الخميس, أبريل 30, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارفتح تشهد نقاشات معمقة… وحماس تعلن استمرار الجهود لتشكيل قوائم مهنية

فتح تشهد نقاشات معمقة… وحماس تعلن استمرار الجهود لتشكيل قوائم مهنية

22qpt953.5

غزة – «القدس العربي» : لا تزال حركتا فتح وحماس تواصلان المشاورات مع الكثير من الأطراف حول الوصول إلى صيغة نهائية لقوائمها الانتخابية للانتخابات البلدية المقرر عقدها في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، خاصة مع اقتراب إغلاق باب الترشح بعد يومين.
ولم تقدم الحركتان حتى اللحظة كامل قوائمها التي ستتنافس على 416 مجلسا محليا في كافة مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.
وهناك توقعات أن تتم عملية الترشح خاصة لقوائم فتح وحماس، في اليوم الأخير، في وقت أعلن فيه عن ترشح قائمة توافقية، تحظى بدعم من حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة طوباس شمال شرق الضفة الغربية.
ونقل عن رئيس القائمة المشتركة القيادي في حماس الشيخ نادر صوافطة قوله «إن تشكيل القائمة تم فيه مراعاة أن تكون ممثلة لأطياف طوباس كما تراعي الكفاءة والتمثيل المجتمعي». وذكر أن «قائمة طوباس الموحدة المستقلة» هي قائمة خدمية للجميع وتعمل بشكل مستقل عن أي اعتبارات تنظيمية أو سياسية وتعبر عن الجميع.
وأشار إلى أن دعم حماس والجبهة الشعبية لها هو من أجل «تحقيق غاية أن تعمل القائمة بشكل مستقل ومهني»، معربا عن أمله في أن تتم الانتخابات في «أجواء تنافسية إيجابية».
وكانت حماس قد أعلنت في وقت سابق أنها لا ترغب في ترشيح أسماء قيادات بارزة منها، وأن عملها منصب على ترشيح شخصيات مستقلة من الكفاءات، في حين أعلنت الجبهة الشعبية عن تحالفها ضمن قوائم قوى اليسار الخمس لخوض الانتخابات البلدية، وسجلت قوائم تحالفها في لجنة الانتخابات في اليوم الأول تحت شعار «أ»، حيث يضم تحالفها إضافة إليها كلا من الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب وفدا والمبادرة الوطنية. ولا يعرف بعد إن كانت تجربة التحالف في طوباس بين حماس والشعبية، ستنقل إلى أماكن أخرى أم لا.
وفي قطاع غزة لم تفرغ اللجنة العليا لحركة فتح ، المكونة من أعضاء في اللجنة المركزية من اختيار القوائم النهائية للمرشحين، بعد أن رفعت القيادات الميدانية كشوفات بأسماء مقترحة للترشح، على أن يتم الاختيار من بينها.
وعلمت «القدس العربي» من مصادر خاصة في فتح، أن اللجنة الرباعية التي يرأسها صخر بسيسو عضو اللجنة المركزية، لا تزال تناقش بنك الأسماء المقترح، قبل الإعلان عن القوائم النهائية التي ستحظى كباقي القوائم باعتماد من اللجنة المركزية والرئيس محمود عباس، رئيس حركة فتح.
وتؤكد المصادر أن فتح تشهد في هذا الوقت نقاشات معمقة، ضمن المرحلة النهائية لاختيار القوائم التي ستركز على توفر عنصر الكفاءة في المرشحين.
إلى ذلك أعلن الناطق باسم حماس حسام بدران، أن الحركة تواصل جهودها لاستكمال تشكيل ودعم قوائم مهنية ووطنية للانتخابات البلدية في المحافظات كافة. ودعا في تصريح صحافي الجميع لـ «مواصلة العمل من أجل إنجاح هذه العملية الديمقراطية والمساهمة في إنقاذ وتطوير الهيئات المحلية». وأشار إلى أن الحركة رحبت بجميع أشكال التوافقات الوطنية والمهنية والعائلية، التي نجحت في إنجاز قوائم واسعة ومشتركة في العديد من المدن والبلدات.
وطالب الناطق باسم حماس «الكل الوطني ولجنة الانتخابات المركزية بمتابعة ومعالجة كل الخروقات والانتهاكات التي تعرض لها العديد من المرشحين بالعديد من المواقع الانتخابية في الضفة». وطالب أيضا المتضررين بـ «المسارعة إلى تقديم شكاوى رسمية للجنة الانتخابات والجهات المعنية». وأكد سعي حماس لـ «بذل كل الجهد لإنجاح هذه التجربة، على الرغم من كل الصعوبات والمعيقات التي تعترضها». وشدد على أن نجاح الانتخابات هو «نجاح للشعب كله، وخطوة مهمة في مسيرة إنهاء الاحتلال والتصدي لمشاريعه التصفوية».
وكان رئيس لجنة الانتخابات الدكتور حنا ناصر، قد زار قطاع غزة للمرة الثانية منذ الإعلان عن موعد إجراء الانتخابات، وعقد اجتماعا مع ممثلي الفصائل والتنظيمات والشخصيات المستقلة التي تنوي المنافسة في الانتخابات البلدية.
وسبق ذلك أن أعلنت لجنة الانتخابات عن الانتهاء من تدريب استمر يومين لممثلي الأحزاب السياسية المعتمدين على مستوى المناطق في الضفة والقطاع، حول المدد القانونية الخاصة بفترة الترشح وموعد بدء وانتهاء عملية الترشح، وفترة الانسحاب الخاصة بكل من المرشحين والقوائم. كما شرح موظفو اللجنة الشروط القانونية للمرشحين وكيفية تقديم طلبات الترشح في مكاتب المناطق الانتخابية.
وجرى خلال التدريب التطرق إلى الأسباب القانونية لرفض قوائم معينة، بالإضافة إلى كل ما يخص الدعاية الانتخابية ومدتها القانونية والقيود المفروضة عليها.
وفي حال عقد الانتخابات البلدية في موعدها المقرر، فإنها ستكون العملية الانتخابية الأولى التي تشارك فيها فتح وحماس، منذ أن وقع الانقسام السياسي بينهما أواسط عام 2007.
يشار إلى أن العديد من الجهات دعت مع اقتراب الموعد الرسمي للاقتراع، خاصة مع بدء المرحلة الثانية المتمثلة في الترشح، لجعل الانتخابات البلدية مدخلا لحل الانقسام السياسي، خاصة وأنها تأتي للمرة الأولى بمشاركة فتح وحماس منذ الانقسام السياسي.
ولوحظ أن الحملات الانتخابية باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد، بدأت مبكرا بين فتح وحماس، ولوحظ نشطاء من الحركتين يروجون لانتخاب قوائم تنظيماتهم قبل طرح أسماء المرشحين، في دلالة على سخونة العملية الانتخابية المقبلة، خاصة في ظل عمل الطرفين على تحقيق نتائج إيجابية وفوز في المناطق المهمة لإظهار مدى قوتهم في الشارع.
وتتطلع الحركتان إلى تحقيق الفوز في هذه الانتخابات حال عقدها، لإظهار مدى قوتهما في الشارع الفلسطيني، خاصة وأن نجاح هذه الانتخابات ستترتب عليه توافقات يتطلع الجميع لأن تكون مقدمة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب