ترجمات اسرائيلية

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 31 تموز 2016

 

 

الوزير المكلف فحص قضية الاولاد اليمنيين: “حدثت عملية سرقة منظمة لآلاف الاطفال عمدا”

في متابعتها لملف اولاد المهاجرين اليمنيين الذين اختفت آثارهم منذ وصولهم الى إسرائيل ضمن مراحل الهجرة المبكرة، تكتب صحيفة “هآرتس” انه بعد 15 عاما من استبعاد لجنة التحقيق الرسمية لادعاء تعرض اطفال المهاجرين اليمنيين للاختطاف في عملية منظمة، جاء اول اعتراض على ذلك من قبل مسؤول رفيع ورسمي في الحكومة. فقد ناقض الوزير تساحي هنغبي، المكلف بفحص الملف، استنتاجات لجنة التحقيق، وقال امس: “حدثت عملية سرقة لآلاف الاطفال عمدا”.

وفي اطار لقاء اجراه معه برنامج “واجه الصحافة” في القناة الثانية، تطرق هنغبي للقضية التي تعصف بالجمهور منذ 65 سنة، والتي عادت الى العناوين في الأشهر الأخيرة، وقال ان “الدولة… الجمهور في اسرائيل بدأ الفهم، بأن هذا ليس هوسا، وانما شيء ينبع من الخوف. لقد اخذوا اولادهم الذين حملت بهم امهاتهم طوال تسعة اشهر، سرقوهم وسلموهم لآخرين. لا اعرف لمن. آمل ان نتمكن أخيرا، من خلال المواد، من فهم المسألة حتى العمق وحل هذه المأساة”.

وتطرق هنغبي الى المسألة التي تتمحور حولها القضية وهي ما اذا تم تنظيم اختطاف الاولاد من قبل المؤسسة. ولكنه اختار ترك السؤال مفتوحا، وقال: “هل كانت المؤسسة تعرف ام لا؟ هل نظمت ام لم تنظم؟ ربما لن نعرف ذلك أبدا”.

وتقوض تصريحات هنغبي هذه الاستنتاجات التي توصلت اليها لجنة التحقيق الرسمية برئاسة القاضي يعقوب كدمي، والتي فحصت الموضوع في سنوات التسعينيات. وحددت اللجنة في تقريرها الذي صدر في 2011، بأنها لم تتوصل الى وجود اساس يدل على وقوع عملية اختطاف منظم ورسمي لأطفال اليمن وان غالبيتهم توفوا جراء المرض وتم دفنهم.

مع ذلك، فان اللجنة تركت علامات استفهام كبيرة، ومن بينها، حقيقة عدم معرفة مصير عشرات اولئك الاطفال. الى جانب ذلك، تعرضت اللجنة وعملها ومهنية اعضائها واستنتاجاتها الى انتقادات كبيرة من قبل عائلات المهاجرين اليمنيين ورجال القانون ووسائل الاعلام، من بينها “هآرتس” التي نشرت عدة تحقيقات ثاقبة في الموضوع.

ويعتبر تصريح هنغبي الاخير، بصفته جهة رسمية تم تعيينه من قبل رئيس الحكومة لفحص الموضوع، بمثابة دعم كبير لكفاح الكثير من العائلات التي هاجرت من اليمن.

وتدعي العائلات ان الكثير من المواليد اختطفوا في عملية رسمية سرية ومنظمة، من اجل تسليمهم لناجين من الكارثة لا يستطيعون الانجاب. وتم تعيين ثلاث لجان للتحقيق في الموضوع، الا انها جميعا توصلت الى استنتاج مشابه: غالبية الاولاد توفوا جراء المرض ودفنوا. لكن العائلات التي وجدت الكثير من العيوب في عمل اللجان تدعي ان المقصود محاولة للتغطية.

وقد استؤنف الكفاح في الأشهر الاخيرة، عبر وسائل الاعلام وفي الكنيست، بفضل نشاط العديد من التنظيمات التي تنشر شهادات لعائلات يمنية تكرر طرح السؤال: هل تم تنظيم عملية اختطاف لأولادهم. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد صرح في الشهر الماضي، بأن “موضوع اولاد اليمن هو جرح مفتوح يواصل النزيف لدى الكثير من العائلات التي لا تعرف ما الذي حدث لأطفالها، لأولادها الذين اختفوا، وهم يبحثون عن الحقيقة”.

وبدأ هنغبي مؤخرا بفحص الوثائق السرية المحفوظة في ارشيف الدولة، لكي يتمكن من توصية الحكومة بما اذا يمكن السماح لأرشيف الدولة بنشر المستندات على الملأ. والحديث عن حوالي مليون ونصف مليون مستند جمعتها لجان التحقيق الثلاث التي حققت في الموضوع منذ سنوات الستينيات. ويفترض نشر قسم من هذه الوثائق بعد عشرات السنوات فقط، وفقا لقرار السرية الذي فرض عليها.

وقال هنغبي في تصريحاته لبرنامج “واجه الصحافة”: “هذا محيط من المواد، الكل سري. هناك عدد كبير من الشهادات. انا اقرأ شهادات الاخوات والعاملات الاجتماعيات والناس الذين استقبلوا الاولاد في المستشفيات، وعدد كبير من الناس الذين شاهد كل واحد منهم جزء صغيرا من البازل”. وقال هنغبي انه لا يزال هناك قسم من الوثائق الذي لا يستطيع الاطلاع عليه، ويقصد ملفات تبني اولاد اليمن التي تخفي الكثير من المواد القيمة. وقال انه يمكن لقاض فقط ان يسمح بالاطلاع على هذه الملفات بسبب خصوصيات الفرد، والحكومة تبحث الان عن طريقة تتيح الاطلاع على هذه المواد.

وقال هنغبي انه سيواصل فحص المواد حتى شهر تشرين الثاني وعندها سيقدم توصياته للحكومة باتخاذ قرار يكشف المواد للجمهور، ويسمح لكل مواطن بالاطلاع على ما يسمح بنشره من خلال موقع انترنت خاص. وكشف بأن عملية مسح الوثائق بدأت من اجل تقليص الفترة الزمنية التي يحتاجها هذا العمل وتسريع النشر بعد صدور قرار من الحكومة بهذا الشأن.

حكومة نتنياهو ترفض الانتقادات الدولية للاستيطان وتعتبرهاغير واقعية“!

ذكرت صحيفة “هآرتس” ان الحكومة الاسرائيلية رفضت في نهاية الاسبوع، الانتقادات الامريكية والاوروبية للبناء الاستيطاني في القدس الشرقية والضفة الغربية. ووصف الناطق بلسان وزارة الخارجية، عمانوئيل نحشون، الانتقادات بأنها “تفتقد الى أساس واقعي”. ورغم ان الانتقادات استهدفت سلسلة طويلة من مخططات البناء الاستيطاني، الا ان نحشون ركز على جيلو وقال: “هذا الأسبوع وجهت الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ووزارة الخارجية الامريكية انتقادات الى اسرائيل بسبب مخططات البناء في حي جيلو في القدس. لقد فعلوا ذلك وهم يعرفون جيدا ان حي جيلو في القدس سيكون جزء من اسرائيل في كل اتفاق سلام يمكن التفكير فيه. الادعاء بأن البناء في جيلو يتآمر على حل الدولتين للشعبين هو ادعاء يفتقد الى اساس واقعي ويحرف الانظار عن العقبة الحقيقية امام السلام – الرفض الفلسطيني الدائم للاعتراف بالدولة اليهودية داخل أي حدود”.

وجاء البيان الاسرائيلي بعد يوم من بيان الشجب الامريكي الاستثنائي في حدته، لسلسلة من البيانات والقرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وقال الناطق بلسان الخارجية الامريكية، جون كيربي: “نحن نعارض بشدة البناء في المستوطنات والذي يمس بمحاولات تحقيق السلام. هذه الخطوات من جانب السلطات الاسرائيلية هي مثال على ما يبدو كتسريع متواصل للبناء في المستوطنات التي تتآمر بشكل منهجي على فرض تطبيق حل الدولتين”.

وتم نشر البيان الأمريكي في اعقاب سلسلة من البيانات الاسرائيلية حول البناء وراء الخط الاخضر، من بينها نشر مناقصة لبناء 320 وحدة اسكان في الاحياء اليهودية في القدس الشرقية، وبيان حول دفع خطة لبناء 770 وحدة جديدة في جيلو، وبيان اخر حول دفع خطة لبناء اكثر من 500 وحدة في معاليه ادوميم، و42 وحدة في كريات اربع.

وقد اغضبت وتيرة البيانات الاسرائيلية الادارة الامريكية، خاصة في ضوء حقيقة انها بدأت بعد يومين فقط من نشر تقرير الرباعي الدولي المتعلق بجمود العملية السلمية، والذي انتقد بلهجة شديدة البناء في المستوطنات، لكن الامريكيين بذلوا الكثير من الجهود كي يكون متوازنا ويتضمن انتقادا للفلسطينيين، ايضا، في مسائل التحريض والعنف ضد الاسرائيليين. وينضم بيان الشجب الامريكي الحاد الى بيانات اخرى تشجب البناء في المستوطنات، والتي صدرت عن دول وتنظيمات من بينها الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وبريطانيا والمانيا وفرنسا واليابان وتركيا.

وقال الناطق بلسان البيت الابيض: “نحن نشعر بقلق شديد، نحن نعارض بشدة البناء في المستوطنات والذي يمس بمحاولات تحقيق السلام. هذه الخطوات من جانب السلطات الاسرائيلية تشكل مثالا لما يبدو كتسريع متواصل للبناء في المستوطنات التي تتآمر بشكل منهجي على فرص تحقيق حل الدولتين”.

كما اعرب كيربي عن قلقه العميق من تشريع البؤر غير القانونية مؤخرا من قبل الحكومة الاسرائيلية، وعمليات هدم المنازل الفلسطينية المتكررة في المناطق  C، في الضفة الغربية التي تسيطر عليها اسرائيل مدنيا وامنيا. واكد ان عدد بيوت الفلسطينيين التي تم هدمها في الضفة من قبل اسرائيل، منذ بداية 2016، يزيد بكثير عن عدد بيوت الفلسطينيين التي هدمت خلال كل عام 2015.

واضاف كيربي: “هذا كله يأتي كجزء من عملية متواصلة للسيطرة عل الأراضي وتوسيع المستوطنات وتشريع البؤر التي تولد خطر ترسخ واقع الاحتلال الابدي والصراع. نحن نشعر بالقلق ازاء استمرار اسرائيل في طابع العمل الاستفزازي والمضر الذي يطرح تساؤلات جدية حول التزامها باتفاق السلام مع الفلسطينيين”.

يشار الى ان جزء من المباني الفلسطينية التي تهدمها اسرائيل، اقيمت بتمويل من الاتحاد الاوروبي، الذي انتقد سفيره لدى اسرائيل، لارس فابورغ اندرسون، السياسة الاسرائيلية خلال مؤتمر عقد في الكنيست في الاسبوع الماضي. وقال ان “اسرائيل تهدم مباني اقيمت بدون ترخيص، لكن الفلسطينيين لا يستطيعون الحصول على تراخيص”. واضاف: “الاتحاد الاوروبي يساعد الفلسطينيين حين لا تقوم اسرائيل بتنفيذ واجباتها”.

تعليق عمل حارس عسكري في احد المستوطنات بعد قيامه بإطلاق النار على قطيع يعود لعائلة فلسطينية

ذكرت “هآرتس” ان الشرطة صادرت، امس، سلاح مركز الامن الجاري العسكري في مستوطنة روتم – ياحد في غور الاردن، بعد الاشتباه بقيامه بإطلاق النار على بقرة كان يقودها ولد فلسطيني مع قطيع اسرته بالقرب من المستوطنة. وتم احتجاز المركز الامني للتحقيق في اعقاب شكوى قدمها صاحب القطيع. وتقرر تعليق عمله الى ما بعد فحص الحادث.

وحسب فلسطينيين من عين الحلوة، البلدة الفلسطينية الصغيرة في شمال غور الاردن، فقد كان الولد يرافق القطيع، وعندما مر بجانب روتم، خرج اليه المركز الامني وقال له بأنه حذره في السابق من الاقتراب من المستوطنة، ثم اطلق النار على البقرة، فأصابها في ساقها وسقطت على الأرض، لكنها تمكنت بعد ذلك من القيام والمواصلة مع بقية القطيع.

وجاء من شرطة لواء شاي انه تم تعليق عمل المركز الامني وان طبيبا بيطريا سيقوم اليوم بإجراء عملية لساق البقرة للتأكد من اصابتها بنيران المركز الامني.

تأجيل مباراة بطولة فلسطين بعد منع قسم من فريق خانيونس من الوصول الى الخليل

ذكرت “هآرتس” انه تم تأجيل مباراة التصفية النهائية على لقب بطل فلسطين، بين فريق شباب خانيونس وفريق الاهلي الخليل، بسبب رفض اسرائيل السماح لعدد من لاعبي خانيونس بالخروج من قطاع غزة. واعلن اتحاد كرة القدم الفلسطيني، امس، انه تم تأجيل المباراة ليومين، فيما قال رئيس الاتحاد جبريل الرجوب، انه توجه الى الاتحاد العالمي لكرة القدم (الفيفا) واتحاد كرة القدم الأسيوي، وقدم شكوى. وادعت اسرائيل ان قرار منع الغزيين من الدخول ومنع بعض الشخصيات من الوصول الى الخليل، حيث ستجري المباراة، يرجع لمعايير امنية.

ومن المفروض بالفريق الذي سيفوز في مباراة التصفية النهائية تمثيل فلسطين في الدوري الأسيوي. وكان فريق شباب خانيونس والمدربين وعدد من الصحفيين قد وصلوا يوم الاربعاء الى حاجز ايرز، في طريقهم الى الخليل، وانتظروا هناك لمدة 12 ساعة، تعرضوا خلالها الى الفحص الدقيق، لكن اسرائيل منعت ستة من اللاعبين ومدرب الفريق والناطق بلسانه من العبور، رغم التنسيق المسبق وعدم تبليغ اسرائيل للفريق بأنه يمنع دخول هؤلاء.

نتنياهو يعين ناشطا في الليكود سفيرا لإسرائيل في جورجيا

كتبت “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قرر تعيين رئيس فرع حزب الليكود في اشكلون، ونائب رئيس بلدية المدينة، شبتاي تسور، سفيرا لإسرائيل في جورجيا. وينوي عرض الموضوع للتصويت في الحكومة، اليوم. ورغم ان مفوضية خدمات الدولة حددت وجود علاقة سياسية مباشرة بين تسور ونتنياهو ومسؤولين آخرين في الليكود، الا انها قررت المصادقة على التعيين، في ضوء حقيقة شغل تسور في السابق لمنصب السفير في تبليسي. وفي حينه، ايضا، حصل على المنصب كتعيين سياسي.

يشار الى انه يحق لوزير الخارجية تعيين 11 سفيرا او قنصلا من غير الدبلوماسيين المهنين. ومن بين المعايير التي يفترض بمفوضية خدمات الدولة فحصها قبل المصادقة على التعيين، الارتباط السياسي للمرشح بالجهة التي عينته، وفي هذه الحالة رئيس الحكومة نتنياهو. وحسب مشروع القرار الذي سيطرح للتصويت في الحكومة فان نتنياهو يطلب تعيين تسور لمدة ثلاث سنوات “لأسباب سياسية”، ويمكن تمديد ولايته لأربع سنوات حسب توصية نتنياهو.

يشار الى انه تربط تسور علاقات حزبية وثيقة بنتنياهو، تعود الى اكثر من 20 سنة، على خلفية نشاط تسور في الليكود. وخلال الفترة الاولى من ولاية نتنياهو قام بتعيين تسور في منصب لم يكن قائما من قبل وهو مستشار رئيس الحكومة لشؤون جورجيا والقفقاس.

وعلى الرغم من ثبوت الصلة السياسية بين نتنياهو وتسور الا ان لجنة التعيينات في مفوضية خدمات الدولة صادقت على التعيين، خلافا لما يحدده القانون وتوجيهات المستشار القانوني. وادعت اللجنة انها تصادق على التعيين بسبب “المهارات الخاصة التي تجعل تسور يستحق المنصب”. والمهارات التي تحدثت عنها اللجنة هي كون تسور من مواليد جورجيا ويتحدث لغتها، ولكن ايضا حقيقة شغله لمنصب السفير هناك بين 2004 -2008، ولذلك اعتبرته اللجنة “يتمتع بمعرفة كبيرة للدولة ولديه تجربة دبلوماسية ويتحكم باللغة العامية في الدولة المستهدفة”.

حزب العمل يقرر اليوم موعد انتخاب رئيسه

ذكرت صحيفة “هآرتس” ان مؤتمر حزب العمل سينعقد بعد ظهر اليوم، في تل ابيب، لكي يحدد موعد اجراء الانتخابات لرئاسة الحزب: حتى كانون اول كما تطلب شيلي يحيموفيتش واريئيل مرجليت، او في تموز 2017، كما يطلب يتسحاق هرتسوغ وحيلك بار. وكان ظاهرا حتى يوم الجمعة بأن هرتسوغ، الذي يحظى بدعم من رئيس نقابة العمال العامة (الهستدروت)، ابي نيسانكورن، يتمتع بغالبية مؤيدة لتأجيل الانتخابات حتى تموز 2017. وقررت لجنة فحص الاعتراضات في الحزب اجراء تصويت سري.

وحسب دستور الحزب، فان المسائل الشخصية يجب حسمها في تصويت سري. وبناء عليه تمت المصادقة على التماس يحيموفيتش ومرجليت وعومر بارليف بإجراء التصويت سرا. ويفترض اجراء التصويت سرا في حال مصادقة 10% من اعضاء المؤتمر على ذلك، لكن هرتسوغ اعلن امس السبت بأنه يتنازل عن هذا الشرط.

ويوم امس التمس مرجليت ويحيموفيتش مرة اخرى الى لجنة فحص الالتماسات، وطلبا اجراء تصويت منفصل على الانتخابات لرئاسة الحزب، عن مواعيد التصويت على انتخابات اخرى، مثل ممثلة حزب العمل في نعمت وممثل قدامي اعضاء الحزب. ويعتقد مرجليت ويحيموفيتش ان فصل عمليات التصويت السري عن بعضها من شأنه منحهما فرصة جيدة لإحراج هرتسوغ والانتصار عليه.

وقال هرتسوغ انه يشعر بالسرور “لأن لجنة فحص الالتماسات قررت ايضا بأن المؤتمر هو الهيئة السيادية في حزب العمل ولم يتجاوب مع مطالب ملاءمة الديموقراطية لاحتياجات اصحاب المصلحة الذين يعتبرون اعضاء المؤتمر المنتخبين مجرد نشطاء متدنيين لا توجد اهمية لآرائهم”. وقال انه اتفق مع امين عام الحزب على السماح بإجراء تصويت سري حسب قرار المؤتمر نفسه وليس بناء على أي طرف آخر يحاول فرض القرارات عليه.

دوتان يعتذر للعرب ويواصلدررهالعنصرية

كتبت “هآرتس” ان رئيس المجلس الاقليمي الجليل الأسفل، موطي دوتان، اعتذر يوم الجمعة، عن تصريحاته المسيئة للعرب، لكنه واصل في اليوم نفسه اطلاق تصريحاته العنصرية المشابهة. وقالت انه وكتب على صفحته في الفيسبوك انه ربما لم يتم فهمه جيدا او انه زل في لسانه. وكتب دوتان: “زملائي الاعزاء، اليهود والعرب معا!. امس، وخلال بث في الاذاعة سئلت عن الجمهور الذي يزور برك السباحة في بلدات المجلس، وتطرقت في ردي الى الفوارق الثقافية بين قطاعات الجمهور وسلوكها في برك السباحة. للأسف، ربما لم يتم فهمي كما يجب وربما زل لساني، وسواء هذا او ذاك انا اعتذر امام كل من شعر بالمس”.

وكان دوتان قد صرح بأنه لا يريد للعرب دخول برك السباحة في بلدات المجلس الاقليمي، مدعيا انه لا يكره العرب، وأنه ايضا لا يذهب الى برك السباحة الخاصة بهم. وتهجم قائلا:  “اذا حضرت الى هناك مع لباس بحر فاضح او احضرت معي عدة صبايا بالبكيني فمن الواضح ما الذي سيحدث لهن، ولذلك فليبقوا في بركهم ورفاقي سيبقون في بركنا”. وادعى ان تصريحه ليس عنصريا، وانما تحدث عن فارق الثقافة.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، تحدث دوتان الى برنامج “الخامسة مساء” في الاذاعة، وقال انه يعتذر عن اقواله، لكنه عاد وكرر تصريحات مشابهة لما قاله قبل ذلك، وادعى انه طلب من العرب عدم الحضور الى البرك فقط في فترة تموز وآب لأنها مكتظة، خاصة في الفترات الحارة، وقال: “في الثقافة العربية حين يصلون الى البركة فانهم يحضرون معهم وجبات طعام الافطار او العشاء، بشكل عام حين يكون المكان مكتظا يبقى بحر من الاوساخ”. وقال دوتان: “قبل شهرين التقيت مع عباس في رام الله وعندها صرخ الجميع بأنني يساري، والان يصرخون بأنني عنصري. انا فقط اقول ما افكر فيه وما اشعر به، وبالتأكيد ليست لدي أي نية للمس بأحد”.

الشرطة ضد تقريرمكافحة العنصرية ضد الاثيوبيين

كتبت “يديعوت احرونوت” انه في الوقت الذي تنتظر فيه الجالية الاثيوبية بتأثر نشر تقرير لجنة بالمور، (حول مكافحة التمييز ضد الاثيوبيين – المترجم) انتقلت الشرطة ووحدة التحقيق مع افرادها الى مكانة الدفاع، والسبب هو الادعاء بأن توصيات اللجنة تتشدد ازاء الشرطة ولا تأخذ في الاعتبار استخلاص العبر الذي توصلت اليه الشرطة في اعقاب التحقيقات في احداث العنف من قبل افراد في الشرطة ضد ابناء الجالية الاثيوبية.

لقد تم تشكيل لجنة اجتثاث العنصرية  بأمر من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في اعقاب القضايا التي اشعلها احتجاج الاثيوبيين، وفي مقدمتها استخدام الصاعق الكهربائي ضد المرحوم يوسف سلامسة، واغلاق الملف ضد الشرطي الذي اشتبه بالتنكيل بالجندي دماس فيكرا. ومن المتوقع ان ترسم اللجنة صورة صعبة لسلوك الشرطة ووحدة التحقيق مع افراد الشرطة – ماحش.

كما يتوقع ان يتضمن التقرير الذي سيتم تسليمه لرئيس الحكومة نتنياهو، اليوم، سلسلة من التوصيات المتعلقة بالشرطة، ومن بينها تشديد تطبيق قانون الانضباط في حالات السلوك العنصري لأفراد الشرطة، واجبارهم على توثيق أي صدام مع الشبان الاثيوبيين. لكن الشرطة تدعي ان بعض التوصيات زائدة وتعيدها، بشكل غير عادل، الى “مركز الاستهداف العام” رغم انها بدأت بخطة لتحسين العلاقة بينها وبين الاثيوبيين ومنع العنف ضدهم.

عائلة أزاريا تنشر منذ سنوات تصريحات عنصرية على الفيسبوك تحث على قتل الفلسطينيين

كشفت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان عائلة الجندي اليؤور أزاريا، الذي يحاكم بتهمة قتل فلسطيني جريح في الخليل، تنشر منذ سنوات تصريحات عنصرية على الفيسبوك تحث على قتل الفلسطينيين. وقالت انه في الوقت الذي تتواصل فيه محاكمة الجندي اليؤور ازاريا، في المحكمة العسكرية في يافا، يكشف الاطلاع على حسابه وحسابي والديه في الفيسبوك وجود منشورات وتعقيبات عنصرية ومتطرفة. على سبيل المثال في 15 تموز 2014 وعلى خلفية التصعيد في الجنوب، نشر اليؤور ازاريا على صفحته “بيبي ايها الخنثى، لماذا اوقفت اطلاق النار، ادخل في امهاتهم!!!”. وعقب والده تشارلي على المنشور فكتب: “كل الاحترام، يجب الدخول في امهاتهم”، فرد اليؤور: “نعم يجب قتلهم جميعا”.

وفي منشور آخر، نشره اليؤور في 30 حزيران 2014، في اعقاب العثور على جثث الشبان اليهود الثلاثة، كتب: “لتكن ذكراهم مباركة. كهانا على حق”. وعقب والده على المنشور كاتبا: “كهانا الصديق صدق، فليقم جيل مكمل لكهانا”. كما عقبت والدته اوشرا على المنشور وكتبت: “الموت لكل من يمس باليهود. يكفي انسانية، اذا كانت هناك حاجة يجب قتل الاطفال والنساء واولهم الزعبي”.

وعقبت النائب شيلي يحيموفيتش على صفحتها، امس، على منشورات عائلة ازاريا، والتي وصفتها بـ”لافاميليا” وكتبت: “يجب التوضيح عما اذا كان لا يزال ابننا جميعا؟”

واختارت العائلة عدم التعقيب على ذلك، لكن مقربين من العائلة اكدوا وجود المنشورات. وقال مقربون من الجندي “ان اعادة نشرها يهدف الى المس باليؤور الذي تم تلويث محاكمته بشكل بالغ الخطورة. من المؤسف ان جهات يسارية متطرفة تواصل عمل كل شيء من اجل المس بمحاربي الجيش وتلويث المحكمة بدلا من السماح بإجراء محاكمة عادلة. الجهات التي تدير الحملة الحقيرة ضد جندي في الجيش هي ذاتها التي تذهب لاحتضان عائلات المخربين  القتلة. شعب اسرائيل يدعم جنوده ولن يغير ذلك أي منشور”.

نتنياهو يواصل سلسلة بياناتالاقناعبمناقشة مسألة الانفاق قبل حرب غزة

تكتب “يسرائيل هيوم” ان رجال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يواصلون مهاجمة رئيس حزب يوجد مستقبل، يئير لبيد، ورئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينت، على خلفية افادتهما بأنه لم يجر في المجلس الوزاري السابق، مناقشة مسألة الأنفاق بتعمق، قبل حرب الجرف الصامد.

وكانت وزيرة القضاء اييلت شكيد، قد قالت لبرنامج “واجه الصحافة” امس الاول، انها لم تكن عضوا في المجلس الوزاري السابق، لكن المجلس الوزاري الحالي يجري نقاشات حول الانفاق. بينت ولبيد ادعيا معا بأنه لم تجر نقاشات عميقة في الموضوع، ولذلك اعتقد ان بينت يقول الحقيقة. اقترح انتظار تقرير مراقب الدولة في هذا الموضوع وعدم التركيز على التسريب”.

ورد المقربون من نتنياهو بلهجة شديدة وقالوا ان “بينت، وكما تصرف خلال حملة الجرف الصامد، يواصل الانشغال في حفر انفاق سياسية من اجل المس برئيس الحكومة وبسلطة الليكود، ومن اجل هذا لا يرتدع عن اللجوء الى أي اسلوب بما في ذلك الأكاذيب”.

وقالوا “ان بينت يغير روايته كل عدة اسابيع. في 29 ايار 2016 قال انه ‘خلال العامين السابقين للجرف الصامد لم يتم اطلاع اعضاء المجلس الوزاري اساسا على وجود انفاق ارهابية تتسلل الى اسرائيل! ‘ هذه اكذوبة فظة. فالفحص الذي اجري في بروتوكولات الحكومة حتى 30 حزيران 2014، يبين عقد ثماني جلسات تم خلالها عرض موضوع الانفاق، وبعد ذلك عقدت خمس جلسات اخرى، تم خلالها عرض الموضوع حتى التوغل البري. وفي غالبية تلك الجلسات تم الحديث بشكل واضح عن انفاق متسللة”.

واضاف رجال نتنياهو انه “بعد ان تبين بأن بينت ضلل الجمهور، يقوم مرة اخرى بتغيير روايته ويدعي بأنه لم تجر نقاشات عميقة. تعالوا ننتظر لنرى ما الذي سيخترعه هذا الأسبوع. بينت وشكيد يكشفان المرة تلو الاخرى حقيقة انهما يتعاونان مع قوى اليسار في محاولة لإسقاط سلطة الليكود. نرى ذلك في التحالف مع لبيد، في الحفاظ على احتكار اليسار للإعلام وفي مجال عمل وزارتيهما”.

كما هاجم الليكود رئيس يوجد مستقبل، يئير لبيد، وتحت عنوان “أي لبيد نصدق؟” نشر الليكود بيانا عرض فيه منشورين للبيد على صفحته في الفيسبوك، الاول بتاريخ 20 نيسان، والذي كتب فيه: “كنت شريكا في العامين الاخيرين بعشرات ساعات النقاش حول موضوع الانفاق على المستوى التنفيذي. في المجلس الوزاري، في لجنة الخارجية والامن وفي اللجنة الفرعية للاستخبارات”. وفي منشوره الثاني في 27 تموز كتب: “لم يجر نقاش معمق في موضوع الانفاق العابرة للسياج قبل الجرف الصامد”.

وعقب لبيد على ذلك قائلا: “توجد هنا محاولة متعمدة للبلبلة. منذ حزيران 2014، خلال الجرف الصامد وبعدها، جرت نقاشات لا متناهية حول الانفاق، المشكلة هي قبل ذلك، قبل الجرف الصامد لم تطرح امام المجلس الوزاري المعلومات حول الانفاق العابرة للسياج، ولم تجر نقاشات عميقة، ولذلك دخل الجيش الى العملية بدون نظرية حرب منظمة وبدون مخططات عسكرية واضحة. لقد ادار رئيس الحكومة الحملة بشكل جيد، ولكن في غياب قرارات سابقة تواصلت الحملة لفترة طويلة جدا ومعالجة الانفاق بدأت في وقت متأخر. نتنياهو لا يقول الحقيقة عندما يدعي انه طرح الموضوع في المجلس الوزاري قبل العملية. حقيقة عدم مناقشة المجلس الوزاري للموضوع هو فشل قومي يجري التحقيق فيه من قبل مراقب الدولة”.

من جانبه ادعى الوزير ياريف ليفين (الليكود) انه جرت نقاشات حول الانفاق، وقال: “في تلك الفترة جرت مناقشة موضوع الانفاق، وانا اقول ذلك بصفتي كنت رئيسا للجنة الفرعية للجنة الخارجية والأمن. لقد عقدت حتى 30 حزيران ثماني جلسات لمناقشة الموضوع مع توجيهات واضحة للجيش. كل المحاولات لرسم صورة مختلفة هي استغلال ساخر وغير لائق وغير محترم من قبل ساسة كانوا اعضاء في المجلس الوزاري، في محاولة لمقارعة رئيس الحكومة”.

وقال الوزير غلعاد اردان: “جرت نقاشات في المجلس الوزاري حول تهديد الانفاق. نحن كقيادة سياسية لا يفترض بنا النزول الى مستوى الادارة الصغير. حين سألني رجال مراقب الدولة حول الموضوع، لم اتذكر انا ايضا من قال ومتى. ولذلك يذهبون الى البروتوكولات. الادعاءات التي نسمعها الان من قبل قسم من المعارضة هي ادعاءات سياسية”.

اعتقال فلسطيني يقود سيارة ذات ارقام اسرائيلية

ذكرت “يسرائيل هيوم” ان قوات الامن اعتقلت قرب معبر عابر السامرة، امس، فلسطينيا يقود سيارة تحمل لوحة ارقام صفراء (اسرائيلية). وحسب بيان وزارة الامن فقد عثر رجال التفتيش في سلطة المعابر على سكينين وبلطتين وعيارات ام 9 داخل السيارة. وتم تسليم السائق للتحقيق، فيما يتواصل فحص الموضوع.

نيغل الى واشنطن للاتفاق نهائيا على صفقة المساعدات الامنية

ذكرت “يسرائيل هيوم” ان القائم بأعمال رئيس مجلس الامن القومي، يعقوب نيغل، سيغادر البلاد اليوم، متوجها الى واشنطن للاتفاق مع طاقم البيت الابيض على تفاصيل اتفاق المساعدات الامنية الامريكية لإسرائيل للعقد القادم. وتأتي زيارة نيغل بعد اعلان نتنياهو، الأسبوع الماضي، بأنه ينوي التوقيع على الاتفاق الذي تعرضه ادارة اوباما. ولم يتم نشر تفاصيل الاتفاق، لكن جهات رفيعة تقول ان الاتفاق الذي سيبدأ في 2018، يشمل دعما بقيمة 3.5 مليار دولار سنويا.

 

مقالات

العنصرية تلوث

تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية ان موطي دوتان، رئيس المجلس الاقليمي الجليل الأسفل، الذي قال “انا لا اكره العرب ولكنني لا اريدهم لدي في برك السباحة”، أوضح بذلك جوهر العنصرية القديمة، المتجذرة، تلك التي لا تتقنع او تستتر وراء غطاء الكياسة السياسية.

دوتان لم يدع خلال اللقاء الاذاعي الى طرد العرب من الدولة او احراق المساجد في قراهم. انه ليس عضوا في “لافاميليا” ولن يصرخ “الموت للعرب”. رئيس المجلس الاقليمي يعبر عما يفكر فيه الكثير من اليهود، ان لم يكن غالبية الجمهور اليهودي في اسرائيل. لقد حدد انه “في الثقافة غير اليهودية، العربية، يدخلون الى البرك بالملابس، ويحاولون املاء اشكال من اللباس، وهذا لا يناسبنا. ثقافة النظافة لديهم ليست كما لدينا”. وبالروح ذاتها يؤكد بأن لديه اصدقاء عرب.

في هيكل العنصرية يمكن اضافة مواقف دوتان الى مواقف حراس البوابة في الملاهي الذين يقومون بطرد المواطنين من اصل اثيوبي، او كل من يتمتع بثقافة “لا تميز ثقافتي في اماكن اللهو، كما في البرك” حسب ما قاله دوتان، والذي تراجع بعد ذلك عن اقواله وفقا للنهج المتبع اليوم في مختلف التصريحات العنصرية: “ربما لم يتم فهم اقوالي كما يجب”.

لكن ثقافته بالذات هي التي نمّت ورعت طوال سنوات العنصرية الواضحة والمعادية، وهي التي ترسخ التعامل العدواني مع الاقلية العربية، كجزء من صياغة الثقافة القومية للمجتمع في اسرائيل. ثقافة العرق هذه تتغذى من قبل قادة جعلوا إقصاء وعزل المواطنين العرب بمثابة العامود الفقري للوطنية الإسرائيلية. تلك القيادة التي تبعد (قصائد) الشاعر محمود درويش من برامج التعليم والحوار العام، وتتخوف من مصطلح “النكبة”، وتنكل بالمسارح العربية واليهودية التي تتجرأ على كشف الرواية الفلسطينية، وتحاول تحطيم مكانة اللغة العربية في الدولة، هي ايضا التي تمنح التصديق، حتى ان لم يكن رسميا، لموطي دوتان لكي يحدد شروط “ثقافية” خاصة من اجل تطهير برك السباحة في منطقة المجلس الاقليمي الجليل الأسفل من الوجود العربي.

توجه عدد من النواب الى وزير الداخلية والمستشار القانوني للحكومة بطلب فحص ما اذا لم تكن هذه التصريحات بمثابة تحريض يعتبر خطوة مناسبة ولكنها ليست كافية. اذا كان رئيس الحكومة جديا، فعلا، في نيته تغيير تعامله مع مواطني اسرائيل العرب، كما صرح في الفيلم الذي وجهه اليهم في الاسبوع الماضي، من المناسب ان نسمع صوته في هذه المسألة، وان يوضح بأن العرب مرغوبين في كل مكان في الدولة، مثل بقية مواطني اسرائيل.

متدرب مناوب او تثقيف ديني

يكتب امير اورن، في “هآرتس” ان حلبة الوعي، الداخلية كالخارجية، تعتبر من اهم الحلبات في استراتيجية الجيش الاسرائيلي التي صاغها رئيس الاركان، غادي ايزنكوت. في الغلاف الدولي يسعى الجيش الى نيل الشرعية الدولية لأعماله، وفي داخل اسرائيل يطلب منه اقناع من يخدمون فيه والمجتمع كله بعدالة اهدافه ووسائله. ولذلك، من المؤسف المعرفة بأن ايزنكوت، الذي لا يتردد بدمج ذراع اليابسة مع قسم التكنو-لوجستي، وفحص توحيد اقسام في القيادة العامة، ارتدع عن الالغاء المطلوب لسلاح التثقيف، لا بل عين على رأسه عميدا متدينا، تسفيكا بييرايزن. بعد تسليم حقيبة التعليم لنفتالي بينت، يقوم الجيش ايضا بتعيين وزير تعليم متدين.

جنود قسم التموين سيفرحون: في الحاخامية العسكرية ستستبدل القبعة الحمراء (ايال كريم) بالقبعة الزرقاء (رافي بيرتس)، وفي سلاح التثقيف سيحدث العكس – بييرايزن من سلاح المشاة بدلا من ابنير باز-تسوك من دورية القيادة العامة. عمليا، هذه فرصة تم تفويتها في ظل هجمة محافظة. بييرايزن لم يكن رائد ضباط التثقيف في سلاح الجو، وكذلك ليس اول متدين، فقد سبقه اليعزار شتيرن. في حينه صادقت القيادة العامة على تعيين العقيد ايرز فاينر، الذي تم صده من قبل وزير الامن ايهود براك. لكنه يجري هذه المرة تعيين بييرايزن في الوقت الذي يؤثر فيه الحاخامات على الجيش والكليات العسكرية التمهيدية، ويتحدون، باسم الشريعة، الغالبية العلمانية. على الرغم من ان معارفه يشهدون على انتمائه الى التيار المعتدل – “جبعات شموئيل وليس جبعات هحرصينا” – الا ان دمجه يعتبر بالغ الاستهجان بسبب مفهوم واحد.

الخلفية القيادية لبييرايزن في سلاح الطيران، وليس في الوحدات الميدانية. اشبينه في التعيين، رئيس قسم القوى البشرية حجاي طوبولنسكي جاء من سلاح الطيران، ويأمل العودة اليه. طوبولنسكي كان طيارا حربيا ممتازا، رئيس سرب جوي ورئيس مقر السلاح. ترقيته لرتبة جنرال في القيادة العامة هدفت الى توفير اختبار له تمهيدا للمنافسة القريبة على قيادة سلاح الجو، وبعث روح جديدة في قسم القوى البشرية. ولكن النتيجة حتى الآن، في المسألتين، مخيبة للآمال.

بييرايزن هو ضابط لأنظمة التسليح في الطائرات، وهي مهنة ستختفي من سلاح الجو في عهد طائرات “اف – 35” ذات المقعد الواحد، وسيتم تحويل امثاله الى منظومة الطائرات التي يتم التحكم بها من بعيد، والتي يتزايد اشتراكها في النشاطات الجوية، في غزة، لبنان وقطاعات اخرى. انه حلقة في سلسلة من ضباط انظمة التسليح الموهوبين، الذين شاركوا في انشاء منظومات حساسة وتعزيزها، من بينها المنظومة التي اسسها في الستينيات قائد السلاح لاحقا، بيني بيلد، بمساعدة ضابطي انظمة التسليح اوري تلمور وعوديد ايرز. هذا تفسير عادل للترقية المهنية في مجالات ذات صلة، لا يعتبر التثقيف العسكري احداها. ولذلك يبدو تعيين بييرايزن بمثابة ترتيب وظيفة لصديق من سلاح الطيران.

ضابط التثقيف هو منظم المحاضرات ومدير الكلية، لكنه لا حاجة الى مقر خاص من اجل مواصلة النشاطات الحيوية كتوفير الثقافة للجنود الذين لم يحظوا بها قبل تجنيدهم او تحسين فرصهم عشية تسريحهم من الجيش. هذه تعتمد في غالبيتها على مصادر خارجية، بينما تخضع هوية المحاضرين للضباط وللوحدات للمراقبة السياسية من قبل وزير الامن الذي يمكنه رفض استدعاء رفاقه في الحكومة او النواب وغيرهم.

الناطق العسكري، العميد موطي الموز، الذي طلب منه قبل باز-تسوك، شغل منصب ضابط التثقيف الرئيسي، اقترح مؤخرا دمج المنصبين. يوجد منطق في اقامة لواء اتصالات، خارجي وداخلي، لأن الفصل بين جمهور الهدف المختلف هو فصل مصطنع: ما يستوعبه الجنود يتغلغل ايضا في صفوف المواطنين والعكس بالعكس. في نظرة واسعة، ربما من المفضل تدعيم الاعلام ايضا بقسم القانون الدولي التابع للنيابة العسكرية وبوحدة الاتصالات الخارجية الامنية. الانتماء التنظيمي سيكون لقسم التخطيط، والخضوع العملي للقائد العام الذي تصل المسائل المشحونة الى طاولته.

حتى يتم ذلك، وبما انه من المتوقع ان يحتج الجيش على التشكيك برسمية عميد ديني على رأس سلاح التثقيف، من المناسب تعيين علماني لمنصب ضابط الدين الرئيسي.

لا تنسوا الهدوء في القطاع

يكتب البروفيسور ايال زيسر، في “يسرائيل هيوم” انه في الأسبوع الماضي، حين احيت اسرائيل مرور عامين على عملية الجرف الصامد، فاجأنا زعيم حماس، خالد مشعل، بتصريح دراماتيكي، جاء فيه، وفقا لمصطلحات حماس على الأقل، ان تنظيمه كان مستعدا للاعتراف بإسرائيل بل والتوصل الى اتفاق معها.

يجب التعامل بالحذر المطلوب مع تصريح مشعل الخانع والمعتدل، لأنه حدد، بالروح ذاتها، ان شرط التوصل الى اتفاق مع اسرائيل هو اعادة اللاجئين الفلسطينيين الى بيوتهم التي تركوها خلال حرب الاستقلال في 1948. اضف الى ذلك انه يجب ان نتذكر بأن قادة حماس سبق واعلنوا في الماضي استعدادهم للتوصل الى “هدنة” لوقف اطلاق النار المتواصل مع اسرائيل، دون ان يناط ذلك باتفاق سلام يضمن نهاية المطالب الفلسطينية من اسرائيل، وبالتالي، انهاء الصراع التاريخي معها.

ولكن، في حالة تصريح مشعل الحالي، لا تقل النبرة والنغمة اهمية عن المضمون. وفي الواقع فان النغمة الخانعة والمتباكية التي اسمع مشعل تصريحه من خلالها، تدل اكثر من أي شيء آخر، على الضائقة التي تواجه التنظيم ورغبته بالحفاظ على الهدوء بينه وبين اسرائيل.

من المهم الاشارة الى انه في الوقت الذي تشهد فيه اسرائيل نقاشا سياسيا داخليا متحمسا حول هذه الجوانب او تلك في سلوك الحكومة والقيادة العسكرية عشية عملية الجرف الصامد، فانه يسود على امتداد الحدود، الهدوء غير المسبوق، وفقا للمصطلحات الاسرائيلية، وهو نسبي بالتأكيد، مقارنة بالفترة السابقة منذ الانفصال في صيف 2005.

هذا الهدوء هو نتاج مباشر لعملية الجرف الصامد، وفي الوقت نفسه، للواقع الاقليمي الذي وجدت اسرائيل وحماس نفسيهما امامه. في الوقت الذي تزيد فيه اسرائيل من قوتها في المنطقة وتعمق وتحسن علاقاتها مع جاراتها، مع مصر، الأردن وتركيا، وربما مع العربية السعودية،  بقيت حماس بدون سند فاعل وامام منطقة كاملة تنظر اليها باشتباه وعداء. الحقيقة ان حماس قامت خلال العامين الاخيرين بتحسين قدراتها العسكرية بشكل كبير بعد ما اصابها من ضرر في الجرف الصامد. ومن هنا، يعتقد الكثير من الناس بأن حدوث مواجهة اخرى مع حماس، تماما كما مع حزب الله، هي مجرد مسألة وقت.

ولكن كل محاولة للمقارنة بين حزب الله وحماس، تعني القيام بعمل طيب لصالح حماس، لأنها تمجدها وتضخم قوتها بشكل يفوق بكثير حجمها الحقيقي. حماس لا تملك العمق الذي يملكه حزب الله، لا عمق الدعم من قبل الجمهور المحلي، ولا العمق الجغرافي كما في لبنان، ولا عمق الدعم السياسي والعسكري من قبل الجيران، سورية وعبرها ايران.

هذا الواقع يترك حماس مكشوفة امام اسرائيل، والى حد كبير متعلقة ايضا بنوايا اسرائيل الطيبة. اضف الى ذلك ان هذا الواقع يجعل امكانية قيام اسرائيل بتصفية كيان حماس، مسألة واقعية. لأن المشكلة بالنسبة لإسرائيل في قطاع غزة هي ليست المواجهة مع قوة حماس العسكرية، وانما مواجهة ابعاد الفوضى التي يمكن ان تعم القطاع اذا انهار نظام حماس.

مسالة غزة زالت تماما عن جدول الاعمال الدولي، ومع تطبيع العلاقات بين اسرائيل وتركيا، يبدو انه تم دفنها نهائيا. قدرة حماس على صيانة وجودها في القطاع، والتي تحولت الى مفارقة شرق اوسطية في ضوء هزيمة الإسلاميين في المنطقة كلها، تتعلق بالحفاظ على الهدوء والجهود لتطوير سكان غزة. اذا لم تنجح حماس بعمل ذلك فستنهار سلطتها بدون عملية عسكرية اخرى.

اتركوا المهنيين يحققون

يكتب غيورا ايلاند، في “يديعوت احرونوت” انه كالعادة، هناك جانب سياسي للنقاش الذي اثير في الايام الاخيرة حول شكل ادارة الحكومة والجيش لعملية “الجرف الصامد”، واحتجاج العائلات الثكلى والدعوة الى تشكيل لجنة تحقيق رسمية. لكن محاولة اجراء فحص موضوعي لما هو جيد لإسرائيل، يلزم توفر نظرة اخرى، في جوهرها التعلم اليوم مما حدث في الامس، كي نتصرف بشكل افضل غدا.

هل من الضروري من اجل تحقيق الهدف، تشكيل لجنة تحقيق رسمية؟ غالبية اللجان التي تم تشكيلها في اسرائيل، على الأقل في المسائل الامنية، منيت بإخفاق كبير. لقد اشبعت المطلب الجماهيري “بقطع الرؤوس”، ولكن في الجانب الموضوعي – في كل ما يتعلق باستخلاص الدروس الحقيقية – اخفقت بشكل عام. بل اكثر من ذلك، تسببت، احيانا، بضرر اكبر من الفائدة.

هكذا مثلا، لجنة اغرانات التي تم تشكيلها بعد حرب يوم الغفران، رغم انها تمتعت مثل كل لجان التحقيق بميزة “الحكمة بعد فوات الأوان”، الا انها اكثرت من الخطأ. ولم تلامس تقريبا بعض القضايا المصيرية، كتفعيل سلاح الجو. الرسالة الاساسية لها (باستثناء الحقيقة المدهشة الكامنة في تنقيتها للقيادة السياسية)، كانت: يمكننا معرفة قدرات العدو، ولكن ليس نواياه (بشأن خروجه للحرب ضدنا)، ولذلك علينا ان نكون مستعدين طوال الوقت لكل حدث.

هذه مقولة تعيسة. لا يمكن اجراء تقييم قومي للأوضاع دون التطرق الى المسائل المحتملة والاقدام على المخاطر بما يتفق مع ذلك. ولذلك فقد كانت نتائج رسالة اللجنة مدمرة: الجيش اتسع ومعه ميزانية الامن التي اصبحت تفوق قدرة دولتنا على التحمل. كما سبب الأمر عقدا من التضخم البالغ وانهيار الجهاز الاقتصادي تقريبا.

لجنة فينوغراد التي حققت في حرب لبنان الثانية خاضت في التفاصيل التكتيكية الأساسية، لكنها لم تتعامل بتاتا مع مسألة الاستراتيجية الوحيدة التي كانت قائمة: ضد من كان من المناسب خوض الحرب – ضد حزب الله فقط، او ضد لبنان. اذا حاولنا في حرب لبنان القادمة محاربة حزب الله فقط، فستكون نتائج الحرب اسوأ من نتائج حرب لبنان الثانية، دون أي علاقة بالتحسين التكتيكي الذي طرأ منذ ذلك الوقت.

اضف الى ذلك، ان حقيقة تشكيل لجنة تحقيق رسمية تنطوي على تأثير مسبب للشلل. الجيش الإسرائيلي لم يحقق بتاتا في حرب يوم الغفران ولا في حرب لبنان الاولى “سلامة الجليل”، لأن لجان التحقيق التي اقيمت بعدها (اغرانات وكوهين) شكلت، ظاهرا، بديلا للإجراء العسكري المطلوب.

اذا لم يتم تشكيل لجنة تحقيق رسمية، فماذا اذن؟ ان المطلوب بعد كل حادث استثنائي على المستوى القومي (حتى وان كان ناجحا) هو اجراء تحقيق فيه، ويجب ان يتم التحقيق من قبل لجنة مقلصة من الشخصيات غير الضالعة في الحدث، شخصيات مهنية في مجالاتها، والأهم – شخصيات شغلت في السابق مناصب على مستوى الموضوع الذي تحقق فيه.

مع كل الاحترام لمكتب مراقب الدولة، فانه ليس مبنيا للتحقيق في الجرف الصامد. لا يوجد في مكتب المراقب اشخاص يعرفون فعلا كيف يحققون مع جنرالات القيادة العامة او اعضاء المجلس الوزاري، كما يمكن ان يفعل ذلك من تواجدوا هناك. كان من الجيد لو ان الحكومة قامت بتعيين لجنة مهنية كهذه قبل عامين. من المشكوك فيه اذا كان هذا الأمر يعتبر صائبا من ناحية سياسية اليوم، ولذلك فان ما تبقى لنا هو اما تقرير مراقب الدولة، او تشكيل لجنة تحقيق رسمية – وكلاهما امران غير ناجحين. نأمل حين يتطلب الأمر في المرة القادمة اجراء تحقيق في حدث ما، ان يتم اتخاذ القرارات الصحيحة.

حشرة ضد فيل

تكتب سمدار بيري في “يديعوت احرونوت” ان حسن نصرالله يجلس في القبو (اعلم اننا نعرف اين تختبئ ومتى تدخل وتخرج) ويكشف لنا انه على صلة. تهديداته لإسرائيل فقدت قوتها. انه يتلقى التحذيرات، الآن تحت اسم ليبرمان، من أن يحاول التحرش بنا. لم يعد سرا بأن قدرة المناورة العسكرية لحزب الله باتت محدودة. الحرس الثوري الايراني يحافظ عليه صغيرا تماما كما يحافظ على بشار. حتى داخل التنظيم يجري نقاش حول “صناديق الموتى”: كم سيكون عدد الشبان الذين سيتم تجنيدهم بالقوة لحرب البقاء في سورية. في صالونات بيروت تحول نصرالله الى شخصية كريهة. من يستمع الى السياسيين والتجار ورجال الاكاديمية والاعلام، سيحصل على طوفان من الشتائم لـ”السيد” الذي يمنعهم من انتخاب رئيس لهم والسلوك كدولة طبيعية.

شيء مهووس يحدث على امتداد الحدود المفتوحة بين لبنان وسورية. في الجانب الشرقي يتواصل هرب المواطنين الذين يتعرضون للقصف. وفي الاتجاه المعاكس، وعلى المسار نفسه، تسافر الشاحنات التي تنقل جنود حزب الله من اجل تدعيم جيش الأسد. المخيمات السورية الثمانية، نصف مليون طفل وامرأة وعاجز، يثقلون على الاقتصاد اللبناني.

كان يفترض بهذه الأيام ان تكون قمة نمو السياحة على شواطئ جونية، لكن حركة السياح العرب، وهي مصدر دخل ضخم، صدت تماما. بسبب الخلاف مع ايران، انزلت السعودية بلبنان عقابا جماعيا واوقفت دعما ماليا بقيمة مليارات. بالنسبة لست دول عربية يعتبر حزب الله تنظيما ارهابيا، وبسبب المستودع الكبير من الصواريخ التي يمتلكها يجب مراقبة نصرالله كي لا يصاب بالجنون.

في تهجمه الساخر امس الاول، على القصر الملكي السعودي “الذي يمنح التطبيع مجانا لإسرائيل”، ظهر نصرالله مثل الحشرة التي تحاول لسع فيل. بعد التقارير حول لقاءات الجنرال انور عشقي السعودي في القدس، تم ارسال نصرالله للتحدث بحنجرة آيات الله في طهران. هذا ليس “تطبيعا”، انه التوجه الجديد الذي لم تعد تخفيه السعودية واسرائيل، وبشكل خاص هذا هو القنال الذي يثير جنون الايرانيين: السعودية – مصر – الأردن- المغرب، الامارات واسرائيل.

ومن اجل استكمال الصورة، يجب الانتباه الى الظهور الفريد لجون برنان، رئيس الـ “سي. أي. ايه”، الذي تكهن في نهاية الأسبوع، بأن سورية لن تبقى دولة واحدة بعد تطيير بشار. على المدى الفوري هذا يعني انه لا يوجد للأسد تاريخ انتهاء الصلاحية ولم ينجحوا بالعثور على وريث له. وعلى المدى البعيد يعني هذا ان سورية ستسبب وجع رأس كبير لكل الضالعين في الأمر عندما تتفكك الى ثلاثة او اربعة كانتونات.

بيان الانفصال المفاجئ لجبهة النصرة عن القاعدة، يثير جنون نصرالله. اصبح الأمر مكتظا بين الميليشيات التي تحارب في سورية. داعش من جهة، جيش سورية الحر والمتمردين، الجيش السوري مع حزب الله والحرس الثوري، والان الجولاني، مؤسس “النصرة” وصاحب المخططات الغامضة. ربما يكون الانفصال مجرد نغمة تمويه، وان الجولاني سيواصل الحفاظ على علاقة سرية مع القاعدة، ويمكن، بالتأكيد، ان تكون “النصرة” قد تلقت توصية استخبارية من تنظيم معين كي تبدأ بالاستعداد لليوم التالي لبشار.

البيت الأبيض لا يشتري الانقلاب بسهولة. انه في اختبار “لدينا اعلن ناطق رسمي”، من دون رفض فكرة انضمام محاربين محليين الى التحالف الامريكي ضد داعش. اذا ابرزوا عضلاتهم على الأرض، واذا ساهم الانفصال عن القاعدة في استمرارية تفكك التنظيم الام في افغانستان، واذا ساهمت اسرائيل بالمعلومات التي تملكها عن الجولاني – نصرالله والاسد يقسمان بأنه عميل للموساد – سيتم ضم النصرة باسمها الطازج “الانتصار” الى خارطة الطرق لبلورة الوجه الجديد لسورية.

 

 

 

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى