الإثنين, أبريل 27, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياأقلام واراءمحمد علوش :آليات لمواجهة الأوضاع الداخلية الفلسطينية

محمد علوش :آليات لمواجهة الأوضاع الداخلية الفلسطينية

بقلم : محمد علوش

 أمام الأوضاع الصعبة والمعقدة التي تمر بها القضية الوطنية ويمر بها الشعب الفلسطيني جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل وتضييق الخناق الممارس بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة وفي الضفة والقدس على حد سواء وفي ظل تداعيات الأوضاع الداخلية التي تعانيها الساحة الفلسطينية بفعل الانقلاب وبفعل الإمعان في تعميق حالة الانفصال والانقسام المضرة بنضالات وتضحيات وتطلعات شعبنا فان الحاجة ماسة الآن وأكثر من أي وقت مضى للوقوف أمام أوضاعنا الفلسطينية بعد كل ما حدث من سفك للدماء وتجاوز للأعراف والتقاليد الوطنية والنضالية بفعل الانقلاب الظلامي ونتائجه المدمرة والمخلة بإرثنا الفلسطيني والتاريخي والقيمي ولا بد من تقييم المرحلة بشموليتها بكل ما حملته من سوداوية وتهور , وإننا بحاجة الى وقفة جدية وموضوعية نتحلى خلالها بالجرأة والشجاعة أمام الأخطاء والثغرات والتجاوزات وأمام الأنانية في تغليب المصالح الفئوية والضيقة والمحاصصات التي قادتنا الى هذا الوضع المربك , فالمرحلة بكل أبعادها وشموليتها باتت تتطلب العمل على تعزيز الوحدة الوطنية والتراجع عن الانقلاب وجمع شتاتنا في وجه السياسات الاسرائيلية المتعنتة التي تنتهجها حكومة أولمرت / باراك في محاولاتها فرض الوقائع الجديدة على الأرض والمضي قدما في تثبيت مسار الجدار وبناء وتوسيع المستوطنات والتهرب من استحقاقات العملية السلمية والتوصل الى سلام متوازن يضمن حقوق شعبنا . أن علينا أن نعيد النظر بأوضاعنا الداخلية وأن لا نخدم أهداف الاحتلال من خلال تواصل انقسامنا وتشرذمنا بسبب مصالح خاصة لتلك الرموز التي أدمنت القتل والتخريب بعد إفلاسها السياسي الذي جاء نتيجة حتمية لحالة العقم المزمنة لتلك الرموز وان علينا أن لا نلقي اللوم والتهم على بعضنا البعض فكلنا شركاء في دم يوسف ولا أحد بريء من قميص عثمان وما عاد من جدوى للبحث عن أعذار وذرائع للهروب من أخطائنا وثغراتنا والتهرب من مواجهة استحقاقات تحقيق الوحدة الوطنية والشراكة السياسية الحقيقية بعيدا عن صيغة اتفاق مكة والمحاصصة والتقاسم الوظيفي وعلى أرضية وثيقة الوفاق الوطني والبدء بحوار وطني شامل لضمان النهوض بأوضاعنا على أسس برنامجية صحيحة انطلاقا من سياسة وطنية وواقعية حريصة على القرار الفلسطيني المستقل .

لا بد من تجاوز الأزمة برؤية وطنية لاستعادة جذوة النضال وإرادة الصمود في مواجهة الاحتلال وأن نفعل نضالنا الشعبي والجماهيري والتعبوي للتصدي لمخططات وسياسات الاحتلال باعتباره تناقضا رئيسيا ينبغي مواجهته بالوحدة الوطنية وترتيب أوضاعنا الفلسطينية فأمامنا مرحلة خطيرة يجب أن نتهيأ لها جيدا وأن نكون على مستوى الأحداث الجسام التي يواجهها شعبنا في كل مكان.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب