|
القدس المحتلة – الحياة الجديدة – عيسى الشرباتي – لا يكاد يخلو المشهد المقدسي من احداث ووقائع تعبر عن حجم الظلم الذي يتعرض له المقدسيون, فليس هناك سوى « ارهاب وتطرف « من قبل سكان المدينة العرب, بينما يسارع قضاة الاحتلال في اصدار العقوبات القاسية بحق ابناء المدينة, وفي الدفاع عما يدعون انه حق اليهود في الصلاة في أي مكان.
شهدت محكمة الاحتلال امس الاول صوراً لتلك العنصرية والظلم في التعاطي مع القضايا التي تتعامل معها, والتي توجتها سلطات الاحتلال بابعاد عشرات المواطنين من المسجد الاقصى, لفترات متفاوتة تصل الى ثلاثة شهور كما هو الحال مع المرابطة والمدرسة هنادي الحلواني.
فخلال جلسة المحكمة للنظر في دعوى قدمتها شرطة الاحتلال ضد متطرف اسرائيلي لم يكشف النقاب عن اسمه, تتهمه فيها بمحاولة تعكير الاجواء من خلال قيامه بالصلاة امام باب القطانين المؤدي الى المسجد الاقصى, كانت المفاجأة ان وقف القاضي شموئيل هيرفست ليعلن « انه ليس هناك أي عيب او ذنب في الصلاة, فهذا حق مكفول وبإمكانه الصلاة في أي مكان“.
وكان المتطرف اليهودي قد ادعى “انه بسبب قيام الشرطة الاسرائيلية بمنع المواطنين اليهود من دخول المسجد الاقصى ايام الجمع والسبت, بينما يسمح للمسلمين بالدخول كل يوم, فانه تعمد الصلاة امام باب القطانين عدة مرات, مشجعا مواطنين آخرين من اليهود على الصلاة قرب الابواب في حال منعهم من الدخول“.
ويتضح من التفاصيل « ان المتطرف اليهودي حضر يوم الجمعة عند ساعات بعد الظهيرة وقام باداء الصلاة قرب باب القطانين, حيث لاحظه افراد من شرطة الاحتلال وطلبوا منه الابتعاد عن المنطقة, الا انه رفض طلبهم فحرروا مذكرة بابعاده عن دخول المسجد الاقصى الا انه رفض التوقيع عليها“.
وعند اصرار المتطرف اليهودي على الصلاة وعدم المغادرة رغم ان الشرطة اخبرته انه سيخرج مسلمون من الباب عقب الصلاة وان وجوده واداءه للصلاة امامهم سيفجر الوضع الامني, لكن رفضه المغادرة اجبر افراد الشرطة على ابعاده بالقوة وارساله الى محكمة الصلح للنظر في دعوى قدمتها الشرطة ضده لابعاده“.
وحسب المصادر الاسرائيلية “فان القاضي وعلى خلاف الشرطة الاسرائيلية اعتبر ما قام به المتطرف اليهودي من الحقوق الاساسية والتي لا يمكن المس بها, وانه يحق له الصلاة في أي مكان“.
وعند خروج المتطرف اليهودي من المحكمة منتشيا بالنصر القانوني, سارع الى دخول المسجد الاقصى مع مجموعة من المتطرفين اليهود عبر باب المغاربة,
في المقابل فان من يعشق الاقصى من المقدسيين فالابعاد مصيره, الشاب عمر ابو عرفة 25 عاما لا يتوقف الاحتلال وقضاته عن اصدار قرارات بابعاده عن المسجد الاقصى منذ حوالي عامين.
يقول ابو عرفة “يعتصرني الالم عندما امنع من دخول الاقصى, ويتم ايقافي على الابواب وتهديدي بالاعتقال ان خالفت الاوامر, هذه سياسة ظالمة يريدون بها افراغ المسجد الاقصى من عشاقه“.
وحال ابو عرفة الذي افرج عنه قبل ايام بعد اعتقال اربعة شهور بتهمة المرابطة في المسجد الاقصى, لا يختلف عن حال كثير من الشبان ومن المرابطين والمرابطات, فمدير قسم المخطوطات في المسجد الاقصى رضوان عمرو الذي افرج عنه الاحتلال امس بعد اعتقال دام اسبوعاً, ويبدو ان السبب لاعتقاله هو كونه مشرفاً على صفحة “انقذوا الاقصى” على الفيس بوك وكذلك الحال مع اوامر الابعاد التي لا تنتهي, فمنذ توصية الشرطة الاسرائيلية باخراج ما يسمونه « تنظيم المرابطين والمرابطات عن القانون, سارعت تلك الشرطة امس وبعد اعتقال مدرسة الاقصى هنادي الحلواني الى اصدار قرار بابعادها عن الاقصى لثلاثة شهور.
|