واشنطن لم توضح لنتنياهو موقفها من المبادرة الفلسطينية واحتمال رفضها استخدام الفيتو
يحتل موضوع المبادرة الفلسطينية المتوقع طرحها للتصويت في مجلس الأمن، العناوين الرئيسية في كافة الصحف الاسرائيلية التي تخبطت في شتى التكهنات بشأن تخبط الموقف الامريكي واحتمال امتناع واشنطن عن استخدام حق النقض (الفيتو).
وكتبت صحيفة “هآرتس” ان الولايات المتحدة اوضحت، مساء امس الثلاثاء، انها قد تدعم قرار مجلس الأمن في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني. وقالت الناطقة بلسان وزارة الخارجية الامريكية جين ساكي، ان “قرار مجلس الأمن لا يعتبر خطوة من جانب واحد، فالمهم هي التفاصيل، اننا نعارض الخطوات التي تحدد نتائج المفاوضات مسبقا. اذا قام الفلسطينيون بتقديم مشروع قرار الى مجلس الأمن يشمل الاعتراف بهم كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، فسيشكل ذلك بالنسبة لنا خطوة من جانب واحد، ولكن اذا كان القرار يشمل مبادئ لإجراء المفاوضات، فهذا لا يعني خطوة من جانب واحد”.
وأوضحت ساكي انه بالنسبة للإدارة فان مشروع القرار الذي يشمل خطوات من جانب واحد، هو الذي يحدد عامين للانسحاب من الضفة، حسب ما جاء في مشروع القرار الفلسطيني. يشار الى ان جون كيري حاول خلال المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، صياغة مبادئ تشكل جزء من اتفاق الاطار بين الطرفين، لكن الخطوة لم تنضج. ويمكن لمبادئ كهذه ان تشمل التحديد بأن المفاوضات حول حدود الدولة الفلسطينية يجب ان تتم على أساس خطوط 67، مع تبادل للأراضي، او أن تكون القدس عاصمة للدولتين.
ويمكن لتصريحات ساكي ان تشير الى تغيير معين في التوجه الأمريكي، وقد جاءت بعد عدة ساعات من تصريح جون كيري بأن الادارة الأمريكية لم تحسم بعد موقفها ازاء مشروعي القرارين الفلسطيني والفرنسي في مجلس الأمن. واكد كيري ان الولايات المتحدة تحاول التوصل الى صيغة تسوية تمنع المواجهة السياسية في الأمم المتحدة حول الموضوع الفلسطيني.
وقال خلال مؤتمر صحفي عقده في لندن، بعد اجتماعه بالوفد الفلسطيني برئاسة صائب عريقات، والوفد العربي برئاسة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي: “نحن نحاول ادارة مباحثات ناجعة مع الجميع كي نتوصل الى افضل الطرق للتحرك قدما وخلق أجواء ومجال سياسي يسمح باستئناف المفاوضات. وفي هذه المرحلة لم نحسم بشأن الصيغ وطرق العمل او القرارات العينية في مجلس الأمن”.
واشار كيري الى ان إسرائيل تتواجد في خضم معركة انتخابية، الأمر الذي يزيد من تعقيد الأوضاع. وقال: نحن نؤمن انه يمنع تدخل أي طرف او القيام بأي عمل من شأنه أن يظهر كتدخل في الانتخابات”. وأضاف: نريد العثور على أفضل الأمور كي نقوم بعمل لا يترك أي ابعاد غير متوقعة ويمكنه صد العنف”.
واعرب كيري عن تفهمه للمشاعر الصعبة في الجانب الفلسطيني جراء الجمود السياسي واستمرار الاحتلال، وقال: “اتفهم احباط الرئيس عباس واولئك الذين يدفعون بقوة (المبادرة في الأمم المتحدة) لأنهم لا يرون أي طريق آخر للتقدم حاليا. المفتاح يكمن في رؤية ما اذا كانت هناك امكانيات اخرى. شيء يحترم من جانب واحد، الخطوات التي ستمر بها اسرائيل، وفي الوقت ذاته يحترم الحاجة الى تخفيض التوتر والامتناع عن العنف”.
الى ذلك وصفت مصادر رفيعة في السلطة الفلسطينية اللقاء بين كيري وعريقات بأنه كان “صعبا”. وقد استغرق اللقاء عدة ساعات وفي مركزها مشروع القرار الذي يعترف بحدود 1967 وانهاء الاحتلال خلال عامين. وقال مصدر فلسطيني مطلع على فحوى المحادثات، لصحيفة “هآرتس” ان كيري طلب تأجيل المبادرة لعدة أسابيع، وخلال ذلك سيلتقي مع الرئيس محمود عباس. واضاف ان عريقات طلب سماع الاقتراح الأمريكي فرد كيري بأنه ليس لديه ما يقترحه حاليا، واضاف انه ينوي خلال الفترة القريبة عرض افكار جديدة لاستئناف المحادثات السياسية خلال اللقاءات مع عباس.
وقال المسؤول الفلسطيني ان الانطباع الذي خرج به الوفد الفلسطيني من اللقاء هو انه ليس لدى كيري ما يقترحه وانه يحاول كسب الوقت، ولذلك فقد ابلغه الوفد الفلسطيني بأنه ينوي طلب التصويت على الاقتراح الفلسطيني الذي يحظى بدعم عربي، اليوم الاربعاء.
وحسب المصادر الفلسطينية فقد تواصلت المحادثة بلهجة تهديد ومارس كيري الضغط بقوله ان واشنطن ستضطر الى فرض فيتو على مشروع القرار وافشاله. وعندها ابلغه عريقات ان خطوة كهذه تعني توجه الفلسطينيين الى جهات دولية أخرى، على رأسها المحكمة الدولية في لاهاي. فقال كيري ان خطوة كهذه ستقابل بفرض عقوبات ويمكن ان تكون لها ابعاد اقتصادية خطيرة بالنسبة للفلسطينيين، فرد عريقات قائلا: “ليس لدينا ما نخسره، اذا كنتم انتم وإسرائيل تريدون تسلم السلطة فخذوها لأنه لا يمكن مواصلة الوضع كما هو”.
وحسب مصادر في رام الله فان كيري لم يعرض على الوفد العربي أي فكرة جديدة او خطة يمكنها ان تشكل بديلا للاقتراح الفلسطيني. ولذلك فانه لم يكن لدى وزراء الخارجية العرب ما يعرضونه على الفلسطينيين في هذه المسألة.
مع ذلك وعلى الرغم من المطلب الفلسطيني فانه ليس من الضرورة ان يتم اجراء التصويت اليوم في مجلس الأمن. وفي هذه المرحلة، يتركز الجهد الفلسطيني والعربي على تجنيد غالبية واجبار الامريكيين على تحديد موقف او فرض الفيتو. وقال المسؤول الفلسطيني لصحيفة “هآرتس”: “من المهم بالنسبة لنا تجنيد دعم تسع دول او اكثر حتى لو كلف الأمر فرض الفيتو الأمريكي”. وحسب اقواله، والانطباع السائد في رام الله ولدى الوفد الفلسطيني في الأمم المتحدة، فان الفلسطينيين سيحظون بتأييد تسع دول بعد ان اعربت فرنسا عن موقف ايجابي.
ومن بين الأسئلة التي تقلق الفلسطينيين هي مسألة شبكة الأمان الاقتصادي العربي التي صودق عليها من قبل الدول العربية، ومدى تطبيق القرار اذا فرضت إسرائيل والولايات المتحدة عقوبات على الفلسطينيين.
في هذا الشأن كتب موقع “واللا” ان السلطة الفلسطينية قررت، يوم امس الثلاثاء، التوجه الى مجلس الأمن الدولي في ختام الجلسة المشحونة بين صائب عريقات وجون كيري في لندن. وقالت مصادر فلسطينية لموقع “واللا” انه في اعقاب فشل الاجتماع مع كيري، اوعز الرئيس ابو مازن الى الوفد الفلسطيني في نيويورك بتقديم الاقتراح الى الأمم المتحدة اليوم، بعد فشل محاولات الوساطة.
الى ذلك علم ان رئيسة حزب الحركة، تسيبي ليفني، اجرت محادثة هاتفية مع كيري، مساء امس، وطلبت منه العمل لمنع المصادقة على الاقتراح الفلسطيني في مجلس الأمن، وفرض الفيتو اذا ألح الأمر. وجاء في بيان صدر عن مكتب ليفني انها شرحت لكيري بأن “الاقتراح الفلسطيني سيئا حتى بالنسبة للإسرائيليين الذين يريدون التوصل الى اتفاق عادل في المستقبل، ويختلفون مع نتنياهو بشأن سلوكه السياسي”.
وقالت ليفني انه “يجب في هذه المرحلة، خاصة على خلفية الانتخابات، صد المبادرات الاحادية الجانب، وان هذا الموقف يمثل المصالح الاسرائيلية بدون أي علاقة بالانتماء السياسي، فالخطوات الاحادية الجانب تعرقل اتخاذ قرارات سياسية صحيحة حتى لو تم استبدال السلطة”.
البرلمان الاوروبي يصوت على الاعتراف بدولة فلسطين
كتبت “يسرائيل هيوم” انه من المتوقع ان يصادق اعضاء البرلمان الأوروبي، اليوم، على تسوية تتعلق بالاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية. وحسب تقارير وكالات الأنباء، فان المفاوضات بين الكتل المختلفة في البرلمان الأوروبي آلت الى صياغة مشروع قرار يدعو الى الاعتراف المبدئي بالدولة الفلسطينية، في اطار المفاوضات فقط.
وحسب مسودة القرار، التي سيصوت عليها البرلمان اليوم، فان “الاتحاد الاوروبي يدعم مبدأ الاعتراف بالدولة الفلسطينية وبحل الدولتين ويؤمن انه يجب دمج هذين المركبين في مفاوضات السلام ودفعهما قدما”. الى ذلك من المتوقع ان يحاول الفلسطينيون استصدار قرار من الدول الموقعة على معاهدة جنيف، يشجب إسرائيل بسبب خرقها لحقوق الانسان في الضفة الغربية.
الى ذلك تطرق وزير الخارجية، افيغدور ليبرمان، على صفحته في الفيسبوك، امس، الى التطورات السياسية الأخيرة، وكتب ان “مشروع قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية وانهاء الاحتلال خلال عامين، والمتوقع طرحه للتصويت في مجلس الأمن اليوم، ليس الخطوة الوحيدة المعادية لإسرائيل التي سيقوم بها الفلسطينيون وانصارهم”.
واوضح ليبرمان ان “البرلمان الأوروبي سيقوم ايضا بالتصويت على قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وكذلك برلمان لوكسمبورغ. وبالاضافة الى ذلك ستقرر محكمة العدل في لوكسمبورغ اخراج حركة حماس من القائمة الأوروبية للتنظيمات الارهابية، وفي جنيف سينعقد مؤتمر الدول الموقعة على معاهدة جنيف. لكن دولة إسرائيل لن توافق على الاملاءات الفلسطينية، وكل محاولة من قبل الفلسطينيين للاستعانة بجهات خارجية من اجل فرض الحلول التي يرضون بها علينا ستدهور الاوضاع في المنطقة ومصيرها الفشل. وسيتم الرد على الخطوات الفلسطينية من قبل إسرائيل، محليا وعالميا”.
المحكمة العليا الاوروبية تحسم قرارها اليوم بشأن اخراج حماس من قائمة الارهاب
قالت صحيفة “يديعوت احرونوت” انه من المنتظر ان تنشر المحكمة العليا الأوروبية في لوكسمبورغ، اليوم، قرارها في الالتماس الذي قدمته حركة حماس ضد دمجها في القائمة الأوروبية للتنظيمات الارهابية.
وحسب التكهنات في اسرائيل والاتحاد الأوروبي، فانه يتوقع قبول المحكمة للالتماس والأمر بشطب حركة حماس من قائمة التنظيمات الارهابية، بادعاء ان عملية ضم الحركة الى القائمة لم تتم حسب انظمة الاتحاد الأوروبي ولم يتم عرض أدلة قانونية تبرر الخطوة.
ورغم توقع اعتبار حماس لهذا القرار بمثابة انجاز لها، الا ان اسرائيل والاتحاد الاوروبي تعتقدان ان هذا الوضع سيكون قابلا للتحول. اذ يتوقع ان تمهل المحكمة الاتحاد الاوروبي عدة اشهر كي يعيد بناء الملف القانوني مدعما بأدلة تسمح بترك حماس في القائمة السوداء.
وكانت حماس قد بادرت الى تقديم الالتماس ضد قرار شملها في قائمة التنظيمات الارهابية منذ عام 2003، في اعقاب القرار الذي اتخذته المحكمة في لوكسمبورغ، قبل عدة أشهر، بشأن تنظيم “النمور التاميليين” – التنظيم الارهابي في سيريلانكا. فقد قررت المحكمة اخراج التنظيم من قائمة الارهاب بسبب عدم اتخاذ الاجراءات القانونية المتبعة وعدم توفير ادلة قانونية قوية. لكن المحكمة امهلت الدول الاوروبية فرصة لتقديم طلب آخر لضم التنظيم الى القائمة. ووجدت حماس في ذلك فرصة لشطبها من القائمة، التي تمنع الدول الاوروبية من مفاوضتها.
وقد بدأت عدة دول بجمع معلومات استخبارية ضد حماس، ومن المتوقع قيام إسرائيل بمساعدتها وتزويدها بمواد قانونية. وتعمل في وزارة الخارجية وحدة تختص بجمع المعلومات التي تدين حماس بالإرهاب. وتسمح انظمة الاتحاد الاوروبي بإجراء فحص دوري للقائمة كل نصف سنة.
قتل فلسطيني في مخيم قلنديا
كتبت صحيفة “هآرتس” عن مقتل مواطن فلسطيني، فجر امس الثلاثاء، خلال مواجهة مع قوة عسكرية في مخيم اللاجئين قلنديا، شمالي القدس. وقالت انه وقعت في اعقاب ذلك مواجهات بين سكان المخيم والجنود تم خلالها تبادل رشق الحجارة من قبل المتظاهرين، وقنابل الغاز من قبل الجيش.
وحسب بيان للجيش فقد وصلت قوة من وحدة “دوبدوبان” الى المخيم لاعتقال مطلوب، وتعرضت الى اطلاق للنيران، ما أدى الى تبادل لإطلاق النار بين الجانبين، وقتل الفلسطيني الذي رشق قنبلة مرتجلة باتجاه القوة العسكرية. وتم التبليغ، ايضا، عن اصابة فلسطيني آخر خلال المواجهة، واعتقال المطلوب، دون وقوع اصابات في صفوف الجيش.
واعتقلت القوة الاسرائيلية ستة فلسطينيين آخرين. وحسب شهود عيان فلسطينيين فان القوة العسكرية دخلت الى المخيم عند الساعة الثالثة فجرا، لاعتقال مجاهد حمد (26 عاما)، والذي يعمل حارسا في ملاعب كرة القدم الفلسطينية. وفي مرحلة ما وقعت مواجهة بين الجنود والشبان في ازقة المخيم.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان الجنود اطلقوا النار على رأس الشاب محمود عبدالله عدوان (21 عاما) وقتلوه، اثناء تواجده على سطح منزله. ونفى شهود العيان قيام الفلسطينيين بإطلاق النار. وقالوا ان هذا هو الحادث الرابع الذي يقع في الفترة الأخيرة في المخيم.
إسرائيل ترفض السماح لفلسطيني من غزة بحضور جنازة طفله في طولكرم
ذكرت صحيفة “هآرتس” ان المحكمة العسكرية رفضت بعد ظهر امس (الثلاثاء)، التماسا قدمه مواطن فلسطيني من غزة، طلب من خلاله السماح له بالوصول الى الضفة الغربية للمشاركة في جنازة ابنه الطفل الذي توفي في طولكرم، امس الأول. وابلغت دائرة التنسيق والارتباط “مركز حماية الفرد” الذي قدم الالتماس العاجل، انه يمنع خروج الفلسطيني بكر حافي من غزة لأسباب امنية.
وكان حافي قد انتقل الى الضفة الغربية في عام 1999، وبسبب عدم سماح إسرائيل لسكان غزة بالتواجد في الضفة بدون تصريح خاص، تم في عام 2004 طرد حافي الى غزة، وتمكن منذ ذلك الوقت من العودة الى الضفة مرتين، لكنه كان يتم طرده. وكانت المرة الأخيرة في عام 2009 على الرغم من زواجه وانشاء أسرة له في طولكرم. وفي حينه تم اعتقاله والتحقيق معه لعدة اسابيع في أروقة الشاباك في سجن “شكما”، لكنه لم يتم تقديم لائحة اتهام ضده وتم طرده الى غزة.
وسبق ذلك ادانة حافي بسرقة سيارة وامضى عقوبة في السجن في إسرائيل. وفي عام 2012 وصلت زوجته لزيارته في غزة عبر الأراضي المصرية بسبب رفض السماح لها بالدخول عبر معبر ايرز. وفي عام 2013 ولد ابنهما امير في طولكرم، وتبين في حينه ان طفله مصابا بمرض وراثي، فطلبت عائلته السماح لوالده بزيارته ولو ليوم واحد، والتمست الى المحكمة العليا بهذا الشأن في شباط 2014. لكن المحكمة العليا لم تجد من المناسب التدخل ولم يتم السماح لحافي بالوصول الى الضفة، حتى عندما ساءت حالة طفله.
وفي حينه اقترح قضاة المحكمة العليا على السلطات السماح لزوجة حافي وابنه بزيارته في غزة، لكن السلطات رفضت ذلك.
يعلون يأمر باخلاء قواعد عسكرية في المستوطنات لتوسيع البناء
كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان وزير الامن موشيه يعلون اوعز الى الادارة المدنية والجيش ببدء العمل تحضيرا لنقل قاعدة حرس الحدود من مستوطنة بيت ايل. وسيتيح نقل القاعدة العسكرية لرئيس الحكومة تنفيذ وعده ببناء 300 وحدة اسكان جديدة في المستوطنة، اثر قيام اليسار المتطرف بهدم حي “هأولفناه” بدعم من المحكمة العليا!
والحديث عن عملية طويلة ماطل رئيس الحكومة بتنفيذها، ويعمل وزير الامن مؤخرا على دفعها الى الأمام. كما امر يعلون بإخلاء معسكر حرس الحدود في حي “اشمورت يتسحاق”، ونقله الى موقع اخر في مستوطنة “كريات اربع” في الخليل. وسيتم توسيع المستوطنة على الأرضي التي سيخليها حرس الحدود. كما سيتم اخلاء المعسكر في مستوطنة “عيلي زهاف” ونقله الى “تل شاحريت”، كي يتم توسيع المستوطنة.
حزب الله يعتقل جاسوسا زرعه الموساد في ارفع وحداته العسكرية
قالت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان اسرائيل رفضت التعقيب على ما نشره حزب الله بشأن ضبط عميل للموساد عمل في صفوفه. وكان حزب الله قد سرب المعلومات، امس، ليثبت “الضربة التي انزلها بأجهزة المخابرات الاسرائيلية التي فقدت مصدر معلومات رفيع في صفوف حزب الله”.
ونشر موقع “النشرة” اللبناني، ان العميل هو مسؤول في وحدة العمليات الخارجية (910) التابعة للحزب والمسؤولة عن القيام بعمليات ضد اهداف اسرائيلية محدّدة. وقد أُلقي القبض عليه منذ أسابيع.
ولم يكشف حزب الله عن الاسم الكامل للعميل وذكر انه من إحدى قرى الجنوب ويدعى م. ش. وكان يعمل كرجل أعمال نجح الموساد بتجنيده في احدى دول غرب أسيا. علماً انه كان كثير التنقل والسفر.
وقالت مصادر امنية في بيروت ان المسؤولين في حزب الله تعقبوا رجل الاعمال، وتم اعتقاله، قبل عدة اسابيع بعد عودته من رحلة بحرية التقى خلالها بمشغله الاسرائيلي. وافادت “النشرة” ان هناك شبهات حول تورطه في عمليّة اغتيال عماد مغنية في العاصمة السوريّة دمشق عبر تفجير عبوة في سيارته، في شباط 2008، والقيادي البارز في الحزب حسان اللقيس العام الماضي.
وتوضح المصادر أن خدمات العميل لم تتوقف على احباط العمليات بل ساهم في الكشف عن العناصر التي تعمل ضمن وحدة العمليات الخارجية في قبرص وبيرو وتايلند. وتخلص المصادر إلى أنّ أهم ما في الامر ان حزب الله وجّه ضربة جديدة لاسرائيل وتعتبر أنّه كشف جرثومة في جسده وعالجها بما يناسب.
فشل تجربة لإطلاق صاروخ حيتس 3
كتبت صحيفة “هآرتس” ان التجربة التي اجرتها اسرائيل، امس، لصاروخ حيتس 3 منيت بالفشل. وقالت ان وزارة الأمن الاسرائيلية، اعلنت بأنها اجرت تجربة على منظومة التصدي للصواريخ الباليستية “حيتس 3″، لكنها حاولت التستر على فشل التجربة التي تم خلالها اطلاق صاروخ وهمي باتجاه البحر.
وكانت وزارة الأمن تنوي اطلاق صاروخ فعلي، امس، لكنها قررت في اللحظة الأخيرة الاكتفاء بإطلاق صاروخ وهمي، بسبب مشاكل تقنية وقعت خلال التجربة. وكما يبدو فان منظومة التصدي لم تنجح بكشف الصاروخ المستهدف بسبب فشل تقني، ولذلك لم يتم اطلاقه. ورفضت وزارة الأمن كشف شروط اطلاق صاروخ التصدي.
وكانت وكالة رويترز للأنباء هي اول من كشف عن نية الوزارة التي لم تبلغ عن التجربة بشكل رسمي. وعلى مدار ساعات لم تعقب الوزارة على النبأ الى أن تم الاعلان بأن ظروف اطلاق الصاروخ “لم تنضج”، ولذلك تم اطلاق الصاروخ الوهمي من طائرة حربية.
يشار الى ان هذه هي التجربة الثانية لصاروخ “حيتس” التي تفشل خلال الأشهر الأخيرة. وادعى موظف كبير في وزارة الأمن ان التجربة التي جرت امس “لم تخفق وانما حققت النجاح”، لكن جزء مركزيا من اهداف التجربة لم يتحقق كما تم تحديدها مسبقا. وسبق ان فشلت في ايلول الماضي، تجربة لمنظومة “حيتس 2”. وفي حينه، ايضاً، قررت الوزارة التستر على التفاصيل لفترة طويلة، ولم تعقب على الموضوع حتى بعد النشر في “هآرتس” عن فشل التجربة.
تمديد اعتقال عشرة من نشطاء منظمة “لهباه” الارهابية
ذكرت الصحف الاسرائيلية ان محكمة الصلح في القدس مددت مساء امس، اعتقال رئيس منظمة “لهباه” بنتسي غوفنشطاين، وتسعة نشطاء اخرين، تم اعتقالهم بشبهة التحريض على العنصرية. وادعى المحامي ايتمار بن غفير خلال الجلسة، ان المخالفات قديمة، وانها ليست مبررا للاعتقال. وكانت الشرطة قد اعتقلت، امس، عشرة نشطاء من “لهباه”، بشبهة التحريض والدعوة الى تنفيذ عمليات عنيفة. كما داهمت الشرطة بيوت النشطاء في ريشون لتسيون وحيفا والقدس وكريات اربع. وقررت المحكمة تمديد اعتقال كافة النشطاء لمدة ثلاثة أيام.
وطالبت رئيسة حركة ميرتس، زهافا غلؤون، امس، باخراج تنظيم “لهباه” عن القانون واعتباره تنظيما ارهابيا يمارس العنف والارهاب ضد كل من يعمل من اجل التعايش. يشار الى ان الشرطة اعتقلت، الأسبوع الماضي ثلاثة نشطاء اخرين من التنظيم بتهمة احراق المدرسة اليهودية العربية المشتركة في القدس.
مقالات
يعلون يبصق على ابو مازن
كتب عوزي بنزيمان في “هآرتس” أن وزير الامن الاسرائيلي، موشيه يعلون يعتبر شخصية ذكية ويتمتع بذاكرة ممتازة، ولا يقل في مستواه الشخصي وفي ذكائه عن شخصيات عامة أخرى وصلت الى المجد في البلاد. وعليه، اذن، كيف وجد هذا الشخص من المناسب القول، خلال لقاءات منحها ليلة السبت لقنوات التلفزيون، ان التنسيق الأمني يعتبر اكثر اهمية بالنسبة للفلسطينيين من اسرائيل؟ وكيف يحدث ان يقوم المسؤول الاعلى عن أمن اسرائيل، بالبصق في وجه محمود عباس، بعد 24 ساعة من جنازة الوزير الفلسطيني زياد ابو عين، حين اعلن “اننا سنتدبر بدون التنسيق الأمني، وان هذه التهديدات واهية”.
لكي نفهم مزاج يعلون يجب ان نُذكر بتصريحاته في 15 أيار، في اعقاب مقتل الفتيين الفلسطينيين محمد ابو طاهر ونديم نوارة، خلال المواجهة مع الجيش عند حاجز بيتونيا. لقد اظهرت الأشرطة التي التقطتها كاميرات الحراسة بأن احد الفتيين، على الأقل، قتل بنيران قوات الأمن الاسرائيلية. لكن يعلون قال عن ذلك: “انا اعرف طرق تحرير الأفلام”. كما تم في حينه الاستهتار من قبل الجهاز الأمني بشريط آخر التقطه مصور شبكة “سي. إن. إن” للأحداث، والذي يظهر قيام جندي اسرائيلي بإطلاق النار عمدا باتجاه الشبان. وتمسك الجيش بهذا الموقف حتى تم التأكد من قيام شرطي في حرس الحدود باطلاق الرصاصة التي قتلت نوارة.
ان يعلون الذي استهتر بتلك الأشرطة الوثائقية في أيار، هو الذي يلغي حاليا امكانية قيام السلطة الفلسطينية بتعليق التعاون الأمني انتقاما لمقتل زياد ابو عين. تشخيص يعلون هذا ليس مرده عدم الفهم، وانما مفاهيمه وآرائه المسبقة، ويتأثر حكمه على الواقع، بشكل حاسم، من تعامله النفسي والعاطفي مع “الفلسطينيين” (او العرب) اينما كانوا، وليس بالضرورة من تحليله المدروس للواقع.
حسب مفاهيم يعلون، فانه، كغالبية رجال المؤسسة الامنية الاسرائيلية وقادتها السابقين، يعتبرون الفلسطينيين جمهورا متدنيا يجب عدم الاهتمام بمشاعره وطموحاته. يمكن احتقارهم، اهانتهم علانية، المس بكرامتهم، ولن يسبب ذلك أي ضرر لإسرائيل. وبناء على هذه المفاهيم فان توزان القوى العسكري بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية هو الذي يملي الواقع، ولذلك فان القيادة الفلسطينية ستسلم بدون أي مصاعب، بالإهانة التي وجهها اليها يعلون، عندما صرح بأن تهديداتها بوقف التنسيق الأمني ليست حقيقية.
حتى لو كان تحديد يعلون هذا، يعتمد على معلومات استخبارية، وليس فقط على المفاهيم المتعالية، فان اعلانه خلال البث المباشر في نشرات الأخبار ليلة السبت، لا يعكس حالة من الذكاء الطاهر. كان من المفروض بالوعي المستقيم ومصلحة الدولة ان تجعل يعلون يحتفظ لنفسه بهذا الذكاء، حتى لو كانت معايير انتخابه وبحثه عن الشعبية، قد اغوته على التصريح بها علانية. كيف سيفسر يعلون هذا التحدي الزائد لعباس ورفاقه في رام الله – سواء تحققت نبوءته ولم تقم السلطة بقطع العلاقات مع إسرائيل، او سواء صفعته على وجهه، كما حدث بالنسبة لحادث بيتونيا قبل سبعة أشهر؟
لقد قال نابليون: “عندما نجرد الجندي الروسي من ثيابه يظهر أمامنا انسان تتري متوحش”. وعندما يتم تجريد ثياب الكثير من ضباط الجيش الذين توجهوا الى الحلبة السياسية، تظهر امامنا شخصيات أسيرة للمواقف العدوانية بشأن العرب والفلسطينيين. وفي احيان متباعدة فقط، يمكن معرفة التأثير المدمر لهذه التوجهات على عملية اتخاذ القرارات من قبل قيادة الدولة.
أرض الرقائق
يسخر تسبي برئيل، في “هآرتس” من تهديدات الوزير نفتالي بينت، للعالم، ويقول ساخرا “ان العالم، كما يتضح، لا يستطيع الحياة بدون إسرائيل. فاذا توقفت عن استخدام المنتجات الاسرائيلية لن تستيقظ في الصباح، لأن الرقاقة الاسرائيلية في هاتفك الخليوي لن تعمل، ولن تصل الى العمل لأنه لن يكون لديك برنامج waze، ويمكن ان تصاب بنوبة قلبية، لأن الدعامة المصطنعة الاسرائيلية التي تم تركيبها في قلبك لن تعمل، والخضار التي ستأكلها ستكون سيئة لأنك لن تملك منظومة ري، وحسابك البنكي سيتعرض الى الاقتحام من قبل الهاكرز”.
“هذه كلها، حسب نفتالي بيت، تشكل الضربات العشر التي ستنزلها إسرائيل بالعالم، اذا تجرأ على مقاطعتها. وقد قال بينت ذلك خلال مشاركته، الأسبوع الماضي، في منتدى صبان في واشنطن. وفي رده على سؤال وجهه اليه حاييم صبان، حول ما اذا كان مستعدا لاحتمال قيام اوروبا بقطع علاقاتها مع إسرائيل ردا على خطته التي تدعو الى ضم 60% من الضفة، قال بينت انه على أتم الاستعداد. ويبدو انه لم يتبق لأوروبا الا الأمل بأن لا ينفذ الوزير بينت لعنته السرية التي ستشل العالم.
“مع سماع تصريحات بينت لأول مرة، تصل مفاخرتك القومية الى عنان السماء، ولكن عندما تفكر بها قليلا، تفهم ان إسرائيل، حسب بينت، ليست اكثر من مصنع متطور للحاجيات الاستهلاكية. وان ثقافتها او ديموقراطيتها الجزئية، وحتى كونها تشكل ملاذا لليهود، ليست سببا لوجودها وقاعدة لتقدير قيمتها في السوق العالمية. فالرقاقة والدعامة يُعرفان الدولة اليهودية، وهكذا، وحتى حسب طريقة بينت، فإن إسرائيل لا تتمتع بأي تفوق على مبرمج هندي او صيني نجحا بنسخ المنتجات الاسرائيلية، او، معاذ الله، اخترعا شيئا خاصا.
“من هنا، فان الاختبار لا يسري على مبررات وجود إسرائيل فقط، وانما يتعلق عمرها بسرعة منافسيها. ولكن، ورغم ان القلق كان يجب ان يحيق بالقلوب الهشة لمواطني اوروبا والولايات المتحدة، تتواصل موجة المقاطعة لإسرائيل. وهذا الأسبوع انضم الى المقاطعين الأساتذة الصغار في جامعة بيركلي، وتدرس جمعية الانثروبولوجيا الأمريكية فرض المقاطعة، ويسمح الاتحاد الامريكي لدراسات الشرق الأوسط لأعضائه بوقف التعاون مع اسرائيل، ويضم البنك الدنماركي الكبير بنك العمال الاسرائيلي الى قائمة الشركات الخاضعة للمقاطعة، وتشترط الحكومة الألمانية منح هبات لشركات الهايتك بعدم الاستثمار وراء الخط الأخضر، وتمتنع شبكات المواد الغذائية الأوروبية عن شراء الخضروات من غور الاردن، ويقرر صندوق التقاعد النرويجي بيع اسهمه في شركة “البيت معراخوت”، وهذه ليست الا قائمة جزئية.
“ولا يشعر كل سكان إسرائيل بهذه المقاطعة، وهم بعيدون جدا عن العقوبات التي تم فرضها على العراق في عهد صدام حسين، او تلك التي يتم فرضها على ايران، ولكن التشابه الذي تولده بات يؤثر على كل مواطن. السياح الإسرائيليين لا يصطدمون، مؤخرا، بنظرات التقدير لأنهم يأتون من ارض الرقائق والدعامات. ان الأمر المشجع هو ان إسرائيل بدأت بالرد على موجة المقاطعة، كما فعل صدام حسين او علي خامنئي.
“لقد كان صدام حسين متأكدا من خطأ العالم، ويحرص خامنئي على اظهار القدرات التكنولوجية الايرانية كدليل على تفوقها. والآن يضم بينت إسرائيل الى هذه الدول المتفوقة. وقد ثبت انه اذا تمكن العراق من الصمود 12 سنة امام العقوبات، واذا لم تنهار ايران بعد حوالي 35 سنة من العقوبات، فانه يمكن لاسرائيل، ابنة رب الجيوش، الصمود، ايضا، حتى لو اضطرت الى ابتلاع كل رقائقها بنفسها.
” بينت ليس شخصية مستهجنة. فهو المسيح بالنسبة لأكثر من 350 الف مصوت، وعشرات آلاف المصوتين لأول مرة. وهو يمسك بخيار تسلم منصب رفيع في الحكومة القادمة، اذا لم يصبح رئيسها. ومن المناسب للمواطنين الإسرائيليين البدء بالفحص لدى الايرانيين والعراقيين كيف اجتازوا بسلام نظاما يؤمن ان الشمس تشرق على دولته من المؤخرة.
الفلسطينيون على طريق التدخل في الانتخابات
كتب دان مرغليت في “يسرائيل هيوم” انه لا يوجد أي مظهر جدي يثبت ان دافيد بن غوريون قال ذات مرة تلك العبارة المستهجنة “اوم شموم” حول الجمعية العامة للأمم المتحدة. ولكنه اذا قال ذلك في لحظة تسلية او غضب مرير، فانه لم يستهتر أبدا بنشاطها في مسائل الشرق الوسط وإسرائيل.
ان قرارات مجلس الأمن هي التي تغذي النشاط السياسي في الشرق الأوسط. هناك من يصفها بالركائز التي يعتمد عليها كل تحرك دبلوماسي، سواء كان الى الأمام او الى الخلف. وهناك من يعتبرها محركا لاستئناف النشاط السياسي. ومنذ عام 1967، لم تكن هناك أي خطوة على الحلبة الاسرائيلية – الفلسطينية، لم تُذكر بقراري 242 و338، المتعلقين بإنهاء حربي الأيام الستة ويوم الغفران.
لقد اوضح نائب وزير الخارجية، سابقا، زئيف الكين، بأن “قرارات مجلس الأمن ليست تلخيصات او بيانات صادرة عن مؤتمرات دولية لأنها ليست قابلة للتحول”. وهذا ما يمكن أن يبدأ، اليوم، في عملية لا يعرف مداها، ولكن من شأن نهايتها ان تسبب ضررا كبيرا لإسرائيل. ابو مازن يهدد منذ فترة كبيرة بإطلاق الرصاصة السياسية الأخيرة في مسدسه. واذا طرح اليوم مشروع القرار الذي يحدد موعدا لإنهاء الوجود الاسرائيلي في الضفة الغربية، وحتى لو تم تليين النص من قبل الفرنسيين والبريطانيين بينما يبقى في جوهره على المبادرة الفلسطينية – فانه ستتولد حالة تزيد من التعلق بالفيتو الأمريكي.
والأسوأ من ذلك، أنه لأول مرة، يمكن لإدارة اوباما الامتناع عن فرض الفيتو. وجاء التلميح الى هذه الامكانية، امس الأول، في ختام اللقاء بين بنيامين نتنياهو وجون كيري، عندما امتنع رئيس الحكومة عن كشف ما اذا وعده محاوره الامريكي بفرض الفيتو حسب الحاجة. تعتبر الخطوة الفلسطينية قمة العملية الزاحفة لمقاطعة منتجات المستوطنات، وعزل سكانها والمس بالاقتصاد داخل الخط الأخضر. وستضخ دماء سيئة الى جوهر العلاقات بين القدس والسلطة الفلسطينية.
وتحدث هذه الخطوة في توقيت سيء، ذلك ان اسرائيل تغوص في معركة انتخابية هجومية داخل كتلها السياسية وبينها. اذا أصر أبو مازن على موقفه، ولم تنجح فرنسا وامريكا بتأجيل الخطوة حتى شهر آذار، فإنها ستتسرب كقرع الطبول الى المعركة الانتخابية. فنتنياهو سيدعو الجمهور الى الالتفاف حوله وصد الدبلوماسية الغربية – الفلسطينية، وسيتهمه يتسحاق هرتسوغ بأنه تسبب بالوضع المتدني الذي تمر فيه إسرائيل حاليا على الحلبة الدولية.
هل حققوا المستحيل؟
يكتب رونين برغمان، في “يديعوت احرونوت” ان الزمن سيثبت صحة النبأ المثير الذي نشره حزب الله، امس، حول كشف العميل الاسرائيلي في صفوفه. فمن جهة يملك حزب الله مصلحة في اظهار نجاحه بكشف مصدر تسريب المعلومات بعد الضربات الكثيرة التي تلقاها في السنوات الأخيرة من الاستخبارات الاسرائيلية. فلقد نشر التنظيم ووسائل الاعلام المتماهية معه، في السابق، انباء حول كشف عملاء اسرائيليين لم يكن لهم أي وجود. ومن جهة اخرى، فان حزب الله، مقارنة بالبيئة الشرق اوسطية التي يتواجد فيها، يعتبر غالبا، موثوقا، نسبيا، في ما ينشره من معلومات، وشكل ايصال البيان الأخير الى وسائل الاعلام يظهر نوعا من الثقة بالنفس.
اذا صح هذا النبأ، فهذا يعني بشرى أليمة للاستخبارات الاسرائيلية، وبالتأكيد حزينة بالنسبة للشخص نفسه، الذي لا يمكن حسده على ما يمر به في اروقة التحقيق في مكان ما تحت الأرض في حي الضاحية في جنوب بيروت. لكنه اذا صح هذا الخبر، ايضا، فهذا يعني ان الموساد نجح في تحقيق ما اعتبر طوال سنوات مسألة مستحيلة: تجنيد مصدر قيادي من داخل الوحدات الخاصة لحزب الله.
لقد وقفت الوحدة 910 التابعة لحزب الله، مثلا، وراء تفجير السفارة الاسرائيلية في بوينس آيرس في عام 1992، وتفجير مبنى الجالية اليهودية في المدينة ذاتها في 1994. ووصلت قمة التسلل الاسرائيلي الى الوحدة 910، اذا صدقت المنشورات الأجنبية وبيان حزب الله، في عام 2008، عندما تمكنت اسرائيل من قتل عماد مغنية.
لقد تم تعيين نسيب مغنية، مصطفى بدر الدين، قائدا للوحدات الخاصة خلفا لمغنية، لكن بدر الدين لم ينجح بتكرار قدرات مغنية، وفشلت كل المحاولات التي قامت بها الوحدة 910 للانتقام لمقتل مغنية، باستثناء العملية في بورغاس. والأهم من ذلك المعلومات الاستخبارية الدقيقة التي تمكنت إسرائيل من نقلها الى الشرطة والاستخبارات في الدول التي حاولت الوحدة 910 العمل فيها. لقد اعلن تنظيم حزب الله، امس، انه يفهم الآن كيف تم افشال عملياته. وهذه مجرد مرحلة اخرى في الحرب الاستخبارية والعمليات والاغتيالات التي تديرها اسرائيل وحزب الله. والبقية ستأتي.
ثلاثة سيناريوهات للاعتراف
يكتب يوسي شاين، في “يديعوت احرونوت” ان الانتخابات على الأبواب، وواشنطن تنتظر رؤية من سيحكم اسرائيل، في وقت تطرح فيه على الجدول مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية في مجلس الأمن. لقد ولدّت موجة الاعتراف في اوروبا وتخوف ادارة اوباما من فقدان القيادة بادعاء وقوعه “اسيرا في ايدي الحكومة اليمينية الاسرائيلية”، واقعا صعبا، لا يجعل واشنطن ملتزمة اليوم بشكل واضح بفرض الفيتو الامريكي التقليدي.
هناك عدة سيناريوهات محتملة. اولا: ان تطلب واشنطن من الفلسطينيين تأجيل طرح موضع الاعتراف في مجلس الأمن، وتبرر ذلك بالانتخابات الاسرائيلية. وستعدهم واشنطن بمنح الضوء الأخضر لطرح الموضوع مجددا في حال قيام حكومة جديدة بقيادة نتنياهو. اما اذا تم استبدال نتنياهو في السلطة فستعمل الادارة الأمريكية على دفع مبادرة عربية شاملة وجديدة – بروح خطوط ليبرمان. واذا قرر الفلسطينيون التوجه رغم ذلك الى مجلس الأمن، فستفرض امريكا الفيتو، وهكذا يمكن للإدارة الادعاء بأن الفلسطينيين هم الذين الحقوا الضرر بأنفسهم.
يعتبر هذا السيناريو مفضلا من قبل نتنياهو، وهذه، ايضا، هي الصيغة التي تفضلها هيلاري كلينتون، التي تخطط للمنافسة على الرئاسة من قبل الديموقراطيين. فكلينتون، وغيرها من زعماء الحزب الديموقراطي، يتخوفون من منافسة مرشح الجمهوريين، وهم يحملون على ظهورهم “ميراث اوباما المعادي لإسرائيل”. ومن جهة اخرى، ذكّر الحزب الديموقراطي هذا الأسبوع، بأن الرئيس بوش الابن، تعهد، قبل 13 سنة بإقامة دولة فلسطينية، كما التزم نتنياهو بمبدأ الدولتين في خطاب بار ايلان.
وحسب السيناريو الثاني، سيتفق نتنياهو وكيري على “صيغة اعتراف” مشتركة بالدولة الفلسطينية – أي التعاون وطرح صيغة منافسة للاقتراح الفلسطيني. وفي اطار هذه الصيغة سيتم التعبير عن “رؤية بار ايلان” والسياسة الامريكية، وتنفيذ الخطة على مدار عدة سنوات، وطرح مطالب امريكية واضحة بشأن أمن اسرائيل والاعتراف بالدولة اليهودية. وسيتم طرح هذه المبادرة كبديل للاقتراح الفلسطيني، وتعمل واشنطن على تجنيد الدعم لها من قبل دول اخرى في مجلس الأمن.
لكن هذا السيناريو يعتبر ضعيفا في الوقت الحالي، ولكن اذا تم تحقيقه، فسيتمكن نتنياهو من عرضه كإنجاز، فيما سيعرضه اوباما كالتزام امريكي تاريخي بالدولة الفلسطينية. وفي المقابل سيعتبر اليمين واليسار الاسرائيلي ذلك بمثابة فشل تاريخي لنتنياهو.
وفي السيناريو الثالث، ستعرض واشنطن مبادرة لا يوافق عليها نتنياهو، وستمتنع الادارة عن استخدام الفيتو، وستتدهور العلاقات مع واشنطن الى مستوى منخفض. وسيحاول نتنياهو اظهار وقوفه امام الضغط، لكنه سيتم شجبه من قبل كافة الجهات واتهامه بأنه اوصل إسرائيل الى وضع غير محتمل من الضغط الدولي والعداء مع اصدقائنا الامريكيين.
ويعتبر تحقق هذا السيناريو بالغ الخطورة، وسيقود الى مشاعر قاسية من العزلة الدولية. اليوت ابرامز، احدى الشخصيات الرائدة في العلاقات الخارجية في حزب الجمهوريين، يقامر على السيناريو الأول. وقال لي هذا الاسبوع انه يتوقع تراجع الضغط في مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية بسبب الانتخابات، وهناك فرصة كبيرة بأن يؤجل الفلسطينيون طرح طلبهم.
في المقابل، تدعي اوساط ديموقراطية ان السيناريو الثاني بالذات يتمتع بإمكانية عالية. هناك من بينهم من يؤمن انه رغم ضعف الادارة الامريكية فان ضائقة نتنياهو اكبر بكثير، ولذلك من المحتمل جدا التعاون المثمر بين الجانبين. وهناك، طبعا، الضغط الذي يتعرض له الرئيس اوباما كي لا يعمق الشرخ مع الكونغرس الجمهوري المعادي والذي يدعم نتنياهو. وبالإضافة الى ذلك فانه يتم طرح السيناريو الثاني في واشنطن، كخطوط ممكنة لإعادة احياء مبادرة كيري.
اما السيناريو الثالث فيعتبر طموحا بالنسبة لليبراليين الذين يشمئزون من اليمين الاسرائيلي. ويأمل قادة هذا المعسكر الذين نعتوا نتنياهو “بالجبان البائس” ان يظهر الرئيس “اصرارا واستقلالية” ويتحول الى “ترومان الفلسطيني”، ويقود الاعتراف بالدولة الفلسطينية.




