رام الله – وفا: تواصلت فعاليات ملتقى فلسطين السادس للرواية العربية لليوم الثاني على التوالي، بعقد ثلاث ندوات أدبية في محافظتَي رام الله والبيرة، ونابلس.
وحملت الندوة الأولى، التي عُقدت في منتدى شارك الشبابي برام الله، عنوان “الرواية التاريخية بين الواقع والمتخيّل والمأمول”، شارك فيها كل من الإعلامي والكاتب نبيل عمرو، والكاتب محمد نصار، والمترجم جوني منصور، والناقد فخري صالح، وأدارها الإعلامي والكاتب أحمد زكارنة.
وتحدث المشاركون عن أن الرواية التاريخية تجسيد للوعي التاريخي، فهي التي تتخذ من أحداث التاريخ مادة لها، فما نعيشه اليوم سيصبح بعد 50 عاماً تاريخاً، فالكلمة في كتابة النص التاريخي هي كلمة الفصل، مشيرين إلى أهمية بناء النص.
وتطرقوا في الندوة إلى الرواية الشفهية والتوثيقية، فالشفهي يخدم الرواية العامة، أما التوثيق فيستدعي الدقة، فالهدف من التاريخ في الرواية هو الرد على كل المزاعم التي تواجهنا، فالتاريخ رافعة مهمة للأدب.
وانتظمت الندوة الثانية في جامعة فلسطين التقنية – خضوري برام الله، تحت عنوان “أحمد عمر شاهين، بين التجربة السردية والكتابة النقدية”، شارك فيها كل من الكاتب خالد جمعة، والأكاديمية والناقدة نهى العايدي، بإدارة عبد الغني سلامة.
وتحدث المشاركون عن أحمد عمر شاهين وإبداعاته التي تركت أثراً كبيراً وإرثاً للفلسطيني، “فكانت لدى الأديب شاهين خطة في دراساته النقدية، وهو من الأوائل الذين التفتوا إلى الإبداعات النسائية، وكان لديه مشروع ثقافي كامل، وفي الترجمة كان لديه أسلوب نقي”.
أما الندوة الثالثة، التي عُقدت بجامعة النجاح الوطنية في نابلس، فتناولت “أدب المعتقلات بين الواقع والمتخيّل (وليد دقة نموذجاً)”، شارك فيها كل من الشاعر المتوكل طه، والكاتبة أمل أبو حنيش، وشهادة مسجلة للأسير الكاتب كميل أبو حنيش، وأدار الندوة الكاتب والصحافي يامن نوباني.
وركزت الندوة على ما يعانيه الكاتب الأسير من صعوبات جمّة يواجهها من إدارة سجون الاحتلال في الكتابة، فالسجان هدفه تفريغ الثقافة من محتواها، وقدمت تعريفاً بأدب السجون وتسلسله تاريخياً، وإنتاجات وليد دقة المحكوم 39 عاماً والمصاب بالسرطان، خاصة فيما يتعلق بفكره في إعادة تعريف التعذيب وصهر الوعي.
وتحدث المشاركون عن ممارسات الاحتلال التي تسبب ذعراً للكتّاب الأسرى عندما يتم تفتيش غرفهم والاستيلاء على ما فيها من كتابات، وتناولوا قضية الأسير الكاتب وليد دقة كمفكر وأيديولوجي يذيب كل أفكاره ويقدمها للجمهور في النص الأدبي حتى يمكن استيعابها.
وقدم المشاركون صورة عامة لأدب السجون وأحلام الأسرى ومعاناتهم، والحديث عن رواية الأسير وليد دقة ضمن أدب الأطفال، التي قدمت لليافعين “حكاية سر الزيت” كأدب مقاوم ساهم في تعزيز الهوية والثقافة، إضافة إلى تقديمها لمداخل نقدية لأدب السجون.
وفي نهاية الندوة قرأت شذى أبو حنيش شهادة مسجلة من الأسير كميل أبو حنيش المحكوم بالمؤبد تسع مرات، ويدخل عامه الـ21 في السجون، وهو أحد الأسرى الذين عايشوا وليد دقة خلال كتابته “حكاية سر الزيت”.





