الرئيسيةالاخبارفي سابقة قضائية: "صلح جنين" تبطل نفاذ اتفاقية "اوسلو"على حملة الهوية الزرقاء

في سابقة قضائية: “صلح جنين” تبطل نفاذ اتفاقية “اوسلو”على حملة الهوية الزرقاء

d1127089_1869788_3

جنين- القدس دوت كوم- في سابقة قضائية، أبطلت محكمة صلح جنين نفاذ اتفاقية اوسلو خلال نظرها في قضية جزائية يحمل المتهم فيها الهوية الاسرائيلية.

ورفض قاضي المحكمة دفع المتهم بعدم اختصاص المحاكم الفلسطينية وفق اتفاقية “اوسلو” بمحاكمة حملة الهوية الاسرائيلية.

وتمنع اتفاقية “اوسلو” التي اقيمت السلطة الفلسطينية على أساسها قيام المحاكم الفلسطينية بمحاكمة أي شخص يحمل الهوية الاسرائيلية من قبل محكمة فلسطينية، بصرف النظر عن ارتكابه جناية او جريمة داخل اراضي السلطة الفلسطينية.

وكانت النيابة العامة في جنين أحالت أحد المتهمين من حملة الجنسية الاسرائيلية الى محكمة صلح جنين على خلفية ارتكابه مخالفة جزائية في اراضي الدولة الفلسطينية، الأمر الذي دفع بالمتهم إلى الطعن بعدم اختصاص المحاكم الفلسطينية بالاستناد إلى اتفاقية “أوسلو”.

وقرر رئيس هيئة المحكمة القاضي أحمد الاشقر رد الطعن والاستمرار بالسير في الدعوى حسب الأصول، باعتبار اتفاقية أوسلو قد انتهت بطبيعتها المؤقتة ومحدودة الأجل، واقتصارها على ترتيبات المرحلة الانتقالية التي تمتد لخمس سنوات من تاريخ سريان ونفاد الاتفاقية التي لم يتم تمديدها صراحة أو ضمنًا في الاتفاقيات اللاحقة.

وقال الخبير القانوني من الهيئة الاهلية لاستقلال القضاء والقانون، ماجد العاروري في حديث لـ دوت كوم: “ان القرار يعد سابقة قضائية يمكن ان يبنى عليه بالاحكام القضائية لملاحقة من يرتكبون مخالفة على اراضي السلطة الفلسطينية من حملة الهوية الزرقاء، ولا يمكن محاكمتهم”.

واضاف ان القرار يجب ان يثبت في محكمة الاستئناف في حال تم استئنافه حتى لا يفقد اهميته ويصبح لاغيا، وان يأتي مسنودا بارادة سياسية لدى السلطة التنفيذية لدعمه وحمايته باعتبار ان مضمونه يخل بالمبادئ السياسية التي تلتزم السلطة التنفيذية بها مع اسرائيل.

واعرب العاروري عن امله في ان يتحول الى قرار قطعي ونهائي لاغلاق ملف محاكمة حملة هوية القدس أو حملة الجنسية الاسرائيلية امام المحاكم الفلسطينية اذا ما تم ارتكابهم جرائم داخل اراضي السلطة الفلسطينية.

وتابع سيواجه القرار ردة فعل سياسية عالية، لذلك على السلطة التمسك بهذا القرار وحمايته بالبحث عن مخارج قانونية، مثل الاستناد لقانون الانتخابات الذي عرف حملة هوية القدس بانهم فلسطينيون وبالاستناد الى هذا المبدأ القانوني يمكن محاكمة أصحاب الهوية الزرقاء.

ورأى القاضي في قراره بدفع المتهم “أن الاعتراف بفلسطين كدولة يفرض واقعًا قانونيًا جديدًا يتجاوز حدود اتفاقية أوسلو ويردّ فلسطين إلى مركزها الطبيعي في القانون الدولي وهو دولة كاملة السيادة تحت الاحتلال تديرها حكومة وسلطات منبثقة عن الدولة الفلسطينية، وليس عن سلطة الحكومة الذاتية الانتقالية التي نتجت عن اتفاق أوسلو، ولا ينتقص من ذلك وجود الاحتلال على الأرض الفلسطينية، ذلك أنّ الاحتلال لا ينقل السيادة كما استقر عليه فقه القانون الدولي، وهذا ما يجعل الدولة الفلسطينية هي صاحبة السيادة القانونية على الأرض الفلسطينية، كونها تجاوزت الشروط الزمنية والموضوعية التي فرضها أوسلو عليها كسلطة مؤقتة، بما في ذلك ما تضمنه الملحق رقم 3 المتعلق بالشؤون القانونية من مساس بحق الدولة الفلسطينية في اقتضاء العقاب المتمثل بالحق في الولاية الجنائية للمحاكم الوطنية على أي أشخاص يرتبكون جرائم على الأرض الفلسطينية وفقا لمبدأ إقليمية القانون الجنائي الواردة في نص المادة 7 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 النافذ، لاسيما أنّ ولاية المحاكم الفلسطينية مستمدة من حق الشعب الفلسطيني صاحب السيادة في ممارسه سلطاته في دولته وعلى أرضه من خلال سلطاته الثلاث بموجب المادة 2 من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 بما ذلك السلطة القضائية التي تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها والتي تنطق الأحكام باسم الشعب العربي الفلسطيني”.

من جهته، قال استاذ القانون الدولي ورئيس كلية الحقوق في جامعة الخليل الدكتور معتز قفيشة، في حديث لـ دوت كوم: “يحق للمحاكم الفلسطينية محاكمة اي شخص ارتكب مخالفة للقانون على اراضي الدولة الفلسطينية في محاكمته، وفق القانون الدولي”.

واضاف ان “اتفاقية اوسلو قد انتهت من ناحية قانوينة، والقضية تتعلق بموضع سياسي اكثر منه قانوني”.

وبين ان المحاكم الفلسطينية بعد الاعتراف بفلسطين دولة غير عضو في الامم المتحدة والانضمام الى محكمة الجنايات الدولية، يمكن لها ملاحقة اي شخص يعتدي على اي فلسطيني، مضيفا انه في حال تعذر جلبه يمكن مخاطبة الشرطة الدولية “الانتربول” لملاحقته، ويمكن ان تستكمل الملاحقة في المحاكم الدولية مثل محكمة الجنايات.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب