الرئيسية بلوق الصفحة 6953

حوار خاص مع محمود الزق ( أبو الوليد ) عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني و سكرتيرها بمحافظات غزة

 غزة/ قال محمود الزق عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني و سكرتيرها بمحافظات غزة ، بان تقديم موعد الانتخابات باستقالة أولمرت المبكرة هو الأمر القابل للتحقيق في هذه المرحلة ،  وهذا يعني الشلل الواقعي لأي مفاوضات جدية ، وفي نفس الوقت لتكريس مزيدا من الوقائع على الأرض “.كما وتوقع الزق من أن يرتفع مستوى التفاوض ما بين إسرائيل وسوريا إلى مستوى التفاوض المباشر و على مستويات عليا “.

*** كيف تنظرون إلى تقرير الأمم المتحدة الذي يتحدث عن نية إسرائيل تفعيل مئات أوامر هدم المنازل في القدس والضفة الغربية ؟

–   أولا : إن أهمية هذا التقرير تكمن في كونه صادر عن هيئة الأمم المتحدة والتي تمثل رأس الهرم في الشرعية الدولية حيث ما يصدر عنها يعبر عن الرؤية الدولية العامة بعيدا عن بعض التعرجات . ناهيك عن القيمة المعنوية لهكذا موقف واضح يدين الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة .

–   ثانيا : علينا أن ندرك بوضوح بأن إسرائيل ليست بالمطلق مع خيار الدولة الفلسطينية حيث أن كافة إجراءاتها على الأرض تؤكد بالدليل القاطع سعيها لإفشال هذه الفكرة وتجريدها من إمكانية تحولها إلى واقع . فإقامة هذا الكم الهائل من المستوطنات الإستراتيجية في الضفة الغربية وإصرارها على تهويد القدس والعمل الجاد لشطر الضفة إلى قسمين بتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم واعتمادها بإجماع قومي إسرائيلي فكرة السيطرة الدائمة على غور الأردن وسعيها لربطه بالقدس الكبرى إضافة لغول الجدار الذي يلتهم الأراضي الفلسطينية المتبقية هذه الوقائع تشكل دلائل واضحة على المخطط الإسرائيلي الاستراتيجي الذي يسعى جاهدا لضرب فكرة الدولة الفلسطينية والتي تخشاها إسرائيل خشيتها من المستقبل .

ثالثاً – تأتي قرارات الهدم التي تنوي إسرائيل تنفيذها في سياق السياسة التصعيدية الخطيرة التي تقوم بها قوات الاحتلال، حيث أنها أصدرت العام الجاري أوامر هدم لـ 124 مبنى، كما أنها تهدد أكثر من 10 تجمعات سكنية في الضفة الغربية بالاقتلاع من أراضيها وقراها وتهجيرها، ومثال حيٌ على ذلك ما يجري في قرية العقبة قضاء طوباس.

علماً بأنه منذ عام 1967 قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن بهدم أكثر من 18000 ألف منزل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخلال العام المنصرم 2007 هدمت 234 منزلاً، بينها 140 منزلاً في الضفة الغربية و 94 منزلاً في قطاع غزة، عدا عن عشرات المنشآت المدنية الأخرى التي تستخدم لأغراض زراعية أو تجارية أو صناعية، واقتلاع عشرات الآلاف من أشجار الزيتون وتدمير بيارات البرتقال.

وفي معظم الحالات يكون التبرير الذي تسوقه حكومة الاحتلال لتدمير المنازل والأراضي الزراعية وغيرها من الممتلكات التعليمية والصحية هو “الضرورات العسكرية الأمنية”، بينما في حالات أخرى يتمثل التبرير في عدم وجود ترخيص للبناء. والنتيجة واحدة : تشريد العائلات ومعاناتها من الفقر.

وترتبط هذه السياسة ارتباطاً لا ينقصم بالسياسة التي تنتهجها إسرائيل منذ أمد طويل، وتتمثل في مصادرة اكبر مساحة ممكنة من الأراضي التي تحتلها، لإقامة المستوطنات الإسرائيلية.

إن هذه السياسة الإسرائيلية، التي تمثل شكلاً من أشكال العقوبات الجماعية والمترافقة مع استمرار وتكثيف الاستيطان بخاصة في مدينة القدس والاستمرار في مصادرة الأراضي وبناء جدار الفصل العنصري، تمثل السياسة الإسرائيلية العملية الملموسة التي تتناقض مع أسس وقواعد عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية وتنسف عملية السلام وتفرغها من أي مضمون، فضلاً عن انتهاك القانون الإنساني الدولي بحد ذاته.

إن كافة الأعمال الاستيطانية الاستعمارية، وسياسة هدم المنازل والتهجير القسري لسكانها الأصيلين في الأراضي المحتلة، والاغتيالات والاعتقالات ووضع أكثر من 600 حاجز وسار ترابي، ومنع حرية التنقل وفرض الحصار الظالم على قطاع غزة، محرمة وفق القانون الإنساني الدولي، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949.

لذا فإن المطلوب تحرك تحرك رسمي و شعبي واسع لمواجهة كافة المخططات و السياسات العدوانية للاحتلال و التصدي لها وفق برنامج وطني شامل يعيد للنضال الفلسطيني زخمه الجماهيري و يعيد للقضية الفلسطينية اعتبارها على كافة المستويات .

*** مؤخرا دار الحديث عن هدنة ومن ثم فشلها فهل يؤثر ذلك على الوضع الداخلي الفلسطيني ؟

          بداية الحديث يدور عن تهدئة وليس هدنة كما ورد في السؤال والفارق بينهما بالتأكيد واضح من حيث المعنى والدلالة .

 إن جوهر الأمر يكمن هنا في فهم غاية تحقيق التهدئة للأطراف المعنية , فالفهم الواضح لهذا الأمر يساعدنا في تحديد موقف من تأثير التهدئة أو فشلها على الوضع الداخلي الفلسطيني .

    إن حركة حماس تسعى جاهدة من أجل تحقيق تهدئة وللأسف الشديد منقوصة و مجزؤة وغير شاملة لشطري الوطن في ظل استمرار الانقسام و الفرقة , وإنجاز تهدئة بالتوجه أعلاه سيكرس واقع الانقسام ويصعد وتيرة السيطرة والإقصاء واستكمال خطوات بناء نظام قمعي يتمتع بحرية الحركة في ظل تهدئة مع الاحتلال وفي نفس الوقت يفرض منطقا وخطابا وسلوكا يطالب الآخرين بالسماع والانصياع فقط .

    إسرائيل ترفض منطق الدولة الفلسطينية وترى في تكريس الانقسام وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ركنا مهما في سياستها الرامية لضرب فكرة الكيانية الفلسطينية وفتح المجال أمام الحل الإقليمي للمشكلة الفلسطينية , ولهذا فإن إسرائيل ترى في التهدئة فرصة لتكريس واقع الانقسام فهي جادة في السعي إلى تهدئة ولكن ضمن شروطها التي نشعر بأن أرضية الانقسام والوضع الكارثي في قطاع غزة يوفر لها فرصة للابتزاز وفرض الشروط التي تراها مناسبة لتعزيز أمنها وتوفير مناخات تضمن لها الهدوء الأمني المطلق من قطاع غزة وتوفر أيضا فرصة لتكريس الانقسام والفرقة بين شطري الوطن .

    إن أي تهدئة سواء تم إنجازها أو لم يتم إنجازها لا تأتي ضمن سياق التوافق الوطني واستعادة وحدة الوطن , موقفا وجغرافيا ستؤثر سلبا على الوضع الداخلي الفلسطيني .  

 ***  هل تعتقدون أن الحديث عن رؤية وحوار مجددا بين حماس وفتح أصبح مجرد استهلاك إعلامي وكلا الطرفين يريدان البقاء كما هم أناس في رام الله وآخرون في غزة ؟

    إنني أرى بأن كلا الطرفين لا يمكن لهما حذف كلمة (الوحدة الوطنية) واستعادتها من قاموس خطابهم السياسي , ولكن ألا تعتقدون معي بأن اتفاق مكة وإنجاز اتفاق وثيقة الوفاق الوطني كانا من أهم الخطوات الوحدوية التي توجت عمليا بإنجاز حكومة الوحدة الوطنية .. لماذا فشلت ؟؟

    إن السلوك الإقصائي الهادف لتعزيز السيطرة الفردية كانا الموجه الفعلي للانقلاب الذي قامت به حماس في قطاع غزة . أرادت حركة حماس تحسين شروط المحاصصة الثنائية التي لم يكتمل فصلها الأمني فقررت السيطرة عسكريا على قطاع غزة لترفع مستوى المحاصصة وتوصلنا إلى واقع محاصصة الوطن المتاح لنا نظريا فتفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية لتجد نفسها الآن في مأزق السلطة بكل تجلياتها الكارثية . مأزق سيدفعها قسرا للهاث خلف تهدئة تعتقد بأنها ستشرعن انقلابها وتعزز سيطرتها بغض النظر عن الاستحقاقات المطلوبة إسرائيليا .

    إننا نأمل بأن يدرك كلا الطرفين بأن الاستحقاق الوطني المطلوب الآن وبشكل عاجل هو السعي الدءوب لإنجاز تهدئة داخلية كمقدمة لتوافق وطني يحفظ لنا كياننا وهويتنا الوطنية ويبعد عنا شبح الحلول الإقليمية التي تحقق غاية أعدائنا بطمس هويتنا الفلسطينية في غياهب الواقع الإقليمي . 

*** هناك أصوات تطالب بأن يستقيل إيهود أولمرت فهل يمكن أن يؤثر على عملية السلام الضعيفة أصلا؟

    إنني أرى بأن الرؤية الأمريكية وتحديدا رؤية بوش بإمكانية قيام دولة فلسطينية حتى نهاية عام 2008 م جاءت في سياق الضغط الأمريكي الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني لإرغامه على تقديم تنازلات جوهرية تتساوق والرؤية الأمريكية لفكرة الدولة التي يجب أن تقام على ما تبقى من أرض فلسطينية ممزقة , منهوبة ولا تمتلك أي سيادة حقيقية , دولة مهرها التنازل عن حق عودة اللاجئين والاكتفاء بضواحي القدس ومخيماتها العربية بوضع إدارة وليس سيطرة فعلية عليها . هذا هو جوهر الوعد الرئاسي الأمريكي , ما حدث هو أن الجانب الفلسطيني تمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية والتي تشكل الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية كما ورد في البرنامج المرحلي ل م.ت.ف. إقامة الدولة المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 67 والقدس عاصمة للدولة وإنجاز حق العودة للاجئين الفلسطينيين كما أقرتها الشرعية الدولية , ضمن هذا السياق يمكننا أن نفهم هذا التضخيم الإعلامي الإسرائيلي لفضيحة الفساد والرشوة التي توجه ضد أولمرت .

    إن الهدف الأساسي لهذا الأمر يكمن في إمكانية الهروب إسرائيليا من استحقاق الوعد الأمريكي بإنجاز فكرة الدولة حتى عام 2008 م وذلك بإسقاط أولمرت أو إرغامه على تقديم موعد الانتخابات .

    إنني أعتقد بأن تقديم موعد الانتخابات باستقالة أولمرت المبكرة هي الأمر القابل للتحقيق في هذه المرحلة وهذا يعني الشلل الواقعي لأي مفاوضات جدية وفي نفس الوقت لتكريس مزيدا من الوقائع على الأرض , مزيدا من الاستيطان , إصرارا على الجدار , إمعانا في سياسة تهويد القدس , مما يجهض عمليا فكرة الدولة الفلسطينية .

***  كيف ترون الحديث الدائر بخصوص السلام مع سوريا وهل له أثر على الوضع الفلسطيني ؟

    سوريا تاريخيا كانت ولا تزال جاهزة لخيار السلام مع إسرائيل باستحقاقاته المعروفة – انسحاب كامل وتطبيع كامل- كان العائق دائما يأتي من الطرف الإسرائيلي الذي يرفض الانسحاب الشامل من الجولان المحتل .

    جميعنا يدرك بأن الرئيس الراحل حافظ الأسد قد وافق على فكرة السلام مع إسرائيل على قاعدة السلام المصري والأردني . بما يعنيه ذلك من مناطق معزولة خالية من السلاح مع رقابة دولية في المناطق المجاورة .

          ولكن علينا التساؤل حول الجديد في الموقف الإسرائيلي الذي أتاح للوساطة التركية النجاح في تحريك عجلة التفاوض مجددا بين الطرفين ؟؟

 إنني أرى بأن إسرائيل بائتلافها الحاكم الآن غير قادرة على إنجاز تسوية تاريخية مع سوريا وما تسعى إليه الآن هو فقط إضعاف الموقف السوري وكشفه أمام تحالفاته الظرفية والمصلحية مع حلفائه الإيرانيين وغيرهم والسعي من أجل تشديد الخناق والعزلة على النظام الإيراني وحلفائه . وذلك برفع وتيرة التفاوض الإسرائيلي السوري الذي سينتج بالضرورة تداعيات سلبية ما بين أطراف التحالف الإيراني السوري وامتداداته في لبنان وفلسطين .

    إنني أتوقع بأن يرتفع مستوى التفاوض ليصل إلى مستوى التفاوض المباشر و على مستويات عليا ما بين إسرائيل وسوريا ولكنني لا أحمل أي وهما بالتوصل إلى تسوية تاريخية في هذا الوقت تحديدا .

    أما بخصوص تأثير هذا الأمر على الوضع الفلسطيني فإنني أدرك بأن هذا الأمر سيترك تأثيرا بالضرورة على الوضع الفلسطيني , فالموقف السوري الساعي للتفاوض لإنجاز تسوية شاملة مع إسرائيل لا ينسجم تماما مع الخطاب الأيدلوجي لحلفائه الإيرانيين وبالتأكيد مع حزب الله ومفهومه للصراع وأيضا وهذا المهم مع حلفائه الفلسطينيين , وتحديدا حركتي حماس والجهاد . وعلينا أن نستذكر الموقف السوري المؤيد للذهاب إلى مؤتمر أنابوليس , حينها لم يتردد لحظة بمنع مهرجان حماس في دمشق المعارض لهذا المؤتمر .

 

 

مقابلة صحفية مع الرفيق محمد علوش سكرتير الجبهة فرع طولكرم، عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لعمال فلسطين

هناك معطيات حول عدد الأيدي العاملة الفلسطينية داخل الخط الأخضر ؟

يعيش العمال الفلسطينيون ظروفا سيئة وقاسية فمن جهة يسود الفقر والبطالة المتفشيتين بأعلى مستوياتها بين صفوفهم ومن جهة يتعرضون لأبشع أصناف التعذيب والقهر والاضطهاد والمضايقات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية عبر ممارساتها اللاانسانية وخصوصا مع انتهائها من بناء جدار الفصل العنصري على طول الأراضي الفلسطينية المحتلة مما فاقم من معاناة العمال وحرمانهم من فرص العمل وحجم العمالة الفلسطينية في ظل الوقائع الجديدة والمعيقات التي يضعها الاحتلال، و لا تتجاوز أعداد العمال بضعة آلاف قياسا بما كان عليه الوضع قبل عشر سنوات مثلا إذ وصلت أعداد الأيدي العاملة الفلسطينية الى نحو 160000 عامل وتقزم الرقم الى 80000 عامل وبعد الانتفاضة وإغلاق المدن والقرى والمخيمات وإحكام القبضة الحديدية على شعبنا الفلسطيني بإقامة جدار الفصل والضم والتوسع العنصري فان أعداد العمال متواضعة لا تتجاوز بضعة آلاف يعملون داخل الخط الأخضر من خلال حصولهم على تصاريح خاصة ولا تعطى إلا للمتزوجين وممن يبلغوا سن الخامسة والثلاثون ضمن مقاييس يضعها الاحتلال لتشغيلهم حيث تمارس إسرائيل تمييزا عنصريا بين العمال، ويعملون في ظروف أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها قاسية وبلا حقوق نقابية وبأسعار رخيصة.

 ما هي الطرق التي تقومون بها من أجل الدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين ؟

يقوم الاتحاد العام لعمال فلسطين بإثارة هموم وقضايا ومعاناة العمال الفلسطينيين من خلال علاقاته مع مختلف الجهات والمنظمات النقابية العربية والدولية ويفضح باستمرار الممارسات الاسرائيلية بحق عمالنا ويرسل التقارير والرسائل الى منظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية من اجل الوقوف الى جانب طبقتنا العاملة الفلسطينية في نضالها العادل من اجل تحقيق حقوقها النقابية والاقتصادية وتوفير مقومات الصمود وتعزيز الثقافة العمالية عبر التنظيم النقابي الذي يأخذ على عاتقه مسألة بلورة الشخصية النقابية والعمالية الفلسطينية المتمسكة بهويتها الوطنية رغم كل الانتهاكات والممارسات الاسرائيلية الهادفة الى تسميم حياة العامل الفلسطيني وإذلاله، كما يقوم الاتحاد العام للعمال والكتل العمالية الفلسطينية ببرامج متعددة بهدف توعية العمال وإرشادهم لحقوقهم النقابية وهناك فعاليات متواصلة منحازة للطبقة العاملة ونضالها وكانت هناك مسيرات وندوات ومهرجانات ومؤتمرات نقابية عديدة بمناسبة الأول من أيار تركزت في مجملها حول ضرورة وأهمية العمل من اجل وحدة الحركة النقابية الفلسطينية لان بالوحدة يمكن تحقيق أهداف وتطلعات حركتنا العمالية وأن الشرذمة والانقسام لا تخدم حقوقنا العمالية المغتصبة، نعمل من اجل توعية العمال لحقوقهم وتسليحهم بالقيم النقابية التي من شأنها رفد نضالهم وكفاحهم لتحقيق العدالة والحقوق العمالية.

ما هو تعليقك كنقابي في هذا الشأن وهل تتابعون مثل هذه الأمور ؟

النضال النقابي مستمر وسيستمر ولا بد من تحقيق الوحدة العمالية وتجميع قوى الطبقة العاملة بما يخدم مصالح عمالنا، وهناك مسؤولية تقع على السلطة الوطنية الفلسطينية وعلى وزارة العمل والاتحادات العمالية والنقابية من اجل العمل لتحقيق مصالح العمال ووحدتهم النقابية وعقد المؤتمر العام لان في قوة الاتحاد العام قوة للعمال باعتبارهم الشريحة الطليعية في صفوف شعبنا الفلسطيني ونحن في الاتحاد العام لعمال فلسطين وفي كتلة نضال العمال نعبر دائما عن مواقفنا من مختلف القضايا التي تهم العمال وعملنا ونعمل دائما من اجل النهوض بأوضاعهم وبما يرقى الى مستوى التحديات التي تواجههم.

هناك دائرة في الاتحاد العام تعنى بالحقوق العمالية وتتابع كافة القضايا والمشكلات وتعمل من اجل تحصيل الحقوق لعمالنا ولكن ذلك لا يعنى الكمال ولا يعنى أن الأمور على ما يرام، المسؤولية الأولى تقع على المستوى السياسي والتفاوضي وعلى الفريق الفلسطيني المفاوض بأن يبحث قضايا العمل والعمال باعتبارها هموم ومعاناة تواجه معظم الشعب الفلسطيني وخصوصا وأن حقوق العمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر مهضومة في ظل معادلات الهستدروت الإسرائيلي الذي يسرق هذه الحقوق تحت مسميات مختلفة وهذا يستدعى الوقوف بجدية أمام الأوضاع النقابية لعمالنا، ونحن نضغط باستمرار من اجل تقديم المساعدات لعمالنا والعمل على إيجاد فرص عمل لتشغيلهم، كما نناضل من أجل استمرار الحكومة الفلسطينية في تقديم خدماتها للعمال وخصوصا فيما يتعلق بالتأمين الصحي المجاني والعمل من أجل إنشاء صندوق لدعم العمال المتعطلين عن العمل وتقديم المنح الدراسية لأبناء العمال، ويناضل الاتحاد في سبيل الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة الفلسطينية وضمان حقوقها عبر قانون عصري وقانون للضمان الاجتماعي مع ضمان الحد الأدنى للأجور، وتركز الأمانة العامة للاتحاد على جانب مهم وهو تعزيز الثقافة العمالية وتهيئة وتدريب الكوادر النقابية المتخصصة.

 هل هناك معطيات حول الاقتصاد الفلسطيني وكم تساعد قضية وجود عمال فلسطينيين في إسرائيل ومدى تأثيره على السوق المحلي ؟

في ظل غياب الاستثمار والتنمية وغيابها بكل أشكالها لن يؤثر تأثيرا بعيد المدى ولكن في ظل عملية بنا ء مستقبلية لتنمية الواقع الاقتصادي لا شك أن ذلك يحتاج الى الأيدي العاملة بأعداد كبيرة والمهارات العمالية وهذا يتطلب خطوة تنموية شاملة ومترابطة مع بعضها البعض منوهين بهذا الصدد الى نوعين من العمالة داخل الخط الأخضر عمالة السوق السوداء وما يتم من مغامرات عمالية بحثا عن قوت يومهم وهذا النوع من العمالة يخضع لابتزازات كثيرة ومتنوعة من قبل الاسرائيلين ونمط العمالة الرسمية التي تتم من خلال الحصول على تصاريح عمل لفئات عمالية محددة وبشروط تعجيزية يضعها الجانب الإسرائيلي، وفي حقيقة الأمر فان الاقتصاد الفلسطيني مبني أساسا على نتاج العمالة الفلسطينية وعملية النمو الاقتصادي مفادها وجود مثل هذه العمالة وقد شهدنا وما زلنا نشهد الخسائر الاقتصادية الباهظة التي مردها الحصار والإغلاق الاحتلالي الذي يحرم عمالنا من العمل وكذلك تقليص عدد العاملين داخل الخط الأخضر لعدم حوزتهم على تصاريح وهذا الوضع خلق وضعا غير مسبوق في ارتفاع معدلات البطالة في صفوف العمال الفلسطينيين وعزز نسبة الفقر في المجتمع الفلسطيني في ظل معطيات واضحة في عدم المقدرة على معالجة مثل هذه الأوضاع إذا لم تفتح أسواق العمل العربية أمام العمال الفلسطينيين ليتمكنوا من إعالة عائلاتهم وأسرهم التي هي كبيرة في مجتمعنا الفلسطيني.

 

نضال الشعب تلتقي بقيادة وكوادر الجبهة الذين شاركوا بمسرة بلعين التضامنية وتجري معهم حوارات عن مواجهة قوات الاحتلال ووحشيتهم تجاه المسيرة

رام الله / خاص نضال الشعب:بدعوة من النضال الشعبي بمحافظة رام الله انطلقت أمس مسيرة حاشدة للتضامن أهالي قرية بلعين ضد جدار الفصل العنصري، وذلك بمشاركة أعضاء وكوادر الجبهة واتحاد شباب النضال، وكان لنضال الشعب لقاءات مع قيادات وكوادر الجبهة المشاركين بالمسيرة، حيث أشار الرفيق عزمي النبالي   عضو اللجنة المركزية للجبهة الى أن ما جرى يوم الجمعة من مواجهات بين أعضاء جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وقوات الاحتلال الإسرائيلي خلال قيام أعضاء وكوادر جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وعدد من قيادات الجبهة بعمل تضامني مع أهالي قرية بلعين غرب رام الله، بمساعدتهم في قطف ثمار الزيتون، وبعدها القيام بمسيرة احتجاجية ضد جدار الفصل العنصري، عبرت بوضوح عن وحشية الاحتلال وإجراءاته بخاصة الوحشية التي قامت بها قوات الاحتلال في إطلاق الرصاص الحي والمطاطي، والغاز المسيل للدموع، حيث أصيب أكثر من عشرة أشخاص من جبهة النضال واتحاد شباب النضال الفلسطيني، وتم نقل عدد من الحالات الى مستشفى الشيخ زايد لتلقي العلاج.

هذا الاعتداء الوحشي جاء بمواجهة المسيرة السلمية التي قامت بها الجبهة، وأكد النبالي أن وحشية الاحتلال لن تتثني من عزيمة الجبهة حيث ستظل مستمرة بتصعيد الكفاح الشعبي.

وفي هذه المناسبة دعا النبالي كافة القوى والفصائل الى المساهمة الفاعلة في توحيد الجهود لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته التعسفية باعتبار أن التناقض الرئيس مع الاحتلال.داعيا الى ضرورة بذل الجهود لإنجاح الحوار الذي ترعاه الشقيقة مصر.

مؤكدا على أن الجبهة ستظل تعمل من اجل الوحدة الوطنية وتوحيد كافة الجهود في مواجهة الاحتلال من اجل حقوق شعبنا، ونوه النبالي الى أن هذه المسيرة تأتي تعبيرا عن أفكار ونضالات القائد الشهيد نبيل قبلاتي.

وحيا النبالي كافة الذي أصيبوا خلال مواجهة مسيرة بلعين متمنيا لهم الشفاء العاجل.

ومن جهته أكد عيسى جلايطة عضو اللجنة المركزية للجبهة أن المسيرة في بلعين اليوم الجمعة، جاءت تعبيرا عن القرارات المركزية للجبهة، بضرورة تعزيز الكفاح الشعبي لمواجهة الاحتلال، بخاصة فيما يتعلق ببناء جدار الفصل العنصري.

معتبرا أن ما تم في هذا اليوم هو استمرارا لمواقف الجبهة وتوجهاتها، حيث قامت كوادر وأعضاء الجبهة بيوم عمل تطوعي في قرية بلعين غرب رام الله، بمساعدة المزارعين بقطف ثمار الزيتون.

موضحا وانه بعد صلاة الجمعة توجهت المسيرة باتجاه الجدار تعبيرا عن رفض أبناء شعبنا لبقائه، هذا الجدار الذي يبتلع مساحات كبيرة من أراضي أهالي بلعين.

مشيرا الى أن ما حصل من اعتداء غاشم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وإصابة العديد من أعضاء الجبهة واتحاد شباب النضال الفلسطيني، يؤكد على عنجهية الاحتلال ورفضه لجميع الحلول والاتفاقات واصراراه على ممارساته القمعية من قتل وتدمير وعزل المناطق لتفريغ الأرض من أهلها.

وان مشاركة حشد كبير من أعضاء الجبهة واتحدا شباب النضال الفلسطيني ليؤكد على تمسك كافة شرائح شعبنا بالحقوق الوطنية الثابتة.

وحث جلايطة كافة القوى وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية بالعمل الجاد من اجل الوحدة الوطنية، والعمل لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني من اجل استرداد حقوقه.

وبدوره حيا الرفيق مراد عبد الرحيم أمين سر الجبهة في محافظة القدس كافة الرفاق الذين شاركوا بمسيرة بلعين الاسبوعية، معتبرا أن مشاركة أعداد كبيرة من قيادات وكوادر الجبهة في المسيرة تعبيرا واضحا وذا دلالة على صدق الانتماء وترجمة الأقوال بالأفعال.

ونوه مراد عبد الرحيم الى أن مشاركة اتحاد شباب النضال وأشبال الجبهة بهذه المسيرة خطوة لها معانيها ومضامينها، باعتبار أن نضالنا ضد الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته التعسفية مستمر حتى دحره عن كافة الأراضي المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وثمن عاليا الانضباطية التي تمتع بها كافة أعضاء الجبهة المشاركين بالمسيرة.

ووجه شكره وتقديره للرفيق الأمين الدكتور سمير غوشة وقيادات الجبهة الذين تفقدوا الجرحى والمصابين بالمستشفى، معتبرا ذلك صفة راسخة ومبدأية لدى قيادة الجبهة التي تحتضن وترعى الشباب.

فيما اعتبر سميح الناقوري مسؤول اتحاد شباب النضال الفلسطيني برام الله الذي أصيب بقذيفة غاز مباشرة بالرأس، أن إصابته مفخرة له حيث روى بدمائه تراب ارض بلعين لتبقى ذكرى في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا رغم إصابته وحالته الصحية بان إصابته تشكل جزءا من هذا العطاء قياسا لتضحيات الشهداء الذين سبقونا والأسرى الذين يقبعون في سجون الاحتلال معتبرا أن مشاركته والعديد من أعضاء الاتحاد تعبيرا عن تمسكهم بوطنهم والحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني، إضافة الى انع تعبيرا عن رفض كل إجراءات وسياسات قوات الاحتلال الإسرائيلية.

وحيا سميح الناقوري كافة رفاقه الذين أصيبوا بحالات إغماء جراء إصابتهم بقنابل الغاز والرصاص المطاطي، متمنيا الشفاء العاجل لكافة الجرحى.

وأعرب الناقوري عن عظيم اعتزازه وتقديره لعيادة الرفيق الأمين العام الدكتور سمير غوشة وعدد من قيادات الجبهة للرفاق الجرحى بمستشفى الشيخ زايد بمدينة رام الله، معتبرا أن هذه الزيارة تجسيدا واضح لكل معاني الرفاقية الصادقة ورعايتهم لجيل الشباب.

د.سمير غوشة الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني ((لصحيفة الزمان))

مقاطعة حماس للحوار الفلسطيني خيبة أمل وأوباما منحاز لإسرائيل

 القاهرة/ نقلا عن صحيفة الزمان :شهدت جولة الحوار الوطني الفلسطيني الشامل والتي كان مقرر انعقادها في القاهرة بحضور كافة الفصائل الفلسطينية للوصول الي توافق فلسطيني شامل مفاجأة دراماتيكية بعد اعتذار حركة حماس عن حضور جلسات الحوار بدعوي ضرورة قيام السلطة الفلسطينية بالافراج عن عناصر الحركة التي قامت باعتقالهم قبل حضور أي جلسات حوار فضلا عن تحفظاتها علي الورقة المصرية والتي اعتبرتها انحيازا لوجهة نظر فتح. وفي تلك الاجواء وصل الي سمير غوشة الامين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وعلي هامش تلك الزيارة اجرت (الزمان) معه هذا الحوار:
 

 ما تقييمكم للخطوة التي اتخذتها حماس بمقاطعة جلسات الحوار الفلسطيني من ناحية دوافعه وتأثيره علي استمرارية هذا الحوار؟
 نحن ننطلق في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني من أهمية وضرورة الحوار الشامل لان هذا يحقق المصالح العليا لقضيتنا الفلسطينية ويؤدي الي انهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتوحيد كل الطاقات والجهود لمواجهة الاحتلال لان هذا الانقسام ألحق اضرارا سياسية كبيرة بالقضية الفلسطينية كما كانت له تداعياته الاقتصادية والاجتماعية والحياتيه علي ابناء الشعب الفلسطيني لذلك كنا نعول كثيرا علي استجابة كافة الفصائل للمشاركة في هذا الحوار من جهة ومن جهة اخري فنحن قدرنا الجهود الحثيثة التي بذلته القيادة المصرية علي مدي اسابيع مضت باجراء حوارات ثنائية وصولا الي الحوار الفلسطيني الشامل حيث ابدي كل فصيل وجهة نظره شفاهة او كتابة كما ارسلت الورقة والوثيقة المصرية الي كافة الفصائل وابدي الجميع استعداده لبدء الحوار الشامل علي أساسها وان كان هناك ملاحظات من جانب اي فصيل فلقد اعتبرناها ملاحظات جزئية يمكن ان تناقش اثناء الحوار غير ان خطوة حماس المفاجئة جاءت لتشكل خيبة امل وعامل احباط لتطلعات وآمال الشعب الفلسطيني لانهاء حالة الانقسام واتخاذ موقف فلسطيني موحد تجاه الاجراءات الاسرائيلية من اعتقالات واغتيالات واستيطان ومحاصرة لمدينة القدس وكنا نأمل من الاخوة في حماس مراعاة المصلحة الوطنية العليا والمبادرة بحضور الحوار الفلسطيني الشامل وان توضع كافة الموضوعات علي طاولة الحوار وعدم وضع شروط مسبقة ولا شك ان تلك الخطوة أدت الي تعطيل جولة الحوار الحالية علي الاقل لان كافة الفصائل كانت تستعد للحضور الا ان القرار المفاجئ لحماس اصاب الجميع بحالة من الاحباط.

 ولكن حماس في تبريرها لعدم الحضور قالت ان هناك تحفظات علي الورقة المصرية والتي اعتبرتها انحيازا لوجهة نظر فتح فضلا عن قيام السلطة الفلسطينية باجراء حركة اعتقالات في عناصر الحركة فما وجهة نظرك؟
 حركت حماس وكافة الفصائل قبلت هذه الورقة المصرية ورغم انها ابدت بعض التحفظات الا انها اعلنت سوف تشارك في الحوار كما كانت هناك ايضا ملاحظات لبعض الفصائل ولكنها لم تشترط الاخذ بها وكان من المفترض ان يتم مناقشة كافة التفاصيل والملاحظات في خمس لجان فلماذا لم تعلن حماس موقفها من الحضور مبكرا قبل تحديد موعد الاجتماع؟! اما بالنسبة لمسألة الاعتقالات فمن المعروف انه كانت هناك حالة فلتان امني في الضفة الغربية بعد قيام اسرائيل بتدمير المقار الامنية وقد ادي هذا الي عدم تنفيذ العديد من الاحكام القضائية بحق من ارتكبوا بعض الجرائم كالسرقة وتجارة المخدرات والقتل وعندما قامت قوات الامن الفلسطينية بتنفيذ تلك الاحكام تم اعتقال بعض العناصر وبينها عناصر منتمية لحماس صدرت بحقها بعض الاحكام وبالتالي فليس هذا مبرر لعدم حضور الحوار.


 هناك من يقول ان هناك أطرافاً اقليمية مثل ايران كانت وراء قرار حركة حماس فما وجهة نظرك؟
 ليس لدينا معلومات دقيقة حول هذا الموضوع ولكن من الواضح ان قضية فلسطين قضية معقدة ومتشابكة ومتلاطمة بين اوضاع اقليمية ودولية ونحن كنا نعلن دائما في منظمة التحرير الفلسطيني تمسكنا بالقرار الفلسطيني المستقل صحيح ان لدينا اصدقاءنا علي المستوي الاقليمي والدولي لهم وجهة نظرهم بالنسبة لقضيتنا ولكن في النهاية يبقي موقفنا هو الذي يشكل مصلحتنا الوطنية العليا والتي تستند الي انهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.


 ما الدور الذي يمكن ان تقوم به الفصائل لتقريب وجهات النظر بين الفصيلين الرئيسيين للوصول الي مصالحه وطنية شاملة؟
 نحن مستمرون في موقفنا النابع من قناعتنا الوطنية بضرورة استمرار الحوار الوطني الشامل ونحن لا نعتبر ان موقف حماس نهاية المطاف بل علي جميع الاطراف الفلسطينية والعربية ان تبذل الجهود لعقد الحوار الوطني الشامل في اسرع وقت لذا فان دورنا هو التمسك بالحوار ولا نتعامل بردود الفعل وان نعمل علي حضور حماس الحوار باعتبارها احد المقومات الاساسية للشعب الفلسطيني ولكننا لا نقبل من اي طرف سواء أكان حماس او غيرها ان تحدد شكل الحوار ونتائجه قبل ان يعقد الحوار.
هناك تخوف من حدوث حالة فراغ دستوري عقب انتهاء الفترة القانونية لولاية ابو مازن في ظل تشكيك حماس في شرعية الرئيس بعد تلك الفترة فما وجهة نظركم؟
 استمرار التشكيك في شرعية هذا او ذاك لن يخدم احد بل يكرس حالة الانقسام ويعمق ويزيد من صعوبة اوضاعنا والمطلوب عدم استغلال تلك الاوضاع رغم الملابسات القانونية في تفسير كل طرف لشرعية الآخر وكان يمكن ان تنتهي تلك المشكلة اذا تم اجراء الحوار والذي كان مهمته التوافق علي موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية والتي تتم بالتزامن بدلا من العودة الي الحديث عن قضايا تؤدي الي مزيد من الانقسام.


 ما تفسيركم لتصريحات شيمون بيريز الاخيرة بإعادة الروح الي مبادرة السلام العربية؟
 ما صرح به شمعون بيريز يعكس طبيعة الحكم في اسرائيل والتي لا تعطي رئيس الدولة دوراً مقرراً في السياسة لان صلاحيات مجلس الوزراء تنصب في الكنيست ولذلك فان بيريز يحاول ان يظهر بانه رجل سلام وبالرغم من ان هذه الخطوة تكتيكية الا انها تعتبر قراراً متأخراً من احد صناع القرار في اسرائيل ومن قبله ما صرح به اولمرت رئيس الحكومة المستقيل ولكن المطلوب لمن يحكم اسرائيل ان يتخذ اجراءات عملية والا ذهبت تلك التصريحات ادراج الرياح واصبحت مواقف تكتيكية يراد بها تبييض وجه اسرائيل الذي لا يريد الالتزام حقا بأسس عملية السلام او قرارات الشرعية الدولية.

 
 ما تفسيركم للتصعيد الاسرائيلي الاخير في قطاع غزة؟ وما فرص استمرار التهدئة في ظل هذا التصعيد؟
 اسرائيل تريد ان تكرس حالة الانقسام الفلسطيني لان ذلك يخدم مصالحها ومن هنا تسعي بكل الوسائل من اجل الوصول الي نتائج للحوار الفسلطيني يمكن ان ينتج عنه وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة الاجراءات الاسرائيلية واعتقد ان هذا التصعيد يندرج في سياق سياسة اسرائيلية لاستغلال التناقضات لما يخدم مصالحها واعتقد ان مصلحة اسرائيل هي استمرار التهدئة لتكريس حالة الانقسام اولا وثانيا استخدام الصيغة القائمة لانه من وجهة نظرنا كان يجب ان تكون التهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة في قطاع غزة والضفة الغربية حتي لا تستغل اسرائيل التهدئة في قطاع غزة لتواصل اعتدائها في الضفة الغربية.


ما تقييمكم لوصول الديمقراطيين برئاسة اوباما الي سدة الحكم في الولايات المتحدة ومدي تأثير ذلك علي السياسة الامريكية تجاه القضايا العربية وخاصة القضية الفسلطينية؟
 علينا ان ندرك طبيعه ما جري في الولايات المتحدة فاوباما جاء ليغير الوضع الداخلي وخاصة الوضع الاقتصادي كما ان هذا التغيير اتاح لجميع الامريكيين الوصول الي الحكومة لان اوباما يتحدر من اصول افريقية والقضية الاخري هي ان اي ادارة امريكية جديدة تحاول ان تطل علي العالم بتكتيكات واساليب جديدة وبلا شك فان ما ارتكبه بوش من حماقات وعدوان استفز العالم باكمله واوباما يريد ان يظهر الوجه الآخر للولايات المتحدة لكن علينا ان ندرك ان التغييرات ستكون جزئية وتكتيكية لان ما يحكم اي ادارة امريكية هي المصالح الاستراتيجية والحيوية للولايات المتحدة ولا يعني هذا عدم وجود تطور فهناك بالفعل تطور ولكن علينا الا نحكم عليه مسبقا او نبني الاوهام ونعتقد ان تغييرا شاملا سوف يتم في السياسة الامريكية لان اوباما اعلن ان امن اسرائيل فوق كل اعتبار ولكن حجم التدخلات وحجم الانحياز الامريكي قد يطرأ عليه تغيير وعلينا ان نضع اوباما امام مسؤولياته ونقول له ان يتابع الجهود من حيث انتهت ولا يفعل كما فعل الرؤساء السابقين مثل بوش الذي لم يتحرك إلا في السنة الاخيرة من حكمه.
 

 وهل تتوقعون ان تستغل اسرائيل الفترة الانتقالية بين بوش واوباما لتصعيد اعتدائها ضد الفلسطينيين او القيام بمغامرة ضد ايران؟
 اسرائيل ليست بحاجة ان تستغل الفترة الانتقالية لتصعد اعتداءاتها لانها ضامنة للدعم الامريكي كما بوش نفسه لا يستطيع ان ان يقوم باي مغامرة في المنطقة الا بعد استشارة الرئيس الجديد والذي سوف يتحمل تبعات هذا العمل.


بعد الاحداث التي شهدتها مدينة عكا مؤخرا من اعتداءات للمتطرفين اليهود علي العرب هل تعتقد ان تلك الاعتداءات يندرج في اطار مخطط اسرائيلي لتهجير الفلسطينيين من اراضي 48؟

 اعتقد ان الاعتداءات التي قامت به مجموعات متطرفة ضد اهلنا في عكا هي دلالة علي نمو اتجاهات اكثر تطرفا ويمنية في اسرائيل حتي ان بعض المسؤولين الاسرائيليين حذروا من عمليات اغتيال جديدة هذه الموجه سوف تزيد من توتير الاوضاع ويصبح الحديث عن عملية السلام كلام فارغ وهذه الاتحاهات دوما تدعوا الي تهجير الفلسطينيين ولكن المستجد في الامر هو لجوء المجموعات المتطرفة الي العنف واستخدام السلاح للعدوان علي شعبنا في اراضي 48 والضفة الغربية وهي لا تستهدف فقط تهجير الفلسطينيين في اراضي 48 بل ايضا العمل علي توسيع المستوطنات في الضفة الغربية لكن الامر الذي نعتز به ان هذا التطرف لن يخلق الخنوع لدي شعبنا ولم يؤدي الي الهجرة بل ادي للصمود والتصدي.

جريدة (الزمان) الدولية – العدد 3146 – التاريخ 12/11/2008

 

سليم النفار: الوفاء في ذكرى الوفاء

  بقلم/سليم النفار

في سياق سلسلة الفعاليات التي تقيمها جبهة النضال الشعبي في الذكري ال 41 لانطلاقتها دعت القوة الوطنية والإسلامية في غزة لمشاركة في فعالية متميزة  ووحدويه تمثلت في زيارتها أضرحة الشهداء في مقبرة الشيخ رضوان لوضع أكاليل الزهور على العديد من أضرحة الشهداء القادة ومن مختلف الفصائل ،ومن حقب  مختلفة وممتدة من عمر الكفاح الوطني الفلسطيني.

وإذ تجيء دعوة الجبهة لهذه الفعالية ،في حالة الضنك ، الذي يعانيه شعبنا من الحصار والانقسام ، فان في روح الدعوة دعوة للوحدة ونبذ الانقسام مستلهمة كل ذلك من الروح النضالية العظيمة التي تجلت بالشهداء الذي عبروا عن هذا المعاني النبيلة بتضحياتهم.

وتجسيدا لهذه الروح, فقد دعت كل القوى الوطني والإسلامية لمشاركتها, تعبيرا عن الروح الوحدوية في هذه الذكرى الكفاحية واستلهاما لذلك كله كانت الفعالية أمام أضرحة الشهداء الذين عبدوا هذه المعاني النبيلة بدمهم.

فمن أسمى و أنبل من الشهداء الذين تقاطرت مواكبهم من فلسطين ومن سوريا ولبنان والعراق وكل أماكن تواجدهم وانتماءاتهم القطرية والحزبية من اجل فلسطين …نعم من أسمى وأنبل منهم؟

وإذ تكبر الجبهة تلبية دعوتها من عموم الفصائل والشخصيات الوطنية والإسلامية ،فإنها تؤكد على أن تلبية الدعوة فيها روح وطنية عالية ومتعالية على الصغائر ،لان الوطن اكبر من كل الخلافات..وأما من يحاولون تحت أسماء مختلفة ووهمية, الاصطياد في الماء العكر,وكيل الاتهامات,فان نفوسهم عكرة وقلوبهم أيضا.

ومنطقهم منطق السماسرة التجار,الذي لا يخدم ولن يخدم سوى مصالح وأهداف لا تمت للقضية الوطنية أبدا.

                                                        بقلم/سليم النفار

                                                                                        لجنة الثقافة والإعلام

                                                                                         جبهة النضال الشعبي

 

 

موفق مطر: سؤال عالماشي- ليست أخلاق فرسان !!

موفق مطر

من غير المعقول ولا المقبول أن يستغل ” أصحاب اللسان الطويل ” وسائل الاعلام وصفحاتها الالكترونية لأهداف شخصية اقل ما يقال عنها أنها تعبير عن أمراض نفسية، وربما انفصام في شخصية السياسة التي يعتنقون، ولم لا فلعلهم مصابون بزيغ الرؤية !!. لا ندري ولا نعلم دافع هؤلاء للحنق والغضب، و” قلة الأدب ” في موضع وموضوع من المفترض أن يحفل بآداب وأدب الحوار والنقاش وطرح الآراء وإغنائها بالمنطق والحجة، فان كانوا عاجزين وقاصرين عن فهم وتفهم واستيعاب مواقف وسياسات ورؤى الآخرين في الوطن، فليس من حقهم الاعتداء، فأدب الكتابة، وقانون حرية الرأي والتعبير لا يجيز التعدي على الحقوق الإنسانية والشخصية للآخرين، فإطلاق أوصاف ونعوت على أشخاص يمثلون بمواقعهم القيادية ما يمثلون تفوح منها عبارات ” قلة الأدب ” يعني بالتأكيد تسفيه وتحقير مساحة الرأي والتعبير التي يجب أن نحرص عليها طاهرة ونقية من اقتحامات وتوغلات ” زعران”، إذا أمعنت جيدا وقرأت ما يدعونها كتابات رأي أو مواقف أو بيانات، لأدركت أنهم لا يملكون قدرة فك الحروف.. لكنهم وبصفاقة تفوق التصور يقتحمون ” المواقع والصفحات ” بكلمات وجمل وفقرات يمكن وصفها بالصخور المقذوفة نحو رقبة صاحب الرأي الآخر بقصد كسرها فيسفهون وسيلة الإعلام الناشرة، ويدفعونها للسقوط، وصاحب الوسيلة ” الفرحان ” على دوران عداد القراء والمعلقين يتفرج، فتسقط الوسيلة بعد أن أسقط أصحابها قواعد الالتزام بالحوار، واسقطوا قيم التخاطب الأخلاقية والعقلانية بين أفراد المجتمع، وبين الإنسان والإنسان، فهؤلاء ينتهكون حقوق الإنسان وقانون حرية الرأي والتعبير باسم العمل في وسائل الإعلام والشبكات الإخبارية والحوارية وغيرها التي لم تلتزم لا بميثاق ولا ضمير ولا بقيم الأخلاق !!. فليس من أخلاق الفرسان القدح والذم ولا ابتداع مصطلحات السخرية المقيتة، ولا التطبيل والرقص حول نيران الفتنة !.  يجب أن يعلم هؤلاء أن استجابة عضو الهيئة القيادية في حركة فتح إبراهيم أبو النجا، لمبادرة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني لوضع أكاليل من الزهور على أضرحة شهداء رموز في حركة المقاومة الفلسطينية برفقة القيادي في حركة حماس الدكتور غازي حمد لهو سلوك ثوري وطني، عبر خلاله الأخ أبو وائل عن أصالة والتزام بالفكر الوطني المتأصل في تربية وأخلاق أبناء الحركة الوطنية الفلسطينية، فجبهة النضال الشعبي المحتفلة بالذكرى 41 لانطلاقتها أرادت عبر فكرة وضع أكاليل الزهور على أضرحة قادة فلسطينيين شهداء (رموز) إعادة الاعتبار لفكرة التكريم الوطني لشهداء فلسطين دون تمييز، وربما لتأكيد الالتزام بوصايا الشهداء الذين قضوا على درب فلسطين واستقلالها، وناضلوا كل تحت راية حركته وجبهته وحزبه من أجل حرية وكرامة وعزة الشعب الفلسطيني، فمن لا يدرك معاني وأبعاد هذه الخطوة النوعية في هذه الأيام بالذات يصعب عليه فهم واستيعاب الحقيقة الفلسطينية، فأبناء الحركة الوطنية يؤمنون بحقيقة الوحدة الوطنية، وأنها أقوى من كل عوامل الحت والتعرية، والانقسام والتشظية، لقد جسد المناضلون والمجاهدون والرفاق، معنى الانتماء والوفاء لعائلة فلسطين الوطن والقضية والهدف النبيل. شرف وطني أن يحظى المرء بتكريم القادة الشهداء حتى وان كان بينه وبين المكرم اختلافات نظرية، فعند المحكات تظهر معادن الرجال، ويتبين الناس مدى التزامهم بأفكار ووصايا القادة الذين كانت فلسطين حياتهم فكبروا وأكرمهم شعب فلسطين. قيادات العمل الوطني بغزة وجبهة النضال شاركوا في هذه المبادرة الرمزية، فلعلهم يزيدون طاقة رافعة العقلانية والواقعية السياسية، وينتصرون لأي فكرة تشكل مقدمة لتوحيد قدرات ورؤى وأهداف القوى الوطنية الفلسطينية، فالإبداع من اجل تكوين وتشكيل فكرة الوطن (فلسطين) بأعلى درجات الكمال والانسجام عمل نبيل، فطاقتنا على نحت معنى الوطن بأحسن آيات الجمال لم تنضب بعد !! ولن تنضب مادام فينا فلسطيني يكن لأخيه في الوطن وللإنسانية ودا ومحبة. سينتصر جمال الفكر الوحدوي الوطني، سيفوز الإنسان العقلاني، فيا ليت الذين يظنون السوء في كل الأمور أن ينظروا ولو لمرة واحدة بعمق نحو أفق الحقيقة، فقد يكتشفون كم هي قبيحة وسمية دعايتهم، وما يروجون، فليس إنسانا ولا فارسا ولا نبيلا ولا وطنيا من ينفث السم حيث يجب خط ” الصفحات ” بأحسن المنطق والكلام !!…. والسلام.

 

سحر غوشة: هواء طلق

بقلم : سحر غوشة

  وعبروا .

بهدوئهم الرقيق، وأسرار رحلتهم وصمتنا المشبوه عادوا.

غادروا وحشة المخيم وأحزانه، بقبلة خجلة وغامضة على جبين الأمهات وعبق سر الرحلة، يتدثرون بإرادتهم وعشق البلاد ووشاح العتمة، وعبروا الحدود.

فدائيين اختاروا رحلتهم ومصيرهم، تحملهم قلوبنا ورائحة التوتر، بأجنحة ظلام ليلنا وبعناية كل المشردين وأحلامهم بوعد فجر الانتصار والعودة.

فمن نحن الآن لنقرر عنهم مثواهم الأخير، وأي قوة للانتصار، تمنح أي كائن من كان أن يسرق الأجساد من المثوى الذي اختارته بكل إرادة الحب والبطولة، لاستكمال نشوة انتصار تحقق.

نعرفهم جيدا، لا زلنا نشم رائحة عرق توترهم، ونتلمسه على رقابنا، لؤلؤا،  نعرف خلل أسنانهم، وحلم صياغة الحياة، نعرف أسمائهم، وقبلاتهم الضائعة.

وعلى درب خطاهم السرية وهدفهم شحنا البوصلة، مثواهم اتجاهاتنا ،  بوصلة تشير جميع إحداثياتها للوطن السليب.

أرقام قبورهم، في وجه الأعداء ، دلالة الثورة ، درب التبانة ، دبنا الأصغر ودبنا الأكبر ، وبرائحة إرادتهم مشينا رحلة العودة .

من نحن لننزع العاشق من أحضان غايته، وننفيه ثانية، لنشوة انتصار.

اهنأ يا سيد اللحظة بسادة الزمان ، وهم يرصفون بدمائهم وعظامهم ووجع الزمان ، رصيفك .

احشر هاماتنا بأكياس رخيصة ، واستعرض ما تشاء وما يشاء لك واكتب ما استطاع المنتصر أن يكتب من التاريخ .

ولكن للتذكر أن من يغادر بهدوء وبقبلة خجلة سيعود .

محمد علوش :آليات لمواجهة الأوضاع الداخلية الفلسطينية

بقلم : محمد علوش

 أمام الأوضاع الصعبة والمعقدة التي تمر بها القضية الوطنية ويمر بها الشعب الفلسطيني جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل وتضييق الخناق الممارس بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة وفي الضفة والقدس على حد سواء وفي ظل تداعيات الأوضاع الداخلية التي تعانيها الساحة الفلسطينية بفعل الانقلاب وبفعل الإمعان في تعميق حالة الانفصال والانقسام المضرة بنضالات وتضحيات وتطلعات شعبنا فان الحاجة ماسة الآن وأكثر من أي وقت مضى للوقوف أمام أوضاعنا الفلسطينية بعد كل ما حدث من سفك للدماء وتجاوز للأعراف والتقاليد الوطنية والنضالية بفعل الانقلاب الظلامي ونتائجه المدمرة والمخلة بإرثنا الفلسطيني والتاريخي والقيمي ولا بد من تقييم المرحلة بشموليتها بكل ما حملته من سوداوية وتهور , وإننا بحاجة الى وقفة جدية وموضوعية نتحلى خلالها بالجرأة والشجاعة أمام الأخطاء والثغرات والتجاوزات وأمام الأنانية في تغليب المصالح الفئوية والضيقة والمحاصصات التي قادتنا الى هذا الوضع المربك , فالمرحلة بكل أبعادها وشموليتها باتت تتطلب العمل على تعزيز الوحدة الوطنية والتراجع عن الانقلاب وجمع شتاتنا في وجه السياسات الاسرائيلية المتعنتة التي تنتهجها حكومة أولمرت / باراك في محاولاتها فرض الوقائع الجديدة على الأرض والمضي قدما في تثبيت مسار الجدار وبناء وتوسيع المستوطنات والتهرب من استحقاقات العملية السلمية والتوصل الى سلام متوازن يضمن حقوق شعبنا . أن علينا أن نعيد النظر بأوضاعنا الداخلية وأن لا نخدم أهداف الاحتلال من خلال تواصل انقسامنا وتشرذمنا بسبب مصالح خاصة لتلك الرموز التي أدمنت القتل والتخريب بعد إفلاسها السياسي الذي جاء نتيجة حتمية لحالة العقم المزمنة لتلك الرموز وان علينا أن لا نلقي اللوم والتهم على بعضنا البعض فكلنا شركاء في دم يوسف ولا أحد بريء من قميص عثمان وما عاد من جدوى للبحث عن أعذار وذرائع للهروب من أخطائنا وثغراتنا والتهرب من مواجهة استحقاقات تحقيق الوحدة الوطنية والشراكة السياسية الحقيقية بعيدا عن صيغة اتفاق مكة والمحاصصة والتقاسم الوظيفي وعلى أرضية وثيقة الوفاق الوطني والبدء بحوار وطني شامل لضمان النهوض بأوضاعنا على أسس برنامجية صحيحة انطلاقا من سياسة وطنية وواقعية حريصة على القرار الفلسطيني المستقل .

لا بد من تجاوز الأزمة برؤية وطنية لاستعادة جذوة النضال وإرادة الصمود في مواجهة الاحتلال وأن نفعل نضالنا الشعبي والجماهيري والتعبوي للتصدي لمخططات وسياسات الاحتلال باعتباره تناقضا رئيسيا ينبغي مواجهته بالوحدة الوطنية وترتيب أوضاعنا الفلسطينية فأمامنا مرحلة خطيرة يجب أن نتهيأ لها جيدا وأن نكون على مستوى الأحداث الجسام التي يواجهها شعبنا في كل مكان.

 

محمد علوش :المفاوضات والمقاومة… مقاربات جديدة

محمد علوش

 لا بد أن نقر أولا أن هناك ظروفا ومتغيرات سياسية قد حصلت وشهدتها الأوضاع الدولية والعربية والفلسطينية أثرت بشكل كبير على كافة المجريات.

إن مجمل التطورات السياسية وحالة الأزمة العميقة التي تمر بها العملية السلمية لا يمكن وصفها بالمأزق فحسب، بل هو استعصاء استراتيجي يضع الشعب الفلسطيني كله في وضع حرج، حيث يستمر الاحتلال بإجراءاته من مصادرة للأراضي وتوسيع للاستيطان وتهويد للقدس وفرض الوقائع الجديدة على الأرض وغيرها من الإجراءات التي تنعكس على حياة المواطن الفلسطيني اليومية وفي نفس الوقت تستمر جولات المفاوضات في حلقة مفرغة لا نتائج عملية ملموسة منها وهذا يتطلب إعادة النظر بمجمل السياسات التفاوضية والعمل على تصليب الموقف التفاوضي الفلسطيني بجملة من القرارات والإجراءات التي من شأنها تحشيد المواقف الدولية والعربية والفلسطينية لمواجهة التعنت والصلف الإسرائيلي والإعلان بشكل واضح وصريح عن رفض مجمل الأطروحات الاسرائيلية التي تهدف الى تجزئة وتفتيت القضايا ذات الصلة بطبيعة الصراع القائم ورفض الحلول الداعية لدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة.

الوضع الفلسطيني الداخلي يشهد حالة غير مسبوقة من الشرذمة والانقسام وقد تعزز ذلك بالانقلاب الذي قامت به حركة حماس في قطاع غزة والجميع يدرك أن هناك اختلال في الوحدة الوطنية فهي مفقودة الآن بحكم الواقع المعاش والتجاذبات الحاصلة، وإذا ما أمعنا النظر في المقاومة وخصوصا المسلحة منها فسنجد أنها شكلية أحيانا وبلا رؤية سياسية داعمة بحكم الارتجال في العمل المقاوم وعدم وجود مرجعية للمقاومة أو مجلس مشترك لكافة القوى العاملة في هذا الميدان ولا يظنن احد أن المقاومة إطلاق صواريخ محلية الصنع فقط ولكن للمقاومة أشكال متعددة فهل تدرك الفصائل ذلك وتفعل كفاحها ومقاومتها الشعبية لمواجهة الاحتلال وتستفيد من بعض التجارب المحلية التي أصبحت مثالا للنضال.

هناك ضرورة لتعزيز الوحدة الوطنية انطلاقا من أن التناقض الرئيسي لا يزال مع الاحتلال الإسرائيلي وما يتطلبه ذلك من حشد وتعبئة كافة طاقات شعبنا بكافة قواه السياسية والاجتماعية والنقابية وتفعيل المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال وإجراءاته العنصرية وممارسة جميع أشكال النضال السياسي وفقا للظرف الملموس، وان تغليب شكل رئيسي للنضال في مرحلة تاريخية معينة لا يعني بديلا عن أشكال النضال الأخرى، ومن هنا ومن اجل تحقيق انجازات لشعبنا وقضيتنا فلا بد من الحرص على إطلاق الحوار الوطني وعلى بذل الجهود من اجل إنجاحه وإخراجه من دائرة الموسمية والاستخدام التكتيكي وبخاصة وان هناك قواسم مشتركة عديدة تتيح المجال لكافة الفصائل والقوى للنضال على أساسها بخاصة قضايا الاستيطان والجدار ومصادرة الأراضي وتهويد وعزل القدس الى جانب قضية اللاجئين وقضية الأسرى في سجون الاحتلال.

لا بد من البحث عن مقاربات جديدة بين المفاوضات والمقاومة وان يتم التعاطي مع هذا الموضوع برؤية وطنية موحدة وخطاب وطني موحد يضمن المصالح العليا لشعبنا ويضمن ثوابتنا الوطنية ولا حرج من الدعوة الآن الى ترشيد المقاومة واتخاذ مواقف واضحة وصريحة من كافة القوى والأجنحة المسلحة وتوحيد جهودها لان الارتجالية والعصبوية غير مجدية لشعبنا وقضيته والمفاوضات أيضا شكل من أشكال النضال ولكن نحن بحاجة الى مراجعة للأداء التفاوضي الفلسطيني برمته ومراجعة وتقييم السياسة التفاوضية التي كانت تعاني من الإرباك ومن غياب الإستراتيجية والتكتيك التفاوضي الواضح، إذن هناك ضرورة لوجود مرجعية عليا للمفاوضات والتي من المفترض أن تتمثل في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير باعتبارها صاحبة الصلاحية في اتخاذ القرار السياسي وتشكيل مرجعية عليا تتولى الإشراف والمتابعة لكافة الجوانب التفاوضية والعمل على تكثيف التحرك السياسي والاتصالات لجذب المواقف الداعمة .

أما التهدئة والحديث الصاخب عنها الآن فالإخوة المصريون في لقاءاتهم الثنائية مع الفصائل طرحوا رؤيتهم حول التهدئة التي تبدأ في غزة ومن ثم تدريجيا تنتقل الى الضفة الغربية وإنهم سيعملون على فتح المعابر وإنهاء الحصار والتهيئة لحوار وطني لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، وهنا لا بد من التأكيد على أن الاتفاق على التهدئة هي من مسؤولية منظمة التحرير صاحبة الصلاحية والمرجعية وكذلك التأكيد على ضرورة أن تكون التهدئة شاملة ومتبادلة في الضفة والقطاع وان تكون مترابطة مع فتح المعابر وإنهاء الحصار وان لا تكون هذه التهدئة منقوصة أومجتزءة، على أن يؤدي ذلك إلى رفع الحصار المفروض على شعبنا في قطاع غزة ،وإنهاء أزمة المعابر.

ليتسنى التفرغ للقضايا الداخلية، وفي مقدمتها الوحدة الوطنية التي تعتبر صمام الأمان، وما يعنيه ذلك من إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية على مختلف المستويات، ودعامة أساسية للمفاوض الفلسطيني في مواجهة الصلف والتعنت الإسرائيلي.

 

سمير حسن سكرتير :فلسطين شبابها ما أجملهم

     بقلم :سمير حسن سكرتير     

اتحاد شباب النضال الفلسطيني –سوريا

 و أخيرا سمحت لي الظروف أن التقي بثلة من شباب وطني الغالي خمسة رفاق و صبية كالندى قدموا يمثلون فلسطين و هم من ست محافظات مختلفة لقد كان هذا اللقاء أقصى ما كنت أتمناه طوال حياتي نعم أخيرا التقيت بهم و وجها لوجه لا استطيع أن اصف هذا الشعور الرائع الذي أحسست به عندما التقي تهم على الحدود السورية مع الأردن كان لقاء المبعد و البعيد مع رائحة الأرض الطيبة رائحة الشرف و العزة كانت هذه الثلة من الشباب بمنتهى الحيوية و الطلاقة و الروعة كانوا بمنتهى النضال و العزيمة لم اعرفهم قبلا بل عرفت أسمائهم قبل مجيئهم الهم إلا واحدا منهم تعرفت عليه عن طريق الشبكة العنكبوتية اسما على الشاشة فقط بدون صوت أو صورة علما أننا جميعا ذوو انتماء سياسي واحد و نمثل اتحاد شباب واحد و لكن الظروف الراهنة معروفة للجميع من حيث البعد و المنع من قبل الاحتلال الصهيوني.أمضيت معهم حوالي العشرة أيام كانت هذه الأيام من الروعة بمكان من كل الجهات عندما كان يأتي الصباح كنت أرى وجه فلسطين المشرق كانت كل حركاتهم و تصرفاتهم تشعرني بالفخرو العزة لأنهم أبناء وطني أنا كانوا يعبرون عن كل شباب فلسطين بنقاشاتهم بتجاربهم بسردهم لنشاطاتهم داخل الوطن نعم كنت أرى كل فلسطين متجسدة بهؤلاء الشباب المبدعين المناضلين كل في مجاله و كانت الصبية الوحيدة القادمة معهم الوحيدة و التي تحملت عناء و متاعب السفر كانت رمزا لرفيقتنا و اختنا و أمنا الفلسطينية. نعم كانت فلسطين حاضرة معي صباحا و مساء” كانت فلسطين معي في فرحهم و غضبهم في انزعاجهم و ارتياحهم في لقاءاتهم المتكررة مع الجميع و بالأخص مع أخوة و رفاق بندقية في سورية مع رفيقة هي بحق نواره سورية الطبيعية نواره فلسطين سورية الجنوبية و زوجها المناضل الكبير الحزبي العريق الاجتماعي الراقي السوري العنيد السياسي المحنك صاحب العقيدة الثابتة و النظرة الثاقبة الرفيق محمد من القوميين الصادقين دائما و أبدا و ثلة من رفقائهم القوميين الرائعين نعم كانت هذه الشخصيات الرائعة تمدهم بالحب و الدفء و العزيمة و تستمد منهم و من حكاياتهم دروس الصمود و البطولة داخل فلسطين الحبيبة و كان استقبالهم لنا فوق الرائع و الجميل لأنهم صادقون.الم اقل لكم إنهم شباب فلسطين الرائعين و أنا كنت أعيش هذه اللحظات بينهم و معهم أعيش لحظات نادرة مع وطني و شبابه و طني فلسطين بشبابه و شاباته حلم فلسطين المشرق لامسته و لمسته أنا لا أبالغ مطلقا فهؤلاء الشباب عنوا لي الكثيرالكثير.

و انقضت الأيام سريعا بحلوها و مرها و حانت و اقتربت لحظة الفراق الصعب فراق فلسطين بكل ما فيها فراق شبابها و حيويتهم أحسست أنني ابعد عن وطني للمرة الألف في حياتي كانت لحظة مؤلمة للغاية لحظة أن يتم انتزاعي من أحضان وطني مثلما ينتزع الطفل عن ثدي أمه أحسست أن قلبي ينتزع من مكانه و أنا أتفرج دون أن انبس بكلمة لأني شعرت أنني مشلول كليا شعرت أنني عاجز عن المقاومة أردت أن اصرخ بكل قوتي لا ترحلوا لا تتركوني ها هنا وحيدا أعيش على الذكريات خذوني معكم إلى ارضي إلى وطني دعوني أموت على تراب بلدي و لكن القدر اكبر منا جميعا لا الدموع نفع ذرفها على مغادرتهم ولا اعتصار القلوب من الم الفراق  شفع لهم و لنا كل البشرية تغادر و تعود إلى أوطانها غلى أنا فوطني يأتي إلي في زيارة سريعة ممثلا بأروع شباب وطني و كلمة حق تقال إنهم كانوا نموذجا رائعا لشباب فلسطين كل فلسطين و هذا ما يجعلني اردد دائما فلسطين شبابها ما أجملهم  .         

13/8/2008