رام الله – “الأيام”: قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، صباح اليوم، إن هناك أكثر من 322 شهيداً ومفقوداً في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ ساعات الفجر.
وأشار المكتب الإعلامي الحكومي في بيان له إلى أنه تعذر وصول عدد كبير من الشهداء إلى المستشفيات بسبب صعوبة الوضع الإنساني الميداني وشل قطاع المواصلات بسبب انعدام توفر الوقود في جميع محافظات قطاع غزة، مؤكداً أن معظم الشهداء والمفقودين هم من النساء والأطفال والمسنين.
ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الثلاثاء، سلسلة غارات وأحزمة نارية على قطاع غزة، في حين لا يزال العديد من الفلسطينيين تحت أنقاض المنازل التي استهدفها الاحتلال.
وقال المكتب في بيان له: “في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية والإنسانية، يواصل الاحتلال الإسرائيلي مجازره ضمن جريمة الإبادة الجماعية التي لم تتوقف بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، ضارباً عرض الحائط باتفاق وقف إطلاق النار، وحالياً نعلن عن أكثر من 322 شهيداً ومفقوداً حتى الآن، وعشرات الإصابات خلال 5 ساعات في قطاع غزة، بينها عائلات كاملة، وصل جزء منهم إلى المستشفيات، فيما تعذّر وصول عدد كبير من الشهداء إلى المستشفيات حتى الآن بفعل صعوبة الوضع الإنساني الميداني، وشل قطاع المواصلات بسبب انعدام توفر الوقود في جميع محافظات قطاع غزة، ومعظم هؤلاء الشهداء والمفقودون من النساء، والأطفال، والمسنين، في جرائم إبادة جماعية تستهدف الإنسان والأرض والتاريخ الفلسطيني”.
واختارت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، بعد نحو شهرين على اتفاق الهدنة، استئناف حرب الإبادة في قطاع غزة المحاصر، معلنة فعلياً بقصفها المكثف، نهاية وقف إطلاق النار، ويأتي ذلك رغم ادعاء رئيس نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس، أن الهجمات تأتي بسبب ما ادّعيا أنه رفض حركة حماس مقترح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مستغلين الدعم المطلق من قبل الإدارة الأميركية.
وجاء في بيان مشترك لجيش الاحتلال وجهاز الأم العام الإسرائيلي (الشاباك)، اليوم (الثلاثاء)، أنه “بناءً على توجيهات المستوى السياسي، تشن قوات جيش الدفاع والشاباك “هجوماً واسعاً على أهداف إرهابية تابعة لمنظمة حماس في أنحاء قطاع غزة”.
وبحسب بيان ديوان نتنياهو، فقد أوعز هو وكاتس “للجيش الإسرائيلي بالتحرّك بقوة ضد منظمة حماس في قطاع غزة، بعد أن رفضت حماس مراراً وتكراراً إطلاق سراح المحتجزين، ورفضت جميع المقترحات التي تلقّتها من مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف ومن الوسطاء”.
كما ادّعى ديوان نتنياهو أنّ الجيش يهاجم أهدافاً لحماس “في جميع أنحاء قطاع غزة، بهدف تحقيق أهداف الحرب التي حددها المستوى السياسي، بما في ذلك إطلاق سراح جميع مختطفينا، الأحياء منهم والأموات”.
وأشار البيان إلى أن “إسرائيل ستتحرك ضد حماس من الآن فصاعداً بقوة عسكرية متزايدة”. و”أن الجيش قدّم الخطة العملياتية في أواخر الأسبوع الماضي، ووافق عليها المستوى السياسي”.
من جهته قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، بريان هيوز، إن حركة “حماس كان بإمكانها إطلاق سراح الرهائن لتمديد وقف إطلاق النار، لكنها اختارت الرفض والحرب بدلاً من ذلك”.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”: “لقد تم إبلاغ إدارة ترامب والبيت الأبيض من قبل إسرائيل بشأن الهجمات التي وقعت اليوم في غزة، وأوضح الرئيس ترامب بشكل قاطع أن حماس والحوثيين وإيران وكل من يسعى لنشر الإرهاب، ليس فقط ضد إسرائيل، ولكن أيضاً ضد الولايات المتحدة، سيدفعون ثمن أفعالهم”.
وقالت حركة حماس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستخدم الحرب على غزة “قارب نجاة له” من أزمات سياسية داخلية حتى وإن كان هذا الأمر يعني “التضحية” بالمحتجزين الذين ما زالوا على قيد الحياة في القطاع الفلسطيني.
ونقل بيان لحماس عن عضو مكتبها السياسي عزّت الرشق قوله إنّ “قرار نتنياهو بعودة الحرب هو قرار بالتضحية بأسرى الاحتلال وحكم بالإعدام ضدّهم”، مضيفا أنّ “نتنياهو قرّر اسئناف حرب الإبادة بوصفها قارب نجاة له من الأزمات الداخلية”.
وارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من شهر تشرين الأول 2023، إلى 48,572 شهيداً، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى 112,032 جريحاً، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.





