برلين: يُهدد الوضع في الشرق الأوسط بمزيد من التصعيد في أعقاب الهجوم الإسرائيلي غير القانوني على إيران. فبالإضافة إلى قصف المنشآت النووية الإيرانية، قصف الجيش الإسرائيلي أيضا مصادر الطاقة والوزارات والتلفزيون الحكومي في البلاد. وقد قُتل عمدا عدد من العلماء النوويين الإيرانيين وكبار المسؤولين العسكريين، بمن فيهم، وفقا لمصادر إسرائيلية، رئيس الأركان الإيراني. وتُوضح تصريحات نتنياهو حول احتمال اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن الحكومة الإسرائيلية لا تهدف فقط إلى تدمير البرنامج النووي الإيراني، بل تسعى أيضا، على ما يبدو، إلى تغيير النظام.
وماذا عن الحكومة الألمانية؟ على الرغم من الإبادة الجماعية في غزة والحرب العدوانية على إيران، يُحافظ المستشار ميرتس على دعمه المطلق لحكومة نتنياهو. إنه لأمرٌ من النفاق وعدم المسؤولية أن يمتنع رؤساء الدول والحكومات الغربية حتى عن إدانة أعمال إسرائيل غير القانونية والخطيرة للغاية ضد إيران، أو حتى اقتراح المشاركة المباشرة في الحرب إلى جانب إسرائيل، كما هو الحال مع الرئيس الأمريكي ترامب. بعد حروب الولايات المتحدة وحلف الناتو في العراق وأفغانستان وليبيا وسوريا، هل تلوح في الأفق محاولة أخرى لتغيير النظام، محاولة لن تجلب سوى الدمار والفوضى وتشعل المنطقة بأسرها؟
مع كل دقيقة تستمر فيها الحرب، يزداد خطر التصعيد. يجب على الحكومة الألمانية أخيرا أن تدافع عن مجرم الحرب نتنياهو، وأن تبذل كل ما في وسعها لمنع حريق هائل. ما نحتاجه الآن بشكل عاجل هو حظر توريد الأسلحة إلى إسرائيل، وإنهاء اتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي، وممارسة أقصى قدر من الضغط السياسي على نتنياهو لإنهاء الحروب ضد إيران وفي غزة.





