ترجمات اسرائيلية

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 7 أيلول 16 2016

 

 

الشرطة تتراجع عن الادعاء بأن الفلسطيني مصطفى نمر الذي قتلته في شعفاط كان ينوي دهش افرادها!!

بعد يومين فقط، وفي ظل حقائق كشفتها كاميرا وثقت لجريمة قتل الشاب الفلسطيني مصطفى نمر، في مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين، تراجعت شرطة القدس عن الادعاء بأن اطلاق النار على الضحية وابن عمه، امس الاول الاثنين، تم بسبب محاولتهما دهس شرطة وجنود حرس الحدود. وحسب ما تنشره “هآرتس” فقد اختلقت  الشرطة سببا آخر لاعتقال السائق المصاب علي نمر، وهو انه كان يقود السيارة بدون رخصة، وتحت تأثير الكحول وشكل خطرا على حياة البشر. لكن الشريط يكشف حقيقة أخرى، قد تشير الى ارتكاب جريمة متعمدة، من قبل الشرطة، وهي انه بعد توقف السيارة واعتقال السائق، والقائه على الأرض، سمع دوي عيارين ناريين.

وتشير الصحيفة الى ان القتيل مصطفى نمر، ابن المخيم، والذي يقيم في السنوات الاخيرة في رمات غان مع صديقته اليهودية، كان عائدا ليلة الاحد، الاثنين، مع ابن عمه علي من حفل في قرية عناتا في الضفة، الى بيت عائلته في شعفاط. وسافرت خلفهما سيارة كان يستقلها شقيق مصطفى ومعه صديقة مصطفى اليهودية. وعندما وصلوا الى مخيم شعفاط تم فتح النار على السيارة من قبل قوة من الشرطة التي كانت تقوم بحملة اعتقالات في المخيم.

وادعت الشرطة في البداية، بأن سائق السيارة، علي، شكل خطرا على افراد الشرطة واقترب منهم بسرعة “من خلال محاولة دهس القوة”. وتم اطلاق الكثير من العيارات النارية على مصطفى، ما ادى الى قتله على الفور. اما السائق، على، فأصيب بجراح متوسطة، وتم نقله الى مستشفى هداسا على جبل المكبر. وشاهد ركاب السيارة الثانية الحادث لكنهم لم يصابوا.

وقال شهود عيان فلسطينيين ان السيارة لم تشكل بتاتا أي خطر على قوة الشرطة. وادعت جهات في المخيم ان السيارة كانت تخوض سباقا مع السيارة الثانية، ولم ينتبه ركابها الى وجود قوة الشرطة التي ارتدت ملابس سوداء ووقفت في مكان معتم. وفي الشريط الذي تم نشره مساء امس على القناة العاشرة، يظهر افراد الشرطة وهم يهددون السائق علي ويجرونه بالقوة خارج السيارة. وبعد مشاهدته ممددا على الأرض، فيما كان مصطفى مصابا بجراح بالغة او مقتولا، سمع دوي عيارين ناريين لا يعرف مصدرهما.

وقال المحامي اشرف حسن، الذي يمثل علي نمر من قبل الدفاع العام، ان علي يدعي بأنه لم يسافر بسرعة، ولم يسمع افراد الشرطة يطالبونه بالتوقف، ولم يحاول اصابة احد. وتم يوم امس تمديد اعتقاله ليومين آخرين. وقال مصدر في شرطة القدس، امس، انه رغم طلب الاعتقال الا أنه لم يتم بعد استبعاد امكانية محاولة ارتكاب عملية.

وجاء من شرطة القدس، انه “فور وقوع الحادث تم اطلاع الجهات المسؤولة في وحدة التحقيق مع افراد الشرطة (ماحش) وتم تحويل الموضوع اليها. ومن ناحية المشبوه فقد تم تمديد اعتقاله ويجري فحص كل الاتجاهات”.

استطلاع: حزب لبيد يتقدم على الليكود بقيادة نتنياهو، وهرتسوغ يخسر نصف مقاعده

يشير استطلاع للرأي نشرته القناة الثانية، مساء امس، الى ان حزب “يوجد مستقبل” بقيادة يئير لبيد، يمكن ان يصبح الحزب الاكبر في اسرائيل، اذا تحقق ما يتنبأ به الاستطلاع وهو حصوله، فيما لو جرت الانتخابات اليوم، على 24 مقعدا. وحسب نتائج الاستطلاع فان حزب لبيد يتقدم بذلك على “الليكود” الذي يتنبأ له الاستطلاع بفقدان ربع ناخبيه والحصول على 22 مقعدا، فيما يحصل “البيت اليهودي” على 14 مقعدا ويصبح الحزب الثالث.

اما “المعسكر الصهيوني” فتنخفض قوته الى 13 مقعدا فقط، وهو عدد مشابه لمقاعد القائمة المشتركة، ويليهما حزب “يسرائيل بيتنا” مع 10 مقاعد، ثم “يهدوت هتوراة” مع 7 مقاعد، و”شاس” مع 6 مقاعد، و”كلنا” مع 6 مقاعد، و”ميرتس” مع 5 مقاعد.

وتكتب “هآرتس” انه يستدل من الاستطلاع الذي اجرته د. مينا تسيماح ومانو غيباع، من معهد “مدغام” بالتعاون مع iPANEL، ان نصف المصوتين للمعسكر الصهيوني انتقلوا منذ الانتخابات الأخيرة الى “يوجد مستقبل”. وعلى الرغم من ذلك، فانه اذا كانت النتائج صحيحة، فهذا لا يكفي لكي يضمن لرئيس الحزب يئير لبيد، تشكيل حكومة برئاسته. وحسب الاستطلاع، ايضا، فقد الليكود من قوته لصالح اسرائيل بيتنا والبيت اليهودي. وحسب يوجد مستقبل فقد اجرى الحزب استطلاعا داخليا اسفر عن نتائج مماثلة لاستطلاع القناة الثانية.

وفي تعقيبه على نتائج الاستطلاع كتب الليكود على صفحته في الفيسبوك، انه “لا يوجد أي سبب للتأثر. فكلنا نتذكر انهم تنبأوا لليكود بـ18 مقعدا في الانتخابات الأخيرة، ورأينا كيف كانت النتيجة. من الواضح ان الاستطلاع هو نتيجة مباشرة لأزمة السبت وهي باتت من خلفنا بعد صدور قرار المحكمة العليا اليوم (امس) بشأنها”.

واضاف الليكود انه “باستثناء ذلك يجب ان نتذكر بأن كل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، قامت بتركيب ائتلاف مع الأحزاب الدينية: حكومة رابين الأولى، حكومة رابين الثانية التي مررت اتفاقيات اوسلو بدعم الأحزاب الدينية، حكومة براك وحكومة اولمرت. هذه الحكومات ايضا لم تغير شيئا في موضوع الدين والدولة. ولبيد ‘العائد الى الدين’ يلمح الى المتدينين بأنه لن ينفذ تغييرات في هذه القضايا. ناخبو الليكود سيعودون عندما يفهمون ان لبيد هو يساري يقف على رأس حزب يساري وسيقود تنازلات وانسحابات ستشكل خطرا على أمن اسرائيل”.

نائب وزير الامن يمنع اخلاء أي بناء في المستوطنات بدون تصديق منه

تكتب “هآرتس” ان نائب وزير الامن، ايلي بن دهان (البيت اليهودي)، قرر تغيير نظم اخلاء المباني غير القانونية في المستوطنات، بحيث يتطلب كل اخلاء تصديقا من القيادة السياسية. وفي بيان نشره بن دهان بعد ظهر الثلاثاء، جاء انه اوعز الى منسق عمليات الحكومة في المناطق، الجنرال يوآب مردخاي، بتغيير النظم، وكتب انه “منذ اليوم سيتم احضار كل طلب بإخلاء مباني متنقلة غير قانونية حسب نظام “الغزو الطازج” للمصادقة عليه قبل تنفيذه”.

ويعني هذا التوجيه ان على الادارة المدنية تبليغه قبل هدم أي بيت من أي نوع، من بيوت المستوطنين اليهود في المناطق، بينما، حسب النظام المتبع اليوم، يحق للإدارة المدنية اصدار وتنفيذ اوامر هدم البيوت المتنقلة والمؤقتة – كالكرفان والخيام التي تم تفكيكها هذا الأسبوع في بؤرة “ايش كوديش” و”كريات اربع” – من دون ان تصادق القيادة السياسية على ذلك، طالما لم تمر 60 يوما على اقامتها. ومن شأن تقديم كل طلب كهذا الى نائب الوزير تأخير تنفيذ الهدم.

وبعث دهان برسالته في هذا الشأن في اعقاب اخلاء ست خيام، امس، في منطرة “ابيحاي” في منطقة كريات اربع، والتي اقيمت في اعقاب قتل الطفلة هليل اريئيل خلال الشهرين الاخيرين. كما اقيم الكرفان في “ايش كوديش” خلال الشهرين الأخيرين.

وليس من الواضح حاليا ما اذا كان نائب الوزير مخولا بأمر منسق اعمال الحكومة في المناطق بهذا الشأن. ويعني هذا الأمر ان الادارة المدنية ستطالب باطلاع بن دهان على كل عملية هدم تنوي تنفيذها في المستوطنات.

واكدوا في مكتب دهان ان وزير الامن، افيغدور ليبرمان، منح بن دهان صلاحية اتخاذ قرارات من هذا النوع. فيما رفض مكتب منسق عمليات الحكومة التعقيب. كما لم يتطرق مكتب الوزير ليبرمان الى الأمر.

وقالت النائب تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) انه “يجب ازالة كل بناء غير قانوني. نقطة. يهودا والسامرة ليست الشرق الجامح بسيطرة مجلس المستوطنات. الوزير ونائبه لا يمكنهما تشريع امور غير قانونية. اذا لم نوقفهما اليوم – فان طابع خرق القانون سيتحول الى معيار داخل اسرائيل”. وقال النائب عمر بارليف انه ينوي التوجه الى المستشار القانوني للحكومة، مضيفا “ان السيادة في يهودا والسامرة تعود لقائد المنطقة وليس لنائب الوزير الذي لم يتم منحه صلاحيات كهذه”.

مصادر في الجبهة الداخلية: انهيار البناية في تل ابيب نجم عن الاهمال

تكتب “هآرتس” ان جهات رفيعة في قيادة الجبهة الداخلية، قالت امس، بان انهيار موقف السيارات في رمات هحيال في تل ابيب، امس الأول، نجم عن الاهمال. وقال احد المسؤولين بشكل غير رسمي انه “يكفي رؤية كمية الحديد في الجدران، وحقيقة عدم وجود دعامات قوية، لكي نفهم انه تم البناء بشكل غير صحيح”. واضاف ان “سمك الحديد، والروابط وكمية الباطون لا يمكنها ان تحمل بناء كهذا. لا حاجة لأن تكون مهندسا كي تفهم ذلك”. وقال مصدر اخر في الجبهة الداخلية انه “يتعزز الاعتقاد بأن الحديث ليس عن خلل هندسي وانما عن اهمال”.

وواصلت الشرطة امس، التحقيق مع مدير العمل في الموقع، وقالت جهات رفيعة في الشرطة انه يسود الاشتباه الاولي باهمال الشركة المسؤولة عن البناء، وذلك اعتمادا على الافادات التي تم جمعها في الموقع، وشكل انهيار المبنى ومن خلال محادثات مع رجال الجبهة الداخلية. وفي هذه المرحلة يتركز التحقيق مع العمال الذين تواجدوا في الموقع، لكن المحققين يعتقدون ان مسؤولين اكبر في الشركة المنفذة سيخضعون للتحقيق”.

ويعمل حوالي 200 رجل انقاذ منذ امس الاول في البحث عن المفقودين. وقال المقدم يوناتان راز من الجبهة الداخلية انه تم تركيب صورة استخبارية لمكان المفقودين، حسب معلومات وصلت من المارة والعمال والجرحى، وتحديد موقع اجهزة الهواتف الخليوية للمفقودين. وقال: “بدأنا مع 74 عالقا بين الانقاض، وبقي لدينا ثلاثة الان”.

يشار الى ان المدير العام لشركة “دانيا سيبوس” المسؤولة عن البناء، رونين غينزبورغ، قال في لقاء اجرته معه صحيفة “الاقتصادي” في كانون الثاني 2013، حول المشروع، انه تقرر تعيين مصمم للمباني لقيادة المشروع وليس مهندسا، لأن المصممين يوفرون في تكلفة المشاريع ويديرون المشاريع المعقدة “بشكل افضل”. لكن غينزبورغ نفى امس ان يكون قد شغل مصمما معماريا بدلا من مهندس من اجل التوفير في التكلفة. وقال في حديث للقناة الثانية: “هذا هراء. من الواضح ان هذا هراء. المراسل لم يفهم ما قيل – هذا هراء في عصير بندورة”.

في تقرير آخر حول الحادث تنشر “هآرتس” ان بين القتلى العامل الفلسطيني عاهد معروف الحاج الريماوي من قرية بيت ريما (33 عاما)، الذي كان يعمل مع شقيقيه بسام ومحمد في الموقع. وقال محمد انه تواجد مع شقيقيه في الطابق السفلي وانه تمكن من النجاة لأنه كان قريبا من مطلع الدرج، بينما علق شقيقه بسام وتم انقاذه. اما عاهد فلقي مصرعه. اما العامل الفلسطيني الثاني المفقود في الحادث فهو محمد دوابشة من قرية دوما، ومن اقرباء العائلة التي تم احراق منزلها وقتل ثلاثة من افرادها في عملية نفذها يهود.

ابو مازن:نتنياهو رفض لقاء في موسكو يوم الجمعة

تكتب صحيفة “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لم ينف بعد ظهر امس (الثلاثاء) ما ذكره الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول اقتراح بعقد لقاء بينهما في موسكو، يوم الجمعة القريب، لكنه ادعى ان عباس يواصل طرح شروط مسبقة للقاء. وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الحكومة الهولندية مارك روتيه، في لاهاي، امس، انه “مستعد للقاء ابو مازن في كل وقت بدون شروط مسبقة واجراء محادثات مباشرة”. وقال: “لقد قلت هذا الأمر مئات المرات وانا اكرره هنا. لا يهمني المكان – سواء هنا في هولندا او موسكو، لا توجد مشكلة. يمكن بالتأكيد ان يجري ذلك في موسكو، وقلت ذلك للرئيس الروسي بوتين، وللموفد الروسي ميخائيل بوغدانوف، امس فقط”.

واضاف نتنياهو: “المسألة المركزية هي هل سيوافق ابو مازن على اللقاء بدون شروط مسبقة. نحن نسمع روايات متناقضة بهذا الشأن. امس فقط اوضح متحدثون فلسطينيون بأنهم على استعداد للقاء ولكن لديهم شروط – اطلاق سراح اسرى، وهم يريدون المعرفة مسبقا، ماذا ستكون نتائج المحادثات. اذا كان ابو مازن يريد الالتقاء بدون شروط مسبقة لمحادثات مباشرة، فانا مستعد لذلك في كل وقت. انا ادعوه الى عمل ذلك منذ سبع سنوات، واذا وافق على ذلك سيتم اللقاء”.

وكان عباس قد صرح في بولندا، امس، ان بوتين اقترح عليه اجراء لقاء يوم الجمعة القريب مع نتنياهو في موسكو، لكن نتنياهو رفض ذلك. واوضح خلال مؤتمر صحفي عقده في وارسو: “لقد اقترح الرئيس الروسي اجراء لقاء في 9 أيلول، ووافقت على ذلك وخططت للوصول الى موسكو مباشرة من هنا. وللأسف، التقى في القدس امس، موفد الرئيس بوتين مع مندوب رئيس الحكومة نتنياهو، واقترح تأجيل اللقاء الى موعد آخر، ولذلك لن يتم اللقاء (يوم الجمعة)”.

الى ذلك التقى بوغدانوف في رام الله، امس، مع رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات وشخصيات فلسطينية وناقش هذا الموضوع معهم، بعد ان سبق والتقى امس الاول، في القدس، برئيس الحكومة نتنياهو.

العليا تمنع نتنياهو من منع العمل ايام السبت

كتبت “هآرتس” ان المحكمة العليا، اصدرت ظهر امس الثلاثاء، امرا احترازيا، يحدد بأنه لا يمكن لرئيس الحكومة نتنياهو الأمر بوقف عمل شركة القطارات في ايام السبت. وصدر القرار عن القاضية عنات بارون، بعد تسلم رد الدولة على الالتماس الذي قدمته رئيسة حركة ميرتس زهافا غلؤون ضد قرار نتنياهو منع العمل يوم السبت الماضي. وحسب رد الدولة يمكن لشركة القطارات مواصلة العمل وفقا للتصريح الذي تسلمته لشهر ايلول، ومن صلاحية وزير العمل والرفاه فقط الغاء هذا التصريح.

وطلبت الدولة الغاء الالتماس لأنه يتطرق الى عمل تم يوم السبت الماضي، ولم يعد آنيا. وفي ضوء ما حدث في اعقاب ذلك ستعقد جلسات لمناقشة موضوع العمل ايام السبت,

وردا على قرار المحكمة قال نتنياهو المتواجد في هولندا، انه يحترم قرار المحكمة، وقال ان “الوزير المسؤول هو وزير العمل وسيتخذ حسب القانون القرارات المتعلقة بتنفيذ العمل الضروري في ايام السبت، وما ليس ضروريا، في الأيام العادية. هذا ترتيب جيد، وعلى مواطني اسرائيل العلمانيين والمتدينين السلوك حسب هذا القرار”.

كيف وصلت اجهزة التجسس الإسرائيلية الى دول عربية؟

تكتب “يديعوت احرونوت” انه بعد اسبوعين من الفزع الدولي الذي اثارته شركة NSO الاسرائيلية عندما جعلت شركة التكنولوجيا العملاقة “آبيل” تحث زبائنها على تحديث اجهزة الآيفون بسبب اختراق امني خطير، يكشف تحقيق “يديعوت احرونوت” الان ان قسم مراقبة الصادرات الأمنية في وزارة الأمن، منح الشركة ترخيصا لبيع منظومة التجسس “فاغسوس” لشركة خاصة في الدول العربية، حسب ما قالته جهات رفيعة في وزارة الأمن.

كشف المحاولة الفاشلة لزرع برنامج التجسس، في الشهر الماضي، في جهاز هاتف ناشط لحقوق الإنسان في الامارات، سلط الأضواء على نشاط NSO من وراء الكواليس، واثار انتقادا كبيرا لقرار الدولة السماح للشركة بالعمل في دول عربية. ووجهت مصادر في وزارة الامن انتقادات شديدة اللهجة لقرار منح الترخيص للشركة، وادعت ان جهات رفيعة في الوزارة قالت في حينه لقادة  قسم مراقبة الصادرات الأمنية انه يمنع، لأسباب امنية قومية، السماح بتصدير التطبيق الى دولة عربية. وقال مسؤول رفيع “من العار منح هذا الترخيص”.

وعلى الرغم من ان جهات رفيعة في وزارة الخارجية توضح بأن شركة NSO التي تسيطر عليها شركة فرانسيسكو برتنراج الامريكية اليوم، لم تكن ضالعة بأي شكل من الأشكال في محاولة الاختراق نفسها، الا انها تدعي بأن “حقيقة ربط الشركة بما نشر حول هجوم السيبر على ناشط لحقوق الإنسان يسبب ضررا لاسم اسرائيل الجيد”.

شركة NSO التي انشأها ثلاثة اسرائيليين، وتضم شخصيات رفيعة من وحدات النخبة في اجهزة الاستخبارات، وعدت زبائنها بأن يزودهم برنامج “فاغسوس” بالقدرة على السيطرة على هواتفهم الخليوية من مسافة بعيدة، بواسطة زرع “حصان طروادة” الذي يتم ارساله بواسطة البريد الالكتروني. وهذا يعني انه منذ اللحظة التي يتسلل فيها الى جهاز الهاتف، فانه يسيطر عليه ويسمح بالتنصت ومشاهدة ما يتم كتابته، واستخراج كل المعلومات المحفوظة في الجهاز (بما في ذلك الدخول الى حسابات البنك والبريد الالكتروني) والسيطرة حتى على بطارية الجهاز. ويستدل من مراسلات لشركة NSO، والتي كشفتها صحيفة “نيويورك تايمز” ان الشركة تعرض قدرات باسم “Room Tap”، والتي تسمح باستخدام ميكروفون الجهاز للتنصت في الغرفة التي يتواجد فيها الجهاز. وادعى المنافسون للشركة ان هذه المنافسة غير عادلة لأن المنظومة تعتمد على معرفة استمدت من الاستخبارات الاسرائيلية. لكن NSO تدعي انها صاحبة الاختراع.

وعلم الآن ان المنظومة التي بيعت لدولة عربية كان يفترض ان تشكل في البداية تطورا يسمح باختراق البريد الالكتروني والسيطرة عليه من دون ان يضغط صاحب الجهاز الخليوي على الرابط الذي تلقاه في البريد الالكتروني. لكنه بعد فترة قصيرة من منح الترخيص للشركة غير قسم مراقبة الصادرات الأمنية الشروط واجبر الشركة على بيع برنامج يحتم الضغط على الرابط في البريد الالكتروني. وتمت الوساطة لتنفيذ الصفقة مع الدولة العربية، بوساطة مسؤولين سابقا في الجهاز الأمني. اما عملية البيع نفسها وتركيب المنظومة والتدريب عليها فتم مباشرة مع شركة خاصة من الدولة العربية المعنية.

وليست هذه هي المرة الاولى التي يكشف فيها بأن منتجات شركة NSO تستخدم للتجسس على نشطاء حقوق الانسان (وليس محاربة الارهاب كما تدعي). فقد تم النشر سابقا عن بيع “فاغسوس” لحكام بنما والمكسيك وتركيا وموزامبيق وكينيا ونيجيريا، المعروفين بقمع حقوق الانسان.

واكدوا في وزارة الأمن ان “الوزارة تقوم بتفعيل آلية مراقبة منظمة، حسب القانون، وبالتعاون الوثيق مع وزارة الخارجية”. وادعت شركة NSO انها لا “تدير المنظومات لزبائنها” وقالت انها تطور منتجات تهدف الى مساعدة الحكومات على محاربة الجريمة والارهاب. وان الشركة تبيع منتجاتها فقط لجهات سلطوية مسؤولة ومخولة بما يتفق مع قوانين الصادرات الامنية”.

العائق الذي سيصد حماس

تكتب “يديعوت احرونوت” انه يمكن لسكان احدى البلدات الواقعة في المجلس الاقليمي “شاعر هنيغف”، النظر هذه الأيام من شبابيك بيوتهم الى العمل الذي يفترض ان يعيد اليهم مشاعر الأمن في حال وقوع مواجهة بين الجيش وحماس.

ففي الأيام الأخيرة سرع الجيش العمل في مشروع “العائق” الذي تم النشر عنه لأول مرة من قبل ناحوم برنياع في الصحيفة، قبل ثلاثة أشهر. وهذا المشروع الضخم الذي تصل تكلفته الى اكثر من 2 مليار شيكل، يشمل اقامة جدار مسلح حول غزة، يصل الى عمق عشرات الأمتار في باطن الأرض، ويرتفع عدة امتار فوقها. ويفترض بهذا الجدار ان يمنع حماس، عمليا، من التسلل الى اسرائيل بواسطة الأنفاق الهجومية. وقال ضابط في الجيش مؤخرا انهم سيفهمون بأنهم يحفرون لأنفسهم مصيدة مميتة. وحسب ما كشف حاليا، سيتم اقامة هذا الجدار امام كل بلدة تعتبر “مجاورة للسياج”.

ويمكن خلال الفترة الحالية مشاهدة الجدار الذي يقام امام احدى بلدات غلاف غزة، في منطقة المجلس الاقليمي “شاعر هنيغف”، بعد ان تم في الأسابيع الأخيرة تحويل مبلغ 600 مليون شيكل لتسريع المشروع. وكان رئيس الأركان غادي ايزنكوت، قد وصف المشروع خلال جولة قام بها في قيادة المنطقة الجنوبية بـ”المشروع الرائد” للجيش. ويتعقب سكان بلدات غلاف غزة هذا المشروع بتأهب، لأنه من الواضح لهم ان هذا هو الحل المثالي بالنسبة لهم ضد الانفاق.

لكنه تحلق فوق هذا المشروع مخاطر اقتصادية، فعلى الرغم من اهميته الا انه لم يتم حتى اليوم تمويله في اطار الميزانية لعامي 2017 -2018. ولكن وزارة الامن اوضحت ان العمل لن يتأخر، كما ادعت وزارة المالية وجود تمويل للمشروع. وخلال زيارته في منطقة غلاف غزة، قال وزير المالية، موشيه كحلون، ان “المال لن يشكل عقبة امام اقامة العائق”. مع ذلك فان سكان غلاف غزة يتخوفون من وقف المشروع لأسباب مالية. وقال النائب حاييم يلين (يوجد مستقبل) المقيم في كيبوتس ناحل عوز في المنطقة، ان “نتنياهو وعد بأن المال لن يشكل عائقا، ويجب ان يلتزم بكلمته”. واضاف “ان تمويل المشروع بشكل متقطع سيجعل تكلفته عالية، ومن شأن ذلك ان يوقف المشروع”.

شاس تنفي نية درعي دفع قانون يمنع فتح المحال التجارية ايام السبت

كتبت “يسرائيل هيوم” ان جهات في حركة “شاس” نفت امس، نية “وزير الداخلية ارييه درعي دفع مبادرة لاغلاق كل المحال التجارية في تل ابيب خلال ايام السبت”، وقالت “ان المحكمة العليا منحت الحكومة مهلة ثلاثة اشهر للرد، وستعمل الحكومة خلال هذه الفترة على صياغة رد من خلال الحوار مع رئيس بلدية تل ابيب ومع التجار”.

واضافت المصادر في الحزب المتدين بأن “الحوار سيتم خلال الأسابيع القريبة، بهدف التوصل الى قرار يأخذ كل الاطراف في الاعتبار”. كما اكدت المصادر ان ما نشرته “هآرتس” حول هذا الموضوع لم يكن صحيحا.

وتطرقت هذه المصادر بذلك الى ما نشرته “هآرتس” امس، عن قيام درعي بدفع قرار يمنع فتح المصالح التجارية بشكل جارف في منطقة تل ابيب، بما في ذلك محلات بيع البذور والحوانيت. لكنه يقترح عدم تدخل الحكومة في سياسة البلدية هذه بشأن ثلاثة مواقع تجارية تعمل في المدينة ايام السبت – ميناء يافا، ميناء تل ابيب والمحطة، وكذلك الحوانيت التي تعمل في محطات الوقود.

الى ذلك قال احد نواب الاحزاب المتدينة لصحيفة “يسرائيل هيوم” ان “الصراع على المحلات التجارية اهم بكثير من الحرب على القطار. فتدنيس السبت من خلال عمل شركة القطارات يوم السبت ليس تدنيسا جماعيا، هذا لا يمس بطابع السبت، فهم لم يقوموا بتفعيل القطار في يوم السبت وسافرت الحشود فيه، بينما يغير فتح المحال التجارية يوم السبت كل شيء. الناس يخرجون للمشتريات، وطابع السبت كله يتغير، ويمكن ان يصبح الأمر كما في الخارج، حيث يحضر اليهود للصلاة في الكنيس في السادسة صباحا، وفي الثامنة يذهبون لفتح المحلات التجارية لأنه لا يمكنهم منافسة المحلات التجارية المجاورة لهم، ولا يمكنهم السماح لأنفسهم بالخسارة”.

على كل حال، فقد اعربت الجهات العلمانية عن غضبها ازاء ما نشر عن درعي، ومن بينها حركة “اسرائيل حرة” التي بعثت برسالة فظة الى رئيس شاس جاء فيها: “المعادلة بسيطة، اذا اغلقتم لنا تل ابيب فسنفتح لكم بني براك. على كل ‘تدنيس للسبت’ تحاولون منعه، ستجدون تدنيسا اكبر للسبت وبشكل متعمد. هل تعتقدون انكم تملكون السبت؟ وتملكون حياتنا؟ انتم مخطئون جدا. هذا تحذير لطيف، لأننا قررنا نزع القفازات. طوال سنوات عملنا ابتعدنا عن احياء المتدينين ولم نتدخل في حياتكم، فقط طلبنا منكم تركنا بهدوء. اذا اغلقتم تل ابيب ستواجهون الحرب”.

نتنياهو:اسرائيل تدافع عن اوروبا“!

تنقل صحيفة “يسرائيل هيوم” تصريحات لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلال زيارته الى هولندا، امس، قال فيها ان “العالم كله اصبح يفهم بأن اسرائيل ليست العدو، وانما شريكة في الحرب ضد شر الإسلام المتطرف. وقد حان الوقت كي يفهم الجميع في اوروبا ذلك ايضا. نحن لا ندافع عن انفسنا فقط وانما ندافع عنكم!”.

وجاء تصريح نتنياهو هذا خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره الهولندي مارك روتيه في ختام اجتماعهما في لاهاي امس. وقال: “هناك معركة كبيرة تدور الان في انحاء العالم، بين قوى الارهاب وقوى السلام، بين قوى الديموقراطية وقوى الشر. الاسلام المتطرف يعبر بالإرهاب، بقتل الكثيرين في انحاء الشرق الاوسط والان في اوروبا ايضا، لديكم هنا”.

وذكّر بأن اللاجئين من العراق وسورية يصلون الى اوروبا، وانه “اذا لم يتم وقف الاسلام المتطرف في الشرق الاوسط، فان ازمة اللاجئين ستحتد، ولذلك على كل الامم الحرة التوحد ضد ما يحدث في سورية والعراق، ولكن التأكد، ايضا، بأن الوباء لا يمتد الى دول أخرى. اذا لم نفعل ذلك، سيتحول الكثير من الناس الى لاجئين. فإلى اين سيذهبون؟ سيصلون اليكم. ولذلك فان هزم الارهاب في كل مكان في الشرق الاوسط يعني الحفاظ على امن المنطقة وعلى امنكم في اوروبا وفي العالم”.

وتوجه نتنياهو الى القيادة الهولندية وقال ان اسرائيل تحارب الارهاب “بوسائل متطورة، سيسرنا مشاركتكم فيها من اجل الانتصار على الارهاب. في كل العالم، في الصين والهند وافريقيا، يفهمون ان العالم يتغير بسرعة وان الإسلام يسعى الى السيطرة، وهم يسألون من هي الدولة الوحيدة التي بقيت آمنة، ومخلصة لقيمها ومزدهرة؟ انها اسرائيل”.

وقال رئيس الحكومة الهولندية ان محادثته مع نتنياهو تناولت الإسلام المتطرف، ولكن ايضا القلق الاوروبي حول العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين. واضاف: “نحن ندعم حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، كما فعلنا دائما في السابق. على الفلسطينيين ان يعرفوا بأن العنف لا يمكن ان يقود الى الحل، لكن علينا الحفاظ على حل الدولتين القائم على حدود 67، ولذلك على اسرائيل اولا التوقف عن توسيع المستوطنات”.

ليبرمان الى لندن للقاء نظيريه البريطاني والامريكي

كتبت “يسرائيل هيوم” ان وزير الامن، افيغدور ليبرمان، غادر البلاد، امس، متوجها الى لندن في اول زيارة عمل. ومن المتوقع ان يجتمع بنظيره البريطاني، مايكل فالون، ومناقشة مواضيع امنية واستراتيجية بين البلدين. كما يتوقع التقاء ليبرمان بوزير الدفاع الامريكي اشتون كارتر. وسيناقشان سلسلة من القضايا المطروحة على الجدول بين البلدين، بما في ذلك، المساعدات الامنية الامريكية لإسرائيل. ويرغب ليبرمان بإنهاء هذا الموضوع عاجلا، علما ان من يعالج هذه المسألة هو رئيس الحكومة نتنياهو.

وولستروم ضد المقاطعة و BDS

تكتب “يسرائيل هيوم” انه من المعروف بان  وزيرة الخارجية السويدية مارغوت وولستروم ليست من انصار اسرائيل، في اقل تقدير، لكنه يتضح الان انها تريد التصريح بأن مواقفها تغيرت. ويستدل على ذلك من التصريحات التي ادلت بها رئيسة المعارضة في السويد، آنا كينبرغ بطرا، التي تزور البلاد. فخلال لقاء مع النواب الاعضاء في “مجموعة الصداقة البرلمانية اسرائيل – السويد”، قالت كينبرغ ان وولستروم طلبت منها نقل رسالة الى المشرعين الاسرائيليين، وهي انها تعارض مقاطعة اسرائيل وحركة  .BDS

وكانت القدس قد اعلنت غضبها على وولستروم في تشرين الثاني الماضي، حين ربطت بين الاحباط الفلسطيني وبين عمليات داعش في باريس، ومن ثم دعت الى التحقيق بما اسمته “اعدام الفلسطينيين بأيدي اسرائيل من دون محاكمة”.

علماء اثار يعرضون قطع بلاط يدعون انها استخرجت من الحرم القدسي وتؤكد قيام الهيكل هناك

تكتب “يسرائيل هيوم” ان علماء الآثار في اسرائيل، تمكنوا ولأول مرة، من اعادة بناء مركبات اثرية استخدمت في بناء الهيكل الثاني وساحاته، في فترة الملك هيرودس، (سنة 4-73 قبل الميلاد). فقد تم اعادة بناء قطع بلاط ارضي مرصعة بألوان مختلفة وبأشكال هندسية، والتي استخدمت كما يبدو لتبليط الأروقة التي أحاطت بالهيكل، وربما مباني أخرى والساحات الكبيرة التي تجمع فيها الحجاج.

وبدأت عملية اعادة بناء هذه القطع، بالتنقيب بين اكوام التراب التي تم اخراجها من جبل الهيكل (الحرم القدسي)، حيث قام باحثون من جامعة بار ايلان وبتمويل من جمعية “مدينة داوود” و”صندوق دعم الآثار في اسرائيل”  بعملية البحث في الركام وعثروا على حوالي 600 قطعة بلاط ملونة من الحجر، وصف حوالي 100 منها بأنها تلائم ايام الهيكل الثاني، وذلك اعتمادا على حجمها ومقارنتها بالبلاط في قصور هيرودس في متسادا، وهيروديون واريحا ومواقع اخرى. كما تم الاعتماد على مصاطب مشابهة عثر عليها في القصور والفلل الفاخرة في ايطاليا، التي بنيت خلال فترة هيرودس.

وقد صنعت قطع البلاط هذه من الرخام والحجارة الملونة، التي تم استيراد غالبيتها من روما واسيا الصغرى وتونس ومصر. وتم نشرها وقطعها باشكال هندسية مختلفة. وتمكن عدد من خبراء الآثار الإسرائيليين مؤخرا، من اعادة بناء عدة عينات من البلاط الذي استخدم في العصر القديم، وعينات من البلاط الفخم الذي زين ساحة واقسام “الهيكل”.

مقالات

اسرائيل تشجع دول الغرب على مساعدة السودان

يكتب براك ربيد في “هآرتس” ان اسرائيل توجهت الى حكومات الولايات المتحدة ودول اخرى، وشجعتها على تحسين علاقاتها مع السودان والقيام بلفتات ازائها على خلفية قطع العلاقات بين السودان وايران، حسب ما قالته مصادر رفيعة في القدس.

وكان نائب وزير الخارجية الامريكي للشؤون السياسية، توم شانون، قد زار اسرائيل في الأسبوع الماضي، واجرى سلسلة من المحادثات في القدس مع مسؤولين في وزارة الخارجية وديوان رئيس الحكومة. ومن بين الذين التقاهم شانون، الذي يزور اسرائيل لأول مرة، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

لكن المحادثات الأساسية اجراها شانون مع نظيره الاسرائيلي – رئيس القسم السياسي في وزارة الخارجية، الون اوشفيز. كما التقى شانون مع مدير عام وزارة الخارجية، د. دوري غولد. وكرس قسما كبيرا من محادثاته مع المسؤولين الاسرائيليين للموضوع الافريقي، علما ان اسرائيل عززت مؤخرا من نشاطها الدبلوماسي في تلك القارة.

وقال مسؤولون اسرائيليون كبار ان مسؤولي وزارة الخارجية اكدوا امام شانون اهمية تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان. وتعتقد وزارة الخارجية ان السودان قطعت علاقاتها مع ايران، قبل نحو سنة، لأن تهريب الأسلحة من السودان الى قطاع غزة توقف، ولأن السودانيين تقربوا اكثر من محور الدول السنية برئاسة السعودية.

واضافت المصادر الاسرائيلية ان احدى الرسائل التي تم تحويلها لشانون هي انه يمنع تجاهل الخطوات الايجابية للسودان وان من شأن اللفتات الامريكية ازاء حكومة السودان ان تساعد. ومن بين الخطوات التي تطالب بها السودان، ان تقوم واشنطن بإخراجها من قائمة الدول الداعمة للإرهاب. وقال المسؤولون في وزارة الخارجية لشانون إنهم يتفهمون بأن الولايات المتحدة لن تلغي المقاطعة التي فرضتها على الرئيس السوداني عمر البشير، لكن زيادة الحوار الأمريكي مع مسؤولين آخرين في الحكومة السودانية سيكون خطوة ايجابية.

ويعتبر البشير الذي يسيطر على السودان منذ الانقلاب العسكري في 1989، احد اكثر الدكتاتوريين الذين ساءت سمعتهم في العالم. وفي عام 2009 صدر ضده امر اعتقال دولي، بعد اتهامه من قبل المحكمة الدولية في لاهاي، بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في اقليم دارفور في غرب السودان، حيث قتلت القوات السودانية مئات الآلاف من ابناء القبائل الافريقية. وحدد قضاة المحكمة الدولية بأن البشير، وهو اول زعيم دولة يصدر ضده مثل هذا القرار، “مشبوها بالمسؤولية عن الأوامر المتعمدة بمهاجمة قطاعات واسعة من المدنيين في دارفور، والقتل والابادة والاغتصاب والتعذيب والتهجير بالقوة وسلب الأملاك”.

ومقابل الاتصالات في موضوع السودان مع الادارة الامريكية، اجرت اسرائيل في السنة الماضية محادثات مماثلة مع فرنسا وايطاليا ودول اوروبية اخرى. وحسب مسؤول رفيع في القدس، فقد طلب دبلوماسيون اسرائيليون من محاوريهم في اوروبا مساعدة السودان على مواجهة ديونها الخارجية الضخمة التي تصل الى حوالي 50 مليار دولار، ودراسة امكانية شطب قسم من هذه الديون، كما تم مع دول اخرى في العالم واجهت مصاعب اقتصادية صعبة. واوضحت اسرائيل ان من شأن الانهيار الاقتصادي في السودان تقويض الاستقرار بشكل اكبر في هذه الدولة الافريقية وتعزيز الجهات الارهابية.

يشار الى ان اسرائيل لا تعتبر السودان دولة معادية، لكنه تسود بينهما علاقات عدائية طويلة الأمد، ولا توجد علاقات دبلوماسية بينهما. وحسب القانون السوداني تعتبر اسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي لا يسمح للسودانيين بدخولها. وقد استضافت السودان طوال سنوات على اراضيها قاعدة لحماس وكانت حليفا عسكريا وسياسيا لإيران وحزب الله. واستغلت ايران السودان لتهريب الاسلحة الى قطاع غزة، بل اقامت بالقرب من الخرطوم مصنعا ضخما لإنتاج الصواريخ طويلة المدى لحماس والجهاد الاسلامي. وتم بين 2008 و2014 شن سلسلة من الهجمات الجوية على قوافل الأسلحة التي كانت في طريقها الى غزة، كما هوجمت سفينة اسلحة ايرانية رست في ميناء السودان، ومصنع الصواريخ بالقرب من العاصمة. ونسبت السودان الهجمات الى اسرائيل، الا ان الأخيرة لم تعترف بذلك ابدا.

ومنذ اواخر 2014، بدأت السودان بتبريد علاقاتها مع ايران، على خلفية الضغوط الكثيفة من قبل السعودية. وقامت السودان بطرد الملحق الثقافي الايراني من الخرطوم واغلقت عدة مراكز ثقافية ايرانية عملت في الدولة. وبعد ذلك انضمت السودان الى التحالف الذي شكلته السعودية لمحاربة المتمردين في اليمن. وفي كانون الثاني الماضي، قطعت السودان علاقاتها الدبلوماسية نهائيا مع ايران في اعقاب الهجوم على السفارة السعودية في طهران.

ومقابل الابتعاد عن ايران والتقرب من السعودية، تطور في السودان خلال الاشهر الاخيرة، حوار شعبي حول امكانية تطبيع العلاقات مع اسرائيل. وجرى القسم الاكبر من الحوار في اطار “مؤتمر الحوار القومي السوداني” – وهو اطار يضم كافة الأحزاب والفصائل السودانية، بما في ذلك الجيش. وهدف المؤتمر الى انهاء المواجهات الداخلية في البلاد. وفي اطار النقاش حول العلاقات الخارجية للسودان في شهر كانون الثاني الماضي، دعم العديد من قادة الاحزاب امكانية تغيير التوجه ازاء اسرائيل، وتطبيع العلاقات معها، كجزء من محاولة التقرب من الولايات المتحدة ورفع العقوبات الاقتصادية. وعقب وزير الخارجية السوداني ابراهيم رندور على ذلك في خطاب علني قال فيه انه يجب فحص التطبيع مع اسرائيل. وفي وقت لاحق نشرت وزارة الخارجية السودانية نفيا ضعيفا، قالت فيه انه تم اخراج تصريحات الوزير عن سياقها. وبعد عدة ايام قال نائب الرئيس السوداني، حسبو محمد عبد الرحمن، ان تطبيع العلاقات مع اسرائيل ليس مطروحا للبحث.

وتقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع السودان، لكن العلاقات متوترة جدا، ومنذ منتصف التسعينيات لا يوجد سفير امريكي في الخرطوم. وكانت الولايات المتحدة قد ادخلت قبل نحو 20 سنة السودان الى قائمة الدول المساعدة للإرهاب. وتفرض الولايات المتحدة على السودان عقوبات اقتصادية ثقيلة على خلفية خرق حقوق الإنسان بشكل خطير ضد المعارضين لنظام البشير، والمواطنين غير العرب في الدولة، وكذلك على خلفية الاتهامات ضد الرئيس السوداني والمقربين منه في مسألة الابادة الجماعية في دارفور.

لقد مست العقوبات الامريكية بشكل كبير بالاقتصاد السوداني، وزادت الى حد كبير من الديون الخارجية لحكومة الخرطوم. اضف الى ذلك ان الولايات المتحدة تمارس الضغط الشديد على الكثير من الدول في العالم كي لا تسمح بدخول البشير الى اراضيها. وفي الوقت الذي يعتبر فيه البشير شخصية غير مرغوب فيها في كثير من دول الغرب، بل صدر ضده امر اعتقال، الا ان البشير يزور العديد من الدول العربية والافريقية والصين بشكل دائم. وفي ايار الماضي وصل البشير الى اوغندا للمشاركة في مراسم تنصيب الرئيس يواري موسفيني. وخلال المراسم دعم موسفيني البشير وهاجم المحكمة الدولية في لاهاي. واحتجاجا على ذلك غادر الدبلوماسيين الامريكيين والكنديين والاوروبيين المراسم. ورفضت الولايات المتحدة، ايضا، طلب البشير الحصول على تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك.

وفي السنوات الأخيرة، منذ اعلان استقلال جنوب السودان، تجري الولايات المتحدة حوارا مع حكومة الخرطوم. وقبل عشرة ايام جرى في العاصمة الكينية، نيروبي، لقاء بين وزير الخارجية الامريكي جون كيري، ووزير الخارجية السوداني راندور، فيما يحاول الموفد الامريكي دونالد بوت منذ فترة طويلة التوسط بين فصائل المعارضة في السودان والحكومة. وطرح الامريكيون سلسلة من الشروط لرفع العقوبات عن السودان، وفي مقدمتها وقف الهجمات على القبائل الافريقية في جنوب دارفور ودول النيل الأزرق، واستكمال الحوار القومي في البلاد، وتوقيع اتفاق سلام مع المعارضة وتحسين وضع حقوق الإنسان في البلاد.

القدس اولا

يكتب موشيه أرنس، في “هآرتس” انه يبدو بأن بعض الدوائر في اليمين تتعامل مع مسألة ضم أراضي الضفة الغربية إلى إسرائيل، كما لو ان المقصود مسابقة بين مختلف المناطق. وصف البدائل في مقالة هيلو جلازر في صحيفة “هآرتس” (“السلام في وقت لاحق”، 8/26) يذكر بالنكتة عن الفرنسي الذي سئل لماذا قام بتقبيل يد السيدة. فقال انه يجب أن نبدأ من مكان ما. ربما تكون البدائل، في نظر من يقترحونها، هي نقطة الانطلاق للضم الزاحف الذي سيشمل كل شيء.

هناك من يرحبون بضم معاليه أدوميم، بينما يفضل غيرهم منطقة غوش عتصيون، وهناك من يدعمون ضم منطقة C، وآخرون يعتقدون انه يجب العمل على ضم الضفة كلها الى دولة اسرائيل.

تطبيق هذا الضم سيكون اشكاليا. كل البدائل ستثير الاحتجاج من جانب المجتمع الدولي وسيتم تفسيرها كدليل على ان اسرائيل قررت التخلي عن العملية السلمية مع الفلسطينيين. في كل الحالات، باستثناء ضم معاليه ادوميم، سيناط الأمر بضم عدد كبير من الفلسطينيين الى نفوذ دولة اسرائيل، وسيكون بامكانهم الحصول على المواطنة. وسيؤثر ضم الضفة الغربية كلها بشكل كبير على التوازن الديموغرافي في اسرائيل، وليس من الواضح ما اذا كان يمكن عمل ذلك من دون ان يؤثر الأمر بشكل كبير على الطابع اليهودي للدولة.

توجد ايجابيات لكل واحدة من البدائل. باستثناء الحالة الخاصة لمعاليه ادوميم، فان كل البدائل الاخرى ستمنح الفلسطينيين، الذين يعيشون في المناطق التي سيجري ضمها، فرصة للعيش كمواطنين متساوين في اسرائيل، وهكذا سيتم وضع حد لعدم المساواة بينهم وبين المواطنين اليهود في الدولة، وكذلك على المكانة الغامضة لليهود الذين يعيشون في تلك المناطق.

سبب عدم تطبيق أي من هذه البدائل من قبل الحكومات الاسرائيلية طوال 49 عاما مضت، هو الامل بأنه يتم التوصل الى حل متفق عليه بواسطة المفاوضات. ويضاف الى ذلك الخوف من ان فوائد هذه البدائل لن تبرر المشاكل الكامنة في تطبيقها من جانب واحد.

من المثير انه لم يطرح أي شخص من الشخصيات اليمينية التي تحدثت للتقرير المنشور في “هآرتس” عن التطبيق الكامل لقرار الحكومة الاسرائيلية من قبل 49 عاما، بشأن ضم القدس الشرقية الى الحدود البلدية للمدينة والحدود السيادية لإسرائيل. هذا القرار الذي تم في اعقابه منح السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية مكانة المقيم الدائم، ومنحهم امكانية تقديم طلبات للحصول على المواطنة الاسرائيلية. لقد تم تطبيق ذلك القرار بشكل جزئي فقط: لقد حصل الـ300 الف فلسطيني في القدس الشرقية على مكانة الاقامة الدائمة، لكنه لم يقدم الكثير منهم طلبات للحصول على المواطنة الاسرائيلية، كما ان البنى التحتية والجهاز التعليمي في القدس الشرقية بقيت على نفس الاوضاع المخجلة التي سادت تحت الاحتلال الاردني.

بلدية القدس والحكومات الاسرائيلية المتعاقبة لم تستثمر الموارد المطلوبة لمساواة مستوى البنى التحتية والتعليم في شرقي المدينة بالمستوى القائم في اسرائيل. والحكومات اليسارية، على الرغم من قيامها بدفع ضريبة شفوية لفكرة توحيد القدس، لم تهتم بالقدس الشرقية وبالفلسطينيين الذين يعيشون فيها، اما حكومات اليمين، رغم اصرارها على ان السلطة في شرقي المدينة يجب ان تبقى في ايدي اسرائيل، الا انها ليست مستعدة للاستثمار المطلوب، من اجل تحسين ظروف حياة السكان الفلسطينيين. آن الأوان لوضع حد لسنوات طويلة من الاهمال.

هذه بداية جيدة بالنسبة لمن يحلم بالسيادة الاسرائيلية على كل الضفة الغربية. ومن يريد رؤية القدس موحدة فعلا- يجب ان يفهم بأن هذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك. وبالنسبة لمن يهمه مصير 300 الف فلسطيني يعيشون في القدس الشرقية – تعتبر هذه المهمة ملحة جدا. وبالنسبة لكل من يريد رؤية السلام في القدس – يفترض بهذه الخطوة ان تكون في مقدمة جدول اولوياته.

تقف أرجلنا في أبوابك

يكتب نداف شرغاي، في “يسرائيل هيوم” حول الادعاء باكتشاف بلاط يعود الى الهيكل الذي تدعي إسرائيل انه كان يقوم حيث الحرم القدسي اليوم، ويقول انه يمكن ان نفهم بشكل افضل اليوم حجم الفرصة الضائعة. والان يمكن، ايضا، ان نقيّم بشكل مضاعف عدة مرات، عمل النمل الذي قام به علماء الآثار غابي بركائي، تساحي دبيرا ورجالهما، منذ اكثر من عشر سنوات في “عيمق تسوريم” (المقصود غور الصوانة – المترجم) في القدس: لو لم يقم المسلمون بتحطيم الآثار في جبل الهيكل (الحرم القدسي)، ونثرها مثل قشة في مهب الريح في مزابل العيزرية وغور كدرون (وادي النار بالعربية – المترجم)، لكان قد تم اكتشاف قطع البلاط الكاملة التي غطت ارض الهيكل الثاني، والتي عرضت امس، منذ زمن، الى جانب مقتنيات اخرى تؤكد قيام الهيكل. حسب المسلمين – اذا كان يجب التذكير- فان الهيكل يسمى منذ سنوات “المزعوم”، أي الوهمي والكاذب.

المقتنيات التي عرضت امس، تم اجراء بحث عليها على مدار سنوات طويلة. انها توفر واقعا مثيرا لكلمات شاعر المزامير، في المزمور 122، ” تقف أرجلنا في أبوابك”. في هذه الحالة عينيا، ليس المقصود “ابوابك يا اورشليم”، وانما “أعلى” بكثير. على ابواب الهيكل تماما. ويصف يوسف بن متتياهو قطع البلاط هذه بتأثر كبير: “من يمكنه وصف بلاط هذه المباني، حجارة من حجارة مختلفة وثمينة، تم احضارها بكميات كبيرة من كل البلاد”، ويدقق اكثر: “وكل الساحة تحت السماء كانت مبلطة بحجارة ملونة، حجارة من حجارة مختلفة”. كما يصف كتاب التلمود البابلي صفوف من “حجارة الشايش، الكحلة ومرمرة” التي بنيت منها اجزاء من الهيكل.

لأول مرة يمكن لأبناء جيلنا رؤية ولمس قطع البلاط هذه التي عثر عليها في التراب الذي القى به المسلمون في المزابل خارج “جبل الهيكل”. لقد سعوا الى منع كل امكانية للحفر المنظم او التعقب العلمي للحفريات غير القانونية التي قاموا بها، وتفنيد وجود الهيكل. لكنه تم احباط مؤامرتهم.

الاكتشاف الذي تم عرضه امس، ينضم الى سلسلة من المقتنيات الأثرية التي سيكرس لها المؤتمر السابع عشر لابحاث “مدينة داوود” غدا، جلسة خاصة. العامل المشترك لهذه المقتنيات كلها هو الدليل الأثري الذي تم توثيقة طوال سنوات، امام التوجه المتزايد لدى المسلمين، لإنكار الهيكل والارتباط اليهودي بالقدس.

اعادة بناء قطع البلاط هو نتاج عمل شبه تحري قامت به فرانكي شنايدر، عضو طاقم الباحثين لمشروع التصنيف والخبيرة في ابحاث البلاط في العهد القديم. لقد جندت شنايدر خبرتها في الرياضيات واليهودية من اجل اعادة بناء الأشكال الهندسية للبلاط. انها تقدر بأن هذا البلاط كان هدية من القيصر اغسطس الى الملك هيرودس، عندما قام الأخير بإعادة بناء الهيكل في منتصف القرن الاول للميلاد. وتشير شنايدر الى ان قطع البلاط كانت “فريسة سهلة” للصوص بعد خراب الهيكل، وتم في اكثر من مرة سرقتها من اجل استخدامها في مباني اخرى.

انجازها، سوية مع بركائي، دبيرا وعالم الآثار اساف ابراهام، سيناقش بالتأكيد في اطر اكاديمية واثرية، وهذا جيد. لقد تم مقارنة المقتنيات التي اخرجت من الهيكل مع بلاط تم العثور عليه في القصور والفلل الفاخرة في ايطاليا، في مباني تنسب الى فترة هيرودس، وكذلك مع بلاط مشابه تم العثور عليه في قصور هيرودس في متسادا واريحا وهيرديون. الإثارة هذه المرة في محلها بالتأكيد.

ما وراء حل الدولتين

يكتب غيورا ايلاند، في “يديعوت احرونوت” ان جون كيري تسلم قبل ثلاث سنوات ونصف منصبه كوزير للخارجية الامريكية. ومثل الوزراء الخمسة الذي سبقوه، سارع الى الاعلان بأنه ينوي استثمار الوقت من اجل دفع اتفاق سلام اسرائيلي – فلسطيني، يقوم على مبدأ الدولتين. وعندما سئل لماذا يعتقد بأنه سينجح اكثر من سابقيه، وفر جوابا امريكيا معروفا: “سنعمل بشكل اصعب”. وبالفعل، استثمر كيري في الموضوع اكثر من كل الذين سبقوه، لكنه مثلهم، قرر قبل سنة الاستسلام.

حل الصراع لا يرتبط، اذا، فقط بالعمل الصعب، وفي الآونة الأخيرة تكثر الشائعات حول نية بوتين المبادرة الى لقاء بين نتنياهو وابو مازن. هذا اللقاء ممكن بالطبع، لأنه لا يرغب احد باهانة بوتين، لكنه لا توجد أي فرصة بأن يتمكن لقاء كهذا من تحريك عملية حقيقية تنهي الصراع اذا لم يتم طرح افكار اخرى باستثناء “حل الدولتين”. ولا تكمن الصعوبة في ابداء الاستعداد للعمل الصعب، أو بالقدرة على عقد لقاءات قمة، وانما بحقيقة طرح خطة واحدة فقط منذ 23 سنة، وهي ليست جذابة بما يكفي لأي من الطرفين.

مشروع الدولتان يعتمد على خمس فرضيات: الاولى، ان حل الصراع يجب ان يتواجد فقط داخل المنطقة الواقعة بين الأردن والبحر، والثانية ان الحل يحتم اقامة دولة عربية جديدة تتمتع بكامل صلاحيات الدولة: والثالثة عدم وجود تماثل بين الرغبة الفلسطينية الحقيقية بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وبين طموح الفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة – وهو طموح غير حقيقي؛ والرابعة انه يجب على غزة والضفة الغربية ان تشكلان جزء من كيان سياسي واحد، خلافا للوضع الراهن؛ والخامسة ان كل الدول العربية المعتدلة معنية جدا بهذا الحل الوحيد، ولذلك فإنها ستساعد على دفعه.

اذا كانت هناك جهة دولية – سواء كان بوتين او ربما الادارة الامريكية القادمة – تريد فعلا دفع حل الصراع، فيجب ان تختفي الفرضيات الأساسية الخاطئة التي ترافقنا منذ زمن طويل ومحاولة تحليل كل البدائل. المبادرة الدولية لإعادة فحص الطريق لحل الصراع تعتبر حيوية – لا توجد فرصة بأن تتمكن مبادرة اسرائيلية مهما كانت خلاقة، من طرح اساس لأي حوار.

ما يحدد في العلاقات الدولية هو ليس مضمون الرزمة، وانما غلافها – والقسم الاكثر اهمية في الرزمة هي هوية الأرز، أي من الذي بادر الى الخطة. كلما كان المبادر اكثر اهمية من جهة، ويعتبر اكثر داعما لمواقف الطرف الثاني، من جهة اخرى، سيكون من الأسهل للجانب الثاني فحص المبادرة بجدية. في اطار هذا المفهوم من المحتمل ان يكون التدخل الروسي تجديدا منعشا، شريطة ان لا يدخل الروس مرة اخرى في الكمين الذي وقعت فيه امريكا ويحاولوا اجبار الجانبين على تبني “حل الدولتين”. حتى اذا وافق الفلسطينيون على عقد اللقاء بدون شروط مسبقة، وحتى اذا تم الاتفاق على فتح المفاوضات على اساس حل الدولتين، فان العملية ستنتهي بإحباط آخر، او الأخطر من ذلك – انتفاضة ثالثة.

لقد حدد البرت اينشتاين منذ زمن طويل بأن “الجنون هو ان تفعل الأمر المرة تلو الأخرى وتتوقع نتائج مختلفة” – وقد حان الوقت للتفكير بحلول أخرى.

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى