الرئيسيةالاخبارواشنطن تتراجع عن دعم المبادرة الأوروبية بشأن غزة لصالح مبادرة مصر

واشنطن تتراجع عن دعم المبادرة الأوروبية بشأن غزة لصالح مبادرة مصر

e5850473_635433536201055332

واشنطن/- علمت  القدس دوت كوم اليوم الاثنين أن “إدارة الرئيس باراك أوباما قررت عدم تأييد المبادرة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التي تم الحديث عنها الجمعة الماضي ولم تلقى ترحيباً من إسرائيل التي ترى أن ليس هناك بدائل عن الاقتراح المصري المقدم في منتصف شهر تموز الماضي” بحسب مصدر مطلع.

وكانت  القدس دوت كوم علمت الجمعة ان “الحكومة الأميركية عملت عن كثب مع شركائها البريطانيين والفرنسيين على طرح المشروع في مجلس الأمن الثلاثاء 26 آب من أجل فرض وقف لإطلاق النار من قبل مجلس الأمن، وأنها تجد محاسن للفكرة وستؤيدها وتقدم الدعم المطلوب لتفعليها”.

وجاء هذا التطور بعد أن صرح مسؤول بريطاني الجمعة 22 آب “إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا دعت لإنشاء آلية للمراقبة والتحقق من أية هدنة يتم التوصل إليها لاحقا بين إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة، في حين صرح سفيرها في الأمم المتحدة (ورئيس مجلس الأمن لشهر آب الحالي) مارك لايال غرانت في اليوم ذاته أن الدول الأوروبية الثلاثة تناقش مع الأعضاء الآخرين في المجلس عناصر قرار نأمل أن يتفق المجلس على مسودته بما يسمح إقرارها بسرعة” وأن من بين هذه الدول الولايات المتحدة والأردن بالإضافة إلى إسرائيل ومصر غير العضوين في مجلس الأمن وذلك بعد أن تبادل دبلوماسيو الدول الثلاث “أفكارا بشأن التوصل لهدنة دائمة في ضوء المخاوف من احتمال نشوب صراع مطول يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني الصعب في قطاع غزة”.

وأشارت بريطانيا إلى ان ” كلا من إسرائيل والولايات المتحدة نظرا بإيجابية لاحتمال قيام مجلس الأمن بتحرك للمساعدة في إنهاء حرب غزة واعتبراها فكرة جيدة”.

ويتضمن الاقتراح البريطاني الفرنسي الألماني دعوة لمجلس الأمن “لإنشاء مهمة مراقبة وتحقق دولية” ستقوم بالتحقيق في انتهاكات وقف إطلاق النار وإبلاغ مجلس الأمن والمساعدة في حركة الناس والبضائع من وإلى غزة والعمل كحلقة اتصال.

وكان الأردن قد قدم من جهته مسودة قرار لوقف إطلاق النار ولكنها لم تتضمن آلية للمراقبة وهو ما يقول دبلوماسيون في مجلس الأمن إنها إحدى نقاط الضعف الرئيسية في قرار مجلس الأمن 1860 الصادر في 9 كانون ثاني/ يناير 2009.

وقال لايال غرانت: “لدينا وجهات نظر قوية فيما يتعين ان يشمله أي قرار”، مشيرا إلى أنه يجب أن يدعو إلى “آلية مراقبة وتحقق دولية موثوق بها ويحدد معايير واضحة لوقف دائم لإطلاق النار.

إلا أن الوزير جون كيري الذي يقضي عطلته الصيفية السنوية مع عائلته بعد أسابيع أمضاها في التنقل المكوكي بين قارات العالم والتعامل مع الملفات الساخنة وتعرض خلالها للانتقادات اللاذعة من إسرائيل بسبب حماسه الشهر الماضي للتوصل إلى هدنة تشمل بعض المطالب الفلسطينية “خصص جزءا من وقته للحديث مع نظرائه المعنيين بهذه الموضوع الملتهب كما تحدث مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين وبحث معهم فكرة قرار وقف إطلاق نار من مجلس الأمن مشترطاً دعم الولايات المتحدة بموافقة كل من إسرائيل ومصر، قبل طرح المسودة للتصويت” وهو الأمر الذي تراجع عنه البلدان السبت 23 آب.

وعادت إسرائيل من جديد، وبتأييد مصري، للتصلب بالمبادرة المصرية الأولى التي طرحت يوم 15 تموز 2014 الماضي.

من جهتها وافقت الفصائل الفلسطينية الاثنين 25 آب على مقترح مصري بهدنة مفتوحة زمنيا، بينما لم تكشف إسرائيل عن موقفها بعد في ظل تواصل غارتها وهجماتها المستعرة على قطاع غزة وسقوط العديد من القتلى والجرحى في قطاع.

وكانت مصر دعت الأطراف إلى هدنة بلا سقف زمني والدخول في مفاوضات من أجل التوصل الى وقف إطلاق نار دائم ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وبحسب مصادر ذات صلة مع الحكومة المصرية فان الاتفاق “لا يتضمن مصطلح رفع الحصار، ولكنه يشمل تعبير فتح المعابر، ويؤجل بحث النقاط والمطالب الفلسطينية الأخرى ( الميناء، والمطار، وإعادة البناء) بعد مرور شهر من وقف إطلاق النار وثبوته”.

وتصر مصادر مقربة من إسرائيل في واشنطن ان “حكومة نتنياهو، وربما مصر وآخرين يشعرون بأن الفرصة للقضاء على قدرات حماس العسكرية التي تهدد إسرائيل موجودة رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها غزة، حيث أن موقف نتنياهو يتركز على إما الآن وإلا فلا، وهو موقف لا تعارضه مصر”.

القدس دوت كوم – سعيد عريقات

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب