا ضد تقييد الأسرى الى الأسرة في المستشفيات، ورفع القيود المفروضة عليهم والتي تشمل منعهم من حلاقة وجوههم، وتقليم اظافرهم والاغتسال. ورفضت العليا التدخل واوعزت الى الملتمسين بالتوجه الى المحكمة المركزية. وتم خلال اليومين الماضيين تقديم التماسين الى المحكمة المركزية في بئر السبع واللد. وتحتجز إسرائيل في سجونها 5400 أسير فلسطيني.

نتنياهو لبلير: عليكم الضغط لحل التحالف بين ابو مازن وحماس!

يواصل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، توضيح هدفه الاول من استغلال عملية الاختطاف لمحاربة حكومة الوحدة الفلسطينية واتفاق المصالحة. وبعد تصريحات عدة ادلى بها خلال الأيام الماضية بهذا الصدد، كرر كشف نواياه، خلال استقباله  لموفد الرباعي الدولي الى الشرق الوسط، توني بلير، امس، حيث قال، حسب “يسرائيل هيوم” ان حماس لا تلتزم بقتل الاسرائيليين فقط، وانما باختطاف الأولاد، وعلى المجتمع الدولي شجب حماس على اعمالها الارهابية ودعم حق اسرائيل في الدفاع عن النفس، ومطالبة الرئيس عباس بإنهاء تحالفه مع حماس. وكل من يدعم السلام يتحتم عليه القول للسلطة الفلسطينية انه لا يمكنها تشكيل حكومة تحظى بدعم خاطفي الاولاد وقاتلي الأبرياء”.

وساند بلير الموقف الإسرائيلي بشكل كامل، وقال انه بالإضافة الى الشجب المطلق للمجتمع الدولي لعملية الاختطاف، فانه يريد القول بأن الطريق الوحيدة لتحقيق السلام هي الالتزام من جانب كل التيارات السياسية الفلسطينية بطرق السلام والاعتراف بأن الامكانية الوحيدة للتوصل الى السلام تقوم على حل الدولتين، إسرائيل آمنة وفلسطين قابلة للوجود. هذا يعني ان حماس تواجه خيارا واحدا، فهي لا يمكنها اختيار المسار السياسي من جهة، والعنف من جهة اخرى، والطريق الوحيدة للنجاح تكمن في وقف العنف والارهاب والاختطاف والقتل”.

في السياق ذاته تحدث وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، امس، مع وزراء خارجية المانيا وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا وبلغاريا والنرويج، وشكرهم على بيانات الشجب التي نشروها حول اختطاف الشبان والتضامن مع إسرائيل.

اليمين يحث نتنياهو على تدمير حماس

كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” انه بدأت تعلو داخل حزب الليكود أصوات تنتقد سلوك نتنياهو وتتهمه بأنه لا يعمل بما يكفي لإسقاط سلطة حماس داخل اراضي السلطة الفلسطينية. وقال مصدر رفيع في الليكود ان “نتنياهو ادار المعركة الانتخابية تحت شعار اسقاط سلطة حماس في غزة، وآن الأوان كي يبدأ العمل لإسقاط سلطة ارهاب حماس في الضفة الغربية. فهناك لدينا مخابرات وقوات وقدرات اكبر بكثير مما في غزة”.

وفي السياق ذاته اشار نائب وزير الخارجية تساحي هنغبي الى رد رئيس الحكومة السابق ايهود اولمرت على اختطاف الجنود في لبنان، وقال ان رد اولمرت ردع حزب الله. اما وزير الأمن والقائد العام السابق شاؤول موفاز فقال ان على نتنياهو العمل بقوة ضد حماس، مضيفا: “آن أوان تجنيد الاحتياط وقلب كل حجر في الضفة الغربية وتحطيم حماس، فما حدث في غوش عتصيون يمكن ان يحدث في القدس، والساعة الرملية تنتهي. آن الأوان للقيام بعملية عسكرية واسعة غير مساومة”.

ساعر يطالب بضم غور الأردن

وكما يستغل نتنياهو عملية الاختطاف لتحقيق مآرب سياسية، هكذا يفعل وزراء حكومته، كوزير الداخلية غدعون ساعر، الذي تقول “يديعوت احرونوت” انه دعا خلال زيارته الى غور الأردن، امس، الى ضم الغور الى اسرائيل. وجاء تصريح ساعر خلال حفل منحه “مواطنة شرف” من قبل المجلس الاقليمي غور الاردن، تقديرا لدعمه لضم الغور الى إسرائيل.

وقال ساعر: “غور الأردن يشكل حزاما امنيا لدولة إسرائيل، وبدونه ستبقى إسرائيل بدون عمق استراتيجي. والتطورات في الشرق الاوسط، خاصة في سوريا والسلطة الفلسطينية، تضخم من اهمية غور الاردن لأمن اسرائيل، لقد دعمت وأدعم فرض السيادة الإسرائيلية على الغور، وصوتت الى جانب قانون كهذا في لجنة القانون”.

الشاباك اعتقل ستة مواطنين عرب وحاول تلبيسهم قضية مقتل شابة في العفولة

كتبت صحيفة “هآرتس” انه بعد ستة أسابيع من مقتل الشابة شيلي دادون، من مدينة العفولة، سمحت المحكمة العليا، امس، بكشف جانب من تفاصيل القضية، حيث يتبين ان الشرطة والشاباك احتجزا ستة مواطنين عرب، بينهم عدد من القاصرين، بتهمة قتل الشابة، ومنع هؤلاء من التقاء محام طوال فترة اعتقالهم بادعاء ان القتل وقع على خلفية أمنية. لكنه تم في نهاية الامر اطلاق سراح الستة دون تقديم لوائح اتهام ضدهم.

وتم السماح بكشف هذه التفاصيل بعد قيام صحيفة “هآرتس” بتقديم التماس الى المحكمة ضد امر منع النشر الجارف. وفي المقابل تم يوم الاحد الماضي احراز تقدم في التحقيق في هذه القضية، لكن المحكمة منعت مرة اخرى نشر التفاصيل.

وقال المحامي علاء سليمان، من الدفاع العام، ان على الشرطة اجراء فحص داخلي في سلوكياتها ازاء المعتقلين الستة ومنعهم من التقاء المحامين بادعاء وقوع الجريمة على خلفية أمنية، الامر الذي ابقى المعتقلين في السجن لفترة طويلة دون أي مبرر. وقال احد المعتقلين البالغين انه يشعر بارتياح كبير بعد اطلاق سراحه بسبب الاعتقال الرهيب الذي ترافق بتعذيب طوال ساعات الليل والنهار، حيث كانوا يربطونه الى كرسي طوال ساعات ويضغطون عليه للاعتراف. وقال انه لم يعرف بتاتا بأنه كان مشبوها بالقتل الا في اليوم الأخير لاعتقاله، حيث ابلغته الشرطة لماذا تم اعتقاله!

وقال رئيس المجلس المحلي في البلدة التي اعتقال منها خمسة من المعتقلين “ان هذا الاعتقال تسبب بأضرار بالغة للبلدة. فرغم اوامر منع النشر الا ان الجميع كانوا يعرفون من المقصود، وهذا تسبب بضرر كبير لنا جميعا”، حسب قوله.

وقال والد احد الشبان انه متأكد من براءة ابنه، وانه يشعر بالقلق الشديد ازاء التحريض ومحاولة تجريم ابنه. وقال المحامي ابراهيم كناعنة الذي ترافع عن احد المعتقلين انه اقتنع ببراءة موكله خلال اول لقاء تم بينهما، واضاف انه يؤيد نشر تفاصيل القضية كلها، لأنه لا يمكن ترك المجتمع العربي كله متهما بالقتل.

يشار الى ان وزير الامن الداخلي يتسحاق اهرونوفيتش سارع بعد اعتقال الشبان الى الاعلان عن حدوث تقدم في التحقيق، فتزايد في أعقاب ذلك النشر على ان عملية القتل تمت على خلفية قومية، ما عرض المواطنين العرب الى اعتداءات في مدينة القتيلة، العفولة.

حملة تحريض وشكاوى ضد زعبي لرفضها اعتبار الخاطفين ارهابيين

شنت صحيفة “يسرائيل هيوم” واطراف اليمين والمركز، هجوما وتحريضا شديد اللهجة على عضو الكنيست حنين زعبي على خلفية رفضها نعت خاطفي الشبان اليهود بالإرهابيين. ودعت اصوات عدة في الحكومة والكنيست الى رفع حصانة زعبي ومحاكمتها بتهمة تشجيع الارهاب، بينما ذهب وزير الخارجية ليبرمان الى ابعد من ذلك حين وصف زعبي بانها ارهابية ومصيرها يجب ان يكون مثل مصير الخاطفين، ما فهم على انه يدعو الى تصفيتها.

وقالت “هآرتس” ان زعبي قالت لـ”راديو تل ابيب” حين سئلت ان كانت تعتبر الخاطفين ارهابيين:  “هل من المستهجن قيام اناس يعيشون تحت الاحتلال بالاختطاف،  في ظل واقع تقوم فيه إسرائيل بعمليات اختطاف يومية؟ هؤلاء ليسوا ارهابيين”. وقالت في تصريح للتلفزيون الايراني: “انا احمل المسؤولية للحكومة الإسرائيلية، فإسرائيل هي اكبر دفيئة للإرهاب في المنطقة”.

وقالت زعبي لصحيفة “هآرتس” انها لا تؤيد الاختطاف، وانها كما تريد اطلاق سراح المخطوفين الفلسطينيين فإنها تريد اطلاق سراح الشبان اليهود. 

وردا على اقوالها كتب وزير الخارجية افيغدور ليبرمان على صفحته في الفيسبوك ان “حنين زعبي ايضا ارهابية، ومصير الخاطفين ومصير المحرضة التي تشجع على الاختطاف، زعبي، يجب ان يكون متشابها”. وتوجهت وزيرة الثقافة والرياضة ليمور لفنات الى المستشار القضائي للحكومة لفحص ما اذا كان تصريح زعبي يخرق المادة 144 من قانون العقوبات، الخاص بالتحريض على العنف والارهاب. كما توجهت النائب فنينا كيرشنباوم، من البيت اليهودي، الى رئيس الكنيست وطالبت برفع حصانة الزعبي.

ووقعت مواجهة كلامية بين الزعبي ورئيسة لجنة مكانة المرأة عليزا لافي التي توجهت الى الزعبي وسألتها كيف تتجرأ على القول بأنهم ليسوا ارهابيين، فردت عيلها زعبي قائلة: “انت صفيقة، اغلقي فمك، لا تستحقين ان تكوني رئيسة لجنة، انت شرطية، انت عنصرية”.

وهاجم وزير الاسكان اوري اريئيل النائب زعبي عبر صفحته في الفيسبوك وكتب انها “تواصل تقليدها بدعم المخربين والاثبات بأنها لا تستحق ان تكون مواطنة في إسرائيل، وبالتأكيد ليست عضو كنيست”. ودعت نائبة الوزير تسيفي حوطوبيلي الى انهاء عضوية الزعبي في الكنيست ووصفتها بأنها عميلة لحماس ويجب سحب مواطنتها.

وكتب موقع “واللا” انه مع استمرار الهجوم على النائب حنين زعبي قررت عضو الكنيست اييليت شكيد (البيت اليهودي) تسريع المصادقة على مشروع قانون يسمح باقصاء عضو كنيست على خلفية تصريح من هذا النوع. وقالت شكيد انها ستطرح القانون للنقاش في اللجنة الوزارية لشؤون القانون يوم الاحد القريب. ويهدف مشروع شكيد الى تعديل قانون أساس: الكنيست، بحيث يسمح باقصاء عضو كنيست في حال تشجيعه للإرهاب او ينفي وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية. وخلافا لمشاريع قوانين اخرى تمت كتابتها، امس، بتسرع، ضد الزعبي، فقد تم طرح قانون شكيد على طاولة الكنيست منذ اكثر من سنة، لكنه لم تتم مناقشته حتى اليوم.

 

مقالات

دليل المسافر المجاني في المجرة

تحت هذا العنوان يكتب تسفي برئيل، في “هآرتس” ان السفر المجاني تحول كما يبدو الى “رد صهيوني ملائم” وانجازا آخر لاحتلال البلاد. ويأتي قوله هذا على ضوء النقاش حول تحذير المستوطنين من استقلال السيارات المجانية، وقول رئيس مجلس كريات اربع، ملاخي ليفنغر، “ان المستوطنين سيحافظون على سلوكهم الطبيعي ومواصلة السفر في السيارات المجانية، كما يحدث في كل بلدة أخرى في البلاد”. 

ويقول برئيل ان كل ما يعتبر غير طبيعي داخل الخط الأخضر، يعتبر طبيعيا في المجرة الأخرى. وكما في مسألة السفر المجاني، هكذا، أيضا، في الرحلات القاتلة الى مناطق ممنوعة التي يقوم بها المستوطنون تحت شعار “في المكان الذي يمر فيه السائح اليهودي هناك ستمر الحدود اليهودية”. ويتساءل الكاتب عما اذا كان يعبر ذلك عن ثقة بالذات او تنسيق مع الجيش، او تحمل للمسؤولية. ويشير الكاتب الى مقتل الشابين احيكام عميحاي ودافيد روبين بنيران الفلسطينيين في عام 2007، عندما كانا يتجولان في منطقة وادي الزرقا، (يسميه اليهود “وادي تيلم” نسبة الى المستوطنة القريبة منه ويمنع التجوال فيه بدون مرافقة عسكرية).

ويشير برئيل الى ما قالته والدة عميحاي لموقع Ynet في عام 2011، من ان موت ابنها لم يكن خياره وانما هذه ارادة السماء، وانها تعرف بأن اقامة المستوطنين هناك ستكلف ثمنا، وانهم على استعداد لدفع الثمن. ويقول برئيل: “ان قدسية الطريق، الحجر، المبنى القديم، السفر المجاني، تعتبر (عندهم) اكبر من قدسية الحياة، وهذا هو السلوك الطبيعي الذي يتحدث عنه ليفنغر، واذا كان الثمن سقوط شهداء يهود من اجل قدسية السفر المجاني، فليكن، فالتأمين هو بأيدي السماء، ولكنه يتضح فورا من يدفع قسط التأمين. هذه هي مجرة المستوطنين. وكان الأمر يمكن ان يكون طبيعيا لو انهم على استعداد حقا لدفع الثمن، كما التزمت عميحاي، ولا يتم الزام كل مواطني اسرائيل بدفعه، بما في ذلك الجيش ومستقبل الدولة وكذلك ملايين الفلسطينيين.

وأضاف: المشكلة هي ان كل عملية تصيب المسافرين المجانيين القوميين، وكل اطلاق نيران على المتنزهين الذين خرجوا لتعزيز سيطرتنا على الأرض المقدسة، يحتم ردا قوميا على الفور. وكل مسافر مجاني كهذا يحظى على الفور بمكانة جندي يعمل في خدمة الدولة، وكل متنزه في وادي او مغارة يصبح مبعوثا باسم الجمهور.

ويضيف الكاتب: صحيح ان الدولة ملزمة بالدفاع عن مواطنيها حتى لو سكنوا في مناطق تهدد حياتهم، وعندما يتم اختطافهم يجب على الدولة عمل كل شيء لإنقاذهم. ولكن هناك فجوة عميقة بين الطموح الى العثور على الخاطفين والمخطوفين، وبين التعامل مع  الاختطاف كما لو أن هزة ارضية وقعت وتهدد وجود إسرائيل. لقد قتل آلاف المواطنين الاسرائيليين والفلسطينيين على “خلفية قومية”. ويمكن التكهن بأنه لو قتل الشبان الثلاثة بنيران اطلقت عليهم من كمين، لكانت المأساة كبيرة، ولكان قد تم توفير الدراما السياسية المزيفة. لأنه عندما يلوح رئيس الحكومة بالاختطاف كي يثبت ان المصالحة بين فتح وحماس ادت الى نمو الارهاب من جديد، فانه يكذب. فقد روى بنفسه عن 30 محاولة اختطاف حدثت في 2013، قبل زمن طويل من ولادة المصالحة والوحدة. وعندما يحاول نتنياهو الاقناع بأن الخطف هو الذي يحبط كل فرصة للمفاوضات مع الفلسطينيين فانه يستغل المأساة كاسفين في خدمة ايديولوجيته على حساب  أفقنا السياسي. صحيح ان المأساة الشخصية للعائلات رهيبة، ولكنها تتضاءل مقارنة بالأرباح التي تجنيها الحكومة والمشروع الاستيطاني. ونحن، اصحاب الأسهم، سنواصل دفع الاقساط.

سبع سنوات حصار سيئة

تحت هذا العنوان يكتب أمير روتم، في “هآرتس” ان القلق الذي يرافق متابعة مصير الشبان المخطوفين يساور كل شخص عاقل، ولكن ما لا يمكن تحمله هو تسخير الحدث للحملة الدعائية الاسرائيلية التي بدأت مع تشكيل حكومة الاتفاق الوطني الفلسطينية، وبالتالي تحريك ردود فعل انعكاسية، تحمل في جوهرها استمرار الركود، وفي معناها المزيد من البؤس للملايين. فالمعلقين سيواصلون المماحكة حول الاتحاد بين فتح وحماس، دوافعه ومعانيه، وسيثبت المستقبل فقط من هو المحق منهم. لكن الأمر الواضح بالفعل هو ما تم تفويته في هذه اللحظة، بتجاوزنا لمفترق آخر في طريق الصراع، دون توقف، ودون ابداء الرأي حول وجهة السفر المطلوبة.

ويضيف: في نوفمبر الأخير تم اقتباس قول وزير الخارجية ليبرمان: “من يمثل ابو مازن، لم افهم ذلك حتى اليوم. انه لا يمثل سكان غزة”. ولكن اذا كان يمثلهم الآن، فهل يغير ذلك شيئا؟ يتساءل الكاتب ويضيف: “منذ سنوات تنتهج اسرائيل “سياسة التمييز” التي هدفت الى غرس جدار فاصل بين شقي الاقليم الفلسطيني. وهذه “السياسية” هي عامود النار الذي يقود كل خطوة، حتى لو تم تبريرها باحتياجات امنية او سياسية، وحتى لو لم يتم ابدا توضيح طريقة اتخاذ القرارات بشأنها.

ويضيف ان سياسة التمييز هذه انعكست في سلسلة طويلة من الاجراءات التي هدفت الى تحديد حركة الناس بين غزة والضفة. فالأخ لا يستطيع زيارة اخته الأرملة، والأم لا تستطيع زيارة ابنها، ولا حتى المشاركة في تشييع ميت او مناسبة فرح للعائلة، اذا لم يكن من الأقرباء من الصف الأول. ويتبين من استطلاع اجرته حركة “غيشاه” في العام الماضي، ان لدى ثلث سكان قطاع غزة أقرباء في الضفة وإسرائيل، وان لدى اكثر من 400 الف منهم أقرباء في الضفة، لكنهم لا يستطيعون الالتقاء بهم، وبالتأكيد ليس بشكل دائم.

ويشير الى ان إسرائيل اعترفت، ايضا، بأن الضفة وغزة يشكلان اقليما واحدا، ويقول ان هذه الحقيقة لن تتغير حتى لو اغلق رجال السياسة أعينهم وتخيلوا ان ذلك لم يحدث أبدا. ففي لحظة ما سيضطرون الى مواجهة الواقع. فالعلاقات الاقتصادية والحضارية، والخدمات العامة المشتركة تعتبر المركبات الأساسية للمجتمع، والفلسطينيين يستحقون ككل البشر العيش في مجتمع كهذا. وها نحن نشير اليوم الى مرور سبع سنوات سيئة من الحصار على قطاع غزة، والذي يعني عزله عن العالم كله. فاذا كان هدف الحصار هو ضمان الأمن لسكان إسرائيل، كما يدعي قادة الطريقة، واذا كان الخطر يتربص بنا جميعا، فلماذا لا نستغل الوضع الجديد من اجل الحوار وتحقيق اتفاقيات غير عنيفة تمنح فرصة للحياة الطبيعية لكل شكان المنطقة؟

فوق الخرائط وامام الكاميرات

تحت هذا العنوان يسجل ايتان هابر في “يديعوت احرونوت” سبع ملاحظات تتعلق بعملية الاختطاف وما يدور حولها في الفلك الاسرائيلي – الفلسطيني. ويدون ملاحظته الأولى تحت عنوان “نصف مليون”، ويقول ان المصادر الحكومية تؤكد منذ اختطاف الشبان الأرقام الكبيرة في محاولة لاطلاع الشعب المقيم في صهيون،  على حجم الرد الاسرائيلي على الاختطاف المنسوب لحماس: كذا وكذا آلف جندي، كذا وكذا معتقلين من حماس. وهاكم رقما آخر: خلال 47 عاما تسيطر فيها إسرائيل على الضفة الغربية، اعتقل وزج في السجون لساعات او لأيام او لسنوات، قرابة نصف مليون فلسطيني، وهو عدد يضاهي عدد سكان القدس، ويزيد بثلاثة أضعاف عن عدد سكان رمات غان و150 مرة تقريبا عن عدد سكان مستوطنة “طلمون” (مستوطنة احد المخطوفين).

ورقم آخر، يكتب هابر في ملاحظته الثانية: في محيط الأرقام التي يتم نشرها في الأيام الأخيرة، يتزايد كل ساعة تقريبا عدد معتقلي حماس في الضفة: من 10 الى 100، ومن 100 الى 200، واليد لا تزال ممدودة. خذوا رقما آخر: في 1993 اعتقل 1200 ناشط من حماس، تم نفي 415 منهم الى لبنان. لقد طرد حتى ذلك الوقت مئات ناشطي الارهاب من اسرائيل، دون أي ضجيج محلي او دولي. ولكن في تلك المرة، كانت حالة الطقس عاصفة ولم يكن في الامكان تحميلهم في المروحيات وتوزيعهم على مجموعات صغيرة في لبنان، فتم ارسالهم معا بواسطة الحافلات الى المنطقة الحدودية وطردوا من هناك، وفي ذلك تم ارتكاب الخطأ الكبير. ليس ذريعة الفشل وانما سبب الفشل.

اما النقطة الثالثة فتحمل عنوان “تعالوا نتصور”، وفيها ينتقد تراكض السياسيين الى بيوت الشبان المخطوفين كي يتم التقاط صور لهم والفوز بعدة ثوان اخرى من البث التلفزيوني. ويقول: من المهم ان يجعلوا الشعب يصدق بأنهم ذهبوا الى هناك للدعم والتشجيع، ولكن لماذا كان عليهم التقاط الصور لهم؟ هذا يذكرنا بأنه لو لم يتصوروا فكأنهم ما كانوا هناك.

والنقطة الرابعة تتعلق بالصور، ايضا، ويكتب هابر، انه في الوقت الذي يتراكض في الجنود ويسيل عرقهم في الأزقة وعلى التلال، يحاول رئيس الحكومة ووزير الامن اظهار انهما يعملان من خلال الظهور امام الكاميرات، خاصة التلفزيون. ولكن ما لا يفهمانه هما ومستشاريهما ان الاكثار من هذه الاستعراضات يولد لدى الجمهور انطباعا بأنه سيتم قريبا العثور على الشبان واعتقال الخاطفين، فتقفز التوقعات الى السماء. ولكن عندما لن يعثروا على الشبان بعد اسبوع سيتحطم القادة الكبار، ايضا. ولذلك، كما يبدو، يحاول الساسة منذ الان حرف الانظار الى تحطيم حماس في الضفة. فبعد ليلة، سينسون المخطوفين.

اما الملاحظة الخامسة فيكرسها للعملية ذاتها، حيث يتساءل: كم من الناس يمكنهم الجلوس داخل سيارة عادية؟ خمسة؟ ستة؟ كم مخرب – خاطف كانوا في السيارة؟ اثنان؟ ثلاثة؟ وربما شخصين آخرين، ليس اكثر. ولكن امام هؤلاء تعمل دولة بأكملها، آلاف الجنود، الوية وكتائب كاملة، دولة بأكملها لا تعرف النوم، فكيف يمكن محاربة هذه الحشرة التي تزعج الفيل؟

ويكرس الملاحظة السادسة للأسرى، ويكتب ان الفلسطينيين يولون اهمية كبرى لإخوتهم الأسرى في السجون. وسيفعلون كل شيء من اجل اطلاق سراحهم، او على الأقل التخفيف عنهم في السجن. فالأسرى هم النبلاء الفلسطينيون، أبطال في عيونهم وعيون المتواجدين (مؤقتا) في الخارج. في الأسبوع الماضي تم كشف نفق للهرب داخل احد السجون، وهذا سيتواصل. يجب ان نستوعب ذلك، حتى وان لم نبرر بتاتا ما فعلوه.

ويختتم ملاحظته بالحديث عن الثمن، ويقول ان مأزق القيادة الاسرائيلية صعب، فكلما خلقوا حالة الفوضى الاعلامية التي يرغبونها، كلما رفعوا ثمن الافراج عن المخطوفين، على أمل أن يتم. ولكن اذا لم يثيروا ضجيجا فما الذي يمكنهم عمله؟ لم يتبق الا الأمل بأن يعثروا على الشبان سالمين.

إجراء الجارة

تحت هذا العنوان تكتب سمدار بيري في “يديعوت احرونوت” انها فحصت في غوغل، باللغة العربية، عن أي خبر نشر في وسائل الاعلام الفلسطينية او في الصحف العربية حول معالجة ام مازن في اسرائيل، لكنها لم تعثر على شيء، باستثناء ما نشرته مواقع زائلة، خاصة تلك المقربة من حماس، في سبيل مقارعة ابو مازن واتهامه بالمطبع مع مؤسسات العدو الاسرائيلي.

وتقول ان الصحيفة الرسمية للسلطة الفلسطينية “الحياة الجديدة”، وجدت من المناسب، في هذا التوقيت الدرامي بالذات، نشر كاريكاتور يتحدث عن نفسه: يدان باللون الأخضر (لون حماس) وأصابع طويلة مغروسة في حلوق ثلاثة شبان تسترسل جدائلهم على الوجنتين. وحسب رأيها فقد اختاروا هذا الرسم الكاريكاتوري بدل نشر افتتاحية حول المخطوفين الاسرائيليين.

وتقول ان الذين وقفوا وراء الكواليس في موضوع معالجة السيدة الفلسطينية الأولى في إسرائيل قالوا لها ان الموضوع مجرد مصلحة. ولكنها هي، بيري، استحسنت حقيقة قرار اختيار الجهاز الصحي الإسرائيلي لمعالجة ام مازن، سيما انه كان يمكن لأم مازن ان تسافر بسهولة الى الاردن وتجري العملية هناك، او السفر الى اوروبا وحتى الى الولايات المتحدة. ومن الواضح ان احدا لم يكن سيعرف ولن يستدعي المصورين ولن يؤدي ذلك الى اضطراب.

وحسب رأيها فقد وثقت عائلة الرئيس بأن المستشفى الإسرائيلي والطاقم الطبي فيه سيقدمون أفضل علاج للسيدة الفلسطينية الأولى. وهكذا يتصرف الجيران، وهذه شهادة تقدير للجهاز الصحي الإسرائيلي. وتضيف: “يسمح لنا الأمل بأن يكون الرئيس الفلسطيني قد شكر نتنياهو في اول محادثة هاتفية بينهما بعد انقطاع طويل، على معالجة زوجته. وسواء تم ذلك ام لا، فقد اصدر ديوان عباس، امس، بيانا رسميا شجب اختطاف الشبان ودعا كل الاطراف الى الامتناع عن العنف.”

وتضيف: “لقد جلس عباس على الجدار، فهو لا يتهم حماس ولا يطالب الجيش بالتوقف. ففي نهاية الأمر يقوم بيبي بتنفيذ العمل من أجله، ويعرف ابو مازن في قرارة نفسه، ان هذه هي نهاية حكومة المصالحة الفلسطينية المشكوك فيها. ومن جانبه فلتعتقل اسرائيل قادة التنظيم وتبعدهم مهما أمكن عن الضفة الغربية، ولتغلق حساباتهم وتسيطر على اموال تمويل الارهاب وتغلق كل المعابر الى غزة.” وترى بيري ان عملية الاختطاف هذه قد تؤول الى تشكيل لجنة تحقيق، كما يحتم الأمر على ابو مازن فحص كيف اعدوا لهذه العملية تحت أنف اجهزة الأمن الفلسطينية، ولماذا لا تستطيع توفير الجواب.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب