الخميس, أبريل 30, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارخريجو غزة بين الأمل في إيجاد فرص عمل والغرق في بحر البطالة...

خريجو غزة بين الأمل في إيجاد فرص عمل والغرق في بحر البطالة والتهميش

10859334_373511929496833_860407290_n

الايام -كتب خليل الشيخ/يشعر الشاب  محمد أبو حسنين (27عاماً) من مخيم جباليا، بكثير من التشاؤم، بسبب تعطله عن العمل، وقلة فرص التوظيف والتشغيل في قطاع غزة.
كان «أبو حسنين» قد انهي دراسته في مجال اللغة العربية قبل ثلاثة أعوام، وتبددت أحلامه عندما اصطدم بواقع بطالة الخريجين في قطاع غزة، واشغل نفسه بفرص للتطوع في المؤسسات الأهلية.
قالت لـ»الأيام» على أهمية العمل التطوعي في المجتمع، إلا أنه لا يعود بالنفع المادي على المتطوع، ولا يلبي حاجة أسرته للمال، خصوصاً في ظل الوضع الاقتصادي الصعب لغالبية أسر الخريجين.
قضى «أبو حسنين» وقت كبير وهو يبحث عن فرص عمل لكن بدون جدوى، وأمضى سنين بدون عمل عقب تخرجه من الجامعة، ما تسبب له بحالة نفسية سيئة.
الحالة النفسية للشاب ليست بسبب عدم إيجاد وظيفة فقط، بل بسبب الحاجة الماسة لهذه الوظيفة التي ستكون المصدر الوحيد لعيش أسرته.
وأضاف، «مر ثلاثة أعوام على تخرجي من الجامعة وأنا بدون عمل، لا راتب، ولا دخل ثابت، وحاجة أسرتي تزداد لهذه الوظيفة المنتظرة»، موضحاً أنه  أنفق الكثير من المال إلى أن انتهى من دراسته في تخصص اللغة العربية، و لم يجد فرصة للعمل، أو حتى فرصة مقطوعة ضمن برامج التشغيل المؤقت.
أما الفتاة نسرين أحمد التي أنهت دراستها في مجال الرياضيات، لم تقف عاجزة أمام إيجاد فرصة عمل، لكن عملها لا يحقق طموحها في إيجاد وظيفة ثابتة وفق تخصصها العلمي.
وتعمل  «أحمد» التي تجاوزت (28عاماً) منذ عدة شهور بوظيفة معلمة في إحدى رياض الأطفال في مخيم جباليا، براتب شهري لا يزيد عن (200 شيكل) فقط.
قالت لـ»الأيام»، «اعرف انه مبلغ زهيد جداً، لكنه أفضل من لاشيء خصوصاً وأن أفراد أسرتي بحاجة لهذا المبلغ الزهيد».
وتحرص الفتاة «أحمد» على قطع عملها لوقت قصير ومراجعة مكتب البطالة التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أنروا» وسط مخيم جباليا، رغم علمها بأن برنامج التشغيل متوقف لدى «أنروا»، ويعمل فقط لتوفير فرص عمل في مجال النظافة والحراسة لأصحاب الأسر الفقيرة، لكنها تسعى بكل جهد للبحث عن عمل.
وخصصت «أنروا» مكتباً لتقديم خدمات طارئة  للاجئين بما في ذلك التشغيل المؤقت.
أحد الموظفين بمكتب «انروا»  فضل عدم نشر اسمه، قال «يراجع العشرات من خريجي الجامعات يومياً ، باحثين عن فرص عمل مؤقتة لدى «انروا»، وكان مكتبنا يستجيب لمثل هذه الطلبات، لكن بعد توقف البرنامج لم يعد هناك أية ردود إيجابية لهؤلاء الباحثين.
وأضاف لـ»الأيام»، «طبيعة عملنا تهتم بترتيب فرص عمل مؤقتة توفرها «أنروا»، وكان هناك أولويات لمن يعيلون أسر ومتزوجين، ولكن حتى هؤلاء لم يعد هناك فرص أمامهم بسبب توقف البرنامج باستثناء مجال النظافة المخصص لغير المتعلمين، إلا أن اغلب مقدمي طلبات البحث عن فرص عمل يكونوا من الخريجين، غير المتزوجين».
وقد تكون حاجة الشاب أكبر من حاجة الفتاة للعمل، لهذا السبب يستعد الشاب محمد عودة (27عاماً) من جباليا، لتجهيز أوراق جديدة من أجل التسجيل لالتحاق بوظائف أعلنت عنها جهة محلية في قطاع غزة.
قال لـ»الأيام»، «لم تبق مؤسسة رسمية أو أهلية إلا وقد تقدمت إليها بطلب للحصول على عمل، إلا أن أي منه هؤلاء لم يستجيب لطلبي».
أضاف ليست المرة الأولى التي أتقدم فيها بطلب لدى الحكومة أو «أنروا» لإيجاد عمل،  وحينما استفسر عن تأخر فرصة العمل، يبلغوني أنه يتوجب علي الانتظار.
وأوضح، أن هناك احتياجات أخرى يجب تلبيتها كالسكن والزواج، ولا يمكن ذلك إلا من خلال العمل، وهو أمر بات من المستحيل تحقيقه في ظل حالة البطالة المنتشرة بين الخريجين.
وبينت ظروف البطالة المنتشرة في المجتمع الفلسطيني بأنها أثرت على الخريجين بشكل ملحوظ، فأغلبهم لم يعدوا يثقوا في الجهات المختصة، وحملوا صناع القرار المسئولية كاملة عن تدهور مستقبلهم.
وباتت قضية الخريجين واحدة من أكبر القضايا التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني، ولكن لا أحد يتدخل لمساعدتهم وتشغيلهم، وصاروا يتسولون لدى المؤسسات وأمام الجمعيات الخيرية، حتى يحصلوا على فرصة عمل ولو براتب رمزي لا يتلاءم مع الشهادة الجامعية التي حصلوا عليها.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب