الاخبارشؤون فلسطينية

مؤتمر فتح السابع والتخوفات المشروعة

thumbgen-1
رام الله – خاص : بدأت الاستعدادات تجهز تحضيراً لإنعقاد المؤتمر السابع في حركة فتح ، والذي سيكون أول أيامه في التاسع والعشرين من الشهر الجاري ، ورغم التسريبات الشحيحة الواردة من مصادرها ، تبقى التوقعات والتحذيرات سيدة الموقف ، والشائعات تطير من كل حدب صوب .
فما يدور هذه الأيام يعكس مخاوف البعض من أمور عدة ، أولها عدم وجود ضمانات كافية لإنعقاد المؤتمر في موعده المحدد ، إذ أن قيادي بارز في الحركة ومن المقيمين في رام الله ، يؤكد أن الموعد رغم تحديده والإجماع عليه ، إلا أن هناك مخاوف كبيرة من انعقاده ، ويميل هذا القيادي الذي فضل عدم ذكر اسمه بإتصال مع (أمد) ، عندما نطمئن على أن المؤتمر سينعقد في موعده سنقرر أذا ما كنا سنترشح للمناصب القيادية كالثوري او اللجنة المركزية ام لا .
بينما قيادي آخر يقول أن الشائعات المتطايرة حول الشخصيات التي يتمسك بها الرئيس عباس ، وأنها ستكون ضمن خياراته المؤكدة حتى ولو رسبت في الانتخابات قليلة جداً وتكاد تختصر بشخص واحد ووحيد وهو الدكتور صائب عريقات ، كونه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وفرص نجاحه في الانتخابات ضئيلة للغاية اذا ما تمت انتخابات شفافة ونزيهة.
اما قيادي فتحاوي مقرب من صنع القرار يؤكد أن المؤتمر سينعقد بموعده وسيتحقق النصاب ، لأن الرئيس محمود عباس حصل على وعود بأن اسرائيل لن تعرقل وصول اعضاء المؤتمر ، وبخصوص قطاع غزة ، يقول هذا القيادي أن لإسرائيل حساباتها الخاصة والأمنية تجاه القطاع ، ولكن الاغلبية قد يحصلون على التصاريح .
وعن سبب تأخر الاعلان عن اسماء اعضاء المؤتمر يقول أمين سر المجلس الثوري للحركة أمين مقبول بتصريح له اليوم الأحد ، أن عدد الاعضاء الذين سيكونون في المؤتمر العام لم يحسم بعد ، لذلك لم يتم الاعلان عن الاسماء ، وننتظر بعض ايام لكي ننهي كافة الاجراءات ونتثبت من عدد الذين سيحضرون المؤتمر .
وقال مقبول عن إمكانية وجود عقبات أمام وصول اعضاء المؤتمر من الخارج وقطاع غزة ، أن كل شئ وارد ، رغم وجود تطمينات لدى القيادة بدخول اعضاء المؤتمر .
وليست هذه المخاوف الوحيدة في الطريق الى مؤتمر فتح “الضائع” ولكن المخاوف الكبرى إذا ما حصلت ستعمل على تأزيم المؤزم وتعقيده داخل حركة فتح ، فالعدد المقرر للاعضاء لن يتجاوز 1400 عضو ، والذين لن يتمكنوا من الوصول الى رام الله قد يقلص عدد اعضاء هذا المؤتمر ، بينما المؤتمر السادس عقد بـ 2660 عضواً ، يعني بضعف المقرر ويزيد ، وتحجيم المؤتمر بهذا الشكل سيعطي مخرجات بحجمه ، لن تكون ذات تمثيل كامل في حركة فتح ، بل ستكون معنية بفئة دون فئات ، والأمر غير متعلق فقط بإقصاء عضو لجنة مركزية والمقربين منه بحجة “فصله” ولكن الأمر متعلق بشكل أساس ببنية حركة فتح ، كحركة تحرر وطني ، اتسعت لكل من أمن بفكرتها والتحق بها ، وجرى عليه سيف الاقصاء والابعاد والتهميش ، واشتغل فيها لملمة من موالين غير مؤهلين لحمل رسالتها ، واعجز مما يتخيله شبل في التعبير عن مسيرتها العريضة بالنضال الوطني .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق