الخميس, أبريل 30, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارغزة.. الطريق إلى الحرب أم السلم!

غزة.. الطريق إلى الحرب أم السلم!

10014148_view_1406409101
غزة- القدس دوت كوم – محمود أبو عواد- اثار إطلاق صاروخ من قطاع غزة مساء الثلاثاء الماضي باتجاه المدن الإسرائيلية المحاذية الكثير من المخاوف لدى السكان في غزة من عودة التصعيد العسكري بين المقاومة من جهة والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى.
وشنت إسرائيل بعد ساعات على إطلاق الصاروخ سلسلة غارات استهدفت خلالها عدة مواقع للمقاومة في جنوب وشمال قطاع غزة دون وقوع أي إصابات، فيما خلفت بعض الأضرار بالمناطق المستهدفة.
وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه موشيه يعلون بالرد القاسي على أي محاولات لإطلاق مزيد من الصواريخ تجاه البلدات الإسرائيلية، محملين حماس المسؤولية عما جرى ومطالبين إياها بضبط الهدوء.
ورأى المحلل السياسي مصطفى إبراهيم، ان إسرائيل وحماس غير معنيتين بتصعيد عسكري، لكنه استدرك قائلا ان غزة قابلة للانفجار في أي وقت بحكم الوضع الخطير الذي تعيشه، مشيرا لاستمرار الحصار وتأخر الإعمار وتراجع الأوضاع بشكل كارثي في القطاع.
وأضاف في حديث للقدس دوت كوم، “ربما تندلع الشرارة في أي وقت لكن الأطراف تتحكم بها، فغزة منهكة وقدراتها تضررت وحماس تحت الحصار الشديد وتمر بأزمات وتحاول إعادة ترميم قدراتها العسكرية والحرب الأخيرة كانت قاسية وحماس ليست على استعداد لخوض تجربة مماثلة”.
ولفت إلى وجود مساعٍ عدة لعقد تهدئة طويلة الأمد والى محاولة إسرائيل استثمار ذلك لمصلحتها من خلال زيادة الخناق على حماس وإرغامها على التسليم بشروطها بما في ذلك صفقة الأسرى إذا سارت الأمور كما تريد إسرائيل.
وأشار إلى أن إسرائيل قد تماطل حماس في الوصول لاتفاق تهدئة يضمن للأخيرة ما اشترطته خلال حوارات اتفاق التهدئة قبيل إنهاء الحرب على غزة والتي تتضمن إقامة مطار وميناء وغيره.
ورأى أن حماس ستكون حذرة في محاولة منها لتحسين شروط التهدئة وصفقة الأسرى والاستفادة مما حصل في صفقة جلعاد شاليط بعد أن أعادت إسرائيل محاكمة أسرى حرروا بالصفقة، لافتا للمأزق الداخلي الفلسطيني لحركة حماس في أن أي تهدئة يجب أن تكون فلسطينية وليست مرتبطا بها فقط.
من جهته، رأى المتابع للشؤون الإسرائيلية باسم أبو عطايا، أن حماس وإسرائيل تعيشان في أزمة وأن الجانبين يتجنبان الدخول في صراع جديد، مبينا أن الوضع السياسي في إسرائيل يشهد أزمة كبيرة خاصةً بعد تشكيل الحكومة الأخيرة التي لا تحمل أي برنامج سياسي تستطيع تقديمه للإسرائيليين والعالم.
ولفت إلى أن نتنياهو وشركاءه يتعرضون لضغوط دولية كبيرة، كما أن الجيش يعاني من إشكاليات تتعلق بالموازنة التي لم يقرها الكنيست بعد، بالإضافة للخلافات بين رئيس الأركان الجديد غادي إيزنكوت ورئيس الوزراء في التعامل مع غزة وعدم وجود خطط لإعادة بناء الجيش.
واعتبر أن كل تلك الأزمات لا تعني أن الجانبين غير مستعدين للخوض في أي مواجهة في حال اندلاعها، لكنه قال ان “الاتجاه أكثر سيكون نحو التهدئة في ظل توسط جهات دولية لتوقيع اتفاق بتهدئة طويلة وأن حماس ترغب بذلك كما إسرائيل”.
وأضاف “لدى الأجهزة الأمنية والعسكرية في إسرائيل قناعة تامة انه لن يكون هناك هدوء في قطاع غزة بحل عسكري، وأيضا ليس لديها رغبة في إنهاء حكم حماس باعتبار بقائها مصلحة إسرائيلية على المدى البعيد بما يتعلق بملف التفاوض أو تمدد حماس ووصولها للضفة في حال إتمام المصالحة”، مشيرا إلى أن إسرائيل لن تقدم أي تنازلات حاليا لحماس بشأن شروط الأخيرة للتهدئة سوى بوجود ضمانات دولية وأممية وفي حال أصبحت قادرة على التمدد بالحكم.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب