الرئيسيةالاخبارمصر: قانون العقوبات... مزيد من العقبات للحريات

مصر: قانون العقوبات… مزيد من العقبات للحريات

مصر

 لم تكتف الدولة المصرية بكافة الإجراءات التشديدية التي تقيد الحريات، ولا سيما التضييق على منظمات المجتمع المدني التي تدعم وتدرب على ممارسة الحقوق والحريات. فصل جديد من المواجهة طرأ على الساحة بعد موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على تعديلات المادة 78 من قانون العقوبات، التي أثارت حفيظة بعض مؤسسي وأعضاء تلك المنظمات.

ونص القانون الصادر أول من أمس، على أن «كل من طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ ولو بالواسطة من دولة أجنبية أو ممن يعملون لمصلحتها أو من شخص اعتباري أو من منظمة محلية أو أجنبية أو أية جهة أخرى لا تتبع دولة أجنبية ولا تعمل لمصلحتها، أموالاً سائلة أو منقولة أو عتاداً أو آلات أو أسلحة أو ذخائر أو ما في حكمها أو أشياء أخرى أو وعد بشيء من ذلك بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية أو في حكمها أو أشياء أخرى أو المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها أو القيام بأعمال عدائية ضد مصر أو الإخلال بالأمن والسلم العام يعاقب بالسجن المؤيد وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه». وفي مطالعة النص القديم للمادة، يتبين أنه تمت إضافة «اﻷشخاص اﻻعتبارية والطبيعية والمنظمات المحلية والأجنبية والجهات الأخرى التي لا تتبع دولاً أجنبية» إلى الجهات المجرم تلقي اﻷموال منها بقصد اﻹضرار بالدولة، بعدما كانت هذه المادة تتحدث فقط عن تلقي اﻷموال من «دولة أجنبية أو من أحد ممن يعملون لمصلحتها». كما أن هذا التوسيع يستهدف السيطرة وتجفيف منابع تمويل العمليات اﻹرهابية والمضرة بأمن الوطن، بالإضافة إلى توسيع جهات تمويل بشكل جعلها غير ممكنة الحصر، وذلك بالنص على أن «الأموال السائلة والمنقولة والعتاد واﻵلات واﻷسلحة والذخائر وما في حكمها» ثم ختمت هذه الجملة بمصطلح «أو أشياء أخرى» لتشمل كل اﻷدوات الممكنة بما في ذلك غير العتاد الحربي أو الأسلحة. وكانت المادة في ما سبق تقتصر في ذكر الأدوات التي ترسلها الدولة الأجنبية إلى المتهم على «النقود والمنافع» فقط، أما العقوبات، فتم تغيير عقوبة هذه الجريمة من «الأشغال الشاقة المؤقتة وغرامة لا تقل عن 1000 جنيه ولا تزيد عما أعطى أو وعد به المتهم» لتصبح «السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه». لم ينته القانون عند هذا الحد بل يستكمل «إذا كان الجاني موظفاً عاماً أو مكلفاً بخدمة عامة أو ذا صفة نيابية عامة أو إذا ارتكب الجريمة في زمن الحرب أو تنفيذاً لغرض إرهابي. يعاقب بنفس العقوبة كل من أعطى أو عرض أو وعد بشيء مما ذكر بقصد ارتكاب عمل ضار من الأعمال المبينة بالفقرة السابقة. ويعاقب بنفس العقوبة أيضاً كل من توسط في ارتكاب جريمة من الجرائم السابقة وإذا كان الطلب أو القبول أو العرض أو التوسط كتابة ورقية أو إلكترونية فإن الجريمة تتم بمجرد تصدير الكتاب أو البيان».
وفي تحليله للقانون الجديد، رأى رئيس مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الانسان، سعيد عبد الحافظ، أن «إضافة بعض العبارات غير المحددة مثل الآلات، قد تفتح الباب لاعتبار أجهزة الكمبيوتر وماكينات التصوير، آلات تدخل ضمن القانون، ويمكن من أراد أن يحرك دعوى قضائية أن يلجأ لمثل هذا الامر، وهو ما يفتح باب التربص بالجمعيات الحقوقية بشكل عام، ولاسيما أن العلاقة بين المنظمات الحقوقية والحكومة تتسم بالعدائية»، لافتاً إلى «ريبة من من استخدام مضاد من قبل الحكومة للقانون». وأضاف عبد الحافظ في تصريحات لـ«الأخبار» أن «جوهر تعديل القانون يهدف إلى مواجهة المنظمات التي تعمل في مجال حقوق الانسان ولا تشرف عليها وزارة التضامن»، إلا أن عبد الحافظ عاد ليؤكد «أن الاستعانة في القانون بمصطلحات مثل الأضرار بالمصلحة القومية، مطاطة وغير محددة المعنى، وليس لها معايير تحددها».

الاخبار اللبنانية

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب