الرئيسيةالاخبارع المعبر «كرم أبو سالم».. ما بعد الحرب كما قبلها

ع المعبر «كرم أبو سالم».. ما بعد الحرب كما قبلها

فهرس

* مواد البناء ممنوعة بقرار اسرائيلي
*
تجار يدخلون الاسمنت بكميات قليلة جدا وكميات الزجاج لا تكفي حاجة السوق
* 250-300
شاحنة فقط تدخل يوميا لا تسد النقص.. ولا مشاكل تتعلق بالسلع الغذائية
*
محلات مواد البناء تشكو.. وتوقف العمل يفاقم البطالةعلى المعبر تتكسر أحلام المنكوبين في غزة بإعادة الاعمار في ظل استمرار وجود فيتو اسرائيلي بمنع دخول المواد المتعلقة بالبناء، فمعبر كرم ابو سالم أصبح كما أمسى عقبة دائمة تحول دون ادخال ما يحتاجه الغزيون من سلع، والوضع بعد الحرب كما قبلها: قطاع غزة ما زال يعيش في القرون الوسطى بسبب منع الشاحنات من نقل الاحتياجات. ولأن اسرائيل غير معنية بتجويع القطاع خوفا على ما يبدو من رد فعل انتقامي غير متوقع وحرصا منها على اظهار قناعها «الانساني» فقد سمحت بادخال المواد الغذائية عبر المعبر.
الاوضاع على المعبر أبقت الحال في قطاع غزة على حاله، حيث السلع الممنوعة ما زالت ممنوعة حتى الآن وما يدخل من شاحنات للقطاع لا يصل الى الحد المسموح به.
وأوضح المهندس رائد فتوح رئيس اللجنة الرئاسية لتنسيق البضائع لـ»حياة وسوق» أن العمل على معبر كرم أبو سالم الوحيد لإدخال السلع لقطاع غزة لم يطرأ عليه أي جديد حيث ما زالت «إسرائيل» تمنع السلع الأساسية المتعلقة بالبناء من أسمنت وحديد وحصمة والسلع التي تدخل في استخدامات مزدوجة كمادة السيلكون والفيبرجلاس، مشيرا إلى أن آلية العمل في المعبر هي نفس الآلية نفسها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب. وأوضح أن المسموح بإدخاله من الشاحنات للقطاع عبر المعبر هو 500 شاحنة، بينما ما يدخل يوميا ما يتراوح بين 250-300 شاحنة باستثناء يومي الجمعة والسبت هي أيام العطلة الرسمية عند الجانب الإسرائيلي.
ويعاني قطاع غزة من نقص شديد في سلع مواد البناء أدى إلى توقف حركة الإعمار منذ أن منعت إسرائيل إدخاله للقطاع حين فرض الحصار على قطاع غزة قبل ثمانية أعوام، الامر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة في طبقة العمال، إضافة إلى اغلاق الأنفاق الممتدة بين قطاع غزة ومصر والتي كانت تعتبر مصدرا أساسيا لمواد البناء في فترة من الفترات قبل اقدام الجانب المصري على تشديد الرقابة عليها وهدم عدد كبير منها.
وأعرب تاجر مواد البناء فدعوس صلاح من مخيم جباليا، عن تذمره من استمرار إغلاق المعابر والتي أدت إلى تعطل العمل في محله نظرا لنفاد جميع متعلقات البناء، وهو ما سبب تعطل خمسة عمال كانوا يعملون لديه وانضموا لطابور البطالة في القطاع.
وقال «صلاح» إن الحكومة في قطاع غزة وضعت تسعيرة لسعر كيس الأسمنت المفقود في غزة بـ 31 شيقلا وأن من يخالف هذه التسعيرة يعرض نفسه للمساءلة، ما جعل التجار يخشون بيع الأسمنت المفقود أصلا.
وأوضح أن بعض التجار يدخلون الاسمنت بكميات قليلة جدا، لافتا إلى أن محله الذي كان يتسع لمئات الأطنان لا تجد فيه سوى شوال أو خمسة شوالات بحد أقصى، مؤكدا ان التسعيرة التي وضعتها الحكومة غير واقعية.
بدوره، أوضح محمد عبد العال من شركة النفار للزجاج أن الكميات التي تدخل قطاع غزة من الزجاج عبر معبر كرم أبو سالم قليلة ولا تكفي احتياجات السوق، ما أدى الى ارتفاع أسعارها بنسبة 10% للزجاج المطلوب المبزر بأنواعه ( الإسلامي ودلتا و4ملم، و8ملم ).
وعن طلب المواطنين على الزجاج للنوافذ والأبواب، أوضح أن هناك طلبا كبيرا ولكن ليس بالمستوى المطلوب بالمقارنة مع حجم الدمار والخراب الذي خلفته الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، عازيا ذلك إلى انتظار المواطنين وزارة الأشغال العامة والإسكان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» للانتهاء من إحصاء الاضرار التي لحقت بهم جراء العدوان.
ولفت إلى أن الاقبال هو من قبل المواطنين الذين تعرضوا لأضرار طفيفة جدا في نوافذ منازلهم.
وأكد أنه اذا ما تحسن وضع المعبر في ادخال الزجاج فإن أسعار الزجاج سترتفع أكثر لأنه من المتوقع خلال الأيام المقبلة أن ترتفع بشكل لافت نسبة اقبال المواطنين على تركيب نوافذ منازلهم التي تضررت.
المواطن أبو أحمد أبو قمر، والذي تعرضت نوافذ منزله للدمار الكامل لم ينتظر المؤسسات لإحصار الأضرار لديه، وبادر على حسابه الخاص بإصلاح نوافذ منزله لأنه يقع في طابق أرضي ضمن أبراج الندى شمال قطاع غزة.
وأوضح لـ»حياة وسوق» أنه سارع لإصلاح النوافذ خشية من دخول القطط والحشرات والبعوض لمنزله وتضرر أطفاله.
وعلى صعيد السلع الغذائية، أوضح التاجر محمد عبد الهادي أن البضائع متوفرة في السوق وبكميات كبيرة ولا مشاكل فيها، مؤكدا أن الأسعار طبيعية ولم تتأثر بالأحداث التي شهدها قطاع غزة مؤخرا. ولفت إلى أن البضائع تدخل عن طريق معبر كرم أبو سالم جنوب شرق مدينة رفح بانتظام، لذلك لم تحدث أزمة، نوها إلى أن الأزمة تظهر بشكل خاص في سلع الألبان في حال تم اغلاق المعبر لعدة أيام متتالية.
ويمثل معبر كرم أبو سالم التجاري الشريان الرئيسي لقطاع غزة لمده بالسلع الأساسية والضرورية وينعكس منع الاحتلال دخول سلعة معينة على الوضع التجاري والاقتصادي والمعيشي في قطاع غزة، كما هو الحال في مواد البناء وما يتعلق بها.
وشهد قطاع غزة دمارا هائلا خلال الحرب الأخيرة ويحتاج بحسب اتحاد المقاولين الى 500 مليون طن من الأسمنت لإعادة ما دمره الاحتلال.

الحياة الجديدة

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب