الرئيسيةالاخبار"الغرق بالمياه الملوثة".. كابوس يُهدّد حياة الغزيين

“الغرق بالمياه الملوثة”.. كابوس يُهدّد حياة الغزيين

غزة – وكالة صفا: يخشى المواطنون القاطنون في محيط بركة الشيخ رضوان في مدينة غزة، من طفح مياه البركة، كلما ازدادت حدتها في فصل الشتاء، ما يُنذر بغرق منازلهم ويُهدد حياتهم.
وتسبب القصف الإسرائيلي المتواصل، منذ بداية الحرب على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول 2023، بتدمير البنية التحتية بشكل كامل، وتراكم النفايات وتلوث المياه، ما يُنذر بحدوث مكاره صحية وبيئية خطيرة.
ويتفاقم الوضع البيئي في قطاع غزة، جراء تكدس النفايات بجانب المنازل المدمرة، ما يتسبب بانبعاث غازات سامة تضر بالجهاز التنفسي للمواطنين.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، لأن جوهر المعضلة البيئية يكمن في طفح مياه بركة الشيخ رضوان، الذي تزداد حدته مع دخول فصل الشتاء، واختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي.
وتعاني المنطقة من هبوط مفاجئ في الأرضيات الخرسانية في مبنى مضخات بركة الشيخ رضوان، جراء القصف المتكرر في محيط البركة، ما يُنذر ببركانٍ خطير يُهدد المناطق المحيطة بها.
وقال المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا إن “عمليات القصف الإسرائيلي لمنطقة البركة والمنطقة المحيطة فيها، أدت إلى تدمير أربع مضخات من أصل خمس، تعمل على ضخ مياه الأمطار باتجاه شاطئ البحر، فضلاً عن تدمير المولدات الكهربائية الاحتياطية اللازمة لتشغيل البركة، في ظل أزمة انقطاع التيار الكهربائي منذ بدء الحرب”.
وأوضح مهنا أن الهبوط المفاجئ في الأرضيات الخرسانية بمبنى بركة الشيخ رضوان يُهدد عملية تشغيل أي مضخات حتى وإن كانت خارجية، لأن عملية الارتجاج الناتجة عن تشغيل هذه المضخات قد تشكل خطورة على هذا الهبوط بما يؤدي إلى حدوث انهيار في تلك المنطقة.
وبيّن أن العمل داخل البركة ومرافقها يُشكل خطورة على حياة العاملين في بلدية غزة، في ظل التخوفات من اتساع رقعة هذا الهبوط وحدوث انهيار خلال الفترة القادمة.
وحذر من مخاطر حقيقية تُهدد حياة السكان، في حال عدم صيانة وإعادة تشغيل البركة، وقال: بمجرد طفح المياه من البركة، فإن ذلك سيهدد حياة المواطنين المحيطين بها بالغرق.
وأشار إلى أن المياه المتجمعة بالبركة هي مياه ملوثة، ناتجة عن اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي، بسبب التدمير الإسرائيلي للبنية التحتية.
وعن دور البلدية، أشار مهنا إلى أنه تم إجراء تقييم هندسي للوقوف على الأسباب الحقيقية للانهيار وآلية معالجتها، مبيناً أن الفريق الهندسي أشار إلى وجود خطر حقيقي بانهيار كامل للأرضيات الخرسانية وغرف المضخات إذا لم يتم التدخل الفوري.
ولفت إلى أن البلدية كانت في مثل هذه الحالات تعمل على تشغيل مضخات خارجية، لكن اليوم في ظل الهبوط الموجود في الأرضية يصعب عليها تشغيل أي مضخة، بسبب عدم توفر الوقود اللازم لتشغيلها.
وقال: منذ بداية العدوان على القطاع، عمد جيش الاحتلال إلى تدمير ما نسبته 85% من آليات بلدية غزة. وتعاني البلدية نقصاً شديداً في الآليات اللازمة لعملها، فضلاً عن منع الاحتلال إدخال الوقود اللازم، لمنع حدوث كارثة بيئية تُودي بحياة السكان.
وناشد مهنا المؤسسات الدولية التدخل لمعالجة هذه الأزمة ووقف الحرب، وإدخال الوقود والمعدات والآليات اللازمة لعمل البلدية.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب